١٣. شرح المنهج الصحيح | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال المؤلف وفقه الله وجعل الجنة مثواه في كتابه المنهج الصحيح باب الايمان بالبعث قال الله تعالى الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله
0:27والله يسير وقال تعالى وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين
0:48وقال تعالى الا يظن اولئك انهم مبعوثون وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن عبد حتى يؤمن باربع يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله
1:10بعثني بالحق ويؤمن بالموت وبالبعث بعد الموت. ويؤمن بالقدر. رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
1:33على اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد باب الوجوب الايمان بالبأس البعث هو احياء الموتى بعدما صاروا ترابا واعادتهم على ما ماتوا عليه وهذا يشمل جميع بني ادم والجن وغيرهم
2:03وهو من الاركان من اركان الايمان بالله جل وعلا التي من انكرها لا يكون مؤمنا وقد كان بعض العرب ينكرون ذلك او كثير منهم ولهذا كثر ذكره في كتاب الله جل وعلا
2:23كما ان الفلاسفة ايضا ينكرون هذا ويقولون ان العالم لم لم يزل هكذا ولن يزال قال فيه بأس ومن حكمة الله جل وعلا من جعل هذه امور غائبة عن الناس يعني ليست مشاهدة
2:46وقد يأتي امور تكون على خلاف هذا ايات من ايات الله جل وعلا قد ذكر الله جل وعلا في كتابه صور كثيرة من البعث التي جعلها اية للناس منها ما ذكره جل وعلا في القرآن في خمس ايات
3:12الاولى قصة بني اسرائيل مع الرجل الذي قتل قتله قريبه ليرثه فلم يدري من قتله جاءوا الى موسى عليه السلام يشتكون ذلك فامرهم موسى ان يذبحوا بقرة الى اخر القصة
3:38فيها ان الله جل وعلا يقول فاضربوه ببعضها فكذلك يحله موته فظربوه وظربوا الميت بعظو منها فقام حيا فقال فلان قتلني هذي واحدة الثانية قصة موسى مع من اختاره من قومه
4:00انه اختار السبعين رجلا من خيارهم فلما تعنتوا قالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره فاخذتهم الصاعقة وماتوا عن اخرهم نصارى موسى يبتهل ويسأل ربه يا ربي ماذا اقول لبني اسرائيل؟ لو شئت اهلكتهم واياي من قبل من قبل هذا
4:24اختار منهم كذا من خيارهم ثم اذا رجعت اليهم ماذا اقول لهم فلم يزل يسأل ربه ويبتهل حتى بعثهم الله جل وعلا واحياهم له الثالثة قصة اه الرجل الذي مر على قرية
4:44وهي خاوية على عروشها قال انى يحيي هذه الله بعد موتها وان تدل على الاستبعاد فاماته الله مئة عام ثم بعثه الى اخر القصة سورة الرابعة الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت. فقال الله لهم موتوا ثم احياء
5:10الخامسة قصة ابراهيم عليه السلام حينما قال لربه جل وعلا ربي ارني كيف تحيي الموتى الى اخره امره جل وعلا ان يأخذ اربعة من الطير وان يقطعها ويخلط قطعها ويجعل كل قطعة كل جزء من
5:29منها مخلوط على على جبن ثم يدعوهن اتينا اليه يسعى وكذلك ما ذكره الله جل وعلا عن اصحاب الكهف فانه اماتهم انامهم ثلاث مئة سنة ثم بعثه يكون ذلك دليلا على البعث
5:51وكذلك ما ذكره الله عن عيسى عليه السلام فانه كان يحيي الموتى باذن الله وغير ذلك فهذه نماذج ذكرها الله جل وعلا وجعلها لمن يشاء من عباده اية يقينية لهذا لما قال رب العالمين لابراهيم
6:13الم تؤمن ربي ارني كيف تحيي الموتى؟ قال الم تؤمن تؤمن بالله؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ابراهيم طلب اليتيم الذي لا يتطرق اليه شيء من الشك فاراه جل وعلا ذلك
6:33وهذا كذلك هذه الامور من شاهدها ثم اخبار الله جل وعلا واخبار رسله واطباقهم على ذلك ثم كما يقول العلماء ان البعث دل عليه العقل والعدل والشرع والاجماع اجماع الرسل والامم
7:00اما العقل فاننا نشاهد الانسان يكون ظالما يظلم غيره ويأخذ ماله ويضربه ثم يموت ولا يأتيه عذاب يأخذ منه الجزاء هذا لا يمكن الا ان لا يمكن الا ان يجزى بما يستحق
7:27فلما لم يحصل له شيء في الدنيا دل على ان هناك حياة اخرى يجزى بها الظالم وكذلك المحسن باقي كتب الله ورسله البعث الله جل وعلا خلق بني ادم للبقاء
7:50ولم يخلقهم للفناء فليس هناك ثناء وانما ينتقلون من هذه الدار الى دار اخرى وسمي لبسهم في القبور يعني بعد موتهم الى حياتهم الاخروية سمي برزخ والبرزخ والبرزخ في اللغة
8:16الحاجز بين شيئين فهو بين حياتين فالحياة الدنيا حياة قصيرة وزائلة وكل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز الموت لا بد منه ولا احد يشك فيه ولكن البعث هو الذي يشك فيه
8:48ثم الجزاء فالمقصود ان البعث امر محقق لا يجوز ان يتقرب الى الانسان فيه شك امر يقيني دلت عليه النصوص ودلت عليه العقول والفطر والوقائع التي تحدث في الارض فوجب الايمان به على حسب ما اخبر الله جل وعلا به
9:22ثم ليس الموت نهاية وانما الموت حياة اخرى ينتقل فيها الانسان الى حياة برزخية غيبية لا نعرف حقيقتها. الله اعلم بها ولكن الرسل جاءت بامور بينة واضحة في هذا رسولنا صلى الله عليه وسلم اخبرنا
9:52ان القبر فيه نعيم وفيه عذاب وفيه سؤال انسان يسأل كما سيأتي قال تعالى زعم الذين كفروا ان لا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله
10:16كلمة زعم تأتي في اللغة يقصد بها الكذب. والشيء الذي على خلاف الحقيقة زعم الكفار هنا كذب ظاهر لهذا قال زعم الذين كفروا يعني كذبا وزورا وبهتانا ليس لهم عليه اي دليل
10:45الذي يبعث وقد اخبر الله جل وعلا ان مبدأ الامور ابتدائها اصعب من اعادتها واخبر جل وعلا ان الذي يخلق الكبير العظيم لا يعجزه الحقير الصغير قال جل جل وعلا لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس
11:16فيجب ان يستدل بهذا ثم قال قل بلى وربي امره الله جل وعلا ان يقسم بالله جل وعلا ان هذا واقع وهذا جاء في ثلاث ايات في كتاب الله ان الله امره ان يقسم
11:36هذي احداها والاخرى قوله جل وعلا ويستنبئونك حق هو قل اي وربي انه لحق امره كذلك وكذلك في سورة سبأ امره ان يقسم على البعث كما في هذه الاية فاذا معنى ذلك ان القسم مطلوب اذا كان الامر فيه احقاق حق وازهاق باطل
12:11كما في هذا. قل بلى وربي يعني انه واقع لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم يعني تخبرون باعمالكم دقيقها وجديدها والذي اخبركم بها خبير عليم هو الله جل وعلا وهذا بعثهم يكون كلهم في ان واحد
12:39وانباؤهم واخبارهم كذلك في في وقت واحد والله جل وعلا سريع الحساب سيحاسب الخلق كلهم كأنه يحاسب شخصا واحدا ولا يشغله هذا عن كلام هذا وتقريره لان اعماله جل وعلا افعاله على خلاف ما نعهدها ونعرفها
13:06اوليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في فعله تعالى وتقدس ولهذا قال جل وعلا وذلك على الله يسير. يعني انه سهل ميسور وقد جاءت احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان هذا
13:26تفصيلا دقيقا كأن الانسان يشاهده وهي كثيرة جدا وقوله تعالى وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلا وربي هذا الموضع الثاني الذي في سورة سبأ وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب والشهادة
13:57عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين الاية الاولى فيها لان الساعة المقصود بها النفخ في الصور
14:21الساعة التي تكون هي اخر حياة هذه الدنيا النفخة الاولى في الصور لا يبقى بعدها حي اذا نفخ في الصور كما قال الله جل وعلا صعق من في السماوات ومن في الارض
14:43شعوقهم هو صعوق الموت. فلا يبقى حيا اما الاموات فهم لا يحسون بها وانما هذا لمن كان حيا ما سميت ساعة لانها هي وقت محدد هو اخر الدنيا ومبدأ الاخرة
15:08وكذلك هي في لحظة امر الساعة لمح البصر او هو اقرب عند الله جل وعلا والنفخ في الصور القول الصحيح انه مرتان كما دل على ذلك كتاب الله جل وعلا
15:34كما قال الله جل وعلا ونفي دستور فصائق من في السماوات ومن في الارض ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون لم يأتي فيه ثالثة قال اخرى يقول جل وعلا يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة
15:56الراجفة هي الاولى والرادفة هي النفخة الثانية وقد جاء في حديث طويل رواه ابن جرير وغيره انها ثلاث نفخات وهو الحديث الذي يسمى حديث السور ولكنه حديث غير ثابت ولا يعارض كلام الله جل وعلا وكذلك الاحاديث الصحيحة الثابتة
16:26عن النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين يقول صلى الله عليه وسلم ينفخ في الصور النفخة الثانية ساكون اول من ينظر التراب عن رأسه فاجد موسى باطشا بقائمة من قوائم العرش
16:45فلا ادري ابعث قبلي ام جوزي بصعقة الطور وفيه احاديث غير هذا كلها تصرح لان نفختان اما ما ذكر في كتاب الله في سورة النمل ونخي في الصور ففزع من في السماوات ومن في الارض
17:08فيذكر بعدها شيء ولهذا زعم بعض المفسرين ان هذه نفخة ثالثة والله اعلم فالظاهر انهما نفختان فقط اما هذه الفزع يجوز ان يكون اولا انها تمتد فاذا بدأ فزع الناس ثم يموتوا
17:33فيكون المقصود بها الاولى وقوله تعالى وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة ذكر الله جل وعلا هذا القول عن الكفار فرده بانه باطل يقال قل بلى وربي لتأتينكم فهم يزعمون الساعة يعني بعثهم. وقد كانوا ينكرون هذا تماما. فيأتي احدهم الى
18:01رسوله صلى الله عليه وسلم بعظم رفات ثم يفته بيده ويقول تزعم ان الله يحيي هذا يقول له جل الرسول نعم سيحيه ثم ثم يضعك في جهنم يحييك بعد ما تموت ثم تكون في جهنم
18:22فهذا من العجيب كيف يعلمون ان الله خلقهم وان الله يخلق حيوانات ويخلق كل شيء وهم يشاهدون شاهدون خلقهم ثم ينكرون الاعادة ولهذا كما اخبر الله جل وعلا انها اهون وله المثل الاعلى اهون عليه. وهو المثل الاعلى
18:48والله لا يعجزه شيء ولكن الانسان جهول ظلوم لهذا قال لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة يعني الاجزاء التي تتحلل وتتفرق في التراب وقد تكون رمادا وقد تكون متحولة لغير ذلك يجمعها
19:16ابعثه كما مات فكل ميت يبعث على الصورة التي مات عليها حتى يعرفه من يكون له عليه حق فيطالبه بحقه لهذا جاء من مات على شيء بعث عليه الحديث وقوله لا يعزب يعني لا يغيب عنه مثقال ذرة
19:48في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك يعني من مثقال الذرة ولا اكبر الا في كتاب مبين يعني انه مسجل كتبه الله قبل وجوده لانه عالم بكل شيء تعالى وتظلف
20:09وقوله تعالى الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين هذا في الذين يظلمون الناس في شيء من حقهم قال جل وعلا ويل للمطففين والتطفيف هو بخش الكيل والوزن
20:34ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون يعني اذا كان لهم الحق اخذوه كاملا استوفوه اما اذا كان الحق عليهم فانهم ينقصون واذا كالوهم او وزنهم يعني صار الكيل منهم
20:59يعني مطلوب منهم نقصوا المكيال والميزان والتطفيف والنقص. نقص الشيء الواجب ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون يعني ينقصون الكيل ثم قال الا يظن اولئك انهم مبعوثون
21:27يعني ما علموا هذا وتيقنوا ان هذا واقع فسوف يبعثون ثم يسألون عن هذه الاعمال التي يعملونها في يوم لا يجدون مفر ولا محيصا لا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم. لهذا اليوم العظيم حينما يجمع الخلق يجازون باعمالهم
21:56ثم ذكر الحديث قال عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن عبد الى اخره. يعني انه لا يكون من اهل الايمان واهل
22:12النجاة من العذاب في الدنيا حتى يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان الله بعثه بالحق الذي يجب ان يتبع ويؤمن به ويؤمن ويؤمن للموت والبعث اما الموت لا احد ينكره. وكل يعلم انه سيموت
22:40لانه يشاهدونه وكذلك يؤمن بالقدر وسيأتي الكلام في القدر باب الايمان بنعيم القبر وعذابه قال الله تعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. وعن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله
23:11عليه وسلم ان احدكم اذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي. ان كان من اهل الجنة فمن اهل الجنة وان كان من اهل النار فمن اهل النار. فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله اليه يوم
23:33متفق عليه انا عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اهل القبور يعذبون في قبورهم عذابا تسمعه البهائم. متفق عليه هذا من الامور التي يجب الايمان بها والاستعداد لها
23:57ان يكون الانسان يعمل العمل الذي ينجيه من عذاب القبر والقبر اسم لما بعد الموت سواء قبر الانسان او القي في البحر او احترق اكلته الطيور والسباع او غير ذلك
24:22كل من مات سيلاقي عذاب القبر او نعيمه وقد ذكر الله جل وعلا ان هذا يبدأ العذاب والنعيم يبدأ قبل خروج الروح من البدن ثم يستمر وقال جل وعلا لما قسم الناس الى قسمين وفي
24:47اية اخرى قسمهم الى ثلاثة اقسام قال في الاقسام الثلاثة فلولا ان كنتم غير مدينين في يعني حضور الروح ترجعونها ترجعون الروح هذا احد ثم قال في التقسيم فاما ان كان من المقربين فروح وريحان
25:24جنة نعيم واما ان كان من اصحاب اليمين فسلام لك من اصحاب اليمين واما ان كان من المكذبين الضالين فنزل من حميد جعل اهل الحق قسمين قسم مقرب واخر صاحب يمين
25:44واصحاب اليمين قال فسلام لك من اصحاب اليمين يعني انهم سالمون من العذاب اما المقربون فهم يستقبلون بروح وريحان جنة الله لا يضيع لديه امل اما لما ذكر القسم الذي هو اهل السعادة
26:07وانه يبدأ في في الدنيا قال جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة
26:28هذا القول يسمعونه قبل ان تخرج ارواحهم من ابدانهم وهم على فروشهم بين اهلهم يطمئنونهم يقولون ابشروا لا تخافوا مما امامكم. ولا تحزنوا على الشيء الذي تخلفونه من اولاد او مال او بيوت او غير ذلك
26:52فانكم سوف تنسون حينما تشاهدون نعيم الله جل وعلا اما القسم الثاني نسأل الله السلامة قوله ترى اذا الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا ايديهم. اخرجوا انفسكم. اليوم تجزون عذاب الهون
27:15هذا يقولون لهم في حالة الاحتضار وارواحهم لم تخرج بعد ويحضرون عندهم والملائكة غيب ما يشاهدون فهم يخاطبون المحتضر فيسمع خطابهم ويشاهدهم والحاضرون لا يسمعون شيئا ولا يرون شيئا ولهذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم
27:47انها تقبل التوبة ما لم يعاين. توبة العبد تقبل ما لم يعاين يعاين ايش تعاين الملائكة اذا جاؤوا الى قبظ روحه اذا عاينهم خلاص انتهت الحياة معناها انها يأس من الحياة
28:05فاصبح في حكم الاخرة والخلق في الاخرة كلهم يؤمنون. لانهم يشاهدون الامر الواقع ولكن ما ينفع فالايمان النافع هو الايمان بالغيب الايمان بالاخبار التي جاءت بها الرسل واخبر بها الله جل وعلا
28:29فهذه امور لابد ان نعايشها. لا بد فيجب على العبد ان يستعد لهذا الامر لا يتعرض لعذاب الله جل وعلا. وقد جاءت احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في اسباب عذاب القبر
28:50يا واسباب واسبابه الجهل وكذلك المعاصي ولكن بعضها ذكر صراحة جاء في حديث المنام الذي صححه الحافظ المنذر وغيره الرسول صلى الله عليه وسلم تأخر يوما عن صلاة الفجر على العادة التي اعتادها
29:18فلما خرج وصلى صلاة تجوز بها قال لاصحابه اماكنكم اخبركم بالذي حبسني اخبر صلى الله عليه وسلم انه قام وصلى ما شاء الله من صلاته التهجد يقول ثم نمت فاتاني اتيان من ربي
29:41وقال لي انطلق انطلقت معهما يقول فاتينا على رجل وعلى رأسه اخر معه كلوب من حديد يشار شدقه منفاه الى اذنه وممنخره الى اذنه ثم يتحول الى الشق الثاني فيصنع به
30:09كذلك فاذا فرغ منه اذا شقه الاول قد عاد كما كان فيفعل به هكذا. فقلت سبحان الله ما هذا فقال لي انطلق انطلق. فانطلقنا فاتينا على رجل نائم عند رجل وعنده رجل معه
30:32حجر كبير فيثلغ رأسه ثم يتدهده الحجر فيتبعه فاذا اخذه وعاد اذا رأسه قد عاد كما كان فيصنع به كذلك. فقلت سبحان الله ما هذا وقال لي انطلق انطلق فانطلق نام
30:52فاتينا على رجل يسبح في نهر كالدم وعلى ضفاف النهر رجل عنده حجارة فيسبح ثم يأتي ويفغر فاه فيلقمه حجرا ثم يعود يسبح ثم يأتي ويفغر فاه فيلقمه حجرا وهكذا فقلت سبحان الله ما هذا
31:15وقال لي انطلق انطلق فانطلقنا اتينا على بنا شبه التنور اسفله واسع وعلاه ضيق. وفيه رجال ونساء عراة سيأتيهم لهب من اسفل منهم فيصيحون ويضوؤون فقلت سبحان الله ما هؤلاء
31:37وقال انطلق ثم ذكر اشياء ثم فسروا له ذلك قالوا اما الرجل الذي رأيته يشرشر شدقه من فه الى قفاه ومن منخره الى اذنه فهذا الرجل يكذب الكذبة فتبلغ الافاق
31:54يصنع به ذلك الى يوم القيامة هذا عذابه يعني في القبر واما الرجل الذي رأيته يثلغ في رأسه ذاك الرجل يأخذ القرآن ثم ينام عن الصلاة المكتوبة. يصنع به ذلك
32:11الى يوم القيامة هذا عذابه واما الرجل الذي رأيته يسبح في النهر الذي شبه الدم فذلك اكل الربا يصنع به ذلك الى يوم القيامة واما النسا والرجال العراة الذين في شبه التنور فاولئك الزناة والزواني. هذا عذابهم الى يوم القيامة
32:31وفي الصحيحين عن ابن عباس قولوا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر بقبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى اما احدهما فكان يمشي بالنميمة. واما الاخر فكان لا يستتر من البول
32:52يعني لا يتنزه منه اذن مثلا النميمة وما ذكر في الحديث كلها من اسباب عذاب القبر وله اسباب كثيرة جاءت النصوص بها يجب على العبد ان يبتعد عن ذلك والله جل وعلا لا يظلم احدا
33:12ولكن العباد يظلمون انفسهم والادلة على ثبوت عذاب القبر كثيرة. من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يقول جل وعلا الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون
33:37سوف تعلمون هنا كلا سوف تعلمون اذا اذا صرتوا في القبور سوف تعلمون جزاءكم ثم تعلمون عند البعث انكم ترون النار يقينا وقال جل وعلا فلنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر
34:02والمفسرون لهذا بلدنا هو عذاب القبر على اشهر اقوال المفسرين العذاب الاكبر هو عذاب النار في ايات كثيرة دلت على ذلك اما الاحاديث فهي صريحة وواضحة وهي كذلك كثيرة وفي هذه الاية يقول الله جل وعلا
34:26النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. يعني ال فرعون ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب هذه صريحة الاية صريحة في ان هذا يحصل لهم في الدنيا بكرة وعشية لانه قال ويوم القيامة ادخلوا ال فرعون
34:52اشد العذاب عذاب جهنم نسأل الله العافية ويكفينا في هذا اية من ايات الله واحاديث من احاديث رسوله وفي هذا الحديث الذي حديث ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
35:10ان احدكم اذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ان كان من اهل الجنة فمن اهل الجنة يعني يعرض له مقعده في الجنة وان كان من اهل النار فمن اهل النار. يعني انه يشاهد
35:28فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله اليه يوم القيامة وفي حديث البراء بن عازب الذي رواه الامام احمد واهل السنن وفيه ان الانسان اذا كان في انقطاع اذا كان المؤمن في انقطاع من الدنيا اقبال من الاخرة
35:51نزل عليه ملائكة من السماء بيض الوجوه الثياب معهم حنوط من الجنة وكفن من الجنة. فجلسوا منه مد البصر فيأتي ملك الموت ويجلس عند رأسه ويقول يا ايتها النفس المطمئنة اخرجي الى روح وريحان والى رب غير غضبان
36:15يقول فتخرج من فيه تسهيل كما تسيل القطرة الماء من في السقاء بسهولة يعني فلا يدعونها طرفة عين حتى يأخذونها ويضعونها في ذلك الكفن وذلك الحنوط ويصعدون بها الى السماء ويخرج لها كاطيب نفحة ريح مسك وجدت
36:44وكل ما مروا على ملأ من الملائكة قالوا من هذا الروح الطيب جسد الطيب فيقولون فلان باحسن اسمائه فيصلون عليه يعني يدعون له الى ان يصلوا بها الى السماء السابعة فيقول لها الله جل وعلا لهم اكتبوا كتابه في عليين واعيدوه الى الارض فمنها خلقت
37:05وفيها اعيدهم ومنها اخرجهم تارة اخرى واما اذا كان فاجرا فانها تنزل ملائكة سود الوجوه معهم حنوط من النار وكفن من النار. والحنوط هو الشيء الذي يوضع على مغابن الميت
37:29حتى لا يسرع اليه الفساد فيجلسون منه مد البصر ينزل ملك الموت ويخاطبه يقول ايتها الروح الخبيثة الجسد الخبيث اخرجي الى سخط من الله وغضب في جسده وتتشبث باعصابه يقول فيستلفى يجذبها كما يجذب السفود من الصوف المبلول
38:00ستفود الحديدة التي يشوى بها اللحم اذا كانت قد اه اشتدت حرارتها ثم ادخلت في صوف مبلول فمعنى ذلك انها الروح لما اخبرت بالعذاب نتشبث باللحم والاصل فتجذب بقوة ثم لا يدعونها بيده طرفة عين حتى يأخذونها
38:32ويضعونها في ذلك الكفن وذلك الحانوت. ويخرج لها اخبث رائحة وجدت. نسأل الله العافية كل ما مروا على ملأ من الملائكة قالوا منها ما هذه الروح الخبيثة؟ يقولون فلان في اقبح اسماء
38:51فاذا بلغوا السماء اغلقت ابواب السماء دونها وقرأ صلى الله عليه وسلم قوله الذين كفروا وكذبوا باياتنا لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط
39:10صحيح ان المقصود الجمل هو الجمل الذي ولد الناقة وهذا علق على شيء مستحيل كيف يمكن يدخل الجمل في جيب الابرة يعني ان هذا امر لا يمكن ثم يغلق عنها ابواب السماء وترسل يقول فقرأ قوله جل وعلا ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او
39:41الريح في مكان سحيق وكل هذه الامور وهم يغسلون ويصلى عليهم. فاذا وضعوا في قبورهم اعيدت اليهم ارواحهم وجاءت الملائكة تسألهم ثم قول الشاهد المؤمن الصالح يأتيه اذا وضع في قبره بعد السؤال
40:05للملام ملكان يسألانه يقول من ربك؟ وما دينك؟ وما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيجيب فيقال فيقول ان له وما يدريك؟ فيقول قرأت كتاب الله وامنت به. فيقولان قد علمنا
40:22ثم يفتح له باب الى الجنة الى النار فيقال انظر الى مكانك في النار ولو كفرت بالله ما وقد انا امنت فانظر الى مكانك في الجنة لا يسأل ربه يقول اللهم اقم الساعة حتى ارجع الى اهلي ومسكني
40:42واما الفاجر فانه يسأل يقول ها لا ادري سمعت الناس يقولون شيء فقلت ويضرب بمطراق من حديد يلتهب قبره عليه نارا نسأل الله العافية. ثم يبعث يفتح له باب الى الجنة ويقال انظر الى مقعدك لو امنت بالله
41:06انه قد كفرت بالله فانظر الى مكانك بالنار فيأتيه من لابيا وحرها وسمومها في قبره كما انه يأتي المؤمن من نعيم الجنة وهو في قبره وكل هذا بقدرة الله جل وعلا
41:24وليس ذلك بمستحيل. بل هو واقع. وهو واقع ولكنه غيب وقد يظهر شيء لبعض الناس من هذه الامور. ويشاهدون وهذا كثير ما يشاهد حتى لو لم يشاهد فالايمان به واجب
41:49لان النصوص دلت على ذلك فالمقصود ان القبر حياة ولكنها حياة اخروية وقد اخبرنا ربنا جل وعلا عن قوم من المؤمنين انهم يطعمون يأكلون ويشربون في قبورهم ونهانا ان نكون للشهداء انهم اموات
42:17ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات. بل احياء ولكن لا تشعرون انا اعرف يعني هذه الحياة. حياتنا الله اعلم بها وفي الاية الاخرى جل وعلا بل احياء عند ربهم يرزقون
42:36يرزقون انهم يتمتعون يأكلون ويشربون هذا في الشهداء حياة الانبياء اكمل واتم والله حرم على الارض ان تأكل لحوم الانبياء كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم كما ان الشهداء منهم من يبقى طريا وقتا طويلا. وقد يستمر والله اعلم
43:12فقوله في هذا الحديث اذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي. مقعده يعني مسكنه الذي يسكن فيه اما في الجنة او في النار لهذا قال ان كان من اهل الجنة فمن اهل الجنة
43:27يعني يشاهده وهو في قبره وكل يوم يشاهده مرتين في الصباح وفي المساء. قال هذا مكانك. وهذا من النعيم نوع من النعيم وان كان من اهل النار فكذلك قل انظر الى مكانك في في جهنم
43:49اذا بعثك الله جل وعلا وهو كذلك في الغازات والعشي قال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يعني اذا بعثك الله تصلي الى ذلك المكان قالوا عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اهل القبور يعذبون في قبورهم عذابا
44:16تسمعه البهائم هذا شوهد كثيرا الذين مثلا تشاهدون البهائم في المقابر تشاهدون انها احيانا تفر ولا يدرى ماذا تفر من ايش لم يسمع شيء يفر اشد الفرار تهرب فهي تسمع
44:46الصياح وتسمع العذاب في القبر ولكن الجن والانس لا يسمعون شيئا لانهم هم المقصودون ولو سمعوا ذلك مثل ما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ما استطاعوا ان يتدافنوا لهذا جاء في الحديث لولا الا تتدافنوا لدعوت الله ان يريكم عذاب القبر
45:15هذا مصايب انه امر فظيع جدا عذاب الله شديد ولكن رحمته واسعة فاذا كان مؤمن فلا يخاف ولا يحزن فهو مطمئن وواثق برحمة ربه جل وعلا وهذا العذاب الذي يكون في القبر
45:44يكون من اه الجزاء وقد جاء ان الانسان قد مثلا لا يصل الى عذاب النار لاسباب كثيرة منها المصائب التي تصيبه في الدنيا تكون كفارات له ومنها صلاة المؤمنين عليه
46:09وشفاعتهم له وقد ثبت في ان من الحديث عن رسول الله ومن قام على جنازته اربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا وشفعوا فيه ان الله يشفعهم فيه وهذا ايضا من رحمة الله
46:29ومنها دعوة المؤمنين كم من دعاء المؤمنين اللهم اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان كلنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات كم دعاء كثير جدا هذا ايضا من اسباب وقاية العذاب ومنها دعوة الملائكة
46:53وصلاتهم على المؤمنين ومنها عذاب القبر فانه يكفر به عن الانسان وليس لكل احد بعضهم بعضهم قد لا يكفي ومنها رحمة ارحم الراحمين جل وعلا ومنها الشفاعات انا ثبت ان الاطفال يشفعون
47:21والملائكة تشفع والانبياء يشفعون ونبينا صلى الله عليه وسلم يشفع والمؤمنون يشفعون بعضهم لبعض جاء في الحديث الصحيح انه كما قال صلى الله عليه وسلم ما انتم باشد مناشدة لي من الحق يتبين لاحدكم
47:42من المؤمنين حينما يناشدونه في اخوانهم الذين القوا في النار. يقولون يا رب اخواننا كانوا يصلون معنا وكانوا يصومون معنا حتى يقول جل وعلا اذهبوا فاخرجوا من رأيتموه منهم والله جل وعلا حرم على النار ان تأكل اثار السجود من بني ادم
48:07وهذه امور عجيبة وامور غيبية والا كيف يذهبون الى النار ويخرجون لا احد يستطيع عقرب النار ولكنها لهذا يقول جل وعلا في مسائلة بعض اهل الايمان في الاخرة واقبل بعضهم على بعض يتساءل
48:33وقال قائل منهم اني كان لي قرين يعني في الدنيا يقول انك لمن المتصدقين؟ يعني بالبعث والجزا ثم يقول هل انتم مطلعون؟ يعني هل انتم مطلعون معي في النار؟ وهو في الجنة. كيف يعني يطلع في النار وهو
48:52فاطلع فرآه في سواء الجحيم. فصار يخاطبه قلت تالله ان كدت لترضين ولولا نعمة ربي لكنت من المحظرين. الى اخره وجاءت المناداة كما اخبر الله جل وعلا حينما تدخل الامم
49:15ويلعن بعضها بعض كلها تدخل في النار ثم ينادي اهل الايمان اهل الشقاء ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا؟ فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قالوا نعم
49:37فاذن مؤذن بينهم اللعنة الله على الظالمين الى ان قال ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله قالوا ان الله حرمهما على الكافرين
49:57فهي امور عجيبة وقدرة الله فوق هذا المقصود ان المؤمنون يذهبون الى النار ولا تضرهم والنار فيها ملائكة كرام يؤكدونها ويعذبون من فيها ولا تضرهم واذا شاء الله جل وعلا الا تضر ما تضر. ولهذا جعلها على ابراهيم بردا وسلاما
50:28قوله ان اهل القبور يعذبون في قبورهم عذابا تسمعه البهائم. البهائم لانها لم تكلف ولم تخاطب فصارت تسمع وهذا معنى ما جاء في الحديث الثاني انه اذا ضرب يعني الذي في القبر معذب
50:48صاح صيحة يسمعه يسمعه كل من يديد في رواية يسمعه الشجر والبهائم الا الجن والانس الجن والانس انهم المقصودون بهذا المكلفون وكلفوا بان يؤمنوا بان هذا حق وواقع وهو مجرد خبر يخبرون به. اذ لو كشف لهم لكانوا سواء في الايمان
51:14لكن الناس في اخبار ليسوا سواء واحد منهم مثلا قد يتشكك ولو شكك لشك واخر لا يتيقن ويعلم ان هذا حق واذا جاءه من يشككه لا يقبل الشك. نسأل الله جل وعلا
51:33ان يقينا عذاب القبر ووالدينا والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات ما يسأل عنه العبد في قبره. قال الله تعالى يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء
51:58وعن انس رضي الله عنه ان نبي الله صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه انه ليسمع قرع نعالهم. فيأتيه ملكان فيقول ما كنت تقول في هذا الرجل يعني محمدا صلى الله عليه وسلم
52:24قال فاما المؤمن فيقول اشهد انه عبد الله ورسوله فيقال انظر الى مقعدك من النار قد ابدلك الله مقعدا في الجنة فيراهما جميعا. واما الكافر او المنافق فيقول لا ادري كنت اقول ما يقول الناس فيقال لا دريت ولا تليت ثم يضرب بمطرقة من حديد
52:54ضربة بين اذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه الا الثقلين. متفق عليه واللفظ للبخاري وعنه رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان المؤمن اذا وضع في قبره اتاه ملك ملك فيقول ما كنت تعبد
53:21فان هداه الله قال كنت اعبد الله فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول هو عبدالله ورسوله فما يسأل عن شيء غيرها ينطلق به الى بيت الى بيت كان له في النار. فيقال هذا بيتك. كان لك في النار ولكن
53:47ان الله عصمك ورحمك. فابدلك به بيتا في الجنة فيراه فيقول دعوني حتى اذهب فابشر اهلي فيقال له اسكن قال وان الكافر اذا وضع في قبره اتاه ملك فينهره فيقول له ما كنت تعبد. فيقول له
54:12لا ادري فيقال له لا دريت ولا تليت. فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول كنت اقول ما يقوله الناس فيضربه بمطراق بين اذنيه فيصيح صيحة يسمعها الخلق غير الثقلين. رواه ابو داوود
54:39عن البراء بن عازب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة قال نزلت في عذاب القبر متفق عليه
55:01ما قال باب ما يسأل عنه العبد في قبره الاسئلة التي ستأتي كثيرة ولكن هذا في القبر قبل السؤال عن اه الاعمال التي تكون في الاخرة قال الله جل وعلا فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون
55:28كل انسان سيسأل ولكن هذه الاسئلة اسئلة عن الاصول التي ماتوا عليها فيكون لها ما يترتب عليها بعد يعني اما ان يعذب واما ان ينعم هو على ما خرج عليه من الدنيا
55:55وقول الله جل وعلا يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة يدلنا على ان الاخرة ايضا فيها مزالق وفيها سؤالات وفيها تثبيت وفيها مزلة قد لا يثبت
56:15يهلك ولهذا قال ويظل الله الظالمين الظلال هدم السير في الطريق الصحيح يظل فيهلك ويفعل الله ما يشاء الامر كله بيد الله والعباد كلهم عبيد الله يتصرف فيهم كيف يشاء ولكن ربنا
56:44حكم عدل لا يظلم احدا حبة خردل يقول الله جل وعلا ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تكوا حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما يعني مثقال الذرة اذا زاد له عن سيئاته هذا القدر
57:10ضاعفها الله له وادخله بها الجنة هذا فضل الله جل وعلا التثبيت عند السؤال والسؤال الملكين الذي وكلهم الله جل وعلا بسؤال مقبور عند العلماء ان كل ميت يكون مكلفا يسأل
57:35كل مكلف يسأل. اختلف في غير المكلفين مثل الاطفال الاطفال لم يكلفوا الله اعلم اه التكليف لمن كان عنده عقل وكان اهلا للائتمار والانتهاء اما من كان غير عاقل سواء كان طفلا او كان عقله ذهب
58:08هذا لا يكلف لأنه كما جاء في الحديث رفع القلم عن ثلاثة الصغير حتى يبلغ والنايم حتى يستفيق والمجنون والنائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يستفيق فاذا التكليف للمكلفين الذين كلفوا بالعقل وبلغوا
58:34ادى الرشد هؤلاء يسألون في قبورهم كما يسألون في المواقف يمه الله يثبت من يشاء ويظل من يشاء ثم ذكر الحديث عن انس ان نبي الله صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه
58:57انه ليسمع قرآني عنهم. هذا فيه اثبات الحياة حياته هذا يجب ان يكون على ظاهره نؤمن به كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم انه لا يسمع ولهذا يسأل ويجيب ويتكلم
59:16وينعم يألم فهي حياة صحيح حياة حقيقية وكونه يسمع ناحقا قرع نعالهم هذا عام في اهل القبور وليس معنى ذلك انه اذا سمع انه يدعى او انه ينفع هل هو مرتهن في اعماله ما يملك مثقال ذرة تزيده في حسناته ولا مثقال ذرة ينقصها من سيئاته
59:47باحوج ما يكون من اه الى اخ له يدعو له او يتصدق عنه او ما اشبه ذلك لهذا شرعت زيارة القبور والسلام عليهم والدعاء لهم لامرين احدهما ان الزيارة تذكر الانسان
1:00:10القبور تذكر يعني يتذكر انه سيصير الى هذا القبر مثل ما صار من سبقه اليه الامر الثاني من يحسن الى الميت يدعو له يسلم عليه ويدعو له اما ان تقلب القضايا فيصبح الذي مثلا يذهب الى القبر يسأل المقبور ويستنجد به ويستشفع به
1:00:34هذا خلاف مع اراده الرسول صلى الله عليه وسلم تماما هذه تكون زيارة شركية بدعية ضلال قوله ان العبد اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه يعني حينما يتولى يتولى عنه اصحابه يسمع
1:00:55نعالهم وهم يمشون عند ذلك يأتيه الملكان اه يقولان يعني السؤال حدد هنا ما كنت تقول في هذا الرجل وفي الحديث الثاني ما كنت تعبد فاذا السؤال عن المعبود وعن العبادة ما هي باي شيء
1:01:19يعني ما هو الدين الذي تتعبد به؟ وعن الرسول صلى الله عليه وسلم من ارسلت اسئلة فقط اما السؤال الرابع الذي قولهم وما يدريك فهذا تبع تبع لهذه الاسئلة وما يدريك؟ يعني معناها انها لابد من الدليل
1:01:39فيقول قرأت كتاب الله وامنت به. عند ذلك ما يسأل بعدها يقولان ما كنت تقول في هذا الرجل يعني محمدا صلى الله عليه وسلم يقول ان المؤمن فيقول اشهد انه عبد الله ورسوله
1:02:06يقدم العبد على الرسول عبد الله ورسوله لانه ليس له مع الله شيء فهو عبد تعبده الله جل وعلا وكلفه برسالته وابلاغها الى عباده ولا يعبد ولا ليس له من الملك شيء مع الله تعالى وتقدس فهو عبد تعبده الله تكليفه وامره ونهيه
1:02:33وكذلك اكرمه برسالته فبلغها الى عباده ويقال يقول اشهد انه عبد الله ورسوله. فيقال يعني الملائكة تقول انظر الى مقعدك من النار ابدلك الله مقعدا الجنة فيراهما جميعا يعني يرى المقعدين المقعد في الجنة والمقعد في النار وهو في قبره
1:03:04اما المؤمن عند ذلك يغتبط ويفرح ويصير مطمئن ويصير في نعيم. واما الكافر والمنافق فيقول لا ادري كنت اقول ما يقول الناس يقال لا دريت ولا تليت لا دريت يعني ما علمت
1:03:27ولا رجعت الى فكرك وعقلك ونظرت الى الادلة التي تحيط بك ولا تليت يعني ما تلوت كتاب الله وامنت به يعني انك فرطت وانحرفت واعرظت ثم يظرب بمطرقة من من حديد
1:03:51يعني يضربه الملك ضربة بين اذنيه فيصيح صيحة وقوله في يصيح صيحة معنى انه في حياة يعلم كذلك تكلم ولكن هذه الصيحة ما يسمعها الا غير المكلفين وقوله من يبيه يعني من يد قبره قريبا من قبره
1:04:29وقوله للثقلين يعني الثقلان الجن والانس المكلفون لا يسمعون ذلك لانهم هم المعنيون كما سبق لو سمعوا هذا لذهب الحكمة بالايمان بالاخبار الغيبية وهذا لفظ البخاري رحمه الله وقوله عنه يعني عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
1:04:58ان المؤمن اذا وضع في قبره اتاه ملك وفي هذه الاحاديث ملكان قالوا لهما منكر ونكير هنا ما في تسمية الملك وقد ضعف بعض العلماء كلمة منكر ونكير فيقول ما كنت تعبد هذي مسألة ثالثة
1:05:26والسبق انه يسأل عن نبيه وعم معبوده وهذه مسألة اخرى ثالثة وقال ما كنت تعبد يعني بالتعبد ما هو تعبدك لانه يسأل عن دينه وعن معبوده فان هداه الله قال كنت اعبد الله
1:05:51لان العبادة لابد ان تكون في شيء العبادة ليست بالرأي وليست بالتقليد ليست بالاوضاع التي يتعارف عليها الناس لابد ان تكون عبادة جاءت بها الرسل ولهذا نقول تضمن هذا السؤال عن اه
1:06:18ما يتعبد به ان كان نصا في السؤال عن المعبود لان العابد لابد ان يتعبد بشيء. هو العبادة لابد ان تكون بالوحي الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
1:06:35لهذا نقول الاسئلة الثلاثة يسأل عن اه المعبود وباي شيء يتعبد؟ وعن الذي جاء بالعبادة ان العبادة توقيفية يعني يجب ان نكون موقوفة على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ولا تكونوا بالبدع
1:06:58تكون بالاراء وبما يتواظع عليه الناس قال فان هداه الله قال كنت اعبد الله يقال له ما كنت تقول في هذا الرجل فهذه اشارة في هذا الرجل لابد انهم عينوه
1:07:23يعني الذي بعث فيكم لهذا جاء في نفس اللفظ هذا انه يقول وان لا ما تقولوا في هذا الرجل الذي بعث فيكم يقول هو عبدالله ورسوله مثل ما سبق في الحديث الاول
1:07:41قدم لفظ العبودية على الرسالة هو عبد الله ما يدل على توحيده موحد فما يسأل عن شيء غيرها. يعني انه يقتصر على هذه الاسئلة ما يسأل عن شيء غيرها بعد يعني في قبره ولا يلزم ان يكون لا يسأل مطلقا فانه
1:08:08يسأل حينما يبعث جاءت النصوص في هذا وفي حديث رواه الترمذي وغيره يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع يسأل عن عمره فيما افناه وعن شبابه
1:08:30وان ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه وهل عمل بما علم هذه المسائل الاربع كل واحد يسأل عنها وهي مسائل لا تترك شيئا العمر لان العمر في الحقيقة هو حياة الانسان
1:08:52يعني كونه يستعمله في الطاعة او يستعمله في المعصية استعمله في الطاعة فهو الذي فهذا الذي خلق له وهو السعيد بذلك. اما اذا ضيع فهو مسؤول عنه كيف تضيع عمرك
1:09:12اما اذا استعمله في الشقاء فنسأل الله العافية هذا معناه انه يتزود الى جهنم وبئس المصير. نسأل الله العافية وثم يقول فينطلق فينطلق به الى بيت كان له في النار
1:09:33معناه انه يعني فيه انطلاق وفيه تصرف ويجوز ان يكون انطلاق انه يفتح له كما جاء في الحديث فقط يفتح ويشاهد اه يشاهد البيت في النار وهذا ايضا قدرة الله جل وعلا وهو في قبره
1:10:00يقال انظر هذا بيتك كان لك في النار ولكن الله عصمك ورحمك فابدلك به بيتا في الجنة وهذا الدليل على ان الامر كله بيد الله ما هو الانسان الذي عصم نفسه
1:10:23هو الانسان الذي يعني امن بقوته وبقدرته وبعلمه هل هذا من فضل الله الله تفضل عليه فجعله مسلما تفضل عليه فجعله عاملا ولهذا قال ولكن الله عصمك ورحمك كنت مسلما وعملت بما امرك الله به
1:10:49تماما رحمة الله انه ابدلك هذا البيت الذي لو كنت كافرا البيت الذي في النار ابدلك به بيتا في الجنة ثم فيقول دعوني اذهب فابشر اهلي يقال له اسكن يعني اسكن في قبرك
1:11:14ما في ذهب هذا دليل على الحياة القبر وعلى ان فيه اسئلة وفيه فرح وفيه ترح عذاب وفي علم قال وان الكافر اذا وضع في قبره اتاه ملك فينتهره يعني كلاما
1:11:39شديد يقول له ما كنت تعبد يعني بقوة وانتهار يقول لا ادري ويقال له لا دريت ولا تليت كما سبق يعني انك ما استعملت عقلك والايات التي تحيط بك وامنت بالله جل وعلا وعملت لما خلقك الله له
1:12:05ولا اتبعت الرسول صلى الله عليه وسلم واطعته وقرأت ما جاء به من الوحي تلوته يعني انك فرطت وقصرت وتركت الواجب عليك يا سلام دريت ولا تيت فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول كنت اقول ما يقوله الناس
1:12:36لابد من الجواب فيضربه بمطراق بين اذنيه فيصيح صيحة يسمعها الخلق غير الثقلين. الخلق سبق تقييدها انه ما يليه من يليه ومع ذلك الشجر والحجر والبهائم هي التي تسمعه. اما بنو ادم والجن لا يسمعونه
1:12:59وان كانوا بجواره وقد يخرق الله جل وعلا هذه العادة فيسمعون شيئا من ذلك وقد ثبت في قضايا كثيرة سماع عذاب القبر وكذلك مشاهدة نعيمه قضايا كثيرة والف العلماء فيها مؤلفات
1:13:22الحافظ ابن رجب رحمه الله انه كتاب سماه اهوال القبور واحوال اهلها الى النشور