شرح رسالة عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين رحمه الله 28
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد فاعلم يا ايها الحاج القاصد بيت الله انك مقبل على عبادة عظيمة
0:29تباشر مناسك شريفة الفائز والموفق من حاز تلك الثمرات العظيمة والمكاسب الجمة التي رتبت على هذه العبادة الجليلة والامر كما قال شريح رحمه الله الحاج قليل والركب كثير وكما اخرج عبد الرزاق
1:01عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قيل له ما اكثر الحاج؟ فقال بل ما اقلهم وجه ذلك ان من الناس من يلبس لباس الاحرام ويقصد الى بيت الله لكن الذي حج
1:20بدنه لا قلبه وشأن كل الشأن ان يحج القلب كما يحج كما يحج البدن حج القلوب وما ادراك ما حج القلوب من الناس من يحج ببدنه فحسب وهذا يعود ان عاد
1:41بفائدة قليلة لكن الموفق السعيد هو الذي يجمع بين حج البدن وحج القلب فيقصد بدنه بيت الله ويقصد قلبه وجه الله هذا الموفق وهذا السعيد وهذا الذي يرجى ان يفوز بحج مبرور
2:06فيعود من ذنوبه كيوم ولدته امه يحج القلب ويقصد الله عز وجل رب البيت حينما يتوجه الى الميقات لاجل ان يحرم فيستحضر تعظيم الله سبحانه وتعالى الاحرام من الميقات تعظيم للبيت الحرام
2:32وتعظيم البيت الحرام تعظيم لربه سبحانه وتعالى. فاذا تجرد من ملابسه تجرد القلب من كل تعلق بغير الله سبحانه وتعالى الحج يا اخوتاه شعار الموحدين والعلاقة بين التوحيد والحج علاقة وثيقة
2:59والرباط بينهما مؤكد انها علاقة اساس ببناء واصل بثمرة ولذا قال الله عز وجل في سورة الحج حنفاء لله غير مشركين به. قال ابن عباس رضي الله عنهما منهما حجاجا لله غير مشركين به
3:20فان الحج شعار الحنفاء يتجرد القلب من التعلق بغير الله عز وجل. لا يقصد الا الله لا رياء ولا سمعة يعج بلبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لك لبيك ينطق بها قلبه قبل ان ينطق بها لسانه. لما لبى صلى الله عليه وسلم بالحج قال لبيك حجا لا رياء
3:46فيه ولا سمعة قصد للواحد الاحد سبحانه وتعالى. يحقق التوحيد قبل ان يضع الخطوة الاولى في الحج اخرج النسائي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه كان من تلبية النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول لبيك اله الحق لبيك لبيك اله الحق
4:13اجيبك واسارع اجابتك يا الهنا الحق. فالله عز وجل هو الاله الحق. وكل ما سواه مما يعبد من دونه فاله باطل. ذلك بان الله هو الحق. وان ما يدعون من دونه هو الباطل
4:32الله عز وجل هو الذي يجب ان يعبد فالصلاة له. والركوع والسجود له والحج له والدعاء له والنذر له والذبح له والمحبة له والخوف له والرجاء فيه سبحانه لبيك لا شريك لك
4:52اذا لبس البياض تذكر ان على ان عليه ان يسعى في ان يكون قلبه ابيضا كالصفا فيصبح متصفا بالبياض ظاهرا وباطنا فان القلوب يا اخوة تتفاوت وتختلف بين قلب اسود
5:16وقلب ابيض في صحيح مسلم لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا اخبر بانفصال القلوب الى قلبين. الى قلب ابيض كالصفا هنيئا لصاحب هذا القلب والى قلب اسود مربادا كالكوز مجخيا كالكأس المنكوس
5:44لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا ينبغي على الانسان ان يستحضر هذا الامر يعتبر بهذا البياض فينعكس الى قلبه بحيث يعبد الله سبحانه وتعالى لا شريك له ويجتهد في طاعته وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام
6:01ويجتنب كل شرك وبدعة ومعصية فانها نكات سوداء ربما علت على القلب حتى اظلم واسود فاذا حرك راحلته متجها الى بيت الله عز وجل يستحضر التوحيد هذا الذي حج قلبه يتذكر قول الله عز وجل ولا
6:28من البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا يبتغون فضلا من ربهم لا من غير فالقصد الى الله والتعلق بالله والرجاء فيه والطلب منه وان الى ربك المنتهى يبتغون فضلا من ربهم
6:50لا من نبي ولا من ولي ولا من شجر ولا من حجر انما من ربهم الذي هو الاله الحق والسيد الصدق سبحانه وتعالى فاذا وصل الى بيت الله عاين تلك الكعبة الشريفة
7:09والبيت الحرام جدد عهده بالتوحيد قال الله عز وجل واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت الا تشرك بي شيئا. هذا يا اخوتاه بناء مؤسس على اساس التوحيد فلا يليق ان يقصده ويحل بفنائه الا اهل التوحيد. الا تشرك بي
7:36كان هذا هو العهد على ابينا ابراهيم عليه الصلاة والسلام وهو العهد على المسلمين من بعده الا يشركوا بالله شيئا. فاذا اقبل على المناسك فان ذاك الذي حج قلبه يتقلب
7:55بين اوامر الله سبحانه وتعالى يعلم انه ليس منه شيء ولا اليه شيء الامر كله لله حينما يصدح قلبه ولسانه بدعاء الله عز وجل الذي دعاه ابراهيم واسماعيل عليهما السلام وارنا
8:16اسكنا يا رب نحن لا نعلم شيئا حتى تعلمنا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا. انت تعلمنا فنتعلم. وانت تأمرنا فنطيع قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. يقول العبد بقلبه قبل لسانه يا رب انا عبدك وانت ربي. افعل افعالك
8:46كما تأمرني فاذا امره الله ان يمشي في موضع مشى واذا امره ان يهرول في مكان هرول. واذا امره ان يقف بمكان وقف واذا امره ان يدعو بموطن دعاه. واذا امره
9:05الا يمس من شعره شيئا توقف واذا امره في وقت اخر ان يحلق شعره فعل واذا امره ان يطوف بمكان طاف واذا امره ان يسعى بموطن سعى وهكذا يتقلب بين اوامر الله يستحضر عبوديته لله. الامر كله لله وان الى ربك المنتهى
9:33يستحضر طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما انه يسعى في تحقيق اشهد ان لا اله الا الله يسعى في تحقيق اشهد ان محمدا رسول الله فيحقق الطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال
9:55خذوا عني مناسككم يلهج ويجد في البحث عن السنة في كل منسك وفي كل فعل في عبادة الحج ليس له هم الا ان يعرف كيف فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:14حتى يفعل لا يخطو خطوة حتى يتأكد ان عليها طابعا من طابع النبوة هكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فافعل لاني تابع لرسول الله صلى الله عليه وسلم مطيع له
10:34لا اجتهد من عندي نفسي ولا اتتبع الرخص انما افعل كما فعل محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم هذا يا اخوتاه هو الذي حج قلبه وبدنه وهذا الذي يرجى
10:56ان يفوز بالحج المبرور فالله الله يا اخوة بالحرص على هذا الامر ضع نصب عينيك ان يجتمع في حجك حج البدن وحج القلب تقبل الله من الحجاج والعمار عبادتهم واعادهم سالمين غانمين مأجورين
11:25ان ربنا لسميع الدعاء والله عز وجل اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. نعم تفضل. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
11:41اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين قال الشيخ العلام محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في رسالة عقيدة اهل السنة والجماعة ونؤمن بصحائف الاعمال تعطى باليمين او من وراء الظهور
11:55بالشمال قال تعالى فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا. فقال تعالى وكل انسان الزمناه طائره
