شرح رسالة عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين رحمه الله 20
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في رسالة عقيدة اهل السنة والجماعة
0:19واخرون موكلون بسؤال الميت بعد الانتهاء من تسليمه الى مثواه. يأتيه ملكان يسألانه عن ربه ودينه ونبيه. فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء
0:37ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:57واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان كلام المؤلف رحمه الله لا يزال متعلقا بالايمان بالملائكة عليهم الصلاة والسلام
1:20ووصل الكلام في الدرس الماضي الى ذكر الاعمال التي كلف الله عز وجل بها الملائكة انبه في ابتداء هذا الدرس الى آآ ضبط ما ذكر في الدرس الماظي من اه اسماء الملائكة الواردة في القرآن. فان اسماء الملائكة الواردة في القرآن هي جبريل
1:50وميكال ومالك وهاروت وماروت. فالراجح من كلام اهل العلم ان هاروت وماروت اسمان لملك كاين فهؤلاء هم الملائكة الذين ذكرت اسماؤهم واعني بالاسماء اعلام اما بذكر القابهم كملك الموت وكالزبانية وامثال ذلك فهذا آآ لا شك انه اكثر مما
2:25ذكرت لك يذكر المؤلف رحمه الله ان مما وكل الله عز وجل به الملائكة سؤال الملكين للميت في قبره وهذه هي الفتنة والمراد بالفتنة الامتحان والابتلاء الذي يكون في القبور. والنبي صلى الله عليه وسلم
2:58قد اخبر كما في الصحيحين انه قد اوحي الي انكم تفتنون في قبوركم مثل او قريبا من فتنة الدجال الدليل على ثبوت هذه الفتنة في كتاب الله عز وجل وفي احاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:20وقد بلغت هذه الاحاديث نحو من ستين حديثا كما ذكر هذا السيوطي في ارجوزته التثبيت من ذلك هذه الاية التي ساقها المؤلف رحمه الله يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت
3:42في الحياة الدنيا وفي الاخرة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بسؤال اه بالسؤال في القبر وذلك لما ثبت في الصحيحين من حديث البراء ابن عازب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
4:04اذا اقعد المؤمن في قبره اوتي فشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فذلك قوله يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت فهذا تفسير من رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذه الاية
4:27ولم يرد في هذا الحديث اعني في هذا الحديث حديث البراء ذكر الملكين لكن جاء ذكرهما في احاديث اخرى بل جاء التنصيص على اسمهما فهذان الملكان اسم احدهما المنكر والاخر النكير
4:51كما ثبت هذا في سنن الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم باسناد حسن قوي وداء وجاء ايضا وصفهما بانهما اسودان ازرقان اسمهما المنكر والنكير هكذا جاءت الرواية عند الترمذي وغيره وجاء عند ابي نعيم وغيره
5:16اه بالتنكير منكر ونكير لكن الاقوى ان هذين الاسمين محليان بالمنكر والنكير ويخطئ بعض الناس فيكسر الكاف المنكر والنكير هذا ليس بصحيح وضبط منكر بفتح الكاف فلست ادري فيه من خلافي
5:46كما قال السيوطي في ارجوزة التثبيت هذان الملكان نؤمن ان اسمهما المنكر والنكير وان وصفهما انهما اسودان ازرقان. والله اعلم كيف يكون حالهما كيف يكونان اسودين ازرقين ذكر العلماء في هذا عدة تفسيرات
6:13والاسلم ان نقول الله اعلم ذكر بعضهم ان الملكين اللذين يأتيان المؤمن اسمهما المبشر والبشير ولكن هذا لا دليل عليه الذي يظهر والله اعلم ان هذين الملكين يأتيان المؤمن والفاجر والكافر
6:38انبه هنا الى ما جاء في مسند احمد وغيره من انه قد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الميت يأتيه الملك او يأتيه ملك هكذا بالافراد مع ان الذي ثبت عندنا في الحديث الذي ذكرته لك انهما ملكان وهذا ايضا ثابت في الصحيح انهما ملكان
7:09لكن جاء في بعض الروايات ان الذي يأتي ويفتن ملك واحد وتوجيه ذلك والله اعلم اما ان يقال ان ذكر الملك يراد به الجنس او انهما اثنان والذي يسأل واحد
7:29يأتيان ماذا؟ اثنان والذي يتولى الفتنة والسؤال واحد او يقال ان ذلك يختلف اختلاف الناس فمن الناس من يأتيه ملكان ومنهم من يأتيه ملك واحد هذه الاجوبة الثلاثة. هذه الاجوبة الثلاثة يجاب بها
7:55في هذه المسألة المستشكلة وهي ان بعض الروايات فيها تثنية الملكين وبعضها فيه افراد الملكين والعلم عند الله عز وجل. المقصود ان من الاعمال التي كلف الله عز وجل بها الملائكة الفتنة والابتلاء والامتحان للاموات في قبورهم
8:18قال رحمه الله واخرون موكلون بسؤال الميت بعد الانتهاء من تسليمه الى مثواه. وذلك ان الفتنة كما ثبتت في حديث البراء الطويل في مسند احمد وغيره انما تكون بعد ان تقبض الروح
8:39ثم تأخذها الملائكة اما الملائكة الذين هم بيض الوجوه واما الملائكة الذين هم سود الوجوه بحسب حال الانسان من كونه مؤمنا او غير ومؤمن ثم تصعد هؤلاء يصعد الملائكة بهذه الروح الى السماء
8:57ثم بعد ذلك يأمر الله عز وجل بانزالها الى الارض. قال صلى الله عليه وسلم فتعاد روحه في جسده ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم انه يأتيه الملكان بعد ذلك بعد ان تعاد روحه في جسده
9:17فهذا مراد المؤلف رحمه الله حينما قال بعد الانتهاء من تسليمه الى مثواه اذا اقبر وعادت الروح اليه عودا الله اعلم كيف يكون. يأتيه حينئذ الملكان فيسألانه عن ربه ونبيه صلى الله عليه وسلم. اكثر الاحاديث فيها ان السؤال يكون عن هذه الامور الثلاثة. ما هي
9:45ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم. لكن في بعضها الاقتصار على بعضها في بعض الروايات الاقتصار على بعضها. والجمع بين ذلك بين ما جاء في انها ثلاثة او اقل
10:05ان يقال ان ذلك يختلف باختلاف احوال الناس فمنهم من يسأل الاسئلة الثلاثة ومنهم من يسأل اقل من ذلك او يقال ان تلك الروايات حصل فيها اختصار من الرواة حصل فيها اختصار من الرواة والعلم عند الله
10:25عز وجل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومنهم الملائكة الموكلون باهل الجنة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم عقب الدار ايضا من الاعمال التي كلف بها الملائكة انهم وكلوا بالجنة واهلها. وهؤلاء هم خزنة الجنة
10:48كما قال الله عز وجل وسيق الذين اتقوا الى وسيق الذين اتقوا الى وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا حتى اذا جاؤوها وفتحت ابوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم
11:08و كذلك في هذه الاية والملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار هؤلاء الملائكة الكرام اوكل الله عز وجل بهم ما يتعلق بشؤون الجنة واهلها. ومن ذلك تسليمهم عليهم
11:34وانهم يدخلون عليهم من كل باب وهذا دليل على ان الجنة فيها ابواب كثيرة نسأل الله عز وجل من فضله فاذا دخلوا بشروا اهل الايمان وسلموا عليهم سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار
11:50نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان البيت المعمور في السماء يدخله وفي رواية يصلي فيه كل ليوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون اليه اخر ما عليهم
12:07ايضا من الاعمال التي كلف بها الملائكة عمارة البيت المعمور بعبادة الله سبحانه وتعالى والبيت المعمور هو بيت جعله الله سبحانه وتعالى لعبادة اهل السماء يعني الملائكة وهو كما جاءت في هذا اثار كثيرة يحابي الكعبة
12:38في السماء السابعة الدليل على انه في السماء السابعة ما ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم واخبر عليه الصلاة والسلام انه رأى ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام مسندا ظهره اليه. وها هنا لطيفة
12:59ذكرها ابن كثير رحمه الله في تفسيره وهي ان الله عز وجل جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام في هذا الموضع لانه باني الكعبة الارضية. والجزاء من جنس العمل قال لانه باني الكعبة الارضية التي هي بيت الله عز وجل الذي جعله لعبادته في الارض
13:27فجزاه الله عز وجل ان يكون في هذا الموضع عند البيت الذي جعله الله عز وجل لعبادته في السماء. وهذا البيت المعمور قد اه ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه في سورة الطور والبيت المعمور كما هو قول جمهور المفسرين في تفسير البيت
13:51المعمور المراد به هذا البيت الذي جعله الله سبحانه وتعالى لعبادته في السماء السابعة وجاءت اثار عديدة عن السلف ان اسمه الضراح ما اسمه؟ الضراح بالضاد اخت الصاد بالضاد اختي الصاد. اه
14:16هذا البيت المعمور اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين انه يدخله كل يوم سبعون الف ملك. يدخله كل يوم سبعون الف ملك وفي رواية كما قال الشيخ وفي رواية جزاك الله خير
14:38وهذه الرواية في البخاري يصلي فيه كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون اليه اخر ما عليهم. يعني النوبة للملك لا تتكرر يدخله ماذا مرة واحدة سبعون الف ملك كل يوم منذ ما شاء الله والى ما شاء الله
15:05فلا شك ان الملائكة اعداد عظيمة هائلة يعني الاسبوع الواحد كم يدخل بهذا كم يدخل هذا البيت في الاسبوع الواحد من الملائكة؟ عدد ليس بسهل هذا في الاسبوع فكيف فيما مضى؟ وكيف فيما هو
15:24قادم فلا شك ان هذا يدلك على عظمة الله سبحانه وتعالى حيث حيث خلق هذا الخلق العظيم الكثير سبحانه وتعالى فالمقصود ان هؤلاء الملائكة آآ يعبدون الله سبحانه وتعالى في هذا البيت كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم والله تعالى اعلم
15:54هذا ما ذكر المؤلف رحمه الله وبقيت اعمال اخرى لم يذكرها المؤلف رحمه الله لذلك حمل العرش فان من الاعمال الجليلة حمل عرش الله عز وجل كما قال الله سبحانه وتعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به
16:19ويستغفرون للذين امنوا وقال سبحانه ويحمل عرش ربك يوم ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ولا شك ان هؤلاء الملائكة ملائكة مقربون وهم من افضل الملائكة بقربهم من الله سبحانه وتعالى
16:42ايضا من الملائكة او من الاعمال التي كلف بها بعض الملائكة انهم يسيحون في الارض يطلبون حلق الذكر فاذا وجدوا بغيتهم وجدوا حلق الذكر حفوا بها. قالوا لبعضهم هلموا الى حاجتكم
17:05فيحضرون هذه المجالس كما ثبت هذا في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم ايضا من الملائكة ملائكة سياحون في الارض يبلغون النبي صلى الله عليه وسلم من امته السلام
17:24كما ثبت هذا فيما اخرج النسائي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم ايضا من الملائكة ملائكة وظيفتهم حراسة مكة والمدينة من ان يدخلها الدجال على كل نقب من انقابها
17:49كما اخبر بهذا النبي صلى الله عليه وسلم ملائكة يمنعون دخول الدجال كما ثبت هذا في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. ايضا من الملائكة كتاب الداخلين الى المساجد يوم الجمعة
18:09فان الله عز وجل او كل بهذا بعض الملائكة يقفون على ابواب المساجد ويسجلون الداخلين ويكتبونهم في كتب وصحف عندهم الاول فالاول حتى يدخل الامام فيطونا صحفهم والصحيح ان هؤلاء ليسوا كتبة الحسنات والسيئات
18:34وانما ذلك شأن اخر وشيء اخر كتابة الداخلين الى الملائكة وقد اوكل الله سبحانه وتعالى بهذا من اوكل من الملائكة اذا هذا بعض ما عرفنا من اعمال ووظائف الملائكة التي يكلفهم الله سبحانه وتعالى
18:59بها والواجب على المؤمن ان يؤمن بذلك كله وهذا ليس من فضول العلم وليس منا المسائل السهلة الهينة التي لا لا يلقي لها الانسان بالا كلا والله هذا كله ركن من اركان الايمان
19:22كل ما بلغ الانسان مما ثبت في كتاب الله او صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن الملائكة فانه داخل في الايمان بالملائكة يجب اعتقاده والجزم به وتصديقه حتى يسلم للانسان ايمانه فانه لا ايمان
19:42الا بالايمان بالملائكة مع بقية الاركان والله تعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل ونؤمن بان الله تعالى انزل على رسله كتبا حجة على العالمين ومحجة للعاملين
19:59يعلمونهم بها الحكمة ويزكونهم. نعم انتقل المؤلف رحمه الله الى الركن الثالث من اركان الايمان وهو الايمان بالكتب والمقصود بالكتب ما اوحى الله سبحانه وتعالى الى رسله عليهم الصلاة والسلام
20:21من كلامه الذي فيه الهدى والنور لعباده تبصرهم ويهديهم والايمان بهذا لا شك انه من اوجب الواجبات فالله عز وجل امر نبيه صلى الله عليه وسلم بذلك فقال وقل امنت بما انزل الله من كتاب
20:45وكذلك يقول الله عز وجل قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط. وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم اه هذا حال اهل الايمان
21:09ورأسه في هذا نبينا صلى الله عليه وسلم ثم المؤمنون من بعده امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته وكتبه فالكتب هو حال اهل الايمان
21:27بخلاف الكفار الذين يكفرون بالكتب ولا شك ان هذا من اعظم الضلال ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدة بل الايمان بالكتب احد اركان الايمان فلا ايمان الا بتحقيقه. كما اخبر بهذا النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل
21:55المشهور وآآ الايمان بالكتب لله سبحانه الامر بالايمان بالكتب لا شك انه مما تواترت به الاحاديث والايات بل هذا دعامة الدين الايمان بالكتب وبالرسل كما قال شيخ الاسلام رحمه الله في الجواب الصحيح انه دعامة الدين وعاموده
22:26فلا يمكن ان يتحقق شيء من الايمان الا بالايمان بالكتب والرسل ولذلك يمكن ان نقول ان الايمان بالكتب وبالرسل يدخل في الايمان يدخل في الايمان بالله والايمان بالله يدخل في الايمان
22:49بالكتب والرسل كل واحد من هذه يتضمن ماذا الاخر لان ايماننا بالله عز وجل يقتضي الايمان بكل ما اخبر الله عز وجل به ومن ذلك الايمان بالكتب وبالرسل والايمان والكتب والرسل
23:10قد جاء في الكتب وجاء في دعوات الرسل الامر بالايمان بالله. فمن امن بالكتب وبالرسل امن بالله سبحانه وتعالى فهذه الاركان العظيمة يتضمن بعضها بعضا ويستلزم بعضها بعضا وانزال الكتب
23:32لله فيه حكمة بالغة لذلك الله عز وجل يقول تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم لان لله عز وجل حكمة بالغة في انزال كتبه على رسله عليهم الصلاة والسلام ومن ذلك من تلك الحكم
23:58انذار الجاهدين واقامة الحجة على العالمين انذار الجاحدين واقامة الحجة على العالمين ولاجل ذلك الله سبحانه وتعالى يقول في مفتتح سورة الكهف الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر ويبشر
24:28المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا ماكثين فيه ابدا ثم قال وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا من حكم انزال كتاب الله عز وجل القرآن وهكذا بقية الكتب
24:49انذار الهؤلاء الجاحدين واقامة الحجة عليهم. ولذلك اذا سيق الذين كفروا الى جهنم زمرا الله العافية والسلامة حتى اذا جاؤوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم يأتكم رسل منكم ماذا
25:12يتلون عليكم ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا؟ قالوا بلى اذا قامت الحجة على هؤلاء الناس اجمعين ومنهم هؤلاء الكفار بتلاوة كتب الله سبحانه وتعالى فدل هذا على ان الله سبحانه وتعالى حكيم
25:39ولا احد احب اليه العذر منه سبحانه وتعالى ولذلك انزل كتبه وارسل رسله سبحانه وتعالى ايضا من الحكم من انزال الكتب الحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه لاجل ذلك يقول الله سبحانه وتعالى كان الناس امة واحدة
26:07فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب لماذا ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه العقول لا تستقل بالوصول الى العدل والانصاف واقامة الحق بين الناس لابد من كتاب منزل
26:33يقيم العدل والانصاف ويحكم بين الناس ويفصل بينهم فيما يختلفون فيه و الخلاف بين البشر كثير في امور الدنيا وفي امور الدين. فما الذي يفصل بين الناس الا وحي الله عز وجل؟ الذي انزله
26:53على رسله عليهم الصلاة والسلام ايضا من حكم انزال الكتب الدعوة الى اقامة القسط وذلك لقول الله سبحانه وتعالى كما اورد المؤلف رحمه الله لقد ارسلنا رسلنا بالمهن بالبينات وانزلنا معهم الكتاب
27:15ميزان لم ليقوم الناس بالقسط واعظم القسط توحيد الله عز وجل. واعظم الظلم الشرك بالله عز وجل هذا الكتاب العظيم الذي ينزله الله عز وجل على رسوله لا شك انه يتضمن الهداية والنجاة واقامة العدل والقسط
27:43في الناس يهديهم ويزكيهم ويصلح قلوبهم فهذا من حكمة الله سبحانه وتعالى في انزال الكتب ثم بعد ذلك نقول كيف يحقق المؤمن الايمان بالكتب؟ كيف اكون مؤديا هذا الركن من اركان الايمان
28:08الجواب ان الايمان بالكتب يتضمن اربعة امور او عفوا يتضمن خمسة امور اولا اعتقاد ان الله سبحانه وتعالى انزل على رسله كتبا هي كلامه الذي تكلم به حقيقة ووحيه الذي انزله الى رسله عليهم الصلاة والسلام. الكتب التي انزلها الله
28:42على انبيائه ورسله لا شك انها كلامه تكلم الله عز وجل بذلك حقيقة. فالذي تكلم بالقرآن هو الله. والذي تكلم بالتوراة هو الله. والذي تكلم بالانجيل هو هو الله سبحانه وتعالى. وهكذا بقية
29:02الكتب فهي كلام الله الذي انزله واوحاه الى انبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام. الامر الثاني الايمان بما علمنا من هذه الكتب تفصيلا والايمان ببقيتها اجمالا كتب الله عز وجل لا شك انها كتب كثيرة
29:26كما سيأتي كلام المؤلف رحمه الله في ذلك علمنا شيئا منها وخزن عنا علم اكثرها فما علمنا من هذه او من اسمائها فاننا نؤمن به على وجه التفصيل وما لم نعلم فاننا نؤمن به اجمالا وما علمناه كما سيأتي هو القرآن والتوراة والانجيل
29:55والزبوط وصحف ابراهيم. هذه خمسة وصحف موسى ان كانت غير التوراة ان كانت غير التوراة كما سنتكلم عن هذا قريبا ان شاء الله لان المسألة فيها خلاف طويل بين اهل العلم فهذا
30:15علمناه من كتب الله عز وجل تعينا فهذه نؤمن بها بعينها وما عدا ذلك فاننا نؤمن به ايمانا مجملا. الامر الثالث اعتقاد ان هذه الكتب اشتملت على الهدى والنور وبيان
30:40مراد الله عز وجل من عباده عقيدة وعبادة وما فيه سعادتهم في العاجل والاجل الامر الرابع اعتقاد ان هذه الكتب كتب كاملة لا نقص فيها ولا عيب وانه يجب تعظيمها واجلالها
31:08وانه يجب تعظيمها واجلالها الامر الخامس العمل بما لم ينسخ منها وهو القرآن الكريم العمل بما لم ينسخ منها وهو القرآن الكريم. هذه الامور الخمسة مما يجب على المؤمن ان يؤمن به فيما يرجع الى هذا الباب وهو باب الايمان بالكتب
31:40يقابل الايمان بالكتب الكفر بالكتب وهذا له صور اهمها اربع سور اولا التكذيب بها جميعا كما هو حال الملاحدة وغيرهم من الكفار الذين يكفئ الذين يكذبون بماذا؟ بالكتب جميعا ما انزل الله من شيء
32:09لا على محمد ولا على موسى ولا على عيسى ولا على ابراهيم صلى الله عليهم وسلم اجمعين. بل لا يؤمنون بهؤلاء الرسل اصلا. فضلا عن ان يكون اوحي اليهم او انزل عليهم كتب
32:24والامر الثاني او الصورة الثانية هي الايمان ببعض الكتب والكفر ببعض الكتب كما اه كان من اليهود الذين قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه ما سوى ما انزل عليهم فانهم ماذا
32:50يكفرون به فلا شك ان هذا كفر بالكتب فمن كفر وكذب بكتاب واحد فقد كفر وكذب بالكتب جميعا لان مصدرها كلها واحد كلها تكلم الله عز وجل بها وبعضها يشبه بعضا
33:11فيما تدعو اليه من الاصول والقواعد والكليات وبالتالي فمن كفر ببعض فقد كفر بها جميعا في حقيقة الحال الامر الثالث هو الايمان ببعض كتاب والكفر ببعض وهذا كفر بالكتب جميعا كما كان ايضا من حال الامة الغضبية اليهود الذين قال الله عز وجل عنهم افتؤمنون
33:41ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فكانوا يأخذون ويعملون ويؤمنون ببعض الكتاب و ما لا يوافق اهواءهم انهم يكفرون به وهذا لا شك انه من الكفر بالكتب ومن ذلك ايضا حال من يسمون القرآنيين في هذا الزمان
34:07الذين يزعمون انهم يأخذون بالقرآن فقط ولا يأخذون بالسنة او يقولون نأخذ من السنة بما دل عليه القرآن اما ما دلت عليه السنة استقلالا انهم لا يأخذون به لا شك ان هؤلاء قد
34:24امنوا ببعض الكتاب و كفروا ببعض ما الذي كفروا به كفروا بقول الله عز وجل وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وما جاء في هذا المعنى من القرآن لا شك انهم
34:40كفروا ببعض القرآن بهذا وبالتالي كانوا كافرين بالكتب كانوا كافرين بالكتب. الصورة الرابعة التي تنافي وتضاد الايمان الكتب الاستهزاء او السب لها لا شك ولا ريب ان المسلمين مجمعون على وجوب اجلال وتعظيم كلام الله عز وجل ووحيه
35:14جميعا وعليه فما نافى ذلك من سخرية واستهزاء او سب ولعن وما يجري في مجرى هذا فلا شك ان هذا كفر بالله سبحانه وتعالى وعليه فمن سخر بالقرآن او باية او كلمة او حرف من القرآن
35:38او سب صحف ابراهيم قال صحف ابراهيم كذا وكذا او العياذ بالله لعن التوراة التي انزلها الله على موسى عليه الصلاة والسلام. كل ذلك كفر باتفاق المسلمين. فان من الايمان بالكتب كما اسلفنا ماذا
36:01تعظيمها واجلالها وينافي ذلك اهانة ذلك وسبه وشتمه ولعنه. الاهانة اوسع ولذلك كما سيأتي معنا ان شاء الله انما نتكلم عن القرآن الكريم من ركظ المصحف برجله او رماه في
36:24الحش في دورة المياه وهو يعلم انه كتاب الله عز وجل نقول هذا ماذا هذا كفر بالله عز وجل ومناف للايمان بالكتب. اذا اهانة هذه الكتب كل ما يضاد تعظيمها واجلالها من استهزاء
36:40وسب او اهانة عملية فان ذلك كله مناف للايمان بالكتب. نعوذ بالله من هذه الحال. ولعلنا نقف عند هذا الحد ونكمل ان شاء الله في الدرس القادم والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين