استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين
0:14قال الشيخ عثمان الصابوني رحمه الله تعالى في كتابه عقيدة السلف واصحاب الحديث ويؤمن اهل الدين والسنة بالبعث بعد الموت يوم القيامة وبكل ما اخبر الله سبحانه من اهوال ذلك اليوم الحق واختلاف احوال العباد فيه والخلق
0:31فيما يرونه ويلقونه هنالك في ذلك اليوم الهائل من اخذ الكتب الايمان والشمائل والاجابة عن المسائل الى سائر الزلازل قبل الى سائر الزلازل والمنابر الموعودة في ذلك اليوم العظيم والمقام الهائل من الصراط والميزان ونشر الصحف التي فيها مثاقيل الذر من
0:52الخير والشر وغيرها ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:15واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان المؤلف رحمه الله بعد ان انهى الحديث عن مبحث الصفات اردف ببيان معتقد اهل السنة والجماعة
1:47في فبالايمان باليوم الاخر الايمان باليوم الاخر قرين الايمان بالله عز وجل في نحو من عشرين موضعا في كتاب الله وهو قرين الايمان بالله في اكثر من هذه المواضع في سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
2:23اليوم الاخر والحياة الاخرة والدار الاخرة هي الحياة التي تكون بعد الموت فان الموتى نهاية وبداية نهاية الحياة الفانية الحياة الدنيا وبداية للحياة الباقية الحياة الاخرة وهذا هو مستقبل الانسان
3:04كلمة المستقبل من اكثر ما تستعمل عند الناس اعمل للمستقبل وابن مستقبلك وهذا مستقبلي والحق ان ها هنا خطأ عظيما فان المستقبل الحقيقي هو تلك الحياة الاخرة وذلك المقام العظيم
3:36الذي سننتهي اليه ان يقوم الناس لرب العالمين حينما نبعث للحياة الاخرة للحساب فالجزاء هذا هو المستقبل الحقيقي اما هذه الدنيا التي نعيشها الان فانها زخرف اشبه شيء بحلم نائم
4:06الذي سيستيقظ حينما ينتقل الى الدار الاخرة خذ منها بلغتك اجمل في الطلب واياك ان تستولي على قلبك وفكرك ووقتك وجهدك فان هذه والله خسارة واي خسارة الحياة الحقيقية تلك
4:37التي التي نحن مقبلون عليها وان الدار الاخرة لهي الحيوان الحياة الحقيقية اما هذه فانها فترة مؤقتة يحياها الانسان ليزرع ما سيحصده بتلك الدار الاخرة فكل انسان بحسب جده وعمله
5:08وما عمل سيلقاه امامه يوم القيامة سيوضع امامه كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها بحث هذا الموضوع فيه تذكير وفيه ايقاظ فما اعظم الغفلة وما اكثر الغافلين وكلنا كذلك الا من رحم الله
5:35نحتاج الى ان نتذكر وان نتذاكر ذلك المقام العظيم بين يدي الله سبحانه وتعالى وما يتبع هذا من نعيم او عذاب الحياة الاخرة الايمان باليوم الاخر يتضمن الايمان بثلاثة موضوعات رئيسة
6:03كل ما يتعلق بالحياة الاخرة فانه متفرع عن هذه الموضوعات اولا الحياة البرزخية وهي التي تكون ما بين خروج الروح من البدن وهذا في كل انسان بحسبه والى ما قبل
6:27النفخ في السور واعني نفخة البعث فهذه تسمى الحياة البرزخية وتشمل مباحث شتى وتعلقوا بامرين رئيسين هما فتنة القبر وعذاب القبر ونعيمه وهذا الموضوع لم يشر اليه المؤلف رحمه الله
6:58اما الموضوع الثاني فانه مواقف القيامة وهو ما يكون من بعد نفخة من بعد نفخة البعث والى دخول اهل الجنة الجنة ودخول اهل النار النار نسأل نسأل الله الجنة ونعوذ به من النار
7:22واما الموضوع الثالث فانه الجنة والنار وما فيهما وما يتعلق بهما فهذه هي الموضوعات الثلاثة الرئيسة التي ترجع اليها مباحث الايمان باليوم الاخر و المؤلف رحمه الله تكلم بكلام مقتضب
7:51يتعلق اولا بمواقف القيامة وما يكون فيها من اهوال عظام قال رحمه الله ويؤمن اهل الدين والسنة والمسلمون قاطبة على هذا الايمان ثمة مخالفات في مسائل فرعية تتعلق بمباحث اليوم الاخر
8:17اما في الجملة وان هناك حياة اخرة ستكون فكل المسلمين يؤمنون بهذا قال ويؤمن اهل الدين والسنة بالبعث بعد الموت البعث هو احياء الله عز وجل الموتى واخراجهم من قبورهم
8:40للحساب والجزاء واول من تنشق عنه القبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما ثبت عن رسولنا صلى الله عليه وسلم هذا فيما اخرج مسلم رحمه الله في الصحيح والبعث
9:03انما يكون بعد نفخ الصور نفخة البعث وهي النفخة الثانية على الصحيح من كلام اهل العلم فان النفخ في الصور يكون مرتين على الراجح مرة تكون النفخة للصعق فمن يكون حيا في ذلك الوقت
9:26في اخر ايام الدنيا يصعقون بسبب نفخة اه بسبب النفخ في الصور انما ينفخ اسرافيل عليه السلام كما اجمع على هذا اهل العلم ان النافخ في السور ان النافخ في الصور
9:44اسرافيل عليه الصلاة والسلام ثمة خلاف آآ يسير في هذه المسألة لكن جماهير اهل العلم ونقل الاجماع على هذا وهو ان اسرافيل عليه الصلاة والسلام هو من يتولى النفخ في الصور
10:00ثم تكون النفخة الثانية التي هي نفخة البعث والاحياء وبينهما اربعون كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابي هريرة في الصحيحين بين النفختين اربعون والله اعلم بالمراد
10:21بهذه الاربعين المقصود ان البعث يكون بسبب النفخ في الصور فاذا نفخ في الصور كان البعث وقام الناس لرب العالمين ونفخ في الصور فاذا هم من الاجداث يعني من القبور
10:41الى ربهم ينسلون ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد متى ما نفخ في الصور قامت القيامة كان ذلك اليوم العظيم وهو يوم القيامة ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا يقوم الناس
11:02من قبورهم ثم يحشرون الى ارض المحشر حيث يكون العرض على الله عز وجل ثم الحساب يقوم الناس من قبورهم وهيئتهم هي ما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فيما ثبت في الصحيحين
11:24يحشر الناس حفاة عراة غرلا يتحقق فيهم قول الله عز وجل كما بدأنا اول خلق نعيده وفاة عراة بلا لباس غرلا يعني غير يعني غير مختونين هذه هيئتهم اول ما يقومون من قبورهم
11:51ثم انهم يكسون بعد ذلك واول من يكسى ابراهيم عليه الصلاة والسلام ثم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هذا ما يتعلق بالبعث بعد الموت وحينها يقوم الناس لرب العالمين ويحشرون
12:13الى ارض المحشر وهذه الارض هي غير هذه الارض على الصحيح كما قال جل وعلا يوم تبدل الارض غير الارض وجاء وصفها في قول النبي صلى الله عليه وسلم يحشر الناس على ارض بيضاء عثراء
12:35كقرصة نقي ليس فيها معلم لاحد ثم يقول المؤلف رحمه الله وبكل ما اخبر الله سبحانه من اهوال ذلك اليوم الحق اهل السنة والجماعة يؤمنون بكل شيء جاء الخبر به
12:55عن هذا اليوم بكتاب الله او في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا كما ذكرت لك كل المسلمين الايمان باليوم الاخر لا شك انه من اعظم الواجبات بل هو ركن من اركان الايمان
13:13كما دل على هذا حديث جبريل المشهور وكذلك يقول جل وعلا ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر واما من انكر البعث وما بعده من امور الدار الاخرة فلا شك ان هذا
13:33كافر بالله سبحانه وتعالى وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم امر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقسم به سبحانه على ان يوم القيامة ات لا ريب فيه
13:52زعم الذين كفروا الا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم فيوم القيامة حاصل لا شك فيه ولا ينكر ذلك الا الكفار المشركين الا الكفار المشركون. وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالاخرة هم
14:16كافرون المنكرون لليوم الاخر او بعض ما فيه يمكن ارجاعهم الى ثلاثة اقسام كما فصل هذا شيخ الاسلام رحمه الله تعالى اولا المنكرون للحياة الاخرة مطلقا فلا توجد حياة بعد هذه الحياة
14:41ينتهي كل شيء بالنسبة للانسان بمجرد خروج روحه من بدنه لا شيء وراء ذلك وهذا ما كان عليه المشركون الاولون الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم من اطراب المشركين
15:01فليس ثمة شيء انكره هؤلاء بعد التوحيد والنبوة من البعث اعظم شيء انكروه البعث ولذلك كانوا يقسمون جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت اعظم شيء انكروه بعد التوحيد والرسالة
15:23هو هذا الامر ولذلك تكاثر في ادلة الكتاب والسنة اثبات هذه الحياة الاخرة اثبات يوم القيامة يشارك ويشارك هؤلاء في الانكار المطلق ليوم القيامة الملاحدة الذين ينكرون وجود الله سبحانه وتعالى اصلا
15:51ومن باب اولى ينكرونه اليوم الاخر صنف اخر معدود من المنكرين للحياة الاخرة وهم كثير من الفلاسفة الذين زعموا ان هناك بعثا للارواح لا للاجساد نعم هناك بعث ولكنه مخصوص بماذا
16:16بالارواح الارواح هي التي تبعث اما الاجساد فانها تضمحل وتتلاشى ولا تجمع بعد ذلك فتعاد يوم القيامة انما هناك بعث للارواح فقط وهذا لا شك انه كفر بالله سبحانه وتعالى
16:36بثلاثة كفر الفلاسفة العداء اذ انكروها وهي حق مثبتة علم بجزئي حدوث عوالم حشر لاجساد وكانت ميتة الصنف الثالث هم كثير من اليهود والنصارى الذين زعموا ان هناك بعثا للارواح والاجساد
17:02الا انهم انكروا الامور الحسية التي تكون يوم القيامة فالنعيم مثلا عند هؤلاء لا يكون بطعام وشراب ونكاح ونحو ذلك انما هو نعيم للارواح فقط مع كون الاجساد تبعث هؤلاء لا شك انهم ايضا
17:27معدود لا شك انهم معدودون في المنكرين لليوم اليوم الاخر الذي اخبر الله سبحانه وتعالى عنه واخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله وبكل ما اخبر الله سبحانه
17:46من اهوال ذلك اليوم الحق اي والله انه لليوم الحق انه اليوم الاخر انه يوم القيامة انه يوم الدين انه يوم الاسفة انه يوم الحسرة انه يوم التلات انه يوم
18:16الطلاق انه اليوم الموعود انه يوم الوعيد انه يوم التغابن انه يوم محيط ويوم عظيم ويوم كبير ويوم اليم ذلك اليوم هو الغاشية وهو الواقعة وهو القارعة وهو الصاخة هول واي هول
18:51شأن عظيم نسأل الله عز وجل ان يخفف عنا ذلك اليوم العظيم هذا الذي نقوله بالسنتنا يا اخوتاه والله انه لحق وهو رب السماء اننا سنرى هذا بام اعيننا وسنلقاه حقا ويقينا دون شك
19:16نتكلم بالسنتنا ونستمع ونستمع باسماعنا الان بشيء سوف نلقاه غدا ونعيشه قطعا لا شك في ذلك ولا ريب قال رحمه الله من اهوال ذلك اليوم الحق واختلاف احوال العباد فيه والخلق
19:40لا شك ان الناس يتمايزون وتختلف احوالهم في ذلك اليوم اختلافا عظيما ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات فهم في فهم في روضة يحبرون واما الذين كفروا
20:04وكذبوا باياتنا ولقاء الاخرة فاولئك في العذاب محضرون يوم يصدر الناس يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم يصدرون بعد الحساب وهم اشتات مختلفين متفرقين اناس كانوا من اصحاب اليمين واناس كانوا من اصحاب الشمال
20:36يوم القيامة احوال الناس فيه متفاوتة اذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة والله ليس هناك ما يحول دون وقوعها ليس لوقعتها كاذبة ثم قال خافضة رافعة اناس يخفضون حتى يكونون في اسفل سافلين
21:05واناس يرفعون حتى يكونون في اعلى عليين خافضة رافعة يتفاوت الناس تفاوتا عظيما بين من يحشر في ذلك اليوم على وجهه وهو في ابئس حالة كما اخبر الله سبحانه وتعالى عن الكفار
21:33ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم سبحان الله تخيل انسانا يمشي على وجهه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما سئل النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح كيف يحشر الكافر على وجهه
21:58فقال عليه الصلاة والسلام اليس الذي امشاه على الرجلين في الدنيا قادرا على ان يمشيه على وجهه يوم القيامة الجواب بلى والله انه لقادر سبحانه وتعالى اذا الناس متفاوتون تفاوتا عظيما
22:19يقابل هؤلاء اناس لا يحزنهم الفزع الاكبر يحشرون الى الرحمن وفدا مكرمين لا يسمعون حسيسها ومنهم اناس ارفع من ذلك واعلى وهم الذين يكونون في ظل عرش الرحمن فهم الاصناف السبعة
22:45الذين اخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم اذا ذلك اليوم الطويل وذلك اليوم الاليم وذلك اليوم العقيم وذلك اليوم الكبير وذلك اليوم المحيط الناس فيه متفاوتون تفاوتا كبيرا قال رحمه الله
23:09واختلاف احوال العباد فيه والخلق فيما يرونه ويلقونه هنالك في ذلك اليوم الهائل اي والله انه لهائل يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت
23:33وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ثم ساق المؤلف رحمه الله شيئا من مواقف ذلك اليوم العظيم قال رحمه الله من اخذ الكتاب
23:54بالايمان والشمائل هذا احد مواقف القيامة وقد بدأ به المؤلف رحمه الله وهو ان الناس يأخذون كتبهم في ذلك اليوم بالايمان والشمائل هذا ايضا نموذج على اختلافهم وتفرقهم وتفاوت احوالهم
24:22ما هو هذا الكتاب الذي يتلقاه كل واحد من البشر الجواب هذا الكتاب هو كتاب الاعمال صحف الاعمال التي كتبت على الناس في الدنيا تنشر لهم يوم القيامة وذلكم ان الكتاب والسنة واجماع السلف
24:49قد قام على ان الله سبحانه وتعالى قد وكل بكل انسان ملكان يحصيان عليه اعماله احدهما يكتب يكتب الحسنات والاخر يكتب السيئات هذه الصحيفة اذا مات الانسان فانها تختم ثم انها تنشر له يوم القيامة
25:20وهذا ما بينه الله سبحانه وتعالى في كتابه في غير ما موضع وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا سيلقاه والله منشورا يعني مفتوحا
25:41لن يتكلف عناء فتحه ثم يقال له اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا والله ان هذا لعدل من الله عز وجل ان جعلك حسيبا على نفسك فهذا الكتاب هو كتاب الاعمال
26:04ويقول الله سبحانه وتعالى ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها فوجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا
26:25سيجد كل انسان ما عمله حاضرا امامه يقرأه بنفسه ليكون حسيبا على نفسه كل ما قدمته يا عبد الله ستراه امام ناظريك فافعل ما شئت تقدم ما شئت وكل شيء ستراه
26:47بين ناظريك يوم القيامة هذا الكتاب ينشر ولكن الناس يتفاوتون في تلقي صحفهم وكتبهم كما اخبر الله عز وجل واذا الصحف نشرت منهم من يأخذ كتابه بيمينه ومنهم من يأخذ كتابه بشماله
27:13ومن وراء ظهره كما قال المؤلف رحمه الله بالايمان والشمائل اهل الايمان يأخذون كتبهم بايمانهم كما اخبر الله سبحانه وتعالى قال جل وعلا فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا
27:37وينقلب الى اهله مسرورا ويقول سبحانه فاما من اوتي كتابه بيمينه فيقول هاءم اقرؤوا كتابية اني ظننت اني ملاق حسابية فهو في عيشة راضية هنيئا له والله في عيشة راضية
27:58اللهم اجعلنا من هؤلاء الذين عيشتهم راضية في جنة عالية يقابل هؤلاء الكفار الذين يتلقون كتبهم بشمالهم ومن وراء ظهورهم كما بين الله سبحانه وتعالى ذلك قال سبحانه واما من اوتي كتابه بشماله
28:27فيقول يا ليتني لم اوت كتابية ولم ادري ما حسابية يا ليتها كانت القاضية انا لله وانا اليه راجعون اللهم لا تجعلنا من هؤلاء الذين يأخذون كتبهم بشمالهم واخبر الله عز وجل
28:47ان هؤلاء ايضا انهم يأخذون كتبهم من وراء ظهورهم كما قال جل وعلا واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا وكلا الامرين حق بما ان الله عز وجل قد اخبر
29:12ان هذا الصنف ان هذا الصنف من الناس يأخذ كتابه بشماله ويأخذ كتابه من وراء ظهره فاننا نعتقد ذلك فنقول ان هؤلاء يجتمع فيهم الامران تأخذون كتبهم بشمالهم ومن وراء ظهورهم
29:36قال بعض اهل العلم انهم يأخذون كتبهم بشمالهم من وراء ظهورهم بان يدخلوا ايديهم في صدورهم فتخرقها ثم يتلقون كتبهم من وراء ظهورهم ومنهم من قال ان يده الشمال تخلع
29:59ثم تركب من وراء ظهره فيكون قد تلقى كتابه بشماله ومن وراء ظهره ومنهم من قال انها تلوى تلوى من وراء ظهره فيتحقق فيه انه اخذ كتابه بشماله ومن وراء ظهره
30:19والاسلم في هذا ان نقول الله عز وجل اعلم كيف يكون ذلك والله على كل شيء قدير المهم اننا نؤمن ان هؤلاء الكفار يأخذون كتبهم بشمالهم ومن وراء ظهورهم والله المستعان
30:39ثم قال رحمه الله والاجابة عن المسائل كان المؤلف رحمه الله يريد بهذا موقف الحساب وموقف الحساب هو موقف السؤال انما يسأل الله سبحانه وتعالى عبده عن اعماله وعما كان منه في الدنيا
31:09ويقرره بذنوبه فيقول عملت كذا يوم كذا وكذا عملت كذا يوم كذا وكذا كما جاء في حديث النجوى الثابت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم و هذا الموقف
31:30من اكثر المواقف ورودا في النصوص من اكثر مواقف القيامة ورودا في النصوص وهو موقف الحساب والسؤال فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون وقفوهم انهم مسؤولون انا الينا ايابهم ثمان علينا حسابهم
31:58سنة النبي صلى الله عليه وسلم قد دلت على ان هذا الحساب ينقسم الى قسمين الى عرض والى مناقشة يدل على هذا ما ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نوقش الحساب عذب
32:26والحديث له عدة الفاظ نحو خمسة الفاظ في الصحيحين هذا احدها من نوقش الحساب عذب فقالت عائشة رضي الله عنها فقد قال الله فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا
32:48فقال النبي صلى الله عليه وسلم انما ذلك العرض وليس احد يحاسب يوم القيامة الا هلك فبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ان موقف الحساب ينقسم الى
33:08عرض والى مناقشة اما العرض فقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم ايضا وذلك فيما اخرج الامام احمد في المسند باسناد صحيح من حديث عائشة رضي الله عنها ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي
33:29فسمعته عائشة رضي الله عنها يدعو في صلاته فيقول اللهم حاسبني حسابا يسيرا فلما انصرف قالت له رضي الله عنها يا رسول الله ما الحساب اليسير فقال النبي صلى الله عليه وسلم
33:49ان ينظر في حسابه فيتجاوز عنه ينظر يعني العبد ويتجاوز يعني الله سبحانه وتعالى او وكلاهما قرأ الحديث به فينظر في كتابه فيتجاوز عنه فهذا هو العرض و منا آآ الامثلة عليه ما جاء في حديث النجوى
34:25ان الله عز وجل يدني عبده اليه ويضع عليه كنفه ويقرره بذنوبه فيقول عملت كذا يوم كذا وكذا عملت كذا يوم كذا وكذا وكل ذلك والعبد يقول اعرف ربي اعرف ربي
34:45فيقول الله عز وجل قد سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم نسأل الله عز وجل عفوه ومغفرته واما القسم الثاني وهو المناقشة فانه التدقيق وعدم المسامحة يدقق على العبد
35:09ويناقشوا مناقشة ليس فيها عفو ولا مسامحة ومن الذي ينجو اذا حوسب هذا الحساب من الذي يقول انه قد اتى كل ما اوجب الله عليه وكف عن كل ما حرم الله عليه
35:30وادى شكر كل نعمة انعم الله بها عليه اذا لا شك ولا ريب ان الهلاك حاصل ولا بد لمن نوقش هذه المناقشة ومن امثلة هذا النوع من الحساب ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم
35:51في شأن الثلاثة الذين هم اول من تسعر به النار يوم القيامة. نعوذ بالله من النار واولئك من اتاه الله العلم واتاه الله القرآن واخر اتاه الله المال وثالث مجاهد جريء
36:19كل اولئك في الظاهر كانت اعمالهم اعمالا صالحة لكن المصيبة كل المصيبة انما كانت في النية وما قام في قلوبهم حيث لم يكونوا مخلصين لله عز وجل في ذلك فهؤلاء
36:43نوقش الحساب فكانت النتيجة ان كانوا اول من تسعر بهم النار يوم القيامة نعوذ بالله اذا الى هذين ينقسم الحساب كما دل على هذا آآ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
37:07الذي سمعت قال رحمه الله الى سائر الزلازل والبلابل زلازل وكروب وبلابل هموم وغموم عظيمة الى سائر الزلازل والبلابل الموعودة في ذلك اليوم العظيم والمقام الهائل كيف لا يكون الامر كذلك
37:38والذي ينظر في القرآن وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يجد شيئا عظيما والله كيف لا يكون يوما هائلا عظيما والارض سوف تدك وترج والسماء سوف تنشق وتنفطر
38:02الشمس تطوى وتكور والجبال تنسف والبحار تفجر والشمس تدنو من الخلائق حتى تكون منهم على قدر ميل ويعظم العرق في بعضهم حتى يلجمه الجاما امر عظيم واهوال جسيمة وانذرهم يوم الازفة
38:36اذ القلوب لدى الحناجر كاظمين. لا اله الا الله تصل القلوب الى هنا الى الحناجر وهذا لا يكون الا من خوف عظيم وفزع كبير و يقول الله عز وجل فكيف تتقون ان كفرتم يوما يجعل الولدان
39:01شيبا الولدان الصبيان الصغار سوف سوف يصيرون شيبا من الهول العظيم الذي يكون في ذلك اليوم ذلك اليوم ترى كل امة جاثية من الهول العظيم في ذلك اليوم يفر المرء من اخيه
39:27وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه اذا هذا اليوم يوم في اهوال عظام وكروب كبيرة وهذا ما يدعوك يا ايها المسلم الى ان تستعد وان تأخذ
39:56الحيطة والحذر فان هذا والله لحاصل كما انك تنظر كما انك لا تشك في الشيء الذي تنظر اليه كذلك ينبغي عليك الا تشك ان هذا والله حاصل اذا امنت بذلك
40:15فاحرص على ان تكون ممن يأمنون في ذلك اليوم فان من الناس من يأمن في ذلك اليوم قال جل وعلا عن اهل الايمان لا يحزنهم الفزع الاكبر الله عز وجل لطيف
40:33كريم سبحانه وتعالى فوعد وهو الذي لا يخلف الميعاد ان اهل الايمان لا يحزنهم الفزع الاكبر فاحرص على ان تكون منهم يا عبد الله قال رحمه الله من الصراط والميزان ونشر الصحف التي فيها مثاقيل الذر من الخير والشر وغيرها
41:01قال من الصراط هذا ايضا من مواقف القيامة العظيمة والتي يفترق عندها الناس الى سعداء والى اشقياء المراد بالصراط في الاصطلاح الشرعي في مباحث اليوم الاخر هو الجسر المنصوب على جهنم
41:29الذي يعبر الناس عليه هذا هو الصراط. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابي سعيد الخدري في الصحيحين انه يؤتى به يوم القيامة يؤتى به فينصب
41:49بين جنبتي الصراط يعني ينصب على بين جنبتي جهنم والعياذ بالله يعني ينصب على جهنم على متنها على ظهرها يؤتى به يوم القيامة فينصب ثم يعبر الناس عليه وحينما اقول الناس
42:10فانما اريد المظهرين للاسلام اما المظهرون للكفر بجميع اصنافهم انهم لا يمرون على الصراط انما يؤخذ بهم الى جهنم قبل ذلك ولا يبقى الا المظهرون للاسلام سواء كانوا مبطنين للايمان
42:31او كانوا مبطنين للكفر وهم المنافقون فهؤلاء هم الذين يعبرون على هذا الصراط هذا الصراط جاء وصفه في النصوص بصفاته اول تلك الصفات ان اه او اولى تلك الصفات انه زلق
42:54لا تكاد تستقر عليه الاقدام لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي سعيد السابق الجسر قالوا وما الجسر يا رسول الله قال مدحضة مزلة ضحك زلق لا تكاد تستقر عليه الاقدام
43:17وهذا يدلك على صعوبة الموقف وانه هول عظيم حينما يكون الصراط منصوبا على جهنم والعياذ بالله جهنم تلك النار التي تلظى تكون اسفل من الانسان وهذا الجسر مع ذلك زلق
43:40المشي عليه صعب مضحبة مزلة ليس هذا فحسب بل ثمة صفة ثانية وهي ان على حافتيه كلاليب وخطاطيف مأمورة باخذ من امرت به هول اخر على هذا الصراط وهو ان على حافتيه يعني على طرفيه
44:13كلاليب وخطاطيف كما جاء في حديث ابي سعيد في الصحيحين وجاء ايضا عند مسلم في حديث ابي حذيفة في حديث حذيفة رضي الله عنهما وفي حديث غيرهما ايضا في الصحيحين وغيرهما
44:31الكلاليب والخطاطيف متقاربة في المعنى وهو الكلوب في اللغة حديدة معقوفة كالتي يعلق عليها اللحم عند القصاب هذه الكلاليب والخطاطيف وظيفتها امران اما ان تأخذ من امرت به فتلقيه في النار والعياذ بالله
45:04واما ان تخدشه وتجرحه من امرت بخدشه وجرحه وثمة امر ثالث وهو ان هذا الصراط دقيق كالشعر وحاد كالسيف وهذا مما يدلك ايضا على صعوبة الامر كما قال ابو سعيد رضي الله عنه في صحيح مسلم
45:35بلغني ان الصراط ادق من الشعر واحد من السيف وجاء هذا مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن مسعود عند الحاكم وكما في حديث سلمان عند الحاكم وكما جاء ايضا في حديث عائشة
45:53وجاء في حديث انس وجاء بحديث غيرهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه حاد كما جاء في حديث ابي سعيد كالسيف وكما جاء مرفوعا كالموسى اذا هذه بعض
46:13صفات هذا الصراط يؤمر الناس بالمرور عليه وهو هول عظيم حتى ان الناس لا ينطقون ولا يجرؤ احد على ان يتكلم اللهم الا الرسل والملائكة وكلام الرسل والملائكة اللهم سلم سلم
46:39هذا لا يكون الا والهول عظيم والمسألة كبرى واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الامانة والرحم يرسلان فيكونان على جنبتي الصراط قال العلماء كأنهما والعلم عند الله يشهد ان للقائم بحقهما
47:03ويشهدان على من ضيعهما الامانة والرحم الناس في مرورهم على الصراط احوالهم متفاوتة مختلفة وذلك انهم قبيل المرور على الصراط قبل ان يكونوا مروا على الصراط تلقى عليهم الظلمة يكونون في ظلمة
47:32ليس ثمة انوار ثم انهم يعطون انوارهم بحسب اعمالهم فمنهم كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه
47:55ومنهم من يعطى نوره دون ذلك حتى يكون ادناهم من يعطى نوره عند ابهام قدمه يضيء تارة ويطفأ تارة فاذا اضيء به تقدم واذا اطفيء به قام يعني وقف فهم متفاوتون في الانوار تفاوتا عظيما
48:21كذلك هم متفاوتون في سيرهم على الصراط من حيث السرعة والبطء تفاوتا عظيما فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان منهم من يمر كالطرف اني كطرف العين وهذا من اسرع ما يكون
48:45ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كمر الريح ومنهم من يمر كمر الطير ومنهم من يمر كاجاويد الخيل ومنهم من يمر كاجاويد الركاب يعني الابل ومنهم من يعدو عدواه
49:09ومنهم من يرمل رملا ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا واخرهم من يسحب سحبا سبحان الله العظيم انظر الى هذا البون الشاسع بين من يمر كالطرف وبين هذا الذي يزحف
49:38او ذاك الذي يسحب ووالله لا يبطئ بالانسان الا عمله هذا فيما يتعلق ب المرور اما عن نتيجة المرور فان الناس ينقسمون في نتيجة المرور الى ثلاثة اقسام اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم
50:05فناج مسلم ونادي وناج مخدوش ومكدوس في نار جهنم. نعوذ بالله من نار جهنم الصنف الاول الناجي الذي نجا من السقوط وسالم ايضا مسلم سلم من اصابة هذه الكلاليب والخطاطيف
50:33وهؤلاء ارفع الدرجات الصنف الثاني الذي ينجو ولكنه خدش وجرح بسبب هذه الكلاليب وجاء في بعض الروايات قال فمخدوج به مخدوج يعني منقص به قد انقص شيء من لحمه بسببي
51:04هذه الكلاليب وهذا يدلك على ان المقام مقام عظيم هذا حق وليس هزلا قال فمخدوج به ولكنه يسلم من الوقوع في النار نسأل الله السلامة والعافية اما الصنف الثالث واولئك
51:28في ادنى المراتب هؤلاء هم الساقطون في جهنم والعياذ بالله فمكروس او منكوس او مكدوس في نار جهنم نسأل الله السلامة والعافية وهؤلاء صنفان المنافقون الذين اظهروا الاسلام ولكنهم ابطلوا الكفر
51:55هؤلاء من اهل النار بل هم في الدرك الاسفل من النار والصنف الثاني العصاة الذين لم يشأ الله العفو عنهم الذين شاء الله عز وجل تعذيبهم فانهم يسقطون في جهنم والعياذ بالله
52:15المقصود ان الناجين بعد ان ينجوا من النار ويسلموا من الوقوع فيها فانهم يدعون ويقولون كلاما عجيبا فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كما عند الحاكم انهم اذا خلصوا
52:37يقولون الحمد لله الذي انجانا منك بعد ان اراناك يخاطبون جهنم والعياذ بالله الحمد لله الذي انجانا منك بعد ان اراناك لقد اعطانا ما لم يعطي احدا نسأل الله ان نكون ممن يقول هذا القول
53:02اذا هذا ما يتعلق هذا الموقف وهو موقف المرور على الصراط اسأل الله عز وجل ان يهون علينا الامر وان يخفف عنا انه خير مسؤول ونقف عند هذا الحد ونكمل غدا ان شاء الله. والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله
53:26وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.