استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم السيد من الفيم الطيب الامام شمس الدين محمد ابن ابي بكر ابن القيم الجوزية عليه رحمة الله تعالى الثانية والستون ان اعمال ان عمال الاخرة ان عمال الاخرة كلهم في مضمار السباق والذاكرون هم اسباقهم. في ذلك المضمار
0:25ولكن الكثرة والغبار يمنع من رؤية سبقهم فاذا انجلى الغبار وانكشف رآهم الناس وقد حازوا قصب السبق قال الوليد بن مسلم قال محمد بن عجلان سمعت عمر ومولى غفرة يقول
0:40اذا انكشف الغطاء للناس يوم القيامة المولى ما في واو سمعت عمر قول نعم اولى غفرة يقول اذا انكشف الغطاء للناس يوم القيامة عن ثواب اعمالهم لم يروا عملا افضل ثوابا من الذكر
1:04فيتحسر عند ذلك اقوام فيقولون ما كان شيء ايسر علينا من الذكر وقال ابو هريرة رضي الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيروا سبق المفردون قال
1:20الذين اهتز الذين اهتروا في ذكر الله تعالى يضع الذكر عنهم اوزارهم بالشيء وفيه اولعوا به ولزموه وجعلوه دأبهم وفي بعض الفاظ الحديث المستهترون بذكر الله ومعناه الذين اولعوا به يقال استهتر فلان بكذا اذا ولع به
1:44وفي تفسير وفي تفسير اخر ان اثر في ذكر الله اي كبروا وهلك اقران اي كبروا وهلك اقرانهم وهم في ذكر الله تعالى يقال اكثر الرجل فهو مفطر اذا سقط في كلامه من الكبر
2:00والهتك السقط من الكلام كانه بقي في ذكر الله تعالى حتى خرف وانكر عقله والهتر الباطل ايضا ورجل مستهتر اذا كان كثير الاباطيل وفي حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما اعوذ بالله ان اكون من المستهترين
2:20وحقيقة اللفظ ان الاستهتار الاكثار من الشيء والولوع به حقا كان او باطلا وغلب استعماله على المبطل حتى اذا قيل فلان مستهتر لا يفهم منه الا الباطل. وانما اذا قيد بشيء تقيد به
2:37نحو مستهتر وقد اهثر في ذكر الله تعالى اي اولع به واغري به. ويقال استهتر فيه وبه وتفسير هذا في الاثر الاخر في الاثر الاخر اكثروا ذكر الله تعالى حتى يقال مجنون
2:52بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
3:12اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا مقتضى ما ذكره الشيخ رحمه الله ان الذكر هو افضل الاعمال معنى ذلك ان كل من كان اكثر ذكرا في عمل من الاعمال
3:37فهو افضل من غيره المشارك له في ذلك العمل هذا مطلقا في جميع الاعمال وسبق مرارا ان الذكر الذي يترتب عليه الفضل والثواب والوعد انه الذكر الذي يحمل الذاكر على خشية الله وخوفه ومراقبته
4:11وحفظ اوامره واجتناب نواهيه والقرآن يدل على هذا وهذا هو المقصود اما مجرد يكرم باللسان بدون تأثر هذا لا يكون صاحبه افضل من غيره. وان كان فيه فظل ولكنه ليس هو الموعود على
4:39الموعود بالفضل فيما سبق واما قوله ان هناك ما يحول بين الانسان ومشاهدة هذه الاشيا من القتل والغبار. واذا انجلى الغبار سوف يرى الانسان ذلك مقصوده الغبش والقتر عدم رؤية الشيء على على حقيقته وهذا ما يكون الا يوم القيامة
5:10هذا يحول بين الانسان وبين ذلك ان هذا غيب من الامور المغيبة ومعلوم انه يوم القيامة كل يبدو له عمله على حقيقته وقد ذكر الله جل وعلا ان بعض الناس
5:33يبدو له ما لم يكن يحتسب ما لم يكن في حسبانه ولهذا يقول بعض العلماء في متمثلا في هذا يقول سوف تعلم اذا انجلى الغبار افرس تحتك ام حمار معلوم معلوم ما يقارن بين الفرس والحمار
5:57ولكن المقصود العمل عمل الانسان وكل ما كان العمل اصوب واخلص فهو اكمل واتم واعظم اجرا عند الله جل وعلا وان كان قليلا ليس العبرة في الكثرة العبرة ان يكون العمل خالصا لله جل وعلا
6:25وان يكون صوابا يعني على سنة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وهذا شرط لكل عمل كل عمل لابد ان يكون خالصا وصوابا ويضاف الى هذا شرط ثالث وهو ان يكون العامل مؤمن
6:50لهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم في المجامع جمع الناس الكبيرة يأمر مناديا ان ينادي انه لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة الاعمال مهما كانت في العظم والكثرة اذا كان العامل
7:11غير مؤمن فانها لا تفيد وهذا امر ما يذكره العلماء تسليمي له يكون امر معلوم ظاهر جدا لا خفافي وانما يذكرون الشرطين الاخرين الذي هما المتابعة والاخلاص ثم قال الله جل وعلا من كان يرجو لقاء ربه
7:42فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا فالعمل الصالح ما كان موافقا للسنة. اما اذا كان غير موافق للسنة فليس صالح فهو فاسد لقوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
8:02يقول العلماء هذا الحديث نصف الدين يكفي الانسان حديثان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في دينه احدهما هذا حديث عائشة من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
8:20ان هذا ميزان للاعمال الظاهرة كلها. كل عمل والثاني حديث عمر رضي الله عنه انما الاعمال بالنيات هذا ميزان للاعمال الباطنة النيات الاخلاص والصدق من كان صادقا وخالصا بعمله مخلصا لله جل وعلا
8:46وان كان عمله قليل ويعتبر في هذا رواه الترمذي رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يصاح برجل يوم القيامة من امتي على رؤوس الاشهاد به كل الناس يسمعون
9:12يؤتى به الناس يسمعون هذا الرجل كيف دعي باسمه وصيح به يجاء به ثم ينشر له سبع وسبعون سجل كل سجل مد البصر عمله سيئات كلها سيئات سبع وسبعون سجل
9:37سجل فيه سيئاته كل واحد مد البصر يقال له اتنكر من هذا الشيء؟ فيقول لا هذه اعمالي يقال له لك عذر يقول لا يقال لك حسنة؟ لك حسنات؟ فيقول يا هذا الرجل. فيقول لا ما اذكر شيء
10:00يقول الله جل وعلا بلى ان لك عندنا حسنة وانك لا تظلم اليوم شيئا ويخرج لي بطاقة بطاقة صغيرة فيها اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
10:20فقط ما فيها غير هذه الكلمة يقول يا ربي ما هذه امام هذه السجلات يقال انك لا تظلم شيئا وتوضع السجلات في كفة الميزان والبطاقة في الكفة الاخرى فتطيش السجلات وتثقل البطاقة
10:43حسنة واحدة كيف ثقلت في هذه السجلات الكثيرة وفي هذا دليل على ان الاعمال توزن والله على كل شيء قدير الاعراض التي هي القول يجعل شيئا مشاهد مرئي وقد يكون
11:08في السجل والسجل يوزن فهذا لانه قال هذه الكلمة بصدق واخلاص اخلاص عظيم وصدق والتوبة ومات على ذلك كل هذه الخطايا وقد سمعت الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:39ان كثيرا من امته يدخلون الجنة يدخلون النار وهم يقولون لا اله الا الله كثير جاء في احاديث كثيرة او يقال اخرجوا من النار من من قال لا اله الا الله
12:00معلوم ان هؤلاء ليسوا مشركين المشرك ما يخرج من النار اذا دخلها الشرك الاكبر اذا مات على الشرك من غير توبة لا يخرج من النار والجنة عليه حرام كما قال الله جل وعلا
12:17انه من يشرك بالله وقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار قال جل وعلا في الاية الاخرى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء يعني ما دون الشرك
12:34تحت مشيئة الله اذا شاء غفر وان كانت ذنوب كثيرة بهذا الحديث دلالة واضحة على ان العبرة الكيفية وليست بالكمية العبرة الصدق والاخلاص يكون العمل صالح وان يكون خالص لله جل وعلا
13:00لهذا كان ابن عمر وغيره من الصحابة لو اعلم ان الله جل وعلا قبل مني حسنة لكان الموت احب الي من الحياة لان الله جل وعلا يقول انما يتقبل الله من المتقين
13:20اذا قبل الحسنة جل وعلا يقول ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يعني مثقال الذرة كيف وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما اذا قبل الله جل وعلا من عبده والله لا يقبل الا بالصدق والاخلاص
13:47غير مقبول وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا انه قال انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه في احاديث كثيرة
14:09ان الذين يعملون اعمالا يقصدون بها امورا من الدنيا او من المدحة والثناء والرفعة انه يقال لهم يوم القيامة اذهبوا اطلبوا اجوركم عند من كنتم تراؤون ومن كنتم ترجون وتعملون له
14:35العمل الواقع الذكر وغير الذكر. كله لا يقبل منه الا ما كان خالصا لله جل وعلا. فاذا كان الانسان خالص مخلصا فيه ذكره وعمله ويكون ذلك بصدق يعني بقلبه صادقا
15:02يكون العمل لله ويكون الانسان ايضا صادقا في طلبه وفي توجهي ويكون على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم سبيل واحد طريق واحد والعبد واحد ما يكون العبد موزع عبد لله وعبد للدنيا وعبد لهواه وعبد لفلان وعبد
15:34اشياء كثيرة لابد ان يكون العبد لله عبدا لله صدق عباد الرحمن الذين يظيفهم الله جل وعلا الى نفسه المخلصون وفي صحيح البخاري عن ابي هريرة النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
15:59تعيس عبد الدينار تعيس عبد الدرهم تعس عبد الخميلة تعس عبد الخميصة الخميلة والخميصة واحدة كلاهما واحد كساء يلبس والاخر فراش يداس بالقدم كيف يكون الانسان عبدا لما يلبسه وعبدا لما يدوسه بقدميه
16:25ليس معنى ذلك انه يملك رقبته ويكون تكون عبوديته بيده بيد هذا الشيء لا ولكن معنى هذا انه يعمل لهذه الاشياء يكون عمله للباسه ولفراشه يكون عمله للدنيا هذا معناه
16:48يعمل للدنيا فاذا حصلت له اجتهد صار نشيطا واذا لم تحصل له كسل ترك العمل واحجم ذلك وكذلك الدينار والدرهم ويتعبده لانه يعمل له والمقصود بهذا ان الانسان يسمى عبدا لما يغلب عليه عمله فيه
17:17اذا كان عمله لهذا الشيء فهو عبد لذلك وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اول من تسعر بهم النار ثلاثة
17:37رجل شاهد في سبيل الله وقتل شهيدا يعني في الظاهر ورجل تصدق بصدقات ورجل تألم وعلم العلم وهذه الامور الثلاثة هي من افضل الاعمال بل الجهاد كما سبق انه افظلها
18:08كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم وذروة سنامه الجهاد. يعني ذروة سنام الاسلام قال لي معاذ الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه قال بلى يا رسول الله قال رأس الامر الاسلام
18:29وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ذروة السنام هي اعلى اعلى الشيء جعل الجهاد هو على خصال الاسلام فهذا حسب الظاهر وقتل الشهيد افضل الموت واكرمه موت الشهداء قتل الشهداء
19:01هذا الذي يسعى اليه المؤمنون جاهدين يسألون ربهم دائما ان يلقوا الشهادة ولكن الصدق ارادة الله. الثاني المتصدق والثالث العلم العالم الم تعلم الذي علم معلم فيؤتى بهذا يوم القيامة فيقول الله جل وعلا الم انعم عليك
19:31ويعدد نعمه فيقول بلى يا رب فيقول ماذا صنعت يقول يا رب فيقول يا رب بذلت مهجتي وقدمت نفسي حتى قتلت في سبيلك فيقول الله كذبت ولكنك قاتلت ليقال هو شجاع هو جري. وقد قيل
19:55يعني قد اخذت اجرك من قول الناس انت قاتلت في هذا القول وحصل لك اجرك فيؤمر به الى النار ويؤتى بالاخر سيقرر بنعم الله فيقر بها يقول الله جل وعلا ماذا صنعت
20:18يقول ما تركت بابا من ابواب الخير الا طرقته بذلت الاموال في سبيلك فيقول الله كذبت تقول الملائكة كذبت ولكنك انفقت وتصدقت ليقال هو جواد هو كريم وقد قيل يعني قد اخذت اجرك
20:45ويؤمر به الى النار ويؤتى بالثالث يقربه الله بنعمه يقر بها يقول الله جل وعلا ماذا عملت؟ فيقول يا رب تعلمت فيك وطلبت العلم فيك وعلمته يقول الله كذبت تقول الملائكة كذبت ولكنك تعلمت
21:06ليقال هو عالم وقد قيل يعني قد اخذت اجرك ويؤمر به الى النار. يقول هؤلاء الثلاثة هم اول من تسعر بهم النار صحيح مسلم عن الراوي الذي روى عن ابي هريرة
21:29يقول قدمت المدينة فاذا الناس مجتمعون على رجل فقلت من هذا؟ فقيل لي هذا ابو هريرة فبقيت حتى تفرق الناس فاتيت اليه فقلت حدثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:54وقال نعم ثم نسج وغشي عليه ثم وقال نعم احدثك ثم نشج اشد من الاولى وغشي علي ثم افاق وقال نعم احدثك ثم نسج وغشي عليه ثلاثا الثالثة اشد منهما ثم ذكر هذا الحديث
22:24لماذا يخاف ان يقع في شيء من ذلك لان اهل الايمان يخافون كما قال الحسن البصري قل ما خاف النفاق الا مؤمن وما امن ان يكون منافقا الا منافق ويقول ابن ابي مليكة
22:48ادركت ثلاثين من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف على نفسه النفاق فكانوا يخافون شديدا حتى ان عمر رضي الله عنه يسأل حذيفة ويقول اسألك بالله سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المنافقين
23:13يقول لا ولا ازكي بعدك احدا والسبب في هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر لحذيفة بعض اسماء المنافقين وذلك في غزوة تبوك حينما رجع من الغزوة وكان في طريقه في الليل
23:32عقبة جبلا فيصعد معه فاعلن لهم الرسول صلى الله عليه وسلم انه سيتقدم لا يتقدم احد بهذا الطريق حتى يصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وامر حذيفة ان يأخذ بختام الناقة
23:56عمار ابن ياسر ان يسوقه فلما سمع ذلك المنافقون قالوا هذه فرصة ذهبوا ثمنوا له في عرض الجبل اذا جاء ننفر فيه ناقته فتسقطه في هذا الجبل فيموت هذا تخطيطه
24:18وفعلا دبروا هذه المؤامرة لما صار في اثناء الطريق في عرض الجبل قاموا لينفروا ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار حذيفة يضرب وجوه يصيح بهم فذهبوا خوفا ينكشفوا
24:42بعد ذلك قال تعرف القوم تعرفون؟ قال لا ولكني عرفت راحلة فلان وفلان لانهم متلثمون فاخبره باسمائهم واسمى غيرهم قال فلان منافق منافق وفلان منافق ثم قال له لا تخبر احد
25:03ولهذا كانوا يسمونه صاحب السر ان الرسول صلى الله عليه وسلم اشار اليه اسم هؤلاء وهناك منافقون ما يعلمهم الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال الله جل وعلا لا تعلمهم نحن نعلم
25:21سنعذبه مرتين ولهذا كان عمر رضي الله عنه ينظر اذا مات احد ينظر الى حذيفة هل يصلي عليه ان صلى عليه صلى عليه. والا لم يصلي عليه والمقصود ان ابي هريرة ونشيده
25:46خوفا يكون في داخلا في شيء من هذا الحديث لما ذكره لما رواه وكذلك لما بلغ امير المؤمنين معاوية رضي الله عنه بلغ هذا الحديث صار يبكي ثم بعد ذلك قال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. ان الله جل وعلا يقول
26:11من كان يريد الحياة الدنيا وزينته نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها هو باطل ما كانوا يعملون
26:30يعني هؤلاء المراءون فالمقصود ان الاخلاص هو الذي عليه مدار الامور كلها فاذا حصل للانسان الاخلاص وان كان عمله قليل فهو على خير كثير الثالثة والستون ان الذكر سبب لتصديق الرب عز وجل عبده
26:57فانه اخبر عن الله تعالى باوصاف كماله ونعوت جلاله فاذا اخبر بها العبد صدقه ربه فمن صدقه الله تعالى لم يحشر مع الكذابين. ورجي له ان يحشر مع الصادقين وروى ابو اسحاق عن الاغري ابي مسلم
27:15انه شهد على ابي هريرة وابي سعيد الخدري رضي الله عنهما انهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا قال العبد لا اله الا الله والله اكبر. قال يقول الله تبارك وتعالى صدق عبدي لا اله الا انا
27:34انا اكبر واذا قال لا اله الا الله وحده قال صدق عبدي لا اله الا انا وحدي. واذا قال لا اله الا الله لا شريك له. قال صدق عبدي لا اله الا انا لا شريك لي. واذا قال لا اله الا الله له الملك وله الحمد. قال صدق عبدي لا اله
27:59الا انا للملك وللحمد. واذا قال لا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله. قال صدق عبدي لا اله الا انا ولا حول ولا قوة الا بي قال ابو اسحاق ثم قال في في الاخر شيئا لم افهمه. قلت لابي جعفر ما قال. قال من رزقهن عند
28:24لم تمسه النار فائدة يعني الذكر انه اذا قال الانسان الذكر يصدقه الله هذا اذا كان صادقا يقول ذلك عن صدق وايمان صدقه الله يرجى ان يكون مع الصادقين لان الله قال صدق
28:53واذا قال صدق هذا يرجى ان يكون صادقا في الاخرة وانه معهم فهذه فائدة احتفظ بها الذاكر لربه جل وعلا والحديث وان كان فيه كلام ولكن له شواهد الرابعة والستون ان دور الجنة تبنى بالذكر
29:24فاذا امسك الذاكر عن الذكر امسكت الملائكة عن البناء. ذكر ابن ابي الدنيا في كتابه عن حكيم بن محمد الاخنسي قال بلغني ان ندور الجنة تبنى بالذكر فاذا امسك عن الذكر امسكوا عن البناء فيقال لهم فيقولون حتى تأتينا نفرة
29:44وذكر ابن ابي الدنيا من حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من قال سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم سبع مرات بني له برج في الجنة. وكما ان بناءها بالذكر
30:00بساتينها بالذكر كما تقدم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن إبراهيم الخليل عليه السلام ان الجنة طيبة التربة عذبة الماء وانها قيعان وان غرسها سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر. فالذكر غراسها وبناؤها. وذكر ابن ابي الدنيا من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما
30:25ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اكثروا من غراس الجنة. قالوا يا رسول الله وما غراسها؟ قال ما شاء الله لا حول ولا قوة الا بالله وجاء ان هذا في الصحيحين
30:41ان هذه الكلمة من كنوز الجنة ثابت في الصحيحين عن ابي موسى الخامسة والستون ان الذكرى سد بين العبد وبين جهنم. فاذا كانت له الى جهنم طريق من عمل من الاعمال كان
30:59ذكر سدا في تلك الطريق فاذا كان ذاكرا دائما كاملا كان سدا محكما لا منفذ فيه والا فبحسبه قال عبد العزيز ابن قال عبد العزيز ابن ابي ابن ابي رواد ها؟ ابن ابي رواد
31:15قال عبد العزيز بن ابي رواد كان رجل بالبادية قد اتخذ مسجدا فجعل في قلبه سبعة احجار كانت في قبلته في قبلته فجعل في قبلته سبعة احجار كان اذا قضى صلاته قال يا احجار اشهدكم انه لا اله الا الله
31:41قال فمرض الرجل فعرج بروحه قال فرأيت في منامي انه امر بي الى النار. قال فرأيت حجرا من تلك الاحجار اعرفه قد عظم فسد عني بابا من ابواب جهنم ثم اوتي الى الباب الاخر واذا حجر من تلك الاحجار اعرفه قد عظم فسد عن
32:02فسد عني بابا من ابواب جهنم حتى سدت عني بقية الاحجار ابواب جهنم حتى سدت عني بقية الاحجار ابواب جهنم هذه رؤيا والمرائي لا يعتمد عليها في عمل او في حكم
32:26العلماء ولكن استشهد بها ويستأنس بها فقط استئناس لان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر ان الرؤيا جزء من تسع واربعين جزء من النبوة الرؤيا الصادقة حق ومع ذلك لا يعتمد عليها ولا يعمل بها
32:53لا في حكم من الاحكام ولا في عمل من الاعمال وهذي باتفاق العلماء اما ما عمله ابو بكر رضي الله عنه رؤيا قيس بن شماس ان هذا التي حست بذلك
33:23وعرفها وليس للرؤية وقصته مشهورة ولما كان يوم اليمامة وحصل على المسلمين ما حصل من اه تزعزع لانه صار معهم غيرهم من الصحابة ثابت وغيره بن ثابت احفر حفر لنفسه
33:58حفرة يتحرك اه المقصود انه قتل لما قتل رآه تلك الليلة التي قتل فيها احد المسلمين وقال له كان عليه درعا جميلة نفيسة مر عليه بعد ما قتل رجل مسلم واخذ ذراعه
34:29لما رآه هذا الرائي قال قل لي خالد بن الوليد ان درعي درعي التي كانت علي اخذها فلان وانظره خباؤه في مكان كذا عنده فرس تستن وقد كفى عليها بورما
34:54يأخذها ثم قل له اذا رجع الى ابي بكر ان علي كذا من الدين لفلان وعبدي الفلاني عتيق واياك ان تقول هذه احلام اه لما اصبح ذهب وقال لخالد فوجد الدرع كما وصف
35:21ثم قال لابي بكر فنفذ الوصية اعتق عبده وقضى دينه ان الدين فهو من القرائن لانه ثبت لما قيل له يعني اخبر انه مدين في هذا الشيء اما مرائي يعتمد عليها
35:44في مثل احكام او اثبات عمل من الاعمال او غير فلا لا يجوز الله اغنانا بالوحي ولابد يكون العمل يكون على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وليس بالمرائي
36:03ولكن الرؤيا يستأنس بها كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ارى رؤياكم قد تواطأت لما قالوا قال له الصحابة انا نرى ان ليلة القدر الرؤية يعني السبع الاواخر وقال ارى رؤياكم قد تواطأت
36:26اطلبوها في السبع الاواخر يعني شيء يستأنس به فقط السادسة والستون ان الملائكة تستغفر للذاكر كما تستغفر للتائب كما روى حسين المعلم عن عبدالله بن بريدة عن عامل الشعبي عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما انه قال
36:51اجد في كتاب الله المنزل ان العبد اذا قال الحمد لله قالت الملائكة رب العالمين واذا قال الحمد لله رب العالمين قالت الملائكة اللهم اغفر لعبدك واذا قال سبحان الله قالت الملائكة اللهم اغفر لعبدك. واذا قال لا اله الا الله قالت الملائكة اللهم اغفر لعبدي
37:15هذا ثبت في غير هذا الحديث الملائكة تستغفر للمؤمنين عموما هذا في القرآن كما قال الله جل وعلا الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا
37:36ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم الى اخر الايات فهو عام الملائكة وهذا لكل المؤمنين كل المؤمنين والتائبون بذلك ولذلك ايضا كون الانسان اذا دعا
38:10لاخيه بظهر الغيب فقد صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا دعا قال له الملك امين ولك بمثل ذلك يعني يدعو له به. نعم السابعة والستون ان الجبال والقفار تتباهى وتستبشر بمن يذكر الله عز وجل عليها
38:33قال ابن مسعود ان الجبل لينادي الجبل باسمي. امر بك اليوم احد يذكر الله عز وجل فاذا قال نعم استبشر وقال عون ابن عبد الله ان البقاع لينادي بعضها بعضا يا جارتاه امر بك اليوم احد يذكر الله؟ فقالت نعم وقائلة
38:52فقال الاعمش عن مجاهد ان الجبل لينادي الجبل باسمه يا فلان هل مر بك اليوم ذاكر لله عز وجل؟ فمن قائل ومن قائل نعم هذه اخبار مرسلة وموقوفة ومثل هذا مثل ما مر
39:13هذا ما يدخله الاجتهاد انما هذا يقال عن اجتهاد الرأي ما يدخل في هذا غير معلومة بالاجتهاد والنظر لابد ان نكون معتمد معتمد هذا القائل في خبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم
39:41معلوم انه لا بد من صلة السند اذا كان السند موصولا وثابتا وجب العمل به والا اه مثل المراصد هذه اختلف العلماء فيها وان كانت لا يعني اصلها لا دخل للرأي
40:04والاجتهاد فيه انه لابد من ثبوت السند. نعم الثامنة والستون انك كثرة ذكر الله عز وجل امان من النفاق فان المنافقون فان المنافقين قليل الذكر لله عز وجل قال الله عز وجل في المنافقين
40:23ولا يذكرون الله الا قليلا وقال كعب من اكثر ذكر الله عز وجل برئ من النفاق ولهذا والله اعلم ختم الله تعالى سورة المنافقين بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم
40:40عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون فان في ذكر الله تحذيرا من فتنة المنافقين. الذين غفلوا عن ذكر الله عز وجل فوقعوا في النفاق. وسئل بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم
40:55عن الخوارج منافقون هم قال لا المنافقون لا يذكرون الله الا قليلا. فهذا فهذا من علامة النفاق قلة ذكر الله عز وجل وكثرة ذكره امان من النفاق. والله عز وجل اكرم من ان يبتلي قلبا ذاكرا بالنفاق. وانما ذلك لقلوب غفلت
41:17عن ذكر الله عز وجل النفاق معلوم انه الكفر واظهار الايمان ومن كان باطنه كفر ما يذكر الله جل وعلا الا مراعاة عندما يدفع عن نفسه التهم والخوف فقط فاذا خلفوا غيره فلا يكون ذاكرا لله جل وعلا
41:45الذي يذكر ربه خاليا ويذكر ربه في خيري اماكن الخوف هذا دليل على انه ليس بمناسبة يكون امانا له من ذلك والنفاق مثل ما سبق اسمعان قسم عقدي وقسم عملي
42:18اما القسم الاعتقادي فهذا ما يقبل معه اي عمل وصاحبه الدرك الاسفل من النار واما العملي وقد يكون في المسلم خصلة من خصال النفاق العملي او خصلتين كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه
42:43كان منافقا خالصا ومن كانت واحدة ومن كانت فيه واحدة ففيه خصلة من النفاق حتى يدعها قال حتى يدعها يدل على ان هذا شيء عمل عملي يكون مع فاذا تركه زال
43:01اذا حدث كذب واذا وعد اخلف هو اذا اؤتمن خان التاسعة والستون ان للذكر من ان للذكر من بين الاعمال لذة لا يشبهها شيء لو لم يكن للعبد من ثوابه الا اللذة الحاصلة للذكر والنعيم والنعيم
43:22ما الذي يحصل لقلبه لكفى به ولهذا سميت مجالس الذكر رياض الجنة قال مالك ابن دينار وما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله عز وجل فليس شيء من الاعمال اخف مؤنة منه ولا اعظم لذة ولا اكثر فرحة فرحة وابتهاجا للقلب
43:44وهذا يدل عليه قوله جل وعلا الا بذكر الله تطمئن القلوب. وطمأنينة القلوب من من اعظم اللذات ومن اعظم النعم اذا كان القلب مطمئن فانه لا يخاف ولا يتطرق اليه ما يتطرق
44:05الى غيره من الهموم والهم هو الذي يغني الانسان ويهلكه ويمنعه من العمل ويمنعه من النوم ويمنعه من لذة الطعام وغيره يكون الذاكر سالما من ذلك الا بذكر الله تطمئن القلوب
44:27ما يكفي هذا اذا كان اذا حصل ذلك للانسان ومثل هذا ما يحصل الا لمن ذكر الله جل وعلا صادقا في قلبه وتحلى بهذا الشيء للاخلاص وليس هذا في الواقع خاص بالذكر فقط
44:51وليس هذا في الواقع خاص بالذكر فقط هذا يكون اذا وصل اليه الانسان يكون في جميع الطاعات وهذه الجنة التي يجدها الانسان في الدنيا يقول كثير من العلماء ان في الدنيا جنة
45:12من لم يدخلها لا يدخل جنة الاخرة مقصوده لذة الطاعة الانسان الكد معلوم ان كل مسلم اذا نظر في واقعه وفي مستقبله ونظر في واقع الناس غير المسلمين وفي مآلهم ومصيرهم
