١٤. شرح المنهج الصحيح | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله باب الايمان بالحشر قال الله تعالى ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين اشركوا اين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون قال تعالى يوم تشقق الارض عنهم صراعا. ذلك حشر علينا يسير. قال تعالى
0:29ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا. وقال تعالى واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
0:50يحشر الناس على على ثلاث طرائق راغبين وراهبين اثنان على بعير وثلاثة على بعير وعشرة على بعير وتحشر بقيتهم النار ثقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث اصبحوا وتمسي معهم
1:19امس امس ومتفق عليه وعن انس رضي الله عنه ان رجلا قال يا نبي الله كيف يحشر كيف يحشر على وجهه قال اليس الذي امشاه على رجلين قادر على ان ان يمشيه على وجهه يوم القيامة؟ ان يمشيه
1:42على وجهه يوم القيامة مشيه قال اليس الذي امشاه على رجلين قادر على ان يمشيه على وجهه يوم القيامة قال قتادة بلى وعزة ربنا متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا
2:10من سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد
2:29قال باب الايمان بالحشر الحشر باللغة هو الجمع جمع الشيب قد حشر والحشر الذي جاء في الكتاب والسنة نوعان قسمان اسم في الدنيا قبل الاخرة وهو من اشراد الساعة الكبرى
2:56من اخر الاشراط التي ذكرها الله جل وعلا وحشر يكون بعد خروج الناس من قبورهم ليحاسبوا ليحاسبهم الله جل وعلا يجمعهم في صعيد واحد الوكيل وكلا هذين الحشرين قد ثبت
3:18ما جاء عن المصطفى صلوات الله وسلامه عليه اما الثاني فهو كثير جدا ذكره في القرآن واما الاول فثبت في الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء بالقرآن عموما
3:42لم يأتي مفصلا كالثاني والايمان بهذا من الواجب على العبد مع ما ذكر وهو داخل في الايمان باليوم الاخر كما سبق لان اليوم الاخر يشمل كل ما اخبر الله جل وعلا به
4:10انه يكون بعد الموت وما اخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقال الله تعالى ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين اشركوا اين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون هذا يشمل كل المخلوقين من بني ادم ومن الجن
4:39ويحشرهم لمحاسبتهم وهذا بعد البعث بعد ما يبعثهم من قبورهم فيما سبق فيخبر جل وعلا عن هذا كثيرا في كتابه ثم يقول نقول للذين اشركوا اولا فيه ان المحشر الجمع
5:06يكون للناس كلهم جميعا كما قال جل وعلا نحشرهم جميعا ولا يغادر منهم احد لا برهم ولا فاجرهم حتى الانبياء والرسل وقوله ثم نقول للذين اشركوا هذا على ظاهره ان الله يكلمه كلاما عاما
5:40من باب التهديد والعذاب اين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون في الدنيا هل ينفعونكم او يدفعون عنكم شيئا هناك تجتمع عليهم الحسرات ويجتمع عليهم عذاب الله جل وعلا ولا يكون لهم اي حجة
6:05ويقرون على انفسهم انهم يستحقون عذاب الله وانهم كانوا ظالمين وتزعمون كما السبب يعني تكذبون فالزعم هو الكذب في لغة غالبا يطلق على الكذب. كل ما جاء زعم ويزعمون في كتاب الله جل وعلا فهو كذب يفتي افتراء
6:34فهم زعموا ان لهم شركاء ينفعونهم والشركاء معنى انهم شركاء لله في العبادة اما شركاء في التدبير والخلق والايجاد فهذا لم يقل به احد من بني ادم لظهور بطلانه ولان الادلة على
6:58وحدانية الله في في خلقه وتدبيره ظاهر جدا وادلته لا حصر لها شركاء في الدعوة وفي الزعم الكاذب انهم ينفعونهم ويشفعون لهم وهذا هو اصل شرك المشركين انهم اتخذوهم لاجل ان يشفعوا لهم
7:31وقد سبق ذكر اول شرك بدأ في بني ادم فتتابع عليه بنو ادم الى قيام الساعة ستتابعون عليه قال وقول الله جل وعلا يوم تشقق الارض عنهم سراعا. ذلك حشر علينا يسير
7:56يعني قبورهم تشقق الارض يعني ينبتون من قبورهم ثم يخرجون منها سراعا لان الله دعاهم دعوة الحق ولهذا قال والذلك حشر علينا يسير يعني جمعهم يسير سهل حيث انه جل وعلا
8:22يقول للشيخ سيكون كما اراد جل وعلا وقال تعالى واتقوا واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون. هذا كثير جاء في كتاب الله يأمر الله جل وعلا بتقواه ثم قوله واعلموا انكم اليه تحشرون. تقدم انه اذا جاء الامر بالعلم اعلم
8:56اعلموا ان هذا امر غفل عنه وافضل الناس عنه او فرطوا فيه وتمادوا وتركوا ما يجب عليه من يفعلوه في هذا يجب ان نتنبه لهذا الشيء وامر مهم جدا اما تقوى الله جل وعلا
9:26اتقوا الله ستشمل كل ما فعل كل ما امر جل وعلا واجتناب ما نهى فهي من الكلمات الجامعة التي تجمع الخير كله وحقيقتها يعني حقيقة التقوى هو فعل المأمور طلبا لثواب الله جل وعلا
9:58على علم من الله وخوف من واجتناب المحظور كذلك خوف من الله ورجاء لاثابته وهكذا العبادة كلها لابد فيها من الخوف والرجاء من اركان العبادة وهي وهو التقوى التي امر بها
10:29واعلموا انكم اليه تحشرون اليه الظمير يعود الى الله تعالى وتقدس فنحن سنجمع الى ربنا جل وعلا ويحاسبنا سبق في قوله تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين والحشر يكون الاقدام الناس قائمون لان الارض ضاقت بهم
11:04ولا يجد الانسان الا موطئ قدميه يوم قيام منهم من يبقى خمسين الف سنة قائم تصور كيف يعني يستطاع مثل هذا ليس الامر بالخيار هذا امر كتبه الله جل وعلا ولابد من وقوعه
11:29غير ان المتقي يكون الامر عليه سهل حتى ان من عباد الله ان يكون عليه بعد العصر بعد العصر الى غروب الشمس هكذا امور الاخرة كلها تتفاوت بهذا هذا المقدار
12:01ثم ذكر الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه وهذا الحديث في النوع الثاني من الحشر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر الناس على ثلاث طرائق هذا الحشر يكون قبل يوم القيامة يكون في اخر
12:24اشراط الساعة راغبين وراهبين. يعني الراغب هو المتقي والراهب الذي السيئات وقد يكون عنده ايضا حسنات ثم يقول واثنان على بعير يعني انهم على وثلاثة على بعير وعشرة على بعير
12:59معنا ما هو كلهم يركبون البعير ولكن ليس لديهم الا هذا وتحشر بقيتهم النار النار التي جاء انها تخرج من قعر عدن تخرج تحشرهم والمحشر الذي يحشرون اليه هو الشام
13:25قال الله جل وعلا اشار الى هذا في قوله سبح لله ما في السماوات وما في الارض وهو العزيز الحكيم هو الذي اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر
13:43الحشر هو ارض الشام. وقد جاء النص على هذا ايضا في احاديث صحيحة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحشر الذي يكون بهذه الصفة وهذه النار التي تخرج تسوقهم على حسب مسيرهم
14:10واذا تعبوا وقالوا وقفت واذا ساروا سارت معهم ومن تأخر وجلس اكلته النار لهذا لا يمكن اغادر احد هذا يقال ثقيل معهم حيث قالوا. قالوا يعني ارتاحوا وسط النهار وتبيت معهم حيث باتوا
14:42فهي ملازمة لهم وتصبح معهم حيث اصبحوا وتمسي معهم حيث امسوا هي بامر الله جل وعلا تسوقهم الى هذا المكان وهذا من اخر امور الدنيا وهو من الامور التي يجب الايمان بها
15:08لان الامور التي اخبر بها من امور الساعة داخلة بالايمان بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم كما مر معنا في حديث جبريل الذي فيه انه جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن الاسلام وعن الايمان وعن الاحسان ثم سألوا عن اشراط الساعة
15:32ثم قال صلى الله عليه وسلم في اخره هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم فهو من الدين الذي يجب ان نعرفه ونتعلمه قال عن انس رضي الله عنه ان رجلا قال يا نبي الله كيف
15:53يحشر الكافر على وجهه قال اليس الذي يمشاه على رجليه قادر على ان يمشيه على وجهه يوم القيامة قال قد بلى وعزة ربنا عليه هذا على يعني ان ما ذكر في كتاب الله جل وعلا انه على ظاهره
16:20ان الله جل وعلا ذكر ان من الناس من يحشرون على رؤوسهم يمشون عروسهم عمي وابوكم هذا نكال عاجل في الموقف قبل يوم القيامة وهكذا قد سبقه النكال الشديد عند الموت وفي القبر
16:46وسبق ان قلنا ان الناس في بعد الموت قسمان المؤمن اشد ما يلاقي الموت وما بعد الموت اسهل منه بالنسبة للمتقين ان الكافر اشد ما يلاقي يتفاوت يعني عند الموت ايسر الموت العذاب الذي يكون عند الموت ايسر منه وكلما بعده يكون اشد
17:21ما في القبر اشد من اه ما يلاقيه وما بعده اشد واعظم وكذلك في الموقف واخر شيء يكون في طبقات جهنم نسأل الله العافية هذا ان من عباد الله من يكون مشيه على رأسه. ورجلاه الى فوق
17:50هذا دليل على ان الاخبار الذي جاءنا في كتاب الله انه يجب ان نأخذه على ظاهره لان الصحابة لما سمعوا ذلك سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف مثلا كيف
18:04يحشر الكافر على وجهه هو الذي يمشي عليه وعلى رأسه قال صلى الله عليه وسلم اليس الذي يمشاه على رجليه قادر على ان يمشيه على وجهه ان هذا الله لا يعجزه شيء
18:23هذا من الخزي بين الخلق نسأل الله العافية خزي وعذاب وهكذا الله جل وعلا يظهر على كثير من الناس الذين ابوا قبول الحق وامتثال ما خلقوا من اجله وهو عبادة الله تعالى وتقدس. نعم
18:59السؤال يوم القيامة قال الله تعالى لنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين وقال تعالى ولتسألن عما كنتم تعملون. وقال تعالى فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون قال تعالى ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين
19:29قال تعالى ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزول قدم ابن ادم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس
19:52عن عمره فيما افناه عن شبابه فيما ابلاه وماله من اين اكتسبه وفيما انفقه وماذا عمل فيما علم؟ رواه الترمذي وقال غريب وعن ابي برزة الاسلمي رضي الله عنه قال
20:14قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزول لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما افناه وعن علمه فيما فعل وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه
20:34وعن جسمه فيما ابلاه رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح سبق ان العبد انه يسأل في قبره ولكن السؤالات في القبر محدودة وهي سؤال عن ثلاثة امور فقط ولكن هذه الامور عامة تشمل الدين كله يسأل عن ربه من هو معبوده
21:06وعن عبادته باي شيء يتعبد وعن نبيه صلى الله عليه وسلم لهذا تسمى هذه الاصول الاصول الثلاثة السؤال عنها لكل احد ثبت ذلك في نصوص كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
21:28ثم كذلك سؤال يوم القيامة يكون في الموقف ويكون في غيره السؤالات كثيرة جدا يوم القيامة والانسان يسأل بخاصة نفسه حتى المؤمن فان الله يسأله ويكرره وقد اخبرنا ربنا جل وعلا عن المحاسبة
21:57وعن الموازنة والجزاء ان الاعمال توزن وان الانسان حسب كما قال جل وعلا يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا
22:19وينقلب الى اهله مسرورا واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا جعل الناس قسمين انسان يسأل وهو السؤال ثم بعد السؤال يعطى كتابه بيمينه وثم المحاسبة تكون يسيرة
22:49هو انسان يعطى كتابه بشماله ويلوى عنقه من وراء ظهره فيقرأ كتابه من وراء ظهره انسان يعطى كتابه بشماله بدون ذلك وكل من اعطي كتابه بشماله فهو الهالك الشقي الذي لا رجاء فيه
23:20وهذا بعد الوقوف الطويل والعنا الشديد الذي يحصل فيه وسيأتي يعني كيف الناس يتخلصون من هذا وكيف الطريق في المحاسبة وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم لو قال لنا واعلموا ان كل واحد منكم سيلاقي ربه فيحاسبه ويسأله
23:50وينظر ايمن منه فلا يرى الا ما قدم وينظر اشياء منه فلا ينظر الا فلا يرى الا ما قدم ينظر امامه فلا يرى الا النار. واتقوا النار ولو بشق تمرة
24:06لهذا يقول باب السؤال يوم القيامة القيامة هو يوم يقوم الناس على اقدامه لرب العالمين قاموا من قبورهم لله جل وعلا قال جل وعلا لنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين
24:27ما ذكر جل وعلا انزال الكتاب كتابه بعد ما اقسم بذلك واخبر انه اللغة العربية التي ينطق بها من يعرف العربية وانه امر متحدا به لا احد يستطيع ان يأتي بشيء مني انه كلام رب العالمين
24:50اخبر ان هذا الكتاب فيه ذكر وفيه هدى وفيه نور وامر باتباعه ونهى عن اتباع غيره انه ذكر للمؤمنين اخبر انه سيسأل الناس بعدما اخبر انه اهلك من اهلك من الامم التي كذبت
25:14قال لنسألن الذين ارسل اليهم. الذين ارسل اليهم هم الامم عموما وكل امة ارسل الي ولنسألن المرسلين وهذا السؤال الذي جاء سؤال عام عن الامم كلها وكذلك المرسلون يسألون يسألهم الله جل وعلا كما قال جل وعلا يوم يجمع الله الرسل
25:44يقول ماذا اجبتم قالوا لا علم لنا انك انت علام الغيوب اه الرسل يسألون عن التبليغ هل بلغوا اممهم والامم تسأل لماذا لم تجب رسلها هل اجبتم المرسلين هذا السؤال مبدأ
26:12مبدأ العذاب ومبدأ النجاة لمن اجاب وامتثل اول من يسأل قوم نوح لانهم اول الرسل ولا ينافي هذا ما جاء ان اول امة تحاسب هي هذه الامة محاسب للقضاء التي يقضى بينها اما هذه الاسئلة تكون في الموقف
26:42اول ما يبدأ بهم جل وعلا يسألهم واسأل نبيهم فيقولون ما جاءنا من بشير ولا نذير يجمعون على الكذب يقول الله لنوح كذبوك فمن يشهد لك يقول يشهد لي محمد وامته
27:13يقول يؤتى بكم فتشهدون. فيقولون لكم كيف تشهدون علينا انتم اخر الامم ونحن اولها كيف تشهدون بيننا وبينكم الفازات الشاسعة تقولون جاءنا رسولنا بكتاب من عند ربنا واخبرنا ان ربنا جل وعلا ارسل اليكم نبيه نوح
27:41فكذبتموه فنحن نشهد بذلك قرأ قوله وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس فهل يكون الشهادة على قوم نوح فقط كل نبي كذبته وامته فاهل الايمان الذين اتبعوا محمد صلى الله عليه وسلم يشهدون
28:15للنبي بانه بلغ هنا يعني المقصود ان الرسول الرسل يسألون عن البلاغ هل بلغوا اممهم ولهذا كان صلى الله عليه وسلم في كل مناسبة وفي كل مجمع يقول لمن حضره انكم مسؤولون عني
28:41فماذا انتم قائلون تسألون عني يعني تسألون هل بلغكم هذا معناه لهذا كانوا يجيبون يقولون نشهد انك بلغت بلغت الرسالة واديت الامانة ونصحت الامة فيستشهد ربه على هذا صلوات الله وسلامه عليه كما حصل له في
29:05يوم عرفة خطب الخطبة البليغة وكذلك في يوم النحر كان يقول لهم ذلك فاذا قالوا نشهد انك بلغت واديت الرسالة ونصحت الامة يرفع اصبعه الى ربه جل وعلا ثم ينكسه اليهم ويقول اللهم اشهد اللهم اشهد عليهم
29:27لأنهم شهدوا لي بأني بلغت لما نزل عليه صلوات الله وسلامه عليه قوله تعالى وانذر عشيرتك الاقربين خاف انه لم يبلغهم البلاغ الذي ينبغي فاسرع الى ذلك وصار يصيح وصباح حتى اجتمعوا اليه فصار يخصهم
29:56بعدما عم يا معشر قريش انقذوا انفسكم من النار اني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ثم صار يذكر عموما وبنته كل واحد يذكرها باسمها انقذي نفسك من النار لا اغني عنك من الله شيء
30:15فقال يا فاطمة بنت محمد انتذي نفسك من النار لا اغني عنك من الله شيء سليني من ما لي ما شئت اما امور بيد الله جل وعلا في الحشر يوم القيامة ما احد يملك لاحد شيئا
30:34لا يقال ان الرسول يشفع. نقول نعم يشفع ولكن الشفاعة بيد الله ما احد يشفع حتى يأمره الله جل وعلا بالشفاعة كما قال جل وعلا من اتخذوا من دون الله شفعاء
30:49قل او لو كانوا لا يملكون الشيء ولا يعقلون؟ قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون ويقول جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه
31:07ولا يملكون الشفاعة الا لمن ارتضى ولا احد يجرأ لا من الملائكة ولا من الرسل انه يتقدم بطلب الشفاعة قبل ان يقول الله جل وعلا له اشفع الشفاعة اذا لله جل وعلا
31:29حقيقة الشفاعة اظهار اكرام من يشاء من عباده يكرمهم بان يأمرهم بان يشفعوا ويرحم من يشاء بالشفاعة. الامر كله بيد الله جل وعلا لهذا قال جل وعلا فلنسألن الذين ارسل اليهم
31:54ولا نسألن المرسلين الذين ارسل اليهم يقول هل جاءكم الرسول هذا اول شي عموما هل جاءكم رسول من الله اذا لم يأتي الرسول اليهم لهم عذر الله خلقهم وخلق لهم ما يتعيشون به
32:17وجعل لهم ايات تحيط بهم من فوقهم ومن تحتهم وعن يمينهم وعن شمالهم كل شيء تنظر اليه يدلك على ان الله جل وعلا هو المتصرف وهو الذي يجب ان يعبد وحده
32:34ومع هذا ارسل الرسل وانزل الكتب حتى لا يكون لاحد اي عذر لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل اه يسألون عن الشيء الذي عملوه في الدنيا اهلا وسهلا الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين
33:02اذا كان المرسل يسأل فالذي ارسل اليه ده باولى فلهذا هذه الاية اصول ثابتة في ايات كثيرة ولكن هذه الاية تشير الى الاصول التي يجب ان تعتقد وهي اولا الايمان بالله جل وعلا
33:31الثاني الامام بالرسل الثالثة الامام بالرسالة وهي الدين الذي يرسله الله جل وعلا الرابعة الايمان بالبعث والمحاسبة والجزا وكل هذه دلت عليه هذه الاية ولنسألن الذين ارسل اليهم ولا نسألن المرسلين
33:57وقال تعالى ولا تسألن عما كنتم تعملون اما كنتم تعملون. هذا سؤال غير السؤال الاول السؤال الاول عام يسألون عن الرسل هل جاؤوهم؟ بلغوهم؟ وهذا يسأل عن عملي كل ما عمل
34:21الاول لعموم الامم وهذا لكل واحد ولا تسألن عما كنتم تعملون واما هنا عامة يعني لا يفوتها شيء وكل ما يعمله الانسان سوف يسأل عنه المسألة صعبة في الواقع تفاصيلها
34:48جاءت في الاحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قال جل وعلا مقسما بنفسه الكريمة تعالى وتقدس فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون. هذا نفس الاية الاولى ولكن ابلغ واكد
35:09لهذا جاء ان الاولى تدل على هذا صراحة. فوربك لنسألنهم اجمعين ما فات احد بهذا ما ترك احد كل احد سيسأل والسؤال عما كانوا يعملونه في الدنيا هل عملوه خوفا من الله ورجاء لثوابه او انهم
35:39يعملونه على حسب اهوائهم ومراداتهم او انهم بعضهم يتبع بعض يعني كل هذه تتبين يوم القيامة ولا ينجو الا من عمل بشرع الله جل وعلا الذي جاء به وما اكثر الذين يبدلون الشرع ويغيرونه والذين لا يهتمون به ولا يبالون بمخالفته وليس عندهم له
36:10اي وزن واما وانما القيمة عند ارائهم وافكارهم المنحرفة او ساداتهم من الكفار وغيرهم الذين عرف عنهم انهم مشركون وربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون اما الاية الثالثة الرابعة فهي قوله يوم يناديهم ويوم يناديهم
36:50فيقولون ماذا اجبتم المرسلين؟ هذا في الاية الاولى نفسها لنسألن الذين ارسل اليهم ولا نسألن المرسلين فهذه مناداة والنداء والسؤال السؤال يدل على الكلام والمخاطبة اما النداء فهو ابلغ من ذلك واوضح
37:13لانه لا بد النداء ان يكون بصوت بصوت مسموع ولا يكون ندا الا بهذا ويناديهم معناه ان هذه المناداة للجميع كلهم الموقف ويوم يناديهم فيقول فقوله فيقول تفسيرا للنداء انه ندا بالقول
37:40فيقول ماذا اجبتم المرسلين؟ يعني لماذا؟ باي شيء اجبتموه؟ هل اجبتموهم بالقبول والاتباع والامتثال او بالرد والكفر والابتعاد لما جاءوا به فريق يقول هذا وفريق كل ذلك والسؤال والمناداة هذه بعدها العذاب نسأل الله العافية
38:10يترتب عليها اسئلة كثيرة في هذا ولا احد يترك سوف يسأل عن كل عمله ثم يتبين له انه خاسر وانه ليس له مكان الا جهنم سيقر على نفسه ان الموقف يكون فيه احوال كثيرة
38:39حتى ان من بني ادم من يجرأ ويقول يا ربي ما جاءني لا رسول ولا كتاب ولا شي اذا قيل له قد كتبت عليك الملائكة يقول لا اقبل ولا اقبل الا شهود من نفسي
39:10وكل هذا حتى يظهر الله جل وعلا قدرته ويظهرن الانسان لا محيص له عن عذاب الله ويختم على فمه ثم يقال لاعضائه تكلمي وكل عضو يتكلم بما فعل وباشر ثم بعد ذلك يخل بينه وبين الكلام
39:37فيعود على اعضائه باللوم ويقول عنكن كنت انافح اتقول ايضا عليه تكلمه وايضا وتهدده كما قال الله جل وعلا حتى اذا ما جاءوها يعني النار شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون
40:00وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اول مرة وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون
40:24وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم في حالة الانسان الذي تشهد عليه جوارحه وجلوده وسمعه وبصره اه بعد هذا هل يكون هناك حجة او يكون هناك مجال للكلام قد حقت الحاقة
40:48ولزم العذاب نسأل الله العافية وقال تعالى ويوم يناديهم فيقول اين شركائي؟ اين شركائي الذين كنتم تزعمون هذه مناداة اخرى لهؤلاء الذين يشركون بالله يقول اين الذين كنتم تدعونهم والذين كنتم تزعمون انهم ينفعونكم في الموقف
41:23او في القيامة او في الحشر اذهبوا اليهم هل يجزونكم شيء فهم يسألون عن ذلك واولئك يتبرأون منهم ايضا وما نظل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم غافلون
41:49واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. يعني المعبود يكفر بعبادة العابد وهذا عام حتى الجمادات لان من بني ادم الذين عندهم عقول واسماع وابصار من يعبد جمادا حجر والا شجر والا
42:15هذا قد انتكس وصار يعني اخس من البهيمة فتلك الحجارة وتلك الاشجار وغيره تتبرأ منه اما العقلاء من آآ بني ادم الذين يعبدون او الجن او الملائكة الامر فيهم واضح في هذا يتبرأون منه ويصبحون له معدا حتى الشيطان ابليس
42:46يتبرأ منه كما قال الله جل وعلا بعد ما ذكر انهم اذا برزوا لرب العالمين يعود بعضهم على بعض يعني الضعفاء يعودون على الكبار والائمة يقول انتم السبب في هلاكنا
43:06فهل انتم تنقذون ناعم من عذاب الله من شيء يقول لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا جزعنا ام صبرنا ما لنا من محيص ثم الشيطان يخطب فيهم وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم
43:29وما كان لي عليكم من سلطان. يعني ما لي حجة مجرد دعوة ما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي. يعني مجرد دعوة دعوتكم فاستجبتم ولا تلوموني
43:46ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم يعني بمنقذكم ومغيثكم وما انتم بمصرخين اني كفرت بما اشركتموني من قبل منهم لما اوردهم الهلاك وهكذا كل واحد ايضا من اهل النار يطالع من بجواره اذا كان كبيرا له
44:16بانه هو السبب في كونه في النار فيلعنه وذلك ان النار يجمع فيها العذاب كله كل العذاب يجمع فيها الحسرات وكذلك عذاب النفوس وعذاب كذلك الابدان الذي لا يطاق نسأل الله العافية
44:44فكل عذاب يجمع فيها ولهذا يخبرنا جل وعلا انها ان النار انها عليهم مؤصدة في عمد ممددة لها ابواب ولكن الابواب مغلقة ومجعول فيها عمد من حديد عظيمة جدا عليها نكالا ما يمكن ان يخرجوا. ولكن كل هذا تنكيل فيه
45:10تشاهدون انهم ليس لهم خروج وليس لهم اي مخلص نسأل الله السلامة من هذه وهذه كلها انذارات من ربنا جل وعلا ينذرنا حتى نمتثل وحتى ما نغتر ولكن هل نفهم هذا
45:31هل فهمنا وعملنا به لان لعل هذا يكون جل وعلا يناديهم ويسألهم عن الشركاء الذين كانوا يعبدونهم ويجعلون لهم نصيبا من العبادة يقول ادعوهم لينقذوكم او لتجدوا جزاءكم عندهم فلا يجدون محيصا عن عذاب الله جل وعلا. وكل هذا من الخزي والعار
46:04يوم القيامة امام رب العالمين كيف خلقك وجعل لك عقلا وفكرا ثم احاطك بايات عظيمة السماء والارض والسحاب والمطر والنبات والاحياء والاماتة وغيرها ثم ارسل اليك رسول وانزل عليك كتاب ثم بعد ذلك كله لا يجدي ذلك بك شيء
46:27كل هذا لا يجزي شيئا اتبع غير الهدى سيكون ذلك من اعظم الخزينة اسأل الله العافية قال عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزول قدم قدم ابن ادم يوم القيامة
46:50من عند ربه حتى يسأل عن خمس عن عمره فيما افناه. هذا سؤال عام عن العمر كله والعمر عبارة عن ساعات ايام وساعات وليالي فيما افناه؟ هل افناه بالطاعة والذكر والعبادة
47:14وطلب الفضل والخير والجهاد في سبيل الله والتعلم وغير ذلك او افناه بالامور التي لا تنفع او لسماع ما لا يجوز سماعه والنظر الى ما لا يجوز النظر اليه او بغير ذلك الناس يتفاوتون في هذا التفاوت عظيم جدا. ولكن كل واحد يجب ان يفكر
47:41فكر في نفسه ماذا افنى عمره ماذا افنى عمره في ثم التفكير يجب ان يعود عليه بالتوبة يتوب يراجع نفسه استدرك الامر لانه بالامكان ما دام العبد على قيد الحياة بالامكان ان يستدرك
48:05ويتوب مما فات والتائب من الذنب التوبة تمحو الذنوب كلها يجب ان يتوب العبد قبل ان يلاقي ربه تنتهي توبة لانه اذا جاء الموت لا توبة بعد ذلك وكذلك عن شبابه
48:30بما ابلاه؟ الشباب داخل في العمر ولكن الشباب قوة قوة وهبها الله جل وعلا للعبد. يجب ان يستعملها في الطاعة فيما ينفع. فاذا اهملها فان السعال يتضاعف يعني يتضاعف العذاب عليه
48:52وان ايضا استعملها في المعاصي فهذا اشد عذابا نسأل الله العافية مذاك ومال ومن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه هذي ايضا في جميع امواله يسأل من اين اكتسبه؟ هل اكتسبه من طريق شرعي مأذون له فيه
49:20لو انه لم يبالي يكسب المال من اي وجه كان ثم كذلك النفقة يسأل عنها بما انفقه ثم كذلك يسأل عن علمه وماذا عمل بما علم هذه اسئلة ما تركت شيء
49:42وكونوا ما تزول قدمه حتى يسأل عن هذه الامور ومعنى ذلك انها ان ما بعد السؤال اما ان يكون الجواب صوابا ويثبت الثواب من الله جل وعلا والكرامة ويكون خطأ
50:00ويكون قد يكون ما في جواب الامر على خلاف الواقع الذي اراده الله جل وعلا لعبده ستكون يعني الحق قد حقت عليه والعذاب قد لزم عن ابي برزة الاسلمي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
50:28لا تزول قدما عبد يوم القيامة هنا ابن ادم الاول وهنا عبد. والعبد دخل فيه الجن والانس كلهم عبيد لله جل وعلا كل مخلوق قد تعبده الله جل وعلا فلهذا يقول هذا اعم من الاول
50:48تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما افنى ما سبق وعن علمه فيما فعل به فيما فعل يعني هل عمل به او لم يعمل وعن ماله من اين اكتسبه وفي وفيما انفقه
51:12وان جسمه فيما ابلاه في نفس الاسئلة السابقة السلاح يعني تعم فهذا اشتمل هذا الباب على اسئلة تكون عامة للامم الموقف واسئلة تكون للرسل واسئلة خاصة لكل فرد يسأل عن اعماله وعن ايضا
51:41باسمه عن عمره كله وعن اكله وشربه من اين وفي لان الله جل وعلا استعبدنا جعلنا عبيد والعبيد يجب ان يكونوا ممتثلين امر معبودهم الذي تعبدهم والله لم يهملنا ارسل الينا رسول وانزل عليه كتاب وفيه اوامر ونواهي يجب ان نمتثلها
52:14ومن امتثل ذلك فهو السعيد الذي سوف يحظى بفظل الله وجزاءه الاوفى ومن كان قد تأبى وشرد عن ربه جل وعلا فهناك يعلم انه لا نجاة له ولا محيص اسأل الله جل وعلا
52:40ان يعفو عنا وان يرزقنا الثبات على الحق الريف ما هي الثبات عليه والممات عليه الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد هذا غير مشروع ويسأل يقول انه الانابة
52:58واحد مثلا يوصيهم اي نعم يوصيك واحد يقول لك سلم لي على الرسول ايه الى هذا غير مشروع المشروع انه يسلم على الرسول اينما كان. كما قال صلى الله عليه وسلم
53:22صلوا علي اينما كنتم فان تسليمكم يبلوني هذا لا يجوز هذا ما ما له اي مستند لا لا لا لا لا لا ما ابدا نسلم عليه اينما كان ويبلوه سلام
53:43ما في حاجة الى انك تذهب اليه وتقول يسلم عليك فلان يقول السائل نوقش الحساب عذب هل المؤمن يناقش الحساب اذا نوقش عذب هذا بامر الله جل وعلا هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم
54:04ثم قال صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب؟ قالت عائشة رضي الله عنها اليس الله جل وعلا يقول فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال لها ذاك العرظ من نوقش الحساب عذب
54:22كل احد كل احد اذا نوقش الحساب عذب لانه لا يمكن احد انه يقوم بالواجب كما يجب لله جل وعلا تقصير حاصل في كل شيء ولكن الله يعفو جل وعلا
54:42ولهذا المحاسبة التي تكون المؤمن مجرد عرظ مجرد العرظ انه يقرر فقط يقال له عملت كذا وكذا. وعملت كذا وكذا فاذا اقر قال الله جل وعلا سترت عليك بالدنيا واعفو عنك اليوم
55:01لا يعطى كتابه بيمينه يقول السائل هل عذاب الانسان في قبره عذاب روحي؟ فقط العذاب في القبر على الروح والبدن معا ليس على الروح فقط كما هو يقول بعض اهل البدع
55:21فان العذاب على الروح والقبر والبدن اما يعني كونوا مثل البدن يتحلل ويصير تراب وهل نفس المتحلل والتراب هذا يعذب ثم القمر قدرة الله جل وعلا لا تحصر بشيء او تقدر
55:42القبر قد يكون فيه اثنان واحد يعذب وواحد ينعم ولا يصل الى هذا مثلا من عذاب هذا الشيء ولا الى هذا من نعيم شيء نعيمه شيء ولا احد يجزى الا بعمله. اينتفع باعمال الاخرين