شرح رسالة عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين رحمه الله 04
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين
0:14قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في رسالة عقيدة اهل السنة والجماعة ونؤمن بانه هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة. هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس
0:30سلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون. هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم ان الحمد لله
0:49نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:07واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فكان الكلام قد انتهى عند تفسير قول الله عز وجل العزيز الجبار وبقي
1:35اكمال ما يتعلق بهذه الاية بعون الله سبحانه وتعالى قال جل وعلا سلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر المتكبر من اسماء الله سبحانه وتعالى دال على معنيين كلاهما حق كلاهما ثابت لله سبحانه وتعالى
2:10اما المعنى الاول فهو ان الله ذو الكبرياء والكبرياء هو العظمة والملك وما الى هذه المعاني فالله جل وعلا له الكبرياء و الكبرياء في حق الله سبحانه وتعالى لا شك
2:40ان ذلك ممدوح لان الله سبحانه وتعالى يستحق الكبرياء اما بالنسبة للمخلوق فان الكبرياء مذموم لانه وضع للشيء في غير موضعه ان ان يكون انى يكون الكبرياء حقا في المخلوق
3:13الذي هو ضعيف والذي هو عبد مملوك لخالقه سبحانه وتعالى الكبرياء من الله عز وجل كمال يحمد عليه واما من المخلوق فان ذلك نقص يذم ابرياء الله عز وجل شيء لائق به سبحانه وتعالى
3:41لا ككبرياء المخلوقين والمعنى الثاني ان الله سبحانه وتعالى المتكبر الذي تكبر عن كل نقص وعيب ومماثلة للمخلوقين فالله عز وجل كبر عن ذلك فشأنه اجل واعظم من ان يناله سوء
4:11او شر او نقص او عيب او ان يكون في ذاته او في صفاته مماثلا لاحد من المخلوقين تعالى الله عن ذلك وتكبر ثم قال سبحانه وتعالى سبحان الله اما يشركون
4:32سبحان الله هذه الكلمة سبحان اعرابها انها مفعول مطلق والتقدير اسبح الله سبحان من ومادة هذه الكلمة تدور على معنى التنزيه اسبح الله سبحانا يعني انزه الله تنزيها اذا قال المسلم سبحان الله
5:03فانه ينبغي عليه ان يلحظ هذا المعنى فينطق بلسانه ما يعقله ويتيقنه قلبه من ان الله سبحانه هو المنزه عما لا يليق به وتنزيه الله سبحانه يجب ان يكون عن شيئين
5:27الاول ان ينزهوا ان ينزه الله سبحانه عن كل نقص وعيب فشأن الله اعظم كما مر معنا في الكلام على باسمه تعالى المتكبر والامر الثاني الذي يجب تنزيه الله عنه
5:44تنزيهه عن مشابهة المخلوقين فشأن الله اعظم. هل تعلم له سميا؟ ولم يكن له كفوا احد اذا يجب ان يلحظ المسلم هذا المعنى كما انه يجب ان يلحظ ان تسبيح الله عز وجل
6:06بمعنى ان تنزيهه هذا التنزيه المجمل سبحان الله انزه الله عن كل ما لا يليق بكماله هذا يدل على الكمال المطلق لله عز وجل فان القاعدة في صفات الله عز وجل
6:25وتنبه لهذه القاعدة فانها نافعة كل نفي جاء في صفات الله عز وجل فانه يدل على كمال ضده كل نفي في صفات الله فانه يدل على كمال ضده وهذا النفي
6:42قد يرد نفيا مجملا كما في التسبيح هنا تنزه الله عز وجل عن كل ما لا يليق به وقد يرد نفيا مفصلا كما ينزه الله عز وجل عن الظلم والسنة والنوم واللغوب
7:02واللعب وما الى ذلك مما جاء في النصوص فكل ذلك يدل على كمال ضده الصفة الناقصة المعينة التي نزه الله سبحانه وتعالى عنها ونفيت في حقه تدل على كمال ضد معناها
7:21واما النفي المجمل فانه يدل على الكمال المطلق النفي المجمل يدل على الكمال المطلق اذا جمعت كلمة سبحان الله بين النفي والاثبات النفي دلت عليه بدلالة المطابقة حينما تقول انزه الله
7:46يعني ان في عن الله عز وجل ما لا يليق بكماله هذا هو النفي الذي دلت عليه هذه الكلمة بدلالة المطابقة ودلت هذه الكلمة سبحان الله على الاثبات لاثبات ماذا
8:03الكمال المطلق وذلك بدلالة اللزوم وذلك بدلالة اللزوم فكانت هذه الكلمة من الكلام الذي هو احب الكلام الى الله عز وجل احب الكلام الى الله كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم
8:23سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر قال جل وعلا سبحان الله عما يشركون عما الا الاقرب والله تعالى اعلم ان الماء ها هنا ان ما ها هنا موصولة
8:50سبحان الله عن الذي يشركون انزه الله عن حال هذه الاصنام وعن هذه عن حال هذه المعبودات فان شأن الله عز وجل اعظم منها انما جعل المشرك مع الله عز وجل شريكا
9:12فانه يجب ان ينزه الله سبحانه وتعالى عن هؤلاء الشركاء فان الله عز وجل لا شريك له الله واحد احد الله وتر فلا يجوز ان يجعل معه شريك سبحان الله
9:30عن هذا الذي يشركونه به جل ربنا وعزه عنان يكون له شريك ويجوز ان تكون ما ها هنا مصدرية يعني سبحان الله عن شركهم انزه الله عن الشرك الذي وقع فيه المشركون
9:55فالله سبحانه وتعالى شأنه اعظم من ان يشرك به الشرك لا يليق به قال جل وعلا في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه
10:11شأن الله اعظم من ان يشرك به ثم قال سبحانه هو الله الخالق البارئ المصور هذه الاسماء الثلاثة المتوالية ها هنا تدل على معان متقاربة الخالق والبارئ والمصور من اهل العلم من قال
10:43ان الخالق هو بمعنى الموجد من العدم والبارئ يدل على هذا المعنى لكن بخاصية بمعنى ان البارئ دل على خلق ما فيه روح وهذا الذي نحى اليه الخطابي رحمه الله
11:11وغيره من اهل العلم الله عز وجل يبرأ ما فيه نسم يعني ما فيه روح وبالتالي فانه لا يستعمل او لا تستعمل هذه الكلمة في حق ما لا روح فيه
11:29ولذلك قال علي رضي الله عنه والذي خلق الحبة وبرأ النسمة فدل هذا على ان آآ على ان الباري او البارئ هذا لا يكون الا في خلق ما فيه روح
11:51وها هنا نستفيد فائدة من فقه اسماء الله سبحانه وتعالى وهي ان بعض الاسماء اخص في معناها من بعض بمعنى ان من اسماء الله عز وجل ما يرد بعضه دالا على معنى عام
12:12ومن اسماء الله عز وجل ما يرد دالا على معنى خاص فيكون في الاسماء ما هو ذو معنى عام وما هو ذو معنى يكون في الاسماء ما هو ذو معنى عام وما هو ذو معنى خاص. كما هنا الخالق و
12:31البارئ كلاهما يدل على الخلق والايجاد من العدم لكن الخلق ماذا اعم الخالق يدل على ايجاد كل شيء ما فيه روح وما ليس روحه وما ليس فيه روح واما البارئ فانما يستعمل في ماذا
12:48فيما فيه روح وقل مثل ذلك في العليم والخبير فالعليم يدل على صفة العلم الذي هو شامل لكل شيء والخبرة علم بدقائق الامور وخفاياها فهو يدل على معنى اخص فاذا بعض
13:11الاسماء تدل على معان اخص مما تدل تدل على معان اخص مما تدل على مما تدل عليه بعض الاسماء الاخرى التي تدل على ما هو نعم ومن اهل العلم من يقول ان هذا السياق
13:31يحمل فيه قوله الخالق على معنى الخلق الذي هو التقدير ومر معنا ان الخلق يأتي بمعنى التقدير ومن ذلك قول زهير فلا انت تفري ما خلقت يعني تنفذ ما قدرت
13:52بالتالي يكون الخالق دالا على التقدير والباري يدل على اخراج هذا الذي قدر من العدم الى الوجود اخراج ما قدر من العدم الى الوجود اذا الله عز وجل يقدر ويخرج الذي
14:21قدره من العدم الى الوجود اذا هذا هو البارئ يعني الذي اه يوجد الشيء الذي قدره اما المصور فان المصور من التصوير والتصوير هو جعل الشيء على صورة يعني على شكل وهيئة
14:48فالله سبحانه وتعالى ما قدره واوجده يرتبه على اشكال وهيئات وصور بحسب ما تقتضيه حكمته الله عز وجل يجعل الاشياء على صور يجعل الانسان على هيئة ويجعل الجمل على هيئة ويجعل
15:13الحشرة التي هي الذبابة على هيئة كما يجعل الناس متفاوتين في صورهم يجعل هذا على صورة والثاني على صورة والثالث على صورة وهل هم جرة اذا الله سبحانه وتعالى يقدر
15:30ويوجد ويصور وهذا ما دلت عليه هذه الاسماء الثلاثة وهذا الذي اه نحى اليه ابن كثير رحمه الله في تفسيره وجمع من اهل العلم والمقصود ان هذه الاسماء الثلاثة تدور على معان متقاربة
15:50تدور على معان متقاربة وهذا مما ينبغي ان يلاحظ في اسماء الله عز وجل فان من اسماء الله ما يكون بين جمع منها تقارب في المعنى لكن لا يكون فيما
16:09بينها ترادف تام ربما يكون هناك ترادف في الجملة لكن ان يكون هناك ترادف تام بمعنى ان يدل هذا الاسم على ما يدل عليه ذاك الاسم من كل وجه هذا
16:24هذا لا يكون بل لابد ان يكون هناك خاصية لاسم من اسماء الله عز وجل وها هنا يحسن بنا يا معشر الاحبة ان نذكر انفسنا بامر مهم وشيء عظيم وهو من اهم المهمات بالنسبة للمسلم
16:48وهو انه اذا تلا كتاب ربه فانه ينبغي ان يقف عند اسماء الله عز وجل وان يحرص على ان يتأمل ويتفكر ويتفهم المعاني الذي دلت التي دلت عليها هذه الاسماء الجليلة العظيمة
17:06كيف بك يا عبد الله ان تقرأ كتاب الله من الفاتحة والى الناس تمر بك اسماء كثيرة لله سبحانه وتعالى لكن لا يتحرك في قلبك محرك يدعوك الى ان تفهم وتعرف
17:28ما معنى كلمة المهيمن؟ وما معنى كلمة الرقيب؟ وما معنى كلمة الحفيظ وما معنى كلمة الجبار والعزيز والى اخره هذا فقه نفيس وعلم ثمين ينبغي علينا جميعا ان نحرص عليه
17:46فان هذا مما يدخل في احصائي اسماء الله عز وجل معرفة معانيها والتفقه فيها الافادة مما تدل عليها هذه الاسماء من المعاني والمسالك الايمانية هذا من جملة الاحصاء لاسماء الله عز وجل
18:12وتدري اذا احصيت اسماء الله عز وجل اي جائزة تنال النبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا كما في الصحيح قال عليه الصلاة والسلام ان لله تسعة وتسعين أسماء مائة الا واحدا
18:31من احصاها دخل الجنة عمل يسير واجر عظيم من احصاها دخل الجنة الجنة التي يتمناها كل مسلم ويسعى اليها سعيه من اسباب دخولها ان تحصي اسماء الله عز وجل وذلك بان تتعلم هذه الاسماء
18:59فتحفظها وتتعلم وتتعرف على معانيها مع ان المعاني التي دلت عليها اسماء الله عز وجل شيء عظيم من الذي يحيط به لكن حسب ابن ادم ان يحيط من ذلك باليسير
19:20والعباد انما يعرفون من اسماء او من معاني اسماء الله عز وجل ما هو كالقطرة من البحر ينبغي على الانسان ان يحرص على ان يتأمل في هذا الموضوع ويتفكر فيه
19:37ويتدبره وهذا من اعظم مقاصد انزال هذا الكتاب كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته واعظم ما في ايات الله عز وجل ما تعلق بالعظيم سبحانه وتعالى من الاسماء والصفات ولذا
20:00كانت قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن وكانت اعظم اية في كتاب الله اية الكرسي التي فيها من اسماء الله وصفاته ما هو معلوم قال سبحانه وتعالى هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى
20:25قلنا ان اسماء الله عز وجل حسنى يعني انها بلغت من الحسن الكمال وحازت من الحسن الغاية فاحسن الاسماء اسماء الله عز وجل ووجه كونها حسنى اولا كونها مضافة الى الله عز وجل
20:49فهذا يكفي في كونها حسنا استفادت كونها حسن من انها اسماء العظيم سبحانه وتعالى فكيف لا تكون حسنا بعد ذلك هي حسنى ايضا من وجه ثان وهو انها دلت على احسن المعاني
21:13فاحسنوا المعاني ما دلت عليه اسماء الله سبحانه وتعالى كما انها حسنى من وجه ثالث وهو انها منزهة في معانيها عن كل نقص وسوء وما لا يليق بكمال الله عز وجل
21:36واسماء الله الحسنى كثيرة من تلك الاسماء ما يعلمه العباد ومن تلك الاسماء ما لا يعلمه العباد العباد انما يعلمون بعض اسماء الله عز وجل والاسماء الواردة في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
22:01ليست محصورة في التسعة والتسعين يعني ليست الاسماء التي جاءت في الكتاب والسنة اه تسعة وتسعين اسما فقط بل هي اكثر من ذلك كما يدل على ذلك تتبعها وعلى هذا جماهير اهل العلم
22:22انما لتسعة وتسعين اسما منها مزية وهي ان من احصاها دخل الجنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة هذا لا يدل بوجه
22:43على حصر اسماء الله عز وجل في هذا العدد انما يدل ذلك على ان من جملة اسماء الله هذا العدد يعني الذي هو تسعة وتسعون اسما ومن احصاها فان جزاء ذلك ان يكون من اهل الجنة
23:04قال سبحانه يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم اخبر الله سبحانه وتعالى ها هنا بخبر عظيم وهو ان ما في السماوات والارض يسبح له سبحانه وتعالى هذا المعنى
23:28قد دلت عليه ادلة عدة في كتاب الله عز وجل قال سبحانه تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم و
23:48تسبيح الله عز وجل من كل ما في السماوات والارض يرجع الى معنيين الى تسبيح بلسان المقال والى تسبيح بلسان الحال كل من وكل ما في السماوات والارض يسبح الله عز وجل
24:10بلسان الحال وبلسان المقال اللهم الا المردة الكفرة من الجن والانس فانه قد لا يسبحون الله سبحانه وتعالى بلسان مقالهم ولكنهم يسبحون الله بلسان حالهم اذا كل شيء يسبح الله عز وجل
24:33بلسان الحال كل مخلوقات الله عز وجل تشهد وتنطق بعظمته وعلمه وحكمته وعزته كل المخلوقات ايضا تسبح الله عز وجل بلسان المقال وان كنا لا نفقه اه تسبيح كثير من مخلوقات الله عز وجل
25:00و النبي صلى الله عليه وسلم سمع اصحابه معه تسبيح الطعام فكل شيء يسبح بحمد الله عز وجل وان كانت اشياء كثيرة لا نفقه ولا نعرف كيف هي تسبح اذا التسبيح بلسان المقال
25:19هذا حاصل ايضا من جميع المخلوقات اللهم الا من الكفار فانهم لا يسبحون الله سبحانه وتعالى بلسان المقال قال سبحانه يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم يرد في النصوص
25:42في القرآن كثيرا ان تعطف آآ بعض الاسماء على بعض كالعزيز مع الحكيم يرد كثيرا عطف هذا الاسم على ذاك وهذا باب لطيف من العلم الذكي الحادق من التفت اليه وانتبه اليه
26:05وهو الفائدة العظيمة التي تستفاد من هذا العطف اسماء الله عز وجل كلها باعتبار افرادها حسنى وتزداد حسنا فوق حسن بعطف بعضها على بعض وبضم بعضها على الى بعض تأمل في هذين الاسمين العظيمين العزيز من حيث هو
26:32اسم دليل عظيم يدل على احسن المعاني وكذلك الامر فيه الحكيم وبضمهما ازداد الحسن حسنا اذا عزة الله سبحانه وتعالى ليست عزة مقرونة بطيش وعبث وظلم حاشى وكلا انما عزة الله مقرونة
27:02بحكمته كما ان حكمة الله عز وجل ليست حكمة الضعيف ولا حكمة فاقدي السلطان انما هي حكمة العزيز فما اعظم اجتماع هذين المعنيين العزة معه الحكمة والحكمة مع العزة قال جل وعلا وهو العزيز الحكيم
27:30العزيز مر بنا الكلام فيه لدرس البارحة وقلنا ان العزيز دال على صفة العزة والعزة في صفات الله عز وجل ثلاثة معان ما هي عزة الامتناع وعزته ها القهر والغلبة وعزته
27:56القوة فالله عز وجل عزيز بهذه المعاني بقي الكلام في الحكيم الحكيم ايضا يدل على ثلاثة معان كل كل هذه المعاني ثابتة لله سبحانه وتعالى فالله عز وجل الحكيم من الحكم
28:28تعيل بمعنى فاعل اكيم بمعنى حاكم الحكم لله عز وجل ان الحكم الا لله والحكم لله سبحانه وتعالى وان شئت فقل حكم الله عز وجل نوعان حكم كوني وحكم شرعي
28:53والحكم كوني وشرعي ولا يتلازمان وما هماسيان تأمل في كتاب الله عز وجل تجد ان الحكم جاء تارة بمعنى الحكم الشرعي ذلكم حكم الله يحكم بينكم. هذا الحكم حكم شرعي
29:17وهناك حكم كوني فلن ابرح الارض حتى يأذن لي ابي او يحكم الله لي هذا حكم كونه حكم الله الشرعي هو كل حكم لله عز وجل بينه وانزله في كتابه
29:38او سنه رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته والاحكام معروفة يعني من جهة اصول الفقه ومن جهة ما جاء في الفقه مستفاد من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
29:56اما الحكم الكوني فهو ما حكم الله عز وجل به في كونه مما قدره جل وعلا فهو يحكم برزق فلان وبعز فلان وبذل فلان وبحياة فلان وبموت فلان اه بهبة فلان
30:21الى غير ذلك من احكام الله عز وجل الكونية والفرق بين هذين الحكمين ان الحكم الشرعي ملازم لمحاب الله عز وجل كل ما حكم الله عز وجل به شرعا ها
30:45فانه محبوب له ولا يلزم هذا في الحكم الكوني يعني لا يلزم ان كل ما حكم الله عز وجل به شرك كونا ان يكون هو في ذاته محبوبا لله لكن لابد ان يكون ما يترتب على وجوده محبوبا لله
31:02ولذلك حكم به ايضا الحكم الكوني لابد ان يقع ما حكم الله عز وجل به كونا انه لا يمكن ان يتخلف لا يمكن ان يكون هناك من يدفع حكم الله
31:21ويمنع نزوله حاشا وكلا اما حكم الله الشرعي فانه قد يقع وقد لا يقع من الناس من لا لا يستجيب لحكم الله عز وجل ولا يحكم بما انزل الله ولا بما شرع الله
31:39لكن ما حكم الله به كونا فانه لا بد من وقوعه ولا شك اذا هذا هو المعنى الاول للحكيم وهو من له الحكم يعني الحاكم الذي له الحكم سبحانه وتعالى
31:58ولا شك ان الاول والثاني كلاهما مما يختص به الله عز وجل فلا يجوز لاحد ان يحكم شرعا من عنده لا يجوز ان ينازع الله سبحانه وتعالى في الاحكام الشرعية
32:17الاحكام الشرعية انما هي لله الله يحكم بما يشاء كذلك الامر في الحكم الكوني فالذي يحكم بهذا الكون ويتصرف فيه بما يشاء انما هو الله سبحانه وتعالى فمن نسب اليه
32:36هذا او هذا فلا شك انه فمن نسب هذا او هذا لغير الله عز وجل فقد جعل مع الله شريكا وهذا حقيقة الشرك المعنى الثاني ان الحكيم بمعنى المحكم فتكون هذه الكلمة راجعة الى معنى الاحكام
33:00بمعنى الاتقان والله عز وجل قد اتقن واحسن واحكم كل شيء من احكامه الشرعية ومن احكامه الكونية خلق الله عز وجل محكم ولا ترى فيه تفاوتا اتقن كل شيء خلقه تبارك وتعالى
33:26و لا يمكن ان ترى في خلق الله سبحانه وتعالى سوءا او خللا انما كل ما خلقه الله عز وجل فانه محكم كذلك ما شرعه الله سبحانه وتعالى هو احسن الشرع
33:44وما حكم به شرعا هو احسن الحكم لا يمكن ان يتطرق اليه خلل ولا يمكن ان يقع فيه تناقض حاشا وكلا اذا الله الحكيم بمعنى المحكم المعنى الثالث ان الله هو الحكيم بمعنى انه ذو الحكمة
34:07والحكمة وضع الاشياء في مواضعها وتنزيلها منازلها والله سبحانه الحكيم بهذا المعنى فكلما يخلقه ويقدره ويشرعه ويحكم فيه فله فيه الحكمة البالغة ادلة ثبوت الحكمة في خلق الله عز وجل وامره وشرعه
34:38ادلة كثيرة لا تكاد ان تحصى تبلغ العشرات تبلغ العشرات بل المئات بل الالوف وهذا بين ظاهر لمن تأمل كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كل ما يقع في هذا الكون
35:00كل ما بلغك علمه مما قدره الله كل ما تقرأه في الكتاب والسنة من الاحكام او من الاخبار او مما يكون في الاخرة فاعلم ان لله في ذلك حكمة بالغة
35:19ولكن حذاري ان تروم الوصول الى كل حكمة في كل شيء شرعه او خلقه الله سبحانه وتعالى هذا باب من ابواب الزلل وسبب من اسباب من اسباب الانحراف واصل ضلال الخلق من كل فرقة
35:46هو الخوض في فعل الاله بعلة فانهم لم يفهموا حكمة له فصاروا على نوع من الجاهلية هذا الذي ينقر عن حكمة الله عز وجل في كل شيء. لماذا؟ شرع الله كذا
36:04ولماذا جعل الله هذه العبادة على هذه الصفة ولماذا اعطى الله فلانا ومنع فلانا ولماذا هدى هذا واضل ذاك لماذا ولماذا ولماذا اعلم يا عبد الله ان العبادة الضعافة الذين هم
36:25محدودون في تفكيرهم وعقولهم وادراكهم لا يمكن ان يحيطوا علما بحكمة الحكيم العليم العظيم الواسع الكبير سبحانه وتعالى انما حسبهم ان يعلموا ثبوت الحكمة لله سبحانه وتعالى اجمالا فيستدلوا بما علموا
36:52على ما جهلوا انتبه لهذه القاعدة نحن بني ادم نستدل بما علمنا من حكمة الله على ما جهلنا قد نعلم تفاصيل لكنها تفاصيل محدودة لكننا لا لا نعلم التفاصيل في كل شيء
37:17من الخلق والامر اذا نستدل بما علمنا على ما جهلنا اما ان نتطلب حكمة الله في كل شيء انت لا تستطيع ان تحيط علما بحكمة مخلوق مثلك بكل فعل او تصرف يفعله
37:43فكيف تريد ان تحيط علما بحكمة الخالق العظيم سبحانه وتعالى هذا مما ينبغي التنبه له يا اخوته يكفينا ان نعلم ثبوت الحكمة لله عز وجل اجمالا و ان الله سبحانه وتعالى قد اطلعنا على شيء من حكمته
38:05في هذا الشرع البديع وفي هذا الكون المخلوق البديع فاذا بقيت هناك اشياء جهلنا حكمة او وجه الحكمة فيها فينبغي انك لهذا الذي جهلناه الى الذي علمناه ولا نتحير واسوأ من ذلك
38:28ان نتهم الله سبحانه وتعالى في حكمته ان اعطانا الله فاعطاؤه بحكمة وان منعنا الله فمنعه بحكمة ان امر الله فامره لحكمة وانها ونهيه الحكمة كل شيء من الله عز وجل
38:50فهو لحكمة هذا ما يتعلق به بسم الله الحكيم و الذي اه ينبغي علينا ان نفيد منه من هذا الاسم وامثاله ان نخرج بفائدة مسلكية تعود علينا في قلوبنا وفي افعالنا وفي اخلاقنا
39:18بفائدة حقيقية حينما نعرف مثلا ان الله عز وجل له الحكم وان حكمه كوني وشرعي الواجب علينا ان نعتقد ان حكم الله عز وجل له حكمة بشرعه وفي قدره كذلك ان نصبر لحكم الله عز وجل
39:45ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول واصبر لحكم ربك نصبر لاي الحكمين الشرعي او الكون او لك اليهما نصبر لحكم الله عز وجل الشرعي والكوني هل حكم الله الشرعي يحتاج الى صبر
40:06اذا امرك الله بامر هذا حكمه حكم الله بوجوب الصلاة الصلاة تحتاج الى صبر اليس كذلك الله عز وجل حكم كونا وقدرا بان يكون الانسان فقيرا هذا يحتاج الى الى صبر. اذا الواجب ان نصبر الى ان نصبر
40:33الحكمين الشرعي والكون. اذا هذا الذي ينبغي انا نتلمسه في شيء في تفقهنا وفي تعلمنا لاسماء الله عز وجل وصفاته ان نخرج بفوائد تعود علينا في ايماننا وفي اه سلوكنا بفائدة عظيمة
40:55واعلموا يرعاكم الله ان السير الى الله سبحانه وتعالى من طريق اسمائه وصفاته شأنه عظيم ولا يوفق اليه الا السعداء الموفقون اذا فتح الله عز وجل عليك بابا الى السير اليه سبحانه وتعالى من خلال
41:22تدبرك اسماءه وصفاته و افادتك من هذه الامور العظيمة فان هذا باب من الخير ينبغي عليك ان تحرص عليه فانه لا يصل اليه الا الافراد اسأل الله جل وعلا ان يجعل لنا من ذلك حظا
41:43نعم الله اليكم قال رحمه الله ونؤمن بان له ملك السماوات والارض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما انه عليم قدير
42:02يقول المؤلف رحمه الله ونؤمن بان له ملك السماوات والارض الله عز وجل كما مر بنا له ملك السماوات والارض كل شيء فالله مالكه والمتصرف فيه بحكمه ومشيئته وحكمته سبحانه وتعالى
42:27لا ينازع الله عز وجل في شيء ولا يملك احد معه شيئا قل ادع الذين زعمتم من دون الله لا يملكون ماذا مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ومالهم فيهما يعني في السماوات والارض من شرك
42:49وما له منهم من ظهير ليس لاحد من المخلوقين مهما علات درجته شيء مع الله عز وجل فكل من في السماوات والارض لا يملكون شيئا ملكا ملكا حقيقيا قد يملك الانسان شيئا
43:11ملكا اظافيا بتمليك الله عز وجل له وهو ملك ناقص محدود محكوم بامر الله القدري وبامر الله الشرعي اما الملك الحقيقي المستقل فهذا لا يمكن ان يكون لاحد ولا حتى لذرة في السماوات ولا في الارض
43:33اذا لم يكن لاحد ملك مستقل لشيء فهل له مشاركة مع الله عز وجل يتشارك هو مع الله ملكي هذا الشيء؟ الجواب لا الله عز وجل نفى ها هنا حتى المشاركة
43:54لا الاستقلال بل حتى المشاركة طيب قد لا يكون لاحد ملك مستقل ولا مشاركة لكن هل يمكن ان يكون لاحد معاونة لله عز وجل يعين الله الجواب لا وماله منهم من
44:16ظهير يعني معاون فالله هو الغني عن كل ما سواه وكل ما سواه فهو مفتقر اليه اذا الله له ملك السماوات والارض اذا ينبغي ان يستيقظ الانسان بذلك في طلب حين يطلب من المالك
44:35لكل شيء لماذا يتوجه الانسان لمن لا يملك فيسأله ما يملكه الله سبحانه وتعالى واشنع شيء في هذا ان يكون سؤاله سؤالا شركيا سبحان الله يسأل الانسان الاموات ويدع ملك الارض والسماوات
44:58يا لله العجب! اي خذلان كهذا الخذلان المقصود ان المؤلف رحمه الله اعاد علينا التأكيد على هذا المعنى وهو ان الله عز وجل له ملك السماوات والارض واستدل على هذا
45:16او عطف على هذا قوله تعالى يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما انه عليم قدير يقول الله عز وجل يخلق ما يشاء
45:36خلق الله عز وجل انما يكون بعد مشيئته فالله عز وجل علم ثم كتبه ثم شاء ثم خلقه يخلق الله عز وجل عقيب مشيئته يخلق الله عز وجل عقيبة مشيئته
45:59وهنا وقفة يقفها بعض اهل التفسير وهو وهي ان الله عز وجل يقول يخلق ما يشاء ومعلوم عندكم ان ما تستعمل في غير العاقل كان الامر والله تعالى اعلم استعملها او ذكرها هنا ما وليس من
46:23لان غير العاقل اكثر من العاقل في مخلوقات الله عز وجل غير العاقل اكثر فلوحظ الاغلب لوحظ ماذا الاغلب فقال جل وعلا يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا
46:46القسمة في هبة الاولاد اربعة من الناس من يرزق الاناث كل ذريته اناث يهب لمن يشاء اناثا القسم الثاني من يوهب من قبل الله سبحانه وتعالى الذكور فقط. كل ذريته
47:09ذكور ومن ذلك او من الناس وهو القسم الثالث من يعطيه الله يعطيه الله عز وجل الذكور والاناث او يزوجهم ذكرانا واناثا يعني يرزق ذكورا واناثا ولا شك ان هذا
47:30يعني اه هو الشيء الذي يتمناه اكثر الناس ان تكون ذريته ماذا ذكورا اناثا والقسم الرابع من يجعله الله عقيما لا يرزق لا ذكرا ولا انثى كل ذلك راجع الى حكمة الله عز وجل
47:50ومشيئته الله عز وجل شاء ذلك بمشيئة مقرونة بحكمة شاء الله ذلك بمشيئة مقرونة بحكمة. اذا حينما خلق الله عز وجل هذا وقال سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء فاعلم انها ليست مشيئة مجردة
48:10وانما هي مشيئة مقرونة بحكمة من رزق الاناث فليعلم ان هذا احسن ان هذا احسن شيء يرزقه وان الله عز وجل اراد له الخير في ذلك ولعل لهذا تتمة ان شاء الله في الدرس القادم
48:31اسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل ان ربنا لسميع الدعاء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان