تفسير سورة البقرة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 18
0:01فقال انبئوني باسماء هؤلاء ام بأوني هذه هل هي فعل امر يراد به قيام المأمور بما وجه اليه او يتحدي الظاهر الثاني انا تحدي ان كنتم صادقين ان لديكم علما في الاشياء
0:24فانبئوني باسماء هؤلاء لان الملائكة قالت فيما سبق اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك فقال الله اني اعلم ما لا تعلمون ثم امتحنهم بهذا بهذا
0:41قالوا نعم فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين هؤلاء المشار اليهم من المسميات حاضرة ان كنتم صادقين بان لديكم علما قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا. تنزيها لك عن عن العبث
1:07وعن السفه فانت يا ربنا لم تفعل هذا الا لحكمة عظيمة وقوله لا علم لنا الا ما علمتنا الاعتراف من الملائكة انهم ليسوا يعلمون الا ما علمهم الله هذا مع انهم الملائكة مقربون
1:29الى الله ومع ذلك لا يعلمون الا ما علمهم الله عز وجل انك انت العليم الحكيم انك الجملة هذي مؤكدة بان وبان الذي هو ضمير الفصل لان الكافر ان وعن ضمير فصل لا محل من اعراب
1:54والعليم خبر الخبر ان انك انت العليم يعني العلم الواسع الشامل المحيط بالماضي والحاضر والمستقبل وقوله الحكيم يعني ذا الحكمة والحكم لان الحكيم مشتقة من الحكم والحكمة فهي فهذا نساء باسم الله العليم الحكيم
2:30بهذه الاية في هاتين الايتين بيان ان الله تعالى قد يمن على عباده او على بعض عباده بعلم لا لا يعلمه الاخرون وجهه ان الله علم ادم باسماء مسميات كانت حاضرة
2:52والملائكة تجهل ذلك ومنها ان اللغات توقيفية وليست تجريبية توقيفية يعني معناه ان الله هو الذي علم الناس اياه ولولا تعليم الله اياها ما فهموها وقيل انها تجريبية بمعنى ان الناس
3:20كونوا هذه الحروف والاصوات من التجارب فصار الانسان اولا ابكم لا لا ادري ماذا يتكلم لكن يسمع صوت الرعد يسمع حديث اشجار يسمع صوت الماء وهو يصيح على الارض وما اشبه ذلك
3:45فاتخذ مما يسمع اصواتا تدل على مراده ولكن هذا غير صحيح. الصواب ان اللغات مبدأها توقيفي وتوقيفي وكثير منها جسمي تجريب يعرفه الناس من من جريات والو ولذلك تجد ان اشياء تحدث ما ليس لها اسم من قبل
4:19ثم يحدث الناس لها اسما اما من التجارب او لغير ذلك من الاشياء ولهذا غالب ما تجد من اسماء المسميات الحديثة الا وجدته مطابقا معنى الذي هي الذي سميت به
4:40ومن فوائد الاية الكريمة جواز امتحان جواز الامتحان الانسان بما يدعي انه مجيب فيه ونحن في هذه الايام في زمن في زمن الامتحانات نعم وسيلقى عليكم اسئلة قال اخبروني بحكم كذا وكذا
5:05نعم امتحانا ان اجبتم لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت الامام الحكيم فانتم اخذتم ايش صفر وان اجبتم بما فتح الله عليكم فهذا عد كل في درجته نعم
5:23ومن فوائد الاية الكريمة اه جواز اه التحدي بالعبارات التي يكون فيها شيء من الشدة لانه لم يقتصر على قوله انبئوني باسماء هؤلاء بل قال ان كنتم صادقين ومن فوائد الاية الكريمة
5:49ان الملائكة تتكلم من اين تؤخذ من قوله ايش قالوا لا اننا وقول انبئوني ايضا باسماء هؤلاء هم حكم صادقين ومن فوائد الايات الكريمة اعتراف الملائكة عليهم الصلاة والسلام بانهم لا علم لهم
6:15الا ما علمهم الله عز وجل ويتفرع على ذلك انه ينبغي للانسان ان يعرف قدر نفسه فلا يدعي ما ليس له ولا يدعي ما لم يدركه ومن فوائد الاية الكريمة
6:36اه شدة تعظيم الملائكة لله عز وجل حيث اعترفوا بكماله وتنزيهه عن الجهل في قولهم سبحانك واعترفوا لانفسهم بانهم لا علم عندهم واعترفوا لله بالفضل في قوله الا ما علمتنا
6:57ومن فوائد فوائد الاية الكريمة اثبات اسمين من اسماء الله وهما العليم والثاني حكيم طيب اه العليم من الاسماء اللازمة والمتعدية يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم هي من الاسماء المتعددة
7:23يقول العلماء الاسم المتعدي لا يتم الايمان به الا بامور ثلاثة اثبات وصما لله واثبات ما دل عليه من صفة والرابع اثبات الحكم او الاثر الذي يترتب على ذلك فمثلا العليم
7:47نثبت العليم اسما من اسماء الله ولابد نثبت العلم الذي دل عليه العليل وهي الصفة نسبت الاثر المترتب على ذلك والمتعدي الى الغير وهو انه يعلم عز وجل قال الله تعالى يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما
8:11الحكيم كذلك قيم كذلك يعني لابد من ان نؤمن بالحكيم اسما من اسماء الله ونؤمن بان بما دل عليه من الصفة والحكم دل على صفتين الحكم والحكمة حكم الحكمة فهو
8:34من الحكم والحكمة الحكم قال العلماء انه ينقسم الى قسمين حكم كوني وحكم شرعي فقول الله تبارك وتعالى افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون ما المراد به
8:59الشرع وقوله تعالى في سورة الممتحنة ذلكم حكم الله يحكم بينكم هذا ايضا شرعا وقوله تبارك وتعالى عن اخي يوسف فلن ابرح الارض حتى يحكم الله لي اعتاد لابي او يحكم الله لي
9:22هذا حكم كوني و قوله تبارك وتعالى قال ربي احكم بالحق كوني كوني لان لقد حكم بالشرع فلا يحتاج الى دعائه لكن احكم بين احكم بالحق يعني بيننا وبين اعدائنا
9:46طيب الحكم اذا ينقسم الى ايش قسمين شرعي وكوني فالكون يا اخوانا الكوني لا بد من وقوعه اذا حكم الله بالشيء كونا فلابد ان يقع فاذا حكم على شخص بالمرظ صار مريظا
10:06بالفقر صار فقيرا شاء ام ابى الحكم الشرعي هل هو نافذ على كل احد لا انما يلتزم به من المؤمنون اما الكفار فلا يلتزمون به الحكمة هي كما قال العلماء
10:28وضع الشيء في موضعه اللائق به فخرج بذلك السفه وهو ان يضع الفاعل الشيء بغير محله اذا كانت الحكمة وضع الشيء في بمحله اللائق به فلننظر الحكمة لها متعلقان متعلق بالحكم ومتعلق
10:57نعم في الحكم الكوني متعلق بالحكم الكوني ومتعلق بحكم الشرع فاذا تأملت احكام الله الشرعية وجدتها في غاية الحكمة والاتقان وانها صالحة لكل زمان ومكان وامة خصوصا الاحكام التي جاءت بها شريعة محمد صلى الله عليه وسلم
11:20اما الاحكام الاخرى فقد تكون غير مناسبة لكل زمان ومكان كذلك الحكم الكوني اذا تأملت افعال الله عز وجل في خلقه وجدت انها في غاية الحكمة وانها على حال تبهر العقول
11:40وفي انفسكم افلا تحصوا ولو انك ذهبت الى علماء التشريح حتى يبينوا لك ما في هذا الجسم من الاشياء التي تعتبر العقول دعرت بذلك حكمة الله عز وجل ثم ان الحكمة في الحكم الكوني والشرعي
12:02لها اه حالان حالة في وضع الشيء على ما هو عليه وحالتي في الغاية المقصودة منه انتبه وضع الشيء على ما هو عليه هذا يسمى الغاية الصورية والغاية المترقبة تسمى العلة
12:25او الحكمة الغائية فانت مثلا اذا نظرت الى الى احكام الله الشرعية ولنقل انظر الى الصلاة الصلاة كونها على هذا الوطن قيام ثم انحلال ثم قيام ثم سجود لا شك انها على هذا الوضع
12:50احسن ما تكون والغاية من ذلك ايضا حميدة محمودة وانظر الى الحج ايضا كونه على هذه الصورة لا شك انهم وافقوا للحكمة والغاية من موافقة للحكمة ايضا وكذلك احكام القدرية
13:13تجد ان الله عز وجل يحكم بالاكرام القدرية على وفق الحكمة فمثلا ينزل المطر حيث كان في انزاله مصلحة ولكن قد يعاقب بالمطر قد يكون المطر عقوبة اذا زاد وكثر
13:32وكونه عقوبة حكمة او لا حكمة لان الله قال ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون فقوله ليذيقهم هذا تعليل لفعله عز وجل
13:48وقوله لعلهم يرجعون تعليل للمفعول يعني صار هذا المكروه من اجل ان يرجع هؤلاء قال يا ادم انبئهم باسمائهم بعض الناس بعض الامور عز وجل بعض المخلوقات او بعض الافعال الله عز وجل
14:17هذا الشيخ اولا وعليك ان تنتهي اذا لم تعرف هذا الله سبحانه وتعالى نعم يجب عليك ان تبحث وتتأمل حتى ليستقر عندك نقول يجب اذا اشكل على الانسان حكمته شيء
14:43من من الشرع والقدر فعليه ان يستسلم وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم وقالت عائشة التي سالتها ما بالحائط تقي الصوم
15:00ولا تقوم الصلاة قالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمن بقضاء الصلاة وليعلم انه لابد لكل حكم من حكمة لكن مجهولة و ولا بأس ان يبحث عن الحكمة
15:18استرشادا لا انتقادا جدا لاني سمعت احد مرة وجه له سؤال هل تؤمن بالله او لا فقال انا غادي بالله وطفل صغير مثلا يمشي في الغابة فيصطدم بشجرة مثلا ويموت موتة شنيعة كيف يكون هذا
15:52فنريد جوابا يعني شافيني اي نعم حكمة عظيمة اعظم حكمة ابتلاء المصاب بهذا الصبر جاءوا به هل يصبر او ليصل وهذي من احسن ما يكون ولهذا اذا نزلت المصائب الكبيرة
16:11الانسان المؤمن ازداد ايمانا بالله عز وجل اذا صبر واحتسب قال الله تعالى ومن يؤمن بالله يهدي قلبه لكن من كان على طرف فهذا خطر عليه جدا قال الله تعالى وبالناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير
16:29اطمأن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه وانا يحكي لنا بعض الناس ان فلانا كان على جانب كبير من من السفه والفسق فمات ابوه مات ابوه واصيب به وحزن
16:50اعاد مستقيما هذا مستقيم بينما لو يصاب احد مثل هذه المصيبة فقد يرتد على عن الاسلام والعياذ بالله ويرى ان الله قد ظلمه وما اشبه ذلك من الاشياء التي تخرجه من الاسلاف
17:10بارك الله فيكم هل فعلت تفضيل دائما تكون على بابها. نعم. بين قوله تبارك وتعالى وهو اهون عليه نعم صحيح. على بابه لان بدأ بدأ الخلق آآ اعادة الخلق اهو
17:29يا شيخ بالنسبة انا افهم ان الله عز وجل كل شيء انما امره اذا اراد شيئا يقول له كن فيكون. اي نعم وكل علي هين لا شك عليه هدي لكن بعظهم من بعظ
17:47وليس معنى اهون انه يكون شديد الثاني المفضلة عليه لا لانه هو عند الله كله هين هل لنا ان نرد على شيخنا يتعلمون غير هذا؟ لاننا تلقينا غيرها. ايه نعم
18:04اي نعم اليس الله تعالى قادرا على ان يقول وهو هين عليه طيب لماذا قال اهون حتى يتبين كل انسان عاقل يعرف ان اعادة الخلق اهون من ابتلاء الله تعالى يخاطب الناس بما يعاقبون
18:23لان ذلك الشيء االله خير ام لا يشركون معلوم ان انها هذه الاصنام ما فيها خير لكن اتباعا للخصم طاعة نعم نعم نعم يفعل الوهم ومخاطبة للعقل حتى العقل يعرف ان الشيء المعاد اهون من الابتلاء