شرح بداية المجتهد {{338}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00المسألة الثالثة وهي هل يجوز الوعد بالتنفيذ قبل الحرب؟ ام ليس يجوز ذلك يعني هل للامام ان يعد المجاهدين بان ينقله شيئا من الغنيمة ان يخصص لهم قبل ان يدخلوا
0:18من العلماء من كره ذلك حتى لا يكون لذلك تأثيرا حتى لا يكون لذلك تأثير على المجاهدين في سبيل الله لان القصد والغاية من الجهاد انما هو رفع غاية التوحيد واعلاء كلمة الله
0:40واخلاص ذلك ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى والدار الاخرة ربما لو وعد المقاتل بانه سيعطى يدخل في نيته شيء من ذلك فيكون له تأثير اما اكثر العلماء فلم يروا في ذلك تأثيرا لان من يخرج مجاهدا في سبيل الله سبحانه وتعالى قد بلع
1:07ابتغاء مرضاة الله ما هو بعيد عن مثل هذه الامور لان تلك الامور انما تكون من صلات صفات المنافقين والمنافقون لا يقدمون على قال فانهم اختلفوا فيه كره ذلك ما لك واجازه جماعة. الجماعة الذين حكى عنهم جمهور العلماء
1:31قال وسبب اختلافهم معارضة مفهوم مقصد الغزو لظاهر الاثر المقصود من مفهوم الغزو او من الغزو انما هو اعلاء كلمة الله كما جاء في الحديث من قاتل لتكون كلمة هي العليا فهو في سبيل الله. اما من يقاتل حمية او عصبية او لاجل المغنم فهذا لا يحصل الا
1:58على ما نوى. اما الثواب والجزا فهو لا يحصل على شيء من ذلك. الذي من اجله او من غايات الجهاد قال وذلك ان الغزو انما يقصد به وجه الله العظيم
2:14ولتكون كلمة الله هي العليا واذا وعد الامام بالنفل قبل الحرب خيف ان يسفك دماءهم الغزاة في حق غير الله. يعني خشية ان نياتهم شيء من اغراض الدنيا فتؤثر فيها
2:33يعني فيضعف اخلاصه في الجهاد في سبيل الله فيحصل كما ذكر. لكن كونهم يذهبون مندفعين مقاتلين مخلصين لله سبحانه وتعالى قد باعوا انفسهم واموالهم في سبيل الله فهذا هو الشائن الذي ينبغي
2:53يكون عليه الغزاة لكن هذا الامر عندما يكون في من ضعف ايمانه. اما من كان ايمانه قويا فان ذلك لا يؤثر به. لان ايضا هو يعلم ان ما سيحصل من غنيمة سيأتيه نصيبه منها. ان ذكر ذلك الامام او لم يذكره كما عرفنا سابقا
3:16فاذا وعد الامام بالنفل قبل الحرب كيف ان يسفك دماءهم الغزاة في حق غير الله؟ جعل يخشى ان يغلب غرض الدنيا على غرض الاخرة فتتحول النية من دونها خالصة لله سبحانه وتعالى الى ان يكون
3:36ما الدافع انما هو الحصول على المغنم او تكون النية مشوبة فيضعف في ذلك المقصد فيكون ذلك من اسباب انتصار العدو عليهم قال واما الاثر الذي يقتضي ظاهره جواز الوعد بالنفي
3:54وهو حديث حبيب ابن مسلمة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفذ في الغزو السرايا الخارجة من العسكر وبالقبول الثلث الذي شرحته لكم في الدرس الماضي ونبهت عليه وقلنا انه اذا وصل الجيش الى دار الحرب فان الامام يرسل
4:18بين يديك فيغيرون على ارض العدو فما غنموا فانه يخرج منه الخمس ثم بعد ذلك يعطون الربع وما بقي يوزع بينهم وبين الجيش واذا قفل الجيش راجعا عائدا ايضا ارسل الامام سرية اخرى. فاذا ما غنموا اخرج من ذلك الخبز
4:42ثم زادهم فاعطاهم الثلث ثم وزع الباقي بينهم وبين الجيش قال ومعلوم ان المقصود من هذا انما هو التنشيط على الحرب قال المصنف رحمه الله تعالى يعني المؤلف يقول القصد من ذلك لم يكن القصد في ذلك اضرارا دنيوي وانما هو ذلك
5:06بمثابة جائزة او حافز يكون للمقاتلين في سبيل الله ليكون دافعا لهم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة