شرح بداية المجتهد {{117}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الاول في صلاة المنفرد الحاضر الامن الصحيح وهذا الباب فيه فصلان الفصل الاول في اقوال الصلاة والفصل الثاني في افعال الصلاة. الصلاة كما تعلمون. لها اقوال وافعال. فمن الاقوال فيها القراءة. والتكبير والتسبيح
0:27والتحميد هذه كلها من الاقوال. اما الافعال فالركوع والرفع منه والسجود والرفع من السجود والجلوس بين السجدتين الى غير ذلك من المسائل الكثيرة قال الفصل الاول في اقوال الصلاة وفي هذا الفصل من قواعد المسائل تسع مسائل
0:48هذه ايضا ما نشير اليها كثيرا من قواعد المسائل اذا لا يلزم ابن رشد فيقال ان ابن رشد لم يستوعب مسائل الفقه وهو اقتصر على ماذا؟ القواعد. ولذلك قلت لكم مرات من اقرب مثل الذين جاؤوا من الفقهاء المتأخرين كصاحب الامام
1:08اين صاحب البناية؟ تجدون انه لما يشير الى هذا الكتاب يقول قال ابن رشد في قواعده ويذكر ذلك غيره. اذا هم يردون يعتبرون هذا من كتب القواعد. اي امهات المسائل. اذا هنا سيقتصر على
1:25مسائل هذه المسائل هي قواعد بالنسبة لماذا؟ لفروع كل مسألة قال المسألة الاولى قال اختلف العلماء في التكبير على ثلاثة مذاهب اذا هو سيتكلم اولا عن التكبير من حيث الجملة. ويبدو انه سيعود اليه مرة اخرى لان العلماء يذكرون التكبير بعد ذلك
1:51لكنه يبدأون بتكبيرة الاحرام اذا هو سيتحدث عن التكبير ومن التكبير تكبيرة الاحرام فقوم قالوا ان التكبير كله واجب في الصلاة. هذا قول لبعض اهل الظاهر وهي رواية للامام احمد
2:10وقوم قالوا انه كله انه كله ليس بواجب نقل عن بعض التابعين كسعيد ابن المسيب والزهري ونقل ايضا عن الاصم ابن علي وهذان الاخير ان لا ينظر اليهما في مسائل الخلاف. وخاصة اذا حصل اجماع فلا يلتفت الى
2:31رأيهما لانهما يعتبران في رأيهما شاذين وقوم اوجبوا تكبيرة الاحرام فقط وهم الجمهور. جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ومن بين هؤلاء الائمة الاربعة عدا الرواية التي ذكرناها عن الامام احمد فهؤلاء اي كافة العلماء يرون ان
2:56ان الواجب من ذلك فقط هي تكبيرة الاحرام. اما عدا ذلك فلا قال وسبب اختلاف من اوجبه كله ومن اوجب منه تكبيرة الاحرام فقط معارضة ما نقل من قوله ما نقل من قوله لما نقل من فعله صلى الله عليه وسلم اعيد العبارة
3:20وسبب اختلاف من اوجبه كله ومن اوجب منه تكبيرة الاحرام فقط معارضة ما نقل من قوله ما نقل. ما معارضة ما نقل من قوله لما نقل لما نقل من فعله صلى الله عليه وسلم. يعني المؤلف يريد ان يقول ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام اقوال. ووردت عنه افعال. فالافعال التي
3:47وردت عنه محافظته على جميع التكبيرات كما في حديث ابي هريرة اشار اليه المؤلف ان عليه الصلاة والسلام كان يكبر اذا افتتح الصلاة واذا ركع كبر واذا رفع رأسه من الركوع كبر وقال سمع الله لمن حمده فاذا استوى قال ربنا ولك الحمد واذا سجد كبر واذا رفع رأسه من
4:11اللي كبر واذا عاد للسجود كبر واذا رفع رأسه كبر واذا قام كبر. واذا عادل ان قال واذا نهض من الاثنتين كبر وهذا حصل في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا ثبت من فعله. اذا هو يكبر في كل خفض ورفع
4:32فهل فهل هذا دليل على وجوب التكبير كله؟ او ان ذلك يخص تكبيرة الاحرام قال فاما ما فاما ما نقل من قوله فحديث ابي هريرة رضي الله عنه المشهور ان النبي صلى الله عليه وسلم
4:51قال للرجل الذي علمه الصلاة اذا اردت الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة ثم كبر ثم اقرأ. هذا يشير الى الحديث الذي يعرف بحديث المسي في صلاته. الرجل الذي جاء
5:07فصلى فقال فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجع فصلي فانك لم تصل فعلى ثلاثة. ثم قال والذي بعثك بالحق لا احسن غير هذا فعلمني فقال له اذا قمت الى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى
5:27وان راكع ثم ارفع الى اخره. في بعض رواياته جاء اذا اردت الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر. وهذا الحديث سيأتي الاستدلال به مرات في الدلالة على وجوب تكبيرة الاحرام وفي مسائل ايضا اخرى
5:49فمفهوم هذا هو ان التكبيرة الاولى هي الفرض فقط ولو كان ما عدا ذلك من التكبير فرظا لذكره له كما ذكر سائر فروض الصلاة واما ما نقل من فعله صلى الله عليه وسلم فمنها حديث ابي هريرة رضي الله عنه حديث ابي هريرة الذي اشرت لكم الى معناه
6:13الرسول عليه الصلاة والسلام كان يكبر اذا افتتح الصلاة يكبر قائما اذا ركع واذا رفع الى اخر ما في الصلاة هذا هو حديث ابي هريرة وصف لنا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر اذا افتتح الصلاة الى اخر ما في الحديث هذا هو الذي يشير اليه
6:33انه كان يصلي فيكبر. كلما خف ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه انه ايضا كان يصلي فيكبر في كل خفض ورافع ويذكر ان هذه هي صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:53انه كان يصلي فيكبر كلما خفض ورفع ثم يقول اني لاشبهكم صلاة بصلاة رسول الله الله عليه وسلم ومنها حديث مطرف ابن عبد الله ابن قال صليت انا وعمران ابن الحصين هذه الاحاديث التي مرت كلها متفق عليها وانا لا اعلق عليه لانها موجودة في الحاشية عندكم نعم
7:19قال صليت انا وعمران ابن الحصين خلف علي ابن ابي طالب رضي الله عنه فكان اذا سجد كبر واذا رفع رأسه من الركوع كبر فلما قضى صلاته وانصرفنا اخذ عمران بيدي فقال اذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم
7:43والقائلون بايجابه تمسكوا بهذا العمل المنقول في هذه الاحاديث وقالوا الاصل ان تكون كل ان تكون كل افعاله التي اتت بيانا بيانا لواجب محمولة على الوجوب كما قال صلى الله عليه وسلم
8:07صلوا كما رأيتموني اصلي. في حديث ما لك الذي اخرجه البخاري وخذوا عني مناسككم. وايضا اخرجه مسلم هذا وقالت الفرقة الاولى ما في هذه الاثار يدل على ان العمل عند الصحابة انما كان على اتمام التكبير
8:29ولذلك كان ابو هريرة رضي الله عنه يقول اني لاشبهكم لاشبهكم صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عمران اذكرني هذا بصلاته صلاة محمد صلى الله عليه وسلم
8:49واما من جعل التكبير كله نفلا فظعيف ولعله قاسه على المؤلف يظهر لانه ما تعمق في المسألة ولذلك كما ترون نحن نعود اليها مرة اخرى فننظر اولا الدليل على ان تكبيرة الاحرام ركن
9:08نحن اشرنا الى ان جماهير العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة يذهبون الى ان تكبيرة احرام ركن وبعض الحنفية وينسبون ذلك الى الامام الكلخ الكرخي المعروف من علماء الحنفية المتقدمين يذهب الى انها
9:29والذين يقولون بانها ركن الذين يقولون بانها شرط متفقون على ان من تركها تبطل صلاته. اذا كلهم متفقون على ان الصلاة لا تنعقد بغير تكبير الاحرام لكن الخلاف اهي شرط وتكون خارج الصلاة
9:50ام هي ركن فتكون جزءا منها الحديث الذي يدور حوله كثير من خلاف العلماء في هذه المسألة وفي مسألة ستأتي ايضا هو حديث علي رضي الله عنه ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير
10:13وتحليلها التسليم هذا الحديث اولا من حيث السند كان محل خلافا بين العلماء من العلماء من يضعفه لانه من رواية عبد الله ابن عقيل عبدالله بن عقيل تكلم فيه بعض العلماء من جهة حفظه
10:32وبعض العلماء وثقه واثنى عليه ومن الذين اثنوا عليه من اكابر العلماء الائمة احمد ابن حنبل واسحاق ابن راهوين وكذلك ايضا الامام الحميدي وقد حكى ذلك الامام البخاري عنهم. وممن ايضا صحح هذا الحديث او قال هو اصح ما في الباب
10:52الامام الترمذي وقد روى هذا الحديث ايضا ابو داوود والترمذي وغيرهما. وممن تتبع ايضا هذا الحديث وحكم ايضا الامام النووي وغيره اذا ننتهي لان هذا الحديث صحيح هذا الحديث جاء فيه مفتاح الصلاة الوضوء
11:13ثلاث جمل مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم اذا للوضوء مفتاح للصلاة مفتاح الا وهو الوضوء ولها شيء يحرمها ان يمنع امورا لا تصح في الصلاة وتصح في غيرها كالكلام والاكل والشرب والضحك
11:35وايضا يحلل الخروج يعني المخرج من هذه الصلاة انما هو التسليم فما معنى مفتاح الصلاة الوضوء معنى ذلك ان الحدث مانع يمنع الانسان من الصلاة فاذا ما توضأ ارتفع ذلك الحدث
11:58فان لم يجد ماء او تعذر عليه استعماله لمرض او غيره فانه ينتقل الى الطهارة البدل الا وهي التيمم اذا مفتاح الصلاة الوضوء اي ان المصلي يمنع من الصلاة حتى يتوضأ اي ان
12:18مانع من الصلاة شبه بماذا مفتاح بالباب المغلق؟ فان الباب المغلق لا ينفذ اليه الا عن طريق فتحه. اذا المنفذ الى الصلاة انما هو الطهارة ان كان الانسان محدثا حدثا اصغر فلا بد من ان يتوضأ. وان كان محدثا حدثا اكبر فلا بد من الغسل
12:44وان تعذر عليه الوضوء او الغسل فانه ينتقل الى ماذا؟ الى البدل اذا هذا معنى مفتاح صلاة الوضوء. وتحريمها التكبير اي فالقصد بالتحريم هنا انما هو المنع اي ان الانسان اذا احرم في هذه الصلاة اي قال الله اكبر فكبر
13:10تكبيرة الاحرام التي هي بداية الصلاة والمنفذ اليها فانه يحرم عليه ان يتكلم. وان يأكل وان يشرب فكل ما منعه في الصلاة لا يجوز. الا ما حصل فيما مضى من انواع الكلام التي عرفتم وتكلم فيها
13:30علما وفرقوا بين المتكلم عمدا ان يكون كلامه لمصلحة الصلاة او لغيرها. وبعد اجماعهم على ان كل متكلم عمدا لا لمصلحة الصلاة فصلاته قد بطلت هذا لا خلاف فيه. امر مجمع عليه
13:49المالكية كما عرفتم يصححون صلاة من يتكلم لمصلحة الصلاة كان ينبه ان ينبه الامام الى خطأ كان يقول كنت الى خامسة او نقصت في الصلاة او نحو ذلك اما هناك ما يتعلق بقراءة القرآن وكذلك الذكر والدعاء فجماهير العلماء يرون ان ذلك لا يؤثر في الصلاة
14:12سأل يقول مثلا الحمد لله وسبحان الله ولا حول ولا قوة الا بالله شريطة الا يصحب ذلك غيره. لكن لو مثلا ربط بكلمة سبحان الله كلمة اخرى تكلم ادخلها عليها خارج الصلاة او سبحان الله ولا حول ولا قوة الا بالله
14:31خلافا للحنفية اما الحنفية فيرون انه لا ينبغي للمصلي ان يتكلم الا فيما ورد به النص وهو الله الا انه قد يقول ايضا من الدعاء والذكر ما يقوله ابتداء لا ما يقوله جوابا
14:52وانه مثلا وجد خطأ من الامام فلا يرد عليه في مثل هذه المسألة. ولذلك نهوا عن الفتح على الايمان لكن ان يصدر منه سبحان الله والحمد لله وغير ذلك من الالفاظ فلعا. وقد ورد اظن بالامس سؤال ما اتممناه حول لا حول ولا قوة الا
15:11لا لا شك ان هذا عند الحنفية يعتبرونه مؤثرا في الصلاة مبطلا وعند الجمهور لا يرون ذلك مبطلا لكن بشرط الا يصح غيره. لكن لا ينبغي للانسان كما ورد مثلا في سؤال الامس ان انسانا يأخذ على الامام فيكثر من لا حول ولا قوة الا بالله. في هذه الحالة ينبغي
15:31بعد الصلاة ان ينبهه الى انه انسان عاجز او انه غير قادر وان في المصلين اصحابه حوائج ومن يتضرر بالاطالة وينبغي للامام ايضا ان يراعي احوال المأمومين والقدوة في ذلك هو رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:46نعود الى الحديث اذا هذا الحديث دليل على ان تكبيرة الاحرام ركن. هذا هو الدليل الاول. الدليل الثاني حديث هي المتفق عليه الذي مر. وفيه ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال له اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء
16:06ثم استقبل القبلة فكبر وتعلمون ان حديث المسيء انما اشتمل على الفرائض وسيأتي الاحتجاج بهذا الحديث ماذا للمالكية ويرد عليهم ايضا بنفس الحديث عندما نأتي الى التوجه في الصلاة فانتم ترون ان المالكية لا يرون التوجه في الصلاة خلافا لجماهير العلماء وجماهير العلماء يختلفون فيما يقوله
16:34الانسان في توجهه الى الصلاة يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك. او يقول وجهت وجهها للذي فطر السماوات ارقى الشافعي الى اخره او الدعاء الاول كما هو مذهب الحنفية والحنابلة اما المالكية فلا يرون ذلك وسيأتي انهم يستدلون بهذا الحديث
16:54موضع اذا تكبيرة الاحرام ركن دليل اخر كما قلنا اذا قمت قمت الى الصلاة فاسدل الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر. وقوله عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني اصلي وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه لم يترك التكبير لم يترك تكبيرة الاحرام. بل كان اذا افتتح الصلاة يقول
17:21والله اكبر كما في حديث عائشة ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يفتتح الصلاة بالتكبير تفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين وفي بعض الروايات حديث انس انه صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر وانهم كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله
17:46رب العالمين وسيأتي الجمع بين الاحاديث في ذلك اذا تكبيرة الاحرام ركن من اركان الصلاة نحن نجد ان العلماء يتفاوتون في عد الاركان. فبعضهم يوصلها الى اربعة عشر ركنا. وبعضهم يقول ثلاثة عشر وبعضهم اثنى عشر
18:05وهكذا لكنهم متفقون على ان تكبيرة الاحرام ركن عدا الخلافة التي الذي رأيته في مذهب الحنفية ويرون ان القيام ركن وان قراءة الفاتحة ركن. وان الركوع ركن وان الرفع منه وان السجود الى اخر ذلك من الاركان المعروفة
18:25وستأتي ان شاء الله تبعا ان لم يذكرها الكتاب نحن ان شاء الله نعرضها كما نعرض لبعض المسائل اذا تكبيرة الاحرام ركن. هذا اول شيء تكبيرة الاحرام هذه ينبغي ان يقولها الانسان وهو قائم
18:44هذا اذا كان قادرا. اما اذا كان عاجزا فهو معذور. لان الرسول عليه الصلاة والسلام قال صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا ان لم تستطع فعلى جنب. وقال العلماء اذا لم يستطع يومئ ماء
18:59اذا القادر على القيام لا بد ان يقول الله اكبر وركزت على هذه المسألة لاننا نشاهد بعض الاخوة انه يأتي وقد ركع الامام فيقول الله اكبر وهو يهوي اكثر العلماء يرون ان الصلاة لا تنعقد بذلك بل يرون ان تكبيرة الاحرام ينبغي ان تؤدى انما دعاء الاستفتاح هو الذي
19:26وفي هذه الحالة لان دعاء الاستفتاح ليس كما ذكر المؤلف واجب هو مستحب يعني دعاء الاستفتاح مستحب لو تركه الانسان لما بطلت صلاته ما بطلت صلاته اذا هنا ينبغي للانسان ان يكبر تكبيرة الاحرام وهو قائم. يعني يفرغ منها وهو قائم
19:47ولا يشمل ذلك بقية التكبيرات. لا الحديث عن تكبيرة الاحرام. فاذا ما جاء وقد ركع الامام فيقول والله اكبر وينوي بها اما تكبيرة الاحرام والركوع او يقتصر على تكبيرة الاحرام وتلك تدخل تبعا لكن
20:06لو جاء وكبر ناويا تكبيرة الركوع فهذا لا يصح الا عند الزهري لانه يرى ومن معه يرون ان تكبيرة الاحرام ليست بركن وانه يكتفى عنها بالنية قال واما من جعل التكبير كله نفلا فظعيف
20:28ولعله قاسه على سائر الاذكار التي في الصلاة مما ليست بواجب. طيب نأتي الان لماذا يعني سبب خلاف بين العلماء او ما دليل الذين يقولون بان تكبيرة الاحرام شرط ومن يقول بان تكبيرة الاحرام
20:48محراب انما هي ركن من يقول انها ركن يعدها جزءا من الصلاة ومن يقول هي شرط يلزم المصلي بان يأتي بها لكنه يراها خارج الصلاة الله سبحانه وتعالى يقول قد افلح من تزكى
21:06وذكر اسم ربه فصلى الذين يقولون بانها شرط يقولون الله تعالى قال وذكر اسم ربه فصلى فاولا ذكر جاء بالذكر ثم عقبه بالصلاة. قالوا والتكبير يدخل بالذكر فدل ذلك على انه
21:26الصلاة هو شرط في صحتها لكنه خارج عنها وليس جزء وذكر اسم ربه ثم قال فصلى فعقب ذلك بالصلاة. فدل على ان الصلاة تأتي بعده. فمجيئها بعده دليل على ماذا؟ على ان التكبير ليس بركن وانما هو شرط
21:50لهم دليل من حيث اللغة. هم يستدلون بالحديث الذي استدل به الجمهور سابقا. يستدلون بحديث مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير هنا اضافة فهنا مضاف والمضاف اليه ويقولون المعروف لغة ان المضاف دائما يكون مغايرا
22:11المضاف اليه فانت لما تقل قلم زيد او ثوب زيد فثوب زيد ليس زيد ليس جزءا منه. وقلمه ايضا ليس جزءا منه. اذا هنا نجد ان المضاف يغاير المظاف اليه
22:27قالوا وانتم تقولون بانها جزء من الصلاة. والحديث يدل على خلاف ذلك اذا هناك مغايرة بين ذا وذاك هذا هو دليل الذين قالوا فما موقف جمهور العلماء من الجواب على ذلك
22:46مما مر بنا من ادلة حديث معاوية ابن الحكم السلمي الذي جاء في الكلام في الصلاة عندما عطس رجل من القوم فقال يرحمك الله الى ان قال فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في اخر الحديث ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس انما هي
23:09التسبيح والتكبير وقراءة القرآن اذا هذا نص بين فيه الرسول عليه الصلاة والسلام ان الصلاة تقوم على عدة امور منها التسبيح والتكبير وقراءة القرآن اذا ذكر التكبير من اجزاء الصلاة قالوا هذا نص لا يحتمل تهويلا ولا تغييرا اذا هذا دليل قطعي على ان
23:33تكبيرة ركن من اركان الصلاة وليس شرطا من شروطها لانه قال انما هي يعني الصلاة اي انما الصلاة التسبيح والتكبير وقراءة القرآن اي الصلاة تتكون من امور منها التسبيح والتكبير وكذلك ايضا
23:53قراءة القرآن واستدلوا ايضا بالحديث الذي مر سابقا حديث مسي وفي اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر وهذا التكبير وهذه التكبيرة انما هي تكبيرة الاحرام. بدليل ان هذا الحديث اقتصر على الفرائض ولم يذكر غير ذلك يعني
24:16لم يذكر سوى الفرائض. اذا التكبير المشار اليه انما هو هي تكبيرة الاحرام. اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقم القبلة ومعلوم ان الانسان اذا استقبل استقبل القبلة لم يبقى عليه الا ان يدخل في الصلاة فينوي ويكبر. اذا
24:36قالوا فدل ذلك ايضا على انه ايضا جزء من الصلاة. وايضا قالوا ثبت في الحديث الصحيح ان الرسول عليه الصلاة والسلام السلام قال صلوا كما رأيتموني اصلي. وكان عليه الصلاة والسلام يفتتح الصلاة بالتكبير
24:56يفتتح الصلاة بالتكبير اما حديث كانوا يفتتحون حديث انس انه صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر فكانوا يفتتحون الصلاة بالحمد الحمد لله رب العالمين. فالجواب عنه ان ذلك جاء مبينا في حديث عائشة انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
25:19الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين. ودل ذلك ايضا على ان الصلاة انما هي تفتتح بالتكبير طيب ما الجواب عن عن ما اعترض به او عن ما استدل به اولئك؟ استدلوا قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه
25:40فصلى فجاء بالذكر اولا ثم اعقبه بالصلاة رد الجمهور وقالوا ان هذه الاية قد اجمع العلماء قبل المخالف. يعني قبل ان يأتي هذا المخالف على انها ليست في التكبير اذا لا وجه ما دام قد اجمع على انها في الذكر عامة وليست في التكبير فلا يصلح الاستدلال بذلك. لانه استدلال بالاية
26:04في غير محلها في غير ما وردت فيه قالوا واما استدلالكم لغة بحديث تحريمها التكبير وان ذلك مضاف ومضاف اليه وان المضاف ويغاير المضاف اليه قالوا هذا كلامكم صحيح لكن ليس على اطلاقه
26:24لان الاظافة على نوعين اظافة يغاير المظاف فيها المظاف اليه. واظافة لا يكون مغايرا لها وانما يكون جزء من المضاف اليه بيان ذلك لما يقال كما قلتم مثلا ثوب زيد او مثلا رأس زيد؟ قالوا نعم
26:43لما تقولون مثلا ثوبه زيد هذه اضافة مغايرة لان المضاف غير المضاف عليه. لكن هناك نوع من الاظافة يسمى تسمى اظافة جزئية. كان تقول رأس فانت عندما تقول مثلا رأس زيد اليس الرأس جزء من زيد؟ بلى. لما تقول لي يد زيد لما تقوم مثلا صحن البيت هو جزء من
27:07اذا هذه اضافة جزئية قالوا وما ورد في الحديث من هذا النوع. اذا تحريمها التكبير معنى ذلك ان التكبير جزء من الصلاة فدل ذلك على واعتقد ان مذهب جمر العلماء واضح الدلالة في ذلك. وافعال الرسول عليه الصلاة والسلام تشهد لذلك الامر
27:29قال واما من جعل التكبير كله نفلا فظعيف ولعله قاسه على سائر الاذكار التي في الصلاة. مما ليست بواجب ابقاس تكبيرة الاحرام على سائر التكبيرات قال ابو عمر ابن عبدالبر
27:47ومما يؤيد مذهب الجمهور ما رواه شعبة ابن الحجاج عن الحسن ابن عمران عن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن ابزر عن ابيه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يتم التكبير وصليت مع عمر ابن عبد
28:07العزيز فلم يتم التكبير وما رواه احمد ابن يعني قصده انه لا لم يأتيني في كل المواضع هذا هو مراده وما رواه احمد ابن حنبل عن عمر رضي الله عنه انه كان لا يكبر اذا صلى وحده. لكن هؤلاء الذين يعارضون في هذا
28:26المسألة هم يجيبون بان لم يتم التكبير قصده انهم ما كان يسمعهم التكبير. والتكبير كما تعلمون يظهر من القضايا المهمة التي كنا يعني كثير من المسائل لان المؤلف لا يعرض لكل شيء. ايضا التكبير من الامور المهمة يعني ينبغي للامام ان يرفع صوته فيه. لان الغرض من
28:46تكبير ايضا من اغراض التكبير ان يسمع المأمومين يعرف الناس كيف يصلون الذين خلفه. اذا يرفع صوته بالتكبير ولذلك نص العلماء على انه اذا لم يكن صوته جمهوريا او كان صوته جوهريا لكن المسجد واسع. والجمع الذي يصلي فيه غفير لا يستطيع ابلاغهم صوته
29:11لا يستطيع ان يبلغهم صوته فانه حينئذ يبلغ بعض المؤمنين. وقد ورد نص في ذلك على الصحيح ان الرسول عليه الصلاة والسلام هو الذي صلى بالناس في مرضه وان ابا بكر كان مبلغا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
29:31لا يكبر اذا صلى وحده كان هؤلاء رأوا ان التكبير انما وكأن هؤلاء وكأن هؤلاء رأوا ان التكبير انما هو لمكان اشعار الامام للمأمومين بقيامه وقعوده ويشبه ان يكون الى هذا ذهب من رآه كله نفلا
29:57لا شك ان من ذهب الى انه نفل قوله غير صحيح ولا وجهة له من رأى ان تكبيرة الاحرام غير انها غير ركن الادلة واضحة في ذلك نعم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة