شرح بداية المجتهد {{137}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال الفصل الثاني قال المسألة الاولى اختلفوا فيمن اولى بالامامة لا شك ان احكام الصلاة قد لقيت عناية كبيرة من الفقهاء لان الصلاة كما تعلمون هي الركن الثاني بعد الشهادتين
0:22ولذلك جاءت اقوال العلماء فيها مفصلة ان كان هذا الكتاب اجمل فيها لكنه ايظا ذكر حظا او ذكر جملا هامة في مباحث الصلاة واول هذه المسائل من يؤم الناس؟ العلماء متفقون من حيث الجملة على ان الاولى ان يتقدم الناس
0:50من هو اكثر فقها او اكثر قراءة؟ من كان قارئا او كان فقيها هذا لا خلاف بينهم في تقديم هذين الامرين. يعني في تقديم احدهما لكن ايهما الاولى؟ هل الاولى ان يقدم الاخ
1:09او يقدم الاقرع. والعلماء عندما يتكلمون فيقولون بتقديم الاقرى يقصدون بذلك ايضا ان يكون على معرفة بالفقه اي بالاحكام المتعلقة بالصلاة ولا يكفي ان يكون فقط قارئا ويجهل احكام الصلاة
1:30كذلك ايضا الذين يقولون بتقديم الافقه ايضا ينصون على انه ينبغي ان يكون الامام قارئا لكن الخلاف اذا وجد فقيه وقارئ وكان انا هذا اكثر فقها او اعمق فقها او اوسع فقها وذاك اكثر قراءة او اعلم بالقراءة فاي
1:55ما يقدم؟ هل نقدم او نقدم الافقه؟ هذا هو محل الخلاف بين العلماء منهم من يقدم الاقرأ اخذا بنص هذا الحديث وبغيره من الاحاديث الاخرى ومنهم من يقدم الافقه الى ذلك في اواخر درس الامس
2:18ويقولون ان الامام يحتاج الى الفقه اكثر من حاجته الى القراءة ويكفيه القراءة المطلوبة في الصلاة. لكنه قد ينوبه امور في الصلاة. وتحدث امور لا يستطيع ان يتخلص ومنها وان يتصرف فيها الا من كان على علم ودراية بالفقه
2:42فان لم يكن كذلك فربما اخل بشرط من شروط الصلاة او بركن من اركانها قد يؤدي ذلك الخلل الى يا فسادي لقد يعود من ركن الى واجب او الى سنة وذلك يخل في الصلاة
3:00اذا يقول هؤلاء اي الذين قالوا بتقديم الافقه ان الفقه اهم في الصلاة منه بالنسبة للقراءة والعلماء اقصد الائمة الاربعة انقسموا الى قسمين ففريق ففريق منهم يرى تقديم الاقرى وهم الحنفية والحنابلة
3:22الفريق الاخر يرى تقديم الافقه وهم المالكية والشافعية ومدار الخلاف يدور حول الحديث الذي ذكره المؤلف هو قوله عليه الصلاة والسلام يؤم القوم لكتاب الله. اذا هذه مرحلة اولى يعقبها مرحلة ثانية او رتبة ثانية
3:48فان كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة. فان كانوا بالسنة سوا فاقدمهم هجرة وفي بعضها فاقدمهم سلما اي اسلاما اذا يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سوا فاعلمهم بالسنة
4:12ومعنى يا ام يتقدم من اما يؤم واما المأمون فهو من ائتم يتم اي اقتدى. اذا هناك امام ومهتم امام ومأموم فالامام هو الذي يتقدم الناس ويصلي به وحديثنا في هذا اليوم انما هو عن الامام الذي يأتي فيصلي بطائفة من المسلمين كما قال الرسول عليه
4:38الصلاة والسلام يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله ايضا من الادلة التي استدل بها الذين قالوا ايضا بتقديم الاقرع على الافقه ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال اذا اجتمع ثلاثة فليؤمهم احدهم
4:58واحقهم بالامامة اقرأهم. هذا ايضا حديث الحديث الاخر في صحيح مسلم ونقل وايضا وروي عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنه انه لما قدم المهاجرون الاولون فنزلوا موضعا في قبا في قبا تقدمهم سالم مولى ابي حذيفة. قال وكان اكثرهم قرآنا
5:25كان من بينهم عمر بن الخطاب اذا قدم سالم مولى حذيفة لانه كان اعلمهم بالقراءة في وقته اذا هذا ايضا دليل اخر وايضا عندما اوصى الرسول صلى الله عليه وسلم قوم عمرو بن سلمة او سلمة عندما اوصاهم قال في اخر
5:49الحديث وليؤمكم اكثركم قرآنا اذا هذه الادلة يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله والثاني واحقهم بالامامة اقرأهم وفي ثالث وليؤمكم اكثركم قرآنا. قالوا فهذه ادلة تدل دلالة واضحة صريحة على ان الاقرأ يقدم
6:19وذهب الاخرون الى ان الذي يقدم في ذلك هو الافقه. وقالوا ان المراد بالاقرئ هنا هو الافقه وعللوا ذلك بتعليل ان الصحابة رضي الله عنهم كان الافقه الاقرء منهم كان هو
6:40والافقه. يعني كان اعلم الصحابة بالقراءة كان كذلك افقههم ولكن الاخرين ردوا ذلك وقالوا ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوصه. فالخطاب عندما وجه من الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقصد به الصحابة رضي الله عنهم وحدهم
7:02ولكنه يضع تشريعا عاما لهذه الامة. منذ بعثته عليه الصلاة والسلام الى ان يرث الله الارض ومن عليها ويقول يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله فهذا لا يختص بها الصحابة هذا جواب. الجواب الاخر انهم قالوا قوله بعد ذلك فان كانوا في القراءة
7:28فاعلمهم بالسنة ذلك ذلك ذلك دليل على انه ليس المراد هو الاقرأ لانه لو كان الاقر هو الافقر لما نقله الى المرحلة الثانية وقال فان كانوا في القراءة سوا فاعلمهم بالسنة. لان الافقه عالم بالسنة هذا
7:48وايضا جواب ثالث انه ثبت ايضا عن الرسول عليه الصلاة والسلام انه فاضل بين في العلم الصحابة رضي الله عنهم لهم من المكانة ما ليس لغيرهم لهم من المزايا ومن المحاسن ما يختصون به عن غيرهم
8:10ولو لم يكن لهم في ذلك الا ان الله سبحانه وتعالى رضي عنهم وزكاهم في كتابه رضي عنه في كتابه العظيم وزكاه وزكاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واثنى عليه. وبين انه لو انفق احدنا مثل احد ما بلغ مد احدهم
8:30ولا نصيفك وانهم جاهدوا في الله حق جهاده. وانهم ادركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. واخذوا العلم عنه صافيا نقيا له انت شبه اي شائبة ولم يخالطه اي اشكال او شبهة فاخذوا ذلك من مشكاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:51وهم الذين جلسوا وتربوا في مدرسته وجاهدوا معه وبعده. اذا لهم من المزايا لكنهم مع ذلك كغير يختلفون في درجات العلم. فليسوا على درجة واحدة. ولذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال
9:11ابي واقضاكم علي واعلمكم بالحلال والحرام. معاذ وافرضكم زيد بن ثابت اذا بين الرسول صلى الله عليه وسلم ان اقرأ الصحابة كان ابي ولذلك لما تردد في اية وهو في الصلاة قال اين ابي الم يكن في القوم يريد ان يفتح عليه
9:39اذا الرسول صلى الله عليه وسلم سأل عن ابي ولم يسأل عن غيره اذا تبينا من هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد رتبهم. وليس معنى هذا ان الصحابة لا يدركون القرآن لا
9:54لكنهم على مراحل قال اقرؤكم وهم قرا. اقرؤكم ابي واقظاكم علي وهذا معروف بالنسبة فهو كان يستشير ابو بكر رضي الله عنه وعمر وعثمان وموقفه في ذلك معروف ومشهود في الفقه. وقال واعلمكم
10:14الحلال والحرام معاذ. وكان عمر رضي الله عنه يثني عليه كثيرا ولما اراد ان يرسله الى الشام بين شد حاجته شدة حاجته اليه ولكنه اثره ان اثر ان يرسله الى البلاد الاسلامية لايضا لشدة الحاجة او لان الحاجة هناك
10:34اشد كذلك ايضا سيد بن ثابت مشهود له بعلم الفرائض وهذا امر معروف يدركه كل طالب علم اذا رأينا من هذا انه ليس الاقرع هو الافقه ولذلك قال فان كانوا في القراءة سوا فاعلمهم
10:53بالسنة اذا العلوي من لم يكن عالما بالسنة لا يكون فقيها. لان اكثر احكام الفقه انما تؤخذ من السنة. فمنها ما جاء متفقا تماما مع في كتاب الله عز وجل ومنها ما جاء مبينا له. وهناك ايضا زيادة احكام الانفاق
11:16وضعت بها السنة اذا بهذا نتبين ان الاولى هو تقديم الاقرأ لكن ليس معنى هذا ان نأتي بانسان يحفظ القرآن ويجوده ولا يعرف شيئا من احكام الصلاة. لا لا نقدمه
11:33انما نقدمه اذا كان يعرف احكام الصلاة. وهو اقرأ من غيره ممن هو اكثر فقها منه. فهذا يقدم وهذا ايضا ايها الاخوة من شروط الكمال. لو قدم الاقرأ مع وجود الافقه فالصلاة صحيحة. لكن الكلام
11:53هنا في ما هو الافضل؟ والعلما رحمهم الله كما ذكرنا في مؤخرة درس الامس عندما يختلفون في امر من الامور وربما يظن البعض ان لماذا يختلفون في بعض الاحاديث الذي التي نرى وضوحها وبيانها
12:13هذا يقوله من لم يدرك غور الائمة رحمه الله. فالائمة اقوالهم لها غور يعني فيها عمق تحتاج الى من يدركها فمن يدرك اقوال الائمة ويصبر غورها يعرف لماذا يختلف الائمة
12:31والائمة بشر وليسوا محيطين بالعلم واذا كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا قد فات بعضهم اشياء قمت باولى ان يفوت ايضا من جاء بعدهم اذا ايها الاخوة العلم ليس محصورا في فرض. لكن الائمة لا شك من العلماء الافذاذ
12:54الذين اجتهد لهم بذلك والذين ايضا تركوا لنا تركة عظيمة تزخر بها مكتباتنا الاسلامية هذا امر لا فيه ولا يتردد. لكنه قد يبلغ احدهم ما لم يبلغ الاخر. وقد يصح الحديث عند هذا ولم يصح عند
13:14اذا بهذا نتبين ان الاولى في هذه المسألة هو تقديم الاقرا عملا بتوجيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وفي غيره قال اختلفوا فيمن اولى بالامامة فقال مالك يؤم القوم افقههم لا اقرأهم
13:37وبه قال الشافعي وقال ابو حنيفة والثوري واحمد انتم ترون كما ذكرنا الائمة عندما قالوا او مالك الشافعي عندما قالوا بتقديم ذكروا الحكم متصلا بعلته. لماذا تقدمون الافقه قالوا لان المصلي بشر
13:59قد ينسى قد يضطرب في امر من امر الصلاة قد يحدث حدث من الاحداث قد ينوبه شيء في صلاة من الذي يتخلص من ذلك هو الفقيه المدرك وقال ابو حنيفة والثوري واحمد يؤم القوم اقرؤهم
14:20والسبب في هذا الاختلاف اختلافهم في مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة هناك من يثير قضية وربما سئل عنها عنها احد الائمة واظنه الامام احمد حول هذا الحديث وما يتعلق به حول
14:47حديث ابن مسعود حديث ابي مسعود هذا يوم القوم اقرأهم لكتاب الله. يعني سئل عن قضية تقديم الرسول صلى الله عليه وسلم لابي بكر في مرضه يعني قدم ابو بكر وعلى هذا القول لم يكن اقرأ الصحابة
15:04واشار الى ان تقديم الرسول صلى الله عليه وسلم انما كان لامر اخر اي لاجل الخلافة اي انه استخلفه في هذا الامر. ولا يشترط في الخليفة ان يكون افقه الناس ولان يكون اقرئهم. ولذلك تجدون في كلام عمر رضي الله عنه ايام السقيفة. عندما
15:24اجتمع المهاجرون والانصار وطلب عمر من ابي بكر ان يمد يده ليبايعه قال له لقد ارتضاك الله لامر دين ارتضاك رسول الله صلى الله عليه وسلم لامر ديننا افلا نرتضيك لامر دنيانا؟ فهذا فيه ارهاص ايضا الى خلافة ابي بكر رضي الله عنه
15:47هناك من يرى ان الرسول عليه الصلاة والسلام قد اشار اشارات لطيفة وايماءات وهناك ارهاصات تدل على انه هو الخليفة بعده ومن ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال مرنا ابا بكر فليصلي بالناس وكرر ذلك مرارا واستخلفه
16:09من ذلك دليل على تقديمه. الى جانب ما ورد من الاحاديث العظيمة التي تبين فظل ابي بكر وانه لو وزن ايمانه بايمان اذا بهذا ايها الاخوة نتبين انه لا يشترط في من يصلي بالناس ان يكون اعلمهم
16:28وحتى لو كان هناك من هو اقرأ منه فلا مانع ان يتقدم لكننا ان يقدم لكن هنا الحديث وفي شرق كمال الاكمل في الايمان ان يكون اقرأ فان كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة
16:49فان كانوا في السنة سواء فاقدمهم هجرة وان كانوا في الهجرة سواء فاقدمهم اسلاما ولا يؤم الرجل ولا يؤم الرجل الرجل في سلطانه. هذه مسألة لم يتكلم عنها المؤلف ولكنها ستأتي هذه
17:08تتعلق فيما لو زرت اخا لك في بيت وكنت اعلم منه مثلا واقيمت الصلاة هل انت الذي تتقدم او هو؟ هو الذي يتقدم صاحب البيت الا ان يأذن لك. وهذه
17:22قضية حصلت مع الصحابة احد الصحابة اظنه ابا ذر اظن ذلك ابا ذر اراد ان يتقدم فجذبه احد الصحابة وقال يتقدم اذا الاولى ان يتقدم صاحب البيت الا ان يكون الذي حضر البيت هو السلطان فانه يتقدم لان السلطان له
17:44الاية على كل احد. اذا فالسلطان يقدم اما اذا كان من عامة الناس فالاولى ان يتقدم صاحب البيت اذا ولا يؤم الرجل الرجل في بيته. في سلطانه ولا يجلس على تكرمته يعني ما يقدر
18:04لصاحب البيت من فراش او مخدة يتكئ عليها ونحو ذلك. ما يجلس عليه الا باذنه. وبعضهم يقول ولا يجلس على تكرمته يعني على مائدته اذا هناك كلام للعلماء هذا ورد في الحديث لعل المؤلف ان شاء الله يعود مرة اخرى ليذكره منفصلا فنبين القول فيه لكننا دائما نحب ان
18:31لا يمر شيء ما لم ننسه دون ان ننبه عليه. اذا ولا يؤم الرجل الرجل في بيته او في سلطانه ولا يجلس على تكرمته الا باذنه. اذا هذا دليل على ان صاحب البيت حق ما عدا السلطة
18:51ولا يؤم الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته الا باذنه وهو حديث متفق على صحته لكن اختلف العلماء في مفهومه فمنهم من حمله على ظاهره وهو ابو حنيفة
19:12ومن ابو حنيفة معه احمد في هذه المسألة ومنهم من فهم من الاقرأ ها هنا الافقه لانه زعم ان الحاجة الى الفقه في الامامة امس من الحاجة الى القراءة وايضا فان الاقرأ من الصحابة كان هو الافقه ضرورة. واظننا اجبنا عن هذا فيما مضى
19:36وذلك بخلاف ما عليه الناس اليوم. الالة في الحديث كما ذكرنا ما يدل على ان المقصود هو الاقرأ وليس الافقه. لانه لو كان الاقره والافقه لما انتقل الى المرحلة التالية فان كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة. اذا كان هو الاقرع هو الافقه فلا حاجة لان ينتقل اليها
19:56لكن الانتقال اليها يدل على انها مرحلة ثانية خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة