استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعهم انثى به يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالة التدميرية وقد وقع بنو ادم في عامة ما يتناوله هذا الكلام من انواع
0:20الضلالات حتى ال الامر بمن يدعي التحقيق والتوحيد والعرفان منهم الى ان اشتبه عليهم وجود الرب بوجود كل موجود. فظنوا ان هو فجعلوا وجود المخلوقات اين وجود الخالق؟ مع انه لا شيء ابعد عن مماثلة شيء او ان يكون اياه او متحدا به او حال
0:40فيه من الخالق مع المخلوق. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. نعوذ بالله من لانفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا
1:00اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فيسترسل المؤلف رحمه الله في بيان اثر الاشتباه على الناس وآآ
1:30ان هذا الاشتباه والالتباس لسبب من الاسباب التي مضى ذكرها او غيرها قد اوقع كثيرا من الناس في انواع من الضلال و من تلك الاسباب اسباب الاشتباك عدم التمييز بين
2:00ما فيه قدر مشترك اعني عدم ملاحظة القدر الفارق مع القدر المشترك فان هذا ادى الى وقوع كثير من الانحراف في فئام من الناس و يقول المؤلف رحمه الله ان هذا الاشتباه قد وقع في
2:33اه براثنه سقط في وحله بعض من يدعي التحقيق والتوحيد والعرفان ولا شك انهم ابعد الناس عن هذه الامور لانهم قائلون بشيء هو اعظم ما يكون كفرا وبطلانا وهو القول بوحدة الوجود
3:00او الاتحاد او الحلول وهذه المصطلحات لعله قد مر بنا الكلام سابقا فيها فان الاتحاد امتزاج حقيقتين بحيث لا يمكن التمييز بينهما شيئان يمتزجان فيصبحان شيئا واحدا فلا يتميز في هذا الشيء
3:37الاول عن الثاني هذا هو الاتحاد وهؤلاء الذين ظلوا وانحرفوا انحرافا عظيما يزعمون ان الله تعالى عن قولهم قد اتحد المخلوق اتحادا خاصا او اتحد بالمخلوقات اتحادا عاما فصار شيئا واحدا
4:11هذا هو القول بالاتحاد واما القول بالحلول فان ذلك يعني ان ذاتا تحل في ذات اخرى مع وجود التمييز بينهما كما تحل الروح في البدن مع وجود التمييز بينهما هؤلاء الضالون المنحرفون
4:38قد قالوا بان ذات الباري سبحانه وتعالى قد حلت في ذات المخلوقة او في الذوات المخلوقة فالاتحاد قد يكون خاصا وقد يكون عاما وكذلك الحلول قد يكون خاصا وقد يكون عاما
5:00اما وحدة الوجود فانها اشنعوا واظهروا ضلالا وكفرا اهل الوحدة ليس عندهم ذاتان اصلا بل ما ثم تعدد في الاصل انما هو شيء واحد وهذا التكثر انما هو راجع الى حقيقة واحدة
5:32كتكثر امواج البحر فانها ترجع الى حقيقة واحدة وهؤلاء اهل وحدة الوجود فكل ما تراه عينك فهو الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وهؤلاء الضالون المنحرفون هم في قول مختلف
5:59فتارة يكونون قائلين بالوحدة وتارة يكونون قائلين بالاتحاد وتارة يكونون قائلين بالحلول انه لا يطردون قولا واحدا لهم وهذا هو مذهب العفيفي التلمساني الذي ليس له من اسمه نصيب وابن سبعين
6:27اه اخبثهم في هذا ابن عربي الذي هو شيخ هذه الطائفة والحلاج ومن الى هؤلاء ومشايعهم على هذا الافك المبين المقصود ان هؤلاء قائلون بهذا الضلال المبين و لا شك ان هذا مع كونه
6:54من اعظم الاشياء كفرا فانه من اعظم الاشياء طهورا في البطلان اذا وصل الامر الى هذا الحد في الاشتباه حتى يشتبه على الناس وجود الخالق بوجود المخلوق فماذا يقال بعد ذلك في الاشتباه بما هو
7:17اقل وضوحا من هذا الامر. فلا شيء اوضح ولا شيء اظهر. ولا شيء ابين من مباينة الخالق للمخلوق ومفارقة حقيقة الخالق عن حقيقة المخلوق لكن ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فمن اشتبه عليهم وجود الخالق بوجود المخلوقات حتى ظنوا وجودها
7:48فهم اعظم الناس ضلالا من جهة الاشتباه. وذلك ان الموجودات تشترك في مسمى الوجود. فرأوا الوجود واحدا ولم يفرقوا بين الواحد بالعين والواحد بالنوع. نعم هؤلاء الذين وصل بهم الامر الى هذه الدرجة حتى لم يميزوا بين وجود اعظم موجود
8:13الذي هو اكبر من كل موجود واعظم من كل موجود اشتبه عليهم وجوده بوجود اصغر المخلوقات واحقر المخلوقات. فجعلوا هذا وهذا شيئا واحدا او ان هذا حل في هذا. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
8:36يقول هؤلاء كان من اسباب الاشتباه عندهم الاشتباه في لفظ الوجود قلنا ان كنتم تذكرون ان من اسباب الاشتباه التي تقع وجود قدر مشترك يدرك مع عدم وجود قدر مع عدم ادراك القدر المميز المختص الفارق. اليس كذلك
9:03هذا مما مثل به المؤلف رحمه الله وها هنا مثل بهذا المثال وهو ما وقع فيه اهل الحلول والوحدة والاتحاد حيث انهم يقولون ان الموجودات تشترك في مسمى الوجود. وبالتالي فهي شيء واحد
9:24اذا كان الله عز وجل موجودا واذا كان الانسان والشجر والحجر والحيوان موجودا اذا الكل شيء واحد هذا موجود وهذا موجود اذا اشترك في هذا الوجود فكانا شيئا واحدا فهمتم الاشكال؟ القدر المشترك لا شك انه ثابت. الوجود
