شرح بداية المجتهد {{139}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:03قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثالثة اختلفوا في امامة الفاسق. هذه مسألة ايها الاخوة من ادق المسائل ومن اهمها والفاسق كما تعلمون والفساق انواع وهناك فاسق مبتدع وهناك من اهل الفسق من يعرفون باهل البدع
0:28وباهل الاهوى وبالذين يرتكبون بعض المحرمات وقد يكون الفسق ايضا يتعلق بامر من امور العقيدة وانتم ترون ان هناك ممن ينتسبون الى الاسلام من الحدوا في اسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته
0:49هناك ايضا من رد امرا من امور الدين. وهناك من عطل بعض احكام الشريعة الاسلامية. بدعاء بدعاوي ولا اساس لها كالجمع والجماعات بزعم انتظار امام يؤم الناس تتوفر فيه شروط الكمال
1:09احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بينت ما يتعارض ما ذهبوا مع ما ذهبوا اليه ونحن قبل ان ندخل في هذا الموضوع نحب ان نذكر بقول الرسول صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على احدى
1:28وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. قلنا من هي يا رسول الله؟ قال الجماعة. وفي رواية
1:47اخرى من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي لا شك ان السعادة كل السعادة والفوز كل الفوز في هذه الدنيا وفي الاخرة هو ان يكون المسلم على نفس
2:03منهج الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه. من كان مستنا فليستنا بمن قد مات فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة وانتم ترون ان من اصحاب البدع والاهواء من ظهروا
2:23في اوائل الاسلام ولقد اومع الرسول صلى الله عليه وسلم واشار الى بعض هذه الطوائف وبين وبين ان من تلك الطوائف من يقتلون من يقتل المسلمين اي من يقتل اهل الايمان ويدع اهل الاوثان
2:44يعني اولئك يقتلون المؤمنين بدعوى انهم مرتدون اولئك الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا ويدعون الوثنيين لانهم يرون انهم كفار اصليون فلا يقتلون هؤلاء اوجد سلمة في جسم الامة الاسلامية
3:06ومزقوا صف الامة الاسلامية واربكوا دولة الاسلام في وقتهم وحصل من الاضطراب ومن ازهاق النفوس وذهاب الارواح ما لا يعلمه الا الله. فكم من دماء قد سالت وكم من اجسام قد كلمت
3:27وكم من رقاب قد قطعت كل ذلك نتيجة الغلو في دين الله. والله سبحانه وتعالى يقول يا اهل كتابي لا تغلوا في دينكم غير الحق. ولا تتبعوا اهواء قوم قد ظلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن
3:47ووجدت طوائف اخرى ايضا تكلموا في صفات الله سبحانه وتعالى. فردوها وانكروها فالحدوا في اسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته. ووجد من اثبت بعضها ورد بعضها. ووجد من اهل الاهواء من قالوا بالقدر من نفوا القدر وسمي بالقدرية. وامثال هؤلاء كثير جدا ويعرف ذلك
4:16الذين درسوا العقيدة الاسلامية وايضا قلبوا صفحات ما يتعلق بالفرق التي تنتسب الاسلام وما اكثر هؤلاء اذا وجدت فرق ظهرت في اول الاسلام فبعضها غالى في ذم الصحابة. وبعضها جاء على النقيض من ذلك فهم في في الصحابة ما بين
4:43افراط وتفريط. منهم من فرط منهم من تجاوز بالصحابة الحد فرفعوا عن مكانتهم منهم من حط به عن قيمته. وكذلك الحال بالنسبة ايضا لغيرهم هؤلاء كما ذكرنا صرفوا الدولة الاسلامية في وقتهم عن امور لو تفرغ لها الدولة الاسلامية لاشتغلت بالفتوحات
5:09ونشر عقيدة التوحيد الخالص وايضا الدعوة الى دين الله سبحانه وتعالى ووقفت سدا منيعا في وجه اعداء الاسلام عن ما ذهبوا اليه حتى مضى وقت طويل ومضت فترة طويلة من هذه الامة
5:29وظلت هذه الخلافات وهذه المنازعات ايها الاخوة زمنا ليس بالقليل. حتى سقطت الدولة العباسية كما ترون سنة ست وخمسين وستمائة. يعني ياتي اعداء الاسلام من التتر. الذين جاءوا من اقصى الشرق
5:49لا يمرون على امة الا جعلوها رميما ولا على شاب الا جعلوه ركاما كانوا يفعلون ذلك في الامم ثم يأتون الى قصبة الاسلام ومقر خلافته يأتون اليها فيسورونها والخلاف قائم
6:08بين اصحاب تلك الفرق فيعثون بالامة الاسلامية تقتيلا ونهبا حتى سالت الدماء كالانهار. وانتقلت الامراض الى بلاد الشام من العراق. هذا كله نتيجة ماذا؟ تلكم الخلاف وتلكم الفرق ايضا التي تمكن بعض من وضع في مكان من اهلها ليس اهلا له فوجد
6:34لها فرصته فاراد ان يبث سمومه وان ينتقل وان ينتقم من هذه الامة الاسلامية هذا كله سببه ممن ينتسبون الاسلام. فلو ان الامة الاسلامية بقيت على قوتها ولا وعلى عزتها لما استطعت
6:54اعداء الاسلام ان يسلموا هذا الحصن الحصين ظلت هذه الالام تتردد في نفوس المسلمين تعصر قلوبهم تنضح قلوبهم بالاسى واللوعة. ويمضي وتمضي الايام. وننتقل الى القرن السابع وتتغير الاحوال عندما وجد من العلماء المصلحين من هب لجمع كلمة المسلمين وجمع
7:26وتوحيد كلمتهم فالتقت بلاد الشام مع مصر وعاد التتار ليغيروا على الامة الاسلامية. لكن الامر قد تغير لان المسلمين في ذلك الوقت ادركوا ما هو فيه من الخطأ ادركوا انهم وقعوا في معاصي الله سبحانه وتعالى. وفي ارتكاب الذنوب وانما حل بهم من نطق
7:53انما هو بسبب ذنوبهم وانصرافهم عن دين الله. فتغيرت الحال فاصلحوا امورهم وعادوا الى الله فتركوا ما كانوا يرتكبون من المعاصي. واصبحت الكلمة للامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولذلك وجدنا ان التتار قد ذاقوا كاس الموت في جولتهم هذه التي اذاقوها المسلمين اولا
8:23عادوا خاسرين مهزومين لم تقم لهم بعد ذلك قائمة. الكلام ايها الاخوة في هذا في هذا يقول ولكن من قرأ التاريخ يدرك ذلك لكنها تأتي مناسبة يتألم قلب المؤمن لذلك. وينتلم وهو يدرك ما حل بالمسلمين
8:43من اناس كانوا ينتسبون الى الاسلام هذا الذي دعانا الى هذه الإمامة اليسيرة نريد ان ندخل فيما يتعلق بالاقتداء بالفاسد لاجل ذلك توسع العلماء فيما يتعلق بامامة الفاسد والفسق ليس نوعا واحدا
9:03وهناك مبتدع يدعو الى بدعته. وهناك مبتدع يصر على بدعته ولا يظهرها وشتان بين الاثنين انتم تعلمون ايها الاخوة ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على هذه الامة. وانه من فروض الكفاية وانه مما اختص الله به سبحانه وتعالى هذه الامة
9:26واثنى عليها قيامها بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر كنتم خير امة اخرجت للناس. تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما
9:50جاءهم البينات. ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم لتأمرن بالمعروف. ولتنهون عن المنكر ولا تأخذن على يد السفينة اذا الامر بالمعروف واجب فهناك من العلماء من لا يرى الصلاة خلف الفاسق. لماذا؟ لانه قد يكون نحن سنأتي لتفصيل الفاسق لان الكلام فيه
10:13يحتاج الى بيان لكن انا اتكلم عموما فيقولون لا يصلى وراء الفاسق لماذا؟ قالوا لانك ان صليت خلف الفاسق قد يستمر في فسقه. وقد يتأثر به غيره من المسلمين لكن عندما يهجر الفاسق ويترك يحس بان المجتمع قد اعرظ عنه. وان الناس قد نبذوه وانه لا
10:42مكانة له في المجتمع ان لم يعود الى رشده فيصلح من اموره. وبذلك ربما تستقيم احواله. وايضا يقولون هذا الذي تصلي وراءه ينبغي ان تأمره بالمعروف وان تهوى ان ننهاه عن المنكر فان لم يرتدع حينئذ كيف
11:02صلي وراء انسان مبتدع نعود من هو الفاسق الذي لا يصلى وراءه اولا الفسق انواع. هناك فاسق متأول يعني قد يرتكب ذنبا من الذنوب لكنه يتأول قولا من اقوال العلماء او فتوى من فتاواهم
11:22او رأيا من اراء العلماء اخذوا به وهناك فاسق ليس مقطوعا بفسق يعني يظن فسق يعني هذا فاسق تراه يجاهر بالمعاصي فلا تترددوا في تفسيره. وذاك تظن فيه الفسق لانه
11:42عنه انه يفعل كذا وكذا. كان يقال بان فلانا يشرب الخمر او يفعل كذا. انت ما رأيت ذلك ولا تيقنت. لكن هذا الامر قد كثر واشتهر بين الناس. اذا هذا يظن فسقه
11:58وهذاء وهذا وذاك يقطع بفسقه. فرق بين انسان يشرب الخمر وبين انسان يشرب من النبي ما لا يشكره ويتأول ذلك على مذهب اهل العراق فرق بين مبتدع يقول بخلق القرآن
12:20ويدعو الى بدعته ويناظر من اجلها وينافع عنها وبين انسان يعتقد هذا المعتقد ولا يظهر بدعته اذا هذه كلها فيها تفصيلات واقوال للعلماء فنحن من حيث الجملة. ولذلك لما سئل عبد الله بن عمر
12:41يعني ذكر انه كان يصلي وراء الخشبية وبعض الخوارج الخوارج كما تعلمون ايها الاخوة ليسوا على رتبة واحدة فهم انواع بعضهم غلاة الى ابعد الحدود وبعضهم متوسط في ذلك. وان كانوا كلهم قد خرجوا عن الطريق السوي. لكنهم يختلفون كالحال بالنسبة
13:01هذا ايضا للرافضة اذا هؤلاء الفساق لما سئل عبد الله ابن عمر قيل له انك تصلي وراء الخشبية وبعض الخوارج والخشبية العلماء يختلفون في تعريفهم من هم الخشبية هل هم الذين
13:22انكروا صفات انكروا كلام الله سبحانه وتعالى قالوا بان الله لا يتكلم وقالوا بخلق القرآن او هم صنف من الشيعة او هم غير ذلك. العلماء لهم اقوال لكنها فرقة منحرفة
13:39لم اجاب عبد الله ابن عمر وهذا من حيث العموم ايها الاخوة قال من قال حي على الصلاة اجبناه. ومن قال حي على الفلاح اجبناه؟ ومن قال حيا على قتل المسلم او اخذ ماله قلنا لا
13:57وهذا بالنسبة ايها الاخوة للصلاة في العموم فانه نقل عن الامام احمد انه كان يصلي وراء المعتزلة وهذا الكلام في ماذا في الصلوات العامة كصلاة الجمعة وكذلك العيدين كصلاة العيدين
14:15ان بقية الصلوات فان وجدت من تصلي وراءه غير هؤلاء اقصد الفسق اي نوع منه فلا تذهب الى هؤلاء لعدة اولا تذهب الى التقي وتابع الفاسق. ترك اهله تركك لهو ربما يحيي ضميره. ارى ان الناس قد
14:35انصرفوا عنه وتركوه وربما يراجع نفسه فيعود الى طريق الرشد وايضا انت في هذا المقام ان لم تستطع نهيه فتدعه لانه فاسق مصر لكن لو كان هذا الفاسق صاحب بدعة ولا يظهرها ولا يدعو اليها فانه يصلى وراء العلماء مختلفون في هذه المسألة التي ذكرها
14:58المعلم فمنهم من يرى الصلاة خلف الفاسق مطلقا وهم الشافعية لكن ايضا ليس هذا على اطلاقه الشافعية يقولون تجوز الصلاة خلف الفاسق مطلقا شريطة الا يكفر ببدعته ان حكم العلماء بكفر هذا الانسان فلا تجوز الصلاة خلفه لانه بمنزلة الكافر
15:25لكن المراد انسان صاحب بدعة لم يكفر ببدعته او حصل خلاف في تكفيره هل يصلى؟ نستمع الى ما في الكتاب ثم نعلمه قال اختلفوا في امامة الفاسق فردها قوم باطلاق
15:45واجازها قوم باطلاق وفرق قوم بينهم اجازها قوم باطلاق هذا هو مذهب الامام الشافعي وينسب ايضا الى الحنفية وهي رواية ليست ايضا قوية في مذهب الامام احمد لكن الامام احمد من اكثر العلماء تفصيل في هذه المسألة لانه سئل عن المعتزلة قال
16:07وصلى وراءه وسئل عن بعض الفرق فقال لا يصلى ورائهم. وسئل ايضا لكن احيانا اصحاب هذه الفرق مرت يعني فترة من تاريخ الامة الاسلامية تمكن هؤلاء انتم تذكرون ان بعض الفرق تمكنت ايام المأمون
16:25صارت لها مكانة وصولة وجولة كانوا يؤمون الناس. ففي هذه الحالة يبقى الانسان بين امرين ايضع صلاة الجمعة وهي فرض عين ويذهب ويصلي ظهرا او يصلي وراء هؤلاء ايضا يرى العلماء انه يصلى وراء هؤلاء ويختلفون هل يعيدها او لا يعيدها؟ وان قلنا
16:47فاي الصلاتين هي فرضه؟ اهي الاولى والثانية؟ هذه من اكثر المسائل تفريعا يعني من اكثر مسائل الفقه تفريعا مسألة الصلاة خلف الفاسق التي ترون ان المؤلف قصرها على مسألة واحدة. وهي حقيقة ليست خاصة بالفقه. هذه من المسائل ايضا العقدية يتكلم عنها العلماء الذين
17:11يكتبون ويدرسون علم التوحيد وكذلك الذين يكتبون في الفرق ويدرسونها هذه مسألة هامة وجوهرية. نعم وردها قوم باطلاق واجازها قوم باطلاق. الذين ردوها هم الجمهور لكن هذا من حيث الجملة ايها الاخوة لا التفصيل. لاننا
17:30لو اخذنا بعض الجزئيات لرأينا ان الذين يردون يجيزون الصلاة خلفه لانهم ليسوا على درجة واحدة والصلاة مثلا خلف من ينفي بعض الصفات ليست كالصلاة خلف من من ينفي جميع الصفات والاسمى او وراء
17:48مثلا رافظي او وراء انسان يقول بالقدر او وراء المرجئة هذه يعني هذه الفرق تختلف وهي على مراحل نعم وفرق قوم بين وبين انسان يشرب الخمر ويرى اباحته او مثلا يصر على بعض المعاصي
18:10ويدعو اليها وينادي ويكافح عنها وينافح ويقول هذا حق. ويكابر ويتعالى ولا يرجع الى الحق. فرق بين هذا نعم وفرق قوم بين ان يكون فسقه مقطوعا به او غير مقطوع به. يعني ان يكون مقطوعا به يعني معروفا
18:32هذا معتزلي هذا قدري هذا رافظي هذا جهمي هذا من المرجئة وهكذا ايها الاخوة اذا هذا مقطوع بفسقه. او كذلك انسان يشرب الخمر اشتهر وتبين بين الناس هذا مقطوع بفسقه لانه ارتكب ماذا؟ جناية من الجنايات وعقوبته في ذلك انما هو الحد
18:57نعم فقالوا ان كان فسقه مقطوعا به اعاد صلاة المصلي وراءه ابدا وان كان مظنونا استحبت له الاعادة في الوقت وهذا الذي عند المالكية نعم وهذا الذي اختاره الابهوري تأولا على المذهب
19:18ومنهم من فرق بين ان يكون فسقه بتأويل او يكون بغير تأويل مثل مثل الذي يشرب النبيذ يفرق بين ان يكون فسقه بتويل او يكون بغير تأويل لان هذه ان تنصح. نعم
19:35او يكون بغير تأويل وهذا هو مذهب عند رواية للحنابلة يعني يفرقون بين من يسكر يشرب الخمر وبين انسان يشرب من النبيذ ما لا يسكره لان من شرب المسكر فالادلة القطعية على تحريم لا خلاف بين العلماء اجمعوا عليه لان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول كل مسكر خمر وكل خمر
20:02الحرام. ويقول عليه الصلاة والسلام ما حرام ما اسكر منه ملء الفرد قليله حرام والادلة في ذلك كثيرة. ونهى رسول الله صلى الله عليه نتكلم عن كل مسكر ومفتر الادلة. لكن تعلمون هناك مسألة اختلف فيها العلماء. وان كان الخلاف فيها كما نرى ضعيفا
20:31كما تعلمون بعض علماء العراق يرون ان النبي قد استثني والادلة في ذلك كثيرة جدا وهذا ان شاء الله نبحثه مفصلا عندما نأتي الى الحديث عن الخمر في ابواب متأخرة في هذا الكتاب. اذا المقام يقتضي بيانه
20:49لكنهم يتأولونه على مذهب العراق. فيقول انا اشرب النبيل وقد افتى بجوازه فلان اذا هذا فرق بينه وبين انسان يشرب امرا كأن يكون سارقا او زانيا ويعرف ذلك عنه. اذا فرق بين هذا
21:05وبين ذلك. وبعض العلماء ايضا يرى ان هؤلاء جميعا يصلى ورائهم لان صلاتهم في انفسهم صحيحة فلا ان يصلى وراهم اذا كانت صلاتهم لانفسهم تصح فلماذا لا تصح ايضا الصلاة خلفهم. والادلة التي وردت في ذلك كلها فيها مقال. منها قوله عليه الصلاة والسلام صلوا خلف من قال لا اله الا الله
21:32وعلى من قال لا اله الا الله صلوا خلف من قال لا اله الا الله وعلى من قال لا اله الا الله وهو يقول لا اله الا الله لكن انه ايضا فاسق
21:44ونقل ايضا او صح او ورد جاء في صحيح البخاري ان عبد الله ابن عمر كان يصلي ورأى الحجاج والعلماء يرون انه من الفساق وتعلمون انه قتل سعيد بن جبير وله مواقف معروفة اذل بها عددا من التابعين فهو معروف في هذا المقام. وصلوا ايضا خلف الوليد ابن عقبة وكان
22:04يشرب الخمر هذا كله حصلت مشاهد يعني وقائع حصلت في زمن الصحابة رضي الله عنهم فهل هذه على اطلاقها او لا هذه فيها لا شك تفصيلات. ومسائل جزئية تتعلق بهذا الباب. والذين يقولون لا يصلى وراء الفاسق مطلقا يسجد
22:24بحديث لا تؤمن امرأة رجلا ولا فاجر مؤمنا الا ان يقهره بسلطانه او صوته او سيفه يعني ان يكون سلطانا اذا لا تؤمن امرأة الرجل ولا فاجر يعني فاسق مؤمن اي غير فاسق
22:46لكن الحديث فيه كلام والحديث ايضا الذي ذكرنا اولا صلوا خلف من قال لا اله الا الله وعلى من قال لا اله الا الله ايضا هو حديث تكلم عنه العلماء وتتبعوا طرقه. لكن اثر عن الصحابة عن بعض الصحابة انهم صلوا خلف الفساق
23:06اذا فمن قال بجواز ذلك مطلقا اخذ بهذا. لكن شريطة الا تصل البدعة او الفسق الى حد الكفر ومنهم ومنهم من فرق بين ان يكون فسقه بتأويل او يكون بغير تأويل مثل الذي يشرب النبيذ ويتأول اقوال اهل
23:29من العراق واجازوا الصلاة وراء المتأول ولم يجيزوها وراء غير المتأول. لانه يقول الاشرب النبيذ ولا اصل الى حده السكر لانه وجد من العلماء من يستثني ولا يراه خمرا. ويأخذ بعموم الادلة التي جاءت بماذا؟ بالنبيذ. لكن الاحاديث صحيحة
23:50كل مسكر خمر وهذا النبي لو يسكر فما الفرق وبين الرسول صلى الله عليه وسلم انه سيأتي زمان وانها ستسمى بغير اسمها. وكم من انواع المسكرات الان قد حصلت في زمننا هذا
24:04الان تنوعت واختلفت يعني لها انواع واصناف كثيرة جدا قال وسبب اختلافهم في هذا انه شيء مسكوت عنه في الشرع والقياس فيه متعارض هذا الكلام ايها الاخوة كله يعود الى مسألة طال الكلام فيها في اخر درس في الاسبوع الماضي وهي مسألة امامة
24:29ونحن ايضا كما قلنا نوجز الكلام فيها. لان ايجاز الكلام يقرب ذلك الى الاذى واولا فيما يتعلق بامامة الفاسق لا خلاف بين العلماء في ان الاولى والمطلوب هو ان يختار للامام
24:48ممن هو اصلح الناس لذلك يعني يختار لها التقي الورع الصالح وتعلمون شروط الامامة وساءة الكلام فيه ايضا ان شاء الله فلا ينبغي ان يختار فاجر مع وجود مؤمن تقي
25:06وهذا مما لا خلاف به فيه بين العلماء وربما نحن نجد في هذه البلاد اننا نرى الائمة بحمد الله فيما نرى من خيرة الناس مظهرا وسمتا وايضا استقامة ولزوما للمنهج الصحيح هذا الذي نراه. لكن هذا قد لا يعرف بعض الاخوة الذين عاشوا في
25:29هذه البلاد لا يدركون شيئا مما يتكلم عنه الفقهاء. فهناك من البلاد من يوجد فيها ائمة. واقصد ذلك ائمة الذين يصلون في الناس الذين يؤمون الناس في الصلاة هم انواع قد تجد يعني قد ترى في مظهره سمات الخير. لكنه يقع في بعض الامور التي
25:55الى الشرك الاكبر. وهذا امر مشاهد. فكم من الائمة في بعض البلاد الاسلامية من رواد القبور؟ ولا برواد القبور الذين يزورونها الزيارة الشرعية التي ارشد اليها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله كنت نهيتكم عن زيارة القبور
26:15لا تزوروها فانها تذكركم الاخرة. هذا امر مطلوب ومشروع. وهو ايضا مما حظ عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ورغب لكن الكلام في من يذهبون الى القبور يطلبون الكرامة من اهلها او المدد او العون. وايضا من هؤلاء
26:36من يذبح لاصحاب القبور. وهذا امر مشاهد يعرفه من مر بمثل ذلك هذا ايها الاخوة من الشرك الاكبر. وقد يرتكب ايضا في بعض الاماكن ما هو من الشرك الاصغر. واعني بذلك ما يتعلق
26:52في القبور. هذا يقع فيه ايضا بعض الذين يأمون الناس في الصلاة ولا يرون في ذلك شيئا. يرون ان هؤلاء اولياء وانه يتقرب بهم الى الله وانهم واسطة وانهم من الصالحون من الصالحين. وينبغي حقيقة ان نذهب اليهم ونطلب منهم الشفاء
27:12وغير ذلك. وهذه امور لا يجوز صرفها الا لله سبحانه وتعالى هذا قد يقع فيه بعض الذين يصلون بالناس. والذي يصلي بالناس لا يخلو من امرين. اما ان يكون اماما راتبا او غير راتب
27:28ان كان غير راكب فلا ينبغي ان يقدم للصلاة من ليس اهلا لذلك قد نرى بعض طلاب العلم يحجب ان يتقدم لنصلي بجماعة ويتقدم من لا تتوفر في هذه الشروط. قد يوجد هذا في الحقيقة وهذا لا ينبغي
27:45هذي المسؤولية الاولى تقع على طالب العلم الذي ينبغي ان يكون قدوة وهو الاولى ان يؤم الناس اما اذا كان هذا الامام راتبا فمعلوم ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب
28:01مثل هذا لو وقع في امر من الامور فانه ينصح. لكن تغيير المنكر لا ننسى ايضا انه مرتبط بقاعدة هامة درء المفاسد مقدم على جلب المصائب قد تذهب لترفع منكرا او تزيله فانظر الى ماذا يترتب عليه
28:22ان كان سيترتب عليه مصلحة ظاهرة متحققة او مصلحة تفوق ما قد يترتب عليه من مفسدة اقدم على ذلك لكنك استخدم ما يحق لك ان تفعله من رأى منكرا فليغيره بيده. وهل وهذا لاهله. فان لم يستطع فبلسانه
28:45ايضا هذا من باب النصح فان لم يستطع فبقلبه ولكن ان ترتب على تغيير المنكر ظرر اكبر فينبغي ان تتركه. لانه يختار اهون الضررين وايضا درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. هذا امر لا يختلف فيه العلماء
29:07اذا جئنا الى هذا الذي يصلي في الناس. ايضا الفسق الذي يتكلم عنه العلماء ليس على نوع واحد. فهناك من يرتكب صغيرة هذا قدح في حقه لكن الذي يرتكب صغيرا ليس كمن ليس كمن يرتكب كبيرة
29:24ومن ايضا من يقع في بعض الكبائر ويحس بذنبه وخطورته وعظمه ويتعلم يفرق ايضا عن شخص يرتكب ويستحلي ويستمريها. ايضا يختلف الامر والكبائر منها ما هو اكبر الكبائر. كما ارشد الرسول صلى الله عليه وسلم
29:44قوله اجتنبوا السبع الموبقات وذكر منها الاشراك بالله سبحانه وتعالى وحقوق الوالدين وكذلك ايضا تولي يوم الزحف ولا ترى منها ايضا شهادة الزور اذا هذا الذي يصلي بالناس. اذا اما ان يكون مرتكبا لذنبه ولذنبه. وهذا الذنب يختلف اما
30:09ليكون كبيرا او غير كبيرة. وايضا هذا الذنب قد ينقل صاحبه من الايمان الى الكفر. وهذا الذي يتكلم عنه العلماء فيقولون من ارتكب بدعة من البدع او وقع في بدعة من البدع فادى
30:29فذلك الى تكفيره اي كفر بتلك البدعة فهذا قد انتقل من الايمان الى الكفر ما حكم الصلاة خلف الفاسق؟ العلماء يفصلون كما قلنا واذكر لا ينبغي ان يقدم في الصلاة الا من هو من اهل الخير والتقى والصلاح. هذا امر لا يختلف فيه العلماء
30:54هذا امر مجمع عليه لكن لو تقدم فاسق. فما الحكم هنا بعض العلماء يقول امامة الفاسق جائزة ويصلى وراءه لان الصلاة لان صلاته في ذاته صحيحة فكذلك من يصلي خلفه ما دامت صلاته صحيحة اذا من
31:14يصلي خلفه ايضا تكون صلاته صحيحة وبعضهم يقول لا لا تصح الصلاة خلف الفاسق وبعضهم كما ذكر المؤلف فصل القول في ذلك وقال فرق بين من يرتكب ذنبا من الذنوب كبيرة من الكبائر. ويكون له تأويل في ذلك
31:36يتأول قولا من اقوال العلما كما رأينا في من يشرب النبيذ يتأول ذلك على مذهب اهل العراق ان لهم رأي معروف في ذلك. ومن يستر والسكر كما يشرب الخمر وهذا امر مجمع على تحريمه
31:54والقصد بذلك من يشرب النبيذ الى حد لا يسكره بعضهم يفصل اذا يقولون هذا سكر ولا تأويل له. وذاك شرب نبيذا تأول مذهبا من اذا يرون الفرق بينهم فقالوا هذا لا يصلى وراءه. اي الذي يرتكب كبيرة واضحة لا تأويل لها. وبعد
32:19ايضا يفرق بين صاحب بدعة صاحب بدعة وصاحب بدعة اخرى فيقول فرق بين انسان ذنبا اي بدعة من البدع وهو يخفيها في نفسه ويقف عندها لا يتجاوز بها حد نفسه. وبين انسان يرتكب بدعة فيدعو الناس اليها ويناظر عنها
32:45ينافح هذا يختلف عن ذاك لان هذا صاحب منكر يدعو اليه فينبغي ان ينكر هذا المنكر ولا ينبغي ان يصلى وراءه لان في الصلاة وراءه انما هو تشجيع له وربما
33:01يقع عوام الناس في ذلك الا ان يكون في ترك الصلاة ايضا وراءه ما يترتب عليه ضرر ومن هنا قد ذكرنا في درسنا الماضي ان من الصحابة من صلى وراء الفساق كما جاء في صحيح البخاري
33:21ان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما صلى خلف الحجاج وصلوا ايضا خلف المختار ابن ابي عبيد الثقفي. وصلوا ايضا خلف الوليد ابن عقبة وكان يشرب الخمر وايضا يفرق العلماء بين صلاة وصلاة فيرون ان صلاة الجمعة والاعياد لا ينبغي ان يتخلى عنها
33:46وان كان من يؤم الناس فيها فاسقا لماذا؟ وان كان من اهل البدع المقطوع بها قالوا ان الابتعاد عن الجمع والاعياد فيه ظرر اكثر من الصلاة ثم يختلفون من يصلي وراء هؤلاء
34:07هل يعيد الصلاة؟ بعضهم قال يعيد الصلاة وبعضهم قال لا. باختصار ان صلى اولا نحن نقول لا ينبغي للانسان ان يصلي واصحاب البدع الا اذا تعذر ذلك. لم يجد غير هؤلاء
34:24فان لم يجد هل يصلي وراءه؟ هناك من رأى ذلك ما لم يصل حد البدعة الى تكفير صاحبها بان تخرجه من الاسلام كما نرى ذلك فهناك كما تعلمون من كفر الجهمية. هناك ايضا من كفر المعتزلة. ومن هناك من لم يذهب الى تكفيره. وتعلمون
34:45من الفرق من قال بعض العلماء بتكفيرهم. لكننا رأينا من العلماء ومن الائمة من صلى خلف طوائف من هؤلاء وسئل عن ذلك ايضا اذا القضية ايها الاخوة تختلف باختلاف المقام
35:02فالانسان لا ينبغي له ان يصلي وراء فاسق وهو يجد خيرا منه. فهو يصلي وراء التقي فان لم يجد فالفسق يختلف ايضا هو على درجات وليس على درجة واحدة وقد رأينا في درس الذي مضى اسئلة عن الغنى وعن التمثيل وعن غيره هذه قضايا جزئيات. الانسان لا يريد ان يتتبع
35:27لكننا نتكلم عن قاعدة عامة فانتم تعلمون الغنى فيه خلاف لكن الصحيح ان الغنى محرم ونقصد بذلك الغنى الذي اشار الله اليه سبحانه وتعالى بقوله ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله
35:46وايضا الذي اشار اليه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله يكون في امتي اقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف. اذا لكن من الغنى الشعر ان هذا قد يسمى غنى اذا القاه رجل وليس فيه خلاعة وليس فهذا لا ينزل منزلة ان يستمع الانسان الى قينه
36:08كذلك ايضا فيما يتعلق بالتنفيذ اذا لم يصحب التمثيل كذب وزور وافتراء او يكون الممثل ايضا من الناس الفسقة يتمثل ببعض الصالحين هذا لا ينبغي ايضا لكن لو قصد في ذلك ما فيه مصلحة وكان وفق مقاصد هذه
36:30الشارع نحن لدينا اصول في هذه الشريعة الامور بمقاصدها فكل ما وافق هذه الشريعة فهو حق. وكل ما خرج عن منهج هذه الشريعة فهو باطل. وهو يختلف باختلاف حاله. فقد
36:45قد يكون هذا الخروج يعتبر مكروها قد يعتبر محرما وقد يكون ايضا كفرا اذا الفسق ايها الاخوة او الفاسق انما تختلف احواله باختلاف بدعته. فقد تصل هذه البدعة الى الى الكفر. وقد وجد كما ذكرت
37:07لكم من يذبح لماذا؟ لبعض الاموات. ووجد من يستشفع به. ووجد ايضا من يتقرب اليهم. ووجد من يعتقد فيهم ايضا انهم ينفعون ويضرون وهذا ايضا قد يكون ممن يصلي بالناس. اذا فلنحرص على هذه القضية ولا ندخل حقيقة في هذه الجزئيات لان الجزئيات كثيرة من
37:32من يفرق بين ان تكون البدعة في الاصول يعني ان تكون في الاعتقاد وبين ان تكون في العمل وبعضهم لا يرى ذلك الفرق. لان المقياس في ذلك هو ان يكون وفق الشريعة او لا. فاذا كانت هذه البدعة في
37:52المعتقد او في العمل ايضا في المعتقد كأن كبعض الفرق التي كان في صفات الله سبحانه وتعالى واسمائه. وفيما يتعلق بالعمل كالذي يشرب الخمر او كذلك ايضا يسرق او يزني هذا في العمل يعني مراده ما يتعلق
38:12احكام الفقهية الاحكام العملية وما يتعلق بالاحكام الاعتقادية. فمنهم من يفرق في ذلك ويفصل ومنهم من لا يرى تفصيلا في ذلك ولا داعي واذكر ممن لا يرى تفصيلا في ذلك. وانما العبرة بذلك بالنتيجة
38:31شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فمن رأى ان الفسق لما كان لا يبطل صحة الصلاة ولم يكن يحتاج المأموم من امامه الا صحة صلاته فقط على قول من يرى ان الامام يحمل عن المأموم فيه قضية ايضا ايها الاخوة
38:53قد يوجد امام فاسق ولكن فسقه في بعض الامور فارتكاب السرائر. ويكون ايضا ترك هذا الامام يترتب عليه او اختلاف كلمة. ايضا نوازن بين المصلحتين ولذلك كما تعلمون ايها الاخوة لا ينبغي للانسان ان يخرج في امر من الامور ويشد لان في ذلك ما هو
39:17افتراء على الامام واختيار عليه. الانسان دائما يلاحظ ايضا المصلحة. لان الشريعة الاسلامية قامت على مصالح فينبغي ان يراعي ذلك المسلم ومن المصالح ان من منافع وفوائد صلاة الجماعة انها تجمع الكلمة. فالناس يجتمعون لا
39:39تفرقوا ويختلفوا لكن ان كان هذا الامام صاحب منكر فيرفع امره الى ولي الامر وهو حينئذ ينظر في امره. اذا هذا الشيء الذي ونحن لا نتكلم عن الائمة كما قلنا هنا بحمد الله فهذا امر بحمد الله. يعني ان لم يكن معدوما فيكاد ان يكون معدوما
40:01هم يختارون من خيرة الناس لكننا نتكلم عن احكام فقهية نطبقها على احوال المسلمين في كل مكان ومن قاس الامامة على الشهادة واتهم الفاسق ان يكون يصلي صلاة فاسدة كما يتهم في الشهادة ان يكذب لم يجز امامته
40:25ولذلك فرق قوم بين ان يكون رزقه بتأويل او بغير تأويل والى قريب من هذا يرجع من فرق بين ان يكون ربما لو راجعتم الى كتب الائمة لوجدتم ان لهم بعض الفتاوى
40:42افتوا فيها بالصلاة خلف اهل البدع لماذا؟ لان لا يوجد خلاف يؤدي الى تفريق كلمة حتى وان كان يصلي وراء الامام يعيد. ولذلك لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لابي ذر كيف انت اذا كان عليك امراء
41:01قال فما تأمرني؟ قالت صل الصلاة لوقتها. فان ادركتها معهم فصل فانها تكون لك نافلة. قال العلماء وهذا لا يكون الا في الفساق هم الذين يؤخرون الصلاة عن اوقاتها اما ائمة العدل والصلاح فانهم لا يؤخرونه. اذا
41:19الرسول مع ذلك ارشده الى ان وفي بعض الروايات ولا تقل اني صليت فلا اصلي. اذا هذا توجيه من الرسول صلى الله عليه لان لا تتفرق كلمة المسلمين ويحصل الامر بينهم يحصل فيه خلاف بينهم
41:40والى قريب من هذا يرجع من فرق بين ان يكون فسقه مقطوعا به او غير مقطوع به لانه مقطوع به رجل يعلن معصيته يعلن بدعته يجاهر بها يدعي هذا مقطوع به. ورجل
41:58في بدعة وانما يشتهر عنه انه يرتكب ذلك الذنب ويعتقد ذلك المعتقد فهذا انسان صاحب بدعة اخفاها. وذاك اعلنها ودعا اليها. فايهما اكبر ضررا؟ هذا اكبر ضررا لانه صاحب يدعو اليها وكذلك ايضا ينطبق ذلك في الكلام في ماذا؟ في الناس
42:23وفرق بين انسان يرتكب ذنبا وينافح عنه ويدعو اليه ويعتقد فيه هذا يبين بطلانه. كائنا من كان وبين انسان اخطأ في امر وهو يخفي نفسه يحتاج ان تتبين امره حتى بعد ذلك تبينه. ولذلك البعض يقول هذه من النميمة لماذا يتكلم عن فلان؟ اذا كان فلان صاحب
42:48وصاحب فسق وبدعة فلا ينبغي ان يسكت عليه لانه يترتب على ذلك ظررا يضر عوام المسلمين وهذا امر لا ينبغي ان يسكت عليه لكن ان كان صاحب ضرر في نفسه فضرره يعود اليه
43:03لانه اذا كان مقطوعا به وكأنه غير فكأنه غير معذور في تأويله وقد رام اهل الظاهر ان يجيزوا امامة الغرامة يعني قصدة وقد رام اهل الظاهر ان يجيزوا امامة الفاسق
43:23بعموم قوله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم اقرؤهم قالوا فلم يستثني من ذلك فاسقا من غير فاسق والاحتجاج بالعموم في غير المقصود ضعيف ومنهم من فرق بين ان يكون في الحقيقة ادلتهم كما ذكرنا سابقا يستدلون بحديث صلوا خلف من قال لا اله الا الله وعلى من قال
43:48لا اله الا الله وما ورد في معنى هذا الحديث وهذا الحديث فيه كلام معروف واظننا نبهنا عليه فيما مضى وايضا اكثر ما يعتمد عليه الذين قالوا بصحة الصلاة خلف الفاسق الاثار التي ثبتت عن الصحابة انهم صلوا خلف الفساق
44:07ومنهم من فرق بين ان يكون فسقه في شروط في شروط صحة الصلاة او في امور خارجة عن الصلاة هذا مأخذ هذا القول انهم يقولون اذا كان الفسق في شروط
44:23فهذا قد اخل في الصلاة وهناك اولئك الذين قالوا بان هذا الفاسق ما دامت صلاته في نفسه صحيحة فينبغي ان تكون صلاة من يقتدي به اذا هذا اخل بشرائط الصلاة واركانها. اذا هذا لا يؤمن على الصلاة. اذا هذا فسقه في امور تتعلق بالصلاة فلا ينبغي ان
44:46صلى وراه هذا ايضا يحتاج الى تفصيل لو علم ان انسانا يصلي محدثا لا يجوز ان يصلى وراءه. لكن لو صلى الناس خلف امام محدث وهو لا يعلم وهم لا يعلمون. هو يعيد الصلاة وهم لا يعيدون. وهذا حصل ايضا من الصحابة كما تعرفون. هذا سنمر به ان شاء الله. وربما ايضا مرة
45:08امثلة منه اذا فرق انسان يصلي خلف هذا الرجل يعرف انه لا يتطهر لا تجوز الصلاة وراءها لانه اختل شرطا من شروط صحة الصلاة الا وهي الطهارة. لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ
45:26لكن ان صلى خلفه وهو لا يعلم بحدث فصلاة المأموم صحيحة وصلاته غير صحيحة ومن الادلة على ذلك ان عمر رضي الله عنه احدث في الصلاة لما طعن كما تعلمون اخذ جرحه يثعب دما ومع ذلك اتم الصحابة صلاتهم عندما تقدم عبد
45:46ابن عوف وحصل ايضا مع عثمان رضي الله عنه وحصل ايضا مع علي لما اصابه الرعاف. اذا قد يحدث الامام فيختلف العلماء في ذلك اما ان يتقدم احد المصلين فيتم بهم الصلاة يعني يستخلف هذا اولى او يتمون صلاتهم فرادى وهذا ايضا
46:06عنه العلماء فيما لو تقدم انسان يصلي بالناس ولم يستطع ان يقرأ الفاتحة ففتح عليه بعض المؤمنين ولم يستطع ايضا ان يتم فبعضهم يقول صلاته صحيحة وبعضهم يقول لا ماذا يعمل؟ قالوا يستخلف يقدم غيره
46:25والكلام في هذه المسألة طويل وسيأتي قريبا ان شاء الله ومنهم من فرق بين ان يكون فسقه في شروط صحة الصلاة او في امور خارجة عن الصلاة بناء على ان الامام انما يشترط فيه وقوع صلاته صحيحة
46:46خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة