تفسير سورة البقرة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 51
0:01لرفع عنهم العذاب مثل ما رفع عن قوم يونس اخذهم العذاب لكن امنوا نعم فلولا كانت قرية امنت فنفعها ايمانها الا قوم يونس الاولى بمعنى ما كان ما كانت قالت بعد ان نزل بأس الله بها
0:24الا قوم يونس اناقصتنا ان المواعظ الشرعية التي تكون بالوحي او المواعظ الكونية التي تكون بالفعل بالتقدير هذه ما ينتفع بها ها الا المتقون المؤمنون العارفون بالله اما غيرهم فلا ينتفعون بها وان يروا كسفا من السماء ساقطا قطع من العذاب تنزل عليهم من السماء
0:51يقول سحاب نعم نسأل الله العافية نعم قال الله تعالى واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة وهذي من بلايا بني اسرائيل استمعوا اليه واذ قال موسى لقومه
1:07قومه اضافة القوم اليه لبيان انه عليه الصلاة والسلام لا يمكن ان يقول لهم الا ما فيه خير لان الانسان لان الانسان سوف ينصح لقومه اكثر مما يصلح لغيرهم مع ان الرسل عليهم الصلاة والسلام
1:25ينصحون لاممهم عموما نعم ننتقل عن موضوع نعم اه وموعظة. نعم انا الى كان الضمير يعود على القرية فكيف تكون القرية هي المورة كنا موعظة مكان التعاظ اه واذ قال موسى لقومه
1:50من قومه بنو اسرائيل ان الله يأمركم ان تذبحوا بقر قالها في جواب ذكره الله في اثناء القصة واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها واللهم اخرج مما كنتم تختمون قتل منهم نفس وقد ذكر المفسرون هنا اسرائيليات كثيرة
2:18حول هذا الموضوع ولكننا نحن لا يعنينا ان نعين من هذا القاتل ومن هذا المقتل هل هو ابن عم؟ وهل هو يريد ما له؟ وهل يريد كذا؟ ما علينا منهم
2:31نعم انما قتلت نفسي تدارؤوا فيها يعني تخاصموا وتدافعوا حتى كادت تثور الفتنة بينهم ولا حاجة بنا الى ان نعلل لماذا قتل او لاي غرض من شؤوننا لان القرآن ما تكلم فيه
2:55ولكن غاية ما يكون ان نأخذ عن بني اسرائيل ما لا يكون فيه قدح في القرآن او تكذيب له هم قتلوا نفسا فادرأوا فيها واختصموا كل يدعي ان هؤلاء قتلوه
3:13وكادت الفتن تقوم بينهم فقالوا ما حاجة الى اننا نتقاتل ويذهب بعضنا بعضا نذهب الى نبي الله موسى ويخبرنا من الذي قتله فذهبوا اليه فقال لهم ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة
3:37تصدر الامر من الله ما قال امركم ولا قال اذبحوا قال ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة ليكون ادعى الى قبولهم وامتثالهم لانهم لو قال اذبحوا بقرة قد يتوهم متوهم ان هذا من اجتهاداته من اجتهاداته من موسى
3:58لكن اذا قال ان الله يأمركم ارتفع ايهام الاجتهاد ولا لا؟ ووجب ان يكون قولا جادا لا هزءا ان الله يأمركم ومع هذا اللفظ الصريح ان تذبحوا بقرة قالوا اتتخذنا هزوا
4:19اتهزأ بنا مع انه اسنده الى الى الله وهذا والعياذ بالله من عتوه كيف هو نبيهم؟ ويعرفون النبي ومؤمنون به ويسند الامر الى الله ثم يقولون هل هذا ممكن ها؟ ما يمكن. لو نسب الفعل اليه لقلنا
4:46وان كان بعيدا لكن قد يكون انه يريد ان لكن هذا بعيد يعني باعتبار انه نبي معصوم عن ان يهزأ بالخلق نعم ما يمكن يقع لكننا نقول لهؤلاء تنزلا مع عقولك
5:07لو ان موسى صلى الله عليه وسلم طالبوا من عند نفسه لقلتم لعل هذا اجتهاد منه وليس من الله لكن ان الله يأمركم ثم يقولون اتتخذون هزوا هزوا هذه مصدر
5:27وهي بمعنى اسم مفعول اي اتتخذنا مهزوءا به ويجوز ان تكون هزءا على بابها ويصل المعنى ان تتخذن ذوي تحويل في المضاف واقيم المضاف اليه مقامه على كل حال هي بمعنى اتهزأ بنا
5:49لكنها اشد لان اتخاذ الشيء معناه الاستمرار فيه اتخاذ الشيء اتخذت الشيء اي جعلته مأخوذا لي كأنه امر اقبله واستمر فيه فهو اعظم من قولهم اتهزأ بنا يعني كأنك اتخذتنا العوبة
6:14صعوبة لك ولان تذبحوا بقرة وش علاقة البقرة في هذا المقتول نعم؟ المقتول. المقتول. هذا لكن ماذا اجاب؟ قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين ولم يكن من المستهزئين قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين
6:38والمراد بالجهل هنا ليس ارتكاب الخطأ عن غير عمد ولكنه ارتكاب الخطأ عن عمد لان الجهل يطلق على السفه اما في قوله تعالى انما التوبة على الله الذين امنوا السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب
6:59يعني اعوذ بالله ان اكون من من ذوي الجهل والسفه فاتخذ عباد الله هزوا ولا سيما وانا اسندت الامراض الى الله هذا امر مستحيل ولهذا استعاذ منه من لانه امر
7:18لا يليق اولا لا يجوز بالنسبة الى اسناد الامر الى الله وهو ليس منه والشيء الثاني انه لا يجوز ان يتخذ الانسان احدا من عباد الله هزوا لا سيما في مثل هذا المقام
7:32وفي هذا دليل على ان الجزء بالخلق من السفه ذكرتها هذي في الحديث خرجت في اي محل لان تجي هنا نعم لاجل ان يبين ان الاستهزاء بالخلق او اتخاذ مزوا
7:52من الجهالة والسفه نعم الاتخاذ بمعنى الاستمرار. نعم. بالفعل. اي نعم قول الله عز وجل واتخذ قوم موسى من بعده من حنيتين. اي نعم. اي نعم. حتى جاء موسى يعني ما اشتروا استمرار طول حياتهم على الولد ايه موب لازم
8:15لان الاستمرار بحسب الشيء مهوب لازم انهم يستمروا طول حياتهم بمعنى انهم بس مستفيدين الفعل يدل على الاستمرار تخط الشيء تخط وهذا ثوبا يعني من هذا البسه دائما حتى يبلى
8:30وهؤلاء اتخذوه ولولا ان موسى جاء لسه مروا عليه لا في ضم الزاي عندكم وعندي وعندي فيها قراءتين ايضا جزءا وفوزوا ان نعم عندي فيها قراءتين اللي بالاصل طيب وفيه ايضا
9:07ان الله يأمركم فيها قراءة التسكين ان الله يأمركم ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة نعم طيب وش هذا التخفيف قوله اتتخذ نوزا؟ قال اعوذ بالله ان اكون اعوذ بمعنى
9:30اعتصموا في الله والاستعاذة ما تكون الا بالله سبحانه وتعالى او باحد فيما يقدر عليه ولا لا من استعاذكم فاعدوا قالوا اتتخذون هزوا قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين
9:57اذا تبرأ من اتخاذهم فصولا بل ابلغ من التبرع اسأل الله ان يعصمه وانه امر جدير بان يستعيذ المرء منه قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي فما رأيكم لو انهم ذهبوا وذبحوا بقرة
10:18نعم وامتثلوا ما امروا به انتهى الامر لان بقرة مطلقة نعم ايسر لكن بقرة مطلقة ما فيها اي وصف لكنه والعياذ بالله شددوا فشدد الله عليهم وهكذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لن يشاد الدين احد الا غلبه
10:41نعم كل امور الانسان تطلبه التشديد تطلب فيها التشديد تصاب باشد حتى في امور الطهارة نعم بعض الناس مثلا قد يصاب بوساوس ثم ينفتح عليه ما هو اسد او يروح بغسل ثوبه من شيء في الشبهة هم من لم يدري وله اصيب بنجاسة محققة
11:05فيشتد عليه الامر فالحاصل انه لو انهم ذبحوا بقرة اي بقرة كانت انتهى الموضوع لكن والعياذ بالله قالوا ادعوا لربك يبين لنا ما هي شف هذا الاسلوب الجاف ادعو لنا ربك ما قالوا ربنا ولا ادعوا الله
11:24كانهم بعيدين من موسى بعيدون من موسى ومن ربه سبحانه وتعالى ادعوا لنا ربك اجعلوه في منزلة المرسوم لهم الخادم نعم الذي يدعو ربه نسأل الله العافية وهذا من عتوهم يدلك على ان بني اسرائيل والعياذ بالله
11:41عندهم عتب وان الله سبحانه وتعالى جعل موسى نبيا لهم وانهم تدرون بان يكون لهم مثل موسى عليه الصلاة والسلام القوة اولا في هذا دليل على هو في هذه الاية
12:18اولا من اثار ان الله سبحانه وتعالى لا يظلم احدا وفي ايضا فكل من امن بالله واليوم الاخر فان له اجر لا حول ولا قوة الا بالله. الفائدة الثانية ثمرة الايمان بالله واليوم الاخر
12:37وهو الاجر الا انتفاء الخوف بامر والحزن الخوف منين مما يستقل والحزن على ما مضى. طيب الفائدة الثالثة واثارها انه لا فرق في ذلك بين جنس واخر فالذين هادوا والنصارى
13:05والصابئين مثل المؤمنين اذا اذا امنوا بالله ولا من اخر نعم وان كان المؤمنون من هذه الامة يمتازون على غيرهم وهم اكثر اجرا لكن لهم اجرهم القول الصحيح انهم من لا ينتسبون الى دين
13:28ينقسمون الى دين فاذا امنوا بالله واليوم الاخر يعني مثل ما جاءتكم رسل منتسبون اليه الفائدة الرابعة ان الجزاء قد يختلف بحسب الامم لقوله فلهم اجرهم قتلهم ما قال الاجر واطلق
14:00اجرهم مثلا هذه الامة يضاعف اجرها والامم السابقة لا يوضع اليس كذلك؟ طيب اذا اجرهم تفيد هذا ولا لا مفيد لانه اضاف الاجر الى نفس المأجورين فيعطون الاجر الذي قدر لهم وكتبه الله لهم
14:22ان كان مضاعفا فهو مضاعف وان كان غير مضاعف فهو غير مضاعف الفائدة الخامسة انه اذا ذكر الثناء بالشر على طائفة وكان منهم اهل خير فانه ينبغي ذكر اولئك الذين اقتصفوا بالخير
14:49حتى لا يكون قدك عاما لانه بعد ما قال ذلك بانهم كانوا بيت الله حق. بين ان منهم من امن بالله واليوم الاخر وان من امن بالله واليوم الاخر فله اجره ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
15:08طيب ثم قال الله تبارك وتعالى لانه من تمام الايمان بالله الايمان بالرسل والايمان بملائكته وكتبه والقدر خيره وشره كل هذا داخل في الايمان بالله لان الله اكبر عنهم قال واذا اخذنا ميثاقكم
15:29ورفعنا فوقكم السور خذوا ما اتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون. ثم توليتم من بعد ذلك في هاتين الايتين اولا تذكير الله تبارك وتعالى لهذه الامة يعني بني اسرائيل
15:47بما اخذ عليهم من عهد قوله نعم واذا اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الذكر وهذا التذكير معناه الالتزام. يعني فالتزموا بالميثاق اليس كذلك ثانيا عتوب بني اسرائيل حيث لم يؤمنوا الا من تحت السياط
16:17كما يقولون لماذا ما امنوا الا حين رفع فوقهم حطوه وقيل اما ان تأخذوا ما اتيناكم بقوة والا اسقطناه عليه فحينئذ امنوا وهذا الايمان في الحقيقة شبه اضطراب شبه اضطراب
16:39وكل انسان يبي يؤمن على الاقل خوفا من من الهلاك وفيه ايضا دليل على قوة الله عز وجل لقوله ورفعنا فوقكم الطول وقد قال الله تعالى في اية اخرى واذ نتقن الجبل فوقهم
17:00كانه ظلم من يحمل جبل الطور ها ما احد يستطيع احد يستجيب من الخلق ان يحملوه ولكن الله تعالى بقدرته حمله وصار كالظلة الاحجار العظيمة الثقيلة الكبيرة امسكها الله بقدرته
17:22كما انه جل وعلا يمسك الطير طافات ويقبضن اذا صارن يقطن تقول نعم يقظن اذا قال هكذا دخل هوا حمل نفسي لكن الغريب انهم صافات صفات ما تتحرك اجنحتها ومع ذلك
17:43تندفع او تقف احيانا من الذي امسكه نعم ففيه ايضا دليل على قدرة الله سبحانه وتعالى وفيه ايضا دليل على ان الواجب على اهل الملة ان يأخذوا كتابهم بقوة مد بضعف ولين ومداراة
18:09لا لابد من قوة بالتطبيق والدعوة التطبيق على انفسهم والدعوة الى ذلك بقوة بدون فتور وبدون تراحم لانه ما تتم المسألة الا بهذا وفيه ايضا دليل على ان الاخذ في الكتاب نزل يوجب التقوى
18:37نأخذه من قوله لعلكم تتقون. لعلكم اي لاجل ان تكونوا من المتقين لله عز وجل الفائدة السادسة لقم بني اسرائيل انهم بعد هذا كما بقي رجع الجبل الى مكانه ماذا كان
19:02ها توليتم بعد ذلك وهذا من اللؤم لان الواجب ان يذكر الامر الاول حتى يستقيموا ويستمروا على الاخذ بقوة لكن هم فلو تولوا من بعد ذلك من بعد ما رأوا الايات فولوا
19:22الفائدة السابعة بيان فضل الله سبحانه وتعالى على بني اسرائيل لقوله فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين وهذه الامة ولله الحمد فضل الله عليها اكبر من فضل بني
19:39وفيه دليل على ان الانسان لا يستقل بنفسه بالتوفيق منين