تفسير سورة البقرة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 29
0:00طيب اتأمرون الناس بالبر والاستفهام هنا للانكار والتعجب كيف تأمرون الناس وانتم تنسون انفسكم بالبر البر هو الخير قال اهل التفسير ان الواحد منهم يأمر اقاربه باتباع الرسول عليه الصلاة والسلام
0:24ويقول انه حق لكن جمعه رئاسته وجاهه ان يؤمن به ومن امثلة ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم عاد غلاما من اليهود كان مريظا فحظر اجله والنبي صلى الله عليه وسلم عنده
0:48فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم الى الرشد فنظر الى ابيه كانه يستشيره فقال له ابوه اطع محمدا وابوه يهودي يقول اطع محمدا فتشهد الغلام شهادة الحق فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول
1:14الحمد لله الذي انقذه بي من النار اي بدعوته اذا هؤلاء اليهود من احبارهم من يأمر الناس بالبر وهو اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه ينسى نفسه لا يؤمن
1:33فقال الله تعالى وانتم تتلون الكتاب الواو هنا حالية اي والحال انكم تتلون الكتاب فلم تأمروا بالبر الا عن علم ولكن مع ذلك تنسون انفسكم افلا تعقلون الاستفهام هنا للتوبيخ
1:58يعني افلا يكن لكم عقل تدركون به خطأكم وضلالكم والعقل هنا عقل الرشد وليس عقل التكليف لان العقل نوعان عقل هو مناط التكليف وهو ادراك الاشياء وفهمها وعقل هو مناط الرشد
2:25بل هو الرشد نفسه وهو ان يحسن الانسان التصرف وسمي احسان التصرف عقلا لان الانسان عقل تصرفه فيما ينفعه واضح اي العقلين هنا؟ المراد عقل الرشد ولا عقل التكليف عقل الرشد
2:51والا فهم مكلفون طيب هذا التركيب افلا تعقلون فيه اشكال وهو ان الفعاطفة والهمزة للاستفهام والمعروف ان همزة الاستفهام لها صدر الكلام وهنا الفأ العاطفة كان مكانها قبل قبل الهمزة
3:22اختلف المعرضون في مثل هذا التركيب فمنهم من قال ان الهمزة داخلة على محذوف يقدر حسب السياق ومنهم من قال ان الفاء مزحلقة عن مكانها وان الاصل فلا تعقلون لكن
3:47قدمت الهمزة لان لها الصدارة واخرت واخر حالة العصر وهوائي يقع في بعد الفاء يعني تقع الهمزة بعدها الفاء مثل هنا او بعدها ثم مثل قوله اثم اذا ما وقع امنتم به
4:05وبعد الواو اولم يسير في الارض فان نظرت الى القاعدة النحوية قلت ان تقدير ان جعل الكلام على تقدير محذوف اقرب الى القواعد وان نظرت الى انه احيانا يعوزك التقدير
4:31لان التقدير لابد ان يكون في جملة مناسبة قلت اذا نأخذ بايش بالثاني لانه اسهل الثاني تقول الفا حرف عطف والجملة بعدها معطوفة معطوفة على ما سبق واصل فاء ان تقع قبل الهمزة لكن زحلقت
4:52وينسى الموضوع ما تذهب تدور وتطلب اي شيء نقدره من فوائد هذا الحديث اه من فوائد هذه الاية توبيخه هؤلاء الذين يأمرون بالبر وينسون انفسهم لان ذلك مناف للعقل وقد ورد الوعيد الشديد
5:22على من كان هذا دأبه فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يؤتى بالرجل فيلقى في النار حتى تندلق اقتاب بطنه والاقتاب هي الامعاء فيجور عليها كما يدور الحمار على رحاه
5:48فيجتمع اليه اهل النار ويقول يا فلان الست تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر فيقول كنت امركم بالمعروف ولا اتيه وانهاكم عن المنكر واتيه فهو من اشد الناس عذابا والعياذ بالله
6:12فان قال قائل بناء على ان هذا مخالف للعقل وبناء على شدة عقوبته ان اقول لمن لمن لا يفعل ما امر به ومن لا يترك ما نهى عنه لا تأمر ولا تنهى
6:30نعم نقول لا بل نقول مر وافعل ما تأمر به لانه لو ترك الامر مع تركهما فعله ارتكب جنايتين الاول الاولى ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. والثانية عدم قيامه بما امر به
6:58وكذلك لو انه ارتكب ما ينهى عنه ولم ينه عنه فقد ارتكب ايش مفسدتين الاولى ترك النهي عن المنكر والثانية ارتكابه للمنكر ثم نقول اينا الذي لم يسلم من منكر
7:21لو كنا لا ننهى عن المنكر الا من لم يأتي منكرا نعم لم نأمره لم ينهى احد عن منكر ولو قلنا لا يأمر احد احد بمعروف الا من اتى المعروف
7:35لم يأمر احد بمعروف اين الذي يسأل لهذا نقول مر بالمعروف وجاهد نفسك على فعله انهى عن منكر وجاهد نفسك على على تركه ومن فوائد هذه الاية الكريمة توبيخ العالم
7:55المخالف وان العالم اذا خالف فهو اسوأ حالا من الجاهل من اين تؤخذ لا من قوله وانتم تتلون الكتاب وهذا امر فطر الناس عليه ان العالم اذا خالف صار اشد لو ما من
8:21من الجاهل حتى العامة تجدهم اذا فعل العالم منكرا قالوا كيف تفعل هذا وانت رجل عالم او اذا ترك واجبا قال كيف تترك هذا الواجب وانت عالم والاية الكريمة واضحة في هذا وانتم تتلون الكتاب
8:42ومن فوائد الاية الكريمة ان الكتاب يطلق وهو مفرد على جميع الكتب لان هؤلاء اليهود يتلون كتاب الله القرآن ويتلون ايضا التوراة فهم يثنون هذا وهذا ومن فوائد هذه الاية الكريمة اه توبيخ بني اسرائيل
9:10وانهم امة جهلة حمقى اه ذوي غي ذوي غي لقوله افلا تعقلون ومن فوائدها ان من امر بمعروف ولم يفعله او نهى عن منكر وفعله من هذه الامة ففيه شبه
9:32بمن؟ باليهود لان هذا اعتداء مهم والعياذ بالله نعم نعم عليهم جميعا نعم اي نعم ايش؟ لا يلزم انه اذا خوطب اذا خوطب هؤلاء بوصف عام ان يكون الخطاب لهم جميعا
10:05ما يلزم هذا نعم. يقول ابراهيم عليه السلام الى دليل اخر يقول هل يسمى هذا حيدر؟ او انه الحيدة خاصة لا لا هذا ليس ليس حيدا بل هذا اقامة اقامة للدليل الاظهر
10:26الحايدة ان الانسان يحيد وينتقل الى شيء اخر لكن الان الموضوع واحد لا انتقل عن عن دليل الى دليل اخر ولا الموضوع هو واحد حاج ابراهيم في ربه واراد ابراهيم ان يثبت
10:46الحيدة معناه ان مثلا انا اكلمك بموضوع اقول مثلا اشتري مثلا الكتاب المغري ثم تقول انت والله كتاب المهذب طيب زين وش هذي هذا الحيدر ان تنتقل من موضوع الى اخر
11:03اما من دليل الى اقوى منه فليس هذا حديث نعم شيخ بارك الله فيك ما تدخل وجه الدلالة للاية على ان الام السابقة المشروع عندهم الصلاة والزكاة. نعم. لان هذي
11:17اقيموا الصلوات تبارك الله راكعين يعني اقيموا صلاة يعني صلاة وزكاة هذا باحتمال لا شك انسياق الاية قد يقال انه دان على هذا لكن اقامة الصلاة وايت الزكاة موجود في التوراة
11:33اقرأ الايات اللي فيها التوراة تجدها هذه الاية مع غيرها مع غيره نعم عندما قال الحمد لله الذي نعم غير ايش لا لا فلان ما هو معناه صغير ولان كان هذا يختم النبي عليه الصلاة والسلام
12:03نعم منجز مجلس عزاء مجلس يذكرهم يعني هل هذا بدعة؟ ولا شك انه لو لو ان انسان اتى الى مجتمعين في العزاء قالوا اخواني هذا امر مكتوب ولابد منه ولله ما اعطى وله ما اخذ وكل شيء عنده باجر مسمى
12:25ونصحوهم لاجل ان ان ان يتفرقوا هذا طيب لكن يخطب كانه يقول اثبتوا على على ما انتم عليه نعم ما اقروا الجلوس انكر عليهم الجلوس وجلست يذكرهم ما يخالف جلوس عادي بدون خطبة
12:43انتهى الوقت. واتقوه يوما لا تجزي نفس نفسي شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل صوم واذ نجيناه من ال فرعون يسوقونكم سوء العذاب يذبحون ابدا ثم يستقيون نسائكم وفي داركم فلا من ربكم عظيم
13:22اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انتهينا عظيم مما سبق من تفسيره وفوائده يقول الله عز وجل واستعينوا بالصبر والصلاة انها لكبيرة الا على الخاشعين نستعين على امورهم بالصبر يعني عليها
13:44والصلاة وهي العبادة المعروفة وانها اي الصلاة او الاستعانة لكبيرة اي شاقة الا على الخاشعين اي الذليلين لامر الله الاستعانة هي طلب العون والاستعانة بالصبر ان يصبر الانسان على المكروه
14:14سواء كان مكروها خلقة او مكروها خلقا او لغير ذلك. المهم ان يصبر ويحبس نفسه ويحملها المشقة حتى يحصل المطلوب وهذا مجرب ان الانسان اذا صبر على الشيء ادرك مناله
14:41واذا مل كسب فاته خير كثير ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز كثير من الناس يرى ان انه ان بدائته بهذا العمل
14:58مفيدة له فيبدأ ثم لا يحصل لهم مقصوده بسرعة فيعجز ويكل ويترك اذا ضاع عليه وقته الاول اليس كذلك؟ ضاع عليه زمن ربما يكون زمنا كثيرا ولا يأمن انه اذا عجل عن الاول ثم شرع في ثان ان
15:29يصيبه مثل ما اصابه اولا ويتركها ثم تمضي عليه حياته بلا فائدة لكن اذا صبر مع كونه يعرف انه ليس بينه وبين مرامه الا امتداد الايام فقط وليس هناك موجب لقطعه فليصبر
15:52لنفرض ان الانسان انسان من طلبة العلم هم ان يحفظ بلوغ المرأة وشرع فيه واستمر لكن لحقه الملل فعجز المدة التي مضت نعم خسارة عليه الا ما يبقى في ذهنه
16:17او في ذاكرته مما حفظ فقط والا راحوا لكن لو استمر واكمل حصل المقصود وعلى هذا فقسة الصلاة الصلاة قد يكون الانسان كيف تكون معينة للانسان نعم نقول تكون معينة
16:40لكنها ليست ليست صلاة بل الصلاة الحقيقية التي يكون فيها صلاة القلب قبل صلاة الجوارح اما صلاتنا غالبا اليوم فهي صلاة جوارح لا صلاة قلب ولهذا تجد الانسان من حين ان يكبر
17:05ينفتح عليه ايش اكوام وابواب واسعة عظيمة من الهواجيس التي لا فائدة منها ولذلك من حين ان يسلم تنجلي عنه تذهب لكن الصلاة الحقيقية التي يشعر الانسان فيها انه قائم بين يدي الله
17:30وانها روضة فيها من كل ثمرات العبادة لابد ان يسلو بها عن كل الدنيا لابد لابد ان يسدو عنه عن كل الدنيا في هذه الصلاة لانه اتصل بمن بالله عز وجل
17:52الذي هو محبوبه واحب شيء اليه فنسي ما سواه اما الانسان الذي الذي يستعين بالصلاة ليتسلى بها لكن قلبه مشغول بغيرها فهذا لن تنفعه الصلاة من هذه الناحية ابدا