استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالة التدميرية ومما يشبه هذا القول ان يجعل اللفظ نظيرا
0:18لما ليس مثله كما قيل في قوله ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي فقيل هو مثل قوله او لم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهذا ليس مثل هذا لانه هنا اضاف الفعل الى الايدي فصار شبيها بقوله فبما كسبت ايديكم وهناك اظاف الفعل اليه فقال لما
0:38ثم قال بيدي وايضا فانه هناك ذكر نفسه المقدسة بصيغة المفرد وفي اليدين ذكر لفظ التثنية كما في قوله بل يداه مبسوطتان بل يداه مبسوطة وهنا اضاف الايدي الى صيغة الجمع فصار كقوله تجري باعيننا. وهذا في الجمع نظير قوله بيده الملك وبيدك الخير في
1:00مفرد فالله سبحانه وتعالى يذكر نفسه تارة بصيغة المفرد مظهرا او مضمرا وتارة بصيغة الجمع كقوله انا فتحنا لك فتحا مبينا وامثال ذلك ولا يذكر نفسه بصيغة التثنية قط لان صيغة الجمع تقتضي التعظيم الذي يستحقه وربما تدل على معاني اسمائه واما صيغ
1:21التثنية فتدل على العدد المحصور وهو مقدس عن ذلك. احسنت. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:49واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فلا يزال كلام المؤلف رحمه الله متعلقا بموضوع الظاهر هل هو مراد ام لا؟ و
2:18تبين لنا القول الحق في هذه المسألة وانه ما عليه اهل السنة والجماعة من ان ظاهر نصوص الصفات كغير هذا الظاهر في نصوص العبادات والمعاملات وغيرها. مراد ومفهوم. و كل ذلك على الوجه الذي يليق بالله سبحانه وتعالى اعني ما تعلق بهذه النصوص
2:58من صفات الله سبحانه وتعالى. وقد ذكر المؤلف رحمه الله المسلك الذي سار عليه المخالفون وتكلمنا عن هذا في الدرس الماظي واظاف اليه اليوم مزيدا من التوضيح والتبيين. فقال رحمه الله ومما يشبه هذا القول يعني
3:28جعل المعنى الفاسد ظاهر اللفظ مما يشبه هذا القول يعني ما سبق من المسلك الذي سار عليه هؤلاء المعطلة من انهم يجعلون المعنى الفاسد هو ظاهر اللفظ قال ان يجعل اللفظ نظيرا لما ليس مثله كما قيل في قوله ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديه فقيل
3:58يعني من هؤلاء المعطلة هو مثل قوله او لم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما الحق ان هذا المثال يتحقق به المسلكان جميعا ما تكلمنا عنه في درس البارحة فهم جعلوا
4:23ظاهرا ليجعلوا بعده الظاهر فاسدا فهمنا هذه القاعدة جعلوا الفاسد ظاهرا ليجعلوا الظاهر فاسدا. هكذا فعلوا هنا. اتوا الى قول الله سبحانه الا مما عملت ايدينا. فقالوا وهذا ما نص عليه
4:51صاحب اساس التقديس والمؤلف رحمه الله له عناية في هذا الكتاب بتتبع مقالاته ونقده كما فعل وبسط هذا في كتابه الواسع العظيم نقض اساس التقديس ويكاد ان يكون هذا الكتاب الذي بين ايدينا وهو الرسالة التدميرية يكاد ان يكون تلخيصا
5:20لنقضي اساس التقديس المقصود ان هذه المقالة قد ذكر صاحب اساس التقديس فقال ان ظاهر قوله مما عملت ايدينا يدل على اثبات ايد كثيرة لله سبحانه وتعالى وهذا الظاهر فاسد. لا تجوز نسبته لله سبحانه وتعالى ولم
5:50لم يقل احد قط ان لله عز وجل ايديا كثيرة. هذا هو الامر الاول الذي فعله وهو ان جعلوا الفاسدة ظاهرا المعنى الفاسد جعلوه ظاهرا اللفظ ثم بنوا على هذا
6:10الامر الاخر الذي يريدونه وهو ان يجعلوا الظاهر الحق فاسدا قالوا اذا كان ذاك الظاهر فاسدا وواجب ان نحمل النص على خلاف ظاهره اذا فلنفعل الامر نفسه في قوله لما خلقت بيدي
6:36ذاك فاسد وهذا ايضا فاسد. لا يجوز ان يجرى هذا النص على ظاهره. ولا يجوز ان لله سبحانه وتعالى يدين لان ذاك الظاهر الذي تعلق بصفة اليد فاسد وواجب هنا
6:58ان نصرف هذا الفاسد ايضا لانه على شاكلته وهذا الذي اراده المؤلف رحمه الله في قوله ان يجعل اللفظ نظيرا لما ليس مثله والحق عند اهل الانصاف ان هذا القائل
7:17قد اخطأ في الاول كما انه قد اخطأ في الثاني كلا المسلكين خاطئ وكلا المسلكين مجانب للحق و قبل ان استرسل اقول ان معتقد اهل السنة والجماعة وهو ما دلت عليه الادلة المتواترة في الكتاب والسنة
7:44ان الله سبحانه وتعالى متصف بيدين جليلتين كريمتين احداهما اليمين والاخرى اليد الاخرى وهذا ما تواترت به الادلة واجمع عليه السلف الصالح وسيأتينا ان شاء الله ان الادلة في هذا الباب جاءت على ثلاثة اضرب
8:13وكلها اه حق وكلها لا تعارض بينها كلها ثابتة لا تعارض بينها. فان هذه الادلة جاءت بالتثنية في كتاب الله عز وجل في موضعين في هذه الاية التي بين ايدينا في صاد
8:35لما خلقت بيدي وفي قوله بل يداه مبسوطتان والتثنية نص لان اسماء العدد نص في مسماها وجاء ضرب اخر من النصوص فيه ان اليد مفردة والافراد ها هنا للدلالة على الجنس
9:01وآآ جاءت ايضا مجموعة كما في هذا الموضع الوحيد في كتاب الله الذي جاء فيه ان الايدي مجموعة ان هذه الصفة مجموعة يعني مما عملت ايدينا. والجمع للتعظيم اذا نخلص
9:25الى ان الجمع للتعظيم ومناسبة اللفظ كما سيأتي والافراد للدلالة على الجنس التثنية نص في المعنى وهذا ما جاء صريحا في ادلة كثيرة في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:51بلا الاحاديث والاثار الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه رضي الله عنهم في هذا الموضوع تزيد على مئة موضع كما نص على هذا ابن القيم رحمه الله في كتابه الصواعق
10:07اذا هي ادلة كثيرة متواترة ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم الثابت في صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم المقسطون على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين
10:26اذا لا يمتلي عاقل منصف ان هذا الحديث نص في اثبات اليدين لله سبحانه وتعالى فهما يدان كريمتان كلتاهما فيها الخير والبركة لا تشبهان ولا تماثلان ايدي المخلوقين فكما ان ذاته سبحانه ليست كذوات المخلوقين
10:57فكذلك يداه ليستا كايدي المخلوقين ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وانبه قبل ان ندخل الى التفريق بين الايتين الى ان هاتين الايتين كلاهما دليل على اثبات صفة اليد لله عز وجل
11:26بل يداه مبسوطة آآ لما خلقت بيدي والامر فيها واضح وكذلك في قوله مما عملت ايدينا وهذا من المواضع التي قد تشتبه على بعض الناس فينبغي ان يعلم ان هذه الاية
11:45دلت على امرين الاول ثبوت اليد لله سبحانه وتعالى والثاني اثبات ان الله سبحانه وتعالى يعمل ولذا ان كنتم تذكرون مر بنا في اوائل هذه الرسالة ايراد هذه الاية والاستدلال بها على صفة العمل
12:14لله سبحانه وتعالى تذكرون اذا هذه الاية لها دلالتان الاولى بالمطابقة ويستفاد من ذلك اثبات صفة اليد لله سبحانه وتعالى وذلك ان هذا السياق لا يمكن ان يفهم منه من يفهم لغة العرب
12:40الا ان اليد صفة لله سبحانه وتعالى والامر الثاني او الدلالة الثانية هي الدلالة اللزومية ويستفاد منها تفسير الاية فقوله مما عملت ايدينا يعني مما عملنا وهذا ما تجده اهل التفسير
13:05يتكلمون عنه يدلون او يتكلمون عن الدلالة اللزومية التي يستفاد منها معنى الاية وتفسيرها. اهل السنة والجماعة يجمعون بين اثبات الدلالتين بخلاف المعطلة الذين يثبتون الدلالة اللزومية فحسب. اما اهل السنة والجماعة فيجمعون بين الامرين. فيقولون ان الاية دلت على ثبوت
13:32صفة اليد لله عز وجل وذلك بدلالة المطابقة فالله عز وجل اظاف اليد الى ذاته جل وعلا والدلالة الاخرى وهي الدلالة اللزومية وهي ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يعمل جل وعلا. وهذا جار في كلام العرب. كما قال سبحانه وتعالى وكتاب
13:57افصح كلامي افصح الكلام بلسان عربي مبين. قال جل وعلا بما كسبت ايديكم يعني بما بما كسبتم بما عملتم وهذا لم يكن ليقال الا والناس لها ايدي بمعنى قولك كسبت
14:22آآ كسبت يدي او بما كسبت ايديكم. كل انسان يفهم لغة العرب سيفهم منها امرين اولا ثبوت صفة اليد لهذا المتكلم والثاني انه هو الذي عمل كسبت يدي يعني عملت هذا جزائي بما كسبت يدي يعني
14:47بما عملت وان كان هذا العمل قد لا يكون بصفة اليد. قد يكون بالرجل قد يكون بالنظر قد يكون بالكلام الى اخره لاحظ هنا ان العرب في المعنى الثاني تتجاوز كثيرا
15:03العرب في المعنى الثاني تتجاوز كثيرا فتضيف عمل ذي اليد الى اليد لان اليد يعمل بها كثيرا اما المعنى الاول فان اليد لا تضاف الا لمن هو متصف باليد اصلا
15:31واضح؟ بمعنى لا تقولوا في الماء مثلا يد الماء لانه يجري او لانه يندفع فيحصل منه شيء فتضيف اليد اليه. لا تقول على اي سياق باضافة اليد الى الماء لان الماء اصلا
15:55لا يتصف باليد. اما لما كان الانسان متصفا باليد تجوز فاضيف الفعل اليه والمراد الانسان نفسه وهذا له نظائر كثيرة في لغة العرب. وكلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم انما يبنى وانما يفهم
16:17على مجاري كلام العرب هكذا جعله الله سبحانه وتعالى بلسان عربي مبين. انا جعلناه قرآنا عربيا. اذا لو كان القرآن قد اه جعله الله سبحانه وتعالى على ما يهوى هؤلاء المعطلة
16:40المتكلمون لكان لنا كلام آآ غير الكلام لكن لما كان القرآن بلسان عربي مبين فواجب ان يفهم في ضوء لغة العرب وهذا ما سيتضح لكم بعد قليل ان شاء الله
16:58قال رحمه الله فهذا ليس مثل هذا نعم الايتان اتفقتا في جانب واختلفتا في جانب اخر اتفقتا في اثبات ماذا؟ صفة اليد لله سبحانه وتعالى. واختلفتا في جانب اخر الدلالة هنا ليست كالدلالة هنا
17:25و بما سيأتي سيتبين لنا ان تشغيب المعطلة الذين قالوا ان هذا الظاهر فاسد لا يمكن ان يحمل كلام الله عليه ولا يمكن ان نجريه على لا يمكن ان نجري هذا الكلام على ظاهره هذا كلام فاسد ثمان قولهم ان الظاهر الحق الذي يدل
17:49على آآ الذي يدل عليه قوله تعالى لما خلقت بيدي وهو ثبوت اليدين حقيقة لله سبحانه وتعالى ان هذا فاسد هذا وهذا غلط وكذا وهذا خطأ ولا يجوز ان يقال بذلك لمن كان من اهل الحق والانصاف. الفرق بين الايتين
18:11يظهر من ثلاثة اوجه سالخصها لك. ثم اه سيتبين لك من خلال بسط المؤلف رحمه الله. اولا ان الاية في سورة صاد لما خلقت بيديه كان فيها اضافة الفعل الى الله سبحانه وتعالى
18:31فقال لما خلقت؟ فالفعل مضاف الى الله سبحانه وتعالى. اما في قوله مما عملت ايدينا فالفعل ها هنا مضاف الى الايدي وليس مضافا الى الله سبحانه وتعالى وعليه فهذا فرق لغوي يمنع من ان تكون الايتان
18:57مثل بعضهما يمنع ذلك لو كان المراد في قوله لما خلقت بيدي كالمراد في قوله مما عملت ايدينا لكان ذكر اليدين في اية صاد لغوا انتبه لهذا فانه دقيق تأمل معي في قوله تعالى مما عملت ايدينا
19:30ماذا تفهم مما من هذه الاية عملت ايدينا يعني تضع يساوي عملنا يساوي عملنا لان القاعدة عند العرب كما ذكرنا ان الفعل يضاف الى يد ذي اليد ها والمراد الاضافة
19:54والمراد الاظافة اليه هو والمراد الاظافة اليه هو وسبب ذلك ان اليد ماذا يعمل بها كثيرا يفعل بها كثيرا. طيب عملت ايدينا يعني؟ عملنا ايدينا هنا مهم جدا حتى نفهم
20:14المعنى الذي هو عملنا ولكن ليس الامر كذلك في قوله لما خلقت بيدي لان لما خلقت كافية في اثبات ان هذا الفعل مضاف الى الله عز وجل فلو كان لما خلقت بيدي تساوي
20:41لما خلقت لك انت كلمة بيدي لغوة وكلام الله عز وجل يصان عن اللغو ها يا شيخ وليد اعيد انتبه معي مما عملت ايدينا تستطيع ان تضع هنا يساوي عملنا. طيب سؤال ايدينا هنا
21:08مهمة في الوصول الى هذا المعنى ام لا؟ عدم وجودها يعني اننا لن نصل الى هذا المعنى اليس كذلك عملت هكذا لو كانت الاية مما عملت ما وصلنا الى هذا المعنى. اذا لابد من كلمة ايدينا حتى نصل الى هذا المعنى
21:28طيب دعونا نطبق هذا القوم يقولون هذه مثل هذه اية صاد مثلها مثل اية ياسين لا فرق نقول هنا هل لما خلقت بيدي تساوي خلقت لما خلقت تساوي لما خلقته
21:55ها وبالتالي بيدي قدر زائد لو كان المراد بهذه الاية لو كان المراد بهذه الاية اثبات ان الخلق مضاف الى الله عز وجل لكان هذا حاصلا بقوله لما خلقت والاية الصريحة
22:16في اضافة الخلق الى الله عز وجل. اذا ما الفائدة؟ من قوله بيديه كانت بالتالي على قولهم لغوا كلام الله عز وجل بالاتفاق يجب ان يصان عن اللغو اذا افترق ها هنا
22:35اللفظان الايتان ليستا ليستا سواء هذا واحد. الامر الثاني ان الله سبحانه وتعالى عد الفعلة في اية صاد بالباء واظاف الباء الى اليدين فقال لما خلقت بيدي هذا يدل على ان الفعل كان بها نصا
23:10هذا يدل على ان الفعل كان بها نصا كان الخلق باليد لا بغيرها وهذا ليس في اية ياسين اية ياسين ليس فيها تعياء ليس فيها تعدية بحرف قال مما عملت
23:33ايدينا اليس كذلك؟ وهذا فارق مهم بين الايتين وذلك ان العرب لا تستعمل هذا الاسلوب الا والمراد التنصيص على ما به كانت مباشرة الفعل الا ترى الى انك تقول طرقت بالمطرقة
24:00كتبت بالقلم ايفهم احد انك في قولك طرقت بالمطرقة انك طرقت بيدك المجردة او انك طرقت بعصا او جذع او ما شاكل ذلك؟ ايفهم احد هذا؟ لا يفهم من هذا الاسلوب الا وان
24:31الالة التي كان بها الفعل الشيء الذي كان به الفعل هو ماذا هو هذا الذي اضيف اليه الباء هذا الذي اضيف اليه الباء. وبالتالي هذا لم يكن في قوله عملت
24:49ايدينا بل هذا مما يتوز به كثيرا كما ذكرنا يضاف الفعل الى يد ذي اليد والمراد الاظافة اليه هو وهذا يستعمل كثيرا. اما هنا فلا يمكن ان يكون كذلك لا يمكن ان تقول انني كتبت بالقلم والمراد انك كتبت بلا قلم باصبعك مثلا على الرمل
25:17هذا لا يمكن ان يكون. واضح؟ اذا هذا فارق ثاني الفارق الثالث ان اية صاد جاء فيها ذكر الصفة على صيغة التثنية اليس كذلك؟ قال لما خلقت بيدي فهو اضاف الفعل الى يدين اثنتين
25:42ولا يمكن ان يريد بهذا نفسه كما كان ذلك في قوله مما عملت ايدينا. لاحظ معي ان ضمير الجمع ها هنا يعود الى من عملت ها ايدينا هذا الظمير الذي هو ان قوله
26:14آآ النون هنا نون الجمع تدل على ماذا؟ التعظيم وتعود الى من؟ الى الله سبحانه وتعالى. ولا يجوز ان يقال ان التثنية تعود الى الله عز وجل. انتبه! القوم يقولون هذه
26:34الاية بمثابة تلك. كلاهما سواء كما ان هذا يدل على معنى فاسد كذلك تلك تدل على معنى فاسد تعالى الله عز وجل عن ان يكون قد تكلم بهذا الكلام بما يزعم هؤلاء من انه كلام فاسد حاشا وكلا ان يكون كتاب الله عز وجل كذلك. المقصود ان
27:00ان بين الايتين فرق كبير. هذه فيها تثنية واما تلك ففيها جمع والجمع يجوز ان يضاف الى الله سبحانه وتعالى على سبيل التعظيم اما التثنية فلا بل من اضاف التثنية
27:21واراد ان الذي اضيفت اليه التثنية هو الله سبحانه وتعالى فلا شك انه يكون كافرا وقال الله لا تتخذوا الهين اثنين انما هو اله واحد هل يجوز ان يقول انسان
27:41انتما يا الله اعوذ بالله لكن تقول انت يا الله اليس كذلك؟ اذا التثنية لا تجوز او لا يجوز ان تضاف الى الله عز وجل والمراد ها ذاته ونفسه سبحانه وتعالى. اما الجمع فانه يجوز ولذلك جاءت نصوص كثيرة. انا نحن
28:09نزلنا الذكر نحن قسمنا بينهم معيشتهم والمراد الله الذي هو واحد سبحانه وتعالى انما هو اله واحد. اذا فرق بين صيغة التثنية في اية صاد ها الجمع في سوء في سورة او في اية ياسين. اذا هذه ثلاثة فروق توضح لك ان الذي زعموا
28:37من ان هذه الاية مثل تلك الاية لا شك انه كلام لا شك انه كلام باطل والخلاصة ان زعم القوم ان الاية في سورة ياسين ظاهرها فساد لانها تدل على ثبوت ايد كثيرة لله عز وجل. اظن انني نقلت لكم هذا النص في درس
29:03سابق قلت انه يقول لو اخذنا بظاهر القرآن لاثبتنا ذات واحدة لها ايد كثيرة ولها وجه واحد ولها اعين كثيرة ولها ساق في كلام يدل على ان مصيبة القوم انما هي انما هي التشبيه هذا
29:22لو رجعت اليه لقشعر اليك لقشعر جلدك مما تقرأ في كتاب اساس التقديس مع الاسف الشديد وهو عمدة عند المعطل في تأويل نصوص الصفات وهذا الذي نقضه شيخ الاسلام رحمه الله في كتابه الحافل الذي ذكرته لك قبل قليل. اذا زعمهم ان
29:46هذا هو الظاهر ليس بصحيح بل هذه الاية تدل على ثبوتي صفتي اليدين لله سبحانه وتعالى. فالجمع فيها يؤول الى التثنية الجمع فيها يؤول الى التثنية. وذلك بالجمع بين هذه النصوص جميعا. وهذا
30:16فارق منهجي بين طريقة اهل السنة وطريقة هؤلاء اهل السنة يجمعون بين النصوص ويؤلفون بينها ويؤمنون بالكتاب كله ولا يجعلون القرآن عضين اما اهل البدع فانهم يأخذون طرفا ويتركون طرفا
30:37يضربون بعض النصوص ببعض يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض اهل السنة النصوص عندهم بمثابة نص واحد تفهم على انها كأنها نص واحد يضم بعض النصوص الى بعض اذا قوله تعالى مما عملت ايدينا سيأتي معنا ان الجمع ها هنا لليد انما كان
31:06سبتي الكلام لمشاكلة اللفظ لما كانت الاظافة الى ضمير جمع لما كان المضاف اليه صيغة جمع لما كان المضاف اليه صيغة جمع ناسب ان يكون المضاف جمعا وهذا له نظائر كما سيأتي معنا ان شاء الله سبحانه وتعالى. لو كان
31:34المضاف اليه مفردا تجد ان المضاف يفرد وهذا الذي بينه المؤلف رحمه الله فيما سمعت وفيما سنقرأ بعد قليل ان شاء الله. اذا قوله مما عملت ايدينا لا على ثبوتي ايد كثيرة. هذه الصيغة ليست ليست نصا
31:59في المعنى ليست نصا في الجمع لو كانت من اسماء الاعداد لك انت نصا في الجمع لكن مجرد هذا الجمع لا يدل على ثبوت الكثرة وان لله عز وجل ايد كثيرة لمن كان يفهم لغة العرب ويحمل كلام الله عز وجل على سنن
32:22وصحاء العرب. طيب يقول المؤلف رحمه الله فهذا ليس مثل هذا لانه انتبه هذا هو الوجه الاول لانه اظاف الفعل الى الايدي فصار شبيها بقوله فبما كسبت ايديكم وكل احد يفهم ان قوله بما كسبت ايديكم يعني بما كسبتم. واضح
32:49القاعدة في هذا ما ذكرت لك قبل قليل من ان العرب تضيف الفعل الى يد ذي اليد والمراد الاظافة اليه والسبب انه يحصل الفعل باليد كثيرا. طيب قال وهناك اظاف الفعل اليه فقال لما خلقت
33:14ثم قال بيدي وهذا الذي ذكرت لك قبل قليل من انه لو كان المراد من قوله لما خلقت بيدي الاظافة الى الله سبحانه وتعالى اظافة الخلق الى الله سبحانه وتعالى لكان ذكر
33:32اليدين لغوا لا حاجة اليه ولا فائدة منه. قال رحمه الله وايضا فانه ذكر نفسه المقدسة مقدسة بصيغة المفرد يعني في قوله خلقت قال ايش؟ خلقت قال وفي اليدين ذكر لفظ التثنية كما في قوله بل يداه مبسوطتان
33:55وهنا يعني في سورة ياسين اظاف الايدي الى صيغة الجمع فصار كقوله تجري باعيننا. وهذا الذي ذكرته لما كان المضاف اليه جمعا ناسب ان يكون المضاف جمعا. لما يكون المضاف اليه مفردا المناسب هو
34:18ان يكون المضاف مفردا وهذا لمشاكلة اللفظ ولانه احسن في النظم. قال وهذا في الجمع نظير قوله بيده الملك بيدك الخير ولتصنع على عيني اذا القاعدة هنا لما كان المضاف اليه
34:40صيغة جمع كان المضاف جمعا هذا كما رأيت عملت ايدينا كسبت ايدي الناس هنا صار الجمع الى صارت الاظافة عفوا الى الى جمع في قوله الناس ولما كان المضاف اليه مفردا ها
35:05كما في قوله بيدك الخير بيده الملك كان المضاف كان المضاف مفردا وذلك لمشاكلة في اللفظ ولانه احسن في النظم طيب قال فالله سبحانه وتعالى يذكر نفسه تارة بصيغة المفرد
35:25مظهرا او مضمرا وتارة بصيغة الجمع كقوله انا فتحنا لك فتحا مبينا يعني تارة آآ يخبر عن نفسه او يذكر نفسه سبحانه وتعالى بصيغة المفرد مظهرا انني انا الله انني انا الله
35:48وقد يكون ذلك بصيغة الجمع. نحن قسمنا بينهم انا نحن نزلنا الذكر. وهكذا ايضا بالضمير انا فتحنا لك فتحا مبينة وامثال ذلك ولا يذكر نفسه بصيغة التثنية قط لان صيغة الجمع تقتضي التعظيم الذي يستحقه وربما تدل على ما
36:08اسمائه يعني مما نستفيده من صيغة الجمع سواء كان مظهرا او كان مضمرا مما نستفيده من هذه الصيغة المضافة الى الله سبحانه وتعالى ما ذكر المؤلف رحمه الله انها ربما تدل على معاني اسمائه بمعنى ان هذه الصيغة
36:33تدل على انه الواحد الذي له صفات كثيرة عظيمة انتبه لهذا يريد المؤلف بقوله وربما تدل على معاني اسمائه اي انها تدل على انه الواحد سبحانه له صفات كثيرة عظيمة جل ربنا وعز. واما صيغة التثنية فتدل على العدد المحصور
37:03وهو مقدس عن ذلك يعني مقدس عن التثنية وقال الله لا تتخذوا الهين اثنين انما هو اله واحد نعم قرأت هذا طيب قال فلو قال ما منعك ان تسجد لما خلقت
37:21عفوا قال فلو قال ما منعك ان تسجد لما خلقت يدي كان كان كقوله مما عملت ايدينا نعم لو كانت الاية تنزل بحسب اهوائهم لجعلوها خلقت يدي لان هذه يمكن يمكن ان تحمل على العمل المضاف الى الله سبحانه وتعالى كما تدل عليه اية
37:54ايدينا وهو نظير قوله بيدك ابيده الملك او بيدك الخير. يمكن ان تفهم من قوله بيده الملك يعني ان الملك له مضاف اليه سبحانه وتعالى كذلك في قوله بيدك الخير يعني الخير منك
38:13الخير مأمول عندك وما الى ذلك. قال ولو خلقت ولو قال خلقت بيدي ولو قال خلقت بيدي بصيغة الافراد لكان مفارقا له. فرق بين اللفظين بين ان يقول خلقت يدي. وبين ان يقول
38:33خلقت بيدي كما قلنا الاول يمكن ان يفهم منه ان الاظافة تعود اليه هو سبحانه وتعالى لا ان الفعل كان بيده او ان ذلك كان عملا باليد مباشرة يمكن ان يفهم
38:57خلاف ذلك وهذا سائغ في لغة العرب. اما اذا قال خلقت بيدي فهذه كما قلنا لا يمكن ان تكون كذلك فالباء ها هنا التي اه اضيفت الى اليد تمنع من ان يكون المراد
39:16الا هذا المعنى وهو ان الفعل كان باليد كان باليد حقيقة. قال لكان مفارقا له فكيف اذا قال خلقت بيدي بصيغة في التثنية لا يجوز في كلام العرب ولن تجد فصيحا
39:37يقول اذا مشى او تكلم فعلت بيدي لا يجري في كلام العرب ولن تجد فصيحا يقول اذا مشى او تكلم ها انني مشيت بيدي فعلت بيدي ها تكلمت بيدي اتجدون هذا يا قوم
40:02هذه الصيغة لا يمكن ان ترد بهذا المعنى اطلاقا لا يمكن ان تلد بهذا المعنى اطلاقا. اذا هذا الاسلوب لا يستعمل اولا لمن لا يد له انتبه لهذا فانه مهم. وثانيا لا يستعمل لمن
40:22باشر الفعل بغير يده عندنا امران نستفيده من قولك آآ فعلت بيدي كتبت بيدي تستفيد امرين الاول انك متصف باليد لا يستعمل هذا الاسلوب الا ممن هو متصف باليد هذا واحد. ثانيا
40:46انه باشر بيده اما اسلوب كسبت ايديكم فيدل على الاول فقط ولا يلزم ان يدل على الثاني اعيد عندنا اسلوبان ها عملت يدي عملت بيدي اسلوبان صحيح الاول في قول عملت بيدي يدل على امرين
41:19واحد انني متصف باليد. ثانيا انني باشرت هذا العمل بيده قولي عملت يدي هذا البيت مثلا اقول آآ مما عملت يدي افهم من هذا الاسلوب اولا افهم اثبات اليد وثانيا
41:50لا يلزم ان افهم انني باشرت ذلك بيده. يجوز ويجوز يجوز ان اكون قد باشرت وانا الذي بنيت بهذه اليد ويجوز ان يكون ذلك بغير مباشرة هذه اليد. اذا ينبغي ان يفهم الفرق بين هذين اللفظين كما ذكرت لك
42:15اه المعنى الذي اراده القوم غير صحيح وهم يدورون على نفي اتصاف الله سبحانه وتعالى بصفة اليد ونقول ان هذا باطل لم تدل عليه قوله ولم يدل عليه قوله عملت ايدينا فضلا عن ان يدل عليه قوله
42:36ها خلقت بيدي كلاهما يدلان على اثبات صفة اليد لله سبحانه وتعالى. لكن قولهم ان قولي ان قوله عملت ايدينا يدل ظاهره على ان لله عز وجل ايد كثيرة نقول هذا
42:52غير صحيح انما تفهم هذا برده الى النصوص الاخرى. ويا لله العجب حينما يقولون ان ظاهر القرآن يعني انظر الى وهذا استطراد اذكره لبيان منهج هؤلاء المخالفين كيف انهم يأتون الى نص واحد
43:14ويقولون ظاهر القرآن يدل على اثبات ايد كثيرة لله عز وجل. وهذا لا يمكن ان يضاف الى الله ولم يقل به احد مع ان هذا جاء في القرآن مرة واحدة طيب لماذا لا تقولون؟ ان ظاهر القرآن
43:32اثبات يدين لله عز وجل وقد جاء في القرآن مرتين اليس هذا اولى دعك من ايات القرآن في هذا المقام وانظر الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ادلة كثيرة احاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها اثبات اليدين باصح الاسانيد
43:59في الصحيحين وغيرهما وكل ذلك يعرضون عنه ولا تجد انهم يقولون ان ظاهر القرآن يدل على اثبات يدين لله سبحانه وتعالى لكنهم يشغبون فيقولون ظاهر الادلة يدل على ان لله
44:17ايد كثيرة وبالتالي لابد من التسليم بان ظاهر القرآن قد يدل على معنى باطل فيكون غير مراد لاحظتوا طيب نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله هذا مع دلالة الاحاديث المستفيضة بل المتواترة واجماع سلف الامة على مثل ما دل عليه القرآن وهو
44:42يتوب اليدين تثنية اليدين نعم كما هو مبسوط في موضعه مثل قوله صلى الله عليه وسلم المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذي
44:57يعدلون في حكمهم واهلهم وما ولوا وامثال ذلك وان كان القائل يعتقد ان ظاهر النصوص المتنازع في معناها من جنس ظاهر النصوص المتفق على معناها الان يعود من يعود بنا المؤلف
45:14لنتذكر تلك القاعدتين الاصيلتين المهمتين العظيمتين القول في بعض الصفات كالقول في بعض والقول في الصفات كالقول في الذات الان يطبق لك تطبيقا في هذا المقام على تلك القاعدة وهي القول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر وقرينتها وشقيقتها القاعدة الاخرى القول في الصفات كالقول في الذات كما ننسى
45:46يتبين لك بعد قليل ان شاء الله. يقول اذا كان يعتقد ان ظاهر النصوص المتنازع في معناها يعني وهو يتحدث الان مع هؤلاء المعطلة الذين لا يثبتون لله عز وجل صفة وجودية الا سبع صفات
46:05يسمونها صفاتي النفسية او يسمونها صفات الوجودية او يسمونها صفات المعاني يقول هذه هي المتفق على معناها عفوا والمتنازع عليها ما زاد عليها المتفق عليها السبع له الحياة والكلام والبصر سمع ارادة وعلم واقتدر
46:31اذا هذه هي الصفات المتفق عليها هكذا يزعمون وما بعد ذلك فيه نزاع مع ان الاتفاق حاصل قبل ان يولد هؤلاء من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التابعين من اتباع التابعين القرون المفضلة متفقة على اثبات جميع الصفات لله سبحانه وتعالى
46:51ليس هناك فرق بين صفة وصفة ولم يكن ثمة نزاع بين السلف رحمهم الله في اثبات صفة واحدة لله سبحانه تعالى هذا لم يكن بحمد الله قط اما ما تزعمون من انه قد حصل تنازع في بعض الصفات هذا نزاع متأخر لا عبرة به ولا يقدح في الاجماع
47:14المتقدم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وان كان وان كان القائل يعتقد ان ظاهر النصوص المتنازع في معناها من جنس ظاهر النصوص المتفق على معناها والظاهر هو المراد في الجميع فان الله تعالى لما
47:30اخبر انه بكل شيء عليم وانه على كل شيء قدير. واتفق اهل السنة وائمة المسلمين على ان هذا على ظاهره. وان ظاهر ذلك مراد كان من المعلوم انهم لم يريدوا بهذا الظاهر ان يكون علمه كعلمنا وقدرته كقدرتنا. وهذا باتفاق بيننا وبينهم
47:49اذا قرأ القوم وقرأنا قوله تعالى والله على كل شيء قدير ماذا نقول؟ وماذا يقولون هذه الاية على ظاهرها وفيها اثبات القدرة لله عز وجل. وهذه القدرة ليست كقدرتنا لم يكن الظاهر
48:13مقتضيا للتشبيه لم يكن الظاهر مقتضيا للتشبيه وبالتالي لم يكن الظاهر مقتضيا لمعنى فاسد طيب احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك لما لما اتفقوا على انه حي حقيقة عالم حقيقة قادر حقيقة لم يكن مراده
48:35مع انه مثل المخلوق الذي هو حي عليم قدير. نعم كالسابق كذلك هذا الذي اذعنوا به وسلموا به وهو اثبات انه حي وانه عليم وانه قدير الى اخره. ما اقتضى هذا قط عندهم
48:51وما تفوهوا قط بان ثبوت هذه الصفات لله سبحانه وتعالى يقتضي ان يكون مشابها للمخلوقين فحياته كحياة المخلوقين علمه كعلم المخلوقين. لم يقولوا هذا قط ويأبون هذا اشد الاباء ويكفرون من يقول بذلك. وقد اصابوا في هذا
49:12ونحن معهم في هذا فالله له حياة ليست كحياة المخلوقين وله علم ليس كعلم المخلوقين لكن الاشكال لماذا لم تطردوا هذه القاعدة في جميع الصفات ما الفرق بين الوجه والحياة
49:29ما الفرق بين اليد والعلم كلها صفات تضاف الى الله عز وجل. والله كما اخبر بهذا اخبر بهذا. اذا لماذا تفرقون بين الا فتؤمنون ببعض وتكفرون ببعض هذا هو موطن الاشكال عند القوم. نعم
49:48احسن الله اليكم قال رحمه الله فكذلك اذا قالوا في قوله يحبهم ويحبونه رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله ثم استوى على العرش انه على ظاهره لم يقتضي ذلك ان يكون ظاهره استواء كاستواء المخلوق ولا حبا كحبه ولا رضا كرضاه. يعني نقول نحن ندعوكم الى
50:07ان تحملوا هذه النصوص على ظاهرها واعلموا انكم لو حملتموها على ظاهرها فان هذا لا يقتضي ان نقول لكم اجعلوه هذه الصفات مشابهة لصفات المخلوقين بل احملوها على ظاهرها اللائق بالله كما حملتم نصوص الحياة والعلم والقدرة على ظاهرها
50:29اللائق بالله عز وجل القول في بعض الصفات كالقول في بعض نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان كان المستمع يظن ان ظاهر الصفات تماثل صفات المخلوقين لزمه الا يكون شيء من ظاهر ذلك مرادا. نعم
50:45الباب باب واحد اما ان تكون جميعا مقتضية للتشبيه او او ان لا يكون منها شيء مقتضيا للتشبيه. نعم وان كان يعتقد ان ظاهرها هو ما يليق بالخالق ويختص به لم يكن له نفي هذا الظاهر. ونفي ان يكون مرادا الا بدليل يدل على النفع وليس
51:07في العقل ولا في السمع ما ينفي هذا الا من جنس ما ينفي به سائر الصفات. فيكون الكلام في الجميع واحدا. نعم وبيان هذا ان صفاتنا منها ما ان صفاتنا منها ما هي صفاتنا احسن الله اليك ان صفاتنا منها ما هي اعيان واجسام وهي ابعاد
51:26قلنا لا كالوجه واليد ومنها ما هي معان واعراض وهي قائمة بنا كالسمع والبصر والكلام والعلم والقدرة. نعم هذه على اصطلاح المناطق تسمى اعراضا يعني انها لا تقوم بنفسها انما تقوم بغيرها فهي تقوم بذواتنا. العلم ليس شيئا قائما بنفسه انما هو
51:50قائم بعالم كذلك الامر في البصر وكذلك الامر في السمع والكلام وما الى ذلك بخلاف الوجه واليدين والقدمين وما الى ذلك. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم ان من المعلوم ان الرب لما وصف نفسه بانه حي عليم قدير لم يقل المسلمون ان ظاهر هذا غير مراد
52:12ان ظاهر هذا؟ ان ظاهر هذا غير مراد. لان مفهوم ذلك في حقه مثل مفهومه في حقنا. فكذلك لما وصف نفسه بانه خلق بيديه لم يجب ذلك ان يكون ظاهره غير مراد. لان مفهوم ذلك في حقه كمفهومه في حقنا. بل صفة بل صفة الموصوف تناسب
52:32احسنت نعود ونكرر ويدور الكلام فيما سمعنا على تلك القاعدة السابقة القول في بعض الصفات كالقول في بعض ما يلزم صفة يلزم الاخرى ثنى بالتذكير بالقاعدة المهمة وهي صفات كل موصوف
52:54تناسب ذاته وتلائم حقيقته صفات كل موصوف تناسب ذاته وتلائم حقيقته. كما انكم حملتم النصوص في الحياة والسمع والبصر وغيرها من الصفات التي اثبتموها على ما يليق بالله عز وجل
53:12وقلتم ان هذه الصفة مناسبة للموصوف فقولوا ايضا في بقية الصفات والا فانها اذا لم تكن مقتضية يعني اذا لم يكن ظاهر تلك الادلة في الاستواء والمحبة على ما يليق بالله عز وجل فانكم ملزمون بان تقولوا مثل هذا
53:35في السمع والبصر والحياة والعلم والقدرة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا كانت نفسه المقدسة ليست مثل ذوات المخلوقين فصفاته كذات عدنا الى قاعدة القول في الصفات كالقول في الذات
53:54فصفاته كذاته ليس ليست مثل صفات المخلوقين ونسبة صفة المخلوق اليه كنسبة صفة الخالق اليه وليس المنسوب كالمنسوب ولا المنسوب اليك ولا المنسوب اليه كالمنسوب اليه. ليس المنسوب اليه ليس المنسوب كالمنسوب. يعني ليس
54:12الوصف المنسوب الى الذات كالوصف المنصوب المنسوب الى الذات. يعني ليس الوصف المنسوب الى الذات الالهية كالوصف المنسوب الى ذات المخلوق يعني ليست الصفة المضافة الى الله عز وجل كالصفة المضافة
54:34الى المخلوق. نعم قال رحمه الله وليس المنسوب كالمنسوب ولا المنسوب اليه كالمنسوب اليه. كما انه ليست الذات كالذات فكذلك ليست الصفة كالصفة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ترون ربكم كما ترون الشمس والقمر فشبه الرؤية بالرؤية لا المرء بالمرء نعم. هذا الحديث يدل على
54:58تشبيه الرؤية بالرؤية ولا يدل على تشبيه المرء بالمرء وتشبيه الرؤية بالرؤية حاصل من خلال ثلاثة اوجه اولا انها رؤية حقيقية بالبصر كما ان الناس يبصرون الشمس والقمر ابصارا حقيقيا
55:19باعينهم كذلك سيكون الامر في الاخرة يرون الله سبحانه وتعالى رؤية حقيقية باعينهم. ثانيا كما ان الشمس والقمر آآ يراهما الانسان من جهة العلو فكذلك يرون الله سبحانه وتعالى وهو عال
55:41عليهم لا كما يقول المبتدعة ان الله عز وجل يرى لا من جهة ان الله يرى لا من جهة حقيقة هذا القول حتى عند بعض منصفيهم يؤول الى قول المعتزلة الذين ينكرون
55:58رؤية الله سبحانه وتعالى الامر الثالث ان هذه الرؤية تشبه تلك الرؤية يعني هذه الرؤية في الدنيا للشمس والقمر تشبه تلك الرؤية في الاخرة اسأل الله ان يجعلني واياكم من اهلها
56:15في الوضوح كما ان هذه الرؤيا رؤية واضحة لا يضام صاحبها كذلك الامر في الرؤية الاخروية لله سبحانه وتعالى رؤية واضحة لا يضام صاحبها وبهذه الجملة انتهى كلام المؤلف رحمه الله في هذه القاعدة الثالثة
56:39ونستعين بالله سبحانه على تفهم ودراسة القاعدة الرابعة في الدرس القادم ان شاء الله والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.