استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح عقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني (31) أ.د. صالح سندي

0:00والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين جميع المسلمين. قال الشيخ ابو عثمان الصابوني رحمه الله تعالى في كتابه عقيدة السلف واصحاب الحديث. ويحرم اصحاب الحديث المسكر من الاشربة
0:20متخذة من العنب او الزبيب او التمر او العسل او الذرة. او غير ذلك مما يسكر. يحرمون قليله وكثيره وينجسونه ويجيبون به حد الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله
0:40واصحابه واتباعه باحسان اما بعد في هذه الجملة من العقيدة التي سطرها الامام ابو عثمان الصابوني رحمه الله. نبه على اربع مسائل. تظهر للناظر فيها اول وهلة انها ليست من مسائل العقيدة المعروفة. وهي مسألة تحريم الخمر. من غير
1:20العنب كما سيأتي وكذلك مسألة اتمام اه الركوع والسجود والقيام والجلسة يعني الطمأنينة وكذلك مسألة تأخير الصلاة عن اول وقتها وكذلك اه ايجاب قراءة الفاتحة. هذه مسائل من مسائل الفقه فلم اوردها المؤلف رحمه الله في كتاب موضوع لبيان اعتقاد اهل السنة
2:00والجماعة جرت عادة كثير من المصنفين من علماء اهل السنة ان ينبهوا على بعض المسائل الفرعية واعني بها المسائل الفقهية على ما اشتهر من ان مسائل هي مسائل الفقه عند المتأخرين. المقصود ان جملة من المصنفين في عقيدة اهل السنة
2:30ينبهون على مسائل فقهية في كتبهم التي وضعوها لبيان العقيدة اه غالب هؤلاء انما ارادوا اظهار الميزة والفارق بين اهل السنة والجماعة وبعض المبتدعة فتجدهم مثلا ينبهون على مسألة المسح على الخفين او مسألة الجمع بين الصلوات او ما شاكل ذلك مما خالف فيه من خالف من المبتدعة كالرافضة
3:10نحو وشيخ الاسلام رحمه الله قد ذكر في كتابه شرح الاصبهانية ان من المصنفين في المختصرات في عقيدة اهل السنة والجماعة انهم ينبهون على ما يتميز به اهل السنة عن غيرهم. قصدهم مرادهم من التصنيف. في هذه الكتب
3:40انهم يميزون اهل السنة والجماعة عن غيرهم في مسائل الاعتقاد وغيرها. فما يتميز بها اهل السنة والجماعة او مما يتميز به اهل السنة والجماعة هذا الذي يذكرونه مما ينتحله مخالفوهم مخالفين
4:00بذلك الحق حتى يعرف السني من غيره بمجرد النظر الى عمله وسلوكه. وهذه مصلحة شرعية الذي نص عليه المؤلف رحمه الله هل هو من هذا الباب لاننا نلحظ ان الجامعة بين هذه المسائل انها من
4:30قول اهل الرأي فالمؤلف رحمه الله في هذه المسائل الاربع ينبه على ان اهل السنة يخالفون من يقول بكذا وكذا وهي اقوال لاهل الرأي. هل هذا مخالف لما تقدم؟ الجواب عن هذا ان يقال ربما وربما بمعنى
5:00الذي يبدو لي والعلم عند الله عز وجل ان المؤلف اراد واحدا من ثلاثة اشياء بايراد هذا المسائل اولا ان يكون اراد ما اراد غيره ممن يريدون هذه المسائل الفقهية
5:20تمييز حال ونهج اهل السنة عن غيرهم. كما سبق ان بينت واه لعل فهذا كان بسبب ان بعض المبتدعة في وقته ومكانه كانوا تحلون بعض مقالة اهل الرأي. فيكون هؤلاء قد جمعوا بين الخلل
5:50في الاعتقاد ومخالفة الصواب في الفقه. وهذه من ابرز هذه المسائل التي آآ يتمايز اهل السنة وهم في الظاهر. وليس يخفى ان جملة من المعتزلة في خراسان ونيسابور وتلك الجهات كانوا في الفروع على مذهب اهل الرأي ينتسبون في الفقه الى مذهب اهل الرأي
6:20وهم في العقيدة مخالفون لمذهب اهل السنة والجماعة. كذلك الماترودية جلهم على ذلك فلعل المؤلف رحمه الله كان يعالج مثل هذا الامر الامر الثاني الذي ربما يكون السبب فيما اورد المؤلف رحمه الله هو انه جرى على سند
6:50السلف رحمهم الله من انهم ينكرون على كل من خالف السنة فيندرج في هذا الانكار على اهل الرأي فيما خالفوا فيه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصريحة. ومن هذا الباب تنبيهه على هذه المسائل فان السنة فيها
7:20واضحة صريحة صحيحة. ما الذي يسوغ ترك الانكار على من خالفها وليس يخفاكم يا ايها الكرام ان من مقتضيات الشهادة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة طاعته عليه الصلاة والسلام فيما امر والاستنانة بهديه وسنته
7:50فاذا بلغت الانسان السنة فمن الاعتقاد الصحيح ان يلتزم ذلك ويذعن ويطبق وان كان له عذر في هذا او على الاقل ان يكون تركه بعد اعتقادي ان هذا هو الحق ربما يكون له في ذلك عذر من كسل ونحو ذلك وهو في ذلك مذموم
8:20لكن ان يتعمد معارضة السنة ويستكبر عن الاتباع فهذا لا شك انه على خطر عظيم حتى ولو كان الموضوع موضوعا فقهيا. فان كل حديث او اية فيها جانب اعتقادي حتى ولو كان موضوع الدليل بحثا اخلاقيا او بحثا فقهيا. كل دليل فيه جانب عقدي ولا بد
8:50من جهة انه يلزم الناظر في هذا الدليل ان يعتقد ان هذا هو الكمال وانه الخير الذي هو كل الخير وانه ملزم. وانه يجب عليه ان يطيع. فالالتزام الكتاب والسنة وهو اعتقاد الوجوب واعتقاد التكليف هذا قدر لا بد منه في كل دليل. فاذا
9:20الى انسان في مسألة فقهية وقيل له هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فتعمد خلافه وليس عنده الا الاستكبار عن اتباع السنة واتباع هواه. والتقليد اعمى لمذهبه ومتبوعه سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا شك ان هذا انحراف عظيم
9:50كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا. فلا وربك لا يؤمنون. حتى يحكموك فيما شجر بينهم فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. هذا الذي يتعمد
10:10قال فتى السنة في مسائل العبادات ونحوها لا شك انه على شفا هلكة ويخشى عليه من موقفه هذا ان يكون قد قد قدح في شهادته ان محمدا رسول الله صلى الله عليه
10:30عليه وسلم فصار الانكار على اهل الرأي المخالفين للسنن من ديدن اهل السنة النظر في كتب الاعتقاد والاثار وجد من هذا عددا كبيرا من الاثار. فالمؤلف رحمه الله كأني به اراد ان ينبه على هذا الامر وان المسلك الذي يسلكه هؤلاء
11:00اي المتعصبة الذين يقدمون الاقيسة والاثار على السنة الصريحة الصحيحة فلا شك ان هؤلاء ملحقون عند علماء السلف باهل الاهواء. حتى ولو كانت المخالفة ها فقها او اخلاقا وسلوكا او ما شاكل ذلك. الامر الثالث
11:30لعل المؤلف رحمه الله تعالى اراد ان يبرئ مذهب اهل السنة مما يعيبهم به بعض المبتدعة من انهم يقعون في كذا وكذا من مخالفة الاحاديث والاثار. نظرا لان بعض من ينتسب الى اهل السنة يقع
12:00او في هذه المخالفة توضيح ذلك ان بعض المبتدعة يتندر على اهل السنة ويعيبهم بانهم يفعلون كذا ويقولون كذا. مع ان السنة التي يروونها تخالف ذلك فلاي شيء يعيبون علينا وهم واقعون في مخالفة السنة. ولو نظرت في
12:30منهاج اهل السنة اه في منهاج السنة لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لوجدته قد لاحظ هذا الملحظ فان مما وقع فيه آآ الحل الذي رد عليه شيخ الاسلام رحمه الله في منهاج السنة
12:50انه كان يعيب اهل السنة ببعض المخالفات. مما يتعلق بالصلاة او حل النبيذ شاكل ذلك كان يسخر من اهل السنة ويعيبهم بهذا. فانتدب شيخ الاسلام رحمه الله ليبين ان هذا الذي
13:10وقع باطل بمقالة اهل السنة. وان هذا الذي وقع انما هو شذوذ. يقع من بعض الناس واهل السنة حقا هم اول الناس في رد ذلك. وهم لا يتقاعسون عن بيان الخطأ حتى ولو كان المخطئ قريبا. كما انهم لا يمنعهم
13:40هوى من قبول الحق حتى ولو كان قائله بعيدا. القاعدة في هذا وهي مما نبه عليه شيخ الاسلام رحمه الله في المنهاج في احد المواضع التي نبه بها على هذا الامر نبه على ان القاعدة في هذا ان اهل السنة
14:00التي يقولون ان الحق لا يخرج عنهم لا انه لا يخطئ احد منهم انتبه لهذه القاعدة. اهل السنة يقولون ان الحق لا يخرج عنهم لا يمكن ان ينفرد المبتدعة بحق دون ما كان عليه السلف الصالح
14:30واتباعه لا يمكن لكن هذا الحق انما نقول انه محصور في مجموعهم لا في جميعهم بمعنى ان اهل السنة لا يقولون ان احدا منهم لا يخطئ بل يقع الخطأ من افرادهم لكن منهجهم الذي عليه مجموعهم معصوم من الخطأ
15:00بمعنى ان الحق لا يخرج عنهم. اما ان كل فرد فرد من اهل السنة معصوم لا يخطئ فهذا لا شك انه باطل بالاجماع. اما ان يكون هناك قول او مسألة من الحق شذت
15:20عن كل اهل السنة والجماعة فهذا هذا لا يكون لا يمكن ان يكون الحق في مسألة عند الرافضة او عند عند الصوفية او عند المعتزلة او عند المرجئة دون اهل السنة والجماعة. مستحيل. ما كان عليه
15:40النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون واتباعهم ومن سار على نهجهم لا شك ان مجموع او مجموعة هؤلاء الحق ماذا؟ محصور فيهم. والعلم عند الله عز وجل. فربما اراد المؤلف رحمه الله ان يبين براءة مذهب اهل السنة من هذه الاخطاء وان هذا لا يمثل
16:10ما عليه عامة اهل السنة وليس حاكيا لمذهبهم. من وقع في هذا الخطأ فخطأه عليه ليس على هذا مذهب اهل السنة والجماعة. وهذا لا شك انه محقق لمصلحة شرعية ان تأملتم
16:30قال رحمه الله ويحرم اصحاب الحديث المسكر من الاشربة المتخذة من العنب او الزبيب او التمر او او العسل او الذرة او غير ذلك مما يسكر. يحرمون قليله وكثيره. وينجسونه ويوجبون به
16:50لا شك ان هذا هو الحق وهذا الذي عليه عامة اهل السنة والجماعة سوى من اخطأ. و من اشهر هؤلاء المخطئين اهل الرأي الذين ذهبوا الى ان خمر العنب خاصة يعني الخمر المصنوعة من العنب خاصة هو الذي يحرم قليله
17:20اثيره. واما ما كان متخذا من غير ذلك من شعير او ذرة او تمر او غير ذلك. فانما يحرم القدر المسكر. اما ما كان دون كذلك القليل الذي لو شربه الانسان لا يسكر فانه عنده ماذا؟ نعم
17:50فانه غير محرم انما يحرم من غير العنب ها؟ القدر المسكر. ويا والله العجب ما هو الحد الفاصل؟ هل هناك حد فاصل؟ وهل تأتي الشريعة بهذا؟ هل هذه القضية منضبطة او انها تتفاوت تفاوتا عظيما بحسب نوع الشراب بحسب الاشخاص
18:20انفسهم فرب شربة او شربتين تسكر شخصا رب قدح او قدحين او ثلاثة لا تسكروا اخر. فالامر اذا كان بهذه الشاكلة هل هل تأتي الشريعة به؟ ثم ما الحد الذي يجب ان يقول الانسان فيه لنفسه قف ولا تشرب. نعم كيف يعرف
18:50طيب شربتين والى الان؟ ما سكت. طيب والثالثة ربما لو شربها؟ سكر. هل سيشربها؟ يعني هل هذا المذهب قابل للتطبيق يمكن ان يكون قاعدة عامة للمسلمين هذا شيء متعذر ولا تأتي الشريعة
19:10بمثل ذلك البتة. كيف وهذا القول مخالف للنص ومخالف للقياس اما مخالفته القياس وهذا من العجيب ان القائلين بهذا القول من المعظمين القياس. فاي فارق في الحكم بين العنب وغيره
19:40العلة واحدة وواضحة وهي الاسكار. فما الميزة التي جعلت العنبة محرما مطلقا. وما سواه ففيه تفصيل. لا شك ان هذا قالف للقياس الواضح البين. لا شك ان هذا القول مخالف
20:10قياس تمام المخالفة. فكيف وهو الاهم؟ كون هذا القول مخالفا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة التي لا شك فيها ولا ريب. فان النبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه
20:30فيما خرجه الشيخان انه قال كل شراب اسكر فهو محرم. وهل في الفاظ العموم اوضح من هذا اللفظ كل شراب اسكر فهو محرم. فيال الله العجب من انسان يأتي بعد هذا فيقول لا الذي يسكر انما هو شراب العنب. قد
21:00ونحن ما خرجنا عن هذا فنقول يعني على لسان اولئك فنقول انتم خالفتم هذا وحديثا اخر لابد ان يضم معه فانه قد تكاثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ما اسكر
21:20ما اسكر كثيره فقليله حرام. وهذا الحديث روي عن جماعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وله طرق كثيرة حتى قال ملا علي القاري الحنفي في شرحه على مسند
21:40ابي حنيفة انه يكاد ان يكون متواترا. فتحيم النبي صلى الله عليه وسلم. قليل ما اسكر كثير امر قطعي. ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثبوتا لا شك فيه. فاذا جمعت
22:00مع هذا وجدت ان النبي عليه الصلاة والسلام قد نهى نهيا عاما ان اخذت بالحديث الاول فكل شراب اسكر فهو حرام ولم يقيد النبي صلى الله عليه وسلم في تحريمه هذا الشراب مقدارا معينا
22:20بل متى ما ثبت اسكاره ها ثبت تحريمه مطلقا فكيف اذا ضممت اليه النص الاخر وهو ان ما اسكر كثيره فقليله حرام وهذا المتوافق مع قاعدة الشريعة وهي سد الذريعة الى الشر وحسم الباب الذي ينفذ منه الى الضلال والخطأ. فالمقصود
22:50المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم قد نبه على هذا تنبيها واضحا قال صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر كل مسكر خمر وكل خمر حرام كما عند مسلم في صحيحه
23:10بل سئل النبي صلى الله عليه وسلم بالذات عن البتع والمزر. البتع هذا النبيذ المتخذ من العسل والمزر المتخذ من الذرة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام والحديث في الصحيحين وهذا نص في غير ها العنب هذا نص في غير العنب
23:40فامام هذه النصوص وهي في الصحيحين وغيرهما من رواية عدد من الصحابة ما الذي يجب امامها هل يجوز التردد في قبول هذا؟ اشك انه لا يجوز. فكان من مذهب اهل السنة والجماعة
24:00السنة اهل العلم في تحريمهم ما عدا آآ خمر العنب او ما استجد من انواع من المسكرات ما استجد في هذا العصر من انواع المخدرات لاهل العلم في مسلكان مو اداهما واحد اما تحريم هذه الانواع من طريق القياس. من ان هذا النبي
24:30او هذا المخدر محرم لان علة الاسكار ثابتة فيه فيقاس على الخمر المنصوص على تحريمها. المسلك الثاني وهو اجود ان يقال قال ان تحريم كل انواع المسكرات ثابت بعموم النص. اليس الباب باب
25:00قياس لان النبي صلى الله عليه وسلم قد عم في الحكم فقال كل مسكر او كل شراب اسكر فهو حرام. فما حاجتنا الى اللجوء الى القياس؟ ولذلك يكثر في كتب الاصول التمثيل على يعني
25:20في باب القياس بمسألة ايش؟ النبيذ وانه مقيس على الخمر. وهذا كمثال الشأن لا يعترض المثال لكن من جهة التحقيق فلا شك ان القول بان تحريم هذه آآ الانواع من الاشربة او المطعومات التي تسكر ان يقال ان هذه المسائل منصوصة اولى من القول بانها
25:50داخلة في القياس او انها مقيسا. هذا لا شك انها اقوى ولا شك ان الرجوع الى النص اقوى من الرجوع الى والعلم عند الله عز وجل. قال يحرمون قليله وكثيره. وينجسونه ويجيبون به
26:10لا شك ان الحد ثابت في ذلك في قول جمهور اهل العلم وهو الصواب. النجاسة ايضا قول عامة اهل العلم كما نص على هذا غير واحد ومنهم الموفق رحمه الله في كتابه المغني
26:30حيث نص على ان الخمر نجسة في قول عامة اهل العلم وما خالف في هذا الا قلة قليلة كربيعة شيخ الامام ما لك وبعض المتأخرين والا فعامة اهل العلم على ان نجاسة الخمر نجاسة معنوية
26:50وحسية معا واستدلوا على هذا بقوله تعالى انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان في ادلة اخرى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويرون المسارعة الى اداء الصلوات واقامتها في اوائل الاوقات افضل من تأخيرها الى اواخر الاوقات
27:18سد هذه ايضا من المسائل التي تباين فيها مذهب اهل الاثر والمؤلف كان رأس اهل الاثر في بلده رحمه الله وكان مجانبا لطريقة اهل الرأي فمما نبه عليه ايضا هذه المسألة وهي ان اهل السنة يحرصون على
27:45اداء الصلوات في اول اوقاتها. ويبادرون الى ذلك. واهل الرأي في هذا قد خالفوا فان المشهور ومن مذهبهم انه يستحب تأخير صلاة الفجر وصلاة العصر. بخلاف ما دلت عليه السنة وما عليه جمهور اهل العلم من ان المبادرة الى الصلاة في اول الوقت لا شك ان ذلك
28:15افضل وثبت في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي العمل احب الى الله فابتدأ النبي صلى الله عليه وسلم جوابه بالتنبيه على هذه المسألة. فقال الصلاة على وقتها
28:35وعند الحاكم وغيره واظن انه ايضا عند الترمذي قال الصلاة في اول وقتها. ويستثنى من هذا صورتان الاولى الظهر عند اشتداد الحر. فالابراد مما حث النبي صلى الله عليه عليه وسلم عليه يعني تأخيرها الى ان تنكسر حدة الحر. الحالة الثانية في
29:05العشاء فان تأخيرها الى اخر وقتها المفضل لا شك ان ذلك اولى كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لوقتها لولا ان اشق عليكم اللهم الا اذا بكر
29:25للصلاة فالافضل التبكير. واذا تأخروا فالافضل التأخير كما كان هدي النبي صلى الله الله عليه وسلم. واما اذا كان لانسان عذر بان يصلي منفردا او امرأة في بيتها او جماعة
29:45مع بعضهم قلة قليلة تصلي مع بعضها جماعة فالافضل في حقها التأخير ما لم يعارض هذا مصلحة ما لم يعارض هذا مصلحة اخرى. والعلم عند الله عز وجل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويوجبون قراءة فاتحة الكتاب خلف الامام. ايضا هذا من المسائل
30:13التي خالف فيها اهل الاثر اهل الرأي. فان جمهور اهل العلم على ان الفاتحة خصوصا فرض في الصلاة. قراءة الفاتحة بالذات فرض في الصلاة. وآآ اما اهل الرأي فانهم ذهبوا الى ان الفرض قراءة ما تيسر. فاقرأ
30:43اقوم ما تيسر منه. قراءة ما تيسر من القرآن هو الفرض احب ان تكون هذه القراءة للفاتحة لكن لو قرأ بغير الفاتحة جاز لو قرأ بغير الفاتحة جاز وهذه المسألة لها يعني اصل وقاعدة اصولية عنده وهي ان الزيادة
31:13على النص ها نسخ. فلذلك ما رأوا ان احاديث النبي صلى الله عليه وسلم الناصة على الفاتحة. لو اخذ بها لكان هذا نسخا للقرآن والسنة عند لا تنسخوا او القرآن او اذا شئت ان تخرجها على مسألة الاحاد المتواتر. واما اهل
31:43والجماعة الامر عندهم ليس فيه اي تعارض. ثبوت النسخ فرع عن ثبوت ها التعارض ثبوت النسخ فرع عن ثبوت التعارض. وهل ثمة تعارض؟ ليس هناك تعارض. انما ها هنا اطلاق
32:03وتقيد انما ها هنا اطلاق وتقييد. وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم صريحة. لا صلاة لمن لم يقرأ. نعم بفاتحة الكتاب. فالتنصيص على فاتحة الكتاب لم يكن لاموا. فلا شك ان الفرض في الجملة
32:23والا فثمة تفصيل في مذاهب اهل العلم لكن في الجملة لابد من ماذا؟ من قراءة الفاتحة على وجه الخصوص وهذا الذي نبه عليه المؤلف رحمه الله نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ويأمرون باتمام الركوع والسجود حتما واجبا. ويعدون اتمام الركوع والسجود بالطمأنينة
32:48بالطمأنينة فيهما والارتفاع من الركوع والانتصاب منه والطمأنينة فيه وكذلك الارتفاع من السجود والجلوس بين السجدتين مطمئنين فيه من اركان الصلاة التي لا تصح الا بها. نعم. لا شك ان جمهور اهل العلم ايضا يخالفون اهل الرأي في هذا
33:08هذه المسألة اتباعا للسنة. فالطمأنينة في الصلاة في الركوع والسجود والاعتدال من الركوع والجلوس بين السجدتين لا شك ان هذا ركن من اركان الصلاة. لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه
33:28وسلم في حديث المسيء صلاته وهو لا يخفاكم ثبت عند البخاري من قصة حذيفة رضي الله عنه انه رجل انه رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده فقال له ما صليت. ولو مت على هذا مت على غير فطرة محمد صلى الله عليه وسلم. وفي رواية
33:58مت على غير السنة سنة محمد صلى الله عليه وسلم. فالمقصود ان الطمأنينة في هذا كله في الركوع والسجود والقيام القعود ان هذا كله قدر واجب وجوبا حتميا. كما قال رحمه الله ويأمرون باتمام الركوع والسجود حتى
34:28واجبا والمقصود بالطمأنينة استقرار الاعضاء وقتا ما استقرار الاعضاء وقتا ما هذا هو القدر الذي لا بد منه؟ وماذا؟ ما زاد على ذلك فهو مستحب. واما اهل الرأي فانهم ذهبوا في المشهور عنهم. الى
34:58ان الطمأنينة في الركوع والسجود واجبة لا ركن. الطمأنينة الركوع والسجود واجبة لا ركن. واما في الاعتدال والجلسة بين السجدتين او الاعتدال بعد الركوع فالمشهور عنهم ان ذلك سنة وليس بواجب. والسنة
35:28في خلاف او بخلاف هذا كما جاء في حديث المسيء في صلاته نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويتواصون بقيام الليل للصلاة بعد المنام وبصلة الارحام وافشاء السلام واطعام الطعام
35:52والرحمة على الفقراء والمساكين والايتام والاهتمام بامور المسلمين. والتعفف في المأكل والمشرب والمنكح والملبس والسعي في الخيرات والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والبداية الى فعل الخيرات اجمع واتقاء سوء عاقبة الطمع. ويتواصون بالحق والصبر
36:12انتقل المؤلف رحمه الله الى التنبيه على بعض الامور المسلكية المتعلقة التزكية والاخلاق وهذا ايضا مما جرى عليه كثير من المصنفين في العقيدة عقيدة اهل السنة قبل المؤلف وبعده. كما تجده عند المزن عند الاسماعيلي عند ابن بطة. عند شيخ الاسلام ابن تيمية
36:53رحمه الله ولا سيما في الواسطية الى غير هؤلاء تجد انهم ينصون على مثل هذه الامور المسلكية اخلاقية التي تزكي النفوس. ترتفع بها الى معالم الامور دون سفسافها اهل السنة والجماعة كما
37:23قال شيخ الاسلام رحمه الله في الواسطية يأمرون بمعالي الامور. وينهون عن سفسافها. الامور الدنيئة والحقيرة يترفع عنها اهل السنة ويأمرون بذلك ويحثون عليه. فهذا من الذي لا يليق باهل
37:43سنة سواه التنبيه على هذه الامور الاخلاقية المسلكية في كتب اعتقاد اهل السنة والجماعة لا شك انه من احسن ما يكون. فان ذلك يحقق مصالح عديدة وله فوائد جمة. من ذلك ما يأتي
38:13اولا ان التنبيه على هذه الامور وتحلية كتب الاعتقاد التنبيه عليها فيه بيان لاثر العقيدة الصحيحة. فان الاعتقاد الصحيح. شجرة طيبة ثابتة في القلب عنها اعمال زاكية ولابد. الايمان عند اهل السنة قول وعمل
38:53العقيدة ليست كما يظن من يظن هذا قضايا نظرية لا اثر لها في العمل والسلوك. حاشى وكلا. بل الاعتقاد الصحيح لابد ان يثمر سلوكا حسنا. والقاعدة عند اهل السنة كما لا يخفاكم
39:23يا ايها الكرام ان قول القلب يستلزم عمل القلب الا لمانع انتبه لهذه القاعدة. قول القلب يستلزم عمل القلب الا مانع ما قول القلب؟ نعم. تصديقه وايقانه وما عمل القلب؟ نعم الاعمال الصالحة التي تقوم بالباطن
40:03من محبة وخشية وانابة واخلاص وتوكل الى غير ذلك. القاعدة عند اهل السنة قول القلب ها يستلزم عمل القلب. لكن انتبه الا لمانع قد يصدق الانسان لكنه لا يذعن ولا يسلم بسبب
40:33مانع من استكبار او تقليد او ما شاكل ذلك من صدق وقام به قول القلب مما ايقن العقيدة في الله سبحانه وتعالى وجودا وربوبية والوهية او صدق برسول الله صلى الله عليه وسلم نبوة ورسالة
41:03ولكنه ما قام به عمل القلب بعد ذلك. الذي هو الالتزام والاذعان والخوف ما الى ذلك السبب في هذا وجود ماذا؟ مانع. فمتى ما وجد المانع لم يحصل عمل القلب القلب تفريعا على قول القلب. اذا قول القلب يستلزم عمل القلب الا لمانع
41:33وقوي عمل القلب يستلزم عمل الجوارح ولابد. عمل القلب يستلزم عمل الجوارح ولابد. لان القلب ملك الاعضاء. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا
42:03وهي القلب اذا متى ما صح القلب وسلم متى ما كان قلبا سليما والقلب السليم ليس الا الذي غذي بالاعتقاد الصحيح المبني على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا بد ان يثمر هذا الاعتقاد عملا زاكيا ولابد. ومتى ما كان
42:33ان هناك تقصير في العمل فثمة ضعف في الاعتقاد. وهذا امر لابد منه. اتظن يا طالب العلم ان من حقق الايمان صفات الله عز وجل مثلا كان موقنا بان الله يحب ويبغض وانه يرضى
43:03ويكره وانه يسمع ويبصر وانه عال على خلقه محيط بهم وانه يتكلم سبحانه وتعالى وانه يغفر وايقن بكل ما اخبر به ربنا سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم من امور الاخرة. وايقن بما ثبت من قدر الله سبحانه وتعالى
43:33بمراتبه وايقن بوجود الملائكة عليهم السلام. وايقن بغير ذلك من مباحث الاعتقاد. اتظن انه لا يكون لهذا اثر في السلوك؟ هذا من هل المحالات؟ الايقان بهذا الاعتقاد لابد ان يثمر سلوك
44:03وكان صحيحا لابد ان يثمر اعمالا زكية. وهل تظن ان من ان الله لا يحب ولا يحب ولا يسمع ولا يبصر ولا يرضى ولا يغضب هل تظن من يعتقد في نفسه ان الله لا يتحاشى عن ان يكون في اجواف الخنازير تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
44:33اتظن ان هذا الاعتقاد ومثله ما تعلق بالقدر جبرا او تعلق بالقدر نفيا كما قالت القدرية او تعلق بمباحث الايمان ارجاء او ما شاكل ذلك اتظن ان هذا الاعتقاد لا يؤثر
44:53في السلوك والعمل ان ظننت هذا فقد اخطأت خطأ كبيرا التلاسم بين صحة القلب وصحة الاعضاء امر واقع لابد منه. اذا المؤلف رحمه الله اراد ان ينبهنا. الى ان للاعتقاد الصحيح بالضرورة ان له اثرا في الظاهر. فمن كان ذا اعتقاد
45:29صحيح فلابد ان يكون على عمل حسن. ومتى ما حصل خلل في هذا فثمة شيء في القلب يحتاج الانسان ان يراجعه. عنده ضعف في ايمانه. اما من جهة قول القلب من جهة
45:49عمل القلب. الامر الثاني ان قيام اهل السنة بمثل ما نص عليه المؤلف رحمه الله يورث محبة اهل السنة لبعضهم وحصول الالفة بينهم. وهذا لا شك انه سبب لقوتهم. وقوة
46:19مذهبهم والضد بالضد ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ومن اعظم اسباب وقوع الخلاف والبغضاء بين اهل السنة. عدم تحليهم بمكارم الاخلاق ومحاسن الخلال مجانبة هذه الطريق لا شك انه سيورث ما يورث من اختلاف وتدابر وتقاطع فالمؤلف
46:59رحمه الله اراد ان ينبهنا الى ضرورة ان نحرص على معالي الامور وان نتناصح فيما بيننا وان نحب بعضنا بعضا في الله عز وجل. وان نلتزم الاداب والاخلاق الحسنة حتى نقوى
47:19ويقوى مذهب الحق مذهب اهل السنة والجماعة. والامر الثالث ان المؤلف بتنبيهه على هذا الموضوع فيه تمييز لمسلك اهل السنة في امور الاخلاق والتعبد عن مسلك غيرهم. فعدنا الى ما ذكرناه سابقا. من ان المصنفين في
47:49عقيدة ينبهون على ما يتميز به اهل السنة عن غيرهم. وعلى ما يخالف فيه اهل البدعة اهل السنة. فليس سيخفاك ان ثمة طرائق بدعية في التعبد والاخلاق عند كثير من اهل الاهواء والبدع
48:09وليس على هذا اهل السنة والجماعة. اهل السنة يحرصون على التعبد لله عز وجل والتزود من طاعة من قيام وصيام وذكر وما الى ذلك ولكن على منهاج السنة. فلا يبتدعون
48:29ولا يأتون بطرائق لتزكية النفوس مخالفة لطريقة السنة. من خلوات واجتماعات واذكار بدعية وما الى ذلك. المسالك التي عليها الصوفية او عليها الرافضة او من لف لف هؤلاء في التعبد والتزكية لا شك انها مخالفة لطريقة السلف الصالح. اما اهل السلف
48:59اما اهل السنة والجماعة السلف واتباعهم فانهم على منهاج سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التعبد والتزكية والاخلاق والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. كل ذلك ماضون فيه على منهاج
49:19ثم دون التفات الى طرائق المبتدعة الامر الرابع الذي يلتمس في هذا المقام ان تحقيق التزكية والتزام الاخلاق على ما نبه عليه المؤلف رحمه الله سبب لاقبال الاخرين على هذا الاعتقاد. وهذا ملحظ مهم. ينبغي ان يتنبه اليه
49:57دعاة الحق دعاة السنة ان تزكية النفوس والالتزام بمعاني الاخلاق ان الالتزام بالمروءة والشهامة والترفع عن الدناءة الحياء الكرم الشجاعة هذه المعاني في عهد التي جاءت الشريعة بالحض عليها سبب لان يقبل الناس الى الخير والسنة
50:37هذا الحق الذي نحن عليه بحمد الله وفضله ومنته تبارك وتعالى ونسأله الثبات عليه. و بالضد فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظا لانفضوا من حولك ولو كنت ولو كنت فظا غليظ القلب جزاكم الله خير لانفضوا من حولك
51:07النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الاعرابي الذي بال في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. لما فعل وهم الصحابة به نهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال وانتبه لما قال انما
51:27اذ تم ميسرين ولم تبعثوا معسرين. والحديث في الصحيحين هذه كلمة ينبغي ان توضع نصب الاعين وفي داخل القلوب. يا طلاب العلم هذا الكلام ينبغي ان يؤخذ على محمل الاهتمام البالغ من طلبة العلم والدعاة الى الله عز وجل
51:54انما بعثتم ولاحظ هذا الحصر. انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين فمهما كنا ملتزمين بمعالي الاخلاق في التعامل وفي الاخذ والرد حتى ولو اقتضت الحكمة والمصلحة الشرعية الزجر والتشديد والهجر
52:25فهذا لا يعني التخلي عن المروءة وعن المبادئ السامية التي عليها المسلم اهل السنة اهل اتباعهم. هذه سمتهم. هذه هي الخاصة. التي تميزهم انهم واهل اتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وما حال رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ الم يكن خلقه القرآن؟ الم
52:55كما قال انس رضي الله عنه والحديث في الصحيحين كان احسن الناس خلقا؟ الم يكن اكرم الناس؟ الم يكن اشجع الناس الم يكن اكثر الناس حياء الى غير ذلك من هذه الاخلاق العظيمة الرفيعة؟ اذا لماذا لا يكون للانسان نصيبا
53:15من هذه الاخلاق النبوية ان كان يروم ان يكون من دعاة السنة. اذا هذا ولا شك سبب من اسباب اقبال الاخرين الى المنهج الحق واهل السنة اهل رحمة. لا يقولون ننجو نحن
53:35وما سوانا ليذهبوا الى ما يذهبوا اليه لا يهمنا. اهل السنة اهل رحمة يحبون ان يهتدي الناس كلهم. اهل السنة اعلم بالحق وارحم بالخلق. هذه الرحمة التي الله عز وجل في قلوبهم هي التي تدعوهم الى ان يدعوا ويبينوا وينصح ويردوا على المخالف. شفقة على
54:05هؤلاء المنحرفين عن جادة الحق الامر الخامس ان الالتزام بمعاني الاخلاق والترفع عن سفسافها حصن باذن الله منيع من السقوط في اوحال الضلال فلربما كان ما خالف ذلك من شهوات او دناءات سببا للوقوع في
54:46او لاصطياد اهل البدع والاهواء لاهل السنة فيخرجون عن الحق ويتخبطون في ظلمات الضلال لكن متى ما ربى الانسان نفسه على السمو والرفعة والتعلق بالله سبحانه وتعالى ما ما استطاع المضلون من كفار او مبتدعة ان يستزلوه بشيء من حطام الدنيا
55:16يجذبوهم كما يقع مع الاسف الشديد يكون الشخص من اهل السنة ثم لا يلبث ان قلب على عقبيه فاما ان يبتدع واما ان يرتد والعياذ بالله والسبب انه اغري ببعض زينة الدنيا من اموال
55:36ومناصب ومناكح وما الى ذلك. ومن كان صاحب نفس زكية رفع عن الدناءة لم يلتفت الى ذلك مهما كانت حاله صعبة وفي شدة من العيش كذلك الذي يربي نفسه على التقوى ويأخذ نفسه بان النوافل
56:06وذكر الله عز وجل لا يقع في انحراف وضلال بسبب اتباع الشهوات فان المعاصي يا اخواتاه قد قد تخرج الانسان من شيء الى شيء توقعه في صغير ثم في كبير ثم قد تخرجه من دين الله عز وجل. المعاصي كما قال السلف
56:36بريد الكفر. ومن هنا اشتد خطرها. وكم وقع من وقع في ضلال المنحراف عظيم بل في الردة والعياذ بالله بسبب اتباع الشهوات. ولا سيما في هذا العصر. فمن كان حريصا
56:56على تزكية نفسه ومعالجته قلبه من الادران فلا شك انه سيكون قد اه اعتصم بسبب يحمي بتوفيق الله عز وجل واعانته من الوقوع في هذا الانحراف الامر السادس ان التنبيه على مثل هذه الامور فيه
57:26رد على دعايات مضلة يبثها اعداء السنة واعداء المذهب الحق حيث يشيعون عن اهل السنة انهم اهل شدة وغلظة وسوء خلق. فالتنبيه على هذا الامر فيه رد على هذه المقالة وهذا مما شاع في الزمن المتأخر ان اعداء الحق يضعون
57:56دون قبول الناس لهذا المذهب هذه العراقيل والاشاعات الذين باهل السنة او اتباع المذهب السلفي او ما يسمونهم بالوهابية اهل شدة وغلظة وما لهم الا التبديل والتفسيق والتكفير. وليس شيء وراء ذلك. لا شك ان هذه فرية
58:26والتنصيص على ما بين المؤلف رحمه الله من الرحمة والتعفف والسعي في الخيرات وما الى ذلك هذا لا شك انه ويقطع الطريق على هذه الدعايات المضلة. الامر السابع والاخير التنبيه الذي حل به المؤلف رحمه الله كتابه فيه تقويم ونصيحة
58:56لبعض من قد يشتط او يغلو او يظن ان الصلابة في السنة والتزام منهج السلف يعني البعد عن التيسير و مجانبة التعسير وتحبيب الناس الى الخير والدعوة بالحكمة فيظن ان الامر بخلاف ذلك فرب
59:26لقلة العلم يشتط من يشتط ويغلو ويجانب المسلك المعتدل الوسطي على السنة. فالمؤلف رحمه الله ينبه. الى ان التزام السنة ينبغي ان يتصاحب مع مكارم الاخلاق التزام السنة ينبغي ان يتصاحب وان يترافق مع مكارم الاخلاق وما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
59:56ولذلك هذا السلف من اشد الناس عناية بذلك. كان هذا الموضوع موضوع الاخلاق والتزكية. مادة علمية الم قال ابن سيرين رحمه الله كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم هذا الهدي والسمت والدل مكارم الاخلاق هذه
1:00:26كانت محل اهتمام من السلف الصالح رحمهم الله كانوا يعلمونه وكانوا يتعلمونه كانوا يتواصون بها وهكذا ينبغي ان يكون الخلف موصولين بالسلف وسائرين على طريقتهم اسأل الله عز وجل ان يسلك بنا سبيل السنة. وطريقة الاسلاف الصالحين. وان
1:00:56وثبتنا على ذلك حتى نلقاه والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.