١٥. شرح المنهج الصحيح | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال المؤلف وفقه الله وجعل الجنة مثواه باب قول الله تعالى ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا وقال تعالى ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه
0:25ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها فوجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا وقال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
0:48عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس احد يحاسب يوم القيامة الا هلك فقلت يا رسول الله اليس قد قال الله تعالى فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا
1:11وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما ذلك العرض وليس احد يناقش الحساب يوم القيامة الا عذب. متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد
1:42ها الباب قول الله جل وعلا ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا هذا معناه ان العبد انه يجب ان يؤمن بما وعده الله جل وعلا بانه
2:07سوف يشاهد اعماله مكتوبة ويقرأها بنفسه سواء كان قارئا ولا غير قارئ والاعمال التي يعملها في الدنيا يحاسب عليها هي ما يكون بعد التكليف اذا كلف جرت عليه الكتابة حتى يموت
2:37والكتابة هذه صحيح من اقوال العلماء انه ما يكتبه الملكان الموكلان باحصاء عمله واخراج الكتاب له يعني انه كتاب على ظاهره مكتوب باعماله محصاة عليه كلها وهذا الكتاب لا يغادر شيء. القليل والكثير
3:14وسواء كان حسنات او سيئات كلها مكتوبة ويقرؤها ويقر بها ويعلم واذا لم يعلم فهو يذكر بذلك حتى الارض تشهد عليه في هذا لو قدر انه لا ينكر ولكن المؤمن
3:38المؤمن يقر ويعترف بالتقصير وهذا من رحمة الله به فاذا اقر واعترف عفا الله عنه جل وعلا كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح حديث ابن عمر وغيره وقوله جل وعلا ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا
4:07يعني انه هذا الكتاب يكون امامه مفتوح يقرأه ويعلم بقراءته انه عمله وسواء العمل او القول فهو كله محصى ولهذا الاية التي بعدها ذكر انه لا يغادر صغيرة ولا كبيرة والاية التي بعدها
4:43فيها مثقال الذرة من الخير والشر دل هذا على ان الكتاب لا يترك شيء لا يترك منه شيء كله يعني كل العمل يكون ظاهرا في هذا الكتاب يقرأه صاحبه ولا فرق بين
5:07كونه عالم او كونه امي او كوني ذكر او كونه انثى. وانما الشرط ان يكون مكلفا وقلنا ان الصحيح باقوال العلماء المفسرين انه ما تكتبه الملائكة الحفظة الذين وكلوا به
5:32والحفظة كل واحد معه اثنان يكتبان كما قال جل وعلا اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد يعني يترقب مستعد لكتابة في كتب كل شيء
5:58فاذا مات طويت الصحف والملك الذي الملائكة الذين كانوا يكتبونه لا يذهبون الى شخص اخر يكتبون له الى انهم اذا كان مؤمن يستغفرون له على قبره يستغفرون لها واقيلا غير وهذه امور امور الغيب يجب ان تكون ثابتة بادلة صحيحة
6:28ولا يتكلم فيها الا بما جاء في كتاب الله او في احاديث الرسول المعصوم صلوات الله وسلامه عليه المعصوم عن الخطأ الذي ما ينطق عن الهوى هو وحي يحيه الله جل وعلا اليه
6:49بين جل وعلا ان هذا الكتاب لا يغادر شيء وانه كله كل العمل الذي يعمله سيلاقيه ويشاهده فيقرأ بنفسه ويشاهده بعينه بعينيه والله جل وعلا علام الغيوب لا يخفى عليه شيء
7:14وهو جل وعلا الحكم العدل وهو المالك لكل شيء والخلق كلهم ملكه يتصرف فيهم كيف يشاء ولكنه جل وعلا لتمام عدله وكمال حكمته لا يأخذ احدا الا بعد ان يعذر من نفسه
7:41فتحصى عليه اعماله في الدنيا ويحصيها عليه كرام لله جل وعند الله كاتبون ملائكة يسألون امر الله جل وعلا لا يتجاوزون شيئا لم يؤمروا به ثم يحفظون هذا الكتاب حتى يبعث يوم القيامة فيأتون به
8:11بين يديه وقد ارسل الله جل وعلا عباده الرسل وجعل لهم الادلة الكثيرة ومع ذلك يحصي عليهم اعمالهم بشهود كل واحد عنده شاهدان يكتبان لانه جل وعلا لا يخفى عليه شيء وليس هذا
8:34لانه تعالى بحاجة الى احد من خلقه كلا فهو الغني واذا شاء ان يهلك العبادة هلكهم واذا شاء ان يبدلهم ابدلهم غيرهم فهو له الملك يتصرف فيه كيف يشاء ولكنه
8:54رحمته وعدله لاظهار هذه الاشياء حتى يعرف الخلق انه جل وعلا حكم عدل وانه لا يظلم احدا شيء بل الكتابة حسنات وسيئات فالحسنات كل حسنة يجزى بها عشر امثالها هذا اقل اقل ما يقال
9:25كل حسنة لا يجزى بها عشر امثالها. الحسنة بعشر امثالها والسيئة واحدة فقط لا تزيد ولابد ان يقابل بين حسناته وسيئاته يوم القيامة كما سيأتي في الميزان فاذا فظل له ولو حسنة واحدة فهو ناجي
9:52لا يعذب ولا يناله مكروه الخاسر الذي تطغى احده على عشراته وليس كل احد يكون عشرات فقط الحسنة عشرة بعض العباد تضاعف الى ما لا حد له النفقة في سبيل الله
10:20الحسنة بسبع مئة حسنة. كما قال الله جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء
10:39يعني زيادة على ذلك وفي الصوم يقول الله جل وعلا كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الا الصوم فانه لي وانا اجزي به يعني انه يجزى بلا مضاعفة. شيئا
11:00كبير جدا ولهذا يقول الذي مثل تغلب سيئاته حسناته وتنمو عليها فهذا هالك وخاسر والمقصود انه لابد ان نؤمن بهذا انه سوف تخرج لنا الكتب التي سجلت علينا في حياتنا
11:27ونقرأها نقرأها وهذه الكتب تحصي كل الاعمال التي عملناها سواء كانت عمل نعمله بالجوارح او قول نقوله باللسان وسواء كانت خيرا او شر. فلا بد من احصائها. ولابد من عرظها علينا
11:52هذا امر يلزم لنا يلزم ان نؤمن به ثم اذا امنا به يجب ان نعمل ونحتاط لان لا نقع في عذاب الله جل وعلا والاية الاخرى يقول جل وعلا ووضع الكتاب
12:09وضع يعني اخرج اخرج لهؤلاء سترى المجرمين مشفقين مما فيه المجرم هو الذي فعل الاجرام الاجرام هو معصية الخالق البر الكريم جل وعلا مشفقين اشفاق يعني انه متوقع امر سيقع به
12:39مشفقين مما فيه يعني ان هذا الكتاب انهم يجزون فيه يجزون به ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا
13:06فلا يجزى احد الا بعمله هذا واضح كلام واضح جلي ما يحتاج الى تفسير هو من ابلغ الكلام وافصحه واجلاه واوضحه دلنا على ان ابن ادم سوف يلاقي اعماله يشاهدها في الاخرة. ليوم القيامة
13:35وان هذه كلها تعرض عليه كبيرها وصغيرها ثم يجزى بها فاذا لم يعفو رب العالمين جل وعلا عن العبد فانه يهلك اه ان احصاء القليل والكثير عليه قد يجعله ولكن رحمة الله
14:02اوسع اوسع من عقابه وعذابه فاذا فظل الانسان حسنة واحدة فهو من الناجين يقول الله جل وعلا ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تكوا حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما
14:30فاذا كانت مثل مثقال الذرة حسنة زائدة على السيئات ضاعفها الله جل وعلا حتى يدخله بها الجنة خاسر الانسان الذي لا يأتي بالحسنات التي تكون كثيرة اكثر من الذرة وغيرها ولكن
14:52يخشى على الانسان الانحراف عن الطريق السوي وانه مثلا يعمل الاعمال الكثيرة التي يعتد بها وهي على غير هدى فاذا مثلا وقف بين يدي الله بدا له ما لم يكن يحتسب
15:17هذه هو هذا اللي يخشى منه يقول الله جل وعلا هل اتاك حديث الغاشية والغاشية هي يوم القيامة وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصل نارا حامية تعمل وتنصب وتخشع تبكي
15:41في النهاية لماذا؟ لانها ليست على طريقة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه جاؤوا باعمال وجاؤوا خشوع وذل ونصب وتعب ولكنهم على غير هدى كانت النتيجة انهم في نار حامية تصلى نارا حامية
16:07هذا الذي يخشى منه ولهذا نقول ان العلم الذي جاء به المصطفى فرظ على كل مكلف يعلم كيف يعبد ربه كيف يكتسب الحسنات ويجتنب السيئات هذا هذه الاية واظحة في كون الانسان انه يشاهد اعماله وانه يجزى بها ويعذر من نفسه
16:35ولهذا يقول وما ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها وهم مشفقون مما فيه وقوله جل وعلا فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
16:53اه ثقال الذرة هو اصغر الذي اصغر ما نتصوره فاذا الخير كله سيراه. دقيقه وجليده وهذا يدلنا على ان الانسان لا يجوز ان يحتقر شيء لا من الحسنات ولا من السيئات
17:14لانها سوف تعرض عليه ايش رايك سمع صلى الامام ابو حنيفة رحمه الله خلف امام صلاة العشاء فقرأ الامام سورة الزلزلة فلما وصل الى هذه الاية صار يبكي وجلس في مكانه يبكي
17:40حتى كان الذي معه غادر وذهب فاتى الى صلاة الفجر واذا هو في مكانه يبكي ويقول ارى ان الله جل وعلا يحصي علينا مثاقيل الذر من الحسنات والسيئات ونحن غافلون عن ذلك
18:05هكذا الذين يفقهون عن ربهم جل وعلا ويعملون لانفسهم الانسان اذا عمل يعمل لنفسه او يعمل لغيره ثم ليس للعبد الا ما سعى اذا مات انقطع عمله فلا يستطيع ان يستزيد او يستعتب او
18:35المقصود مقصود الباب هنا الايمان بهذه الامور ثم العمل بها نعمة للانسان على ان يتقي ربه حتى ما يندم يوم القيامة ويقول كان بامكاني ان اكتسب الحسنات ولكن صار بدلها سيئات
19:01ثم الحديث الذي بعدها يكون الرسول صلى الله عليه وسلم لو قال ليس احد يحاسب يوم القيامة الا هلك المحاسبة هي ان يحصى للانسان اعماله ويجازى بها هذه المحاسبة يعني كل
19:25عمل تجازى به فمن جوزي بعمله هلك ولهذا استشكلت عائشة رضي الله عنها هذا قالت يا رسول الله اليس الله يقول جل وعلا فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا
19:49وينقلب الى اهله مسرورا تبين لها صلى الله عليه وسلم ان هذا الحساب الذي يحاسبه هو العرض والعرض معناه فقط يعلم يقال له انك عملت كذا ثم لا يجزى به
20:08يقول عملت كذا عملت كذا فقط ثم فيتجاوز الله جل وعلا عنه لهذا قال ذاك العرظ يعني عرظ الاعمال عليه تعرض عليه ثم يعفى عنه يعفو الله جل وعلا عنه
20:27ذلك ان حق الله على عباده يجب ان يؤتى به كاملا والانسان ما يستطيع انه يأتي فمثلا من افضل اعمالنا التي نقوم بها الصلاة حالتنا في الصلاة حالة ما هي مرضية
20:51اذا دخل الانسان في صلاته تجده يفكر في امور كثيرة ثم يخرج من صلاته في واد اودية بعيدة يعني حضور القلب والخشوع وكون الانسان يستحضر انه قائم بين يدي الله
21:12هذا قد لا يحصل قد لا يحصل لكل احد على هذا بقية الاعمال كلها ولهذا شرع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند اخر الاعمال ان نستغفر اذا انتهت الصلاة نستغفر نستغفر الله
21:35والاستغفار معناه طلب المغفرة لان طلب المغفرة معناه ان المقصرون قصرنا في هذا العمل فلو ما تحاسبنا ربنا جل وعلا واخذنا هذه هلكنا ولكن عفو الله اعظم واوسع ولهذا اخبرنا انه غفور وانه رحيم وانه تواب تواب
22:03وان رحمته وسعت كل شيء. الم يكن لنا ان عذابه وسع كل شيء ابدا رحمة وسعت كل شيء فاذا كان الانسان مثلا عنده الشيء الذي يتمسك به من الحق والتقصير لابد منه فهو على خير
22:29يعني اذا مات مسلما على الاسلام وان كان عنده معاصي عنده كبائر فمآله الى الجنة المهم انه يموت مسلما على الاسلام هذا الشيء الثاني ان العبد ضعيف ما يتحمل الاذى
22:57عذاب شديد ولا سيما عذاب النار او عذاب القبر الذي تتولاه الملائكة العظام الذي اذا ضرب المطرقة اللي معه لو ظرب جبل اه انهال فكيف العبد الظعيف المسكين يجب ان يحتاط
23:18واذا احتاط ما يندم ابدا اما اذا فرط وتمادى لابد انه يندم سواء في عند الموت او بعد ذلك ولهذا يقول جل وعلا ولو ان لكل نفس ولدت ما في الارض الا افتدت به. كل نفس
23:45ولكن هيهات ما في اقتداء في ذلك اليوم قول الرسول صلى الله عليه وسلم ليس احد يحاسب يوم القيامة الا هلك والمحاسبة كما عرفنا انه تذكر له اعماله ويجازى بها
24:05اذا جزي باعماله هلك ولكن الله جل وعلا عفو كريم فهو يعرض على المؤمن اعماله يقول عملت كذا وكذا ثم يتجاوز عنها ففي الصحيحين حديث عبدالله ابن عمر قيل له يا رسول الله قيل له كيف سمعت رسول الله
24:26صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى الاجواء معروف انها الكلام بين اثنين بدون ان يسمع والمقصود بالنجوى هنا نجد مناجاة الله لعبده المؤمن. قال سمعته يقول يدني عبده المؤمن فيظع عليه كنفه
24:50يعني ستره يستره عن الناس تمايروا لانه اذا قرن بذنوبه تغير وجهه واسود وجهه فيستره جل وعلا يقول سمعت يقول يدني المؤمن فيظع عليه كنفه فيقرره بذنوبه فاذا اقر بها قال الله له
25:15انا سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك اليوم ثم يعطى صحيفته بيمينه فيكون فائزا بالسعادة الله جل وعلا اذا اعترف العبد لتقصيره ندم فان الله يعفو عنه لهذا قال انما ذاك العرض يعني ان الاعمال تعرض عليه فقط ولا يحاسب عليها
25:51وليس احد يناقش الحساب يوم القيامة الا عذب ثم قوله لعذب ما يلزم ان يكون خالدا في النار قد يعذبتم ما فيما بعد يخرج الى الجنة اذا كان مات مسلما مهما كانت
26:12يعني معاصيه بكثرته وهذه فلابد فالنهاية الى الجنة ولهذا قال عذب ما قال انه يخلد في النار او انه يبقى في النار ما احد يناقش الحساب الا عذب فالعذاب ينقطع هذا الذي يكون
26:32للمؤمن اما الكافر فهو الذي يبقى في جهنم دائما نعم باب الايمان بالميزان قال الله تعالى والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون
27:02وقال تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها. وكفى بنا حاسبين وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
27:23انه انه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة اقرأوا فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا متفق عليه وعن عبد ابن عمرو وعن عبد الله ابن عمرو ابن العاص
27:46رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم توضع الموازين يوم القيامة يؤتى فيوضع في كفة فيوضع ما احصى عليه تميل الى وحش يعني ان احصي فيحصي عليه فتميل به الميزان
28:15قال فيبعث به الى النار فاذا ادبر به اذا صائح يصيح من عند الرحمن يقول لا تجعلوا لا تعجلوا. لا تعجلوا لا تعجلوا فانه قد بقي له فيؤتى ببطاقة فيها لا اله الا الله
28:38فتوضع مع الرجل في مع الرجل في كفة حتى تميل به حتى تميل به الميزان رواه الامام احمد وسنده حسن عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:58كلمتان خفيفتان على على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. متفق عليه باب الايمان بالميزان يعني ان هذا من الايمان باليوم الاخر واهل البدع انكروا هذا
29:25وقالوا ليس هناك ميزان والميزان المقصود الذي ذكر في الايات عندهم هو العدل وكل ما جاء في ذكر الميزان زعموا انه العدل. وليس هناك ميزان حقيقة انها له كفتان وانه يوضع فيه حسنات وسيئات
29:49اه ولهذا يذكر اهل السنة هذا يذكرونه في العقائد ويقولون يجب ان نؤمن بالميزان وانه حق وان له كفتان وانه يميل بمثقال ذرة واقل من ذلك ثم الميزان الذي جاء في كتاب الله
30:14نوعان ميزان هو المقصود به العدل كقوله جل وعلا ووضع لقوله الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان الى قوله وضع الميزان والميزان هنا المقصود به العدل وكذلك قوله في سورة الحديد
30:48الكتاب والميزان اذا جعل الكتاب مع الميزان فهو العدل فهذا يأتي مفردا في الايات اما الميزان الذي يوم القيامة لم يأتي الا مجموعا كما في هذه الايات والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه
31:11الموازين فهي مجموعة يقال قارئة ما القارعة وما ادراك ما القارعة يوم يكون الناس كالعين المنفوش. وتكون كالفراش المبذول وتكون جبال كالعهن المنقوش. فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية
31:32واما من خفت موازينه فامه هاوية وهكذا في جميع القرآن الميزان الذي يوم القيامة جاء مجموعة اختلف العلماء ما السبب في هذا وقيل انها موازين وان كل عمل له ميزان
31:54ولهذا جمعت وقيل انه ميزان واحد ولكن جمع لاجل كثرة الاعمال والله اعلم يعني هذا هو وجه الجمع كونه جاء مجموعا ثم الوزن يكون للعامل ويكون لعمله هذا جاءت الادلة بهذا وهذا كما في هذه
32:25الايات هذه الاحاديث قال جل وعلا والوزن يومئذ الحق يومئذ كل ما جاء هكذا يومئذ لهذا التنوين والمقصود به يوم القيامة التنوين عوض عن المحذوف الذي هو يوم القيامة والوزن يومئذ الحق. الحق يعني واقع. انه واقع وهو كذلك بالحق بالعدل
33:03ثم قال فمن ثقلت موازينه فمن هنا يشمل كل عامل وموازينه صارت موز مجموعة ثقلت موازينه ويقصد بالموازين هنا ايضا الحسنات يعني انها ثقلت على ايش؟ عن السيئات حسنات ثقلت والسيئات خفت
33:35ومعلوم ان الحسنات الان تسبيح وتحميد وقراءة وصلاة وصدقة وغير ذلك اما الصدقات فهي يؤتى بها كما هي ولكن مثل هذه الاعمال التي تسمى اعراظا العرض عند الذي يتكلمون فيه عند العلماء
34:00هو الشيء الذي لا يشاهد ولا يقوم بنفسه مثل الكلام التسبيح القراءة ما اشبه ذلك فهذه تجعل اجساما يوم القيامة يجسم ثم يؤتى بها وتوضع في الميزان ولهذا اخبر جل وعلا انها ترى وتشاهد
34:26يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم يرون يشاهدون والان صارت الامور قريبة من هذا فقد صارت الاشياء اشياء تشاهد ما كانت تشاهد ولا تعرض مخترعات الجديدة هذا تقريبا الامر وهو دليل على قرب ذلك وقربه معروف
34:53الله اخبر بقرب يوم القيامة كما قال جل وعلا اقتربت الساعة وانشق القمر ورسولنا صلى الله عليه وسلم يسمى رسول الساعة يقول بعثت انا والساعة كهاتين ويشير باصبعيه الوسطى والتي تليها
35:14يقول كادت تسبقني يعني انها ملاصقة له وليس معنى ذلك انه الفرق بينها وبين مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم زيادة الاصبع هذه. هذا ليس مقصودا لانه لا احد يدري متى الساعة ولا تأتي الناس الا بغتة
35:38المقصود ان الاعمال انها نشاهد ولهذا جاء ان القرآن يأتي وان الى صاحبه وانه يحاج عنه ويقول والمقصود به ليس القرآن اللي هو كلام الله مقصود ثواب القرآن قراءة القرآن هي التي تأتي وتحاج عنه
36:05وكذلك ما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل المؤمن اذا وضع في قبره ثم اوتي الي الملائكة تأتي اليهم النافذة ان اعماله تدافع عنه الصلاة تأتيه من قبل رأسه والصوم من قبل رجليه ويقول ليس من قبلي مدخل وهكذا
36:33وفي الحديث الذي في الصحيحين قولوا صلى الله عليه وسلم الرجل اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه وهو يسمع قرع نعالهم اتاه ملكان الى اخره الى ان قال ثم يأتيه
36:51رجل حسن الصورة طيب الرائحة فيقول ابشر ابشر باليوم الذي يسرك ويقول وما وما انت ووجهك الوجه الذي يبشر بالخير فيقول انا عملك الصالح وبالعكس اذا كان سيئا لمن اتاه
37:16رجل بصورة قبيحة منتن الرائحة كريه المنظر يقول ابشر بما يسوؤك يقول هو من انت؟ فالوجه كالوجه الذي يبشر بالسوء. فيقول انا عملك يلازم فهكذا وامور الاخرة على خلاف ما نعهد ونعرف
37:42قوله جل وعلا والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه يعني ثقلت على عن السيئات فاولئك هم المفلحون مفلحون الفائزون بجنة الله جل وعلا وجزائه العظيم ثم قال مقابل هؤلاء ومن خفت موازينه
38:07فاولئك الذين خسروا انفسهم لانها صارت في النار ومن صارت نفسه في النار فقد خسر الخسارة التي لا ربح بعدها ابدا خسروا انفسهم بايش؟ بما كانوا يعملون بما كانوا يظلمون يعني بظلمهم
38:32ثم الوزن ليس لكل احد لان بعض الناس لا يقام له وزنا كما قال جل وعلا ولا نقيم له يوم القيامة وزنا الكفار لا توزن حسنات فالذي يوزن من له حسنات وسيئات
38:55توزن حسناته وسيئاته. اما من يأتي غير مؤمن لم يؤمن نبي نبيه صلى الله عليه وسلم فانه لا يقام له وزن لانه كافر والكافر لا توزن اعماله. فاذا الناس ينقسمون الى ثلاثة اقسام
39:21من ناحية من ناحية الوزن قسم لا يحاسبون ولا توزن اعمالهم بل يسبقون الى الجنة كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر ان الامم
39:40عرضت علي كهيئتها يوم تأتي يوم القيامة وشاهد امته اول شاهد النبي يأتي ومعه الرجل والرجلان يعني لم يستجب له الا رجل او رجلان ويأتي معهما ويأتي النبي وليس معه احد
40:04يعني انه بعث الى امة فلم يستجب له واحد يقول اذ رفع لي سواد عظيم فظننت انهم امتي فقيل لي هذا موسى وقومه لكن انظروا الى الافق فنظرت فاذا وجوه الرجال قد سدت الافق ثم قيل لي انظر الى الافق الاخر
40:27فنظرت فاذا وجوه الرجال قد سدت الافق فقيل لي هذه امتك ومعهم سبعون الف يدخلون الجنة بلا حساب بلا حساب ولا عذاب فهؤلاء يسبقون الى الجنة بلا محاسبة وبلا وزن
40:46وقسم اخر يذهب به الى النار بلا محاسبة. وهم كثر من بني ادم كثيرون جدا كما في صحيح البخاري رحمه الله عن ابي هريرة انه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
41:07يقول الله جل وعلا يوم القيامة لادم يا ادم اخرج بعث النار من ذريتك فيقول يا ربي وما بعث النار يقول من كل الف سبع مئة وسبعة تسع من كل الف تسع مئة وتسعة وتسعون
41:28ماذا بقي من الالف واحد عند ذلك قال الصحابة رضوان الله عليهم يا رسول الله واينا ذلك الواحد قال ابشروا ما انتم في الناس الا كالشعرة السوداء في جلد الثور الابيظ او قال كالشعرة البيظا في جلد الثور الاسود
41:53وفي رواية قال منكم واحد من يأجوج ومأجوج تسعمئة وتسعة وتسعون هذا دليل على كثرة اهل النار وانهم اكثر بني ادم ثم قسم ثالث هو الذي يوزن الذي خلط صار له حسنات وسيئات وهؤلاء يختلفون اختلاف كبير
42:23وقوله جل وعلا ونضع الموازين القسط القسط العدل فهي بالعدل يعني اذا كانت تميل بمثقال الذرة هذا لا يوجد عندنا ميزان يميل بمثقال الذرة انما هذا يوم القيامة مثقال ذرة فقط تميل به
42:51ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. الظلم في اللغة هو وضع الشيء في غير موضعه وهو كذلك في الشرع وضع الشيء في غير موضعه الظلم كما ذكره الله جل وعلا في سورة طه
43:17ان العامل انه يجزى بعمله وانه لا يلاقي لا ظلم ولا عظم الهضم ان ينقص شيء من حقه والظلم ان يوضع عليه من غير عمله هذا لا لا يوجد يوم القيامة بل الحاكم هو الله
43:46عالم عالم الغيوب الذي لا يخفى عليه شيء. وان كانت الحسنة في صخرة في السماوات او في الارض يأتي بها ولا يغيب عنه شيء جل وعلا ولهذا اخبرنا ربنا جل وعلا
44:06انه يظع الموازين يوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وشيئا شمل حتى اقل من مثقال الذرة لا يقع ظلم ولهذا قال وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها يعني العمل الذي عمله
44:30اتينا بها لتوضع في ذلك الميزان. وكفى بنا حاسبين فهو جل وعلا هو الذي يتولى حساب عباده وهو الذي يجازيهم. بنفسه تعالى وتقدس وهو سريع الحساب ومحاسبته لهم في وقت واحد
44:53وكل واحد يظن انه هو يحاسب وحده وهو يحاسب جميع خلقه في هذا نقول ان افعال الله لا يجوز ان يتصور العبد انها كالافعال المعهودة له وهو ليس كمثله شيء لا في فعله
45:13ولا في ذاته ولا في وصفه تعالى الله وتقدس قال عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انه ليؤتى انه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة
45:35اقرأوا ان شئتم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا عليه هذا من اهل الكفر واهل الاجرام وهذا دليل على ان الانسان نفسه يوزن انه قال يؤتى بالرأي يأتي الرجل وفي
46:01مناقب عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ثابتة ابن مسعود كان ليس ضخما بل جسمه نحيف ما كان يوما من الايام في شجرة يأخذ منها فنظر الصحابة الى ساقيه
46:32اتعجب من دقتهما قال تعجبون صلى الله اتعجبون من دقتهم له ما في الميزان اثقل من احد هذا ايضا دليل على ان الرجل نفسه يوزن لو قال يعني ساقيه بن مسعود اثقل في الميزان من احد
46:55معنى ذلك انه يوزع اما الحديث الذي حديث عبدالله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم توضع الموازين يوم القيامة فيؤتى يعني يؤتى بالرجل فيوضع
47:17في كفة ويوضع ما احصي عليه يعني في الكفة الاخرى فتمايل به الميزان يعني ان الحساس السيئات مالت به معنى ذلك ان هذا ثقلت سيئته اه يبعث به الى النار
47:43لان من ثقلت فاذا ادبر به يعني الملائكة ذهبت به صاح اذا صائح يصيح من عند الرحمن جل وعلا لا تعجلوا لا تعجلوا فانه قد بقي له يعني بقي له حسنة
48:08فيؤتى ببطاقة فيها لا اله الا الله توضع مع الرجل في كفة حتى تميل به تميل بالميزان يعني هذه البطاقة مالت كفة الحسنات هذا الحديث رواه الامام احمد في المسند
48:36وسنده حسن والحسن من انواع الصحيح وهذا دليل على ان الرجل والعمل كلاهما يوزن لان البطاقة وضعت معه ووضع في كفة وسيئاته في كفة فجيء بهذه البطاقة ووضعت به وفي الترمذي
49:03عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يصاح برجل من امتي يوم القيامة على رؤوس الاشهاد فيؤتى بي ويخرج له يوضع له ينشر له تسع وتسعون سجل كل سجل مد البصر
49:26كلها سيئات ويقال له اتنكر من هذا الشيء؟ فيقول لا هذه اعمالي فيقال له لك عذر فيقول لا لا عذر لي فيقول الله جل وعلا لك حسنة ويقول لا ليس لي حسن
49:52فيقول الله بلى ان لك عندنا حسنة وانك لا تظلم اليوم شيء فيؤتى ببطاقة فيها اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فيقول يا ربي وما هذه البطاقة امام هذه السجلات
50:13فيقول انك لا تظلم شيئا توضع السجلات في كفة والبطاقة بكفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة هذا رجل من هذه الامة كما قال صلى الله عليه وسلم هذه حسنة واحدة رجحت على تسعون سجل كل سجل مد البصر
50:44حسنة واحدة اذا اراد الله جل وعلا بعبده خيرا ضاعف له يقول البخاري رحمه الله في صحيحه على هذا الحديث لما ذكره في الترجمة ليس هو على شرطه ولكنه ذكره بترجمة
51:04ثم قال هذا معنى كلامه رجل تكلم بهذه الكلمة صادقا تائبا فمات على ذلك فهذه الكلمة رجحت بجميع سيئاته وان كانت بالكثرة هكذا وهكذا قال غيره من العلماء المقصود ان هذا ايضا دليل على ان الصحائف نفسها توزن
51:34فاذا تحصل لنا في هذا ان الرجل قد يوزن وان الاعمال قد توزن وان الصحيفة نفسها صحائف الاعمال قد توزن وانه قد يوزن الرجل وعمله كلاهما وكل هذا جاءت عليه ادلة
51:53وكله حق ولا مخالف ولا منافاة يجوز ان نرى هذا يقع بعض الناس ويجوز ان يكون لكلهم والله قادر على كل شيء والمقصود ان الامور التي تكون يوم القيامة لابد ان تثبت بالادلة وليست بالعقل ولا بالقياس
52:21قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
52:46الكلمتان سبحان الله وبحمده هذه كلمة سبحان الله العظيم هذه كلمة اخرى اثبت في هذا ان الكلام يوضع في الميزان. وانه يكون له ثقل وانه قد يكون خفيفا فاذا الاعمال كلها توزن سواء كانت كلاما او عملا
53:18وسواء كان الذي يوزن نفس الشيء نفس الكلام يكون مجسدا ثم يوضع في الميزان او ان الصحائف نفسها التي تكتب يكتب فيها الكلام انها توضع فيه وليس هذا غريبا ثم
53:40هذا يدلنا ايضا ان الاعمال تتفاضل عند الله وان بعظها احب الى الله من بعظ اذا كان الكلام جامعا وفيه تنزيه لله وفيه تعظيم له فهو احب الى الله جل وعلا من ولهذا كان
54:05المصطفى صلوات الله وسلامه عليه يتخير في الدعاء جوامع الكلم خرج يوما من بيته واحدى زوجاته تسبح وتكبر ذهب ثم بعد ما امضى وقتا رجع وهي في مكانها قال ما زلتي على على ما عليه؟ قالت نعم
54:32قال لقد قلت بعدك كلمات لو وزنت بما قلتي لوزنتهن سبحان الله عدد خلقه سبحان الله رضا نفسه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله مداد كلماته هذه جوامع ولهذا ينبغي للانسان ان يختار الشيء الذي يجمع الخير كله ويجمع الصفات لله جل وعلا
55:02فهو احب الى الله واثقل في الميزان اه هذا هذه النصوص كلها يعني وان كان فيها يعني بعضها يدل على ان نفس العمل يوزن وبعضها يدل على ان الشخص نفسه العامل
55:22يوزن وبعضها يدل على ان الصعايف توزن فيجب ان نثبتها كلها وانها تقع يوم القيامة كلها لادلة التي ذكرت والعلم عند الله جل وعلا نعم باب الايمان بالحوظ قال الله تعالى
55:44انا اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر عن انس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بين اظهرنا في المسجد اذ غفى اغفاءة ثم رفع رأسه مبتسما قلنا ما اظحك ما ما اظحكك يا رسول الله
56:07قال انزلت علي انفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم انا اعطيناك الكوثر فصل لربك ان شانئك هو الابتر ثم قال اتدرون ما الكوثر؟ فقلنا الله ورسوله اعلم قال فانه نهر وعدنيه ربي عليه
56:35عليه خير كثير وهو حوض ترد عليه امتي يوم القيامة عدد النجوم ليختلجون فيختلج العبد يختلج فيختلج العبد منها. منهم منه منهم. نعم فاقول ربي من امتي فيقول انك لا تدري ما احدثوا بعدك
57:08رواه مسلم والامام احمد وابو داوود والنسائي قال باب الايمان بالحوظ هذا داخل في الايمان باليوم الاخر ولكنه نص عليه للنصوص ولان اهل البدع انكروه وهذا من العجب لانهم ينكرون الذي
57:31مات تحتمله عقولهم انه لانهم يقولون ليس قبل الجنة وقبل النار ليس فيها لا شراب ولا اكل ولا غير ذلك كلها باطلة اذا ثبت النص ربنا جل وعلا او عن رسولنا صلى الله عليه وسلم وجب اثباته والايمان بمقتضاه وما دل عليه
57:58هذا هو مقتضى الايمان والحوظ في اللغة مجمع الماء مجتمع الماء وكل ما كان مجمعا للماء فهو حوض وهذا يكون في الموقف على القول الصحيح عند اكثر العلماء ومنهم من يقول انه بعد الصراط
58:26والصراط معروف انه كما سيأتي يكون منصوبا على النار من فوقها والصراط جسر من ذا الجسر الذي يعبر عليه جسر يكون من فوق وادي او ما اشبه ذلك اخذ منها اسمه صراط
58:44الجسر الذي يوضع في مثل هذا اسمه صراط والصراط يعبر عليه كل من ذهب الى الجنة ولا طريق الى الجنة الا من فوقه وهو من فوق جهنم يكون شديد الحرارة
59:03فكما سيأتي ولكن الحوظ قيل انه قبل العبور وهو بالموقف وهذا هو الذي رجحه كثير من العلماء ليس فيه نص عن النبي صلى الله عليه وسلم انه في هذا المكان
59:22وقيل انه بعد الصراط وجمع بين هذين القولين الحافظ ابن حجر وغيره فقال انهما حوظان واحد الموقف والاخر بعد نهاية الصراط قبل ان يدخلوا الجنة والاحاديث تدل على انه في الموقف
59:44لأنه يقول تردون عليه على اظمأ ما اظمأ ناهلة كنتم الناس في ذلك الموقف يظمأون ظمأ شديد هم بحاجة الى الماء وقول الله جل وعلا في هذه الاية هذه السورة انا اعطيناك الكوثر
1:00:08الضمير للتعظيم لله جل وعلا وليس هذا للجمع كما يزعم من يزعم من اهل الباطل والعظيم الذي له اعوان وله خدم وله من يأتمر بامره اللغة العربية يسوغ له ان يقول نحن فعلنا وانا
1:00:32كما هو معلوم معروف في اللغة الله اعظم اعظم شيء فهو العظيم على الحقيقة جل وعلا اه ان كان النصارى يستدلون بهذا يقولون ان الالهة كثيرة ولكن هذا من الامتحان والابتلاء لهم ولغيرهم. هذا من الامور اللي امتن الله جل وعلا بها على نبينا صلى الله عليه وسلم. اللهم
1:00:58وهو ايضا من الخير الذي اعطانا اياه جل وعلا انا اعطيناك الكوثر جان ابن عباس رضي الله عنه في تفسير هذه الاية انه الخير الكثير. قال الكوثر الخير الكثير. وفي
1:01:20رواية عنه انه نهر كما في الحديث انه نهر يصب الحوض الذي اعطاه الله جل وعلا اياه في في الموقف وقوله فصل لربك وانحر شكرا لله جل وعلا هذه الاية كقوله جل وعلا قل ان نسك قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين
1:01:48فجمع بين الصلاة وبين النسك الذي هو النحر الذبح تقربا لله جل وعلا. وهذا دليل على انه من اعظم العبادات التي يجب ان يخلص تخلص لله جل وعلا تكون خالصة لله جل وعلا
1:02:08سيكون ذلك شكرا لله جل وعلا على هذه العطية العظيمة ثبت ان كل نبي له حوض الا ان حوض نبينا صلى الله عليه وسلم هو اعظمها واكثرها واردا جاءنا وصفه من المدينة الى صنعاء. وفي رواية انه قال مسيرة شهر
1:02:38وانه عليهم من الكيزان كعدد نجوم السماء من ورد من ورده شرب شربة لا يظمأ بعدها ابدا. وجاء في وصفه ان ماءه ابيظ من اللبن واحلى من العسل فهو من الجنة
1:03:02وهذا الذي جعل كثير من العلماء يقول انه ليس في الموقف لأنه كيف يصب ميزان من الجنة وهو والنار قد حالت بين الناس وبين الجنة لكن هذا لا يعجزه الله جل وعلا
1:03:21اذا اراد الله جل وعلا لا يمكن ان يقول انه الامور التي يتصورها الانسان انها تكون مانعة من ذلك قال عن انس رضي الله عنه قال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم بين اظهرنا بين اظهرنا يعني معنا
1:03:45انه جالس معنا هذا كثيرا ما يأتي وهو بين اظهرنا يعني انه بيننا جالس معنا وكان صلى الله عليه وسلم اذا جلس مع اصحابه يكون مساو لهم لا يتميز عليهم وقد قالوا له نبني لك
1:04:07متكئا تكون عليه فابى ولهذا كان الرجل الغريب اذا جاء يسأل اين رسول الله؟ ايكم رسول الله؟ ايكم محمد؟ ما يعرفه ولا يميزه حتى يقولون لهم هذا يقول له هذا
1:04:25هذا من تواضعه صلوات الله وسلامه عليه ومع ان تقديره بين صحابته وتعظيمه حيث ان احدهم لا يستطيع ان يحد النظر اليه تعظيما له وكل واحد يفديه بنفسه وبما يستطيع
1:04:45من محبته وتقديمه ومع ذلك ما كان يتميز علي عنهم لا في المشي ولا في المجلس ولا في غير ذلك. بل ينهى ان يمشوا خلفه ويقول ان مثل هذا فتنة للمتبوع
1:05:08كذلك ايضا التابع يكون له وضعا او ما او نحو ما قال يقول في المسجد يعني ان هذا هو اكثر جلوسه صلى الله عليه وسلم في المسجد وجلوسه كله عبادة تعليم ودعوة الى الله
1:05:36صلوات الله وسلامه عليه يقول اغفى اغفاءة اغفاءة يعني انها قليلة ثم رفع رأسه مبتسما وهكذا كان ضحك صلوات الله وسلامه كان تبسما وما كان يفتح فاه ولا بس بل كان ضحكه تبسما صلوات الله وسلامه عليه
1:06:04قلنا ما اضحكك يا رسول الله؟ قال انزلت علي انفا انفا يعني قبل قليل سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. الدليل على ان البسملة انها تنزل مع الاية نقول فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم
1:06:27انا اعطيناك الكوثر نصلي ربك وانحر ان شانئك هو الابتر. الشانئ هو القالي الذام الذي يذم فكل من شنئ رسول الله فهو ابتر والابتر هو المقطوع اقطع الاثر مقطوع ايضا الصلة بالخير
1:06:54وهذا عام وكانت كان الكفار يسبونه ابتر ابتر يعني انه ليس له عقب ويعيرونه بهذا ويسمونه مذمما كل هذا من الكفر بالله جل وعلا وكان صلى الله عليه وسلم يقول لاصحابه الا تعجبون كيف يصرف الله يصرف الله جل وعلا
1:07:29عني مسبة الكفار يسبون مذمما وانا محمد يعني يسبون شيئا ثاني وهذا مثل ما يصنع الكفار اليوم الذين يضعون الصور ويسبونها او يشوهونها ويزعمون انها صورة نبينا صلى الله عليه وسلم
1:07:58هذه ليست ليست هي صورة. صورته لا تكون كذلك فهم يتصورون ويتخيلون شيئا من شياطينهم ومما يناسب اعمالهم والله يصرف عنه اه سبهم واستهزائهم كما كان يصرف سب الكفار استهزائهم
1:08:27فهو جل وعلا يتولى الدفع عنه اذا تخلى المسلمون عن المدافع عنه فان الله هو الذي يدافع عنه قال ثم قال اتدرون ما الكوثر وهكذا كان صلى الله عليه وسلم يعلم اصحابه
1:08:52السؤال كثيرا ما يسألهم عن الشيء ثم يخبرهم به هذه طريقة طريقة التعليم من ابلغ الطرق واحسنها لان المسؤول اذا سئل عن الشيء تتطلع نفسه الى ذلك الشيء ويحرص على معرفته
1:09:17فاذا ورد عليه العلم واذا هو متشوق له ثبت وصل له موقع في نفسه هذا هذا كثير ما كان يأتي صلى الله عليه وسلم وهو الذي يسميها التربية المحاورة الحوار
1:09:38طريقة الحوار ويزعمون انه شيء مبتدع ابتدعوه ولكن هذا لجهلهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اتدرون ما ما الكوثر؟ قلنا الله ورسوله اعلم قال فانه نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير
1:10:04يعني النهر جاء انه نهر يصب من الجنة يصب في هذا الحوض ثم قال وهو حوض ترد عليه امتي يوم القيامة وسبق ان الصحيح انه بالموقف ولهذا لما قال له انس
1:10:26يا رسول الله انس خادمه صلوات الله وسلامه اشفع لي يوم القيامة فقال انا فاعل ان شاء الله وقال اين اجدك قال تجدني على الحوض وان لم تجني الحوض فعند الميزان وان لم تجدني عند الميزان فعند الصراط لا اعدو هذه الثلاثة المواقف
1:10:54وهذا الدليل على ان الحوظ في الموقف تجدني عند الحوض وهو حوض ترد عليه امتي الورود معروف انه الورود لاجل الشرب تجد عليه امتي ثم هنا قال امتي المقصود بامتي هنا امة الاستجابة التي استجابت له
1:11:21وليست امة الدعوة