9:53والوجود الله عز وجل موجود وكذلك المخلوق موجود لكن هذا الاشتراك في ماذا في قدر مشترك هو معنى كلي قائم في الاذهان لا وجود له في الاعيان خارج الذهن لا يوجد شيء اسمه وجود
10:18انما في خارج الذهن توجد الاشياء جزئية لا كلية فهناك وجود زيد وهناك وجود عمرو وهناك وجود هذه السارية ووجود تلك الشجرة اما ان يكون هناك وجود هكذا باطلاق هذا شيء
10:37اه خيالي لا حقيقة له. هذا شيء خيالي لا حقيقة له. تصوروا شيئا في اذهانهم ثم جعلوه ماذا شيئا في الواقع ثم جعلوا الواحدة بالعين هو جعلوا الواحد بالنوع هو الواحد بالعين
10:56يقول المؤلف رحمه الله فرأوا الوجود واحدا ولم يفرقوا بين الواحد بالعين والواحد بالنوع الواحد بالنوع هو الكلي الذي تشترك افراده في معناه حينما اقول فلان طالب وفلان طالب وفلان طالب. هؤلاء
11:22ثلاثة طلبة كلهم متحدون في هذا المعنى. وهو كونهم طلابا هل هذا يعني ان وجود هذا عين وجود هذا الجواب لا. الوحدة التي بينهم وحدة بالنوع الوحدة بالنوع هي ما نسميه القدر
11:48المشترك او الجنس اللغوي واضح؟ وهذا وجوده ماذا وجوده في الذهن ليس له وجود في ماذا في الخارج اما الواحد بالعين فهذا هو الجزئي الذي لا اشتراك فيه الواحد بالعين هذا جزئي
12:14لا اشتراك فيه حينما اقول هذا الطالب عينت وشخصت هذا الطالب وبالتالي هل يشتبه وجوده بوجود غيره اجب لا لان هذا واحد بالعين. واما الواحد بالنوع فشيء فشيء اخر وبالتالي
12:41حينما نقول فلان وفلان وفلان بل الناس جميعا مشتركون في الانسانية مشتركون في الاحساس آآ هذه الموجودات كلها مشتركة في الوجود الوحدة بين هذه الاشياء وحدة ها بالنوع تشترك في ماذا
13:13في معنى عام يشملها ويجمعها. لكن هذا لا يعني انها واحد بالعين. حينما اقول بين الناس وحدة في الانسانية هذه وحدة لماذا؟ بالنوع وبالتالي فلان ليس هو فلان وانت لست اخاك. اليس كذلك؟ اذا بينكما
13:42تفاوت واختلاف بالنظر الى الاعيان بالنظر الى الافراد. اما بالنظر الى الجنس العام بالنظر الى هذا القدر المشترك. نعم ثمة وحده ولكن ما الاشكال في هذا؟ هذا شيء لا يؤدي
14:00الى الخلط بين انسانية هذا وانسانية هذا او ان هذا الانسان هو هذا الانسان. او ان هذا الحيوان هو هذا الحيوان واضح؟ كذلك الامر في الوجود الوجود نعم هو معنى عام
14:17آآ يشترك فيه كل موجود ولكن هذا الاشتراك في ماذا؟ في المطلق الكلي في الجنس العام في النوع ثمة وحدة بالنوع ولكن هناك افتراق بالنظر الى الافراد. هناك وجود للواجب وهناك وجود للممكن. ثم وجود الممكنات بالنظر الى كل فرد فرد
14:47مختلفة فوجود زيد ليس هو وجود ليس هو وجود عمرو فضلا عن ان يكون وجود الممكن هو وجود ان يكون وجود الممكن هو وجود الواجب اذا القوم حصل عندهم الاشتباه ومن اسباب ذلك انهم ما فرقوا بين ها الواحد بالنوع والواحد
15:10بالعين الواحد بالنوع فيه قدر مشترك والواحد بالعين هو القدر المميز الفارق المختص. واضح؟ طيب. احسن الله اليكم قال رحمه الله واخرون انه اذا قيل الموجودات تشترك في مسمى الوجود لزم التشبيه والتركيب. فقالوا لفظ الوجود مقول بالاشتراك اللفظي. فخالفوا
15:35اتفق عليه العقلاء مع اختلاف اصنافهم من ان الوجود ينقسم الى قديم ومحدث ونحو ذلك من اقسام الموجودات. طيب هذه المسألة سيأتي تفصيله بعون الله عز وجل في القاعدة السادسة
15:51فانها محل تفصيل مثل هذه المسائل لكن على وجه الايجاز الاشتباه عند هؤلاء حاصل ايضا لما اشتبه الوجود بالوجود عندهم وما فرقوا بين الواحد بالعين والواحد بالنوع طردوا ذلك فقالوا
16:13الوجود شيء واحد كله ماذا شيء واحد اما انه اتحد او حل الواجب بالممكن او انه من الاصل ثمة وحدة من الاصل ثمة وحدة الاخرون حصل لهم الاشتباه نفسه لكنهم ارادوا الفرار منه
16:37علموا انه سيترتب عليه القول بما قال به الاولون وهذا اعظم الكفر اذا ماذا فعلوا؟ قالوا اذا نقول ان الوجود من قبيل المشترك لا من قبيل المتواطئ بمعنى لما رأى هؤلاء
16:56ان الوجود ينقسم الى وجود واجب وهو وجود الله عز وجل الذي وجوده ذاتي والذي يستحيل عليه الفناء يستحيل ان يكون الا موجودا فهو الاول والاخر سبحانه وتعالى وكذلك رأوا
17:17ان الممكن الذي وجوده يستند الى وجود الواجب موجود ايضا فهل نقول ان هذا موجود وان هذا موجود؟ لو قلنا بهذا؟ للزم من هذا التشبيه ولا لزم من هذا التركيب
17:34فصار عندنا شيئا ماهية ووجود والذات المركبة التي تتركب من شيئين فصاعدا لا يمكن ان تكون قديمة على كل حال هذه الجملة نفسها مليئة بالمغالطات فاولا لا فرق في خارج الاذهان بين الوجود والماهية والحقيقة
17:58هذا الذي يدركه العقلاء وهذا ما عليه اهل السنة والجماعة. هذه الكلمات الثلاث بالنظر الى ما في خارج الاذهان شيء واحد. الوجود الماهية الحقيقة ليس ان هذه اشياء تتركب مع مع بعضها فيكون الشيء مركبا هناك وجود وركبنا فيه ما هي وربما نركب عليه شيئا ثالثا هو الحقيقة
18:24هذا شيء خيالي لا حقيقة له الحق الذي لا شك فيه ان الوجود والماهية والحقيقة ماذا شيء واحد وسنفصل هذا ان شاء الله فيما سيأتي. اذا لو قلنا بان الخالق موجود
18:39وان المخلوق موجود للزم من هذا التشبيه لان هذا موجود وهذا موجود فصار هذا يشبه هذا والله عز وجل ليس كمثله شيء. ولا لزم من هذا ماذا التركيب تركيب اه الوجود والماهية ويقولون هذا التركيب يتنافى
19:00والقدم اذا ماذا نصنع نقول ان الوجود مقول على سبيل الاشتراك اللفظي لا على سبيل التواطؤ يعني هذه الوجود بالنسبة للخالق معنى والوجود بالنسبة للمخلوق معنى اخر ليس هناك قدر مشترك بين وجود ووجود
19:25يعني سنتكلم بعد قليل ان شاء الله عن المشترك والمتواطئ ضبط هذه المصطلحات لكن باختصار المشترك مثل كلمة المشتري كلمة المشتري كلمة تطلق على الذي يبتاع في السوق وتطلق على هذا الكوكب الذي في السماء
19:51اليس كذلك؟ هل المعنى هنا وهنا واحد او مختلف اللفظ واحد ولكن المعنى مختلف يقولون ان الوجود المضاف الى الله عز وجل والوجود وان الوجود المضاف الى المخلوق هو من قبيل ماذا
20:12المشترك هذه حقيقة وهذه حقيقة اخرى ومعنى اخر ليس ثمة اشتراك في قدر بينهما ها وهذا ايضا مخالفة لماذا للعقل بل الوجود هو الوجود من حيث الاطلاق لكنه لما يضاف
20:38الى من يقوم فيه هذا الوجود ثمة ماذا افتراق. اذا ثمة اشتراك في قدر وثمة افتراق في قدر اخر لكن هؤلاء حتى يخرج من تبعة اللوازم التي التزمها اصحاب القول الاول قالوا نقول اذا بماذا
20:59بان الوجود كلمة من قبيل المشترك اللفظي تطلق على معنى وتطلق على معنى اخر وبالتالي وجود الله شيء وجود الوقات معنى اخر مختلف وهذا ايضا خروج عن حدود العقل. هذا خروج عن حدود العقل
21:18نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وطائفة ظنت انه اذا كانت الموجودات تشترك في مسمى الوجود لزم ان يكون في الخارج عن الاذهان وجود مشترك فيه وزعموا ان في الخارج عن الاذهان كليات مطلقة مثل وجود مثل وجود مطلق وحيوان مطلق وجسم مطلق ونحو ذلك
21:38فخالفوا الحس والعقل والشر وجعلوا ما في الاذهان ثابتا في الاعيان. وهذا كله من انواع الاشتباه. نعم هذه مسألة سبق الكلام فيها وتكرر بسطها وشرحها اقول باختصار ان هؤلاء حصل عندهم الاشتباه نفسه
22:00انهم فهموا القدر المشترك وما اهتدوا الى القدر المميز وبالتالي وقعوا بهذه اه المسألة الغريبة التي اضحكت العقلاء على عقولهم هؤلاء من افلاطون ومن شايعه ممن بعده قالوا بهذه المسألة الغريبة التي اطلق عليها
22:26المثل الافلاطونية المثل الافلاطونية زعموا ان افلاطون وتابعه على هذا من تابعه من الفلاسفة انهم يقولون ان للكليات المجردة حقائق في الواقع في خارج الاذهان مجردة عن الصفات وهي قديمة ازلية
22:55هناك شيء موجود اسمه الانسانية. وان كنا ما نراه شيء موجود في الواقع والحقيقة قديم ازلي يسمى الانسانية يسمى الحيوانية ها هذه القضايا الكلية التي في الاذهان عند هؤلاء لها ماذا
23:23وجود في الخارج مجرد عن ماذا مجرد عن الصفات هذا هو الذي زعموا انه المثل الافلاطونية التي يدعونها و هذا في الحقيقة ما هو الا خيال لا حقيقة له خيال باطل والا فكل عاقل يدرك
23:50ان الجنس العام المشترك انما يتصوره الذهن فحسب يتخيله تخيلا ويتهيأ له شيء اسمه انسانية او اسمه حيوانية او او اسمه وجود او ما شاكل ذلك لكن في خارج الاذهان
24:12فالاعيان متميزة في خارج الاذهان انما توجد الاعيان المتميزة انما يوجد الافراد انما توجد الجزئيات انما يوجد فلان وفلان وانت وغيرك. اما ان يكون هناك شيء في الواقع اسمه الرجولة
24:35اسمه الانوثة اسمه الانسانية اسمه سمع اسمه بصر هذا شيء ماذا هذا شيء خيالي لا حقيقة له السبب هو هذا الاشتباه لما وجد قدر مشترك بين اشياء وفهموا هذا القدر المشترك
25:02غفلوا عن ان هناك ماذا قدرا مميزا فاتوا بهذه الغرائب واتوا بهذه العجائب ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. نحمد الله ان هدانا لهذا وما كنا لنهتدي
25:19لولا ان هدانا الله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن هداه الله سبحانه فرق بين الامور وان اشتركت من بعض الوجوه وعلم ما بينها من جمع والفرق والتشابه والاختلاف. وهؤلاء لا يضلون بالمتشابه من الكلام. لانهم يجمعون بينه وبين المحكم الفارق الذي يبين ما بينهما من
25:39الفصل والافتراق. نسأل الله ان يهدينا بهداه. يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا الجأ الى الله يا عبد الله حتى يهديك الى ان تميز بين الحق والباطل بين الهدى والنور
26:01بين الحقائق بين الصواب والخطأ في الاقوال وهذا كله ولا شك ثمرة لتوحيد الله عز وجل واتباع نبيه صلى الله عليه وسلم. والا فالذكاء المجرد والنظر من حيث كونه نظرا
26:23وعقلا لا يكفي في الوصول الى هذا الفرقان والى هذا التمييز والى هذا النور الذي يكشف هذا التشابه نحن حينما نتحدث عن هؤلاء لا نتحدث عن زمرة مجانين في مستشفى
26:46يتلقون فيه العلاجات النفسية العقلية نحن نتحدث عن اناس اوتوا ذكاء بل اوتوا ذكاء حادا لكن هذا لم يكن وحده كافيا في الهداية الى الحق انظر كيف وقعوا في اعظم انحدار حتى وصل الحال
27:11بشخص عنده ذكاء ان يقول ان وجود الخالق سبحانه وتعالى هو نفسه. وجود النملة وجود البعوضة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا اذا المسألة مسألة ايمانية قبل ان تكون شيئا اخر
27:32اذا اردت التوفيق للهداية والثبات عليها فاعلم ان ذلك الى الله فالهداية بيد الله سبحانه وتعالى. يؤتيها من يشاء والله جل وعلا شكور ان اقبل العبد اليه وذل وخضع وخشع له
27:56اتاه من فضله وفتح عليه من رحمته ورزقه العلم الذي ينفعه واتاه هذا الفرقان الذي يميز به في مواطن الاشتباه فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى الله كريم شكور
28:20سبحانه وتعالى فنسأل الله جل وعلا ان يثبتنا وان يجيرنا من مضلات الفتن نسأل الله ان يعيذنا من هذه الاهواء ومن هذه الادواء فانها والله بلاء عظيم هل تعلم يا رعاك الله ان مثل هذه الامور
28:41التي تراها من اجل الاشياء واوضحها يحاروا فيها كثير من الناس و تتقطع قلوبهم وصدورهم من الحيرة والالم الذي يجدونه. كيف انهم لا يهتدون الى وجه الصواب مع انك تراها والفضل لله من اوضح الاشياء
29:04هذا كله انما كان من الله عز وجل محض فضل على عباده من اهل السنة الذين اهتدوا الى هذا الحق فاياك ان تغتر بنفسك او بذكائك اياك ان تغفل عن اللجوء الى الله سبحانه وحمده
29:24وذكره وعبادته اياك ان تغفل عن سؤاله الثبات على هذا الحق حتى الممات والا فوالله ان هذا لمن المضائق وان هذا من الامور المشكلة جدا نسأل الله عز وجل العافية والسلامة
29:45يقول المؤلف رحمه الله ان من هداه سبحانه فرق بين الامور وان اشتركت من بعض الوجوه وعلم ما بينها من الجمع والفرق والتشابه والاختلاف هؤلاء الذين هداهم الله لا يضلون بالمتشابه من الكلام
30:03هذا المتشابه الذي تشابه و فقد الناظر فيه التمييز بسبب وجود هذا القدر المشترك حينما يضل اولئك ويتشابه عليهم الامر المهتدون يؤتيهم الله عز وجل الفرقان والنور الذي ينكشف معه هذه تنكشف معه هذه الظلمات ظلمات التشابه فيصبح الامر عند
30:35بينا واضحا والفضل لله قال لانهم يجمعون بينه وبين المحكم الفارق الذي يبين ما بينهما من الفصل والافتراق. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا كما ان لفظ انا ونحن وغيرهما من صيغ الجمع يتكلم بها الواحد الذي له شركاء في الفعل
31:00يتكلم بها الواحد العظيم الذي له صفات تقوم كل صفة مقام واحد. وله اعوان تابعون له لا شركاء له. فاذا تمسك النصراني قوله انا نحن نزلنا الذكر ونحوه على تعدد الالهة كان المحكم كقوله والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم ونحو ذلك
31:20مما لا يحتمل الا معنى واحدا يزيل ما هناك من الاشتباه. وكان ما ذكره من صيغ الجمع مبينا لما يستحقه من العظمة والاسماء والصفات وطاعة المخلوقات من الملائكة وغيرهم. نعم. هذا مثال يضربه المؤلف رحمه الله
31:38للاشتباه الذي يقع عند بعض الناس لعدم انزاله الالفاظ والجمل منازلها وحملها على وجهها الصحيح الذي تعرفه العرب في لغتها يقول المؤلف رحمه الله ان النصراني الضال يتمسك بدليل يزعم انه في القرآن
32:08يدل على مذهبه الباطل من التثليث وان الاله ثلاثة اشياء لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة. الاب والابن وروح القدس يقول انظروا في كتابكم تجدون لفظ الجمع انا نحن نزلنا الذكر
32:33نحن قسمنا بينهم معيشتهم اذا هذا يدل على التعدد في الاله وانه ليس واحدا المؤلف رحمه الله يقول ان هذا مشتبه عند هذا الناظر فيه وكان الواجب عليه ان كان يريد الحق
32:54ان يرده الى المحكم وهذا لا احتمال فيه البتة وهو ان الهكم لواحد او والهكم اله واحد وبالتالي يتبين ما المراد بهذه الالفاظ التي ذكر فيها صيغة الجمع. انا ونحن وما اليها
33:18ومعلوم في لغة العرب ان المعظم نفسه يستعمل مثل هذا اللفظ الذي هو من صيغة الجمع. وهذا كثير بل كثير جدا في كلام العرب في النثر وفي المنظوم بل في كتاب الله سبحانه وتعالى
33:41الم تر الى ان سليمان عليه الصلاة والسلام قال سننظر اصدقت فانظر كيف استعمل صيغة ماذا؟ صيغة الجمع ملك الملك مع سليمان عفوا الملك مع يوسف عليه الصلاة والسلام قال انك لدينا
34:02انك اليوم لدينا مكين امين. انك اليوم لدينا مكين امين والكلام انما كان من شخص واحد ولكن هذا صيغة تستعملها العرب وهو ان يتكلم المعظم نفسه بصيغة الجمع هذا الجواب الاول والجواب الثاني
34:27وهو مضاف الى سابقه ان صيغة الجمع في الكلام المضاف الى الله سبحانه وتعالى كانا ونحن محمول ايضا على تعدد صفات الله سبحانه وتعالى. الله عز وجل وان كانت ذاته ذات واحدة
34:46وان كان واحدا لا شريك له سبحانه وتعالى لا في ذاته ولا في صفاته الا ان له صفات كثيرة الا ان له صفات كثيرة عظيمة فبالنظر الى كثرة اسمائه وصفاته ونعوت جلاله وجماله
35:04استعمل ماذا استعملت صيغة الجمع. اضف الى هذا امرا ثالثا كما ذكر المؤلف رحمه الله انه ينظر ويلاحظ في صيغة الجمع ان الله سبحانه وتعالى يدبر شؤون هذا الكون بجنوده الذين يطيعونه ولا يعصونه. وما يعلم جنود ربك الا هو. فبالنظر الى ان لله عز وجل
35:34عبيدا وان لله جنودا وان لله مخلوقين يطيعونه ويفعلون ما يأمر من الملائكة عليهم الصلاة والسلام وغيرهم لوحظ معنى هذا الجمع لوحظ معنى هذا الجمع والا فان المتكلم بهذه الالفاظ وبهذه الصيغ انما هو واحد هو الله سبحانه وتعالى. اذا تلخيص ما سبق
36:03ان هذا المتشابه الذي هو متشابه بالنسبة لهؤلاء الضالين الذين اشتبه عليهم الامر فظن ان صيغ الجمع هذه انما تدل على التعدد ولا ولا تدل على ان الله واحد؟ الجواب ان نقول ان هذا محمول على اسلوب العرب في الكلام بلفظ التعظيم او بالنظر الى
36:30تعدد صفات الواحد سبحانه وتعالى او لان الله سبحانه يدبر شؤون هذا الكون بجنوده ملائكته سبحانه وتعالى. وبالتالي يتبين لنا ما هو المراد وينكشف هذا الاشتباه عند من وقع فيه. لكن ما الحيلة؟ اذا
36:50كان هذا الناظر لا يريد الحق انما يريد ان يتشبث بما يدعي او يزعم انه دليل يسند قوله والا فهو لا يريد وصوله الى الحق وليس متجردا في طلبه. ولذلك يقع في مثل هذا الذي يقع فيه. وهذا على كل حال له امثلة كثيرة. يعني حينما يستدل
37:10المعتزلي مثلا بقوله تعالى لا تدركه الابصار. على نفي رؤية الله عز وجل في الاخرة. فانه يقال هذا من الاستدلال بشيء تشابه عليك يا ايها يا ايها المعتزلي والا فلو انك رددت هذا المتشابه الذي تشابه عليك الى المحكم لتبين لك الفرق
37:33بين الادراك والرؤية وان المنفي شيء والمثبت شيء اخر المثبت في كتاب الله وفي عشرات الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء اخر هو الرؤية وهذا مما يقع فيه بعض الناس من التشابه يشتبه عليه هذا يشتبه عليه هذا بهذا. انظر مثلا في ما
37:59وقع فيه الحلولية واهل الوحدة من الاشتباه في فهم قوله تعالى وهو الله في السماوات وفي الارظ يقولون هذا دليل على ماذا؟ على حلول الله عز وجل في خلقه فهو في السماوات وهو في الارض ولو ان هؤلاء انصفوا وانعموا النظر
38:22في النصوص مع مصاحبة التقوى لله عز وجل والانصاف في النظر لا تبين لهم الحق لو ردوا هذا المتشابها الى محكمات النصوص لتبين لهم المراد. وان قوله تعالى وهو الله في السماوات وفي الارض
38:40يعني انه المألوه سبحانه وتعالى. فالله هذه الكلمة هذا الاسم الجليل مشتق واصله الاله والاله في اللغة بمعنى المعبود. فهو المعبود في السماوات وهو المعبود في الارض هو الذي تجب عبادته على اهل السماوات وعلى اهل الارض وهو الذي يعبده عباده الصالحون في السماوات
39:09في الارض او يقال بقراءة الوقف وهو الله في السماوات. هذا دليل على علو الله عز وجل. ثم بعد ذلك تقول او تقرأ وفي الارض يعلم سركم وجهركم فقوله في الارض متعلقة بماذا
39:26يعلم سركم وجهركم فما في الارض معلوم لله عز وجل وليس كونه عاليا على خلقه يستلزم ان يخفى عليه شيء من هذه الامور التي التي تكون في هذه الارض فلا فرق في علم الله عز وجل بين
39:47العرش او ما يكون في داخل الارض السابعة كل ذلك عند الله سبحانه وتعالى من حيث علمه ورؤيته واحاطته شيء واحد فالله عز وجل لا تخفى عليه خافية. اذا هذا كله من
40:08هذا التشابه الذي وقع فيه هؤلاء المنحرفون ولو انهم كما قلت واعيد رزقوا التقوى والانصاف في النظر وسلكوا المسلك الصحيح الذي مضى عليه السلف الصالح فردوا هذا المتشابهة عندهم الى المحكم لاستبان لهم
40:34وجه الحق في هذه المسائل ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما حقيقة ما دل عليه ذلك من حقائق الاسماء والصفات وما لهم من الجنود الذين يستعملهم في افعالهم
40:49فلا يعلمه الا هو وما يعلم جنود ربك الا هو. وهذا من تأويل المتشابه الذي لا يعلمه الا الله. بخلاف نعم يعني الامر في هذا آآ عود على ما ابتدأ به البحث في هذه القاعدة وهو ان اسماء الله عز وجل ان صفات الله سبحانه
41:09معلومة لنا من وجه مجهولة لنا من وجه اخر. حقائق صفات الله عز وجل او الغيبيات التي استأثر الله سبحانه وتعالى بعلمها جنوده جل وعلا من حيث العدد ومن حيث الكيف لا يعلمه الا هو سبحانه وتعالى. هذا تشابه حقيقي. التشابه هنا تشابه
41:36حقيقي وتأويل ذلك لا يعلمه الا الله حقيقته الحقيقة التي يؤول اليها الشيء مرجعه الى الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله بخلاف الملك من البشر اذا قال قد امرنا لك بعطاء فقد علم انه هو واعوانه
41:56مثل كاتبه وحاجبه وخادمه ونحو ذلك. امروا به. وقد يعلم ما صدر عنه ذلك الفعل من اعتقاداته واراداته ونحو ذلك. نعم. يريد رحمه الله ان يفرق بين قول ربنا سبحانه انا نحن نزلنا الذكر
42:15انا فتحنا لك فتحا مبينا. مع ما يكون من استعمال الملوك. نحن فعلنا وامرنا لك بكذا يقول المؤلف رحمه الله انه وان كان هناك قدر مشترك فاللفظ هنا جمع واللفظ هنا جمع الا ان بين
42:35هذا الاسلوب وهذا الاسلوب قدرا فارقا فالله سبحانه وتعالى قوله انا فتحنا لك فتحا الله عز وجل وان كان يأمر جنوده فيفعلون ما يريد سبحانه وتعالى وما يأمر به وان كان يدبر سبحانه وتعالى
42:59هذا الكون بهؤلاء الملائكة ولذلك وصفهم بانهم المدبرات امرا الا ان الامر في ذلك يختلف اختلافا كبيرا بين هذا وبينما يكون من الملوك الذين اذا استعملوا مثل هذا الفضل اللفظ
43:21وواضح انهم ارادوا انهم يفعلونه باعوانهم وجنودهم الامر هنا مختلف عن الامر هنا. الملك اذا قال نحن بنينا هذه المدينة ونحن قاتلنا اولئك الاعداء وامرنا لك بعطاء معلوم عند كل احد
43:46ان هذا الملك الذي تكلم بهذا يريد انه فعل هذا باعوانه هو وحده لا يستطيع ان يبني ولا ان يقاتل ولا ان يعطي انما هذا كان باعوان له جنوده كتابه حجابه
44:04وهؤلاء يشاركونه في الفعل وهو محتاج اليهم ولا يمكن ان تستتم مملكته ويستقر امره الا بهم اذا ها هنا فاعل واعوانه امر وشركاؤه اما الله عز وجل فالامر في حقه مختلف
44:36شأن اخر فيما يتعلق بالله عز وجل الله هو الغني سبحانه وتعالى. فالله عز وجل ليس بحاجة جنود ولو شاء سبحانه ان يفني هؤلاء الجنود في لحظة لفعل انما كونه يدبر هذا الكون بجنوده وملائكته
45:00امر راجع الى حكمة الله عز وجل وليس راجعا الى حاجة لله عز وجل. بل هو الغني سبحانه وتعالى واضح اذا هناك فرق بين الاسلوبين ثمة قدر مشترك وثمة قدر فارق
45:20الذي يشتبه عليه الامر فيدرك القدر المشترك دون القدر الفارق فانه سيقع في خطأ واي خطأ. نعم نعم يقول وقد يعلم ما صدر عنه يعني الملك في الدنيا قد يعلم لماذا فعل اما بتصريحه اما بقراء محيطة
45:40يعلم اهدافه تعلم غاياته. هل هذا ممكن لماذا فعل لماذا الملك فعل هذا الفعل او اصدر هذا الامر اجيبوا نعم مخلوق يمكن بالنظر الى حاله بقرائن الحال بعض الكلام الذي يقوله يمكن ان نهتدي الى
46:01ايراداته الى اسباب فعله الذي يريد ما يخالجه ممكن بلحن القول او سقطة اللسان يمكن ان ندرك شيئا من ذلك. اما بالنسبة لله سبحانه وتعالى فالامر مختلف. لا يمكن للعباد ان يحيطوا علما بحكمة الله عز وجل. فالجزم
46:26ان الله عز وجل انما فعل لاجل كذا هذا لا سبيل اليه الا اذا اعلمنا الله سبحانه بذلك تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك. اذا الله عز وجل
46:43لا يعلم الحكمة في افعاله سبحانه وتعالى على وجه الجزم والتفصيل الا اذا اعلمنا سبحانه وتعالى بذلك والسبب ان الله عز وجل لا يحاط به علما بخلاف المخلوقين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله جزاك الله خير. والله سبحانه وتعالى لا يعلم عباده الحقائق التي اخبر عنها من صفاته وصفات اليوم الاخر. ولا يعلمون
47:16ما اراد بخلقه وامره من الحكمة ولا حقائق ما صدرت عنه من المشيئة والقدرة الا اذا اعلمه. نعم. وبهذا يتبين ان التشابه تكون في الالفاظ المتواطئة كما يكون في الالفاظ المشتركة المشتركة التي ليست بمتواطئة. وانزال الاشتباه بما يميز احد المعنيين اضافة او تعريف
47:36كما اذا قيل فيها انهار من ماء فهنا قد قص هذا الماء بالجنة فظهر الفرق بينه وبين ماء الدنيا لكن حقيقة ما امتاز به ذلك الماء غير معلوم لنا وهو مع مع مع وهو مع ما اعد الله لعباده الصالحين مما لا عين رأت ولا اذن سمعت
47:56لا خطر ولا خطر على قلب بشر من التأويل الذي لا يعلمه الا الله. طيب. المؤلف رحمه الله استعمل في هذه الجملة من الرسالة بعض المصطلحات التي تحتاج منا الى ان نحيط بها علما
48:13قبل ان نشرح هذا الكلام يقول الفاظ متواطئة ويقول الفاظ مشتركة ليست بمتواطئة. هذه اصطلاحات منطقية. وقبل ان نبدأ بشرحها لابد ان تعي يا رعاك الله انك يا طالب العلم مضطر
48:33الى فهم هذه المصطلحات وقد تكون مضطرا الى استعمالها نظرا لانها شيء قد شاع وفشى في الكتب والاصل وهذا مما يضم الى ما سبق انه لا مشاحة في الاصطلاح الا اذا ترتب عليه محظور لا مشاحة في الاصطلاح الا اذا ترتب عليه محظور. فمثل هذه الاصطلاحات
49:00ينبغي ان تفهمها وقد تكون بحاجة الى استعمالها الاصل ان انها مصطلح ولا مشاحة في هذا سابدأ بك من البداية اللفظ عند المناطق ينقسم الى مفرد ومركب. المركب قد يكون مركبا تركيبا اسناديا او غير ذلك. ولا اريد الخوض في هذا لانه لا يعنيني اريد
49:24اللفظة المفرد اللفظ المفرد عند المناطق ينقسم الى ثلاثة اقسام الى اسم وكلمة واداة ماذا اسم وهو ما دل على معنى بغير اقتران بزمان لا ماض ولا مستقبل ولا حاضر. وعندنا كلمة وهذه
49:44قريبة في المعنى من الفعل عند اللغويين او النحويين اليسوا يقسمون الكلام الى اسم وفعل وحرف؟ المناطق يقولون اسم كلمة اداة الكلمة قريبة ليست هي هي الفعل عندهم هناك فارق دقيق لكن الكلمة عندهم
50:04الفعل هي المعنى الذي يقترن بزمان. طيب وهناك الاداة التي نسميها في اللغة الحرف قريبة في المعنى من الحرف حرف وضع لمعنى كف ولم عن الى اخره. لا نريد كل هذا انما نريد الاسم
50:21دعونا من الكلمة والاداة نريد الاسم. الاسم قد يكون معناه متعددا وقد يكون معناه واحدا قد يكون معناه متعددا وقد يكون معناه واحدا الاول ما تعدد معناه وهذا قد يكون
50:45تعدده باصل الوضع وقد يكون تعدده بالنقل او بالاستعمال بالنقل او الاستعمال كالمنقول شرعا الصلاة لها معنى في اللغة ولها معنى في الشرع وقل مثل هذا في الزكاة وغيرها. او يكون المنقول منقولا عرفيا كالدابة
51:08العرف استعمل هذا او نقل هذه الكلمة الى معنى خاص وهو ذوات الاربع. وهناك ايضا ما تعدد معناه بالاستعمال كما يقسمون الحقيقة والمجاز يقسمون الكلام الى حقيقة ومجاز. لا اريد كل ذلك
51:32انما اريد ما تعدد معناه باصل الوضع ما تعدد معناه باصل الوضع هذا هو اللفظ المشترك ما تعدد معناه باصل الوضع مثال ذلك المشتري. هذا لفظ واحد لكنه يطلق على المشتري الذي في السماء
51:56والمشتري الذي في السوق اليس كذلك مثاله ايضا سهيل سهيل يطلق على النجم ويطلق على الرجل مثاله العين فالعين تطلق على الباصرة تطلق على الجارية وتطلق على الجاسوس وتطلق على النقد
52:23الذهب والفضة اذا لفظ واحد ولكن معناه ولكن معناه متعدد ويبقى البحث بعد ذلك ما هو الاشتراك الذي كان في اصل الوضع وان هناك معان مجازية دخلت في مثل العين لا حاجة لنا الى الخوض في هذا
52:42من ذلك ايضا لفظ القرء لفظه القرء فانه يطلق على الحيض ويطلق على الطهر. اذا هذه تسمى ماذا؟ الفاظا مشتركة تسمى الفاظا مشتركة. طيب. هذا كله في القسم الاول وهو
53:02وهو ما تعدد معناه نأتي الى القسم الثاني ما كان معناه واحدا وهذا ينقسم الى قسمين الى جزئي وكلي ينقسم الى قسمين جزئي وكلي الجزئي ما كان معناه مشخصا يعني جزئيا
53:30يعني ما يمنع تعقله من وقوع الشركة فيه ما يمنع تعقله من وقوع الشركة فيه مثال ذلك عبد الله براء هشام هذا لفظ ان تعقلت معناه فانه لا يحصل في ذهنك
53:55اشتراك في المراد حينما اقول براء حينما اقول احمد هذا لفظ يطلق على على من على هذا المعين ومثله هذا الكأس ذاك الكتاب هذا معناه ماذا اجيبوا واحد وهو جزئي لا
54:23لا كلي. طيب القسم الثاني الكلي والكلي هنا في هذا السياق نريد به ما لا يمنع تعقله من وقوع الشركة فيه ما لا يمنع تعقله من وقوع الشركة فيه مثال ذلك
54:48رجل هذه الكلمة تدل على معنى واحد اليس كذلك؟ لكن هل هذا المعنى جزئي مشخص؟ ينطبق على هذا فحسب اجيبوا؟ الجواب؟ لا. ينطبق على كثيرين ينطبق على كثيرين فهذا رجل وهذا رجل وهذا رجل
55:10وقل مثله في امرأة قل مثله في انسان قل مثله في حيوان الى غير ذلك. هذه الفاظ ماذا كلية هذه الفاظ كلية نقول هذا لفظ كلي في مقابل في مقابل الجزئية. طيب هذا الكلي
55:30قسمه المنطقة الى متواطئ ومشكك الى ماذا متواطئ مشكك المتواطئ ما تساوت افراده في معناه المتواطئ ما تساوت افراده في معناه مثال ذلك انتم او كثير منكم من طلبة الجامعة اليس كذلك؟ طيب اقول هذا طالب او فلان طالب وطالب وطالب وطالب
56:08هؤلاء ماذا؟ متساوون في معنى واحد وهو كونهم ماذا؟ طلابا منتسبين الى جهة معينة. اذا هم متساوون في هذا المعنى تساوت الافراد في معنى هذا الكلي. هذا يسمى ماذا؟ متواطئا. هذا يسمى هذا لفظ متواطئ هذا يسمى
56:31ما لفظا متواطئا هذا هو التواطؤ. فان يا جماعة حينما نقول الانسان هذا ينطبق على فلان وفلان وفلان. هل هم متساوون في الانسانية ام لا؟ نعم متساوون في الانسانية. نقول مواطن
56:48فلان مواطن مواطن مواطن كثيرين هؤلاء الذين اشيروا اليهم هل هم متساوون في المواطنة الجواب نعم اذا هذا لفظ متواطئ ما هو اللفظ المتواطئ؟ هو الذي تساوت افراده في معناه
57:08القسم الثاني المشكك على زنة اسم الفاعل. يعني بالكسر. المشكك هو الذي تفاوتت افراده في معناه قوة وضعفا. ما هو؟ تفاوتت افراده في معناه قوة وضعفا مثال ذلك البياض الا تقول للثلج انه ابيض؟ وتقول للعاج تعرفون العاج
57:42ابيض لكن بياضه ليس بذاك في النصاعة صح ولا لا؟ اذا هذا وهذا اشتركا في البياض ولكن هناك تفاوت في المعنى قوة وضعفا مثال اخر اقول النور النور هذه الكلمة تطلقها على نور الشمس
58:06وتطلق هذه الكلمة ايضا على نور المصباح. وهل هم سواء في المعنى هم مشتركون لكنهم ايضا متفاوتون فاين قوة نور الشمس من قوة نور المصباح. اذا هذا يسمى ماذا مشككا سمي مشككا لانه يشكك الناظر فيه
58:30اهون من قبيل المتواطئ ام من قبيل المشترك يعني هذا التفاوت قد يصيب الانسان بشيء من التحير لعله معنى بسبب هذا التفاوت لعله لعل المعنى مختلف لعل المعنى مختلفة وينحى شيخ الاسلام رحمه الله وجماعة من اهل العلم
58:51الى ان المشكك داخل تحت المتواطئ وبالتالي يقسم المتواطئة الى قسمين متواطئ خاص وهو بمعنى يقول المتواطئ ما اشتركت افراده في معناه. ثم بعد ذلك هو قسمان ما تساوت افراده هذا يسمى متواطئا خاصا
59:15والاخر ما تفاوتت افراده في معناه قوة وضعفا هذا يسميه ماذا مشككا هذا يسميه ماذا؟ مشككا. طيب ساسألكم سؤالا لاعلم هل انتم قد فهمتم ما قلت ام لا صفات الله عز وجل
59:35وصفات المخلوقين حينما اقول السمع السمع يتصف الله عز وجل به. اليس كذلك؟ والبصر يتصف الله عز وجل به كذلك السمع يتصف به المخلوق والبصر يتصف به المخلوق هذا اللفظ وهو السمع
59:56من حيث كونه يطلق مضافا الى الله ومن حيث كونه يطلق مضافا الى المخلوق من اي نوع من هذه الانواع من المشكك؟ احسنتم. لماذا؟ لان هناك اشتراكا في المعنى مع تفاوت فيه
1:00:13فالسمع المضاف الى الله عز وجل اعظم واعظم مما يضاف الى المخلوق. اذا انتبه لهذا المثال. فانه يحل او ينحل به كثير من الاشكالات عودا على ما ذكر المؤلف رحمه الله. يقول المؤلف وبهذا يتبين ان التشابه يكون في الالفاظ المتواطئة
1:00:35يعني حينما يقول انسان يد هذا لفظ ماذا؟ متواطئ حياة هذا لفظ متواطئ اليس كذلك؟ يتساوى الاحياء فيه اليس كذلك؟ هذا حي وهذا حي وهذا حي وكلهم سواء في هذا المعنى وهو وهو الحياة. اذا هذا لفظ ماذا
1:00:55متواطئ هذا لفظ متواطئ وجه هذا لفظ متواطئ الناس كلهم لهم وجوه. اذا قد يطلق هذا اللفظ وجه حياة يد فيقع اشتباه ماذا تريد بهذه اليد اتريد يد فلان ام يد فلان؟ هل تريد اليد المضافة الى الله عز وجل؟ ام المضافة الى
1:01:20المخلوق اللفظ ها هنا فيه اشتباه. طيب كما يكون في الالفاظ المشتركة التي ليست بمتواطئة. يعني حينما يقول فلان او حينما يقول احد فلان لديه عين فلان لديه عين. هذا الكلام
1:01:45لم يتضح لي حينما اسمعه اتريد ان لديه عينا يبصر بها ام تريد ان لديه عينا نبعت في ارضه ومزرعته اللفظ فيه اشتباه اليس كذلك؟ طيب يقول وان زال الاشتباه بما يميز احد المعنيين من اضافة او تعريف
1:02:11الالفاظ المتواطئة او الالفاظ المشتركة. وان كان يمكن حصول الاشتباه في حصول الاشتباه فيها الا ان التمييز ممكن اما باظافة تضاف حينما يقول القائل اليد ثم يضيف اليها اه ثم يضيفها الى الانسان. يقول يد الانسان هل ثمة تشابه الان
1:02:40بينما يضاف الى الله وما يضاف الى المخلوق؟ الجواب؟ لا لان هذا الامر قد حصل فيه التمييز بالاضافة فزال الاشتباه كذلك بالنسبة الى الالفاظ المشتركة. حينما اقول فلان لديه عين
1:03:00سوداء واسعة جميلة اتضح المراد انني اريد الباصرة وحينما اقول فلان لديه عين اه جارية فانه يتضح انني اريد اه التي نبعت في ارضه وقد يكون ذلك بقرائن الاحوال او بقرائن لفظية يعني حينما يتكلم
1:03:26اه مثلا شخص مختص بالارصاد فيقول رأيت اليوم سهيلا قرينة الحال تدل على انه يريد الذي في السماء اليس كذلك؟ وحينما يقول شخص جاهل بالنجوم لا يدري عنها شيئا ذهبت اليوم فرأيت سهيلا نفهم انه يريد الشخص وليس النجم. اذا قرائن الاحوال ايضا يحصل بها
1:03:53التمييز فيزول فيزول الاشتباه. قال كما اذا قيل فيها انهار من ماء فهنا قد خص هذا الماء بالجنة. او خص هو انه هذا الماء بالجنة وبالتالي يتضح ان هذا اللفظ الذي هو انهار وهو لفظ
1:04:11اذا قلنا بالتواطؤ وانه ينقسم الى تواطؤ خاص و نقول هو متواطئ ومن المتواطئ هو مشكك هو مشكك فانهار الجنة لا شك انها مختلفة عظيمة بالنسبة لانهار الدنيا. فلما قال الله عز وجل عن هذه الانهار انها في الجنة تبين لنا هنا
1:04:32التمييز الذي يزول به الاشتباه. التمييز الذي يزول به الاشتباه. فظهر الفرق بينه وبين ماء الدنيا لكن حقيقة ما امتاز به ذلك الماء غير معلوم لنا وان امتاز لنا او تميز لنا المعنى وعرفنا المراد
1:04:51في الجملة فاننا لا نعلم فلا فاننا لا نعلم الحقيقة والكن. على وجه الدقة والتحديد كيف طعم هذا اللبن وكيف لون ذلك الخمر هذا شيء بالنسبة لنا مجهول هذا مما لا يعلم تأويله يعني حقيقته
1:05:11الا الله سبحانه وتعالى قال يعني بعد ان ذكر هذه الامور بين انها من التأويل الذي لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى. وكذلك مدلول اسمائه وصفاته التي يختص بها التي هي حقيقة لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى كما ذكرنا ان هذه الالفاظ تقال او تضاف الى الخالق وتضاف الى المخلوق
1:05:36على اه سبيل الالفاظ المشككة ما يضاف الى الخالق من الصفات اه وما

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.