45:39انه يرتبط بهذا ويفرح ويسر سرور عظيم. اكثر من سروره بحصول المال وغيره لان هذه الدنيا بلا شك زائلة ومنتهية من كان مصيره الى العذاب الابدي اللذات الزائلة التي تنسى في لحظات
46:07ما قيمتها ليس لها قيمة هذا الواقع يحصل لجميع المسلمين ولكنه يظهر لبعضهم ظهورا جليا يجده ويحس به بنفسه احساس مثل ما يحس الطعام وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد
46:39صلى الله عليه وسلم نبيه جعل الايمان طعم وذاق طعم الايمان في رواية ذاق حلاوة الايمان وجاء في حديث اخر من اعطى لله ومنع لله وابغض لله واحب لله آآ قد فاق صحوى الايمان نحو هذا
47:05حلاوة الايمان وقد وجد حلاوة الايمان وقد وجد حلاوة الايمان فبين ان الايمان طعم وله حلاوة كذلك سائر الطاعات لكنه مثل هذا ما يكون لكل احد خلاف الاول لان الاول عام لجميع المسلمين
47:26سبعون انه يغسل وجهه نظرة في الدنيا ونورا في الاخرة الذاكرون انظر الناس وجوها في الدنيا وانورهم في الاخرة ومن ومن المراسيل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
47:42من قال كل يوم مئة مرة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير. اسأل الله تعالى يوم القيامة ووجهه اشد بياضا من القمر ليلة البدر
48:01الحادية والسبعون ان في دوام الذكر في الطريق والبيت والحضر والسفر والبقاع تكسيرا لشهود العبد يوم القيامة فان البقعة والجبل والارض تشهد للذاكر يوم القيامة. قال تعالى اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها
48:23وقال الانسان ما لها يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها روى الترمذي في جامعه من حديث سعيد المقبولي عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية يومئذ تحدث اخبارها
48:47قال اتدرون ما اخبارها؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال فان اخبارها ان تشهد على كل عبد او امة بما عمل على ظهر تقول عمل يوم كذا وكذا يقول عمل يوم كذا كذا وكذا. قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح
49:09والذاكر لله عز وجل في سائر البقاع مكثروا شهوده ولعلهم او اكثرهم ان ان يقبلوه يوم القيامة يوم قيام الاشهاد واداء الشهادات فيفرح ويرتبط بشهادته لا يقابلون ولعلهم او اكثرهم ان يقابلهم يوم القيامة يوم قيام الاشهاد واداء الشهادات فيفرح ويقتبط بشهادتهم
49:48هذا له شواهد ايضا منها ان الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر احد الصحابة قال اذا كنت في بادية لما قال اني اراك تحب البادية اذن ارفع صوتك فانه لا يسمع صوتك
50:11ولا مزر الا شهد لك يوم القيامة وفيه غير هذا احاديث كثيرة هذا انسان يكون مع ان المقصود اذا كان عملا صالحا اما الشهود الشهود الله جل وعلا هو خير الشاهدين. فيعلم ما في نفس الانسان ومقصوده
50:40وكذلك البقاع انها لها احساس الله اعلم به لها احساس بما يعمل عندها ولها شهود شهادة وقد قال الله جل وعلا فما بكت عليهم السماء والارض على ال فرعون نحوهم
51:10يقول المفسرون ان الموضع الذي يعمل فيه الانسان من الارض من موضع سجوده او موضع تلاوته وقراءته وكذلك المكان الذي يصعد منه عمله الى السماء. اذا مات بكى عليه هذه
51:28بكت عليه هذه موضع الارض وكذلك الموضع الذي يصعد منه عمله. هذا معنى قوله فما بكت عليهم السماء والارض هذا ايضا يدل على انها تحس وتعلم ذلك وتشهد به والمقصود في هذا كله ان كل شيء خلقه الله جل وعلا مطيعا له
51:56مطيعا لله جل وعلا فاذا عمل العمل الصالح احب العامل وان كان جمادا احب العامل وشهد له وبكى علي والله جل وعلا يبارك على عبده الصالح بان يجعل له شهودا
52:15يستأنس بهم ويقومون يوم القيامة حتى يأمن كما يخاف غيره والسبعون ان في الاشتغال بالذكر اشتغال عن الكلام الباطل من الغيبة واللغو. ومدح الناس وذمهم وغير ذلك فان اللسان لا يسكت البتة
52:36فاما لسان ذاكر واما لسان لاط. ولا بد من احدهما فهي النفس ان لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. وهو وهو القلب ان لم تسكنه محبة الله عز وجل سكنه محبة
52:52المخلوقين ولابد وهو اللسان ان لم تشغله بالذكر شغلك باللغو وما هو عليك ولا بد هذا الواقع من اهم ما ينبغي للانسان ان يتفطن له واعظم لانه اللسان ما يفطر دائما يتكلم
53:14ينبغي ان يكون كلامه بالشيء الذي ينفع حتى يسلم يقل خيرا في غنم وقد لا يسكت ويسلم ولكن اذا سكت سلم وكذلك هذه الامور اللسان والنفس لان النفس انسان حارث همام
53:42والقلب القلب هو محل الهم ومحل الايرادات النيات فاذا شغله الانسان بالخير يعني واتجه الى ذلك اعرض عن الباطل وسلم غنم وسلم ومعلوم ان كثير من الناس يشغل لسانه بالقيل والقال
54:09والوقوع في اعراض الناس فلان فيه كذا وفلان فعل كذا وهذا يضر مضرة عظيمة ولا ينفع فاذا استبدل ذلك بذكر ربه جل وعلا فانه يكتسب بهذا عملا صالحا يجده في صحيفته
54:31ويسلم وقته ويسلم تسلم حسناته ويسلم من الاثم لان هذا من الظلم الذي لا يعفى عنه لا بد ان يقتص من الانسان يعني كونه يتكلم في اعراض الناس كل انسان يريد حقه
54:55ولابد من استقصاء الحقوق يوم القيامة وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في تعريف الغيبة هي ذكرك اخاك في غيبته بما يكره قيل ارأيت ان كان فيهما ما اقول
55:15قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبت وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته والبهت هو اعظم الظلم كثير من الناس اذا قيل له ونهي عن هذا قال انا صادق في قوله انا ما قلت باطل قل حق
55:37ان كنت صادق فانت اثم لانك تكلمت الغيبة وقعت فيها شيء منهي عنه ومحرم اختر لنفسك احدى الخطتين وانزلها في احدى المنزلتين الثالثة والسبعون وهي التي بدأنا بذكرها واشرنا اليها اشارة
56:00سنذكرها ها هنا مبسوطة لعظيم لعظيم الفائدة بها. وذكرها الذي ذكر بدأ بذكرها هي طرد الشيطان بالذكر هذه اول ما بدأ قال ان الذكر يحمي الانسان من الشيطان وهذا على
56:18الحديث الذي شرحه ان الله جل وعلا اوحى الى يحيى بن زكريا امره بخمس من يعمل بهن ويأمر بني اسرائيل يعمل بهن ومنها الذكر ومثل ذلك انسان طلبه عدوه نلتجأ الى حصن منيع فتحصن به
56:49وقال هذا مثل الذاكر الشيطان عدو الانسان يطرده ويطرده يطلبه من كل وجه ليهلكه فاذا ذكر الله تحصن بذكر الله من الشيطان هذه التي بدأ بها نعم قال الثالثة والسبعون وهي التي بدأنا بذكرها واشرنا اليها اشارة
57:14نذكرها ها هنا مبسوطة لعظيم الفائدة بها. وحاجة كل احد بل ضرورته اليها وهي ان الشياطين قد احتوشت العبد وهم اعداءه فما ظنك برجل قد احتوشه اعدائه المحنقون عليه غيظا واحاطوا به. وكل منهم يناله بما يقدر عليه من الشر والاذى. ولا سبيل الى تفريق جمعهم عنه الا بذكر الله عز
57:38وجل وفي هذا الحديث وفي هذا الحديث العظيم الشريف قدر الذي ينبغي لكل مسلم ان يحفظه. فنذكره بطوله لعموم فائدته وحاجة الخلق اليه. وهو حديث سعيد ابن المسيب عن عبد الرحمن ابن
57:55قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وكنا في صفة بالمدينة اقام علينا فقال اني رأيت البارحة عجبا رأيت رجلا من امتي اتاه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه بره بوالديه
58:13ملك الموت عنه ورأيت رجلا من امتي قد بسق علي قد بسط عليه عذاب القبر. فجاء وضوءه فاستنقذه من ذلك. ورأيت رجلا من امتي قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر الله عز وجل فطرد فطرد الشيطان عنه
58:31ورأيت رجلا من امتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته فاستنقذته من من اياديهم استنقذته من ايديهم ورأيت رجلا من امتي يلهب وفي رواية يلهث عطشا كلما دنا من حوض منع وطرد فجاءه صيام شهر رمضان فاسقاه واضواه
58:51ورأيت رجلا من امتي ورأيت النبيين جلوسا حلقا حلقا كلما دنا الى حلقة كلما دنا الى حلقة طرد. فجاءه غسله من الجنابة فاخذ بيده فاقعده الى جنبي ورأيت رجلا من امتي بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمة وعن يمينه ظلمة وعن يساره ظلمة. ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة وهو متحير فيها
59:15فجاءه حجه وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وادخلاه في النور. ورأيت رجلا من امتي يتقي بيده وهج النار وشرره فجاءته صدقته فصارت سترة بينه وبين النار وظللت على رأسه. ورأيت رجلا من امتي
59:32يكلم المؤمنين ولا يكلمونه. فجاءته صلته لرحمه فقالت يا معشر المسلمين انه كان وصولا لرحيله. فكلموه فكلمه وصافحوه وصافحهم ورأيت رجلا من امتي قد احتوشته الزبانية فجاءه امره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذه من ايديهم وادخله في ملائكة الرحمة
59:54ورأيت رجلا من امتي جاثيا على ركبتيه وبينه وبين الله عز وجل حجاب. فجاءه حسن خلقه فجاءه حسن خلقه فاخذ بيده فادخله على الله عز وجل ورأيت رجلا من امتي قد ذهبت صحيفته من قبل شماله فجاءه خوفه من الله عز وجل فاخذ صحيفته فوضعها بيمينه ورأيت رجلا من امتي
1:00:15خف ميزانك فجاءه افراطه فجاءه افراطه ورأيت رجلا من امتي قائما على سفير جهنم فرأيت رجلا من امتي خف ميزانه فجاءه افراطه ورأيت رجلا من امتي بسم الله الرحمن الرحيم
1:01:30سائل يقول قال تعالى يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وفي الاية الاخرى يومئذ تحدث اخبارها اي بما عمل فيها فكيف نوفق بين الايتين بسم الله الرحمن الرحيم يوم القيامة لها احوال
1:01:52متعددة امور هائلة تسجيل الارض غير الارض والسماوات هذا قبل التحديث هذا والله اعلم عند نفخ نفخ الصور النفخة الاولى التي ذكر الله جل وعلا فيها انكدار النجوم وزوال الجبال
1:02:17الدين قال جل وعلا ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا يذرها قاعا صحصفة لا ترى فيها اي وجه ولا تكون الارض غير الارض. ما هي الارض المعروفة لنا ما فيها جبال ولا فيها مرافع ولا فيها
1:02:41اودية وانما هي قاع صفصف في الحديس انها تمد مد الاديم القديمة اه الجلد وايمسه يمس اصحابه حتى يتسع ما عليها حتى تتسع للناس وهذا تبديلهم واما السما مثل ما ذكر الله جل وعلا تتفطر
1:03:14وتكاد نجوم الجمعة من شدة الهول والامر الهائل ولا ينافي انها تحدث اخبارها بعد ذلك اذا وجدوا اذا خرجوا منها فهم فيها. تسجيل وهم فيها اذا جاءت النفخة الثانية قاموا احياء
1:03:37من قبورهم وحشروا على الارض نفسه فاجأنا بالتحديث عند المحاسبة حدث واخبرها عند الحساب محاسبة محاسبة تأتي الشهود ومنها الارض ليس بين الايتين معارضة يعني تعارف ان هذه جحال وهذه في حال
1:04:06فضيلة الشيخ قلتم لا يعمل بالرؤية بحكم وهو كذلك ما حكم الاذان الذي ثبت بالرؤيا من الصحابة اوضحوا لنا جزاكم الله خيرا الاذان هذا ما هو ثبت بالرؤيا ثبت باقرار الرسول صلى الله عليه وسلم له
1:04:24هذا يكفي اذا اقرهم اذا اقر الرسول صلى الله عليه وسلم شيئا فهو السنة وهذا احد اقسام السنة ان السنة اقواله وافعاله وتقريراته صلوات الله وسلامه عليه فضيلة الشيخ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سؤالي هو
1:04:46ما حكم تدريس العلوم بقصد الدنيا اولا؟ ثم تعليم ثم تعليم الناس الخير ثانيا الواجب الانسان يقصد التعليم والتعلم وجه الله وان كانت العلوم ليست علوم شرعية فهي مما امر بها الشرع
1:05:08مثل الطب صراع هندسة قيدنا وغيرها لان المسلمين يحتاجون اليها والعلمها يكون من فروظ الكفاية ومن قام بها بنية الاستغناء عن الكفار والقيام بهذا المرفق العظيم اشد حاجة المسلمين فيه فهو على
1:05:37عمل عظيم جدا يؤجر عليه المقصود النية ان يجعل نيته لذلك مهما كانت تعليمات مهما كان العلم تجعل نيته خالصة صالحة لله لانه يقوم بعمل يحتاج اليه المسلمون سائل يقول ذكرتم في درسكم السابق ان افضل انواع الذكر هو الذكر القلبي
1:06:04ما هو المقصود بذلك يعني الذي يتأثر به البدن هذا المقصود ذكر يؤثر للعمل باعمال الانسان يجعله يقوم بالواجب ويبتعد عن المحرم. يجعله يرجع الى الله يجي القلب اذا ذكره
1:06:28فيخشى ربه ويخافوا هذا هذا المقصود ذكر القلب. نعم يقول يا شيخ هل الذي يقول الاذكار مثلا اذكار الصباح والمساء؟ وهو خائف من الجن وليس مطمئنا هل يصيبه ضرر ينبغي للانسان من ربه جل وعلا ولكن يحتمي بذكره وبالالتجاء اليه من شرور الخلق جميعا الجن والانس
1:06:57الجن ما يخاف منهم الانسان المؤمن. انهم ضعفاء والذكر يطردهم الايمان يحرقهم كيف يخاف ما ينبغي اني اخاف ينبغي ان يخاف من ربه جل وعلا وكذلك من ذنوبه يخاف ان يعاقب في ذنوبه
1:07:19ربه ان يعاتبه على ذنوبه من هذا اما الخوف الطبيعي فلا نوم على الانسان فيه كونه يخاف من الاسد او من الذئب او من الحية او من الظالم المسلط او ما اشبه ذلك
1:07:36هذا امر طبيعي الانسان سائل يقول سمعت ان حديث البطاقة هو حديث ضعيف وانه يروج لافكار المرجئة ما صحة هذا القول؟ وانه يروج لافكار مرجئة المرجعة؟ لافكار المرجئة. يروج؟ ايه
1:07:57الحديث ليس ضعيف وكان المرجية فيه دخل بل هو يرد على المرجية لان المرجئة يقولون يجب على الرب جل وعلا ان يجازي عبده باعماله وهذا عنده اعمال كثيرة سيئات كثيرة سبعة وسبعين سجل
1:08:25يجب ان يعاقبه وهذا احد اصولهم ثلاثة آآ خمسة يعني انفاذ الوعيد هذا الوعد والوعيد هو رد عليهم لان الله جل وعلا عفى عنه بكلمة هذا القول ذهبت كل هذه الاعمال مكفرة بهذه الكلمة
1:08:50سائل يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من المعلوم ان النفاق الاعتقادي امر يؤدي الى الكفر والسؤال ما هي علامته؟ وهل يجوز الحكم على المعين بهذا النفاق؟ ام هو امر لا يعلمه الا الله؟ افتونا مأجورين
1:09:07يؤدي الى كفر هو كفر النفاق في الاعتقاد هو كفر بل هو اخبث انواع الكفر واعظمها ولهذا اخبر الله جل وعلا ان صاحبه في الدرك الاسفل من النار يعني تحت الكفار
1:09:27وله علامات منها موالاة الكفار والفرح بهم والانس بهم كذلك منها كونه يكره ما عليه المسلمون لابد ان يخرج ذلك من فلتات لسانه ومنها ما ذكره الله جل وعلا من العلامات
1:09:58اذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا ذكر الكسل والمراعاة وقلة الذكر ثلاث علامات هذه هذه الاية وجاء في الحديث ايضا لهم علامات وهو تخلفهم عن صلاة العشاء وصلاة الفجر
1:10:26وجاء انهم من علاماتهم ايضا انهم اذا بارزوا اذا خلوا برزوا الله بالعظائم واذا خلا بعضهم الى بعض تحدثوا في الكفر واذا كانوا عند الناس اظهروا لهم الموافقة سائل يقول هل الاستماع الى برنامج ديني في الاذاعة كمحاضرة او ندوة
1:10:55او الاستماع الى شريط اسلامي يعتبر من مجالس الذكر ويحصل للمستمع من الاجر ما يحصل له في مجالس الذكر يفيدنا حفظكم الله. اي نعم هذا يدخل يدخل في اجتماع كونه يستمع الى
1:11:09محاضرة في الاذاعة او في او شريط بقصد الانتفاع انه يدخل في مجالس الذكر كانه جالس كانه جالس عند الذي يتكلم فضيلة الشيخ يقول هل صاحب البطاقة؟ هل حديث صاحب البطاقة؟ هل هو انسان تائب قبلت منه التوبة؟ ام صاحب قصاص غفر له على ما فيه
1:11:37هذا اصح ما قيل فيه انه رجل تاب ومات على توبته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.