تفسير سورة البقرة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 19
0:07الملائكة بسم الله ابليس وكان من فيا ادم انت وزوجك والجنة وكلا منها رغدا اذلهما هناك وقلنا اهبطوا بعضكم ومتاع تاب عليه اني التواب الرحيم نعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى
0:57بعد ان ذكر انه علم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم اي عرض المسميات بدليل انه لم يقل ثم عرضهن ولو كان الظمير يعود على الاسما لقال عرضهم وايضا قال انبئوني باسماء هؤلاء
1:23فدل ذلك على ان المعروض هي المسميات قال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين فهنا سبق علم الى ادم وجهل من الملائكة ليريهم الله عز وجل فضل ادم عليه الصلاة والسلام
1:45فقال انبئني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم وسبق الكلام على هذا وبيان فوائد قال يا ادم انبئهم باسمائهم. قال يا ادم انبئهم باسمائهم فانبأهم
2:06وادم الظاهر انه علم وليس بوصف على ابينا وهو مشتق لغة من الادمة وهي لون بين البياض الخالص والسواد انبئهم باسمائهم اي باسماء هذه المسميات فلما انبأهم من الفاعل ادم
2:34لما انبأهم انبأ الملائكة باسمائهم قال اي قال الله الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون وذلك لرد قولهم اتجعل فيها من يفسد فيها واسف الدماء
2:58ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون ثم اراد الله تعالى ان يبين مدى علم الملائكة بامر يشاهدونه ومع ذلك لا يعرفونه في عرض المسميات عليهم وطلب معرفة اسمائهم
3:16الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض اي ما غاب فيهما واعلم ما تبدون اي تظهرون وما كنتم تكتمون في هذا الحديث فوائد منها اي نعم استغفر الله في هذه الاية فوائد منها اثبات القول لله
3:39لقوله يا ادم وانه بحرف وصوت مسموع لان ادم سمعه فانبعه وهذا الذي الذي عليه اهل السنة والجماعة والسلف الصالح ان الله تعالى يتكلم بكلام مسموع كلام مترتب بعضه سابق لبعض
4:06يقول ومن فوائد هذه الاية الكريمة ان ادم عليه الصلاة والسلام امتثل واطاع ولم يتوقف لقوله فلما انبأهم ولهذا قوى ذكر قوله فانبأه بشارة الى انه بادر وانبع الملائكة فان استفادوا منه
4:39اه سرعة امتثال ادم لامر الله عز وجل ومن فوائد الاية الكريمة جواز تقرير المخاطب بما لا يمكنه دفعه والتقليل لا يكون الا هكذا اي بامر لا يمكن دفعه وذلك لقوله
5:02الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض ومن فوائد الاية بيان عموم علم الله عز وجل وانه يتعلق بالمشاهد والغائب لقوله اعلم غيب السماوات والارض ومن الفوائد ان السماوات
5:26ذات عدد كقوله السماوات والارض جاءت مفردة والمراد بها الجنس لان الله تعالى قال هو الذي خلق سبع سماوات ايش ومن الارض مثلهم ومن فوائد الاية الكريمة ان الملائكة لها ارادات
5:53تبدي وتكتب لقوله اعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ومن فوائد هذه الاية الكريمة ان الله تعالى عالم بما في في القلوب سواء ابدي ام لم يبدع لقوله ما تبدون
6:19وما تكتمون انتبهوا لكلمة عالم عالم لما في القلوب لو قال قائل ما دليلك على ان الملائكة لها قلوب قلنا قوله تعالى فلما نعم فزع ايش؟ حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم
6:48قالوا الحق وهو العلي الكبير ثم قال تعالى واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا يعني اذكر اذ ومثل هذا التعبير يتكرر كثيرا في في القرآن والعلماء يقدرون لفظ اذكر وهم بحاجة الى هذا التقدير
7:16لان اذ ظرفية والظرف لابد له من شيء يتعلق به اما مذكورا واما محذوفا لابد من هذا وفي نظر من الجمل لابد للجار من التعلق بفعل او معناه نحو مرتقي
7:41ومثله الظرف وعلى هذا فنقدر اذكر اذ واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم وسبق الكلام على ذكر الملائكة ومن اين الشر هذا اللفظ اليس كذلك نعم اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس
8:07اسجدوا السجود هو السجود على الارض بان يضع الانسان على جسمه على الارض خضوعا وخشوعا وليس المراد مجرد الركوع لان الله فرق بين الركوع وبين وبين السجود تراهم ركعا سجلا
8:36لادم فسجدوا من غير تأخير تلفاء هنا للترتيب والتعقيب الا ابليس الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين والعياذ بالله ابليس هو الشيطان وسمي ابليسا لانه ابلس من رحمة الله
9:02اي ايس منها يأسا لا رجاء بعده وقوله الا ابليس قد يقول قائل هذه الاية تدل على ان ابليس من الملائكة وقد تقرر ان الملائكة خلقوا من ايش؟ وابليس من نار
9:24والجواب عن هذا الاشكال ان يقال ان ابليس كان من الملائكة ظاهرا لانه يأتي ويجتمع ويعبد الله جماعة تعبده الملائكة حتى ظهر الدفين والعياذ بالله في قلبه وصار وتبين انه كافر
9:48يقول الا اجلس ابى واستكبر وكان من الكافرين هذه الجملة الثالثة في القرآن على ثلاثة اوجه تارة يذكر الاباء دون الاستكبار وتارة يذكر الى استكبار دون الاباء وتارة يذكر الاباء والاستغفار
10:14ففي اي صورة ذكر الاباء والاستكبار هنا في سورة البقرة وفي اي سورة ذكر الاباء دون الاستكبار نعم الكهف؟ لا نعم في الحجر ابى ان يكونوا مع الساجدين وفي اي سورة ذكر الاستكبار دون الاباء
10:39لا صاد صاد ذكر الاستكبار دون الاباء فهل معنى ان الشيطان يوصف مرة بهذا ومرة بهذا ومرة بهذا او نقول هو موصوف بالاثنين جميعا لكن لا مانع من ان يوصف الموصوف باحدى الصفتين في موضع
11:07وبالصفتين جميعا في موضع اخر لانه لا منافاة ابى يعني امتنع واستكبر اي صار ذا كبر وكان من الكافرين زعم بعض العلماء ان المراث كان من الكافرين في علم الله
11:30بناء على ان كان في يوم ماض والمضي يدل على شيء سابق فيكون معنى كاذب من الكافرين اي في علم الله لكن هناك تخليد لكن هناك تخريجا احسن من هذا
11:48ان نقول ان كان تأتي احيانا مسلوبة الزمان ويراد بها تحقق اتصاف موصوف بهذه الصفة ومن ذلك مثل قوله تعالى وكان الله غفورا رحيما وكان الله عزيزا حكيما وكان الله سميعا بصيرا وما اشبهه
12:14هذه ليس المعنى انه كان فيما مضى بل لا زال فتكون كان هنا مسلوبة الزمان ويراد بها تحقيق اتصاف الموصوف بما دلت عليه الجملة وهذا هو الاقرب وليس بتأويل ويجرى الكلام على ظاهره
12:39وكان من الكافرين لانه ليس هو كل الكافرين لكنه منهم للاية الكريمة في هذه الاية الكريمة بيان فضل ادم على الملائكة لان فضل ادم على الملائكة وجهه يا اخي السؤال خاص
13:05هذه الاية لكن ما وجد دلالة من الاية لان الله امر الملائكة ان يسجدوا له ومعلوم ان الساجد اذا سجد لغيره فهو في مرتبة دونه اذل منه وفي الاية اشكال
13:27وهو ان الله امر الملائكة ان يسجدوا لادم والسجود لغيره تعالى شرك فكيف يأمرهم بالشرك والله عز وجل يقول واذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها قل ان الله لا يأمر بالفحشاء
13:53نعم وليس سجودا حقيقيا المدعي على صرفه ما الدليل على صرفه من دين الاسلام نعم قرار يوسف عليه السلام ما لا تنقلون الى الناس الى مكان اخر اجيبوا عن هذا المكان
14:16ايش يعني اذا تقول كما قال الاخ كمال ان السجود تحية خضوع بالرأس هكذا حقيقي ايه لا حول ولا قوة نعم واذا وقع بامر الله صار عبادة ولو كان لغير الله
14:55السجود حق الله عز وجل فاذا امر به ان يسجد لغيره فمن الذي يمنعه اليس قتل النفس المعصومة من اكبر الكبائر ومع ذلك صار قتل ابراهيم الذي امر ان يقتل ولده
15:13صار من من من الطاعات الجليلة فقتل الناس حرام لا شك ومعصية لا سيما اذا كان يقتل الانسان ولده او يقتل اباه او او قريبه لكن لما كان بامر الله
15:29صارت طاعة لله ولهذا تفسر العبادة بانها التذلل لله عز وجل بماذا؟ بفعل اوامره بنواهيه فنأخذ فالصواب ان نأخذ القرآن بظهره ونقول هو سجود حقيقي لكن لما امر الله به
15:51صار ذلك من حقه وصار عداء وصار امتثاله عبادة