شرح بداية المجتهد {{138}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثانية اختلف الناس في امامة الصبي هذه مسائل لا تنطبق عليها المسائل الكبرى التي سلكها المؤلف لكنها مسائل جوهرية واساسية ولذلك ذكرها المؤلف لانه
0:21متعلقة بالامامة لكنه سكت مثلا ما تكلم عن امامة اعتقد الاعمى ولا الاصم ولا كذلك آآ مقطوع احد اليدين واليدين معنا والرجلين وغير ذلك. ومسائل كثيرة جدا ما تعرض لها
0:37قال اختلف الناس في امامة الصبي الذي لم يبلغ الحلم المراد بذلك انت تعلمون هناك طفل ثم صبي ثم يافع ثم شاب والمراد بذلك هو الصغير الذي لم يبلغ والصغار كما هو معلوم يختلفون في الحال بالنسبة للكبار. فكم من صغير يهربه الله سبحانه وتعالى ذكاء
1:03تجده متوقد الذكاء تجده واسع الافق تجده مدركا واع وهذا تلحظه في الطلاب الذين في المراحل الابتدائية ولذلك في قصة الرواية تجد في في رواية الحديث يتكلم العلماء عن هذه المسألة ويذكرون قصة الصحابي الذي ذكر
1:23حجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم من دلو في بير اخذ دلو فاخذ ماء عليه الصلاة والسلام في فيه فمجوا في وهو في سن الرابعة اذا هؤلاء الصغار يختلفون
1:39وقد يوجد من الكبار من ليس عنده فطنة ولا وعي ولا ادراك. ولذلك كما تعلمون شرع الحجر على السفيه فكم من كبير يتصرف تصرفا لا يحصل من الصغار. لكن هناك قاعدة عامة. اذا هذا
1:59لماذا تردد بعض العلماء في كونه يوم الصلاة ايها الاخوة كما تعلمون منها ما هو ظاهر ومنها ما هو باطن القراءة يقرأ فلو اخطأ لرد عليه. والتكبير يسمعه الناس لكن هناك امور لا يدرى عنها
2:20الحدث ومنها الخلل في بعض الاشياء والذين يمنعون ذلك بعظهم يعلل بان الصغير قد تفوته امور اذا هذا الصغير الذي لم يبلغ الحلم هل له ان يؤم الناس او لا
2:39في ذلكم قضية معروفة فان قوم عمرو بن سلمة او سلمة جاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فارشدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومما ارشدهم اليه ان قال وليؤمهم
2:58امكم اكثركم قرآنا. هذا صغير في سن السابعة ونحن الان نجد الذي في سن السابعة قد لا يدرك شيئا اما في الاولى الابتدائية الثانية اذا هذا صغير في سن السابعة لكنه حريص
3:14يعني كان احرص قوله كان يقف في الطريق في طريق المسافرين يرقب القادمين من المدينة فيسألهم عما اخذوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرآننا وعلم. فكان يتلقى عنهم فاجتمعا
3:33عنده من القرآن ما لم يجتمع عند غيره فلما توفر فيه هذا الشرط وفاق الكبار وامتاز عليه رأوا ان يقدموه في الصلاة لانهم ان قول الرسول صلى الله عليه وسلم وليؤمكم اكثركم قرآنا. انما ينطبق على هذا الصبي الصغير
3:58تقدموه في الصلاة وكان ثوبه قصيرا ويذكر القصة انهم اجتمعوا فتضرعوا له يعني اسهموا في ترونه ما يستر به عورته لان النساء كن يشكين ويقلن استروا عنا سوءة صاحبكم لانه كان صغيرا
4:18فاشتروا له ذلك قال فما فرحت فرحا بعد الاسلام بفرحي بذلك سر به لانه صغير. وجاءه ثوب ولا نقيس ايها الاخوة ما مضى على حالنا الان المسلمون فيما مضى كانوا في حالة قلة. ما كانت تشغلهم دنياهم عن اخراهم. انما كان ديدنهم
4:42الاول هو الاشتغال بامور الاخرة. وان كانوا لم ينسوا نصيبهم من الدنيا كما قال الله تعالى ولا تنسى نصيبك من الدنيا لكن امور الدنيا كانت تأتي متأخرة فليس عنده من الرفاهية ومن المال ومن الكماليات التي نراها
5:02الان ونشهدها في كل مكان ما كان عندهم ولا القليل مما رآه بل هذه النعم التي نغفل فيها الان والتي لربما نحن لا ندرك بعضنا لا يدرك قيمتها ولا عظمها
5:19لم يمضي وقت يعني ربما الذي عاش منا في حدود الخمسين رأى احوال الناس فيما مضى واحوالهم في وقتنا الحاضر كيف نقله الله سبحانه وتعالى من العسر الى اليسر ومن الضيق الى السعة. اذا هذه نعم من نعم الله سبحانه
5:39علينا تستحق منا الشكر والاعتراف بالفظل والاحسان له سبحانه وتعالى. فهو الذي يهب النعم هو الذي يسلبها والذي يعطي وهو الذي يمنع وكلما شكر العبد ربه فالله سبحانه وتعالى يزيده نعيما
5:59الى نعيمه. لئن شكرتم لازيدنكم اذا نعود الى هذا الصغير الذي كان يعنى بامور دينه ويهتم بها ويقف ليتلقى العلم حرصا منه يقدمه قومه هذا في المشهور لم يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:18ولم يسمع عنه لكنه كان يؤم قومه اختلف العلماء في امامة الصبي. فجمهور العلماء على ان الصبي لا يؤم في الفرض. والشافعية يرون انه يؤم في الفرض وفي النفل واكثر العلماء على انه يؤم في النفل اما الفرض فلا والذين
6:42فقالوا لا يؤم في الفرض استدلوا بادلة منها قوله عليه الصلاة والسلام في حديث علي بن ابي طالب رضي الله عنه رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن الصغير حتى يبلغ. مهما رفع القلم يعني رفع التكليف اي ان الصغير
7:09مكلف. فيقول هؤلاء ان الصغير غير مكلف الشريعة رفعت عنه القلم. وانتم لو جعلتموه اماما لكلفتموه في امر جلل. فكأنكم وضعتم القلم عليه وهذا الحديث قد اشار الى رفع القلم عنه
7:32هذا هذا دليل اذا واستدلوا ايضا بما نقل عن عبد الله ابن عباس انه قال لا يؤم غلام حتى يحتلم. لا يا ام غلام حتى يحتلم اي حتى يبلغ الحلم اي حتى يبلغ ايضا حتى يصل الى سن البلوغ
7:54الاخرون ايضا الذين قالوا بامامة الصبي استدلوا بادلة منها اولا حديث عمرو بن سلمة او انه كان يؤم قومه وهو ابن سبع سنين وهذي قضية يقولون قد اشتهرت وانتشر امرها ولا يبعد ان تكون وصلت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد
8:18عرفها الصحابة ولم ينكر ذلك الصنيع. لم ينقل ان انكر ذلك العمل. فدل على انها قضية قد انتشرت. ووقعت وعرفت وكان يؤم قومه والرسول عليه الصلاة والسلام قال لهم وليؤمكم اكثركم قرآنا قالوا فهذا نص صريح
8:38في الدلالة على جواز امامة الصغير ايضا ثم عادوا وقالوا اما دعوة او الاستدلال بحديث قالوا واما ما نقل عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لا يؤم غلام
8:57حتى يحتلم قالوا فقد عارضه ما نقل عن عائشة رضي الله عنها انها ترى امامة الصبيان فهذا قول صحابي عارضه قول صحابي فلا يمكن ان يقدم احدهما على الاخر سنرجع الى الاصل
9:11قالوا واما حديث رفع القلم عن ثلاثة فليس فيه ما يمنع عن امامة الصبي وانما كل ما في هذا الحديث ان هذا الصبي لم يوظع عليه التكليف اي انه غير مكلف. وليس في الحديث ان صلاته لا تصح. اذا
9:31تصح اذا صلاها فكذلك الحال اذا صلى بغيره. قالوا ومما يدل على صحة صلاته. حديث انس متفق عليه والذي جاء فيه فصففت انا واليتيم خلفه في قصة سلوى العجوز من ورائنا والشاهد انه اعتد بهذا الصغير لانه لم يعتد لو لم يعتد به لوقف
9:58انس على جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يمينه ولم يعتد بهذا اليتيم. والمقصود باليتيم الذي مات والده ولم يبلغ اذا هو لم يبلغ. اذا هو صغير ومع ذلك قال فصففت انا واليتيم خلفه. اذا دل ذلك على انه معتبر
10:18في اقامة الجماعة اذا هذا دليل واعتبر ايضا في الصف قالوا فدل فهذا يدل على صحة صلاته ان صحت صلاته صحت امامته قال اختلف الناس في امامة الصبي الذي لم يبلغ الحلم اذا كان قارئا
10:41فاجاز ذلك قوم لعموم هذا لكن ايضا ليس معنى هذا لما نقول تصح امامة الصبي اننا نفضله على غير اذا وجدنا القارئ فنقدم الاكبر لان فيه الكمال ومدرك وقد نضج فكره. نعم قد يوجد من بعد من بعض الصغار
11:01عرفنا من وهبهم الله سبحانه وتعالى فكرا نيرا ومعرفة وحصافة وبعد نظر وادراك وعقل لكن ايضا والمعروف في الغالب ان الكبير يدرك ما لا يدركه الصغير. ولذلك رفع عنه القلم. يبقى بعد ذلك انا الذي يرجحه في هذه
11:21مسألة هو كسابقتها ارى ان مذهب الشافعية في هذه المسألة هو الاقرب وانه اذا وجد صغير وانه اقرأ من غيره وكان هذا الصغير ممن يدرك امور الصلاة ولا يخل بها يعرف ذلك فلا مانع من تقديمه في امر الصلاة
11:41بدل ان يقدم عامي يلحن في القراءة او يخلط فيها فالاولى ان يقدم الصغير وانتم ترون الحمد لله لا نذهب بعيدا. نحن الان نرى في عصرنا هذا من الصغار من يحفظ القرآن وهو في سن السابعة او الثامنة. وعندهم من
12:01الاصوات ومن الاتقان ما لا يوجد عند كثير ممن تخرجوا في الكليات. هذا امر نشهده ونسمعه. وربما يمر بنا في كل يوم. اذا هذا فضل من الله سبحانه وهذه نعمة عظيمة منحها هؤلاء الصغار. اذا يوجد هؤلاء لكن نريد ايضا ان يضاف الى ذلك ان
12:21تعرف ما يتعلق باحكام الصلاة لا نقدم ايضا صغيرا يقرأ ولا يعرف ماذا يحصل في الصلاة لا يعرف شيئا من احكامها لا قال فاجاز ذلك قوم لعموم هذا الاثر ولحديث عمرو ابن سلمة
12:39انه كان يؤم قومه هذا الاثر يقصد به الحديث الذي مر المسألة الاولى وانا نبهت عليه لانه احد النسخ يبدو انه ما فهم قصد المؤلف هو علق عليه اقرأه. نعم. قال ما بين قوسين زائدة بنسخة مصرية
12:56هذه الزيادة في الواقع صحيحة والمؤلف ربما انه اعتبر المسألة الثانية مرتبطة او متممة للاولى. فقوله لهذا الاثر نعم من الادلة التي يستدل بها قائلون بجواز امامة الصبي حديث يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله. قالوا فهذا عام يشمل الصغير وغيره. اذا
13:20للاثر يقصد به الحديث المتفق عليها الذي مر في المسألة السابقة لهذه وليس كما ذكر المؤلف زيادة بل هذه الزيادة فاجاز ذلك قوم لعموم هذا الاثر ولحديث عمرو بن سلمة
13:38انه كان يؤم قومه وهو صبي ومنع ذلك قوم مطلقا. ورد في بعض الروايات وهو ابن سبع سنين واجازه قوم في النفل ولم يجيزوه في الفريضة. ما الذي اجازوه؟ الذين اجازوه في النخل هذا عند المالكية والحنابلة وعند ايضا الحنفية ولكنهم يكرهون ذلك
13:59وهو مروي عن مالك وسبب الخلاف في ذلك هل يؤم احد في صلاة غير واجبة عليه؟ من وجبت عليه وذلك لاختلاف نية الامام والمأموم هذا ايضا من الادلة التي يستدل ايضا بها في هذه المسألة قصة معاذ
14:21انه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة عشاء الاخرة اي يصلي الفرض ثم يرجع الى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة هي له تطوع ولهم مكتوبة العشاء
14:37خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة