الدرس السادس والعشرون من شرح (الشمائل المحمدية) للدكتور حسن بخاري
0:00المحبين باننا نغترف من معين يجدد الايمان ويقوي المحبة في قلوب اهل الايمان ذلكم الامر العظيم الذي تستوجبه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
0:18والليلة ليلة جمعة ونحن قد ندبنا فيها الى الاكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فما احرانا في ظل ذلك كله؟ وما اجدرنا ايها الاخوة الكرام ان يكون لنا باعث في مجلس كهذا نتذكر فيه طرف
0:38من خبره وهديه وشمائله صلى الله عليه وسلم فتجد احدنا منقادا لان يكثر من الصلاة والسلام عليه في ليلة كهذه. فاذا انقضى المجلس والليلة ليلة جمعة غادر احدنا او عاد ادراجه الى بيته واهله وقد امتلأ قلبه وعقله وفكره بخبر من اخباره عليه الصلاة والسلام
1:03قف من حياته وطرف من هديه وابواب من سيرته فلا يزال يستصحب ذلك كله فكلما طرأ على ذكره وخطر على باله ادم فصلى وسلم عليه صلى الله عليه وسلم. وتلكم بركات عظيمة ايها الكرام. ان يكون لك بكل مرة تصلي فيها على
1:23المصطفى صلى الله عليه وسلم عشر صلوات من ربك سبحانه وتعالى وكم تكرر مرارا انه لو كان الامر بالعكس لكان مغنما واي مغنم ولكان مربحا عظيما ان تظفر عبد الله بصلاة من ربك من فوق سبع سماوات تنالك على ضعفك وفقرك وجهلك
1:45وعجزك تتنزل عليك صلاة ربك من فوق سبع سماوات فتعيش فتعيش متظللا برحمة الله وصلاته عليك وذكره لك في الملأ الاعلى وثنائه عليك سبحانه وتعالى اي عظمة وشرف ورحمة وبركة يرجوها مسلم في حياته اكثر من ان تناله صلاة ربه سبحانه وتعالى
2:11انك تنالك صلاة ربك ليس لانك نبي ولا بالضرورة لانك ولي وليس بالضرورة لانك قد ارتقيت في مراتب الصلاح والايمان والتقوى. لكنه فقط لانك صليت على رسول الله عليه الصلاة والسلام
2:28فكان من شرف ذلك ان ينالك من ربك الصلاة والرحمة الالهية هذا لو كان بالعكس لو كان لاحدنا ان يجتهد فيشتغل بكل عشر مرات صلاة وسلاما على النبي عليه الصلاة والسلام فتتنزل عليه صلاة واحدة من ربه لكان هذا مربحا
2:48ومغنما عظيما كبيرا وشرفا لا حد له. فكيف والامر بالعكس ان لك بكل صلاة واحدة على المصطفى صلى الله عليه وسلم لما عشر صلوات من ربك سبحانه وتعالى الا توافقونني الان انه الغبن الكبير
3:06والخسارة الفادحة والفظيحة التي لا يروق لمسلم ولا يجب ان يخجل من ذكرها ان تمر عليه ليلة الجمعة. وليلة الجمعة فلا يبلغ حد كثار حد الاكثار من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وهو القائل ان من افضل ايامكم يوم الجمعة فاكثروا من الصلاة علي
3:29فيك قد يرزق احدنا فيصلي على النبي عليه الصلاة والسلام يوم الجمعة وليلة الجمعة مرات ومرات عشرات ومئات ابلغ ما شئت من لكن تذكر انك مأمور ان تكثر فاذا ظننت انك قد اكثرت
3:47وبلغت حد الكثرة فقد امتثلت. الامر النبوي فاكثروا من الصلاة علي فيه. انها فرص ومواسم. واحدى بركات يوم الجمعة هو هذا المربح الكبير لامة الاسلام. ان يقبلوا بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه واله وسلم. وما مجلس كهذا
4:07ايها الكرام في رحاب بيت الله الحرام. وعلى مقربة من كعبته معظمة الا طرقا لهذا الباب والتماسا لمثل هذا الاجر والثواب. ان يكون الجالس ها هنا في ليلة من ليالي الجمعة يفيض على قلبه وايمانه وعلى
4:25حسناته ايضا مزيدا ومزيدا من الخيرات والبركات. في ذكر شمائله عليه الصلاة والسلام يتعلم المؤمن هدي نبيه الاكمل صلى الله عليه وسلم. في كل باب من ابواب الحياة. شمائله حياته
4:44مفصلة شمائله شأنه وهديه في كل باب. شمائله عليه الصلاة والسلام ابواب حياته البشرية التي كان يعيشها نبي رسولا مكرما نبيا موحى اليه. فيعيش صلى الله عليه وسلم هذه الحياة بمقتضى النبوة والرسالة
5:04البشرية فيقتبس منها المؤمنون. ويتعلم منها المحبون ويقتفي على اثارها المهتدون بسيرته عليه الصلاة والسلام تعلمون في كل باب خطوات يختطونها في طريق الحياة. لان فاتنا شرف الصحبة له عليه الصلاة والسلام. ولئن
5:24اتنا فظل ان نظفر بذلك الشرف الذي تربع على عرشه الصحابة الكرام. رضي الله عنهم فانه ما فاتنا مدارسة ابواب هديه وسيرته صلى الله عليه وسلم. وما اجمل قول ابن الجزري رحمه الله اخلاي ان شط الحبيب وربعه وعز تلاقيه وناء
5:44منازله وفاتكم ان تبصروه بعينكم فما فاتكم بالسمع. هذه شمائله. ما زال لنا في المجالس السابقة حديث في باب ما كان يعيشه صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد وقف بنا الحديث عند اخر احاديث
6:04في هذا الباب حديث عتبة ابن غزوان رضي الله تعالى عنه لما بعثه عمر بن الخطاب الى البصرة فاتحا وكان قد مر بنا بعده حديث انس رضي الله عنه في شبعه صلى الله عليه وسلم واخر احاديث الباب حديث عبدالرحمن ابن عوف
6:24ما وضع بين يديه الطعام فبكى رضي الله عنه وذكر حالهم مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. مجمل احاديث الباب التي مرت معنا في مجلسين او اكثرا ان نعيشة نبينا عليه الصلاة والسلام. وهو اكرم البشر على الله واعظمهم عنده على الاطلاق
6:44امام الانبياء وسيد المرسلين وصفوة البشر اجمعين. ما كانت حياته في الدنيا استكثارا من طعام ولا شراب ولا لباس. ولا كانت كرامة الله تعالى له مدا في بساط الحياة. يتمتع بلذائذها ومتعها. لكنها كانت على العكس تماما. كانت استقلالا من
7:04الدنيا ومتعها على قلة وفقر وجوع شديد عاشه في ايام متتابعات. بل كانت السمة الغالبة في حياته عليه الصلاة والسلام قلة الطعام والشراب. بل الجوع الذي يطوي به بطنه الايام المتتابعات
7:22ومع ذلك كله يأتيه قول ربه سبحانه وتعالى ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه. لنعلم جميعا ايها المسلمون من امة محمد عليه الصلاة والسلام
7:37ان كرامة الله لاعظم خلقه وامام انبيائه وخاتم رسله ما كانت زيادة في متع حياتي ولذائذها لكنها كانت كانت منزلة عظيمة عند ربه ومقربة اليه سبحانه ورضا منه جل جلاله فعرف الاولياء والصالحون والمقربون من اتباع الانبياء والرسل ان معيار الكرامة عند الله والرضا عنه سبحانه
8:07وتعالى عن خلقه انما هو بما يحصله العبد من نعيم القلب ومتاع الاخرة. اما متاع الدنيا فما كان ابدا في ميزان اسلام ولا في شريعة الله ما كانت مجالا لتفاوت العباد حظوة عند الله. فان الدنيا يعطيها الله من يحب ومن لا يحب
8:27ويعطيها من يشاء ويمنعها ممن يشاء. ويمد الله في متع الحياة لعباده مؤمنهم وكافرهم. فما كانت الدنيا في يد احد ابدا علامة على رضا الله تعالى عنه. ولنزوت الدنيا ايضا عن يد احد فكان علامة على سخط الله ومقته عليه
8:45لكن المعيار الاوحد في ذلك ما يجده العبد من قوي الايمان وراسخ اليقين وصدق الحب لله جل جلاله والاقبال على طاعته تلك العلامات التي ينبغي التعويل عليها. فاذ يعيش احدنا متقلبا في الحياة بين شدة ورخاء
9:05وبين عسر ويسر وبين قلة وكثرة فعليه ان يستصحب على الدوام انه مهما مرت به من ايام شداد فليشعر انه في درب طفى عليه الصلاة والسلام وليزدد بذلك ايمانا وزهدا في الحياة
9:23وليجعل نصب عينيه ان نعيشة اكرم البشر على الله عز وجل كانت فقرا وجوعا شديدا. ومر بكم ذلك في احاديث متعددة من عدد من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين نعيد ما كنا قد وقفنا عنده في حديث نوفل ابن اياس الهزلي عن عبدالرحمن بن عوف لنختم به الباب فنشرع في الذي يليه
9:47الحديث كما تقدم في المجلس المنصرم على ضعف سنده الا انه يشهد له جملة ما جاء في احاديث الباب من قلة عيشة رسول الله عليه الصلاة والسلام وما كان يعيشه في غالب ايام حياته قلة وجوعا وفقرا
11:02يقول عبدالرحمن وقد كان جليسا لاصحابه وانقلب بهم ذات يوم فلما دخلوا معه البيت دخل فاغتسل ثم خرج فلما قدم لهم الطعام وفيها صحة وقفة فيها خبز ولحم وضعت بين يديه بكى عبد الرحمن. فلما سئل عن بكائه قال هلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:24ولم يشبع هو واهل بيته من خبز الشعير. فلا ارانا اخرنا لما هو خير لنا في الحديث جملتان وفيهما من الشواهد ما يدل على صحة المعنى فيها من احاديث عدة صحيحة
11:38اول الموضعين هو الاخبار عن قلة عيشته. لم يشبع رسول الله صلى الله عليه وسلم واهل بيته من خبز الشعير قط وقد تقدم في احاديث صحاح تغني عن ضعف هذا الحديث
11:53انه صلى الله عليه وسلم ما كان يجد شبع بطنه اياما متتابعات بل العكس كان هو الصحيح يطوي جوعا من قلة الطعام توفري في بيته واهله وانه ايضا عليه الصلاة والسلام كان لا يوقد في بيته نار وعندما يمر الهلال والهلالان والثلاثة ولا يزال صلى الله عليه وسلم
12:15بيته في غنى عن ايقاد نار لعدم وجود ما يمكن ان يطبخ على النار واما قوله رضي الله عنه فلا ارانا اخرنا لما هو خير لنا فانه حس الصحابة المؤمن ودفق حبهم الدافئ
12:31عيشتهم وصحبتهم مع رسول الله عليه الصلاة والسلام. فانه لما امتدت بهم الحياة وفتحت الفتوح ودخلت البلاد في الاسلام وجاءت الاموال واتسعت لهم الدنيا ما كانوا لينسوا ابدا ما عاشوه في صحبتهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:51رحمن بن عوف يقول هذه العبارة مر بكم في المجلس المنصرم حديث عتبة لقد رأيتني واني لسابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ما لنا طعام الا ورق الشجر حتى تقدحت اشداقنا حتى يقول فما منا من اولئك السبعة احد الا وهو اليوم
13:11امير مصر من الامصار اصبحوا امراء لما فتحت الفتوح واتسعت الدنيا واقبلت عليهم زهرتها لما يقول سعد رضي الله عنه لقد رأيتني اغزو في العصابة من اصحاب محمد عليه الصلاة والسلام ما نأكل الا ورق الشجر والحبلى حتى تقرحت اشداقه
13:31لما يقول ابو هريرة رضي الله عنه وقد اصبح اميرا على المدينة النبوية في خلافة بني امية وعليه ثوبان ممشقان من فيتمخط في احدهما ويقول بخ بخ يتمخط ابو هريرة في الكتان لقد رأيتني واني لاخر فيما بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجرة عائشة
13:55رضي الله عنها مغشيا عليه فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي يرى ان بي جنونا وما بي جنون وما هو الا الجوع المواقف التي عاشها الصحابة تذكرا. ابو هريرة سعد عتبة عبد الرحمن ابن عوف. عائشة وانس وغيرهم ممن جاءت مروياتهم في الباب
14:16ومن لم تأتي رواياتهم دلت على امر عظيم ايها الاحبة. ان حياة الشدة التي عاشها الصحابة في صحبة رسول الله عليه الصلاة والسلام حملت حملت في قلوبهم محبة وايمانا عظيما. انستهم ما هم فيه من الضيق والفقر والجوع
14:36فلما جاءت الحياة واتسعت وجاءت اللذائذ ما كانت فرحة الاتساع في الحياة عندهم اعظم من فرحتهم بتلك الايام التي عاشوها في صحبة رسول الله عليه الصلاة والسلام بدلالة انه ما ان يروا النعمة وقد اتسعت بين ايديهم الا ويتذكر احدهم تلك الايام تلك
14:58الايام التي عاشها جوعا وفقرا وقلة مع رسول الله عليه الصلاة والسلام. اتراهم بالله عليكم اتراهم كانوا يتذكرونها اسفا على ما مضى وحزنا على ايام شدة مضت عليهم كلا والله. انما يتذكرونها لامور عظيمة. اظن ان اعظمها انهم
15:18رأوا ان سيدهم وامامهم ونبيهم عليه الصلاة والسلام قد غادر الحياة وما ادرك الذي ادركوه من سعتها. ولهذا فلا ارانا اخرنا لما هو خير لنا. ايقنوا والله ان سعة الحياة ليست علامة خير. ولو كانت خيرا
15:38لحصلها رسول الله عليه الصلاة والسلام وان التقلب في نعيم الحياة ربما كان استدراجا وعلامة مقت يحذر منها العباد. الاتقياء الصالحون. عاشوا هذا بايمان متقد وحس متيقظ واستشعروا على الدوام رضي الله عنهم وارضاهم انهم اولى بهم الا تنسيهم
16:01قم سعة الحياة ما عاشوه من ضيق مع رسول الله عليه الصلاة والسلام فقولوا لكل من وسع الله عليه في حياته اقصر عينيك فالحياة قصيرة قولوا لكل من وسع الله في حياته اوسع في قلبك في القبر اضيق
16:18قولوا لكل من عاش تنعما وترفا وتقلبا في نعيم الحياة. وصل به حد البطر وحد الشره وحد الترف وحد الكبر والتعالي قولوا له رويدا عبد الله. فما الذي انت فيه؟ انما هو ساعات معدودات
16:37وايام تنقضي ولا ينبغي لعاقل ان تكون متعة الحياة سلما يقوده الى هاوية والعياذ بالله انما يكون بلغة يتزود بها على ما الى بر الامان وشاطئ السلامة. يقطع بحر الحياة على قلة وقناعة. من وسع الله عليه فليحمد ربه. وليتذكر انه انما
16:59لها الحياة ليكون مطية ومركبا يصل به الى الشاطئ الاخر. ومن ضاقت عليه فما ذهب ولا جاء قليل ولا كثير هي وحياة ولقيمات معدودات يأكلها العبد في الحياة. ودراهم يصرف منها على نفسه واهله. قولوا لكل اصحاب الاموال المتراكمة
17:19والارصدة الضخمة ما الذي يستنفذوه مما رصدوه الا ما يكفيهم وحاجتهم اصحاب الارقام التي لا تقرأ هم لا يستعملونها كلها انما يستعملون ما يسد جوعتهم اولئك الاثرياء الاغنياء الذين تمتد
17:37بين ايديهم الموائد من كل لون. بالله عليكم هل يأكل فوق سعة بطنه ومعدته فهو ما يبلغ من الحياة شيئا ومتعها ليست علامة على رضا الله. عاش الصحابة هذا الايمان المتقي. وهذا الحس المتيقظ
17:54ان الحياة متى اتسعت كانوا منها على حذر. وايقنوا تماما انهم ابدا والله ما اخر لهم شيء في الحياة. ولا اتسعت بعد وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام هي ابدا لن تكون على متى خير. فكانوا منها على حذر. هذا الحذر لما عاشوه رضي الله
18:14عنهم اسمع كيف يعلمون به طلابهم ورفاقهم واصحابهم التابعين ممن جاء يجالسهم ويتعلم منهم يقول افتحوا اعينكم هذه الحياة لا ينبغي ان تغريكم زهرتها. ولا ينبغي ان يطغيكم متاعها. ولا ينبغي ان يلفتكم عما هو اعظم
18:34مما خلق له العباد وهو العناية بدين الله والاشتغال فيه وله سبحانه وتعالى. هذا الحديث شاهد من شواهد متعددة تدل على فقر عظيم وجوع كبير عاشه صلى الله عليه وسلم. لما تأتي لك الرواية في الخندق وكان يحفر عليه الصلاة والسلام واياهم
18:54انزل وقد ربط على بطنه الحجر من الجوع كما ربط سائر الصحابة. يا جماعة يسكتون جوع بطونهم بوضع الحجارة عليها. ان ان المعدة اذا ضغطت عليها سكت جوعها ولا يستطيع احد من يفعل ذلك على الدوام. فاسهل طريق ان يربطوا على بطونهم
19:14لاسكات الجوع. هذا ما كان ابدا في موقف واحد. ولا موقفين ولا ثلاثة. لكن مواقف متعددة في سعة وضيق وفي عسر ويسر كانت حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام قلة على الدوام
19:30والسؤال الان ماذا عن المواقف التي اوتي فيها عليه الصلاة والسلام بشيء من المال او الغنائم او المتاع من الحياة. هل كان يتغير حاله عليه الصلاة والسلام؟ احفظت السيرة النبوية اياما عقب الفتوح
19:47والمغانم والخيرات والكنوز التي تأتي بين يديه. اذكرت السيرة النبوية اياما عاش فيها عليه الصلاة والسلام في سعة وتقلب كلا والله انما هو هو حياة عليه الصلاة والسلام القلة. وستأتيك الشواهد
20:04في الحديث الذي صححه الالباني واخرجه الطبراني وغيره من حديث ثوبان. قصة فيها شاهد لما نحن بصدد الحديث عنه بصدد الحديث عن من قلة حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام وضيق عيشته. يقول ثوبان نزل بنا ضيف بدوي. فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:24ما امام بيوته وجعل يسأله عن الناس كيف فرحهم بالاسلام وكيف حدبهم على الصلاة. فما زال يخبره من ذلك الذي يسره حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرا. وكان اذا سر استنار وجهه كأنه في
20:44قمر فلما انتصف النهار وحان وقت الطعام دعاني مستخفيا لا يألو. دعا رسول الله عليه الصلاة والسلام خادمه له ثوبان خفية عن الاعرابي عن الضيف يأمره باحضار شيء لضيافة الرجل. قال دعاني مستخفيا لا يألو ان ائت عائشة فاخبرها ان لرسول الله صلى الله
21:08عليه وسلم ضيفا يلتمس ضيافة يلتمس عليه الصلاة والسلام شيئا يقدمه لضيفه على خفية كما فعل ابراهيم الخليل عليه السلام لما سارع فاتى ضيوفه باكرامهم وضيافتهم ووفادتهم انيتي عائشة فاخبرها ان لرسول الله صلى الله عليه وسلم
21:32ضيفا فاتاها فقالت والذي بعثه بالهدى ودين الحق ما اصبح في يدي شيء يأكله ذو كبد هذا بيت امام الانبياء هذا بيت سيد البشر عليه الصلاة والسلام. ينزل به الضيف وليس في البيت شيء يأكله ذو كبد. ليس انسان
21:56ذو كبد حتى لو كانت قطة ما في شيء يؤكل ما في شيء يأكله ذو كبد بالله عليكم ابحثوا عن افقر اهل الدنيا اليوم هل يبلغ به الحال ما بلغ برسول الله عليه الصلاة والسلام الا
22:13في بيته بشيء يأكله ذو كبد ولو فتات ولو حبة تمرة ولو شيء يسير يتقوى به على الزاد. السؤال الاكبر من هذا اين كان علم رسول الله عليه الصلاة والسلام بحاله واهل بيته قبل ان يسأل. يعني هل كان يعلم صلى الله عليه وسلم
22:34قبل ان يسأل عائشة انه لا يوجد في بيته شيء لو كان يعلم ما سألها وعدم علمه لعدم سؤاله وعدم سؤاله لان اخر شيء يمكن ان يفكر فيه عليه الصلاة والسلام اذا دخل بيته او خرج
22:50ان يسأل عن الطعام ماذا وجد؟ وكم بقي ما كان يسأل ولا حرص بل كان يدخل بيته وهو صاحب البيت عليه الصلاة والسلام ليسأل زوجاته واهل بيته هل عندكم من
23:03طعام يسأل فان وجد طعام قدموه ما وجد قال فاني اذا صائم هذا الانصراف التام يا كرام عن ان يسأل الرجل عن طعام بيته هل بلغناه يوما من الايام هل عاش احدنا وقد دخل بيته ولم يبالي اوجد اكلة او ما وجد
23:23والله انه ليخشى على احدنا. عندما تبلغ القضية في حياتي مبلغ التذمر. وان يكون احد اسباب الخصام بين الزوجين مسألة الطعام في البيت وماذا طبخت؟ وماذا قدمت؟ وماذا اخرت؟ وماذا احسنت؟ وماذا اساءت؟ بل ربما كان من اسباب الفراق والطلاق كما تخبر به الوقائع. ان يغضب الرجل
23:45من زوجته على اكلة وان تسخط هي الاخرى على قلة الطعام والفقر فما تصبر على العيش معه ان حياة اعظم البشر عليه الصلاة والسلام ما كان يوجد فيها طعام يا قوم
24:00ويسأل فيدخل البيت ويسأل وما يجد اللقمة وينزل به الضيف فلا يجد الشيء يضيفه لم ينتهي بعد ما في قصة ثوبان مع رسول الله عليه الصلاة والسلام قالت رضي الله عنها والذي بعثه بالهدى ودين الحق
24:17ما اصبح في يدي شيء يأكله ذو كبد قال ثوبان فردني رسول الله صلى الله عليه وسلم الى نسائه يعني ابحث في اي بيت غير بيت عائشة. واتي اي حجرة من حجرات زوجاته عليه الصلاة والسلام لعله يظفر في واحدة منها بشيء
24:38لعله يظفر في احدى الحجرات بشيء يكرم به ضيفه الذي نزل به قال ثوبان فكلهن يعتذرن بما اعتذرت به عائشة بيت بيتين ثلاثة اربعة خمسة ستة ما في شيء يأكله انسان
24:57والضيف حاضر بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام. اخبروني بالله عليكم ما الذي وجده احدنا الى اليوم في حياته من فقر وقلة وجوع ابلغ به انه يشتكي ويفتقر ولا يجد
25:12واين كانت عائشة وسائر الزوجات هل اشتكت احداهن الى رسول الله عليه الصلاة والسلام انه يا رسول الله اصبحنا وما في بيتنا اليوم طعام؟ ابدا. اتدري لما لم يخبرني صلى الله عليه وسلم لانها حياة اعتدنا عليها
25:30ما كان اليوم الاول في حياتهن بهذه الحال هي ايام وكانت الواحدة منهن تصبح وتمسي وليس في بيته ولا في بيت رسول الله طعام ما كان حادثا يستحق ان يذكر لرسول الله عليه الصلاة والسلام
25:47ليس يوما ولا يومين امر جرت به العادة في بيوت رسول الله عليه الصلاة والسلام. امر اقل من ان يذكر له عليه الصلاة سلام يعيش هم امة اتريده ان يخبر بطعم بطعام ولقمة في بيته وجد او ما وجد
26:05يقول ثوبان فكلهن يعتذرن بما اعتذرت به عائشة فرأيت لون رسول الله صلى الله عليه وسلم خسف فقال البدوي ان اهل البادية معانون على زماننا لسنا باهل الحاضر انما يكفي القبضة من التمر يشرب عليها اللبن او الماء. فذلك الخصب
26:32يواسي رسول الله عليه الصلاة والسلام والله ما تغير لون رسول الله عليه الصلاة والسلام لانه جائع وليس في بيته طعام. لكنه تغير لونه لانه ما استطاع ان يكرم ضيفه
26:44الامر عنده ليس امر شأنه ولا طعام بطنه ولا اهل بيته. لكنه واجب حث الامة عليه اكرام الضيف. فحزن واسف عليه الصلاة والسلام الا يجد في بيته شيئا يكرم به الضيف ففطن الاعرابي. وواسى رسول الله عليه الصلاة والسلام وتلطف معه في المقالة. قال هون عليك يا
27:04رسول الله نحن اهل بادية معانون على زماننا معتادون على الصعاب والشدة وتكفينا القبضة من التمر مع شربة اللبن وهذا الخصب هذا الغنى هذا الطعام الكثير هذه الراحة هذه التعب. فسر عليه الصلاة والسلام
27:21قال ثوبان فمرت عند ذلك عنز لنا قد احتلبت. ليس فيها قطرا. فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقبلت اليه فاخذ برجلها بسم الله ثم اعتقلها بسم الله ثم مسح سرتها بسم الله فحفلت باللبن اية لرسول الله صلى الله
27:41عليه وسلم قال فاتيته بمحلب فحلب فيه بسم الله فملأه ثم دفع به الى الضيف فشرب منه شربة ضخمة ثم اراد ان يضعه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم عل
28:01اي عد مرة اخرى الى الشراب من العلل وكلما اراد ان يضعه قال له عل حتى شرب وامتلأ ما شاء الله ثم حلب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم
28:14وقال ابلغ عائشة هذا. فحمل ثوبان الاناء وذهب به الى عائشة فشربت منه ما بدا لها. ثم رجعت اليه ثم رجعت اليه قال ثوبان ثم رجعت اليه فحلب فيه بسم الله ثم ارسلني الى نسائه فشربن ثم رددته
28:34اليه فحلب باسم الله هو للان ما شرب عليه الصلاة والسلام اشرب الضيف وارسل الى عائشة وسائر الزوجات وما شرب الى الان ما شرب عليه الصلاة والسلام. ابتدأ بالضيف ثم ثنى بعائشة ثم ثلث بسائر الزوجات وامهات المؤمنين
28:53يقول ثم ارسلني الى نسائه فشربن ثم رددته فحلب بسم الله فقال ادفعه الى الضيف اخرى فشرب منه ما شاء الله ثم شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اعطاني
29:08قال ثوبان فلم الوا ان اضع شفتي على موضع شفته عليه الصلاة والسلام فشربت شرابا احلى من العسل واطيب من المسك. صلى الله عليه واله وسلم هذه الواقعة ليست يتيمة في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام
29:29هذه الحادثة ليست فريدة لكنها والله اقل ما تبلغنا به من العلم في مجلس كهذا الا يحزن احدنا ولا يأسى على ان وجد من الحياة قليلا او كثيرا ابدا ما كانت الدنيا لتبلغ عند الله منزلة ان تكون سببا لحزن مسلم
29:50وان يكون الفقر سببا لتذمر قلب امرئ مؤمن حمل في قلبه حب الله وحب رسول الله عليه الصلاة والسلام وقولوها والله يا اخوة قولوها تسلية وعزاء لكل من ضاقت به الحياة هون عليك. فانها قد ضاقت قبلك برسول الله صلى الله عليه وسلم
30:10قولوا لكل من اسف على الحياة وحزن واعتصر قلبه على جوع اصابه. والتفت الى عياله فوجدهم على قلة. والى زوجاته ايضا متقللات تفلات من هذه الحياة. قولوا له لا يأس فانها قد ضاقت قبلنا بال رسول الله عليه الصلاة والسلام
30:30وباشرف البيوت واطهرها على وجه الارض بيوتات زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. هذا كان خاتمة باب ما جاء في عيش رسول الله عليه الصلاة والسلام والشواهد فيه اكثر من ان تحصر في مجلس كهذا لكن خلاصة ذلك والجامع
30:50كل ما تكرر على اختلافه وتعدده ان الحياة الدنيا قطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم متخففا متقللا وعلمنا عليه الصلاة والسلام ان اخفنا في هذه الحياة واقلنا حملا فيها هو اخفنا حسابا يوم القيامة ايضا
31:12وبالعكس من غرق في اوحال الحياة ومن احاطت به الفتن ثم ادلهمت به واحاطت به الامواج. فركب الشبهات وتخطى الحرام وعاث في الحدود فلا من هو الله ان يقف بين يدي الله وقوفا طويلا يوم القيامة. فكان من حسنات التقلل والفقر والجوع في هذه الحياة خفة الحسد
31:36تاب يوم القيامة وهي البشارة التي اخبر عنها صلى الله عليه وسلم عن فقراء المهاجرين انهم يدخلون الجنة قبل الخلائق مئة عام فاذا اتوا ابواب الجنة وطرقوها واستفتحوا للدخول تسألهم ملائكة الجنان. افرغتم من الحساب
31:56يرونهم قد عجلوا قبل البشر واتوا مبكرين يدخلون الجنة. فيسألونهم سؤال التعجب اوقد فرغتم من الحساب فيقول فقراء المهاجرين وعلى اي شيء نحاسب يعني ما كان لهم شيء في الحياة يستحق الحساب. قالوا والله ما كانت الا اسيافنا حملناها على عواتقنا فقاتلنا بها في سبيل الله حتى
32:19الله. فعلى اي شيء سيوقفون للحساب؟ على الجهاد في سبيل الله؟ على الفقر؟ على الانقطاع عن الحياة وليس لهم منها رصيد قليل ولا كثير فهي سلوى وعسى وتصبير يقال لكل مسلم ضاقت به الحياة. لا تحزن. ابدا لا تأسى والله. فانها لا تستحق الاسى. بل بل قولوا بصدق
32:43قولوها غبطة لاولئك الفقراء المعدمين المستقلين من الحياة. هنيئا لكم حياة عشتموها شبيهة بحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما يغبط الاغنياء على غناهم. ولا ذو السعة على سعته في الحياة انما يغبط الشبيه في حياته بحياة رسول الله
33:03لا صلى الله عليه وسلم فكيف اذا جمع الى ذلك اتباعا لسنته عليه الصلاة والسلام واقتداء بحياته وتتبع لمواضع هديه فانها النعيم المكمل في الدنيا والاخرة. نعم نعم وعن انس
34:05هذه الروايات الاربع من حديث ابن كعب ابن مالك عن ابيه وحديث انس وحديث كعب بن مالك وانس الاخر. اربع روايات للحديث اولاها الذي استفتح به المصنف الباب. رواية ضعيفة. لكن
34:22شهد لها وشد من ازرها الروايات التي بعدها. ووجه ضعف الرواية الاولى ان فيها شذوذا. وهو قوله ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يلعق اصابعه ثلاثا وفي حديث انس يلعق اصابعه الثلاث
34:40وهو كذلك في الروايات الاخيرة السنة ها هنا شيئان في هذه الروايات الاربعة الامر الاول الاكل باصابع ثلاث من اليد اليمنى. وهي الابهام والسبابة والوسطى وهذا يتحقق في كل طعام يمكن ان يكون مجموعا متماسكا
35:01فمن اكل طعاما يستمسك بيديه فالسنة ان يأكل بالاصابع الثلاث الابهام والسبابة والوسطى فكان عليه الصلاة والسلام يتناول طعامه باصابعه الثلاث وكان عليه الصلاة والسلام اذا فرغ من الطعام وهي السنة الثانية لعق اصابعه الثلاث لانه قد تناول بها الطعام
35:24فاذا ها هنا ادبان نبويان الاول الاكل بالاصابع الثلاث والاخر لعق هذه الاصابع الثلاث بعد الفراغ من الطعام وليتنبه ها هنا الى امور اولها ليس من السنة لعق الاصابع عقب كل لقمة او بعد كل لقيمات. انما هو بعد الفراغ من الطعام
35:48وموضع تطبيقها اذا اذا فرغ الاكل من طعامه لعق اصابعه الثلاث وسيأتي وجه ذلك الامر الاخر ان السنة في في تناول الطعام بالاصابع الثلاث يحقق جملة من الحكم والفوائد. منها الاقلال في الاكل
36:06لان من اكل بثلاث ليس كمن اكل بالخمس وحجم ما يرفعه الاكل الى فمه من اللقمة ان كانت محتوية بين اصابعه الثلاث كانت اقل ولا شك مما تجمعه الاصابع الخمس
36:19فيه التقلل من الطعام وفيه ايضا اقلال حجم اللقمة التي يدفع بها الاكل الى فمه. وهو اهنأ وامرأ للاكل في فمه ومعده وبذلك شهد الطب الحديث التنبيه الذي يلي ذلك ان الاكل بالاصابع الثلاث انما هو كما قلت في كل اكل مجموع متماسك. اما المتناثر
36:43حبات الارز والدقيق من الطعام الذي يتناثر فلا يبلغ بالاكل التكلف ان يطبق السنة فيتناول باصابعه الثلاث فلا يتماسك بين يديه فما كان متناثرا من الطعام كالحب والارز والشعير والقمح ونحو ذلك من الاكال فلا بأس لو جمعه باصابعه الخمسة لان
37:04ان المجموع باصابعه الخمسة من الاكل المتناثر ايضا لا يبلغ شيئا كثيرا انما هو حجم لقمة فيما يعتاده الناس دلت الاحاديث ايضا فيما قرأنا من الروايات السابقة ان لعق الاصابع عقب الطعام سنة نبوية. وانما كان الشذوذ في الرواية الاولى في حديث ابن كعب ان
37:27النبي صلى الله عليه وسلم كان يلعق اصابعه ثلاثا فوجه الشذوذ هو تحديد العدد في اللعق بالثلاث الثلاث ليس في مرات اللعق يعني يفهم من الرواية الاولى انه عليه الصلاة والسلام كان يلعق كل اصبع ثلاث مرات وليس كذلك
37:47انما المقصود يلعق اصابعه الثلاث وليس يلعق اصابعه ثلاثا ومن هنا حكم المحدثون على الرواية بالشذوذ وجاءت الروايات المحفوظة الاتية من حديث انس والرواية الاخرى من حديث كعب بلفظ قال ابو عيسى
38:05وروى غير محمد بن بشار هذا الحديث قال يلعق اصابعه الثلاث. يشير الامام الترمذي رحمه الله الى المخالفة الشاذة في الرواية الاية الاولى التي اوردها ثم ثنى بحديث انس كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اكل طعاما لعق اصابعه الثلاث
38:25وفي حديث كعب الاخر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل باصابعه الثلاث ويلعقهن فجمعت الرواية الاخيرة الادبين النبويين. الاكل بالاصابع الثلاث ولعق الاصابع الثلاث بعد الفراغ من الطعام. اما حكمة
38:44وان يلعق اي يدخل اصبعه في فمه فيلعقه يلعق اثر ما بقي من الطعام من الدهن او بقايا الطعام الذي اعلقوا على الاصابع عادة حكمة ذلك والعلم عند الله انه التماس البركة
39:01لقوله عليه الصلاة والسلام فانكم لا تدرون في اي طعامكم البركة وجاءت الحديث كما سيأتي في الباب الذي يليه ان السنة مضت ان يحرص الاكل في الطعام اذا قدمت له الصحفة
39:16او القصعة او الاناء او الطبق الا يأكل من اوساطه بل يأكل من اطرافه فان البركة تنزل في اوساط الطعام وان يحرص الاكل اذا بقي شيء من الاكل في صحنه وفي طبقه وبقي شيء يؤكل فلا يتركه زهدا فيه. فلعله كانت فيه البركة. بل اذا سقطت اللقمة عن على الارض
39:38فقد اخبر عليه الصلاة والسلام بقوله فليمط عنها الاذى وليأكلها ربما كانت فيها البركة. ثم جاء الامر بلعق الاصابع لانه ربما كانت البركة في الطعام الذي اكله فيما يلعقه الاكل من اصابعه
39:54وعلى كل فهي من وراء الحكم المذكورة كلها مظهر مظهر من مظاهر التواضع والاخبات لان اهل التواضع هم من يفعلوا ذلك واهل الفقر والجوع هم من يبحث عن بقية من بقايا الطعام ولو كانت اثر لقمة وليس لقمة
40:16فلعقه عليه الصلاة والسلام لاصابعه الثلاث يدل على انه ما بلغ به الشبع ما يفعله احدنا اذا اكل فتناثر الطعام من على الطبق واتى الى السفرة قذف به في القمامة ورماه
40:32ان ان احترام النعمة وتقديرها يجعل احدنا يقدر قدرها ولو كانت قليلة ولو كانت اثرا من طعام علق باصابعه وهو يأكل اما الاكلون اليوم بالات الطعام بالملاعق ونحوها فانه ربما فاتهم مثل ذلك في السنن. ليس ذلك تحريما لمباح لكنه
40:54عزاء على فوات السنن قد لا يصيبها الاكل بتلك الالات. لكن من اكل باصابعه وباشر بها الطعام ولعق اصابعه عقب الفراغ صاب سنة ومن ورائها الحكم المذكورة. نعم عن انس
41:21الحديث فيه قصة اختصرها الترمذي وها هنا واخرجه البخاري في صحيحه باتم منه انه عليه الصلاة والسلام اوتي بتمر عظيم وضع بين يديه ولاحظ هذا موقف يشهد بعكس المواقف السابقة التي مضت
41:38موقف فيه سعة موقف عاشه عليه الصلاة والسلام وقد وجد فيه فسحة من الطعام وقدرا يفيض عن حاجته. فانظر حتى هذه المواقف ما كان يعيشها عليه الصلاة والسلام فرحة بالطعام واقبالا عليه واستغراقا فيه
41:57اوتي بالتمر وهو كثير فوضع بين يديه فجعل عليه الصلاة والسلام يبعث انسا وهو خادمه يبعثه بالمكتل المكتل المغراف او المقدار الذي يوزن به التمر. فيجمع فيه التمر ويبعث به انس الى بيت فلان وفلان وفلان
42:18قبل ان يأكل عليه الصلاة والسلام يبعث انسا بالتمر دفعات الى من يعرف من بيوت اصحابه. من الفقراء والمحتاجين والجياع. فما زال يبعثه حتى فرغ من توزيع التمر عليه الصلاة والسلام وبقي بين يديه قليل. فجعل يأكل عليه الصلاة والسلام وحكى انس في هذا المشهد وصف
42:43اجنبي صلى الله عليه وسلم وهو يأكل قال اوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر فرأيته يأكل وهو مطعم من الجوع وهو مقعد يعني جالس جلسة الاقعاء والاقعاء ان يجلس على اليتيه
43:03ناصبا ساقيه كالمستفز المتحفز للنهوض والقيام اذا اكان جالسا جلسة تدل على سرعة وعجلة من امره عليه الصلاة والسلام. لم؟ لان الطعام مهما كثر بين يديه ما كان ليتربع له عليه الصلاة والسلام
43:23ولا كان ليمد له الفراش ولا كان ليطيل الجلوس له عليه الصلاة والسلام لانه في النهاية انما هي اكلات ولقيمات ما كانت تستحق من عمره ولا من وقته ولا من حياته عليه الصلاة والسلام ان يصرف لها الاوقات
43:41قال رأيته ويأكل وهو مقعن. جلسة الاقعاء يا اخوة جلسة الفقراء جلسة الضعفاء ابدا ما كانت جلسة اصحاب الغنى والثراء والترف والكبرياء ما كانوا يجلسون جلسة الاقعام. جلس عليه الصلاة والسلام يأكل وهو مقعن قال انس
43:57من الجوع قال فرأيته في في صحيح مسلم قال فرأيت يأكل اكلا حثيثا الجوع جعل عليه الصلاة والسلام يأكل التمرة عقب التمرة ما حمله على ذلك الا الجوع. لكن الجوع الذي عاشه صلى الله عليه وسلم ما انساه
44:15على شدة الجوع ما انساه ان يبعث انس ببكر التمر الى بيت فلان وفلان وفلان يفرق التمر ويوزعه. اتظن انه يمكن ان يشبع عليه الصلاة والسلام واصحابه فقراء انه يأكل عليه الصلاة والسلام ليكتفي ثم يبحث اذا زاد عن حاجته وما فضل عن شبع بطنه ليبعث به الى اصحابه
44:39ابدا كان يواسيهم عليه الصلاة والسلام. ويعيش جوعهم اذا جاعوا ويعيشوا شبعهم اذا شبعوا. عاش عليه الصلاة والسلام وهو المستغني عن ان يحمل نفسه على ذلك كله. لكنه يعلم الامة من بعده ان من عاش لامته عاش همها فعلا لا قولا
44:59وشاركهم بمشاعره ووجدانه حقيقة وتطبيقا لا شعارا ولا كلمات ولا عبارات ولا دعايات صحفية ولا كلام اعلامي مزخرف ابدا كان يعيش عليه الصلاة والسلام حقيقة يؤتى بالتمر. وهو كثير ويفرق بين يديه فيبعث انسا بالتمر الى بيوت الفقراء من اصحابه
45:19يواسيهم ثم يأكل وقد بلغ به الامر مبلغا عظيما فجعل عليه الصلاة والسلام يأكل اكلا حثيثا لاحظ الوصف يأكل وهو اقع يجلس جلسة لا تحمل على الشبع اولا ولا تحملوا على طول الجلوس ثانيا
45:37وتشير الى انشغال فكره وماله وهمه صلى الله عليه وسلم بامر اعظم يريد القيام له والانصراف اليه فما كان الطعام ليصرف عليه الاوقات ولا كانت الموائد والسفر بالتي تستحق ان تأخذ من وقته صلى الله عليه وسلم
45:54هو عزاء ايضا لنا جميعا عندما تمتد بنا السفر فتصبح مجلسا من مجالسنا ما اصبحت السفرة ولا المائدة جلسة طعام. اصبحت جلسة يدار عليها الحديث. وتصرف فيها الاوقات. ثم تضيق بنا الاوقات عن ان نركع
46:12لله ركعتين نافلة تضيق بنا الاوقات عن ان نطلب علما نافعا. تضيق بنا الاوقات عن ان نصرف من وقتنا في سبيل الله ما نسد به جوعة مسلم ونفرج به هم مسلم
46:24ونسعى به في حاجة مسلم صدقا من عاش يحمل هما عظيما ضاقت به الاوقات عن الترهات والتفاهات من عاش يحمل قضية كبرى في حياته زهد والله ان يصرف في غيرها الدقائق اليسيرات. لان وقته اعظم وحياته اثمن
46:43كان صلى الله عليه وسلم من ذلك بالمنزلة الاكمل بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام نعم باب ما جاء في حديث عائشة الاول والباب الاتي الذي شرعنا فيه الان هو باب ما جاء في صفة خبز رسول الله صلى الله عليه وسلم
47:47نتعلم في هذا الباب طرفا طرفا من نوع الطعام ولونه الذي كان يدخل جوف رسول الله عليه الصلاة والسلام نتعلم مثل هذا ليس بالظرورة لان نصنع مثله فنأكل مثله ولكنه يكشف لك طرفا من جانب عيشة رسول الله عليه الصلاة والسلام. باب ما جاء في صفة خبز رسول الله صلى الله عليه وسلم
48:16عندما يذكر مثل هذا الباب يتبادر الى ذهنك اصناف الخبز والوانه التي تراها وانت داخل مخبزا لتشتري منها خبزا لك ولاهلك وتتحير وانت تختار اي صنف تأخذ واي صنف تترك
48:32الطويل والقصير الحلو والمالح والكبير والصغير والمحشي والفارغ كل ذلك الوان من الخبز. اسمع الى الخبز الذي كان يقتاته عليه الصلاة والسلام. وفيه جملة من والحكم. تقول عائشة رضي الله عنها في اولى روايات الباب ما شبع ال محمد صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير
48:57يومين متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عاش حياته بعد النبوة ثلاثا وعشرين سنة اترك اترك ثلاث عشرة سنة بمكة ما كان فيها الا بيت واحد بيت ام المؤمنين خديجة رضي الله عنها. ثم سودة رضي الله عنها حتى هاجر عليه الصلاة والسلام. فتعددت زوجاته
49:21اتسعت بيوتاته. لما تقول عائشة ما شبع ال محمد صلى الله عليه وسلم. فانها تحكي عن بيتها وبيت ذراتها وامهات المؤمنين. ما شبع ال محمد صلى الله عليه وسلم لا تحكي عن عيشته بل عيشته وعيشة ازواجه صلى الله عليه وسلم. ما شبع ال محمد صلى الله
49:41عليه وسلم من خبز الشعير يومين متتاليين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم. يا جماعة عشر سنوات ليست عشرة ايام ولا اسابيع ولا شهور عشر سنوات عشر سنوات ما حفظ فيها التاريخ ان نبيك عليه الصلاة والسلام اكل يومين متتاليين خبز شعير
50:07ثم هو خبز شعير خبز شعير اقسى انواع الخبز واكثره خشونة خبز الشعير ليس الخبز الذي تتصوره اليوم بنعومته ولذاذة طعمه عندما تتكلم عن خبز الشعير وهو اخشنه واصعبه اكلا ومضغا
50:26واصعبه مذاقا ايضا وهو على هذه المرتبة ما كان يجده ال بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام وان وجدوه فاكلوا ما يبلغ بهم الحال اطلاقا ان يبلغ بهم حد الشبع ليومين متتاليين
50:43اذا كان يأكل اليوم ولا يجد غدا واذا اكل بالامس فثق تماما ان غالب الظن الا يجد اليوم شيئا يأكله اذا يمكن ان تقول ان نصف حياته عليه الصلاة والسلام
50:57كانت خالية من خبز. نعم اذا كان ما يشبع يومين متتاليين فكان يأكل يوما ويوما لا. واذا اكل لم يشبع. اذا انت واثق يقينا من هذه الرواية ان نصف حياته صلى الله عليه وسلم ما يجد فيه الخبز
51:15فضلا عن باقي الطعام فضلا عن اللحم والطيبات فظلا عما يؤكل به الخبز اذا ما وجد الخبز فاحرى الا يوجد ما يؤكل به الخبز ما يوجد الخبز في بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا يشبع منه هو وال بيته يومين متتاليين قط. تقول عائشة حتى قبض
51:37رسول الله صلى الله عليه وسلم واليوم لا يكاد يصبر احدنا لا اقول يومين وجبتين متتاليتين ان كان فطور وغداء وان كان غداء وعشاء. لا يصبر ان فقد الخبز واذا ما وجد تعسر الطعام وتعذر على اهل البيت الاكل
51:55واستحثوا اي حيلة حتى يجدوا بها ما يأكلون. والنبي عليه الصلاة والسلام عندما فقد الخبز في بيته ما كان قادرا على تحصيله زهد فيه عليه الصلاة والسلام لكنه كان فاقدا له حقيقة ما وجد
52:10هذه قضية ان يعيش عليه الصلاة والسلام اكثر من نصف حياته يفتقد خبز الشعير في طعامه فما القضية الكبرى اذا التي كان يعيشها في حياته؟ هي ليست قضية طعام بحال
52:25اريد ان اؤكد على قضية يا كرام انه قد وصلنا الى مرحلة من العيش بلغت فيها قضية الطعام في حياتنا درجة من الاهمية والاولويات والله اكبر من حجمها الذي تستحق
52:38اصبحت قضية الطعام والشراب في حياتنا. ان جئت للمصروفات والميزانية فقد اصبحت ذات بند مهم. يؤثر في حياة الكثيرين. وان جئت على مستوى الحياة المعيشية والاسرية وعلاقة الرجل بزوجته والزوجة بزوجها اصبحت قضية الطعام قضية مؤرقة. تقوم عليها مشاكل في البيت
52:58بل ربما كان الطلاق سببا من اسبابها عندما نتحدث عن قضية الطعام اصبحنا نتحدث عن قضية حياة واصبحت حديث الناس واصبح الرجل يستأنس في حديثه ان يتحدث عما وجده من لذة في طعامه في الغداء او في العشاء واصبحنا
53:16اصبحنا نتفاخر بكثرة المطاعم والمشارب وبمعرفتنا لمزيد ومزيد من الوان الاطعمة والاشربة اما المباح يا قوم فما حرم الله فيه شيئا احدا على خلقه ليس الكلام الان تحريما لمباح. الحلال ما احل الله. والمباح وسع الله في العباد. الحديث ليس ها هنا. الحديث في ان
53:39تسع في هذا الباب في اكثر من حجمه اللائق به وان تصبح المسألة في حياتنا قضية ذات اهمية واولوية تبلغ درجة رفيعة في قضايا الحياة. عش ما شئت وكل ما شئت
53:54واستمتع بما شئت فتقول عائشة رضي الله عنها ما شبع ال محمد صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث ابي امامة الباهلي الاتي بعده ما كان يفظل عن اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خبز الشعير
58:26ما كان يفضل اي ما كان يزيد عن حاجتهم فان وجد فاضف هذا الى ذاك اضف حديث ابي امامة الى حديث عائشة المتقدم لتعلم انه ما كان عليه الصلاة والسلام يأكل من خبز الشعير وهو خبز شعير
58:41ما كان يشبع منه يومين متتابعين فكان نصف حياته نصف سنوات عمره لا يجد فيه خبز الشعير واليوم الذي يجد فيه الخبز ما كان يفضل الخبز عن حاجتهم. كان يأكل وبالكاد يشبع اهل البيت
58:58فلا يبلغ الحجم ولا يبلغ ما يجدون من خبز الشعير. اقول وهو خبز شعير وهو خبز شعير فيه من الجفاف وفيه من القسوة وفيه مما لا يستطعم اكله ومذاقه ما كان يفضل عن حاجتهم
59:15فكان الفقر والجوع وقلة الطعام الذي عاشه صلى الله عليه وسلم وال بيته اما حديث ابن عباس ونختم به جلسة الليلة يقول رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة
59:34طاويا هو واهله طاويا من الطي ان تطوي الصفحة او تطوي الثوب ان تثنيه على بعضه فتطبقه ويقال في الرجل طوى ليلته او بات ليلته طاويا فهي كناية كأنه قد طبق معدته من فراغها
59:54فطبقها لانها خالية كما تطبق الكيس قطعة القماش الا انه لا شيء فيها كان يبيت عليه الصلاة والسلام الليالي المتتابعة طاويا هو واهله فكان يبيت جائعا ليس ليلة يقول الليالي المتتابعة
1:00:13ثم ليس وحده هو واهل بيته يشاركونه العيشة وقد استقر في حياتهن رضي الله عنهن ان عيشة رسول الله عليه الصلاة والسلام هي هكذا ان يبيت الليالي المتتابعة طاويا واليوم نعود فنلقي نظرة على الفقر الذي يعيشه الفقراء اليوم. اي يبلغ بهم ان يبيتوا
1:00:37ان يبيت احدهم طاويا ليلة وليلتين وثلاثا متتابعات من الجوع لا يجد ما يأكل هو واهل بيته. ان وجد فهذا الفقر هو لون من ما كان يعيش عليه الصلاة والسلام. قال لا يجد لا يجدون عشاء
1:00:53وكان اكثر خبزهم خبز الشعير. كان اكثر خبزهم خبز الشعير على ما مضى ذكره من القسوة وسوء المطعم والخشم التي فيه لكنه يبيت الليالي المتتابع لا يجد من العشاء ما يسد به جوعته هو واهل بيته صلى الله عليه واله وسلم
1:01:13ان يبيت احدنا ليلة جائعا فانه يبيت الليلة التي تليها شبعا وان يعيش ليلة من لياليه شبعا فلا بأس ان تتكرر به الايام فيبيت طاويا. ان تبيت طاويا من الجوع فقد تجد وقد لا تجد. لكن انت
1:01:29حدث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ويبيت ليلته طاويا من الجوع وهو النبي صاحب المعجزات. وصاحب الكرامة عند الله بلغت المعجزة ان ينبع الماء من بين اصابعه. وان يقلل ان يكثر الطعام القليل بين يديه. ان ينشق له القمر ان تخرق له ايات الكون فيصعد
1:01:49الى السماء ويعرج به في ليلة واحدة اكان يعجز ربه ان يرزقه ما يسد به جوعته والله يا قوم لكن المسألة لا تستحق معجزة الهية. ما هي لقيمات هي عودة مرة اخرى الى ان نزن قضية الطعام والشراب في حياتنا بموضعها اللائق. بلغة يتأكد منها الانسان ما يقوم به
1:02:14قلبه حتى يلقى الله عز وجل. يقال مثل هذا ليستحمل احدنا حياته ان اصابها شدة وبأس. ويذكر هذا ليكون عونا على على على احدنا في مثل هذه الليلة ان يستكثر من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما خلق الاله ولا برا خلقه
1:02:34حقا ولا خلقا كاحمد في الورم صلى عليه الله ما قلم جرى او لاح برق في الاباطح او قباء. يستكثر احدنا من الصلاة والسلام عليه مستصحبا ما الله عليه من كريم الصفات وما عاش عليه من عظيم الشمائل وجليل السجايا. فصلى الله وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون. وصلى
1:02:54الله وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون. اللهم ارزقنا حب سنته واتباع سيرته. وانتهاج شمائله صلى الله عليه وسلم واحشرنا في زمرته واكرمنا بشفاعته يوم نلقاك. اللهم احينا على السنة وامتنا عليها يا ذا الجلال والاكرام. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة
1:03:14حسنة وقنا عذاب النار. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين