شرح الرسالة التدمرية للشيخ صالح السندي 23
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين
0:12قال شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته لاهل تدمر وقد علم ان بين مسمى الاستواء والاستقرار والقعود فروقا معروفة. ولكن المقصود هنا ان يعلم خطأ من ينفي الشيء مع اثبات نظيره
0:29احسنت ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:49واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فقد توقف بنا الحديث في درس البارحة عند الكلام عن تفسير كلمة الاستواء على
1:14العرش وذكرنا شيئا مما قيل في ذلك وهو كونه آآ الاستواء يفسر بالاستقرار ومن اهل العلم من فسره بالقعود وقلت ان هذا تفسير مذكور عن بعضهم الا انه ليس بالتفسير المشهور
1:49زاد الامر توضيحا المؤلف رحمه الله ها هنا ببيان ان بين مسمى يعني معنى الاستواء والاستقرار والقعود فروقا معروفة وهذا امر لا بد منه لابد ان تكون بين الكلمات فروق
2:16فان العرب اهل ايجاز ولذا فانه لا يتكلمون بكلمة يغني عنها كلمة اخرى من كل وجه انما الالفاظ التي يقال انها مترادفة عامتها بينها ترادف عام وليس بينها ترادف تام
2:45بمعنى ان بين الالفاظ ما يسمح ب آآ تفسير بعضها ببعض مع بقاء آآ خاصية لكل لفظ وشيئا يتميز به عن اللفظ الاخر ومن ذلك هذه الالفاظ التي قيلت في تفسير الاستواء ليس المقصود
3:14ان كلمة منها تغني عن كلمة الاستواء وتقوم مقامها من كل وجه ليس هذا هو المقصود انما المقصود في ذكر هذه التفسيرات تقريب المعنى المقصود ماذا تقريب المعنى والا فمن اشهر ما قيل في تفسير الاستواء
3:38الاستواء على الشيء بمعنى العلو عليه هذا تقريب في المعنى او تقريب للمعنى وليس هذا هو معنى الاستواء من كل وجه فليس يصح ان تذكر كلمة العلو على الشيء مكان الاستواء عليه في كل موضع
3:58انما يحصل ويمكن ان تستعمل هذا في مواضع اما ان يكون هذا في كل موضع فالجواب الامر ليس كذلك انما تقريب معنى الاستواء على الشيء بانه ماذا العلو عليه وقل مثل هذا في كلمة الارتفاع
4:15استوى على بمعنى ارتفع على كذا ولكن هذا ليس هو المعنى الدقيق لكلمة الاستواء انما المقصود التفريق انما المقصود التقريب للفهم وكذلك الامر في هذه الكلمات التي ذكر المؤلف رحمه الله
4:34قال رحمه الله وقد علم ان بين مسمى الاستواء الاستواء في اللغة يأتي آآ بعدة معان بحسب ما تتعدى به هذه الكلمة فان تعدت بنفسها فلها معنى وان تعدت بالواو فلها معنى وان تعدت بعلى فلها معنى
5:00والمقصود عندنا وان وان تعدت بالا فلها معنى لكن المقصود عندنا الان هو تعدي هذه الكلمة بعلى او استعمالها حال كونها متعدية بعلى كما في قوله سبحانه اه استوى على العرش
5:21الاستواء اقرب ما يمكن ان يقال في معناه انه العلو على الشيء مع الاعتدال عليه الاستواء على الشيء بمعنى العلو عليه مع الاعتدال اما اذا لم يكن ثمة اعتدال كان هناك ميل
5:47فلا يسمى هذا في اللغة استواء لا يسمى هذا في اللغة استواء. وقد حقق هذا المعنى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله برسالة له عن الاستواء في المجلد السابع عشر من مجموع الفتاوى وكما تجد تحقيق ذلك ايضا عند ابن القيم في مختصر الصواعق
6:11ان اقرب ما يمكن ان يضبط لك هذه الكلمة هو ان ان الاستواء علو على الشيء مع اعتدال مع اعتدال اما الاستقرار وهو الكلمة الثانية فان المقصود به الثبات على الشيء
6:32والتمكن عليه الثبات على الشيء والتمكن عليه هذا هو الاستقرار و بين كلمة الاستقرار وكلمة الاستواء فيما يبدو والعلم عند الله عموم وخصوص فكل استواء فيه استقرار ولا يلزم العكس
6:57يمكن ان يكون الشيء مستقرا على شيء مع مع ميلان فيه لا اعتدال وهذا يسمى استقرارا ولا يسمى ولا يسمى استواء اما القعود فانه خلاف القيام القعود معروف وهو خلاف القيام
7:21وهذا المعنى قد يجتمع مع الاستواء وقد يفترق عنه. قد يكون الاستواء في اللغة عن قعود وقد وقد يكون الاستواء في اللغة عن قيام ولذا الاستواء على الدابة انما هو قعود عليها
7:44والاستواء على السفينة لا يلزم ان يكون قعودا يمكن ان تكون مستويا على السفينة وانت وانت قائم. المقصود ان المؤلف رحمه الله في هذا الموضع ليس بصدد تحقيق الكلام عن تفسير الاستواء على العرش
8:02وحشد اقوال السلف في هذا المعنى انما يريد المؤلف رحمه الله ان يبين ان المعطلة وقعوا في التحكم فصاروا يثبتون شيئا وينفون نظيره ذلكم ان المعطلة ابوا ان يفسر آآ الاستواء بما دلت عليه اللغة
8:32ولذلك فانهم يعقبون اثبات الاستواء ممن اثبت ذلك منهم بالفاظ يزعمون ان نفيها ضروري لنفي التشبيه ولتنزيه الله سبحانه وتعالى عن مماثلة المخلوقين مع ان كل ما يمكن ان يقال في هذه الالفاظ يمكن ان يقال في لفظ الاستواء. بمعنى اذا كان الاستقرار
9:00كما يقولون انما هو منا صفات البشر فاننا نقول فانه يلزمكم ايظا في الاستواء لان الله سبحانه وتعالى يقول فاذا استويت انت ومن معك على الفلك لتستووا على ظهوره فيلزمكم ان تنفوا ايضا
9:21الاستواء. واذا قلتم ان الاستواء ها هنا انما هو صفة مختصة بالله سبحانه وتعالى ليس الاستواء في حق الله عز وجل كالاستواء في حق المخلوقين فانه يمكن ان يقال هذا ايضا
9:38بالنسبة للاستقرار الذي فسر به الاستواء. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكان هذا الخطأ من خطأه في مفهوم استوائه على العرش حيث ظن انه مثل استواء الانسان على ظهور الانعام والفلك. الاشكال دائما عند
9:57القوم انهم مبتلون بالتشبيه. نعم قال رحمه الله وليس في اللفظ ما يدل على ذلك. لانه اضاف الاستواء الى نفسه الكريمة. كما اضاف اليها سائر افعاله وصفاته. فذكر انه خلق ثم استوى كما ذكر انه قدر فهدى وانه بنى السماء بايد وكما ذكر انه مع موسى وهارون يسمع ويرى وامثال ذلك
10:23فلم يذكر استواء مطلقا يصلح للمخلوق ولا عاما يتناول المخلوق كما لم يذكر مثل ذلك في سائر صفاته. وانما ذكر لواء اضافه الى نفسه الكريمة. ها هنا مربط الفرس كما يقولون
10:39فذلكم انه القوم في الصفات المضافة الى الله سبحانه وتعالى انما سبق الى اذهانهم القدر المختص بالمخلوق فهم ما جعلوا القدر المختص بالله عز وجل هو المعنى المطلق وهذا لو قالوه فانه قد اخطأوا
11:01انما جعلوه ماذا القدر المختص بالمخلوق وهذا لا شك انه خطأ كبير وهذا سبب تعطيلهم لجميع الصفات التي نفوها عن الله سبحانه وتعالى المؤلف رحمه الله يقول ان الاستواء الذي وصف به الله سبحانه وتعالى
11:25انما هو استواء اضيف الى الله سبحانه وتعالى ومع ومع الاضافة زال الاشتراك مع الاضافة زال الاشتراك. فاي اشكال واي لبس واي اشتباه يكون مع هذه الاظافة. الله عز وجل
11:46اضاف الى نفسه استواء فهو اذا شيء يليق به سبحانه وتعالى. كما انه اذا اضيف الاستواء الى المخلوق فانه شيء يليق بالمخلوق. اذا مع الاظافة يمتنع الاشتراك هذا شيء لا بد ان يستقر في نفسك يا طالب العلم. هذه قاعدة مهمة مع الاظافة يمتنع
12:11يمتنع الاشتراك هذا الامر ليس مختصا بصفة الاستواء بل هذا عام في جميع صفات الله سبحانه وتعالى. وقد ذكر لك المؤلف امثلة لذلك يقول رحمه الله فلم يذكر استواء مطلقا يصلح للمخلوق. ولا عاما يتناول المخلوق. الفرق بين الجملة الاولى والثانية
12:36ان الجملة الاولى يقول فيها المؤلف رحمه الله لم يذكر استواء يجوز ان يتناول المخلوق يمكن ان يدخل المخلوق فيه ويمكن الا يدخل المهم ان الاستواء المضاف الى الله عز وجل
12:57شيء يصلح ويجوز ويمكن ان يضاف الى المخلوق وهذا لا شك انه باطل واما اللفظ الثاني فانه يريد ان المضافة الى الله سبحانه وتعالى ليس لفظا عاما يشمل المخلوق كما ان الخالق سبحانه وتعالى
13:20يضاف اليه هذا المعنى فالفرق ان الجملة الاولى هي من قبيل الجواز يصلح ويمكن ويجوز واما الثاني اللفظ العموم فانه يريد انه يشمله قطعا فلا هذا ولا هذا الاستواء المضاف الى الله سبحانه وتعالى لا يصلح اصلا فضلا عن ان يكون عاما يشمل المخلوق ويكون فيه
13:49مع الله سبحانه وتعالى في هذه الصفة. الامر ليس كذلك. لما اضيفت الصفة الى الخالق اختصت به ولما اظيفت الصفة الى المخلوق اختصت به نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فلو قدر على وجه الفرض الممتنع انه هو مثل خلقه تعالى الله عن ذلك لكان استواؤه مثل استواء خلقه
14:15اما اذا كان هو ليس مماثلا لخلقه بل قد بل قد علم انه هو الغني عن الخلق. وانه الخالق للعرش ولغيره. وان كل ما سواه اليه وهو الغني عن كل ما سواه وهو لم يذكر الا استواء يخصه لم يذكر استواء يتناول غيره ولا يصلح له كما لم يذكر في علمه وقدرته
14:35ورؤيته وسمعه وخلقه الا ما يختص به. فكيف يجوز ان يتوهم انه اذا كان مستويا على العرش كان محتاجا اليه. وانه لو سقط عرش لخر من لخر من عليه لخر من عليه سبحانه من عليه. احسن الله. سبحانه. وانه لو سقط من العرش لخر اعد
14:58وانه وانه لو سقط العرش لخر من عليه سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا شبهة المعطلة التي لاجلها نفوا استواء الله عز وجل على العرش هي انهم يقولون
15:19انه لو كان مستويا على العرش لكان محتاجا اليه كما ان المخلوق اذا كان مستويا على شيء كان محتاجا اليه حيال الله العجب ارأيتم قياسا افسد من هذا القياس بالله
15:42في اي شرع بل في اي عقل يصح ان يقال ان الغني الذي له الغنى المطلق سبحانه وتعالى كالفقير سواء بسواء فاذا كان الفقير اذا استوى على شيء كان محتاجا اليه
16:05فانه يلزم ان الغني من كل وجه سبحانه وتعالى الذي هو غني عن العالمين الذي هو غني عن كل شيء انه اذا استوى على شيء كان محتاجا اليه ارأيتم قياسا افسد من هذا القياس
16:26اذا كان المخلوق الذي ليس ربا لما استوى عليه وليس خالقا لما استوى عليه اذا استوى على هذا الشيء فانه يكون محتاجا اليه اذا قلنا هذا فيلزم اذا ان الله العظيم
16:48الذي خلق العرش والذي هو رب العرش اذا استوى عليه كان ايضا محتاجا اليه اي فساد هذا واي ضلال هذا ان يقاس هذا القياس الفاسد الذي يجعل فيه الحكم فيما تعلق بالله عز وجل هو ما تعلق بالمخلوق
17:15ارأيت ان مصيبة القوم انما هي في التشبيه كيف انهم يقيسون الخالق على المخلوق لو كان مستويا على العرش لكان محتاجا اليه. لم لان المخلوق اذا استوى على شيء كان محتاجا اليه
17:31اذا الغني من كل وجه كالفقير سواء بسواء تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا اذا المؤلف رحمه الله يقول لو اننا فرضنا على سبيل الفرض الممتنع ان الله عز وجل مساو خلقه
17:52لكان كلامكم صحيحا فانه يكون اذا استوى على شيء ماذا محتاجا اليه قال لكان استواؤه مثل استواء خلقه يعني انه يستلزم الحاجة يعني انه يستلزم الحاجة. اما اذا كان هو ليس مماثلا لخلقه
18:11وهذا الحق الذي لا شك فيه بل قد علم انه الغني عن الخلق وانه الخالق للعرش ولغيره وان كل ما سواه مفتقر اليه من العرش فما دونه؟ والله ان المستوى عليه
18:29هو المحتاج الى المستوي سبحانه. لا العكس بعكس الحال مع العبد الفقير فان المستوي محتاج الى المستوى عليه اما في حق الله سبحانه فالمستوى عليه الذي هو العرش هو المحتاج الى المستوي
18:49الذي هو الله سبحانه وتعالى قال وان كل ما سواه مفتقر اليه وهو الغني عن كل ما سواه عن العرش وما دونه وعن حملته وعن كل شيء بل كل شيء محتاج الى الله
19:06ومفتقر اليه والله ما قام العرش الا بقدرة الله عز وجل ولا حمله حملته الا بقدرة الله سبحانه اذا الله خالقه والله هو المقيم له والله ربه والله الغني عنه
19:28وهو وغيره وكل مخلوق لله عز وجل فهو مفتقر اليه فكيف يقال انه اذا استوى عليه كان محتاجا اليه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله
19:46هل هذا الا جهل محض وضلال مما فهم ذلك او توهمه او ظنه ظاهر اللفظ ومدلوله او جوز ذلك على رب العالمين الغني عن الخلق فلو قدر ان جاهلا فهم مثل هذا او توهمه لبين له ان هذا لا يجوز وانه لم يدل وانه لم يدل وانه لم يدل اللفظ عليه اصلا
20:06كما لم يدل على نظائره في سائر ما وصف به الرب نفسه الخلاصة انه ينبغي ان يستيقن العبد انه لما كان المستوي غير المستوي كان الاستواء غير الاستواء لما كان المستوي
20:29غير المستوي كان الاستواء غير الاستواء واي خلل في هذا فان العهدة فيه تعود الى جاهل او ضال هذا الجاهل او الضال الذي يتوهم ان استواء الله عز وجل على عرشه
20:52كاستواء المخلوق على دابة او سفينة او غيرها هذا انما اوتي من نفسه والنص بريء من ذلك هذا المتوهم الذي ظل في فهمه اتي من نفسه والنص بريء من ذلك حاشى وكلا
21:13ان يكون ظاهر كتاب الله عز وجل الذي دل على استواء الله على العرش انه يدل على هذا المعنى الفاسد تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ولا شك ان من جوز
21:28اه احتياج الله عز وجل على العرش لا شك انه ضال في فهمه هذا الفهم بل نص ابو العباس رحمه الله في في الرسالة انيفة الذكر ان من ظن ان استواء الله على العرش
21:48يكون فيه سبحانه محتاجا الى العرش كاحتياج المحمول الى حامله فهو كافر لا شك في ذلك ولا ريب ولا يمتري في هذا مسلم ان ان من ظن ان ثبوت الاستواء لله سبحانه وتعالى
22:06يستلزم ادنى افتقار او احتياج من الله الى العرش فلا شك ان هذا كفر بالله لان من قال بذلك فانه نفى عن الله عز وجل صفة الغنى سبحانه هو الغني
22:26الغني عن كل شيء بهذا الاستغراق كل شيء فالله سبحانه غني عنه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله على كل حال قلت لك سابقا يا طالب العلم واعيد الان
22:45ان العصمة في هذا الباب ان يرزق الله العبد ايمانا وحكمة العبد حتى يعصم من الانحراف في هذا الباب هو في امس الحاجة ان يرزقه الله عز وجل ايمانا وحكمة
23:07اما الايمان فانه يعظم به ربه حق تعظيمه ويقدره حق قدره واما الحكمة فانه يفهم بها الادلة على وجهها ويحملها على محملها دون غلو او تقصير من رزق ذلك فليحمد الله
23:30فانه قد فاز بخير عظيم. نعم قال رحمه الله فلما قال سبحانه وتعالى والسماء بنيناها بايدي فهل يتوهم متوهم ان بناءه مثل بناء الادمي المحتاج الذي يحتاج الى زبل ومجارف واعوان وضرب لبن وجبل وجبل طين. نعم. المؤلف رحمه الله
23:53يضرب لك امثلة ان الله سبحانه وتعالى في اتصافه بالصفات لم يكن مماثلا للمخلوقين وشأن في الاستواء كالشأن في بقية الصفات ومن ذلك انه لا يتوهم احد يدين بدين الاسلام
24:15ان صفة البناء من الله سبحانه وتعالى فهو الذي بنى السماء قال والسماء بنيناها فالله عز وجل هو الذي بنى هو الذي اتصف بهذه الصفة والسماء بنيناها بايد بايد يعني بقوة
24:37فان هذه الكلمة من ادم يأيد ايدا يعني قوة وليست من اليد التي هي الصفة آآ آآ التي يفعل بها والتي يمسك بها ليس الايد ها هنا من هذا الباب انما الايد ها هنا
24:59بمعنى القوة اما ثبوت صفة اليد لله سبحانه وتعالى ففيها ادلة اخرى لكن هذا الموضع ليس فيه اثبات اليد لله سبحانه انما فيه اثبات البناء واثبات القوة لله سبحانه وتعالى. المقصود
25:18ان الله العظيم الغني عن كل شيء هل يتوهم احد انه لما بنى السماء كان في ذلك بانيا كبناء المخلوق المخلوق اذا جاء يبني شيئا جدارا او بيتا فانه يحتاج
25:44الى هذه الامور التي ذكرها المؤلف يحتاج الى زبل يعني الزبيل او الزنبيل يعني ذاك الوعاء او القفة التي توضع فيها آآ الاشياء التي يحتاجها في في البناء او يحتاج الى مجارف واعوان
26:08وضرب لبن يعني كونه يصلح اللبن بالصورة التي يحتاجها وكذلك جبل الطين صنعه واعداده بالصورة التي يحتاجها هل يقول احد ان بناء الله عز وجل للسماء تلك السماوات والطباق المحكمة
26:35ان الله عز وجل بناها بهذه الكيفية التي هي قدر مختص بالمخلوق لا يقول مسلم ذلك اذا كما تقول في هذا قل في بقية الصفات من الاستواء ومن غيرها فالقاعدة القول في بعض الصفات كالقول في بعض نعم
26:59احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم قد علم ان الله تعالى خلق العالم بعضه فوق بعض. ولم يجعل عاليه مفتقرا الى سافله. فالهواء فوق الارض وليس مفتقرا الى ان تحمله الارض
27:14والسحاب ايضا فوق الارض وليس مفتقرا الى ان تحمله. والسماوات فوق الارض وليست مفتقرة الى حامل الارض لها. فالعلي الاعلى رب كل شيء ومليكه اذا كان فوق جميع خلقه العلي الاعلى
27:28فالعلي الاعلى رب كل شيء ومليكه اذا كان فوق احسن الله اليك. رب كل شيء وملكه اذا كان فوق جميع خلقه كيف يجب وان يكون محتاجا الى خلقه او عرشه او كيف يستلزم علوه على خلقه هذا الافتقار وهو ليس بمستلزم في المخلوقات. وقد علم ان ما ثبت
27:48مخلوق من الغنى عن غيره فالخالق سبحانه احق به واولى هذا من المؤلف رحمه الله كلام يتعلق بصفة العلو لله سبحانه وتعالى والكلام في صفة الاستواء يستلزم الكلام في صفة العلو
28:11وليس العكس يعني لا يستلزم الكلام في العلو الكلام في الاستواء وذلك ان الاستواء علو خاص المقصود ان الناظرة بانصاف اذا نظر الى ما يتعلق بصفة العلو تجد انها صفة ثابتة لله عز وجل بالادلة النقلية الكثيرة
28:39كما ان دليل الفطرة والعقل والاجماع دال عليها ايضا من ذلك ادلة الاستواء فادلة الاستواء من ادلة العلو ولذلك يعبر اهل العلم ب العلو والفوقية اذا وردوا الى هذا الموضع
29:04ومن ذلك تلك الكلمة الشهيرة الثابتة عن الامام الاوزعي رحمه الله التي قال فيها كنا والتابعون متوافرون نقول ان الله تعالى ذكره فوق عرشه لاحظ انه استعمل فوق عرشه ونؤمن بما جاءت به السنة من صفاته
29:30فالمقصود ان من ادلة علو الله عز وجل ادلة الاستواء المعطلة احتجوا بالحجة نفسها التي ذكروها في الاستواء ايضا في صفة العلو كما انهم قالوا ان الله عز وجل لو كان مستويا على العرش للزم من ذلك احتياجه اليه
29:55قالوا هذا ايضا في العلو. فانهم يزعمون ان ثبوت العلو لله عز وجل يستلزم افتقاره واحتياجه. يستلزم افتقاره واحتياجه الى الاحياز. والى الاماكن تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فالمؤلف رحمه الله
30:16يرد على هذا المعنى ويبين ان العلو قد شوهد ولوحظ وعقل في مخلوقات مع عدم استلزام الحاجة كما مثل المؤلف رحمه الله على هذا بان الهواء يكون عاليا على الارض وفوق الارض
30:40وليس محتاجا الى الارض وكذلك الطير تكون عالية على الارض وليس ثمة احتياج الى الارض وكذلك السماوات فوق الارض كذلك السحاب فوق الارض وعلو هذه الاشياء على بعضها لم يقتدح لم يقتضي احتياجا منها
31:04الى تلك التي علا عليها فاذا كان هذا في حق المخلوقات فلا ان يكون هذا الغنى في حق الخالق من باب اولى هذا الكلام صحيح وهو داخل في دلالة قياس الاولى التي تكلمنا عليها لو تكلمنا عنها في مواضع سابقة
31:29وهذا الكلام يصلح ويستقيم في صفة العلو اما في صفة الاستواء فانه لا يتأتى الكلام في هذا فان المشاهد ان من استوى على شيء من المخلوقين فانه يكون محتاجا الى ما استوى عليها وهذا
31:49ما بينه شيخ الاسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى في الجزء السابع عشر وهذا مما يفرق به بين صفة الخالق وصفة المخلوق وان ثبوت القدر الخاص المختص بالله سبحانه وتعالى شيء. وان ثبوت القدر المختص بالمخلوق
32:12شيء اخر كما ان استواء المخلوق فلا يعلم في المشاهدات شيئا يستوي على شيء الا وهو محتاج اليه ومفتقر اليه ومعتمد عليه فان هذا شيء مختص بماذا بالمخلوق وليس الامر كذلك في حق الخالق سبحانه وتعالى. وهذا مطرد
32:34في جميع الصفات التي ثبت فيها قدر مشترك قدر مشترك بين صفة الخالق وصفة المخلوق خذ مثلا السمع خذ مثلا البصر خذ مثلا الحياة قل غير ذلك من الصفات تجد ان القدر الذي
32:55اختص به المخلوق لابد ان يلحقه نقص لابد ان يلحقه نقص. البصر في المخلوق بصر ناقص ليس بصرا عاما نافذا في كل شيء اليس كذلك؟ له حدود محدودة. ثم ان هذا البصر
33:17يتفرق اليه الخلل يمكن ان يضعف ويمكن ان يزول اذا كل ما يتصف به المخلوق فلا بد ان يلحقه فيه نقص وقل مثل هذا في البصر وقل مثل هذا في القوة والقدرة
33:33وما سوى ذلك في السمع وغير ذلك اما ما اختص الله عز وجل به فانه لا يلحقه اي نقص او خلل او حاجة او افتقار. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. ومثل ذلك الاستواء. الاستواء في
33:52لابد ان يلحقه شيء من ماذا من النقص والافتقار والاحتياج. اما في حق الخالق عز وجل فان الامر ليس كذلك لما كان المتصف غير المتصف كانت الصفة غير الصفة نعم
34:09احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك قوله اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور من توهم ان مقتضى هذه الاية ان كون الله في داخل السماوات فهو جاهل ضال بالاتفاق. وان كنا اذا قلنا ان الشمس والقمر في السماء يقتضي ذلك فان حرف في متعلق
34:29ما قبله وما بعده فهو بحسب المضاف والمضاف اليه. نعم. مثل المؤلف رحمه الله الان بمثال اخر وهو ما يرجع الى قول الله سبحانه اامنتم من في السماء يبين المؤلف رحمه الله
34:48ان هذه الاية يظن الجاهل او الضال انها في ظاهرها تدل على معنى فاسد لا يليق بالله عز وجل وهو ان يكون الله في جوف السماوات المخلوقة هكذا يزعمون لو اخذنا بظاهر النصوص
35:11لوقعنا في هذا الظلال للزمنا ان نقول ان نقول ان الله تعالى ذكره في جوف السماوات المخلوقة لانه قال اامنتم من في السماء والسؤال من اين اوتي هذا الانسان هل اوتي من نفسه
35:30او اؤتي من ظاهر النص الجواب من نفسه وذلك ان ظاهر النص بريء من افادة هذا المعنى الفاسد بل من ان يكون موهما مجرد ايهام لهذا المعنى الفاسد لو اعطى
35:52هذا الناظر في الاية الاية حقها من التأمل والنظر على قواعد اهل العلم وعلى ما يعرف في لغة العرب لما قال هذا الذي قال لكنه من نفسه اتي يقول المؤلف رحمه الله
36:11ان قوله اامنتم من في السماء خلاصة كلام المؤلف من الان الى انتهاء هذه القاعدة يقول انه لا يخرج عن عن معنيين اما الاول فهو ان السماء بمعنى العلو وهذا صحيح وكثير في اللغة
36:39كل ما علاك فهو سماء. حتى السقف كما سيأتي بعد قليل ان شاء الله فانه يسمى سماء لانه عال فكل ما علاك فهو السماء. اذا اامنتم من في السماء؟ يعني في العلو المطلق
36:56الله عز وجل وحده فوق كل شيء وكل شيء فانه دونه وتحته سبحانه وتعالى وهو وحده فوق كل شيء وعال على كل شيء هذا انا الاول والمعنى الثاني ان تكون في دالة على الاستعلاء
37:18بمعنى ان يكون حرف الجر في بمعنى حرف الجر على اامنتم من في السماء يعني على السماء وعليه فالسماء ها هنا هي السماء المبنية الطباق السبع التي آآ الطباق السبعة التي خلقها الله سبحانه وتعالى يكون الله سبحانه وتعالى فوقها ولا شك ان كونه عال على
37:47ان كونه عاليا على كل شيء وفوق كل شيء يقتضي ان يكون عاليا على السماوات السبع فهذا خلاصة ما ذكر المؤلف رحمه الله وبدأ ببيان المعنى الاول وهو ان يقول
38:05ان حرف في متعلق بما قبله وما بعده فهو بحسب المضاف والمضاف اليه. حرف الجر في جاء في اللغة لمعان كثيرة و اشهرها واكثرها في كلام العرب وانه يدل على الظرفية وثمة معان اخرى اوصلها ابن هشام في مغن لبيب
38:30الى عشرة معان اوصلها الى عشرة معان من ذلك الظرفية وهي التي يتحدث عنها المؤلف رحمه الله ها هنا وهذه الظرفية قد تكون ظرفية مكان وقد تكون ظرفية زمان جمعها جمع
38:51الظرفيتين قوله تعالى غلبت الروم في ادنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين ففي الاولى افادت ظرفية المكان والثانية افاد الظرفية الزمان نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهذا يفرق بين كون الشيء في المكان وكون الشيء في المكان
39:19كأن تقول فلان في السطح يعني عليه. يعني عليه عليه نعم قال رحمه الله ولهذا يفرق بين كون الشيء في المكان وكون الجسم في الحيز الحيز الجسم في الحيز الحيز هنا
39:39يريد به الفراغ او المساحة عفوا يريد به المساحة التي يشغلها الجسم من الفراغ هذا هو الحيز اي شيء اي شيء اه قائم بنفسه فانه يشغل حيزا من الفراغ. اليس كذلك؟ هذا الان شغل حيزا من الفراغ. هذا الذي شغله هذا الشيء القائم بنفسه
40:08اما ماذا حيزا تلاحظ ان هناك فرقا بين ان تقول ان اه الجسم في حيز او ان تقول ان الانسان آآ او ان فلانا في مكان معين تلاحظ ان الحيز يستوعب ماذا
40:28الشيء الذي فيه فقط اما اذا قلت فلان في مكان وحددت هذا المكان فانه يسعه وقد يسع وقد يسع غيره. اذا ثمة بين هذه الجملة والجملة الاخرى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله
40:48وكون الجسم في الحيز وكونه وكون الجسم في الحيز وكون العرض في الجسم وكون العرض في الجسم حينما تقول فلان آآ في وجهه حمرة او ثمة حمرة في وجهه الحمرة ها هنا ماذا
41:06عرض العرض ما لا يقوم بنفسه انما يقوم بغيره هناك فرق في هذه الجملة فلم تفد في في هذا الموضع ما افادته في قولك الجسم في الحديث او ان الشيء في المكان. نعم
41:26قال رحمه الله وكون الوجه في المرآة وكون الوجه في المرآة. المراد صورته. المراد صورته وليس انه هو نعم وكون الكلام في الورق. كون الكلام في الورق يعني مكتوبا مخطوطا وليس اه
41:45شيء اخر ليس هو الصوت وليس هو الكاتب نفسه انما الكلام من حيث كونه مكتوبا او مخطوطا. اذا افادت في في كل موضع بحسبها. بحسب ما تقدمها وبحسب ما تأخرها بحسب سياقها بحسب سباقها
42:05وبالتالي ينبغي ان يفهم الكلام بناء على سياقه هذا الذي يريد المؤلف رحمه الله ان يبينه وان كون فيه افادت في موضع ان شيئا احتوى شيئا اخر وان هذا الشيء في
42:25وفي شيء اخر لا يستلزم ان يكون في كل موضع مفيدا ذلك المعنى هذا الذي يريد المؤلف ان يصل اليه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان لكل نوع من هذه الانواع خاصية يتميز بها عن غيره. وان كان حرف في مستعملا في ذلك كله
42:46فلو قال قائل العرش في السماء ام في الارض؟ لقيل في السماء ولو قيل الجنة في السماء ام في الارض؟ لقيل الجنة في السماء ولا الزم من ذلك ان يكون العرش داخل السماوات بل ولا الجنة. لان المراد من هذا
43:02ان السماء هي العلو اذا فهمنا هذا صار فهم هذا الكلام سهلا اذا قلنا ان العرش في السماء او في الارض الجواب عرش الله عز وجل في السماء ليس المقصود بالسماء ها هنا تلك السماء المبنية التي بناها الله سبحانه وتعالى وجعلها طباقا بعضها
43:28بعض ليس هذا المراد لان العرش فوقها اذا السماء ها هنا بمعنى العلو. كذلك اذا قيل الجنة في السماء ام في الارض؟ الجواب انها في السماء والمقصود انها فوق السماء المبنية وليس انها في جوف السماء المبنية انما هي في السماء في في السماء يعني
43:51في العلو والا فالجنة لا شك انها فوق السماوات المبنية لقول الله سبحانه وتعالى عندها جنة المأوى ومعلوم ان آآ شأن ايش قبلها ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى ومعلوم عندك ما ثبت من ان سدرة المنتهى
44:21كانت فوق السماوات فدل قوله عندها جنة المأوى على ان الجنة فوق السماء السابعة فوق السماء السابعة. فحينما تقول ان الجنة في السماء فهذا واضح ان المراد انها في العلو انها فوق. نعم
44:44احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فان اعلى الجنة واوسط الجنة وسقفها عرش الرحمن. نعم
44:59هذه الجنة سقفها الذي هو العرش فوق الافلاك يعني فوق الطباق السبع فوق الطباق السبع. نعم مع ان الجنة في السماء والسماء يراد به العلو. سواء كان فوق الافلاك او تحتها. قال تعالى فليمدد بسبب الى السماء. وقال تعالى
45:19وانزلنا من السماء ماء طهورا. نعم. ما سبق ان بيناه ان قولنا ان الجنة في السماء يراد به ان السماء هي العلو ان السماء هي العلو والا اذا نظرنا الى السماء المبنية فالله عز وجل جعل الجنة
45:38فوقها جعل الجنة فوقها. قال والسماء يراد به العلو وفي نسخة بها وعلى كل حال كل صحيح فان كلمة السماء تذكر وتؤنث وان كان التأنيث اكثر لكن التذكير صحيح لا اشكال فيه منه قوله تعالى السماء منفطر
46:05ايه ومن التأنيث اذا اذا السماء ان فطرت فكل صحيح اذا قال السماء يريد به او يريد بها العلو. قال سواء كان فوق الافلاك يعني سواء كان هذا العلو فوق الافلاك او تحتها
46:26سواء قلنا ان الجنة في السماء سواء قلنا انها آآ فوق السماوات السبع او انها تحتها كل ذلك يصح عليه او يصح فيه ان يقال انه ماذا؟ في العلو لانها بالنسبة لنا
46:43فوق وعالية سواء كانت في داخل السماوات السبع او كانت عالية عليها كل ذلك يصلح فيه كلمة السماء لكن الحق لا شك انها فوق السماوات نعم واستدل على هذا يعني على ان السماء
47:00كلمة تطلق على العلو بقوله تعالى فليمدد بسبب الى السماء. من كان يظن ان لن ينصره والله يعني ان ينصر نبيه صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة فليمدد بسبب الى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ
47:24اكثر اهل التفسير على ان السماء في الاية السقف ان السماء في الاية ماذا؟ السقف والمعنى فليمدد بسبب الى السماء. يعني ليعلق حبلا في السقف ثم ليربطه على عنقه ثم ليقطع
47:47يعني ليختنق ثم ينظر بعد ذلك هل هذا يذهب غيظه ام لا بمعنى الله عز وجل في هذه الاية يقول لهذا الذي يظن ان الله لن ينصر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة
48:09مت بغيظك كما قال سبحانه قل موتوا بغيظكم. مت بغيظك فالله عز وجل ناصر عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة. اذا المقصود والشاهد طبعا والقول الاخر
48:29وعليه اه بعض اهل التفسير ان السماء هي السماء المعروفة لان نصر الله عز وجل ورزقه ينزل من السماء فليمد بسبب الى هذا السماء ثم ليمنع اسباب نصر الله عز وجل ورزقه ثم بعد ذلك
48:51مصيبا فيما يتمنى الا ينصر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. وهل احد قادر على ذلك؟ الجواب لا. اذا المقصود ان السماء على قول اكثر اهل العلم وهذا الذي يبدو ان المؤلف رحمه الله اراده وهذا الاستدلال قد ذكره في
49:11مواضع اخرى من كتبه ونص على ان المراد بالسماء ها هنا ما قيل انه السقف. مراده ان الشيء العالي يسمى سقفا وقد نص اصحاب المعاجم كالجوهري وغيره وابن قتيبة وكثير من علماء اللغة ان كل ما علاك
49:31فهو سماء ان كل ما علاك فهو سماء. ومن ذلك هذه الاية على قول اكثر اهل العلم. وكذلك في قوله سبحانه وانزلنا من السماء اي ماء طهورا. المقصود من هذه الاية
49:46بالسماء العلو وذلك انه من المعلوم ان المطر انما ينزل من السحاب والسحاب ليس في السماء المبنية بل هو دونها. كما قال سبحانه والسحابي المسخر بين السماء والارض وانما سمي
50:09السحاب سماء لانه لانه عال لانه عال فصح اذا ان يسمى العالي سماء وهذا هو المطلوب. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ولما كان قد استقر في نفوس المخاطبين ان الله هو العلي الاعلى
50:29وانه فوق كل شيء كان المفهوم من قوله من في السماء انه في السماء انه في العلو وانه فوق كل شيء. لا شك ان العلو المقصود هنا هو العلو المطلق العلو يطلق ويراد به العلو النسبي وهذا يكون في حق المخلوقات
50:47ويطلق ويراد به العلو المطلق وهذا في حق الله عز وجل وحده. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك الجارية لما قال لها صلى الله عليه وسلم اين الله؟ قالت في السماء انما ارادت العلو مع عدم تخصيصه
51:05اجسام المخلوقة وحلوله فيها. واذا قيل العلو فانه نعم يعني حينما قالت في السماء لم ترد لم ترد انه داخل ان انه داخل شيء من الاجسام او المخلوقات انما ارادت انه عال اي علو ذلك
51:23هل هو علو نسبي؟ كعلو بعض الاشياء على بعض كعلو السماء الثانية على الاولى مثلا؟ الجواب لا انما المراد ان الله عز وجل له العلو المطلق فهو فوق كل شيء وعال على كل شيء ولا يشركه في
51:42هذا العلو شيء سبحانه وتعالى بل هو وحده فوق كل شيء. وكل موجود سواه فانه تحت ودون فانه تحت ودون. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واذا قيل العلو فانه يتناول ما فوق المخلوقات كلها فما فوقها كلها هو في السماء ولا يقتضي هذا ان يكون
52:07هناك ظرف وجودي يحيط به اذ ليس فوق العالم شيء موجود الا الله. كما قلنا ليس هناك فوق العالم الذي خلقه الله سبحانه وتعالى هذه الاكوان وهذه العوالم وكل ما خلق الله سبحانه وتعالى ليس ورائها
52:25الا العدم اللهم الا خالقها سبحانه وتعالى فهو فوقها جل وعلا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله كما لو قيل ان العرش في السماء فانه لا يقتضي ان يكون العرش في شيء اخر موجود مخلوق. نعم لا شك
52:44وكيف يكون ذلك؟ الكرسي وسع السماوات والارض. وهو اصغر من العرش بكثير. فكيف يظن ان العرش العظيم الكبير الكريم في داخلي ماذا؟ السماوات وهو اكبر منها بكثير فكيف فكيف خالقها
53:05كيف خالقها سبحانه وتعالى وهو الذي اكبر من كل شيء وهو العظيم الذي هو اعظم من كل شيء سبحانه وتعالى اذا اذا قيل ان العرش في السماء فالمراد انه فوق السماء المبنية يعني انه في العلو وهو اعلى من السماوات السبع. نعم
53:27احسن الله اليكم قال رحمه الله هذا التفسير الثاني الاول على ان السماء العلو واما التفسير الثاني فهو على ان السماء هي السماء المبنية والسماء بنيناها بايد هذه الطباق الشداد المحفوظة التي خلقها الله سبحانه وتعالى
53:50وهذا لا بد ان يفهم بضميمة ان حرف الجرف بمعنى على افاد معنى الاستعلاء نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واذا قدر ان السماء المراد بها الافلاك كان المراد انه عليها انه سبحانه عليها نعم
54:08كما قال ولاصلبنكم في جذوع النخل وكما قال فسيروا في الارض وكما قال فسيحوا في الارض ويقال فلان في الجبل وفي السطح وان على اعلى شيء فيه هذا هو التفسير الثاني كما ذكرت لك وفيه ان
54:24السماء بمعنى السماء المبنية وفيه بمعنى على يعني فوق ففي ها هنا افادت معنى الاستعلاء وهذا كثير في اللغة في منثورها وفي اشعارها كما قال الشاعر هم صلب العبدية في جذع نخلة
54:45فلا عطست شيبان الا باجدع هم صلبوا العبدية في جذع نخلة الصلب هل يكون بان تحفر النخلة او يحفر جذعها ثم يوضع في داخلها؟ الجواب انما يكون عليها انما يكون
55:05عليها فافادت فيها هنا بمعنى بمعنى على واحسن من هذا الاستدلال بكتاب الله عز وجل الذي نزل بلسان عربي مبين. يقول الله عز وجل ولاصلبنكم في جذوع النخل يعني عليها. وقل مثل مثلها
55:24هذا فسيروا وقل مثل هذا في قوله فسيروا في الارض. يعني عليها ليس المقصود انكم تخرقون انفاقا في داخلها فتسيرون فيها. وقل مثل هذا في قوله فسيحوا في الارض يعني
55:39يعني عليها وقل مثل هذا ايضا في قوله ام لهم سلم يستمعون فيه ام لهم سلم يستمعون فيه؟ المراد عليه المراد يستمعون عليه. ومن اوضح ما يبين لك هذا المعنى
55:58قول النبي صلى الله عليه وسلم ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء والسؤال كيف تفهم قوله صلى الله عليه وسلم من في الارض ارحموا من في الارض ايتوهم احد ان المقصود من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ها هنا ان ترحم الاموات الذين في جوفها
56:24نعم الجواب لا انما المقصود ارحموا من عليها وها هنا يقال كما فهمت الشطر الاول فافهم الشرط الثاني كما ان في في الشطر الاول افادت معنى على فقل مثل هذا في قوله صلى الله عليه وسلم يرحمكم من في السماء يعني عليها يعني فوقها سبحانه
56:52وتعالى وهذا القدر فيه كفاية اسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته وان يجنبنا الضلال والزلل وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين