شرح رسالة عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين رحمه الله 12
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في رسالة عقيدة اهل السنة والجماعة
0:20ونؤمن بان لله تعالى وجها موصوفا بالجلال والاكرام. قال تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
0:39من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله
0:53وسلم تسليما كثيرا اما بعد فانتقل المؤلف رحمه الله الى بيان معتقد اهل السنة والجماعة في اثبات صفة الوجه للبارئ جل وعز فقال رحمه الله ونؤمن بان لله تعالى وجها
1:24موصوفا بالجلال والاكرام واستدل على هذا بقوله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام والادلة على ثبوت الوجه لله سبحانه وتعالى ادلة كثيرة والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم
1:51انما نطعمكم لوجه الله في نصوص كثيرة في الكتاب والسنة تدل على ثبوت صفة الوجه الموصوف بالجلال والاكرام نذي الجلال والاكرام و الذي علمناه من الادلة ان وجه الباري سبحانه وتعالى موصوف بصفات
2:22منها انه ذو الجلال والاكرام ويدل على هذا قوله تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام فقوله ذو الجلال والاكرام صفة للوجه او لقوله ويبقى وجه ربك صفة للوجه لان ذو الجلال والاكرام
2:52مرفوع بالتالي يكون صفة لقوله ويبقى وجه بخلاف ما جاء في قوله سبحانه وتعالى تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام فقوله ذي الجلال والاكرام صفة للرب سبحانه وتعالى فوجه الله عز وجل هو الموصوف بكونه
3:24ذا الجلال والاكرام ايضا وجه الله سبحانه وتعالى موصوف بان له سبحات والدليل على هذا ما ثبت في صحيح مسلم من قوله صلى الله عليه وسلم حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه
3:50من تعى اليه بصره من خلقه سبحات وجهه يعني بهاؤهم وجلاله ونوره سبحانه وتعالى فهذا يدلك على ان هذه الصفة صفة عظيمة تليق بالله تبارك وتعالى حتى ان وجه الله سبحانه وتعالى
4:20لو لم يكن دونه حجاب النور لاحترق كل شيء من مخلوقات الله سبحانه وتعالى لهذه الشبحات العظيمة بوجه الباري جل وعلا. ايضا وجه الله سبحانه وتعالى موصوف بان له حجابا من نور
4:43كما مر معنا في هذا الحديث حجابه النور ايضا وجه الله سبحانه وتعالى عليه رداء الكبرياء ويدل على هذا ما ثبت في صحيح مسلم من قول النبي صلى الله عليه وسلم
5:04جنتان من فضة انيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب انيتهما وما فيهما وليس بين القوم وان يروا ربهم الا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن والحديث في مسلم وايضا في البخاري
5:30فهو مخرج في الصحيحين اذا هذا ما علمنا من صفة وجه الله سبحانه وتعالى واهل السنة والجماعة يثبتون هذا الله عز وجل موصوف بالوجه حقيقة وهو وجه يليق به تبارك وتعالى
5:52لك اوجه المخلوقين يتنزه سبحانه وتعالى عن ان يكون وجهه كاوجه المخلوقين ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. سبحانه وتعالى وان من الالحاد في ايات الله عز وجل ومن الخطأ الجسيم
6:18ان يفسر وجه الله جل وعلا بذاته انما يقال ويبقى وجه ربك فيفسر الوجه بماذا؟ بالذات هذا من الالحاد في ايات الله جل وعلا ومن تحريف الكلم عن مواضعه الوجه ليس هو الذات. ولا يجوز ان يفسر بذلك
6:43والذين قالوا هذا انما قالوه عن مرض عن مرض وقع في نفوسهم وهو مرض التشبيه ظنوا ويا بؤس ما ظنوا ان اثبات الوجه لله تبارك وتعالى يقتضي حصول المشابهة والتمثيل بينه وبين خلقه
7:09فيقول هؤلاء لا نعقل من له وجها الا وهو مخلوق فاذا كان لله وجه حقيقة فهذا يقتضي مماثلته للمخلوق وهذا لا شك انه راجع الى خلل في منهج التلقي والتعظيم للنصوص عند هؤلاء
7:34لو ان هؤلاء قدروا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حق قدرهما ما قالوا هذا الذي قاله والعجيب انهم ما صنعوا شيئا لانه اذا كان اثبات الوجه في زعمهم
7:54يقتضي التشبيه فاثبات الذات يقتضي التشبيه اذا قالوا لا نعقل من له وجها الا وهو مخلوق فاننا نقول ولا نعقل نقول على سبيل التنزل ولا نعقل من له ذات الا وهو مخلوق
8:13الشيء الذي فروا منه وقعوا فيه ثم هؤلاء المخلوقون لهم اوجه مختلفة لم تتماثل ولم تتشابه الم ترى اننا نقول وجه الفيل ونقول وجه النملة ونقول وجه النهار امنوا بالذي انزل على الذين امنوا
8:45وجه النهار ونقول وجه القوم جاء وجه القوم وجاء وجوه القوم ونقول وجه القول او وجه الرأي اليست هذه اوجه اليست هذه اوجها هل هي متماثلة لا والله ليست متماثلة
9:08انما الوجه في كل موضع بحسبه الوجه في كل موضع بحسبه فوجه النملة يليق بالنملة ووجه الفيل يليق بالفيل ووجه النهار يليق بالنهار ووجه القوم يليق في القول بالقوم وهلم جرة
9:33اذا زعم القوم ان ثبوت الوجه لله سبحانه وتعالى يقتضي حصول المشابهة او على الاقل يوهم ذلك لا شك انه من الخطأ بين الذي لا يجوز ان يقال في كتاب الله
9:49ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويال الله العجب اين وجدوا في وجوه المخلوقين وجها موصوفا بالجلال والاكرام وجها له صفحات عظيمة وجها له حجاب من نور او عليه رداء من كبر
10:11اين وجدوا هذا حتى يقولوا ان اثبات الوجه يقتضي التمثيل لا شك ان هذا من التحريف المقيت الذي لا يجوز لمؤمن ان يقول به البتة انما نثبت لله سبحانه وتعالى ما اثبت لنفسه
10:31وما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم نسلم ونوقن ونصدق دون ان نخوض في تكييف او نخوض في تحريف لو قيل لنا الله موصوف بالوجه فكيف وجهه ماذا نقول
10:50قل هذا السؤال ممنوع وهذا السائل ما قدر الله حق قدره حتى يسأله كيف وجه الله عز وجل فان الله سبحانه وتعالى في ذاته غيب بالنسبة لنا فلا نعرف كيف ذاته فكيف نعرف كيف صفته
11:12فالكيف غير معقول لوجه الله كيفية لكننا لا نعقلها لا ندري عنها المقصود ان ثبوت الوجه شيء قطعي لا شك فيه و الادلة في ذلك كثيرة في الكتاب والسنة استدل المؤلف رحمه الله على
11:38ثبوت الوجه لله جل وعلا بهذه الاية ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وسبقها قوله تعالى كل من عليها فان و الشعبي رحمه الله يقول اذا قرأت هذه الاية فصل ولا تقف
12:01كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام يعني اذا قرأت هاتين الايتين فصل بينهما ووجه ذلك ان تمام الكمال والمدح انما يكون بالوصل تمام كمال الله عز وجل
12:27انما يكون ببقائه بعد ثناء المخلوقات وقد علق على هذا ابن القيم رحمه الله بانه من الفقه في كتاب الله بانه من الفقه في كتاب الله ولكن الذي يظهر والله تعالى اعلم
12:45ان اتباع السنة اولى فانه قد ثبت في حديث ام سلمة رضي الله عنها في وصف قراءة النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان يقطع قراءته فيقرأ اية اية اذا الاولى للانسان
13:06ان يقف عند نهاية الاية كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وان وصل فلا حرج ان وصل فلا حرج فيبقى البحث في معنى هذه الاية فان من الناس
13:28اتمنى تكلم في هذا المقام و استعمل اه من الكلمات ما لا ينبغي ان يستعمل في هذا المقام كأن يقول هذا كأن يقول ان هذا من آآ ذكر الجزء وارادة الكل
13:49ولكن هذا لا ليس من الادب مع مقام الربوبية لله سبحانه وتعالى كلمة الكل والجزء مثل هذا لا ينبغي للانسان ان يتفوه به في حق الله سبحانه وتعالى انما الحق في هذا المقام ان يقال
14:11هذه الاية لها دلالتان دلالة بالمطابقة ودلالة باللزوم ماذا دلالة بالمطابقة ودلالة باللزوم اما دلالة المطابقة فانها بينت لنا ان وجه الله سبحانه وتعالى باق ودلالة اللزوم انه هو سبحانه وتعالى
14:38باطن فيلزم من بقاء وجهه بقاؤه هو سبحانه وتعالى لان وجه الله عز وجل صفة له والصفة قائمة بالموصوف فاذا بقيت الصفة فالموصوف باقة اذا ينبغي ان نلاحظ هذا الامر
14:59وهو اقرار وامرار واثبات الدلالتين دلالة المطابقة ودلالة اللزوم وقل مثل هذا مثلا في قوله تعالى والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم انما نطعمكم لوجه الله فما معنى نطعمكم لوجه الله
15:24الجواب ان يقال في هذه الاية كما قلنا قبل قليل هذه لها دلالتان دلالة المطابقة اننا نطعم لوجه الله سبحانه وتعالى ودلالة اللزوم اننا نطعم له سبحانه وتعالى وبيان ذلك
15:46ان من سنن كلام العرب انهم يذكرون الوجه والمراد الذات تشريفا وتعظيما يقول فعلت هذا لوجهك والمراد لاجلك فهم يذكرون الوجه تشريفا وتعظيما لان الوجه اشرف ما في الذات هذا الذي يعرفه الناس فيما بينهم
16:15والقرآن جاء بلسان العرب و ذكر بعض اهل العلم ها هنا نكتة لطيفة وهي ان المؤمنين حينما قالوا انما نطعمكم لوجه الله كانهم يقولون انما نطعمكم ونحن نرجو لقاء الله عز وجل ورؤية
16:44لوجه الله التي هي اعظم نعيم اهل الجنة انما نطعمكم ونحن نرجو لقاء الله ونيل هذا الثواب وهو رؤية وجه الله سبحانه وتعالى انما نطعمكم لوجه الله وهذه نكتة لطيفة
17:07في هذه الاية هو ما شابهها في كتاب الله سبحانه وتعالى والمقصود ان الله عز وجل موصوف بالوجه ورؤية وجه الله عز وجل اعظم نعيم اهل الجنة والنبي صلى الله عليه وسلم
17:30كان يسأل ربه نيل هذه الرؤية هذه الرؤية لها لذة عظيمة تفوق كل اللذات نعيم اعظم من كل النعيم وهذا ما ثبت في سنن النسائي من حديث عمار ابن ياسر
17:50رضي الله عنهما بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وفيه واسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك اعظم نعيم اهل الجنة هو رؤية وجه الله سبحانه وتعالى مع حلول رضوانه
18:09ورضوان من الله اكبر والله عز وجل اعلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ونؤمن بان لله تعالى يدين كريمتين عظيمتين. قال تعالى بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء. فقال تعالى
18:28وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه. سبحانه وتعالى عما يشركون ثم بين المؤلف رحمه الله معتقد اهل السنة والجماعة في صفة اليد لله جل وعلا
18:47فقال ونؤمن بان الله تعالى بان لله تعالى يدين كريمتين عظيمتين الوجه واليد وما سيأتي من صفة العين كل تلك من الصفات الذاتية لله تبارك وتعالى و من كان يؤمن بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم
19:19ويصدق بذلك فانه يثبت لله سبحانه وتعالى ذلك حقيقة ويستيقظ بهذا يقينا لا ينتابه شك واذا كان يؤمن بقوله تعالى ليس كمثله شيء وقوله ولم يكن له كفوا احد وقوله هل تعلم له سميا؟ فانه سيعتقد
19:41ان وجه الله لا يشبه اوجه المخلوقين وان يد الله عز وجل لا تشبه ايدي المخلوقين وان عينه سبحانه وتعالى لا تشبه اعين المخلوقين هذا ما عليه اهل التسليم وما عليه اهل القلوب السليمة
20:02الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بان له يدين فنحن نعتقد ذلك قال سبحانه وتعالى بل يداه مبسوطتان و الذي اخبر بهذا هو الاعلم بنفسه سبحانه وتعالى كذلك اثبته له اعلم الخلق به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
20:31الدليل على ثبوت اليدين ما اورده المؤلف رحمه الله تعالى من قوله بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ويدل على ذلك ايضا قوله تعالى ما منعك ان تسجد لما خلقت
20:50بيدي ثبوت اليدين لله تبارك وتعالى شيء قطعي لا شك فيه والادلة على هذا كثيرة ذكر ابن القيم رحمه الله ان ثبوت اليد لله تبارك وتعالى وما لها من صفات
21:10جاء في الكتاب والسنة واقوال الصحابة والتابعين في نحو مئة موضع كلها دالة على ثبوت هذه الصفة على ما يليق بالله تبارك وتعالى ويداه سبحانه وتعالى موصوفتان باليمن والبركة تداني عظيمتان
21:35كريمتان كما قال المؤلف رحمه الله ولذلك عند الترمذي باسناد صحيح ان ادم عليه الصلاة والسلام قال اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين مباركة يعني موصوفة موصوفتان باليمن والبركة
21:58ويدل على انهما يدان كريمتان قوله تعالى بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء فالله سبحانه وتعالى كريم سبحانه جل وعلا ويداه مبسوطتان بالنفقة على المخلوقين المؤلف رحمه الله وبين ان المعتقد الحق في هذا المقام
22:29انهما يدان لله تبارك وتعالى نعتقد ان لله يدين قد يقول قائل وماذا نصنع بقول الله جل وعلا تبارك الذي بيده الملك فها هنا ذكر يدا مفردة المؤلف رحمه الله يقول انهما يدان واستدل على هذا
22:58وفي القرآن ما يدل على ان اليد مفردة هكذا يتوهم بعض الناس من حصول الاشكال والجواب عن هذا ان يقال ان قوله تعالى تبارك الذي بيده الملك هذه الكلمة بيده
23:19مفرد مضاف وقد علمنا في دروس اصول الفقه ان المفرد المضافة يعم من الفاظ العموم وبالتالي فان قوله بيده لا يدل على ان اليد مفردة واحدة انما يدل على ثبوت
23:42جنس اليد يعني كل ما ثبت لله سبحانه وتعالى من هذه الصفة سواء كانت يدا او يدان او اكثر انما المفرد المضاف يدل على ثبوت جنس الصفة وبالتالي فانه لا تعارض بين
23:59الافراد والتثنية فاذا قال لنا وماذا نصنع بقوله تعالى عملت ايدينا فها هنا ذكرت اليد ماذا؟ مجموعة فهل ثمة تعارض بين الجمع والتثنية؟ لقوله بل يداه؟ الجواب ليس ثمة تعارض بحمد الله
24:25اما توجيه هذا الجمع فانه يرجع الى اوجه منها ان اقل الجمع اثنان ومنها ان الجمع في هذه الاية انما كان لمناسبة اللفظ وفي هذا نكتة بلاغية وجه ذلك انه لما كان المضاف اليه
24:55ضمير جمع ناسب ان يكون المضاف جمعا الله سبحانه وتعالى اخبر عن نفسه بضمير الجمع عملت ايش ايدينا الله عز وجل يخبر عن نفسه لفظ التعظيم او ضمير التعظيم انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون
25:27انظر الى هذا التعظيم في خمسة مواضع في هذه الاية صح ولا لا وهذا كثير في النصوص اذا لما كان المضاف اليه ضمير جمع ناسب ان يكون المضاف جمعا و
25:46هذا له على كل حال نظائر هذا له نظائر سواء كان في القرآن او في السنة او في كلام العرب وهناك توجيه ثان عفوا توجيه ثالث للجمع في قوله تعالى عملت ايدينا وهو
26:05ان المثنى اذا اضيف الى ضمير تثنية او جمع فانه يجمع على الافصح المثنى اذا اضيف الى ضمير تثنية او جمع فانه يجمع على الافصح و هذا له امثلة حملت ظهورهما
26:29اه سوءاتهما ما شكل ذلك من الفاظ جاءت في الكتاب والسنة اذا لا تعارض بين الافراد والتثنية والجمع. الافراد يراد به ثبوت جنس الصفة كما تقول هذا اه التوجيه في قوله تعالى مثلا احل لكم ليلة الصيام. هل المقصود ليلة واحدة
26:59نعم لا كذلك في قوله تعالى وان تعدوا نعمة الله ليست نعمة واحدة انما هذا تدل على ثبوت جنسي النعم كل النعم لا يمكن احصاؤها لله سبحانه وتعالى و الجمع على ما ذكرت لك
27:21من هذه الاوجه الثلاثة واما التثنية فانها نص في افادة انهما يدان و التثنية لا يمكن ان يدخلها ادنى اشتباه لا يمكن ان يدخلها ادنى اشتباه اذا الله سبحانه وتعالى
27:42ثبت ان له يدان وان يديه كريمتين عظيمتين موصوفتان موصوفتين باليمن والبركة وما قلناه في الوجه يقال ها هنا ايظا في اليد فان من الناس اتمنى يكون في نفسه شيء من الحرج
28:10نسأل الله العافية من اثبات اليد لله تبارك وتعالى وذلك انه قد سبق الى ذهنه من معنى اليد ما يتصف به المخلوق فيستعظم ان يصف الله تبارك وتعالى بذلك وهذا كما ذكرت خلل عظيم
28:31واشكال كبير والحق الذي لا شك فيه ان يد الله سبحانه وتعالى لائقة به ليست كايدي المخلوقين ولا يمكن ان يظن هذا الظن لان ليس هناك شيء يوهم هذا التشبيه البتة
28:56الله سبحانه وتعالى قد وصف هاتين اليدين بصفات تمنع توهم التشبيه اطلاقا تأمل مثلا في قوله تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه
29:17اين وجد في المخلوقات ما هو متصف بيد هذا شأنها تقبض الارض وتطوي السماوات كما ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
29:36ان الله تعالى يقبض الارض يوم القيامة ويطمئ ويطوي السماء بيمينه ويقول انا الملك اين ملوك الارض اين وجدنا يدا في المخلوقين يكون منها هذا الامر انها تقبض الارض وتطوي السماء
29:58يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب سبحان الله العظيم اذا لا يمكن ان يقع ادنى توهم لان تكون يد الله عز وجل مشابهة لايدي المخلوقين فنحتاجه ان نقفز على هذا بالتأويل والتحريف
30:19والامر كما ذكرته انفا اذا كانت ايدي المخلوقين متفاوتة لا تماثل بينها فكيف بين يدي الله عز وجل ويد المخلوق. كيف يتوهم التمثيل اذا كنا نقول يد الفيل ويد النملة
30:41ويد الانسان ويد الباب هذه ايدي ومع ذلك ما تشابهت فاليد في كل موضع بحسبها ويد الله سبحانه وتعالى لائقة به ليس لها ادنى مشابهة ليس لها ادنى مماثلة بايدي المخلوقين. ليس كمثله شيء
31:05و العصمة يا اخوة في هذا الباب ان يستحضر الانسان ثلاثة اسس يبني عليها معتقده في باب الاسماء والصفات انتبه لها اولا الايمان بكل ما ثبت في الكتاب والسنة من اسماء الله تعالى وصفاته
31:31بما ان الله اخبر انه موصوف بهذه الصفة وتلك وثالثة والى اخره وكذلك كان منه صلى الله عليه وسلم ان وصف ربه بتلك الصفات اذا والله لا يمكن ان يثبت لك ايمان
31:50حتى تصدق وتوقن بما اخبر به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم الاساس الثاني تنزيه الله سبحانه وتعالى عن مشابهة المخلوقين كل تلك الصفات التي امنت بها يجب ان تعتقد انها لا تماثل صفات المخلوقين
32:09ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. هل تعلم له سميا؟ ولم يكن له كفوا احد. فلا تضربوا لله الامثال فلا تجعلوا لله اندادا الاساس الثالث قطع الطمع عن ادراك كيفية
32:26صفات الله سبحانه وتعالى اقطع جذور الطمع من قلبك ان تدرك كيفية صفة الله تبارك وتعالى انى يكون ذلك يا عبد الله والله سبحانه وتعالى ما رأيناه ولا رأينا مثيلا له
32:46وانت خبير بان الشيء الذي لا تدركهم فانه لا يمكن لك ان تدركه الا بطريق من ثلاث طرق كل ما غاب عنك ادراكه فلا يمكنك ان تصل الى ادراكه والعلم به
33:09الا بطريق من ثلاث طرق اولا ان تراه وبالتالي يخرج من حيز الغيب الى كونه شهادة الطريق الثانية ان ترى نظيرا له مشابها له فتقيس النظير على نظيره والشيء على شبيهه
33:32فتستفيد علما به والامر الثالث ان ان يأتيك عنه خبر صادق دعنا نطبق هذا فيما يتعلق باليد ارأيت لو كان هناك انسان لا يعرف كيفية يد لا يعرف ماذا كيفية يدي
33:57فانا اخرج يدي هكذا واقول هذه يدي هل عرفتها يا عبد العزيز الان عرفت يدي؟ لماذا لانك رأيته اذا اصبحت اليد الان معروفة مدركة صح ولا لا طيب نأتي الى الطريق الثانية
34:20الصحابة رضي الله عنهم هل لهم ايدي الجواب نعم الم يقل الله سبحانه وتعالى يد الله فوق ايديهم اذا الصحابة لهم ايدي طيب كيف هي ايدي الصحابة يمكن لنا ان ندرك شيئا عنها او لا
34:45اجيبوا يا جماعة طيب كيف ونحن ما رأينا الصحابة ولا رأينا ايديهم اه اذا كانوا بشرا واناسا ورجالا ونساء فهم مثلنا نقيس النظير على نظيره فنقول ايديهم تشبه هذه الايدي التي
35:04هي معنى اذا حصل لنا ادراك بالشيء الذي غاب عنا وان كان دون الذي قبله اليس كذلك فليس راء كمن سمع طيب نأتي الان الى مثال ثالث الملائكة عليهم السلام لهم ايدي؟ ما رأيكم
35:26الله اعلم ولكن هل اعلمنا الله؟ يا رجل الم يقل الله عز وجل والملائكة باسط ايديهم. اخرجوا انفسكم والسؤال كيف ايدي الملائكة من يعرف الجواب؟ والذي يعرف الجواب له جائزة. ما رأيكم
35:45لا يمكن لاحد ان يقول كيف هي يد الملائكة ان يجيب بحقه يمكن ان يتخرص ويجيب بباطل. اما ان يجيب بحق فلا يمكن لم ما رأيناه وليس لهم مشابه رأيناه فنقيس هذا على هذا
36:08اذا يد الملائكة بالنسبة لنا ماذا غيب وهذا الغيب نحن قاطعوا الطمع عن ادراكه ما احد جلس وبحث ونقر واثنى الساعات في البحث كيفية في كيفية صفة يد الملائكة صح ولا لا
36:30لان هذا شيء لا يمكن ان تصل اليه غيب ما رأيناهم ولا رأينا مثيلا لهم ولا جاءنا في الادلة كيفية صفتي بيد الملائكة وبالتالي علينا ان نسكت ولذلك هذا الذي يتكلم بالباطل
36:49لا شك انه قد وقع في امر مذموم ولذلك الله سبحانه وتعالى بين ضلال المشركين حينما خاضوا بالباطل قال سبحانه وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا ماذا قال الله
37:06اشهدوا خلقه اذا هم يتكلمون بتخرس وبباطل وليس لهذا مستند صحيح صح ولا لا اذا اذا كان هذا في حقي مخلوقين الملائكة مخلوقون عباد لله عز وجل كما نحن مخلوقون هو عباد لله عز وجل
37:32ومع ذلك ما ادركنا كيفية ايديهم فكيف يطمع الانسان ان يدرك كيفية صفة يد الله سبحانه وتعالى ثم ثبوت اليد في الملائكة ما جعلنا نتوهم ان ايديهم مثل ايدينا ما تجد احدا
37:57يقول ثبوت اليد للملائكة يدل على ان ايديهم مثل ايدينا. لاننا لا نعقل من الايدي الا ما هو كهذه احد سمعتموه قال هذا ما احد قال هذا مع انه لو قاله
38:14فيكون مخطئا لكنه خطأ لا يقارن بالخطأ في الكلام في صفة الله عز وجل. لانه يتكلم في في مخلوق هو خطأ ولا شك هو عظيم ولا شك ولكن لا احد
38:30حينما وصل الى هذه الاية قال لابد ان نؤول لان الملائكة من جنس اخر خلقت من نور ونحن خلقنا من طين. اذا لابد ان نأول ايديهم تجد كل من يمر على هذه الاية والملائكة باسط ايديهم يقر في نفسه ان الملائكة موصوفون
38:51باليد حقيقة صح ومع ذلك لا يخوض البتة ولا يستشكل ابدا ان لهم ايد انما يقول ايدي تليق بهم. كيف هي؟ ما ادري الله اعلم فلماذا لا يصنع الانسان هذا الشيء وهو اولى به
39:11في حق صفات الله سبحانه وتعالى لا يشغل نفسه ولا يستشكل ثبوت الصفات لله تبارك وتعالى لكونها اه ثابتة له سبحانه وتعالى على ما يليق به وللمخلوق من ذلك قدر مشترك يليق به مع ثبوت قدر فارق وبون شاسع بين الصفتين
39:37اذا اذا اخبر الله عن نفسه ان له عينا ان له يدا ان له وجها او انه يضحك او انه يأتي او انه ينزل او ان له قدما سبحانه وتعالى
39:49فالواجب ان نعتقد ثبوت ذلك يقينا ولا نشغل انفسنا بتكييف هذه الصفات ولا ندري ولا يجوز لنا ان نصرف هذه الادلة عن ظاهرها الذي يليق بالله سبحانه وتعالى لاجل هذه الشبهة التي هي شبهة
40:08التشبيه الحق هو في المسلك الوسط بين اناس شبه الله عز وجل بالمخلوقين وبين اناس عطلوا صفات الله سبحانه وتعالى والممثل يعبد صنما والمعطل يعبد عدما و المثبت السني يعبد الله العظيم
40:36يعبد ذا الجلال والاكرام الذي له الاسماء الحسنى والصفات العلى سبحانه وتعالى والله عز وجل اعلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ونؤمن بان لله تعالى عينين اثنتين حقيقتين لقوله تعالى واصنع الفلك باعيننا ووحينا
40:57فقال النبي صلى الله عليه وسلم حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحاء سبع لاحرقت سبحات وجهنا سبحات فاحرقت سبحات وجهي ما انتهى اليه بصره من خلقه واجمع اهل السنة على ان العينين اثنتان
41:15ويؤوي ويؤيد ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلم في الدجال انه اعور وان ربكم ليس باعور احسنت انتقل المؤلف رحمه الله الى الكلام عن اثبات اهل السنة والجماعة صفة العينين لله جل وعلا
41:36الدليل على ذلك قوله تعالى واصنع الفلك باعيننا ووحينا و جاء على هذا النسق وفي هذا الباب ادلة اخرى كقوله تعالى ولتصنع على عيني كذلك قوله تعالى فاصبر لحكم واصبر لحكم ربك فانك باعيننا
42:00الى غير ذلك مما جاء في الكتاب والسنة في اثبات صفة العين لله سبحانه وتعالى الكلام في هذه الصفة يحتاج الى وقت اوسع والوقت قد داهمنا نؤجل ان شاء الله تعالى الكلام
42:25عنها الى الدرس القادم بعون الله جل وعلا وتوفيقه والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين