استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول شيخ الاسلام ابن القيم الجوزية في كتاب الوابل الصيب
0:19ان من فوائد الذكر الحادية والخمسون ان من شاء ان يسكن رياض الجنة في الدنيا فليستوطن مجالس الذكر فانها رياض الجنة وقد ذكر ابن ابي الدنيا وغيره من حديث جابر بن عبد الله قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا
0:44ايها الناس اركعوا في رياض الجنة قلنا يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال مجالس الذكر ثم قال اغدوا وروحوا واذكروا فمن كان يحب ان يعلم منزلته عند الله تعالى فلينظر كيف من
1:03الله تعالى عنده فان الله تعالى ينزل العمل من حيث انزله من نفسه ينزل العبد فان الله تعالى ينزل العبد من حيث انزله من نفسه بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
1:36من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا
1:53انما مجالس الذكر التي جعلها الرسول صلى الله عليه وسلم رياض الجنة تعم كلما امر الله جل وعلا به واوجبه من ذكره وتعلم ما اوجبه وجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
2:26وكذلك امور محرمة يعني يدخل في ذلك الذكر للتعبد والتلاوة وكذلك للتعلم والتفقه وهذا افضل افضل حلق الذكر والانسان يجلس يتعلم ما اوجبه الله جل وعلا عليه ليفعل ذلك ومن حرمه الله جل وعلا عليه ليجتنبه
3:01هذا افضل من كونه يجلس يسبح ويكبر ويهلل فهي داخلة في حلق الذكر يعني كل عمل يقرب الى الله جل وعلا فانه يدخل الذكر لهذا قلنا ان الذكر حقيقي هو ذكر القلب
3:33الذي ينبعث عنه العمل بالجوارح قد اشار الله جل وعلا الى ذلك بقوله الذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم الذكر الذي يجلب الاستغفار هو ذكر القلب
3:56يعني خوف الله والعلم بانه يراقبه والعلم بانه سيحاسبه على ذلك من اجل ذلك يفزع الى الاستغفار والتوبة ومعلوم ان العبادات كلها لا تقبل الا اذا كانت على وفق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
4:29فهذا شرط في جميع العبادات فيكون تعلم تعلم ذلك اولى من هو الافضل افضل من كون الانسان يذكر التسبيح والتهليل والتكبير والتلاوة بلا تفقه الى تفقه وتفهم اما اذا كان
4:55الانسان يتلو كتاب الله ويستخرج الاحكام لما اوجب وما حرم من التلاوة فهذا افضل افضل بكثير كما كان الصحابة يفعلون ذلك فانهم كانوا اذا جلسوا يأمرون واحدا منهم يقرأ القرآن وهم
5:22يستمعون ويفقهون ما يتلى لان في وقتهم ما كان معروفا ان الانسان يقرأ شيئا لا يفهمه ولا يفقهه لما سئل بعض السلف عن انسان يقرأ القرآن وهو لا يفقه ولا يفهم قال هذه بدعة
5:51هذه بدعة معنى ان هذا شيء حدث ما كان معروفا الزمن السابق والمقصود ان من افضل حلق الذكر الذي رياض في الجنة الجلوس للتعلم تعلم الدين وافضله على الاطلاق ان يتعلم
6:16كيف يعبد الله كيف يوحده كيف يجتنب الامور التي تناقض التوحيد او تنقصه والتقى وتخدش من كماله الواجب او المستحب هذا هو افضل حلق الذكر. نعم الفائدة الثانية والخمسون ان مجالس الذكر مجالس الملائكة
6:49فليس من مجالس الدنيا لهم مجلس الا مجلس يذكر الله تعالى فيه كما كما اخرج في الصحيحين من حديث الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:06ان لله ملائكة فظلا عن كتاب الناس يطوفون في الطرق يلتمسون اهل الذكر. فاذا وجدوا قوما يذكرون الله تعالى فنادوا. هلموا الى حاجتكم قال فيحفونهم باجنحتهم الى السماء الدنيا. قال فيسألهم ربهم تعالى وهو اعلم بهم. ما يقول
7:30قال يقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك قال فيقول هل رأوني؟ قال فيقولون لا والله ما رأوك قال فيقول كيف لو رأوني؟ قال فيقولون لو رأوك كانوا اشد لك عبادة واشد لك تحميدا وتمجيدا
7:53واكثر لك تسبيحا. قال فيقول ما يسألوني. قال يسألونك الجنة. قال يقول وهل رأوها قال يقولون لا والله يا ربي ما رأوها قال فيقول فكيف لو انهم رأوها؟ قال يقولون لو انهم رأوها كانوا اشد عليها حرصا واشد
8:17طلب واعظم فيها رغبة فيقول فمما يتعودون؟ قال يقولون من النار قال قال يقول وهل رأوها؟ قال يقولون لا والله يا ربي ما رأوها. قال يقول فكيف لو قال يقولون لو رأوها كانوا اشد منهم فرارا اشد منهم فرارا. نعم
8:45اشد منها فرارا واشد لها مخافة قال يقول فاشهدكم اني قد غفرت لهم. فيقول فيقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم انما جاء لحاجة قال هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم
9:07فهذا من بركتهم على نفوسهم وعلى جليسهم. فلهم نصيب من قوله وجعلني مباركا اينما كنت فهكذا المؤمن مبارك اين حل. والفاجر مشؤوم اين حل. فمجالس الذكر مجالس الملائكة. ومجالس الغفلة مجالس الشياطين وكل مضاف الى شكله واشباهه
9:32وكل امرئ يصير الى ما يناسبه الحديث فيه فوائد كثيرة اما قوله فيه ان لله ملائكة فضلا الذين يكتبون يعني المقصود بهذا الفضل الملائكة في الارض ان ملائكة السماء الذين يتعبدون فهؤلاء
10:03لا يعلم عددهم ووظائفهم الا الله جل وعلا وما يعلم جنود ربك الا هو وقد ذكر الله جل وعلا شيئا من وظائفهم لنؤمن بها حسب ما اخبرنا الله جل وعلا بها
10:29وذكر انهم على العموم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وفي الحديث الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم عن المعراج عن المعراج انه رأى البيت المعمور وهو في السماء السابعة
10:55كيال الكعبة يعني موازنا لها فوقها يقول فاذا يدخله كل يوم سبعون الف من الملائكة لا يعودون الى مثلها ابدا وهذا منذ خلق الله جل وعلا البيت كلفهم كل يوم يدخله سبعون الف يطوفون به ويتعبدون الله
11:23البيت الذي جعله في الارض لبني ادم والسبب انهم لا يعودون لانهم لا يجدون يتركون النوبة لغيرهم لمن لم يقع له شيء من ذلك منه وفي حديث اخر انه صلى الله عليه وسلم قال
11:54حطت السماء وحق لها ان تئط والعطيط حروف وصوت الشيء الذي يكون عليه حمل ثقيل مثل الرحل اذا كان جديدا ووضع عليه حمل ثقيل يصير له هنا ابطت السما وحق لها ان تئط ليس فيها موضع قدم الا وملك قائم او
12:31راكع او ساجد هذا ايضا يدل على الكثرة الهائلة على سعة السماوات وفي كل سماء عمارها منه السماوات السبع كذلك الذين يحفون بالعرش به يعبدون ربهم ويستغفرون للذين امنوا واما
13:00الملائكة الذين وكلوا في بني ادم وقد جاءت نصوص تدل على وظيفتهم منهم الحفظة الذين يحفظون اعمال بني ادم وكل انسان له اربعة العجيب كل واحد اثنين في الليل واثنين في النهار
13:31كما قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر في صلاة العصر نزل الذين يبقون في الليل ثم بعد الصلاة اجتمعوا فيها ثم بعد الصلاة يبقى هؤلاء الذين نزلوا
14:03ويصعد اولئك الذين كانوا قد نزلوا في صلاة الفجر وهذا في كل يوم في كل صلاة عصر وصلاة فجر قولوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا يسألهم الله جل وعلا كما في هذا الحديث
14:27كيف تركتم عبادي وهو اعلم جل وعلا لا يخفى عليه شيء يقولون اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون وهذا السؤال من كرم الله جل وعلا وجوده لوضع ذلك عند الملائكة. الذين لا يعرفون عن اعمال بني ادم شيء
14:55فاذا سمعوا انهم اتوه وهم يصلون تركوهم وهم يصلون تصوروا ان اكثر اوقاتهم صلاة عمل يستغفرون لهم يظهر يظهر فضلهم عندهم الاستغفار ومحبتهم كذلك ذكر الله جل وعلا في وهؤلاء الاربعة
15:36يحفظونه في الليل وفي النهار. يحفظون عمله واذا مات اين يذهب يقول العلماء الصحائف منهم من يبقى على قبره اوحيت حيث شاء الله جل وعلا لانه لا يكون الحافظ حافظ هذا حافظا للاخر
16:01كل واحد له حفظة تخصه ما يشترك واحد لحفظ عمل اثنين واذا جاء يوم القيامة جيء بهذه الصحائف ونشرت له ثم يقال له هذا القول الصحيح ان هذا هو المقصود
16:28ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك بنفسك اليوم عليك حسيبا يعني انت حاسب نفسك ستجد كل شيء عملته في وقته وكيفيته فتتذكره يوم كذا في مكان كذا في ساعة كذا
16:55صار كذا وكذا فاذا قرأت يقول الذين كثرت سيئاتهم يا ويلنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها كل شيء محصى فيه فكيف يعمل الانسان هل يقول الملائكة كذبت علي
17:23او ماذا يقول قد يقول بعضهم ان الانسان ظلوم جهول. والانسان يبعث على ما مات عليه فهؤلاء قصد بهم حفظ العمل وقد قيل ايضا ان هناك ايضا ملائكة موكلون به
17:51بحفظه عن تخطف الشياطين له او الحيوانات او غيرها من الخشاش والهوام فان الانسان يكون في الصحراء مثلا او في البيت او في اي مكان فينام يكون فمه مفتوح وانفه مفتوح
18:19واذنيه مفتوحتين سيكون له ملائكة يحفظونه حتى يأتي القدر الذي قدر عليه فيخلون عنه يصلون بينه وبين ما قصده وهذا اشير اليه بقوله جل وعلا له معاقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله
18:46يحفظونه من امر الله يعني ان هذا بامره الذي كلفهم به اه يعتبر الانسان كيف يعني ربه جل وعلا سخر له ملائكته منهم من يحفظه ومنهم من احفظ عمله عناية عظيمة
19:12وهو لا يدري هؤلاء الذين يقول انه فضل عن هؤلاء المذكورين وعن الملائكة الذين وكلوا الرحم بالارحام انها صحت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث حذيفة الذي في صحيح مسلم
19:40حديث ابن مسعود الذي في الصحيحين الذي يقول فيه حدثنا الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه ان خلق احدكم يجمع في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم اربعين يوما حلقة
20:03والعلقة قطعة الدم ثم اربعين يوما مضغة والمضغة قطعة اللحم صغيرة على قدر ما يمضغ الانسان طعام لقمتها التي يرفعها الى في ثم يبعث اليه ملك فينفخ فيه الروح ويختم ويكتب رزقه
20:34وعمله واجله وشقي او سعيد شقاوته او سعادته اربعة اشياء يكتبها وكذلك في حديث حذيفة وغيرهما هؤلاء غير من سبق وجاء في بعض الاحاديث انه يرسل اليه الملك في هذه الحالة
21:05فيأخذ المضغة بيده ثم يقول يا ربي مخلقة ام غير مخلقة فان امره جل وعلا بان تخلق ومذاكرته والا القاه ثم قال له انها مخلقة يكتم ما ذكر فهؤلاء الذين ذكرهم في هذا الحديث غير هؤلاء
21:35ولهذا قال فضل يعني فاضلون زيادة وهؤلاء من الملائكة الذين يكونون في الارض جاء ايضا في الاثار انه في الاحاديث ان ليلة القدر ينزل ملائكة غير هؤلاء لهذا يقول جل وعلا تتنزل الملائكة والروح
22:06في هذه الليلة كانهم يملئون الارض كثرة ثم هؤلاء عملهم هو انهم يطلبون حلق الذكر فاذا وجدوا حلقة من حلق الذكر تداعوا هلم الى طلبتكم ويحفون بهم ومعنى يحفون بهم
22:36انهم يجلسون في جوانبهم ويكون ذلك متصل الى اناني السمع يستمعون يجلسون رظا بما يصنع هؤلاء ومن كلف بذلك ثم اذا انتهت انتهى المجلس صعدوا الى ربهم جل وعلا فيسألهم
23:07وهو اعلم من اين جئتم الله لا يخفى عليه شيء. والسؤال هذا مثل السؤال السابق الذي ذكرنا لاظهار كرامة بني ادم عند الملائكة الذين لا يعرفون احوالهم ولكن مصيبة اذا كان الانسان
23:30مثل الحديث السابق اذا كان نائم في صلاة العصر او في صلاة الفجر كيف تقول؟ كيف يقول ملك اتيت اليه وهو نائم وتركته وهو نائم راجلا عن ذكر الله جل وعلا
23:50الاجتماع هاتين الصلاتين ولهذا جاء التحريض على المحافظة على الجماعة فيهما زيادة على بقية الصلوات جاء ان من حافظ عليهما على هاتين الصلاتين انه يوعد بالوعود الجميلة الفضيلة ومنها النظر الى وجه الله جل وعلا
24:26كما في حديث جرير ابن عبد الله البجلي الذي في الصحيحين فانه قال في قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال نعم وهل تبارون او تضامون في رؤية القمر ليلة اربعة عشر
24:48ليس بينكم وبينه سحاب ولا قتر قلنا لا قال انكم ترونه كما ترون القمر تلك الليلة فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل غروب الشمس وصلاة قبل طلوعها فاسألوا يقول العلماء على هذا اشارة الى ان من حافظ على هاتين الصلاتين في الجماعة
25:14انه يرجى له ان يرى ربه جل وعلا في هذين الوقتين وقت اه صلاة العصر ووقت صلاة الفجر يعني بكرة وعشية ومن حافظ عليهما على هذين الوقتين فهو يكون لسائل الاوقات اكثر محافظة
25:42لانها اسهل هؤلاء هذين الوقتين اول وقت العصر وقت شغل وقد يكون وقت نوم عند بعض الناس ووقت الفجر كذلك وقت نوم السؤال لاظهار عمل بني ادم عند الملائكة حتى يستغفروا لهم
26:08الله كريم وهو بعباده رؤوف رحيم وهو جل وعلا يبدأهم بالفضل ولو لم يستحقوا عليه شيء فيخبرونه جل وعلا بانهم جاؤوا من عباد الله يذكرونه والذكر مثل ما مضى افضله تعلم العلم
26:33يعني في كل ما يطيعون به ربهم الذكر الصحيح لابد ان يكون للتعلم اذا قالوا له جل وعلا ما طلب منهم واخبروه يسألهم وهو اعلم ماذا يسألون يسألونك الجنة وقوله هل رأوها وكذلك قوله في النار
27:05يدل على فضل الايمان بالغيب. وان هذا هو النافع الايمان بالشيء الغائب الذي اخبر عنه خبر الانسان ما ما يراه ولهذا قال كيف لو رأوها قالوا لو رأوها لكانوا اشد
27:29رغبة فيها واقبالا اليها وطلبا لها واما النار فيكونون اشد رهبة منها وخوفا وهربا منه ومعلوم ان الايمان في هذا يتفاوت ولكن قد لا يصل ايمان كثير من الناس الى اليقين
28:00وانما يصل الى الظن والظن يكون بمعنى العلم ولا يكون بمعنى الشك ان الشك اذا كان شكا فانه تردد والمتردد الشاك في ما اخبر الله جل وعلا به اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم
28:32يجب الايمان به كونوا كفر اما قوله الذين يظنون انهم ملاقو ربهم وانهم اليه راجعون وقد فسر الظن هنا بالعلم يعلمون يعلمون ذلك يعلمون ومعروف ان اليقين اشد تأثرا من العلم الذي مبناه على الخبر
29:04ولهذا لما ذكر الله جل وعلا كليمه صلى الله عليه وسلم موسى عليه السلام اخبره ان قومه فتنوا بعده وانهم عبدوا العجل رجع غضبان اسفا ولكن لما رآهم الواح فتكسرت
29:33وقبل ما القاه لان الرؤيا والمعاينة ليست كالخبر اعظم تأثيرا وفي هذا فكيف لو رأوها قالت الملائكة لو رأوها لكانوا اشد رغبة فيها وطلبا لها يعني الجنة واما النار فيكون هنا سيكونون اشد
30:04وهب منها وخوفا وهربا في هذا انه يقول ملك من الملائكة بعد ما يقول الله جل وعلا لهم اشهدكم اني قد غفرت لهم وهذا فضل عظيم جدا. يغفر لهم في مجلسهم هذا
30:29يقول احد الملائكة فيهم فلان ليس منهم يعني انه ما جاء لقصد الذكر تعلم وانما جاء لحاجة حاجة الله عند بعضهم فجلس ينتظره يقول الله جل وعلا هم القوم وله غفرت هم القوم لا يشقى جليسهم
30:57هذا من بركة مجالس الذكر انه الخير والفضل ولهذا استشهد الشيخ بان هؤلاء ممن يدخل في معنى دعاء عيسى عليه السلام واجعلني مباركا اينما كنت ويقول ان المبارك اينما كان هو الذي ينتفع به كل من لقيه
31:30وسمع اينما حل نفع في اي مكان واي وقت اما عكسه فهو الذي يضر ان تكون دعوته الى الفساد والى المعاصي والى محاربة الله جل وعلا فيكون اخ للشيطان ان هذا سيكون
31:58اقول للملائكة وللرسل الذين جعلهم الله جل وعلا مباركين اينما كانوا الفائدة الثالثة والخمسون ان الله عز وجل يباهي بالذاكرين ملائكته كما روى مسلم في صحيحه عن ابي سعيد الخدري قال خرج معاوية على حلقة في المسجد
32:23فقال ما اجلسكم؟ قال جلسنا نذكر الله تعالى. قال الله ما ما اجلسكم الا ذاك قالوا والله ما اجلسنا الا ذاك قال اما اني لم استحلفكم تهمة لكم وما كان احد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم اقل
32:46عنه حديثا مني وان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من اصحابه فقال ما اجلسكم؟ قال قالوا ما جلسنا قالوا جلسنا نذكر الله تعالى ونحمده على ما هدانا للاسلام
33:05من علينا بك قال الله ما اجلسكم الا ذاك؟ قالوا والله ما اجلسنا الا ذاك. قال اما اني لم استحلفكم تهمة لكم ولكنه اتاني جبريل فاخبرني ان الله تبارك وتعالى يباهي
33:25الملائكة فهذه المباهاة من الرب تبارك وتعالى دليل على شرف الذكر عنده ومحبته له وان له مزية على غيره من الاعمال المباهاة هي ذكر الفضل والثناء عليهم ثناؤه يذكر فضلهم ويثني عليهم عند الملائكة
33:53قد جاءت المباهاة الله جل وعلا عبادة في مواضع هذا منها ومنها يوم عرفة الله يباهي باهل الجنة الملائكة هذا معناها وهذا فضل عظيم ينبغي للانسان ان يحرص على ذلك
34:16اذا ذكر الله جل وعلا عبده عند ملائكته واثنى عليه فهذا دليل دليل السعادة لانه ثم مضى ان الله جل وعلا لا يثني على احد الا ويوفق ويختم له بالخير
34:35لانه علام الغيوب يثني على احد ثم يرتد ويكفر الفائدة الرابعة والخمسون ان مدمن الذكر يدخل الجنة وهو يضحك فيما ذكر ابن ابي الدنيا عن عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير
35:00ابن صفير الحضرمي عن ابيه عن ابي الدرداء قال الذين لا تزال السنتهم رطبة من ذكر الله عز وجل يدخل احدهم الجنة وهو يضحك الفائدة الخامسة والخمسون ان جميع الاعمال انما شرعت اقامة لذكر الله تعالى. والمقصود بها تحصيل ذكر الله تعالى
35:26قال سبحانه وتعالى واقم الصلاة لذكري المصدر مضاف الى الفاعل اي لاذكرك اي لاذكرك بها. وقيل مضاف الى المذكور اي لتذكروني بها واللام على هذا لام التعليل. وقيل هي اللام الوقتية اي اقم الصلاة عند ذكرك. اي عند ذكري
35:51كقوله اقم الصلاة لدلوك الشمس وقوله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة وهذا المعنى يراد بالاية لكن تفسيرها به يجعل معناها فيه نظر. لان هذه اللام الوقتية يليها اسماء الزمان والظروف
36:12والذكر مصدر الا ان يقدر زمان محذوف اي عند وقت ذكري وهذا محتمل والاظهر انها لام التعليل. اي اقم الصلاة لاجل ذكري ويلزم من هذا ان تكون اقامتها عند ذكره. واذا ذكر العبد ربه فذكر الله تعالى فذكر الله تعالى سابق
36:37على ذكره فانه فانه لما ذكره الهمه ذكره المعاني الثلاثة حق يعني ان الصلاة هي ذكر اقامتها ذكر لله جل وعلا يكون الاعمال كلها داخلة في ذلك ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم في ايام التشريق
37:02انها اكله انها ايام اكل وشرب وذكر لله لانها المقصود بها ليس فقط ما يقوله الانسان بلسانه وانما يدخل في ذلك الاعمال التي اوجبت في الحج ومن الجمار وغيرها المبيت
37:26كونوا من الذكر الاعمال كلها مقصود بها هذا وقال سبحانه وتعالى اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر فقيل المعنى انكم في الصلاة تذكرون الله وهو ذاك وهو ذاكر وهو ذاكر من ذكره
37:53ولذكر الله تعالى اياكم اكبر من ذكركم اياه وهذا يروى عن ابن عباس وسلمان وابي الدرداء وابن مسعود رضي الله عنهم. وذكر ابن ابي الدنيا عن فضيل بن مرزوق عن
38:08ولذكر الله اكبر. قال وقوله تعالى فاذكروني اذكركم. فذكر الله تعالى لكم اكبر من ذكركم اياه قال ابن زيد وقتادة معناه ولذكر الله اكبر من كل شيء. وقيل لسلمان اي الاعمال افضل؟ فقال
38:28كما تقرأ القرآن ولذكر الله اكبر. ويشهد لهذا الحديث ابي الدرداء المتقدم. الا انبئكم بخير اعمالكم الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم. وخير لكم من انفاق الذهب والورق. الحديث. ويشهد لهذا الحديث
38:50وكان شيخ الاسلام ابو العباس قدس الله روحه يقول الصحيح ان مال الاية ان الصلاة فيها مقصودان عظيمان احدهما اعظم من الاخر. فانها تنهى عن الفحشاء والمنكر. وهي مشتملة على ذكر الله تعالى
39:10ولما فيها من ذكر الله ولما فيها من ذكر الله اعظم من نهيها عن الفحشاء والمنكر وذكر ابن ابي الدنيا عن ابن عباس انه سئل اي العمل افضل؟ قال ذكر الله اكبر. وفي السنن عن عائشة عن النبي صلى الله عليه
39:28وسلم قال انما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لاقامة ذكر الله تعالى. رواه ابو والترمذي وقال حديث حسن صحيح يعني ان العمل هو ذكر الله والذي ذكره شيخ الاسلام هو الذي يظهر من الاية
39:53ان لما ذكر ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر الله اكبر. يعني انها امرها بذكر الله واقامته اعظم وازهر في نفوس اهلها واحوالهم واعمالهم وكذلك يعني اعمالهم التي يجزون بها
40:23اكبر من ذلك نعم فائدة السادسة والخمسون ان افضل اهلك اهل كل عمل اكثرهم فيه ذكرا لله عز وجل. فافضل الصوام اكثرهم ذكرا لله عز وجل في واخبر وافضل المتصدقين اكثرهم ذكرا لله عز وجل. وافضل الحجاج اكثرهم ذكرا لله عز وجل. وهكذا
40:49سائر الاحوال. نعم. وقد ذكر ابن ابي الدنيا حديثا مرسلا في ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي المسجد خير؟ قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل اي المسلمين خير؟ قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل
41:12اي الجنازة خير؟ قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل. قيل فاي المجاهدين خير؟ قال اكثرهم ذكرا لله عز قيل فاي الحجاج خير؟ قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل. قيل واي واي العباد خير؟ قال اكثرهم
41:33ذكرا لله عز وجل قال ابو بكر ذهب الذاكرون بالخير كله وقال وقال عبيد بن عمير ان اعظمكم هذا الليل ان تكابدوه وبقلتم على المال ان وبخلتم على المال ان تنفقوه
41:51وجبنتم عن العدو ان تقاتلوا فاكثروا من ذكر الله عز وجل الفائدة السابعة والخمسون ان ادامة تنوب ان ادمته تنوب عن التطوعات عن التطوعات وتقوم مقامها سواء كانت بدنية او مالية او بدنية مالية كحج التطوع. وقد جاء ذلك صريحا في حديث ابي هريرة
42:18ان فقراء المهاجرين اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم تصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم. ولهم فضل ولهم فضل اموالهم. يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون
42:38فقال الا اعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم. ولا احد ولا احد يكون افضل منكم الا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال تسبحون وتحمد تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل
42:58في صلاة الحديث متفق عليه. فجعل الذكر عوضا لهم عما فاتهم من الحج والعمرة والجهاد. واخبر انهم يسبقونهم بالذكر اخبر انهم يسبقونهم بهذا الذكر. فلما سمع اهل الدثور بذلك عملوا به. فازدادوا الى صدقاتهم وعبادتهم
43:20التعبد بهذا الذكر فحازوا الفظيلتين تنافسهم الفقراء فنافسوا الفقراء واخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بانهم قد شاركوهم في ذلك. وانفردوا عنهم بما لا قدر لهم عليه. فقال ذلك
43:41ففضل الله يؤتيه من يشاء وفي حديث عبد الله بن بزر قال جاء اعرابي يا اعرابي فقال يا رسول الله كثرت علي خلال الاسلام وشرائعه فاخبرني بامر جامع يكفيني قال عليك بذكر الله تعالى قال ويكفيني يا رسول الله قال نعم ويفضل عنك
44:08فدله الناصح صلى الله عليه وسلم على شيء يبعثه على شرائع الاسلام والحرص عليها والاستكثار منها. فانه اذا اتخذ ذكر الله تعالى شعاره احبه واحب ما يحب ولا شيء احب اليه من التقريب بشرائع الاسلام
44:32ولا شيء احب اليه من التقرب بشرائع الاسلام. فدله صلى الله عليه وسلم على ما يتمكن به من شرائع الاسلام به عليه وهو ذكر الله عز وجل الثامنة والخمسون ان ذكر الله عز وجل من اكبر العون على طاعته. فانه يحببها الى العبد ويسهلها عليه
44:57ويجعل قرة عينه فيها ونعيمه وسروره بها بحيث لا يجد لها من الكلفة والمشقة والثقل ما يجد الغافل والتجربة شاهدة بذلك التاسعة التاسعة والخمسون ان ذكر الله عز وجل يسهل الصعب وييسر العسير ويخفف المشاق
45:22كما ذكر الله فما ذكر الله عز وجل على صعب الا الا هان. وعلى عسير الا تيسر. وعلى مشقة الا خفت وعلى وعلى شدة الا زالت. وعلى كربة الا انفرجت. فذكر الله تعالى هو الفرج بعد الشدة. واليسر
45:42وبعد العسر والفرج بعد الغم والهم. الفائدة الستون ان ذكر الله عز وجل يذهب عن القلب مخاوفه في مخاوفه كلها وله تأثير عجيب في حصول الامن. فليس للخائف الذي قد اشتد خوفه انفع من ذكر الله عز وجل
46:02اذ بحسب ذكري يجد الامن ويزول خوفه. حتى كأن المخاوف التي يجدها امان له. والغائي والغافل خائف مع امنه حتى كأنما هو فيه من الامن كله كله مخاوف. ومن له ادنى حس قد جرب هذا وهذا. والله
46:23الله المستعان الحادية والستون ان الذكر يعطي الذاكرة قوة حتى انه ليفعل مع الذكر ما يبط ما لم ما لم يظن فعله بدونه. وقد شاهدت من قوة شيخ الاسلام ابن تيمية في سننه وكلامه واقدامه. وكتابه امرا
46:45فكان يكتب في اليوم من التصنيف ما يكتبه الناسخ في جمعة واكثر. وقد شاهد العسكر من قوته في الحرب امرا عظيما وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة وعلي رضي الله تعالى عنهما
47:06ان يسبح كل ليلة اذا اخذ اذا اخذ مضاجعهما ثلاث وثلاثين ويحمدا ثلاثا وثلاثين ويكبرا اربعا وثلاثين لما سألته الخادم وشكت اليهما تقاسيه من الطحن والسعي والخدمة فعلمها ذلك وقال انه خير لك ما من خادم. فقيل ان من ان من ان من ان من داوم على ذلك وجد
47:33في يومه مغنية عن خادم يعني ان الذكر بالفعل انه يكون مقو البدن ومعين على الاعمال في هذا الحديث ولكن هذا ما يحصل لكل احد وانما يحصل لمن وصل الذكر الى قلبه
47:56ووجد حلاوته واعتز به وانس اليه صار متحلم به ايمانا وعملا فانه بهذا يقوى يكون قوة على الاعمال التي يزاولها اكثر من قوة البدن ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم لابنته
48:27ولزوجها انه انه خير لكما من خادم دل على ان هذا شيء ظاهر محسوس موجودة وهذا جزاء مقدم وما ادخره الله جل وعلا من جزى على ذلك اعظم وهو المقصود في هذا هو المقصود الاعظم
48:53هذا لا يتركه المسلم المؤمن وانما يستعين بذكر الله جل وعلا على الاعمال التي يزاولها سواء كانت اعمال اعمال مباحة من امور الدنيا او كانت اعمال طاعة مكلف بها اذا كانت من اعمال الطاعة
49:16يكون خير على خير وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله رحمه الله تعالى يذكر اثرا في هذا الباب فيقول ان الملائكة لما امروا بحمل العرش قالوا يا ربنا ان الملائكة لما لما امروا بحمل العرش قالوا نعم
49:42يا ربنا كيف نحمل عرشك وعليه عظمتك وجلالك؟ فقال قولوا لا حول ولا قوة الا بالله. فلما قالوا حتى رأيت ابن ابي الدنيا قد ذكر هذا الاثر بعينه عن الليث بن سعد عن معاوية يونس بن صالح قال
50:02مشايخنا انه بلغهم ان اول ما خلق الله عز وجل حين كان عرشه على الماء حملة العرش. قالوا وربنا لما خلقتنا؟ قال خلقتكم لحمل عرشي. قالوا ربنا ومن يقوى على حمل عرشك. وعليه عظمتك وجلالك
50:22ووقارك؟ قال لذلك خلقتكم فاعادوا عليه ذلك مرارا. فقال لهم قولوا لا حول ولا قوة الا فحملوه وهذه الكلمة لها تأثير عجيب في معاناة الاشغال الصعبة وتحمل المشاق والدخول على الملوك ومن يخاف وركوب الاهل ومن يخاف
50:48ومن يخاف وركوب الاهوال ولها ايضا تأثير في دفع الفقر. كما روى ابن ابي الدنيا عن الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن اسد بن وداعة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا حول ولا قوة الا بالله
51:11مئة مرة في كل يوم لم يصبه فقر ابدا وكان حبيب ابن سلمة يستحب اذا لقى عدوا او ناهض حصنا قول لا حول ولا قوة الا بالله وانه ناهض يوم
51:26من حصن للروم فانهزم. فقالها المسلمون وكبروا فانهدم الحصن هذا لا يستغرب لانه وقع من الصحابة مرارا انه ينهد تنهدم من حصون بالتكبير. مجرد التكبير لان ذكر الله جل وعلا تكبيره
51:52ومن اكبر ولهذا امر جل وعلا به عند القتال اذكروا الله في مقاتلة واما هذه الكلمة قد ثبت في الصحيح الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري انه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال له
52:16في حديث ذكر في النهي عن رفع الصوت ذكر كان الصحابة يرفعون اصواتهم لأن من عادة يعني من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم انه كان اذا علا على نحس من الارض مرتفع كبر
52:46يأمر اصحابه بذلك واذا هبط انخفض سبح سبح الله جل وعلا يأمر اصحابه بهذا اه كانوا فقال ارضعوا ايها الناس اربعوا على انفسكم يعني ارفقوا بها فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا
53:11ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته انه سميع بصير يسمع ويرى يخفى عليه شيء فلا داعي الى رفع الصوت يقول وادركني رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا اقول في نفسي لا حول ولا قوة الا بالله
53:33قال الا ادلك على كنز من كنوز الجنة قلت بلى يا رسول الله قال لا حول ولا قوة الا بالله وجاء ان رجلا من الصحابة وغيرة على ماله على شرحه واخذ
53:56واخذ ولده فاتى الى النبي صلى الله عليه وسلم يشتكي الى اليه ذلك امره ان يقول لا حول ولا قوة الا بالله فلما رجع الى بيته قالت له زوجة زوجه ماذا قال لك
54:17رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرهم صار يقول ان لا حول ولا قوة الا بالله اتى اليهم ابنهم معه الابل واكثر منه انفلت منهم فاخذ ابله واخذ معه غيره
54:41وهذا من الاسباب التي يوصل الانسان الى مقصوده باذن الله تعالى مع فعل السبب مع فعل السبب المأمور به الانسان ما يكون يعني تاركا السبب مقتصرا على ذلك لا بد ان يفعل السبب ما دام استطاعته
55:05كما كان الصحابة رضوان الله عليهم اما حملة العرش خلقهم الله جل وعلا لحمله وانهم تعجبوا كيف يحمل وهو عليه ليس معنى هذا قالوا عظمتك عليه ليس معنى هذا ان الله جل وعلا محتاج
55:32الى شيء يكون عليه العرش ولا غيره بل هو يحمل العرش ويحمل كل شيء بقدرته وعظمته ولكن هذا لحكمة فهو غني عن العرش وعن غيره في قدرته وبناه المطلق الذي هو غنى ذات وانما خلق العرش
55:59بحكمة الله اعلم بها اخبر انه استوى عليه ثم جعل له ملائكة يحملونه وجاءت الاحاديث انهم اربعة واذا كانوا يوم القيامة اوقفوا وصاروا ثمانية كما قال جل وعلا ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية
56:29لانه جل وعلا اشتد الحمل عليهم ان هؤلاء لو اذن لاحدهم بان يقلب الارض بكفه ويحملها بل والسمع جاءت اوصافهم في احاديث ذكرها صاحب السبع عظمة وغيره والمقصود ان الله غني عن العرش وعن الحملة العرش. وانما خلقهم
57:12لامر الله اعلم به ومنه تكليف عباده بان يؤمنوا بذلك يعلموه ويؤمنوا به العرش على الماء قوله اول ما خلق الله العرش وهو على الماء يعني انه امس اول المخلوقات كما هو علوم عند العلماء اما حديث عبادة ابن الصامت
57:45ان اول ما خلق الله القلم الصحيح في هذا ان المقصود الاخبار بالكتابة وانها وقعت بعد خلق القلم مباشرة. بدون فاصل يكون هذا الحديث جملة واحدة ليس جملتين ان اول ما خلق الله القلم قال له اكتب. فجرى في تلك الساعة بما هو كائن الى يوم القيامة
58:13المقصود الاخبار بالكتابة انها وقعت بعد خلق القلم مباشرة وليس الاخبار بان القلم هو اول المخلوقات والمخلوقات المعلومة للعباد هو العرش الفائدة الثانية والستون ان عمال الاخرة كلهم في مضمار السباق. والذاكرون هم اسبقهم في ذلك المضمار
58:43ولكن الفترة والغبار يمنع من رؤية من سبقهم. فاذا انجلى الغبار وانكسف رآهم الناس وقد حازوا قصب السب. قال الوليد بن مسلم قال محمد بن عجلان سمعت عمر مولى غفرته يقول اذا انكشف الغطاء للناس يوم القيامة
59:03عن ثواب اعمالهم لم يروا عملا افضل ثوابا من الذكر. فيتحسر عند ذلك اقوام فيقولون ما كان شيء ايسر علينا من الذكر وقال ابو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيروا سبق المفردون قالوا وما المفردون؟ قال الذين اهتروا في ذكر
59:27الله تعالى يضع الذكر عنهم اوزارهم. اهتروا بالشيء وفيه اولعوا به. ولزموه وجعلوه دأب وفي بعض الفاظ الحديث المستهترون بذكر الله ومعناه الذين اولعوا به يقال واستهتر فلان بكذا اي ورع به وفيه تفسير اخر ان اثروا في ذكر الله اي خبر
59:57وهلك اقرانهم وهم في ذكر الله تعالى. يقال اهتر الرجل فهو مهتر اذا سقط في كلامه من الكفر يقول اذا اكتفى الانسان باذكار الصباح والمساء ودبر كل صلاة فهل يكون من الذاكرين لله عز لله كثيرا؟ وهل يوجد حد فاصل بين الذاكر والغافل
1:00:42او يكون من الذاكرين ولكن ليس من الذاكرين كثيرا وذكر السنة والصباح حدد ما هو؟ ماذا يراد به لانه قد يكون مثلا من الذكر الكثير وقد يكون من القليل اذا كان كثيرا
1:01:06دخل في وهذا يكون على حسب استطاعة الانسان وقوته معلوم ان الذكر ما يشغل عن الاعمال الاخرى لا يشكر عن المسير ولا يشكر عن العمل فاذا كان الانسان مشتغل بالذكر في كل وقت فهو من الذاكرين كثيرا
1:01:33واذا دخل في الغفلة والاشتغال امور الدنيا ونسي الذكر يكون من الغافلين ولو في هذه الاوقات ولهذا جاء انه ما يجلس الانسان مجلس في ذكر الله جل وعلا فيه ويصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم الا كان ذلك المجلس
1:02:03عليه ترة وحسرة يوم القيامة ولولا ان الانسان يكون غافلا في مثل هذا ما كان ذلك هذا مطلق ينبغي الانسان لا يغفل عن ذكر الله في اي حالة كان عليها
1:02:26اما الاكثار هذا يكون اذا تعود الانسان وتحل قلبه بذلك فانه لا يستطيع ان يترك له ملازم ملازما له. فيكون من الذاكرين الله كثيرا فضيلة الشيخ هذا الذكر يجوز جماعة
1:02:58وفيه ما يدل على حديث معاوية لما خرج على اصحابه وهم يذكرون الله ليس معنى الحديث الا حديث معاوية انهم يذكرون الله جماعا جماعة يعني جماعا بان يقول مثلا واحد منهم
1:03:16ذكرا ثم يرددونه بما يعتاده بعض اهل البدع فان هذا بدعة وقد فسروا ذلك انهم يذكرون نعمة الله عليهم وما من الله جل وعلا به عليهم ببعثة النبي صلى الله عليه
1:03:36وذكرهم لهذا اعم من كونهم يسبحون ويهللون ويكبرون ونعمة الله شكره حيث اخرجهم من الكفر والظلمات الى الهدى والنور فان هذا ذكر اعظم الذكر يشكرونه عليه وكل عمل لا يكون على وفق
1:04:07سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم فهو غير معتد به لقول الرسول صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد مردود فيجب الانسان اهم شيء ان يكون عمله على السنة
1:04:33ولم يأتي الذكر الجماعي وانما يكون الذكر بالافراد واهم ذكر الانسان ان يكون في القلب في قلبه يكن قلبه يذكر الله صحيح فيتفق مع ما يقوله اللسان يتفق القلب مع ما ينطق به لسانه
1:04:59يقول الحديث كيف تركتم عبادي اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون سؤال هل هل سؤال الله للملائكة كل يوم ام مرة واحدة؟ كل يوم هذا كل يوم كلما صعدوا اذا السما يسألهم الله جل وعلا
1:05:26ومعلوم ان كل واحد معه ملأ ملاك ملكان لا يفارقنا في الليل او في النهار هل يكون الجواب لكل احد انهم يصلون لأ هذا للمصلين فقط يقول يقول الله لمن جلس في حلق الذكر
1:05:53اشهدكم اني قد غفرت لهم. ويقول لاهل عرفة افيضوا مغفورا لكم ولم يذكر غير الحاج ايهما افضل حلق الذكر ام يوم عرفة يوم عرفة من افضل الذكر والذكر يتضاعف يعني فضله في الوقت الفاضلة
1:06:15وقت الفاضل او الشريف يتضاعف ولهذا حث الله جل وعلا على ذكره في ليلة القدر وبين انها خير من الف شهر ما يدل على مضاعفة الاوقات للاعمال لان الاعمال تضاعف فيها
1:06:36ويوم عرفة من افضل ذلك كما جاء في الحديث افضل يوم طلعت عليه الشمس وما رؤي الشيطان احقر منه ولا اصغر وادحر من يوم عرفة الا ما روي يوم بدر
1:06:55فاذا اجتمع الزمان والمكان الشريف الفاضل والمكان مع شرف العمل تضاعف زاد الفضل نعم يقول قال الله تعالى على لسان ابراهيم عليه السلام قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي. ما الفرق بين اطمئنان القلب والشك
1:07:26هذا قول الله جل وعلا يقول على لسانه هو جل وعلا تكلم بهذا القول ذاكرا ان ابراهيم قالوا معلوم ان هذا القول اللغة العربية ابو إبراهيم ما كان عربي اعجميا
1:07:44هذا نقول قول الله قال الله تعالى ذكر عن ابراهيم فهذا يدلنا على ان الرؤية والمشاهدة ابلغ في العلم والايقان من الخبر مع ان الخبر يحصل به العلم ولكن لا يكون كالمشاهد. ولهذا قال بلى ولكن ليطمئن قلبي وليس هذا شك
1:08:17ابراهيم لم يفوت وانما اراد ان يزداد يقينا الى يقينه وقد قال الله جل وعلا ترون الجحيم ثم لترونها اين اليقين كلا لو تعلمون فذكر انه ان الرؤية يكون للعلم وتكون بعين اليقين
1:08:49وبحق اليقين حق اليقين المشاهدة وعين اليقين المزاولة ان تزاول الشيء واما اليقين فيدخل فيه حتى العلم يقول من يسجل الاعمال الصالحة التي تلحق العبد بعد موته؟ هل هم الملائكة الذين وكلوا به؟ ام غيرهم
1:09:16الله اعلم فالاعمال الانسان اذا مات لانها تطوى صحفه وهذا تكون خاصا اذا كان الانسان له عمل يلحقه يكون خاص والخاص يقدم على العام لا يجوز ان تكون الملائكة ولا غيرها ملائكته ولا غيرها
1:09:42المهم انه محفور له يقول ما حكم اتخاذ واستعمال اواني الذهب والفضة في غير الاكل والشرب لا يجوز اتخاذها ولا استعمالها. سواء للرجال وللنساء هو محرم اواني الذهب والفضة محرم الاتخاذها واستعمالها
1:10:09اتخاذ ان يجعلها عنده للفخر والزينة او غير ذلك. والاستعمال جاءت النصوص فيه ان الذي يشرب الذهب والفضة انما يجرجر في جوفه نار جهنم اه التحريم فيه صريح واظح ولا فرق بين النساء
1:10:34الرجال ولا الكبير ولا الصغير في هذا يقول الجلد الحيواني النجس في حياته مثل الخنزير يطهر بالدبغ يطهر بالدبغ وكذلك الحيوان الذي يحرم اكله واذا دبغ فما حكم الانتفاع به
1:10:52هذه مسألة خلافية بين الفقهاء وجاء فيها حديث متعارظة ولهذا اختلف العلماء فيها هل يظهر بالطبع ام بالدبغ او لا يظهر وقيل ان طهارته بالدبغ انها منسوخة حديث انه جاء ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا تنتفعوا بها

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.