12:15وفي عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا الحمد لله وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين اما بعد يذكر المؤلف رحمه الله من جملة عقيدة اهل السنة والجماعة ايمانهم
12:39بايتاء الصحف يوم القيامة. وهذا موقف من مواقف القيامة التي دلت عليها الادلة وامن بها المؤمنون قال ونؤمن بصحائف الاعمال. قال العلماء صحائف الاعمال تلك التي كتبت فيها اعمال ابن ادم
13:05وقد مر بنا ان كنتم تذكرون عندما تكلمنا عن وظائف الملائكة عليهم الصلاة والسلام ان الله عز وجل اوكل بملكين حفظ وكتابة اعمال الانسان. هذه الصحف التي كتبت فيها الاعمال
13:25يعطاها ابن ادم في ذلك الموقف العظيم قال الله سبحانه وتعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه طائره قيل انه ما طار عنه ولا لزمه مما كتب الله عز وجل من سعادة او شقاوة
13:48فما كتبه الله عز وجل على ابن ادم فانه حاصل ولا بد ولا يمكن ان يغالب الله عز وجل في قدره وقيل ان طائره يعني عمله ما صدر عنه وطار عنه من عمل
14:08فان هذا سوف يلقاه في ذلك الموقف العظيم وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا. يلقاه منشورا مفتوحا لا يكلف نفسه بفتحه. سوف يجده امامه مفتوحا
14:31ويقال له اقرأ كتابك حتى ولو كان غير قارئ في الدنيا سيجعله الله قارئا في ذلك الموقف اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا وهذا من عدل الله سبحانه وتعالى
14:50الذي جعلك حسيبا وشهيدا على نفسك ويقول الله عز وجل ايضا ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها
15:13فوجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا هو العدل سبحانه وتعالى لا يظلم احدا ومن ذلك ايضا قوله تعالى هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون. فكل ما عمله الانسان في هذه الحياة
15:39سيشاهده مكتوبا بين عينيه وسيقرأه ليكون حسيبا وشهيدا على نفسه قال رحمه الله نؤمن بصحائف الاعمال تعطى باليمين او من وراء الظهور بالشمال حال الناس في تلقفي وتلقي هذه الصحف
16:04يرجع الى حالتين من الناس من يأخذ كتابه بيمينه من امامه وهؤلاء هم السعداء فهنيئا لهم هم الذين قال الله عز وجل فيهم اما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا
16:27وينقلب الى اهله مسرورا. وهم الذين قال الله عز وجل في حقهم فاما من اوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه اني ظننت اني ملاق حسابي فهو في عيشة راضية
16:45في جنة عالية نسأل الله من فضله يقابلهم اهل الصفة الثانية وهم الذين يجمعون بين اخذهم الكتاب بالشمال ومن وراء الظهر ايضا نعوذ بالله من هذه الحال وهذا ما يقتضيه
17:07الجمع بين ايتي الانشقاق والحاقة كما قال الله سبحانه وتعالى واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا وكما قال سبحانه وتعالى في الحاقة واما من اوتي كتابه
17:29بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابية ولم ادري ما حسابي يا ليتها كانت القاضية فهؤلاء يجمعون بين كونهم اخذين كتبهم كتبهم بشمالهم ومن وراء ظهورهم وكيف يكون ذلك من اهل العلم من قال
17:55انها تلوى يده الشمال فيأخذ الكتاب من وراء الظهر وقيل انها تخلع وتركب من خلف الظهر فيكون اخذا كتابه بشماله من وراء ظهره وقيل انه يخرق صدره يدخل يده فيخرق صدره فيأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره
18:22والاسلم في هذا ان نقول الله تعالى اعلم والله على كل شيء قدير هو قادر على ان يجعلهم اخذين كتبهم بشمالهم ومن وراء ظهورهم ويبقى بعد ذلك الحال في العصاة
18:39الذين شاء الله عز وجل تعذيبهم على معاصيهم هل يأخذون كتبهم بايمانهم او يأخذون كتبهم بشمالهم او كيف يكون الحل ظاهر ما جاء في الذين يأخذون كتبهم بايمانهم في ايتي الانشقاق والحاقة
19:02انهم من اهل الجنة من اول وهلة لكن هؤلاء عصاة يعذبون في النار ما شاء الله ان يعذبوا. لم يعفوا الله سبحانه وتعالى عنهم ولابد من طائفة من العصاة ان يعذبوا في النار
19:20كما دلت بها على هذا جملة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اقول اختلف العلماء في هؤلاء العصاة من العلماء من قال ان هؤلاء ايضا يأخذون كتبهم بايمانهم
19:35ثم اختلفوا قيل انهم يأخذون كتبهم بايمانهم قبل دخولهم النار ليكون ذلك علامة على عدم خلودهم في النار. وقيل انهم يأخذون وكتبهم بايمانهم ولكن بعد خروجهم من النار نعوذ بالله من النار
19:53وقال بعض اهل العلم انهم يأخذون كتبهم بشمالهم من امامهم فلا حالهم حال السعداء الذين هم من اهل الجنة من اول وهلة يأخذون كتبهم بشمالهم لا بايمانهم ولا حالهم حال
20:12الكفار الذين يأخذون كتبهم ماذا؟ من وراء ظهورهم فهم بين بين والاسلم في هذا ان يقال الله تعالى اعلم لا ندري كيف سيكون الحال؟ وانت يا رعاك الله اذا تأملت في ادلة
20:30آآ ما جاء في اليوم الاخر تجد انه كثيرا ما يسكت عن بيان حال هذه الفئة تجد انه يبين حال ماذا المتقين ويبين حال الكافرين واما هؤلاء الذين هم اهل الكبائر
20:53الذين لم يشأ الله مغفرة ذنوبهم وشاء تعذيبهم فهؤلاء تجد انه كثيرا ما يسكت عن بيان حالهم ولعل في هذا ما فيه من التخويف والتحذير والانذار والعلم عند الله عز وجل
21:12قال رحمه الله ونؤمن بصحائف الاعمال تعطى باليمين او من وراء الظهور بالشمال فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا المؤلف رحمه الله ما تعرض لمسألة الحساب ولعله
21:35اكتفى ب ذكر الحساب في هذه الاية فان الذي عليه جماعة من اهل العلم ان موقف الحساب يلي موقف ايتاء الصحف فهم يعطون صحفهم ثم بعد ذلك يحاسبون وموقف الحساب من اكثر المواقف
22:02ورودا في النصوص من اكثر مواقف القيامة ورودا في النصوص والمراد بالحساب سؤال الله عز وجل العبادة عن اعمالهم واقافهم عليها وتذكيرهم ما نسوا منها. اللهم سلم سلم. موقف عظيم. لو لم يكن الا موقف الحياء من الله عز وجل. والحساب
22:32ينقسم الى قسمين ينقسم الى عرض والى مناقشة العرض هو الحساب اليسير هو الذي جاء ذكره في هذه الاية فسوف تحاسب احتسابا يسيرا هذا هو العرض والنبي صلى الله عليه وسلم قال كما ثبت عنه في الصحيحين
22:57من حديث عائشة رضي الله عنها ليس احد يحاسب الا هلك ليس احد يحاسب الا هلك فقالت عائشة رضي الله عنها فقد قال الله سبحانه فسوف يحاسب حسابا يسيرا استشكلت النبي صلى الله عليه وسلم
23:21حكم بحكم يفيد العموم ليس احد يحاسب الا هلك مع ان الاية تدل على ان من الناس من سوف يحاسب حسابا يسيرا ويتبع هذا ان ينقلب الى اهله مسرورة فاجاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال
23:41انما ذلك العرض وليس احد يحاسب الا هلك العرض بمعنى ان تعرض على ابن ادم اعماله ثم يعفى عنه. اللهم حاسبنا حسابا يسيرا. ثبت في مسند يا احمد من حديث عائشة رضي الله عنها انها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في صلاته اللهم حاسبني
24:09حسابا يسيرا هذا من ادعية الصلاة فاحرص عليها اللهم حاسبني حسابا يسيرا فلما قضى عليه الصلاة والسلام صلاته سألته يا رسول الله ما الحساب اليسير فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان ينظر في كتابه ثم يعفى عنه
24:32ان ينظر في كتابه ثم يعفى عنه هذا هو الحساب اليسير هذا حال اهل الرحمة والسعادة الذين رحمهم الله عز وجل وشملهم بعفوه اما القسم الثاني فانه المناقشة وهذا الذي اراده النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ليس احد يحاسب
25:03الا هلك والمراد بالمناقشة التدقيق مع عدم المسامحة مناقشة فيها تدقيق واحصاء ثم لا مسامحة ولا عفو ومن الذي ينجو اذا حوسب محاسبة كهذه من الذي يقول؟ انني اديت كل ما اوجب الله علي كما يحبه الله
25:32ومن الذي يقول انني اجتنبت كلما نهى الله عنه ومن الذي يقول انني شكرت الله عز وجل على كل نعمه. اذا الذي يحاسب ويدقق عليه فانه الك لا محالة اذا
25:52هذا الموقف العظيم ينقسم كما علمنا الى عرض ومناقشة وليس احد يحاسب حساب المناقشة الا هلك وعذب ومما يتعلق بموقف الحساب ان نعلم ان امة محمد صلى الله عليه وسلم
26:18اول الامم محاسبة كما صح هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم الاخرون الاولون يوم القيامة ايضا مما يتعلق بموقف الحساب ان نعلم ان ثمة طائفة من المؤمنين
26:40مستثنون من الحساب نسأل الله من فضله هناك اناس من المؤمنين سوف يدخلون الجنة دون ان يحاسبوا ووصف هؤلاء جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم فانه متصفون باربع صفات
27:06ان كنت جادا في الحرص على ان تكون منهم فاجتهد على ان تحقق هذه الاوصاف الاربعة وابشر فان فضل الله واسع اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالسواد العظيم جدا الذي يفوق
27:26عدد امة موسى عليه الصلاة والسلام قال كما في الصحيحين ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بوصفهم فقال
27:49هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون اربع صفات لا يسترقون لا يطلبون من احد ان يرقيهم يرقون انفسهم اذا احتاجوا الى الرقية وان رقاهم احد بغير طلب
28:16لا بأس لا يمنعوهم لان هذا ليس استرقاء الامر الثاني انهم لا يكتوون والاكتواء معروف نوع من العلاج والامر الثالث انهم لا يتطيرون لا يتشائمون لا بالوان ولا بطيور ولا بحوادث
28:41ولا برؤية ذي عاهة ولا بارقام ولا باسماء ولا بشيء اطلاقا قلوبهم معلقة بالله عز وجل يعلمون ان الذي يجلب الخير ويدفع الضر هو الله سبحانه وتعالى وان كل شيء مقدر
29:04لماذا تشمئز قلوبهم وتتطير من اشياء لا حقيقة لها لذلك لا يتطيرون يعلمون قول النبي صلى الله عليه وسلم الطيرة شرك والوصف الجامع هو الوصف الاخير وعلى ربهم يتوكلون اعتمادهم
29:27وتفويضهم وحسن ظنهم بالله عظيم توكلون على الله لا يتوكلون على غيره هؤلاء سبعون الفا من هذه الامة تفوزون بهذه الرتبة المنيفة الشريفة مستثنون من الحساب وقد انعم الله عز وجل وتفضل على هذه الامة
29:55فزادهم على هذا العدد و خلاصة ما في هذا الباب ما اخرج الامام احمد رحمه الله في مسنده باسناد جيد كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء السبعين الفا
30:18قال ومعهم قال ومع كل الف سبعون الفا مع كل الف سبعون الفا وثلاث حثيات من حثيات ربي بكفه. فهذا يدل على ان الله سبحانه وتعالى تفضل ب هذا الفضل على عدد اكبر
30:42من العدد الاول وهو عدد السبعين الفا فنسأل الله ان يجعلنا من جملتهم ومما يتعلق ايضا بموضوع الحساب ان نؤمن بان اول عمل يحاسب عليه ابن ادم بذلك الموقف العظيم
31:02هو الصلاة كما اخبر بهذا النبي صلى الله عليه وسلم اول شيء تحاسب عليه يا ابن ادم هو الصلاة ان كان ذلك كذلك فالحرص الحرص على اداء الصلاة واقامتها كما يحب الله عز وجل
31:26وعلى ان تتمم ما قد يقع من خلل في فريضتك بالنوافل كما ان اول ما يحصل فيه محاسبة العبد بينه وبين الناس هو في الدماء اول ما يقضى بين الناس في الدماء
31:50بين الناس تقع مظالم في اشياء كثيرة لكن اول اول شيء يقضى فيه بين العباد هو فيما يتعلق بماذا بالدماء التي تسفك حراما فيما بينهم هذه اول ما يقع القضاء فيه
32:09بذلك الموقف العظيم هذه بعض المسائل المتعلقة بموقف الحساب و جرنا الى الكلام فيه ايراد المؤلف رحمه الله هذه الاية العظيمة من سورة الانشقاق فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا الله عز وجل اعلم. نعم
32:35احسن الله اليكم قال رحمه الله ونؤمن بالموازين توضع يوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. قال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وقال تعالى فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم
33:01خالدون تلفحوا وجوههم النار وهم فيها كالحون. وقال تعالى من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون احسنت انتقل المؤلف رحمه الله الى موقف اخر من مواقف القيامة
33:20وهو موقف الوزن الذي يظهر والله تعالى اعلم ان موقف الوزن بعد موقف الحساب هذا الموقف من اعظم المواقف التي ينفصل فيها الناس الى اهل سعادة والى اهل شقاوة فاما من ثقلت موازينه
33:45فهو في عيشة راضية واما من خفت موازينه فامه هاوية نعوذ بالله من النار وهذا الموقف قد دلت عليه ادلة كثيرة تدل على الوزن وتدل على الميزان وتدل على ما
34:03بهذا من مسائل اخر اولا نذكر ما ذكر المؤلف رحمه الله فانه قال ونؤمن بالموازين توضع يوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا كأن المؤلف رحمه الله يميل الى ان الذي يوضع يوم القيامة موازين متعددة وليس
34:26ميزانا واحدا وهذا الذي ذهبت اليه طائفة من اهل العلم قالوا ان الذي يوضع موازين ونضع الموازين القسطة. قالوا ويدل على ان الموازين متعددة في ذلك اليوم انه لم يرد
34:45ذكر الميزان الاخروي في القرآن الا مجموعة. فدل هذا على انها ايش موازين وليس ميزانا واختلفوا هل هي موازين متعددة بحسب الاشخاص فكل انسان له ميزان يخصه او هي موازين متعددة بحسب الامم كل امة لها ميزانها
35:13او هي متعددة بحسب الاعمال. كل عمل من الاعمال فله ميزان اختلفوا والقول الاخر ان الذي يوضع يوم القيامة ميزان واحد قالوا لان هذا هو الذي دلت عليه السنة قال صلى الله عليه وسلم
35:35كلمتان حبيبتان الى الرحمن ثقيلتان في الميزان خفيفتان على اللسان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم اكثر الاحاديث في السنة جاء فيها ذكر الميزان مفردا. ومن اصلح تلك الاحاديث ما اخرج الحاكم في صحيحه
36:00باسناد صحيح من حديث سلمان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوضع الميزان يوم القيامة فلو وزنت فيه السماوات والارض لوزنته. يعني ميزان عظيم جدا السماوات والارض على سعتهما
36:21يمكن ان يوزن في الميزان فتقول الملائكة يا رب لمن يزن هذا فيقول سبحانه لمن شئت من خلقه فيقولون سبحانك ما عبدناك حق عبادتك هذا القول هو ان الميزان مفرد
36:38كل الامم وكل الاشخاص وكل الاعمال توزن فيه. واما ما جاء في جمعه في الايات فهؤلاء يقولون انه مجموع لكثرة ما يوزن فيه او لكثرة من يوزن فيه او ان الجمع
36:56انما كان للتعظيم وهذا القول هو الاقرب. والله سبحانه وتعالى اعلم. مهما يكن من شيء فان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الميزان الوارد في هذا المقام ميزان حقيقي له كفتان
37:16توضع في احدهما في احداهما اعمال هي الحسنات وفي الاخرى السيئات فتثقل احداهما او تخف مما يدل على هذا حديث البطاقة عند الترمذي في جامعه وهو حديث مشهور واظن اننا
37:35ذكرناه غير مرة مما يتعلق بهذا المقام ايضا ان نؤمن بان الميزان ميزان دقيق عادل دقيق يزن مثاقيل الذر كما ان الانسان لا يظلم شيئا مما يوضع فيه ونضع الموازين القسط
37:56ليوم القيامة فلا تظلموا نفس شيئا. شيئا تفيد العمومة تفيد العموم هذه الكلمة اي شيء ولو كان مثقال ذرة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة شرا
38:15يرى كما يتعلق بموضوع الوزن مسألة تبحث كثيرا عند اهل العلم اذا جاءوا الى ذكر هذا الموضوع وهي ما الذي يوزن ما الذي يوضع في هذا الميزان قيل ان الذي يوضع هو الاعمال
38:35اعمالك صلاتك صيامك حجك معاصيك كل ذلك يجعله الله عز وجل في هيئة توزن. والله على كل شيء قدير. الله لا يعجزه شيء وقيل ان الذي يوزن صحف الاعمال تلك التي كتب
38:59فيها عملك تلقاها منشورة يوم القيامة هي التي توضع في الميزان والثقل والخفة بحسب ما كتب فيها وقيل ان الذي يوزن هم العاملون. ويثقلون او يخفون بحسب اعمالهم ولذلك اخبر النبي صلى الله عليه وسلم
39:25عن الرجل العظيم السمين الذي لا يزن عند الله عز وجل جناح بعوضة. ليس العبرة بثقل الانسان وحجمه ووزنه كلا. انما بحسب اعماله. ولذلك لما ضحك بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من دقة ساقي ابن مسعود رضي الله عنه
39:48فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهما في الميزان اثقل من احد لهما في الميزان اثقل من احد وهذا حديث اخرجه احمد رحمه الله في المسند باسناد جيد. فدل هذا على ان العامل قد يوزن
40:07والقول الرابع هو الاقرب والعلم عند الله عز وجل ان الوزن حاصل لهذه الامور الثلاثة اما ان هذا يوزن تارة وهذا يوزن تارة وهذا يوزن تارة او ان ذلك يجمع فيوزن وهذا قلت انه اقرب لان فيه جمع بين اطراف الادلة في هذا الباب
40:34والعلم عند الله عز وجل لكن مهما قيل فيما يوزن فاعلم ان الذي يوزن يرجع الى ثلاثة اشياء اعمالك التي عملتها سواء انقطعت بموتك او استمرت بعد موتك فان من الاعمال
40:57ما يستمر بعد الموت ان اوقفت اوقفت وقفا او سبلت شيئا صدقة اول رثت علما فان هذا يستمر لك بعد موتك ولا ينقطع بموتك كما ان من السيئات والمعاصي ما يستمر
41:21هذا الذي تسبب في معصية ادخل على بيته منكرا اتى باجهزة يعصى الله سبحانه وتعالى من خلالها فيشاهد فيها ما لا يحل ويسمع فيها ما لا يحل ثم يموت ويتركها
41:41فيعصي الله عز وجل بسببها اهل البيت هذا وهو في قبره تكتب عليه السيئات قاعدة الشريعة قد استقرت على ان المتسبب كالفاعل. ما هي قاعدة الشريعة المتسبب كالفاعل. المتسبب في الخير او المتسبب في الشر. الثواب والاثم يتعلق به كما يتعلق
42:10بالفاعل. اذا هناك اعمال تستمر. الصنف الثاني ما يهدى الى الانسان من حسنات غيره اهداء شرعيا. فلو تصدق احد عن ميت بصدقة انها تكون مع حسناته مع هذا الميت او حج عن ميت او اعتمر او قضى عنه صوما واجبا هذه حسنات تهدى
42:34الى الميت ويناله ثوابها وتكون مع جملة حسناته ان تقبلها الله عز وجل الصنف الثالث نتيجة المقاصة بين الظالم والمظلوم فان القصاص يوم القيامة ليس بالدينار والدرهم انما هو وبالحسنات والسيئات فان المظلوم يأخذ ها من حسنات ظالمه فتكون ماذا؟ مع حسناته التي
43:01توزن فان فنيت حسنات الظالم اخذ من سيئات المظلوم فوضعت مع سيئات الظالم فوزنت. اذا هذه الاصناف الثلاثة التي توزن يوم القيامة مهما قيل فيما يوزن لكنني انبهك يا رعاك الله
43:23الى ان ثمة اعمالا لها مزيد اختصاص بثقل الميزان تثقل اكثر من غيرها والحصيف من تتبعها وحرص عليها ما يدريك لعل حسنة من تلك الحسنات تكون سبب نجاتك من تلك الحسنات التي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم
43:53انها تثقل في الميزان وهي اعظم حسنة كلمة التوحيد لا اله الا الله بصدق ويقين واخلاص لا التي يقولها الانسان وكأنه يهذي كانه نائم يتكلم ليس لقلبه منها حظ. هذا ليس المقصود انما المقصود
44:17ان تقال لا اله الا الله باللسان والقلب يصدق ويخلص ويحب ايضا ما سمعت قبل قليل سبحان الله وبحمده قال النبي صلى الله عليه وسلم عنهما ثقيلتان في الميزان ايضا قول الحمد لله
44:41في صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم والحمد لله تملأ الميزان ومن ذلك حسن الخلق ما من شيء اثقل في ميزان العبد يوم القيامة من خلق حسن ومن ذلك ايضا
45:00خمس اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم بما خرج الامام احمد باسناد صحيح قال صلى الله عليه وسلم بخن بخن لخمس ما اثقلهن في الميزان سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر
45:23والولد الصالح يموت فيحتسبه والده هذه ثقيلة في الميزان بل ما اثقلها في الميزان بل ما اثقلها في الميزان كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم اخيرا ما هي نتيجة الوزن
45:46هذه اهم مسألة ينبغي ان يعرفها الانسان ما هي نتيجة الوزن الناس في الوزن ينقسمون الى ثلاث احوال الحال الاولى ان تثقل الحسنات وتخف السيئات وهذه حال اهل الرحمة والتوفيق والسعادة
46:12اللهم اجعلنا منهم يا الله فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون والاصل في هذا ان من ثقلت حسناته على سيئاته ولو بواحدة
46:34فانه الى الجنة مباشرة لا يمر بالنار لان الله وعد وهو الذي لا يخلف الميعاد ان الذي تثقل حسناته فانه سعيد مرحوم في جنة عالية. ولذلك استكثر من الحسنات ما يدريك؟ رب حسنة تكون سببا في نجاتك. والناس
46:58اصحاب هذه الحال متفاوتون. منهم من ليس عنده الا حسنات محضة. وليس في الكفة الاخرى سيئات. الانبياء والرسل الكرام الصلاة والسلام كذلك الذي كان من اهل الايمان قد رزق توبة نصوحا قبل الموت. هذا يموت وقد غفرت سيئاته. قال صلى الله عليه وسلم التائب من الذنب
47:24كمن لا ذنب له. ما معنى ذنب مغفور ذنب غفره الله ذنب تجاوز الله عنه ما معنى ذلك يعني انه لا يوزن في الميزان. يعفى عن الانسان فلا يكون مع سيئاته التي توزن. فان لهذا الوزن
47:43اثر واي اثر السعادة والشقاء مرتبطة بنتيجة الوزن ومنهم من هو دون ذلك الى ان يكون اخرهم من عنده حسنات كثيرة وسيئات كثيرة الا ان حسناته ارجح ولو بشيء قليل فهذا نجا
48:02الصنف الثاني من ترجحت سيئاته على حسناته. وهذا الذي اراده الله عز وجل بقوله واما من خفت موازينه يعني خفت كفة الحسنات وثقلت كفة السيئات فهؤلاء اهل المحنة والبلية ظاهر النصوص
48:25يدل على ان من ترجحت سيئاته على حسناته فانه يكون من اهل النار المعذبين فيها ما شاء الله ان يعذبوا ان كان عنده اصل التوحيد اللهم الا ان يتداركه الله عز وجل برحمته
48:43فيقبل فيه شفاعة الصنف الثالث هم الذين تساوت حسناتهم وسيئاتهم عنده حسنات في كفة تقابلها سيئات تساويها الصحيح في هؤلاء انهم يكونون على الاعراف. هؤلاء هم اهل الاعراف وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم
49:08الاعراف مرتفع بين الجنة والنار. يكون عليه هؤلاء الذين ما عندهم حسنات راجحة تكون سببا في دخولهم الجنة ولا سيئات راجحة تكون سببا في دخولهم النار فيوقفون على على الاعراف مدة يشاؤها الله عز وجل
49:31ثم يكون اخر اخر امرهم ان يكونوا من اهل الجنة كما قال الله عز وجل في سورة الاعراف عنهم ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون. الله عز وجل غلبت رحمته
49:48غضبه جل وعلا هذه الاحوال التي ينقسم اليها الناس في ذلك المقام العظيم ولعل هذا القدر فيه كفاية والله عز وجل اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين