٢٣. شرح الوابل الصيب من الكلم الطيب (درس ٢٣) الشيخ د. عبدالله الغنيمان
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. وامام المتقين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اجمعين قال في كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب
0:17الامام الدين محمد بن ابي بكر ابن قيم الجوزية عليه رحمة الله تعالى الخامسة والاربعون ان اكرم الخلق على الله تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطبا بذكره فان اتقاءه في امره ونهيه
0:36وجعل ذكره شعاره فالتقوى اوجبت له دخول الجنة والنجاة من النار. وهذا هو الثواب والاجر. والذكر يوجب له القرب والذكر يوجب له القرب من الله عز وجل والزلفة لديه. وهذه هي المنزلة
0:53وعنا للاخرة على قسمين. منهم من يعمل على الاجر والثواب. ومنهم من يعمل على المنزلة والدرجة وهو ينافس غيره في الوسيلة والمنزلة عند الله تعالى. ويسابق الى القرب منه. وقد ذكر الله تعالى النوعين في سورة الحديد في قوله تعالى
1:11قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان المصدقين والمصدقات واقرب الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم اجر كريم فهؤلاء اصحاب الاجور والثواب ثم قال والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون
1:31فهؤلاء اصحاب المنزلة والقرب ثم قال والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم فقيل هذا عطف على الخبر من الذين امنوا بالله ورسله اخبر عنهم بانه هم الصديقون. وانهم الشهداء الذين يشهدون على الامم. ثم اخبر عنهم ان لهم اجرا وهو قوله تعالى
1:54لهم اجرهم ونورهم ويكون قد اخبر عنهم باربعة امور انهم صديقون وشهداء. فهذه هي المرتبة والمنزلة قيل تم الكلام عند قوله تعالى الصديقون ثم ذكر بعد ذلك حال الشهداء فقال والشهداء عند ربهم
2:15لهم اجرهم ونورهم فيكون قد ذكر المتصدقين اهل البر والاحسان ثم المؤمنين الذين قد رسخ الايمان في قلوبهم وامتلئوا منه فهم الصديقون وهم اهل العلم والعمل والاولون اهل البر والاحسان
2:32ولكن هؤلاء اكملوا صديقية منهم ثم ذكر الشهداء وانه وانه تعالى يجري عليهم رزقهم ونورهم لانهم لم لما بذلوا انفسهم لله تعالى انابهم الله تعالى اثابهم الله تعالى عليها ان جعلهم احياء عنده يرزقون
2:53ويجري عليهم رزقهم ونورهم فهؤلاء السعداء ثم ذكر الاشقياء فقال والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
3:15واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كبيرا قد علم بالنصوص القطعية كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
3:41كذلك اجماع عباده المؤمنين ان العمل لا يقبل الا بالايمان مهما كان مهما كان في الدرجة ومهما كان في الاحسان ومهما كان في الكثرة اذا لم يكن العامل مؤمن فامله مردود
4:06وغير معتبر به غير معتد به وقد اخبر الله جل وعلا عن ذلك في مواضع متعددة في كتابه بعضها يذكر العمل وانه يكون هباء ويكون كالسراب الذي يكون في قيعة
4:29يحسبه الظمآن ماء فاذا جاءه لم يجده شيئا ثم يوفى الحساب عند هذه الحالة باحوج ما كان اليه وحسابه على كفره تمثله الرماد الذي يكون في شدة الريح وانه يذهب
4:53ولا احد يقدر عليه على شيء منه وبعضها في مواضع يذكر انها حابطة وانهم وان كانوا يحسبون انهم يحسنون صنعا فانهم يبدو لهم ما لم يكونوا يحتسبون وبعضها يذكر اعمالهم
5:21الدنيا هو انهم على نصب وعلى تعب ثم يذكر انه في النار لقوله جل وعلا وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين انية الى اخر الايات
5:45وقد قيل في هذه الاية في هذه الاية ان هذا ان هؤلاء اهل البدع ان كانوا في الاصل يرون انهم من اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم غير الا انهم على بدع مكفرة
6:04كفرتهم واخرجتهم من الدين الاسلامي فهم يحسبون انهم هذا الشيء ويتعبون في الدنيا وينصبون يتعبون ابدانهم بالعمل ويجتهدون وقد يخشعون ويبكون ولكنهم في الاخرة مثل ما ذكر الله جل وعلا
6:28يصلون النار وهم اعمالهم غير معتد منها. وبعض وفي بعظ المواظع يذكر الشرط جل وعلا. ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن وقوله وهو مؤمن هذه جملة حالية وهي تكتب الشرط
6:51ان العمل العمل الصالح لابد ان يكون صادرا من مؤمن وقد علم الشرع ان الايمان المقصود به قبول ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم جملة وتفصيلا على حسب الاستطاعة
7:12والالتزام بذلك قبوله والالتزام به والانقياد له والتسليم والاذعان لذلك لابد من هذا لابد من هذا هذه الامور في الايمان ثم بعد ذلك تأتي المنافسات وتأتي الدرجات على حسب الاجتهاد وحسب المقامات
7:45مقامات الناس وقد ذكر الله جل وعلا ان الذين يكونون سعداء انهم اقسام ثلاثة في مواضع متعددة من كتابه جل وعلا منها قوله جل وعلا ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
8:10فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله جعلهم اقسام ثلاثة اسم ظالم قيل ان الظالم هو الذي يقصر في بعض الواجبات ويرتكب بعض المنهيات يكون ظالما مستحقا للعقاب
8:39ولكنه عنده اصل الاسلام والالتزام والانقياد غير ان نفسه وشيطانه قد تغلب عليه قد يغلبا عليه يتساهل في بعض ما اوجبه الله عليه وقد يتجاوز الى بعض ما حرمه الله عليه
9:08ولكنه من غير اصرار على ذلك ومن غير استحلال لذلك بل يرى انه ظالم وانه مقصر وانه يستحق العقاب فهو يستغفر ويتوب اما ان تاب وندم وختم له بالتوبة فهذا يلتحق
9:38بالقسم الثاني ولكن الظالم هو الذي يموت على ظلمه يموت على ظلمه ولكن ظلمه فقط التفصيل في بعض الواجبات وارتكاب بعض المحرمات اما الاصول الايمان فهو عنده واما الكفر فهو مجتنب له
10:03لا يرتكب القسم الثاني المقتصد وقد فسر المقتصد بانه الذي يقتصر على فعل ما اوجبه الله عليه وترك ما حرمه الله عليه ولا يأتي بالنوافل والامور التي هي مثل ما
10:33علم انها ابواب للخير كثيرة يقتصر على فعل الواجبات واجتناب المحرمات هذا مقتصد اما القسم الثالث فهو الذي يؤدي ما اوجبه الله عليه ويجتنب ما حرمه الله عليه ثم يفعل
11:07المستحبات ويترك المكروهات بعد فعله للواجبات وتركه للمحرمات هؤلاء اهل السبق الذين يسبقون وهؤلاء ينقسمون الى قسمين اسم يقنع في هذا الفعل وهذا الامر وقسم ينافس ينافس في ذلك ولا يريد ان يكون احدا
11:42سابقا له وهذه المنافسة قد حظ الله عليها جل وعلا ولهذا لما ذكر هذه الاقسام في سورة المطففين قال وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وكذلك في سورة الصافات وكذلك في سورة هلك على الانسان وغيرها من السور التي ذكر هذه الاقسام
12:11السعداء فيه وفي سورة الرحمن جعلهم قسمين القسم الاول ذكرهم بقوله جل وعلا ولمن خاف مقام ربه جنتان ثم ذكر وصف الجنتين وغاير بين وصف وصفهما وبين وصف جنتين الجنتين اللتين بعدهما قال ومن دونهما
12:46آآ في الاولى قال في وصف الجنتين ذوات افنان ثم قال فيهما من كل فاكهة زوجان هذا بما فيهما ثم قال عند ذلك في وصف ايضا ما يتناولونه وانهم وان قطوف هذه الجنة دانية وهي وهم على سرورهم
13:27ووصل ووصف سررهم انهم ان باطنها من استبرق الباطن اما الظاهر ما يعلم السوء شيء فوق ما نعرفه فاذا كانت بواطنها هكذا فما هي ظواهرها من المعلوم ان الظواهر هي التي يعتنى بها وينظر اليها
13:56اما جنتين اللتين بعدهما فقال فيهما عينان نضاختان والاولى جعلهما تجريان معروف بين الفرق بين الجري وبين النضخ النضغ اقل بكثير ثم قال الفاكهة فيهما فاكهة ونخل ورمان الاولى يقول من كل فاكهة زوجة
14:26واما الزوجات فقالت الاولى وعندهم قاصرات الطرف قاصرات الطرف يعني لا يبغي الطرف النظر عنهما او الحيدة عنهما في وجه من الوجوه اما زوجات اصحاب الجنتين هما دون الاوليين وقال
14:53حور مقصورات في الخيام مقصورات في الخيام ففرق بين هذا وهذا وكل هذا لاجل الفروق في العمل والاصل الفرق في الايمان في القلب بتقوى الله ومعرفته وخشيته ثم الامور الاخرى تتبع هذا
15:18وفيما ذكر الشيخ هنا ان الناس مؤمنون ينقسمون الى قسمين اهل اجور واهل درجات ويقول انه انها ذكرت في هذه الاية ان المتصدقين والمصدقات كذلك قوله بعد ذلك والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون
15:49ثم قال بعد ذلك والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم فجعل هذه اقسام ثلاثة وهذا هو الصواب انهم اقسام ثلاثة وليست اه الاخيرة معطوفة على الاولى بان الشهداء اخص من المؤمنين مطلقا ولكن كل هذا
16:13لا بد فيه من الايمان الايمان اصل اصل في ذلك والتفاوت فيه في الواقع. اما العمل العمل فيه اقتسام الجنة وقد جاء هذا صريحا الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
16:36المؤمنون يدخلون الجنة بايمانهم ويقتسمونها باعمالهم بالاعمال والواقع ان دخولها برحمة الله برحمة الله وفضله الا ان هذا سبب الايمان سبب والعمل سبب الباء التي تذكر في مثل قوله جل وعلا وتلكم الجنة اورثتموها بما كنتم
17:07تعملوا بما الباء هذه سببية يعني بسبب عملكم وليست الاعمال التي عملتموها ثمن للجنة والجنة عوض في هذه بهذا العمل ان الجنة الجنة لا تثمن بثمن ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم
17:37في الحديث الصحيح لن يدخل احد منكم عمله عمله الجنة لن يدخل احد منكم عمله الجنة قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله جل وعلا برحمته
17:59وبهذا يرد على الطائفة الضالة التي زعمت انه يجب على الله ان يثيب العاملين وان الله لا منة له على الداخلين في الجنة ويستدلون على هذا الباطل لقوله جل وعلا لهم اجر غير ممنون وما اشبه ذلك
18:29مع ان هذا استدلال خطأ معنى قوله اجر غير ممنوع يعني يعني غير مقطوع لا ينقطع دائما ابدا اما المنة فهي لله ولا يطيب عيشهم الا بمنة الله عليهم جل وعلا
18:51على هذا يكون التفاوت الدرجات على حسب ما يكون في القلوب من خشية الله وتقاه ومعرفته ثم العمل يتبع هذا العمل يتبع هذا وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في موضع اخر
19:24يقول ان الرجلين يقومان في الصف واعمالهما سواء ولكن بين واحد والاخر مثل ما بين السماء والارض لان هذا قلبه معلق بالله جل وعلا وهو يناجي ربه كأنه ينظر اليه
20:00والاخر ما وصل الى هذا اقل من ذلك التفاوت في مثل هذا الحسنات اما الجهاد والشهادة فهذه لا يعد لها شيء من ناحية العمل اما من ناحية ما في القلب
20:24فهذا يوجد في كل مجال عند جميع المؤمنين التفاوت موجود بينهم العلم والخشية قد قال الله جل وعلا ان اكرمكم عند الله اتقاكم وهذا مطلق عام هذا الخبر كل من كان اتقى لله فهو
20:51اشد كرامة عند الله واكثر قربة ترى ان الشهادة من ناحية الاعمال لا يعد لها شيء كما جاء ذلك صريحا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه سئل
21:14عن عمل يعدل الجهاد في سبيل الله فقال لا اجده ثم اعيد السؤال فقال لا اجده ثم قال للسائل اتستطيع اذا خرج المجاهد ان تصوم فلا تفطر وتقوم فلا تفتر
21:35قال لا قال لو كنت كذلك وهذا ما احد يستطيعه يقوم لله قانتا ولا يفتر ابدا ما في فتور ويصوم ولا يفطر ما يستطاع هذا الحديث صحيح ثابت فالمقصود ان التفاوت والتسابق
22:04الدرجات اكبر ما يكون الخشية والمعرفة التي تكون في القلب ثم الاعمال تبع لذلك ومن المعلوم انه الخشية والمعرفة تدعو الى العمل ولا يمكن ان ينفك العمل عن الخشية والمعرفة ابدا
22:39فان وجد من يعلم ولا يعمل فقد تخلفت الخشية والخوف سيكون علمه غير نافع. نسأل الله العافية. وقد استعاذ الرسول صلى الله عليه وسلم من مثل هذا اعوذ بك من
23:00قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع ومن علم لا ينفع المقصود بالنفع نفع للانسان نفسه انتفاعه هو به فهذا هو الاساس الذي يجب ان يعلم اولا ثم بعد ذلك
23:23ينظر الى الاعمال الاعمال تتفاوت تفاوت عظيم ولهذا ينبغي للانسان ان يقدم الاهم هل المهم الاعمال لان العمر قليل والوقت كذلك مزاحم فيكون اختار مختارا لما هو انفع واحب الى الله جل وعلا
23:53والمقصود انه سبحانه وتعالى ذكر اصحاب الاجور والمراتب وهذان الامران هما اللذان وعدهما فرعون السحرتين ان غلبوا موسى عليه الصلاة والسلام فقالوا ان لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين. قال نعم وانكم لمن المقربين
24:16اي اجمع لكم بين الاجر والمنزلة عندي والقرب مني العمال عملوا على الاجور. والعارفون عملوا على المراتب والمنزلة عملوا على المراتب والمنزلة والزلفة عند الله. واعمال هؤلاء القلبية اكثر من اعمال اولئك
24:33واعمال اولئك البدنية قد تكون اكثر من اعمال هؤلاء وذكر البيهقي عن محمد بن كعب القرضي رحمه الله تعالى انه قال قال موسى عليه السلام يا رب اي خلقك اكرم عليك
24:48قال الذي لا يزال لسانه رطبا بذكري قال يا رب فاي خلقك اعلم قال الذي يلتمس قال الذي يلتمس الى علمه علم غيره قال يا رب اي خلقك اعدل؟ قال الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس
25:07قال يا رب اي خلقك اعظم ذنبا؟ قال الذي يتهمني. قال يا رب وهل يتهمك احد؟ قال الذي يستخيرني ولا يرضى وبقضائي وذكر ايضا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انه قال
25:23لما وفد موسى عليه السلام الى طور سيناء قال يا رب اي عبادك احب اليك قال الذي يذكرني ولا ينساني وقال كعب قال موسى عليه السلام يا رب اقريب انت فاناجيك؟ ام بعيد فاناديك
25:41فقال تعالى يا موسى انا انا جليس من ذكرني. قال اني اكون على حال اجلك عنها. قال ما اه يا موسى قال عند الغائط والجنابة قال اذكرني على كل حال
25:57وقال عبيد بن عمير تسبيحة بحمد الله في صحيفة مؤمن خير له من جبال الدنيا تجري معه ذهبا وقال الحسن اذا كان يوم القيامة نادى مناد سيعلم الجمع من اولى بالكرم
26:15اين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون. قال فيقومون فيتخطون رقاب الناس. قال ثم ينادي مناد سيعلم اهل الجمع من اولى بالكرم. اين الذين كانت لا تلهيهم تجارة ولا
26:36عن ذكر الله قال فيقومون فيتخطون من رقاب الناس. قال ثم ينادي مناد وسيعلم اهل الجمع من اولى بالكرم اين الحمادون لله على كل حال؟ قال فيقومون وهم كثير. ثم يكون التنعيم والحساب في من بقي
26:56هذا الذي ذكر عن البيهقي الاثار الثلاثة كلها اسرائيلية قد تقدم الكلام في ذلك في الدرس الماظي ولا يجوز الاعتماد على هذه وبعضها يخالفه ما عندنا لو ان الشيخ رحمه الله
27:21نعرض عنها نهائيا لكان اولى لان الذي يذكر في مثل هذا ما يكون فيه شاهد او عاضد تشهد به او يعترض به اما شيء يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فيجب ان يرمى به
27:43اما ما ذكره بعد ذلك من معاني من معاني ما ذكره الله جل وعلا في قوله استجاب الجنوب عن المضاجع وقوله رجال لا تلهين تجارة ولا بيع عن ذكر الله فهذه اثار عن السلف
28:04ومثل هذا مثل ما يقول العلماء لا دخل للرأي فيه والاجتهاد لان الاخبار عن المغيبات او الاخبار عن الاجور هذا لا يجوز ان يكون ان رأي واجتهاد لابد ان يكون
28:31الاستناد فيه الى الوحي ولكن بعض العلماء رحمهم الله يرسلون هذه الاشياء ان يسقطون اسانيدها اكتفاء في الشهرة او بما تقتضيه الحال ولهذا مثل هذا يقولون له حكم المرفوع لانه
29:02لا دخل للرأي والاجتهاد فيه قال واتى رجل ابا مسلم خولاني فقال له اوصيني يا ابا مسلم قال اذكر الله تعالى تحت كل شجرة ومدرة فقال زدني وقال اذكر الله تعالى
29:20حتى يحسبك الناس من ذكر الله تعالى مجنونا قال وكان ابو مسلم يكثر ذكر الله تعالى فرآه رجل وهو يذكر الله وهو يذكر الله تعالى فقال امجنون صاحبكم هذا سمعه ابو مسلم فقال ليس هذا بالجنون يا ابن اخي
29:39ولكن هذا ذو الجنون دواء نعم اه ابو مسلم رحمه الله تابعي من التابعين وقد ادرك زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يراه هو خولاني من خولان اليمن
30:08وهو الذي القاه الانس في النار فلم تضره لانه اتى به مقالات اشهد ان اني رسول الله قال لا اسمع ولا تشهد ان محمدا رسول الله؟ قال نعم فامر به فالقي في النار فصارت النار عليه
30:31بردا وسلاما كما كانت على ابراهيم وقتل الله جل وعلا الطاغية ولما قدم استقبله عمر رضي الله عنه وقال الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيت في هذه الامة من فعل به كما فعل بابراهيم
30:58ومن كان ومن كانت النار له كما كانت لابراهيم وكان له كثيرة منها انه مرة في جيش الغزو البحر يعني نهر عظيم قال لهم خلفي سار على فرسه النار فسار المسلمون خلفه
31:41لانهم يمشون على الرمل الخيل كانها في رمل ليست في القيعان مثل الرمل تمشي فوق الماء كأنها تمشي على رمز فلما انتهى تكاملوا خرجوا من من الماء وقف وقال هل احد منكم فقد شيئا حتى ادعو الله جل وعلا يأتي به
32:12قال رجل منهم فقدت كعبا كان خلفي اتوضأ به فالتفت فاذا هو قد تعلق في في رحله غير ذلك ومع ذلك ليس هو افضل من الصحابة كرامات كانت في في التابعين اكثر منها في
32:39صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم يقول العلماء يقول شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره في هذا ان الصحابة ليسوا بحاجة اليها الايمان عندهم امثال الجبال ويتزعزع اما التابعون فهم اضعف
33:04من ذلك يحتاجونها احيانا لانفسهم واحيانا لامر اخر والواقع ان هذا يلتبس على كثير من الناس الذين ليس لهم ميز من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قد تلتبس الكرامة
33:34الشعوذة والاحوال الشيطانية واعمال السحرة والكهنة واخوان الشيطان الذين يعلنهم الشيطان وليس هناك فروق في نفس الافعال يرجع اليها الانسان وانما الخروج التي يجب ان يتمسك بها الانسان النظر الى من تقوم به
34:15انظر اليه هل هو متمسك الكتاب والسنة هل هو من المتقين او من غيرهم قد قال الله جل وعلا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. هذا وصفهم
34:42الذين امنوا وهم اتقياء الله جل وعلا لهذا يقول الشافعي رحمه الله وغيره لا تغتروا فيما يفعل الانسان وان رأيتموه يسير على الهوى في الهوى ويمشي على الماء حتى تصبروا
35:09اعماله واحواله مع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم اما مجرد الاعمال ما ينظر اليه وقد انكر هذا الشيء المبتدعة المعتزلة ونحوهم انكر وجود الكرامات قالوا هذا لا وجود له
35:34هذي مكابرة في الواقع والسبب الذي دعاهم الى ذلك انهم قالوا ان هذا يلتبس الامر فيه على الانسان ما يدري هل هذا نبي اولي لان الامور هذي ايات كلها مشتبهة
36:05هذا على ما يقوله اهل السنة لان اهل السنة يقولون الكرامات يجوز ان تكون حتى في احياء الموت تكون في كل ما تكون فيه ايات الرسول الا الوحي الوحي ما يكون للاولياء
36:31وهي في الواقع من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم لانها لا تكون الا لاتباعه لاتباع وقد ذكر العلماء اشياء كثيرة حتى ذكروا الموت قد ذكر المؤرخون ومنهم ابن كثير رحمه الله
37:05وغيره اشياء عدد منها انه لما كانت آآ البعوث بعوث المؤمنين والوفود تأتي من قبل اليمن للجهاد في العراق يادي الفرس انه جاء مدد من اليمن وذكر وبعض اسمائهم فلما كانوا شرق المدينة
37:46في مكان يقال له التربة وهو معروف الى الان هذا الاسم معرض معروف كان واحدا منهم راحلته التي يحمل عليها متاعه ويركب عليها حمار انهم كانوا يجتهدون بعضهم يأتي على رجليه
38:13مات نزلوا في هذا المنزل فمرظ ومات الحمار وقال له اصحابه هلم نتوازع متاعك المتاع فقط يتوازعونه وانت تمشي فقال لا ولكن انظروني قليلا فتوضأ ثم صلى ركعتين ثم دعا وقال اللهم انك عودتني
38:45الا يكون لاحد من خلقك علي منة وانا اعلم انك على كل شيء قدير اللهم احيني في مالي فصار يدعو ويتضرع فاذا الحمار يتحرك فاذا هو يقوم فقام وحمل عليه وسار
39:09وذهب وجاهد ثم بعد ذلك رجع وبنى دارا في البصرة والحمار معه عنده الرجل والحمار حيا ثم بعد ذلك باعه ابنه في سوق البصرة فقيل له اتبيع حمارا احياه الله لابيك. قال نعم
39:38وذكروا اشياء من هذا القبيل عدد وهي لا تنافي ما ذكره الله جل وعلا عن الرسل سمعت المعجزات لان هذا منه وحصل له بسبب ايمانه بالرسول صلى الله عليه وسلم
40:00واتباعه وطاعته لله جل وعلا وهذه لاجل مصلحته هو ولكن هناك ايات تكون لاجل مصلحة المسلمين ومنها ما ذكر ما ذكرنا من قصة ابي مسلم الخولاني وكذلك ما حصل لسعد ابن ابي وقاص يوم القادسية
40:30بل حصل بعد ذلك لانها انتهت بعد انتهاء المعركة نار متقدما الى المدائن وجد الفرس قد آآ كسروا الجسور التي على دجلة فسروها نهائيا فبقي وقتا وهم من الضفة الاخرى مقابل المسلمين
41:05ثم بعد ذلك قال بعضهم جمع كبارهم وقال انه القي في نفسي شيء ما ادري هل يتابعونني عليه املأ قال اذكره لنا وقال القي في نفسي اننا نخوض هذا البحر
41:28وقالوا فقالوا له سر ونحن معك ركب فرسه وقال بسم الله نحن في سبيل الله وجند الله اللهم نصرك وعونك فصار يمشي على الماء بفرسي وصار الناس يمشون معه يتحدثون
41:53بينهم كانهم على الارض اليابسة فصار الفرس يقولون مجانين مجانين ما دروا حتى وصلوا اليهم فهذا لاجل نفع الاسلام والمسلمين وكذلك وكل ما كان المسلمون صادقون مع الله جل وعلا
42:20فيهم قدر صدقهم وقدر حاجتهم وهذا كثير جدا عبدالله بن الشخير رحمه الله كان اذا اراد ان يسافر مع قوم يشترط عليهم انه هو الذي يتولى رعي ركابهم والرعي هذا فيه مشقة في الواقع
42:52ما كل يقوم به لانهم يسيرون فاذا تعبوا نزلوا فاذا نزلوا يحتاج انسان يقوم على مراقبة ابل والخيل بالا تتفلت وتذهب الناس قد تعبوا فكان يشترط عليه انه هو الذي يقوم
43:17لذلك ففي مرة طال هذا الامر في مرة قال احد رفقائه سوف انظر ماذا يصنع فلما ذهب ذهب ارتكابهم وبعد فترة تبعه بدون ان يعلم صار يتخفى ينظر ماذا يصنع
43:50عليه فاذا هو قائم يصلي واذا الاسد يرد الركائب اذا شرد منها شيء خرج عن رجعه اسد من الذي يخدمك من يخدم الاسد ومرة تاجر الطعام وهو في المسير بقي وقتا ما اكل
44:23رفع يديه وقال اللهم اطعمني. اللهم اطعمني اللهم اني استطعمك فسمع وجبة خلفه في صوت خلفه تلتفت اذا دوخلة فيها رطب وفيها عنب فيها اشياء واذا هي ملفوفة في حريرة
44:47من احسن ما يكون ولم يكن في وقت رطب ولم يكن في وقت عنب اخذ وكلها واعطى زوجته الحريرة فبقيت عندها وقتا مرة احد التابعين وهو رحمه الله انتهى الطعام الذي عنده
45:22وفي بيته فجاءته زوجته وصارت تجادله وتكلمه الى كم تترك الصبية يتضاغون ما عندهم شيء اتركنا ما عندنا شيء اذهب اذهب ائتنا ركب بعيره وذهب معه يأتي بعيش من بلد اخر
45:57ولكن ما معه شيء ما معه نقود فلما وصل حاول يجد شيء يجد من يقرضه او ما وجد شيء ما وجده رجع فلما اقبل على بلده واهله كره ان ينظره الناس وهو وقد علموا انه ذهب ليغتال
46:23يأتي بالطعام كره ان ينظروا اليه ليس معه شيء تبرك بعيره عند رمل وملأ الغرائر رمل وضع على على البعير اذا وصل البيت يلقي الرمل فادخل بعيره في البيت ونزل الرمل وتركه
46:47وذهب الى مجلسه الطلبة التي الذين الذين يقرأون عليها فجاءت زوجته مسرعة ففتحت الغرائب فاذا حب حنطة من من اجمل ما يكون واكبر ما يكون فذهبت احمر من احسن ما يكون
47:13طحنت وطبخت وجاءت له الطعام فقال لها من اين لك هذا؟ قالت من من؟ من الشيء الذي جئت به ثم كان يبذر من هذا الشيء من هاد الحب الذي يبذر يزرع
47:34وكان يخرج من اسفله الى اعلى حد متراكب الاشياء كثيرة جدا وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان اشياء من هذا
47:54اراجع في الله جل وعلا عباده على اشياء كثيرة ولا يخلو مؤمن من ذلك يحتاج للبل وغير المؤمن عباد الله كلهم لان الله جل وعلا هو ربهم الذي يقوم على مصالحهم
48:16وقد قال الله جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء هذا عام الناس كله اذا اضطر الانسان ودعا ربه صادقا فان الله يستجيب لنا السادسة والاربعون ان في القلب قسوة لا يذيبها الا ذكر الله تعالى
48:42فينبغي للعبد ان يداوي قسوة قلبه بذكر الله تعالى وذكر حماد بن زيد عن المعلى بن زياد ان رجلا قال للحسن يا ابا سعيد اشكو اليك قسوة قلبي قال الهبه بالذكر
48:57وهذا لان القلب كلما اشتدت به الغفلة اشتدت به القسوة فاذا ذكر الله تعالى ذابت تلك القسوة كما يذوب الرصاص في النار كما اذيبت قسوة القلوب مثل ذكر الله عز وجل
49:13نعم هذا من آآ من الاسباب التي تذهب قسوة القلب ولكن مع اللجوء الى الله مع اللجوء الى الله والذكر بصدق ومن الاسباب ايضا التي تزيل قسوة القلب مسح على رؤوس الايتام
49:36العطف عليهم نصف رؤوسهم والاحسان اليهم ان هذا يذهب بقسوة القلب ومنه ايضا الاسباب التي تذهب بقسوة القلب قراءة كتاب الله بالتأمل والتدبر فمن ردد قراءة كتاب الله واكثر من ذلك
50:03يلين قلبه ويكثر خشوعه وهناك اسباب اخرى السابعة والاربعون ان ذكر شفاء القلب ودواؤه والغفلة مرضه القلوب مريضة وشفاؤها ودواؤها بذكر الله تعالى قال مكفول ذكر الله تعالى شفاء وذكر الناس داء
50:28وذكره البيهقي عن مكفول عن مكفول مرفوعا ومرسلا وهذا ذكر الناس داء يعني كون الانسان يتكلم بذكر الناس هذه معاصي والمعاصي كلها داء في الواقع ولكن هذا له ميزة على غير
50:50ميزة في قسوة القلب وفي وجود الغفلة نسأل الله العافية وحرمان الانسان من الخير كونه يشتغل باعراض الناس انه يحدث قسوة في القلب مع ما فيه من الاثم نسأل الله العافية
51:14اما ذكر الله جل وعلا فهو الدواء الذي يعالج به امراض القلب تعالج به امراض القلب قال ذكرته في السقف يبدو انه معناه ان ذكرته شفاها وعافاها فاذا غفلت عنه انتكست كما قيل اذا مرضنا تداوينا بذكركم فنترك الذكر احيانا
51:41يعني القلوب اذا كرت القلوب ربها اذا غسلت الثامنة والاربعون ان ذكر اصل موالاة الله عز وجل ان الذكر اصل موالاة الله عز وجل ورأسها. والغفلة اصل معاداته ورأسها. نعم. فان
52:05العبد لا يزال يذكر ربه عز وجل حتى يحبه فيواليه. ولا يزال يغفل عنه حتى يبغضه فيعاديه. قال الاوزاعي قال حسان ابن عطية ما عاد عبد ربه بشيء اشد عليه من ان يكره من ان يكره ذكره او من يذكره
52:24فهذه المعاداة سببها الغفلة. ولا تزال بالعبد حتى يكره ذكر الله ويكره من يذكره. فحينئذ يتخذه عدوا كما اتخذ الذاكر وليا يعني اللي بلا شك ان هذا يكون معاذ لله جل وعلا ومعاد لمن
52:43يوالي يولي الله جل وعلا لان العبد يجب ان يكون مطيعا لله ويجب ان يكون محبا لما يحبه الله مريدا لما يريده الله جل وعلا ارادة دينية اما ان خالف فله
53:01ما يستحقه من المخالفة مستكثر ومستقل. نعم التاسعة والاربعون انه ما اجتنبت نعم الله عز وجل واستدفعت نقمه بمثل ذكر الله تعالى الذكر جلاب للنعم دافع للنقم قال سبحانه وتعالى ان الله يدافع عن الذين امنوا
53:24وفي القراءة الاخرى ان الله يدفع فدفعه ودفاعه عنهم بحسب قوة ايمانهم وكماله ومادة الايمان وقوته بذكر الله تعالى فمن كان اكمل ايمانا واكثر ذكرا كان دفع الله عنه ودفاعه اعظم. ومن نقص نقص ومن نقص نقص
53:44ذكرا بذكر ونسيانا بنسيان. وقال سبحانه وتعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم. والذكر رأس الشكر والذكر رأس الشكر كما تقدم والشكر جلاب النعم وموجب للمزيد. قال بعض السلف رحمهم الله
54:02قال بعض السلف رحمة الله عليهم ما اقبح الغفلة عن ذكر عن ذكر من لا يغفل عن ذكرك الخمسون ان الذكر يوجب ان الذكر يوجب صلاة الله تعالى عز وجل. صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر. ومن صلى الله تعالى عليه وملائكته فقد افلح كل
54:25وفاز كل الفوز. قال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور. وكان بالمؤمنين رحيما
54:45فهذه من اخرج من صلى الله عليه وقد خرج من الظلمات الى النور والمقصود من ظلمات الغفلة وظلمات الذنوب والجهل ظلمة الدنيا الى نور الايمان والمعرفة الاتصال بالله جل وعلا
55:05طاعة وانابة وخوفا واقبالا مواصلة الله هي ثناؤه عليه في الملأ الاعلى هذا هو اصح ما قيل فيه وقيل انها صلة الله هي رحمته ولكن هذا قول مرجوح وقد ذكر ذلك القول الاول البخاري رحمه الله
55:34عن ابي العالية اختار ذلك وهذا يدل عليه قول الله جل وعلا الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة فعطف الرحمة على الصلاة
55:57والاصل ان العطف يدل على المغايرة ان المعطوف غير المعطوف عليه هذا هو الاصل سيأتي دليل انه اريد بالمعطوف وصفا المعطوف عليه. وهذا لم يأتي فيكون الصلاة هي ثناء الله جل وعلا
56:26على عبده عند الملائكة واذا اثنى الله جل وعلا على انسان لا يمكن ان يثني ربنا جل وعلا على على احد ثم يرتكس وينتكس هذا دليل السعادة دليل انه خرج الى النور
56:53ولهذا اخبر بهذه الاية انه في صلاته ليخرجهم من الظلمات الى النور ومن خرج من الظلمات الى النور السعيد الذي كملت سعادته ولهذا لما ذكر الله جل وعلا ثناءه على الصحابة
57:17في كتاب الله جل وعلا رد العلماء بذلك على الناقمين عليهم وضللوهم في ذلك وقالوا انكم يقولون خلاف ما يقوله الله جل وعلا والله جل وعلا لا يثني على احد ثم
57:37يرتد يكفر ابدا لانه علام الغيوب جل وعلا لا يخفى عليه شيء يعلم ما سيكون ثناؤه على عبد يقتضي ان يكون هذا العبد مستقيما الى الممات هذه الصلاة منه تبارك وتعالى ومن ملائكته انما هي سبب انما هي سبب الاخراج لهم من الظلمات الى النور
58:06واذا حصلت لهم الصلاة من الله تبارك وتعالى وملائكته واخرجوهم من الظلمات الى النور. فاي خير لم يحصل لهم واي شر لم يندفع عنهم فيا حسرة الغافلين عن ربهم قال واخرجهم
58:26هو اخراجهم اكتب واخرج الملائكة ما يخرجون ولكنهم الذي يخرجهم هو الله جل وعلا لان هذا خاص بالله جل وعلا الملائكة يمتثلون امر الله جل وعلا وهم عبيده لا يعصونه فيما يأمرهم به. نعم
58:49قال واذا حصلت لهم الصلاة من الله تبارك وتعالى وملائكته واخرجهم من الظلمات الى النور فاي خير لم يحصل لهم واي شر لم يندفع عنهم فيا حسرة الغافلين عن ربهم
59:03ماذا حرموا من خيره وفضله؟ وبالله التوفيق الحادية والخمسون ان ان من شاء ان يسكن رياض الجنة في الدنيا فليستوطن مجالس الذكر فانها رياض الجنة وقد ذكر ابن ابي الدنيا وغيره من حديث من حديث جابر بن عبدالله انه قال
59:27خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ايها الناس ارتعوا في رياض الجنة قلنا يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال مجالس الذكر ثم قال اغدوا وروحوا واذكروا
59:43فمن كان يحب ان يعلم ان يعلم منزلته عند الله تعالى فلينظر كيف منزلة الله عنده بسم الله الرحمن الرحيم يقول السائل كيف نوفق بين قول الرسول صلى الله عليه وسلم
1:00:01ما من ايام العمل الصالح فيه فيهن افضل من العشر الاواخر قيل ولا حتى الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله. وبين الحديث الذي ذكرته وهو ان تقوم انت
1:00:21تستر وتصوم ولا تفطر الواقع ان ما هناك يعني معارضة لان هذا في مخصوص معين وهذا فيه شيء اخر هذا جعله عمل في ايام معدودة معينة يدخل فيه الجهاد الجهات الداخلية يقول عمل ما من عمل
1:00:54العمل يشمل الجهاد وغيره والجهاد افضل العمل لا يكون في هذا معارضة لو كان هناك عمل معين مخصوص العمل عمل كذا يقال الصوم افضل منه او صدقة افضل من كذا
1:01:20وافضل كل شيء هنا يأتي المعارضة اما اذا جاء كذا هكذا فهذا يحمل على الشيء وهذا يحمل على شيء فيكون قل لي قول محمل يتفق مع الاخر يقول السائل فضيلة الشيخ هل هناك فرق بين الابتلاء بالدين؟ والابتلاء بامور الدنيا ونرجو ان تدعو لنا بالفرج وجزاكم الله خيرا
1:01:51السؤال يعني الابتلاء في الدين والابتلاء في الدنيا قد يكون الانسان يعني مبتلى في يعني الاستقامة انه حصل له معاصي او حصل له شيء من ذلك وهذا بالنسبة للبلوى في الدنيا
1:02:20لان الدنيا اذا كانت اعراض عن الله عراضا عن العمل الصالح عن اه الاهتمام بالنفس ما في فرق بين هذا وهذا ولكن الانسان يلجأ الى الله دائما ويسأله يكشف ما به
1:02:39وقد اخبر الله جل وعلا انه يستجيب للمضطر اذا دعاه بل اخبر ما هو اعم من هذا وقال ادعوني استجب لكم وهذا عام في كل شيء ربكم ادعوني استجب لكم
1:03:01هذا في الواقع مقتضى ربوبية الله جل وعلا لان الرب هو الذي يقوم على عبده بمصالحه وما يحتاج اليه ومن ذلك دعوة الا ان الامر يحتاج الى صدق اذا صدق الانسان مع ربه كشف ما به
1:03:25من اي بلوى كانت وقد تكون الامر مستعصي على العادات والاسباب المعروفة سيكشفه الله جل وعلا في لحظة بلحظات اذا صدق الانسان مع ربه فقط انه لا يستبعد ويقول انا دعوت ودعوت
1:03:49اصبحنا في فائدة ان هذا هو الذي يحول بينه وبين الاجابة مثل هذا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم انه يستجاب للعبد ما لم يستعجل الى كيف استعجل يقول دعوت فلم يستجب لي
1:04:09سيترك الدعاء يقول فضيلة الشيخ هل دفن الاظافر والشعر مدى ازالتها من اتمام الطهارة من السنة ام لا ازالة الاظافر شهر من العانة والابطين وكذلك اخذ الشارب هذا قد جاءت النصوص فيه وقيل اخبر ان هذا من الفطرة فهو
1:04:41من كمال الطهارة وقد حدد الرسول صلى الله عليه وسلم وقتا لهذا ان لا يترك اكثر من اربعين يوم ينبغي ان يتركه الانسان اكثر من اربعين يوم محدد ينبغي ان يتعاهد
1:04:59يسأل عن دفن الاظافر والشعر هذا جاء عن بعض السلف انه يدفنها ان تيسر ذلك دفن وان ما دفن ما عليه شيء يقول هل يجوز لطالب لكن الواقع يعني الوقت الحاضر صار فيه كثرة السحرة
1:05:27والسحرة لهم اعمال شيطانية وجدوا مثلا بعضهم شعر امرأة يستطيع انه يسحرها فينبغي ما ينبغي ان يلقى تلقى الشعور خصوصا اذا كان هناك من يعني خوف على هذا الشيء خوفا من ما يفعله هؤلاء
1:05:54كثروا الان في عمال وغيرهم الذين وفدوا على هذا البلاد كانوا يحترفون السحر وقد علم ان السحر والاتصال بالشياطين وخدمتهم الشياطين يوصلون لهم هذه الاشياء اذا عبدوهم هل يجوز لطالب العلم ان يدخل اهله هذا البلد
1:06:23ان يسكنهم بدون الاقامة الرسمية قال فضيلة الشيخ ايهما افضل مذاكرة الحديث عن قراءة القرآن الكريم الواقع انه هذا يختلف لانه اذا كان الانسان حافظ القرآن او ما يخشى نسيانه
1:06:46وغير ذلك ولكنه محتاج الى معرفة الاحكام فان معرفة الاحكام اولى كونه يقرأ لان هذا الشيء واجب عليه اما قراءة القرآن فهو فظل له في كل حرف حسنة. والحسنة بعشر امثالها
1:07:09لكن هذا فظل انه الواجب اولا كان من العلم الذي هو فريضة. ان العلم ينقسم الى قسمين علم فريضة على كل مسلم وعلم فضل كفاية فرض كفاية اذا قام به من يكفي سقط عن البقية
1:07:34ان كان من الاول فطلبه افظل والاشتغال به افظل من قراءة القرآن لانه واجب عليه ينبغي ان يعتني به اكثر من ذلك. اما اذا كان لا من النوع الثاني اه تلاوة القرآن افضل
1:07:54انه جاء في الحديث حديث خباب قال له النبي صلى الله عليه وسلم تقرب الى الله بما شئت فلن تتقرب بشيء احب اليه مما خرج منه يعني كلامه الذي تكلم به
1:08:15يقول فضيلة الشيخ سؤالنا الاول يا حبذا لو وضحت لوضحتم المراد بالموضع الذي قلتم لو اعرض الشيخ عنه لكان اولى اه المقصود ذكر الاسرائيليات هذا الذي يقول الذي لو اعرض عن ذكر الاسرائيليات كذكرها عن كعب الاحبار
1:08:35ان موسى قال كذا وكذلك الذي ذكر البيهقي ان موسى قال كذا مثل هذا هذه امور ذكرت عن بني اسرائيل قد اغنانا الله جل وعلا عنه وكل اسرائيليات التي تذكر في التفسير وفي غيره
1:09:01دخل على المسلمين بسببها شر كثير بسببها الانحرافات ومن اعتقادات باطلة انبياء الله واولياء الله وغيرها وقد اغنانا الله جل وعلا بالوحي الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم اما في عيد اليهود مما هو محرم
1:09:26وبدل مدخل فيه ما ليس منه وبعضه قد يكون كذب كما ذكرنا الامثلة بالامس قال هل يجوز للمسلم ان يعمل في شركة او مؤسسة تستثمر بعض اموالها في البنوك مقابل ربح محدد
1:09:45وتستثمر بعضها الاخر في المباني وغيرها. علما بان عمله لا علاقة له بالجانب المتعلق بالبنوك اذا كان كذلك يعني مجرد عمل فليس عليه شيء يؤدي عمل ويأخذ اجر اما كون الشركة تتعامل في الربا وغيره
1:10:04فليس عليه في ذلك شيء هذا عمل الشركة وكان الصحابة رضوان الله عليهم يؤجرون انفسهم من اليهود اليهود معروف انهم يتعاملون بالربا وبغيره الرسول صلى الله عليه وسلم رهن درعه باصواع من شعير عند يهودي
1:10:26يعني انه يباع ويشترى من الذين يعرف انهم يتعاملون المعاملات المحرمة ليس على الانسان الا انه يؤدي العمل الذي بينه وبين ربه ويأخذ مقابل هذا الامن مقابل هذا العمل اجرا
1:10:44فاجره الذي يأخذه مقابل عمله ليس فيه شيء