استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين
0:13قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في رسالة عقيدة اهل السنة والجماعة ونؤمن بان له ملك السماوات والارض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا
0:30ويجعل من يشاء عقيما انه عليم قدير ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:51واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فكنا قد بدأنا الكلام في
1:16ما يتيسر من معنى هذه الاية التي بين ايدينا وتوقف الحديث تحديدا عند كون الاية قد بينت ان الناس منقسمون في الذرية الى اربعة اقسام منهم من رزقه الله الاناث فحسب
1:45ومنهم من رزقه الله الذكورا فحسب ومنهم من جمع الله له بين الذكور والاناث او يزوجهم ذكرانا واناثا اما القسم الرابع فالعقيم الذي لم يولد له قلنا ان الله سبحانه وتعالى
2:10اقيموا فيما يرزق لطيف رحيم فيما يعطي وخيرة الله سبحانه وتعالى للعبد خير من خيرته لنفسه فان العبد قد يحب شيئا ما او يكره شيئا ما لكنه لا يعلم ما الذي فيه الخير له
2:38وما الذي فيه الشر له فقد يحب العبد ما يضره وقد يكره ما يسعده والله يعلم وانتم لا تعلمون فعلى العبد ان يكون راضيا بقسمة الله وقدره وما يهبه له
3:00مهما يكن اذا رزقت الاناث فحسب وانت تحب ان ترزق الذكور فاعلم ان هذا هو الخير لك فاحمد الله و اعلم ان هذا خير ما تعطاه ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون
3:28وما يدريك لعل سعادتك قد جعلت مرتبطة بوجود هؤلاء البنات التي رزقك الله عز وجل اياهن على كره منك على العبد ان يحمد الله مهما كان تقدير الله عز وجل له
3:54في رزقه في ذريته حتى لو كان من القسم الرابع ويجعل من يشاء عقيما ما يدريك لو كشف لك الحجاب واطلعت على الغيب فسجدت لله عز وجل شكرا ان ما رزقك الله الولد
4:16لعل هذا الولد الذي نفسك تتوق اليه يكون سبب تعاستك وسبب شقائك فاختار الله لك ما هو الخير لك الرضا والتسليم علامة اهل الايمان والتوحيد قال سبحانه انه عليم قدير
4:46عليم متصف بالعلم ومضى الكلام عن صفة العلم لله عز وجل وقدير هذه الصفة دالة على ثبوت هذا الاسم دال على ثبوت صفة القدرة لله عز وجل والله القدير والله القادر
5:11والله المقتدر اي الذي لا يعجزه شيء وهو القدير فليس يعجزه اذا ما شاء شيء اذا ما شاء قط ذو سلطان وهو القدير فليس يعجزه اذا ما رام شيئا قط ذو سلطانه
5:31الله عز وجل لا يعزز لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء وما كان الله ليعجزه من شيء وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض
5:44انه كان عليما قديرا اذا الله عز وجل على كل شيء قدير و كل شيء هذا عموم لا تخصيص فيه ليس هناك تخصيص بهذه الاية والله على كل شيء قدير
6:08مما كان او ما سيكون او ما لم يكن ايضا فما لم يكن عدم كونه ليس راجعا الى عدم قدرة الله حاشا وكلا انما عدم وجوده وكونه لان الله عز وجل ما شاء وجوده
6:29ولو شاء وجوده فانه سيكون فهو على كل شيء قدير سبحانه وتعالى اذا من علم ان الله عز في علاه على كل شيء قدير اطمئن وسكنت نفسه وعلم ان مولاه
6:52ومن يتوكل عليه ومن اتخذه ربا لا شريك له انه اذا شاء شيئا فانه لا يغالب ولا يعجز ولا ولا يعجزه شيء سبحانه وتعالى فيفوض الامر كله له سبحانه وتعالى
7:12فالله قدير والله قوي والله متين هذه اسماء متقاربة في المعنى تدل على ان الله سبحانه لا يعجزه شيء لا يعجزه شيء البتة سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله
7:36ونؤمن بانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير له مقاليد السماوات والارض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. انه بكل شيء عليم ثم ذكر المؤلف رحمه الله ان اهل السنة والجماعة
7:56يؤمنون ان الله جل في علاه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير هذه اية جليلة عظيمة وهي ام الباب بمبحث الاسماء والصفات فجل كلام العلماء في باب الاسماء والصفات يدور على هذه الاية
8:24اية عظيمة يستفاد منها جملة من القواعد والضوابط المتعلقة بباب الاسماء الحسنى والصفات العلى للبارئ سبحانه وتعالى الله جل وعلا ليس كمثله شيء هنا بحث طويل عند اهل العلم بمعنى قوله كمثله
8:53فانه من المعلوم يقينا ان الله لا مثيل له ولا سمي له ولا كفؤ له كيف يكون النفي ها هنا لوجود مشابه لمثيل لله سبحانه وتعالى اذا ظن ان الكاف ها هنا للمشابهة
9:17كما استشكل بعض الناس ذلك لانهم توهموا هذا المعنى والحق ان هذه الاية لا تدل على ذلك البتة بل تدل على ان الله سبحانه وتعالى لا مثيل له بابلغ ما يكون من الكلام
9:40اما قوله ليس كمثله شيء فالكاف ها هنا ليست للتشبيه انما الكاف ها هنا هي المسماة عند النحويين بالزائدة يعني اعرابا لكنها من حيث المعنى تدل على التوكيد وقد ذكر ابن هشام رحمه الله
10:08عن بعض النحويين ان زيادة الكاف تفيد التوكيد من جهة انها تقوم مقام تكرار الكلام والعرب اذا كررت الكلام فانها تريد تأكيده فكأن الجملة بغير القرآن ليس مثله شيء ليس مثله شيء
10:36ليس مثله شيء تنظر كيف كانت الكاف ها هنا تدل على فائدة عظيمة وهي تأكيد الكلام لان المقام مقام عظيم فالله سبحانه وتعالى ليس له مثيل وقيل ان المثل ها هنا
11:02يراد به الذات ليس كمثله شيء يعني ليس كهو شيء والعرب تطلق المثل وتريد الذات وهذا من بليغ كلامهم فانهم قد يقولون مثلك لا يقال فيه كذا او مثلك يفعل كذا
11:24والمراد انت آآ قد يكون هذا هو المراد في هذه الاية والعلم عند الله عز وجل المقصود ان هذا بعض ما قيل اه تفسير هذه الاية وقيل ان المثل بمعنى المثل
11:46والمثل والمثل يعني الوصف كما قال جل وعلا مثل الجنة التي وعد المتقون. يعني وصفها فليس كصفة الله عز وجل شيء الله متفرد بصفاته ليس له فيها مشارك او سمي او كفؤ سبحانه وتعالى
12:11المقصود ان الاية تدل دلالة صريحة على ان الله عز وجل لا مثيل له لا في ذاته ولا في صفاته سبحانه وتعالى بل هو الواحد الاحد جل في علاه فمهما توهم الانسان
12:30او وسوس الشيطان له ان غير الله يمكن ان يكون مماثلا لله عز وجل في شيء من الاشياء في ذاته في صفة من صفاته فينبغي عليه ان يراجع ايمانه فان
12:51الادلة قاطعة بان الله سبحانه وتعالى ليس له مثيل وليس له شبيه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهذا النفي الله المجمل قلنا انه دال على الكمال المطلق فليس لله مثيل
13:17لان الله منفرد بجميع الكمالات واقصى غاياتها فليس لله عز وجل مثيل لانه منفرد بالكمال المطلق سبحانه وتعالى و الجمع بين قوله ليس كمثله شيء وقوله وهو السميع البصير فيه رد على طرفي الضلال
13:48على اهل التمثيل وعلى اهل التعطيل فان اهل التمثيل يعبدون صنما وان اهل التعطيل يعبدون عدما والجامعون بين هاتين الجملتين الذين عبدوا الله سبحانه وامنوا وامنوا بنعوت جلاله وجماله على ما يليق به
14:16هؤلاء عبدوا ربا عظيما والها كريما لا شريك له سبحانه وتعالى فان قوله ليس كمثله شيء فيه اعظم الرد على الممثلة الذين قالوا ان غير الله عز وجل قد يكون مماثلا له في شيء من صفاته
14:41تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وقد اجمع السلف على ان من شبه الله بخلقه فقد كفر وعلى ان القرآن والسنة منزهان عن ان يكون ما فيهما من صفات الله عز وجل دالا على التشبيه
15:01حاشا وكلا اما قوله وهو السميع البصير فانه دال على الرد على اهل التعطيل الذين عطلوا صفات الله سبحانه وتعالى ونفوا عن الله هذه الصفات العظيمة وارتكبوا في سبيل ذلك
15:27جملة من المحرمات من تحريف النصوص ومن حملها على غير محملها ومن القول على الله بغير علم فالله اثبت لنفسه انه سميع بصير سبحانه وتعالى اذا الله يتسمى بالاسماء الحسنى
15:50ويتصف بالصفات العلا ومن فوائد هذه الاية انها تدل على قاعدة عظيمة عند اهل السنة والجماعة وهي قاعدة القدر المشترك والقدر المميز فان قوله تعالى ليس كمثله شيء دال على ثبوت القدر المميز الفارق
16:18وقوله وهو السميع البصير دال على ثبوت القدر المشترك بيان ذلك ان الله سبحانه وتعالى قد وصف نفسه في هذه الاية بصفة السمع والبصر سمى نفسه بالسميع البصير ومع ذلك
16:39فان الله عز وجل في كتابه قد وصف المخلوق بالسمع والبصر فقال سبحانه انا خلقنا الانسان من نطفة ام شاز نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ومن المعلوم ان السميع ليس كالسميع
16:57وان البصيرة ليس كالبصير وان سمع الله ليس كسمع المخلوق وان بصر الله ليس كبصر المخلوق مع ثبوت قدر مشترك وهو الصفة قبل الاظافة فالسمع من حيث هو ادراك الاصوات
17:18والبصر من حيث هو ادراك الاشياء يعني رؤيتها و مع ذلك فالذي ثبت لله عز وجل من السمع والبصر اعظم بكثير بل لا مقارنة بينه وبين ما ثبت للمخلوق سمع الله عز وجل سمع واسع
17:38يسع جميع الاصوات وسمع الله عز وجل سمع قديم لم يزل الله عز وجل سميعا وسمع الله سبحانه لا يلحقه نقص ولا يطرأ عليه فناء اما المخلوق فانه لم يكن سميعا
17:58ثم جعله الله عز وجل سميعا ثم سيطرأ الفناء على هذا السمع فاذا مات الانسان فانه لا يسمع الانسان اذا مات فان هذا السمع الذي كان له في الدنيا سوف يزول وينتهي
18:14كما انه في الدنيا معرض حصول النقص والضعف والمرض كما انه ولو كان صحيحا فانه سمع محدود وسمع ناقص اما سمع الله عز وجل فليس الامر فيه كذلك اذا ثبت قدر مشترك بين صفة الخالق والمخلوق
18:37واثبات هذا امر ضروري وليس من التشبيه والتمثيل في شيء انما التمثيل والتشبيه الممنوع هو الاشتراك في الخصائص يعني فيما يختص بالله فيما يختص به الله سبحانه وتعالى من قال ان غير الله
18:59يشبه الله عز وجل في هذا القدر فلا شك انه وقع في امر عظيم و قل مثلما قلنا في السمع في البصر وفي بقية صفات الله سبحانه وتعالى قال سبحانه وهو السميع البصير
19:20هذا نسمان ثابتان لله سبحانه وتعالى يدلان على صفتي السمع والبصر اما السميع فيدل على ثبوت السمع لله عز وجل والسمع جاء في صفات الله عز وجل على معنيين كلاهما حق
19:45اما المعنى الاول فانه ادراك الاصوات فالله يسمع كل صوت مهما دق ولا تشغله الاصوات ولا تختلط عليه تبارك وتعالى ولذلك علق البخاري رحمه الله في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها انها قالت
20:06الحمد لله الذي وسع سمعه الاصوات كانت المجادلة تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا في وانا في البيت فكان يخفى علي بعض كلامها وقد سمع الله كلامها من فوق سبع سماوات
20:27قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله اذا الله عز وجل يسمع كل شيء حتى دبيب النملة على الصفاة يسمعه الله عز وجل ولا يمكن ان يكون ثمة
20:44سمع لا يمكن ان يكون ثمة صوت لا يسمعه الله عز وجل. الله يسمع كل صوت وهذه الصفة لله عز وجل صفة ذاتية فعلية ذاتية من حيث قول الله عز وجل لم يزل سميعا
21:04لم يكن الله معطلا عن السمع ثم صار يسمع ومن هذه الجهة هي صفة ذاتية وهي صفة فعلية من حيث كونه سبحانه وتعالى يسمع كل صوت عند حدوثه وليس في الازل
21:22كما نقول مثلا في صفة العلم التي هي صفة ذاتية ان الله يعلم الاشياء قبل حدوثها بعلمه القديم والبحث هنا في او الكلام ها هنا في العلم يعني في العلم القديم لله سبحانه وتعالى
21:40فانه لم يزل ولا يزال عليما اما السمع فالله يسمع الاصوات عند حدوثها قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله في ذلك الوقت سمع الله سبحانه وتعالى صوتها
21:56لا قبل ذلك ولا بعده ويأتي السمع بمعنى ثان وهو الاجابة ولذلك يقول المصلي سمع الله لمن حمده يعني اجاب حمد من حمده ومن ذلك قوله تعالى انك سميع الدعاء
22:20يعني مجيب الدعاء و الى المعنيين حق والله سبحانه وتعالى متصف بكليهما اما البصير فانه دال على صفة البصر لله عز وجل والبصر جاء في النصوص على معنيين الاول ادراك الاشياء
22:44يعني رؤيتها والنظر اليها فالله سبحانه وتعالى متصف بهذه الصفات الثلاث وهي متقاربة في المعنى البصر والرؤيا والنظر البصر كما معنى هنا والرؤيا كما في قوله تعالى انني معكما اسمع
23:04وارى وكذلك النظر كما دل على هذا قوله سبحانه وتعالى ولا ينظر اليهم وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسامكم
23:21ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم اما المعنى الثاني البصر فانه بمعنى العلم والخبرة ومن ذلك قوله تعالى والله بصير بالعباد والله بصير بالعباد يعني عليم باحوالهم امير بما هم عليه
23:48سبحانه وتعالى فكلا المعنيين حق ثابت لله سبحانه وتعالى قال جل وعلا له مقاليد السماوات والارض المقاليد جمع مقلاد ومعنى هذه الاية ان ازمة الامور بيد الله عز وجل هو المدبر لها
24:12المتصرف فيها الذي كل شيء يكون بامره وتحت سلطانه سبحانه وتعالى له مقاليد السماوات والارض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر يبسط الرزق يعني يوسع الرزق ويقدر يعني يضيق ومن قدر عليه رزقه يعني ضيق عليه في رزقه
24:43و كل ذلك بمشيئة الله سبحانه وتعالى المقرونة بحكمته ولذا ينبغي ان نفهم ان قوله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر يعني بمشيئته المقرونة بحكمته كما دل على هذا قوله سبحانه وتعالى
25:06وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما اذا الله عز وجل اذا شاء فليست المشيئة مشيئة محضة انما هي مشيئة مقرونة بحكمة لله سبحانه وتعالى يرحمك
25:28قال سبحانه انه بكل شيء عليم كما قلنا صفة العلم صفة العلم ثابتة لله سبحانه وتعالى وها هنا عموم لا تخصيص فيه الله بكل شيء عليم ربنا وسعت كل شيء رحمة
25:47وعلما نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ونؤمن بانه ما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في بكتاب مبين يؤمن اهل السنة والجماعة ايضا
26:06ان الله سبحانه وتعالى هو الرزاق الذي ارزاق العباد عليه وخزائن الرزق بيده سبحانه وتعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها الدابة ها هنا كلمة تفيد العموم
26:34لانها نكرة في سياق النفي كل دابة والدابة في هذا الموضع كل ما يدب من انسان ومن حيوان بري او بحري او برمائي يطير او يمشي او يزحف من ذكر
26:56او انثى كل ما يدب فان رزقه عند الله سبحانه وتعالى ومنه وعليه وليس من ذاته من ذات هذا هذا المخلوق ولا من غير الله عز وجل انما من الله سبحانه وتعالى وحده
27:17خزائن الرزق عند الله سبحانه وتعالى يمن ويهب ويرزق من يشاء بما يشاء وكل انسان وكل مخلوق لله عز وجل شيء قدره في رزقه قد كتب له ولن تفارق روحه جسده
27:43الا اذا استكمل هذا الرزق ان روح القدس قد نفث في روعي انه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها واجلها الله عز وجل ادى شاء وقدر وكتب لكل انسان مقدارا من الرزق
28:06سوف يأخذ ولا محالة ومهما سعى الناس في منع هذا الرزق والله قد كتبه فانه سيصل الى من كتب له ولابد وما من دابة في الارض الا على الله رزقها
28:26الرزق يعني الشيء المرزوق والرزق صفة الله سبحانه وتعالى ففرق بين الكلمتين الرزق الصفة يعني الاعطاء والهبة والرزق هو الشيء الذي يرزقه الله سبحانه وتعالى المخلوق ويبحث العلماء ها هنا مسألة
28:55وهي من المسائل التي حصل فيها خلاف بين اهل السنة واهل البدعة وهي هل الحرام رزق هل يدخل في الرزق هل يدخل مثلا في قوله تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها
29:13هل يدخل مثلا في قوله تعالى فكلوا من رزقه هل يدخلوا في قوله تعالى وانفقوا مما رزقناكم هل يدخل في ذلك او لا ينبغي ان نعلم ان الحق الذي دلت عليه النصوص
29:30ان الرزق ينقسم الى قسمين الى كم قسم الى قسمين اولا الرزق العام والثاني الرزق الخاص اما الرزق العام فهو كل ما ينفع من حلال او حرام كل ما ينفع من حلال او حرام
29:53فانه ماذا رزق وهذا الذي دلت عليه هذه الاية التي بين ايدينا وهي وما من دابة في الارض الا على الله رزقها فالله هو الذي خلق هذا الرزق والله هو الذي كتب هذا الرزق
30:14والله هو الذي يشاء هذا الرزق والله هو الذي يسوق هذا الرزق لمن كتب له سواء كان حلالا او كان حراما اما النوع الثاني فانه الرزق الخاص وهذا ينقسم الى قسمين
30:36اولا الرزق الحلال للاجساد والثاني رزق العلم والايمان للقلوب اما الاول الرزق الحلال مما تقتديه الاجساد وتنتفع به فهذا هو الذي جاء في نحو قول الله سبحانه وتعالى اه كلوا مما رزقناكم
31:10كلوا من رزق الله اه وانفقوا مما رزقكم الله الى اخره هذا كله داخل في اه انفقوا مما رزقناكم هذا كله داخل في الرزق الحلال فحسب بمعنى لو جاء سارق
31:30و قال هذا الطعام مسروق كلوا منه لان الله امر او اباح الاكل من رزق الله وهذا من رزق الله. ماذا نقول نقول هذا ليس داخلا في هذه الاية كذلك اذا اراد ان يتصدق يتصدق
31:51ويقول هذا داخل من النفقة فيما رزق الله عز وجل قل هذا لا يدخل في ذلك الله طيب لا يقبل الا طيبا لكنه يدخل في ماذا يدخل في الرزق العام
32:05وما من دابة في الارض الا على الله رزقها القسم الثاني من هذا النوع الثاني هو رزق القلوب العلم والايمان وهذا ارفع النوعين وهذا الذي ينبغي اذا دعوت الله سبحانه وتعالى بالرزق
32:26ينبغي عليك ان لا تنسى قصد هذا النوع ما اكثر ما ندعو بان يرزقنا الله عز وجل لكن الغالب ان نقصد الاموال والاطعمة والاولاد ولا يرد على ذهن الداعي ان يدعو بما هو اهم واولى وانفع
32:50وهو ان يرزق الله سبحانه وتعالى عبده بعلم ينفعه وايمان يملأ جوانح جوانحه وقلبه هذا لا شك انه اولى بان يقصد اذا دعا الانسان بطلب الرزق من الله سبحانه وتعالى
33:11وهذا المعنى الذي ذكرته وهذا التقسيم الذي ابنته قد اه فصله اهل العلم رحمهم الله ومن ذلك ما فصل ابن القيم رحمه الله في النونية حينما تكلم عن القسم الثاني وبين انه منقسم الى هذين
33:31القسمين وهو الرزق الخاص حينما قال رزق القلوب العلم والايمان والرزق المعد لهذه الابدان هذا هو الرزق الحلال وربنا رزاقه والفضل للمنان والثاني سوق القوت للاعضاء في تلك المجاري سوقه بوزانه
33:53هذا يكون من الحلال كما يكون من الحرام كلاهما رزقان والله رازقه بهذا الاعتبار وليس بالاطلاق دون بيان اذا لابد من التفصيل في هذا الموضع ان من اهل البدع من يقول ان
34:11المال الحرام ليس رزقا من الله والله ما رزقه وهذا الاطلاق غير صحيح انما نقول ليس من رزق الله باعتبار وهو من رزق الله باعتبار اخر هذا هو التفصيل الحق في هذه المسألة
34:32و الخلاصة التي اود ان نستفيدها هي ان ايمان العبد بان الرزق له مكفول والله عز وجل قد تولى ذلك هذا يدعوه الى ان يكون مطمئنا ويدعوه الى ان يكون ساكنا النفس
34:59لا وجلا ولا مصابا بالهلع انما يكون مطمئنا وراضيا لانه يعلم ان الرزق الذي ساقه الله ان ان الرزق الذي قدره الله سبحانه له فانه لابد ان يأتيه والله وبالله
35:18لو سعى كل من على وجه الارض ان يمنعوك لقمة شاء الله عز وجل ان يرزقها اياك وقد كتبها لك والله انهم لا يستطيعون رزقك اتيك شاؤوا ام ابوا شئت ام ابيت
35:38فعلى الانسان ان يكون مطمئنا هادئة البال كما ان عليه ان يكون متوكلا على الله معتمدا عليه مفوضا الامر له سبحانه وتعالى الم نسمع الى قول النبي صلى الله عليه وسلم
35:54لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا يعني جائعة وتروح بطانا يعني شبعة بطونها ملأى اذا على العبد ان يستيقظ بذلك وان يعلم ان
36:14الامور من الله سبحانه واليه وفي السماء رزقكم وما توعدون اذا اطلب الرزق من الله واعتمد في تحصيله عليه ولا تثق في نفسك ولا تعتمد على حولك ولا يلتفت قلبك
36:33الى مخلوق انما اجعل همتك واجعل قلبك معلقا بالله سبحانه وتعالى واعلم ان ذلك من اعظم اسباب تحصيل الرزق ان اتقيت الله ومن اعظم ومن اعظم التقوى التوكل على الله سبحانه
36:55هذا من اوسع الابواب التي يأتيك الرزق من خلالها ومن يتق الله يجعل له مخرجا وماذا ويرزقه من حيث لا يحتسب والله ان هذا باب عظيم للرزق الناس تلتفت يمنة
37:14ويسرة تبحث عن الرزق و ربما يغفل كثير منهم عن هذا الباب العظيم وعن هذا السبب اليسير لتحصيل الرزق اتق الله وابشر بارزاق الله ستأتيك من حيث لا تحتسب ولا ولا تستعظم على الله شيئا
37:38فالله عظيم قدير وخزائن الله ملأى ما انفق سبحانه وتعالى منذ خلق السماوات والارض كل ما في الكون وكل ما يدب ويدرج فيه يأكل من رزق الله عز وجل ومع ذلك ما نقص شيء من خزائن الله
38:00خزائن الله ملأى ارأيت لو ان ملكا من ملوك الدنيا اذا قال فعل غني وبيده خزائن بلده يقول لك اطمئن ما تعطاه من الارزاق والمكافآت والرواتب من عندي لا تحمل هما
38:23بالله عليك كيف تصبح وكيف تمسي الست بطمأنينة وسعادة وحتى لو تأخر بعض الشيء ما تعطاه من هذا الرزق فانك امن من آآ من هذا الرزق نعم الرزق هو العطاء والرزق من الله سبحانه وتعالى
38:45فانك تكون مطمئنا ساكنا هادئا لانك تعلم ان هذا الذي وعدك قادر فما بالك بالرزاق العظيم وهو الله الكريم الواسع الكبير القدير سبحانه وتعالى وعدك بانه يعطيك وانه ينالك من فضله ما كتب لك
39:09فاطمئن واجمل في الطلب وهل هذا الكلام يعني ان يميل الانسان الى الكسل والدعة ويدع طلب الرزق الجواب لا ابدا هذا لا يستفاد من هذا الكلام الم تسمع الى قول النبي صلى الله عليه وسلم السابق
39:32لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير ماذا تصنع تجلس وتنام او قال تغدو اذا العمل لا بد منه انما مقصود هذا الكلام انه لا بد ان يصحب العمل
39:51توكل وثقة وتفويض واعتماد على الله سبحانه وتعالى وبهذا يجمع الانسان بين الحسنيين بين فعل الاسباب التي امر الشرع بها وبين التوكل الذي امر الله به سبحانه وتعالى نعم الله اليكم قال رحمه الله
40:18ونؤمن بانه عنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين
40:33نعم بقي من الاية السابقة قوله ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين اختلف العلماء في مستقرها وفي مستودعها ما هما اه روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان
40:52المستقرة ما تأوي اليه هذه الدواب والمستودع يعني آآ المكان الذي تموت فيه والله يعلم هذا وهذا سبحانه وتعالى وقيل ان المستقرة هو الرحم يعني ارحام النساء والمستودع هو الصلب صلب
41:20الرجل اصلاب الرجال ومن اهل العلم من قال ان المستقر ما تستقر فيه هذه الدواب وهو الاخرة واما المستودع فهو الدنيا لان هذه الدنيا ما هي الا وديعة والوديعة تسترد
41:44يعني كأنها حالة مؤقتة هذه اه حقيقة الدنيا ما هي الا شيء مؤقت وعن قريب سيكون المصير الى المستقر نعم الله اليكم قال رحمه الله ونؤمن بانه عنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر
42:07وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين قال ونؤمن معشر اهل السنة والجماعة بان الله سبحانه وتعالى عنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو
42:25مفاتح جمع مفتاح والمفتاح كالمفتاح لكن مفتاح تجمع على مفاتيح ومفتاح تجمع على مفاتح و كثير من اهل العلم على ان المفتاح او المفاتح هي تلك الالة التي يحل بها
42:51ما استغلق ومن اهل العلم من يقول ان المفتاح يعني الخزائن يعني المكان الذي يخزن فيه الشيء والمقصود بهذا ان الله سبحانه وتعالى الغيب اليه اما على ان الاسباب الموصلة الى هذا الغيب وهي مفاتحه
43:20او ان خزائن الغيب عند الله سبحانه وتعالى فلا يعلمها الا هو وقوله هنا وعنده مفاتح الغيب تلحظوا ان في هذه الاية قدم الخبر لان قوله وعنده ماذا خبر مقدم
43:41والمفاتح مبتدأ مؤخر وتقديم الخبر يفيده الحصر اذا هذه الاية تدل على ان هذا الغيب لله سبحانه وتعالى علمه اليه لا يشارك الله عز وجل في هذا العلم غيره سبحانه وتعالى
44:03وسيأتي في الاية القادمة اه معنى مفاتح الغيب قال ويعلم ما في البر والبحر ما ها هنا الموصولة ومر بنا في الاصول ان ما تفيد العموم يعني كل ما في البر والبحر
44:26فان الله سبحانه وتعالى يعلمه ويدخل فيما ها هنا كل شيء يكون في البر وكل شيء يكون في البحر من حي ومن جامد ومن غير ذلك كله الى الله سبحانه وتعالى علمه
44:45قال وما تسقط من ورقة الا يعلمها اي ورقة تسقط فالله عز وجل يعلمها من حيث وجودها قبل ان تسقط واذا سقطت علم الله سقوطها وعلم الله متى سقطت والى اين ذهبت
45:05ولك ان تتخيل كم ورقة تسقط على وجه الارض كل لحظة في هذه الدنيا فالله عز وجل علم كل ذلك بل كتب ذلك في اللوح المحفوظ وجاء عن ابن عباس
45:23رضي الله تعالى عنهما ان الله عز وجل قد وكل بكل شجرة ملكا يكتب الاوراق اذا سقطت والله عز وجل اعلم من هذا الملك بذلك سبحانه وتعالى وما تسقط من ورقة الا يعلمها
45:46ولا حبة في ظلمات الارض اي حبة فان الله سبحانه وتعالى بعينها قد علمها سبحان الله العظيم شيء تتحير فيه الالباب وتندهش عنده العقول حتى حبات الرمل كل حبة فانها معلومة لله سبحانه وتعالى
46:09بعينها بل مكتوبة في اللوح المحفوظ حتى لو كانت حبة في اقصى قاع البحر في هذه الظلمات العظيمة ظلمة ليل وظلمة بحر وظلمة جوف البحر من الطين والله عز وجل علمها بعينها
46:32فضلا عما هو اكبر منها واعظم اذا علم الله عز وجل واسع شامل لكل شيء بل الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ هذه الحبات التي لا يمكن حصرها الله سبحانه وتعالى
46:49ليس علمها فقط بل كتب ذلك ايضا في اللوح المحفوظ قال سبحانه وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس حتى ما هو رطب
47:08او ما هو يابس فانه معلوم لله سبحانه وتعالى ولعلنا نتوقف عند تفسير هذا اه الجزء من الاية ونكمله في درس غد ان شاء الله عز وجل اسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح
47:27والاخلاص في القول والعمل ان ربنا لسميع الدعاء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.