١٠٢. شرح سنن أبي داود | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00قال الامام ابو داوود رحمه الله تعالى باب التسبيح بالحصى قال رحمه الله تعالى باب التسبيح بالحصى يعني ما حكمه هل هو مسنون لو انه مكروه بالحصى ان يجمع حصى معين او نوى
0:23او ما اشبه ذلك معدود فيسبح بعدده يعني يحصوا التسبيح لذلك نعم. قال حدثنا احمد بن صالح قال حدثنا عبد الله بن وهب قال اخبرني عنو ان سعيد ابن ابي هلال حدثه عن خزيمة عن عائشة بنت سعد بن ابي وقاص
0:47عن ابيها انه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى او حصى وقال اخبرك بما هو ايسر عليك من هذا او اقبل وقال سبحان الله عدد ما خلق في السماء
1:10وسبحان الله عدد ما خلق في الارض وسبحان الله عدد ما خلق بين ذلك وسبحان الله عدد ما هو خالق الله اكبر مثل ذلك والحمد لله مثل ذلك ولا اله الا الله مثل ذلك
1:30ولا حول ولا قوة الا بالله مثل ذلك هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على امرأة وبين يديها نوى او حصى تسبح به ارشدها الى ما هو افضل
1:50وهذه المرأة لم تذكر تذكر اسمها يجوز انها من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم يجوز انها من اقرب سعد الذي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فارشدها الى ما هو افضل
2:12وفي هذا ما يشعر بجواز التسبيح بالحصى والنوى لانه قال الا اخبرك بما هو افضل او ايسر لو كان ممنوعا نهاها عن ذلك وامرها بما اخبر اخبرها به وانما ارشدها الى الافضل الى الاخذ بالافضل
2:39ثم ارشدها ايضا الى الكيفية التي تسبح بها وانها تأتي بالتسبيح مجملا مضافا الى الاعداد التي لا تتناهى وفي هذا دليل على ان المسبح او المكبر اذا اظاف تسبيحه او تكبيره او تحميده او تهليله
3:06الى عدد لا يتناهى انه يكتب له بذلك العدد العظيم وهذا ميزة حفظ مثل هذه الاذكار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها تقولي سبحان الله عدد ما خلق في السماء
3:28وسبحان الله عدد ما خلق في الارض وسبحان الله عدد ما خلق بين ذلك يعني بين السماوات وبين الارض وهذا يدلنا على ان لله مخلوقات بين السماوات وبين الارض كثيرة جدا
3:51لا يعلمها الا الله جل وعلا والحمد لله مثل ذلك الله اكبر مثل ذلك ولا حول ولا قوة الا بالله مثل ذلك فهذا ذكر او تسبيح وتكبير عظيم ينبغي حفظه
4:16ولا يحتاج الانسان في ذلك الى عدد معين انه اذا قال مثل هذا القول كتب له في هذا العدد الغير متناهي وهذا فضل الله يوفق اليه من يشاء ولا سيما
4:37من تحرى ارشادات النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه في ذلك فانه يحصل له ارشد اليه صلى الله عليه وسلم زيادة على بركة الاتباع وفضلها. نعم قال حدثنا مشدد قال حدثنا عبد الله ابن داوود
5:01عن هاني ابن عثمان عن حميمة بنت ياسر عن يسيرة اخبرتها ان النبي صلى الله عليه وسلم امرهن ان يراعين بالتكبير والتقديس والتهليل وان يقعدن بالانمل وان يقعدن وان يعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات
5:26معنى قوله صلى الله عليه وسلم يراعين بالتكبير والتحميد معناه يهتم يهتمن بذلك يحفظن هذا التكبير والتحميد تكون محفوظا لهن مراعا لديهن يكبرنا ويحمدنا ثم ارشد الى العقد في الاصابع
5:53والعقد في الاصابع معناه العد يعددنا التكبير والتسبيح باصابعهن وقوله صلى الله عليه وسلم فانهن مسؤولات مستنطقات يعني الاصابع مسؤولات عما عمل فيهن وذلك ان كل عضو من اعضاء الانسان
6:16يسأل ويشهد بما عمل قال الله جل وعلا اختم على اقوام وتكلمنا ايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون وقال جل وعلا فاذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون
6:37وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اولا مرة واليه ترجعون وما كنتم تستترون الى اخر الاية فكذلك قول الله جل وعلا يومئذ تحدث اخباره
6:59الارض اذا زلزلت الارض زلزالة اخرجت الارض اثقاله وقال الانسان ما له التي تخرجها يقول العلماء هي الاعمال التي تعمل عليه تخرج يتكلم الارض الارض تشهد بما عمل عليه ان كانت جماد
7:25وان كانت لا احساس لها فان الله ينطقها لانه ينطق كل شيء ولهذا يتعجب الانسان يقول ما له كيف تشهد؟ كيف تنطق ماله الجواب قوله ما لها لان ربك اوحى لك
7:45وحالها بان تتكلم تكلمت ونطقت ونطقت ولهذا جاء في تفسير قوله جل وعلا فما بكت عليهم السماء والارض ان الصالحين الذين تقبل اعمالهم اذا مات احدهم بكى عليه مسجده الموضع الذي يسجد فيه من الارض
8:13وبكى عليه المحل الذي يصعد له العمل الى السماء من السمع اما الكفار والفجار المعرضون انها لا تبكي عليهم السماوات ولا الارض المقصود ان قوله صلى الله عليه وسلم فانهن يعني الاصابع
8:36مستشهدات فيما سبح بهن وما عقد بهن وهذا هو السنة بدلا من المسبحة التي يستعملها الناس فانها لم تكن موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا معروفة وانما حدثت
8:58فيما حدث فيما بعد قال حدثنا عبيد الله ابن عمر ابن ميسرة ومحمد بن قدامة في اخرين قالوا حدثنا عثام عن الاعمش عن عطاء بن السائب عن ابيه عن عبدالله بن عمرو
9:18قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح قال ابن قدامة بيمينه هذا ايضا يدل على ما دل عليه الحديث السابق ولكنه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم
9:36انه كان يعقد التسبيح ومعنى يعقد التسبيح يعده باصابعه اذا ثنى الاصبع قيل عقدة انه شبه العقد ينعقد وفي هذا مشروعية الاحصاء التسبيح وسيأتي انه يعني النبي صلى الله عليه وسلم ارشد الى عدد معين
10:03من التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل عدد معين في وقت معين دبر الصلوات واما الاوقات المطلقة التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير مشروع دائما في كل وقت وعلى كل حال سواء كان الانسان
10:31جالسا او مضطجعا او سائرا او عاملا يعمل بعمل ما لم يكن في قضاء الحاجة حاجته يعني كونه في الحمام وما اشبه ذلك اما ما عدا ذلك سواء كان على طهارة
10:54او لم يكن على طهارة سواء كانت الطهارة للحدث اصغر او اكبر تسبيح مشروع له دائما لهذا يقول جل وعلا اثنى على الذين يذكرون الله دائما يذكرون الله على قيام وعلى جنوبهم
11:16غير ذلك ولم يستثني حاله من الحالات مشروع وهو من الخير الذي لا يضر بالانسان ولا يشغله انه كلام باللسان واذا لم يشغل اللسان بالخير شغل صاحبه في الشر ولابد
11:42اما ان تحبس لسانك وتعوده الخير والا لابد ان يتكلم ذلك من الكلام في الناس الكلام في ما لا يعني اقل ما يقال ما لا يعني الانسان عمره حقيقة هو ثمرة
12:10ينبغي ان يغتنم العمر ينبغي الا يضيع عمره لا يضيع ايامه سبهلل انه مسؤول عن الايام مسؤول عن مسؤول عن ساعاتك الساعات التي تمر عليك سوف تسأل عنه اذا قام العبد بين يدي الله
12:31سئل عن شبابه فيما افناه وعن ما له من اين اكتسبه وفيما انفقه من عمره استعمله لابد سؤال ينبغي له جواب والجواب اذا لم يكن صواب والانسان هالك لابد الانسان ما خلق
12:55ليأكل ويشرب وينام ثم يموت ويصبح نسيا منسيا خلق لعبادة الله جل وعلا وهذه الحياة حياة اختبار خلقنا ليبلونا اينا احسن عمل والله جل وعلا يعلم قبل خلقنا يعلم الذي يعمل الحسن
13:22من الذي يعمل السيء ولكن من كمال عدله من كمال عدله انه لا يؤاخذ بعلمه وانما يوافد بالعمل اذا حصل وبرز ومع ذلك كمال عدله ايضا ارسل الرسل وجعل معنا ملائكة تحصي علينا
13:49اذا وقفنا بين يديه يوم القيامة وسألنا جاءت الشهود ربنا جل وعلا يحتاج ان يقيم شهود علينا وهو يعلم السر واخفى وهو الحكم العدل ولكن الانسان ظلوم ظلوم جهول ولان الله جل وعلا يحب
14:12اقامة الحجة ويحب اقامة العذر من يعذر الى الناس وبالشهود الرسل والملائكة وربما لا يكفي لا تكفي الرسل والملائكة لانهم اعدل الخلق واصدق الخلق ومع ذلك ما يكتفي ربنا جل وعلا بذلك
14:39يستنطق الجوارح يستنطق الارض فكل شيء يشهد عليك يا ابن ادم حتى اعضائك تشهد عليك فعليك الا تكون الاشياء كلها عليك ينبغي لك ان تهتم بان تكون معك مشهد لك
15:03ولا تشهد عليك وكل انسان لا يلوم الا نفسه لان الله جل وعلا جعل فيه العقل وجعل فيه الفكر وجعل فيه القوة على العمل وكل هذا من الله به امتن به على الانسان
15:23فاذا لم يحسن الانسان نعم الله ويستعملها في طاعته انقلبت القضية وانعكست فيصبح يستعمل نعم الله في معاصيه يتقوى برزق الله وبنعمه على معصية الله اذا كانت حالته هذه فهو ممن يحارب الله
15:49ممن يبارزه وانت ايها الانسان ضعيف ضعيف ما تستطيع ان تصبر على عذاب الله ولا غنى بك عن رحمة الله فعليك ان تستدرك ايامك قبل الفوات التوفيق بيد الله جل وعلا نعم
16:12قال حدثنا داوود ابن امية قال حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عبدالرحمن قول ابي طلحة عن قريب عن ابن عباس قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند جويرية
16:30كان اسمها برة فحول اسمها. فخرج وهي في مصلاها ورجع وهي في مصلاها. فقال لم تزالي في مصلاة هذا قالت نعم. قال قد قلت بعدك اربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت لوزنتهن
16:52سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته بنت الحارث هي زوجة النبي صلى الله عليه وسلم احد زوجات المصطلق ثم تزوجها صلوات الله وسلامه عليه المسجد الذي ذكر
17:24وصلى فهو مصلى بيته مصلاها في بيتها والمرأة تتخذ لها مسجدا في البيت والمسجد اسم لموضع السجود محل السجود الذي يسجد فيه وان كان صغيرا قد جاء في الحديث من بنى لله مسجدا
17:51ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة ولو كمفحص قطاة الطائر المعروف الذي يبيت في البر اذا اراد ان يبيت ينام في الليل يفحص قليلا يزيل الحصى الذي تحته
18:16يربط على الارض فهذا التمثيل في اصغر شيء في اصغر شيء من الارض الرسول صلى الله عليه وسلم خرج من عندها وهي جالسة في مصلاه بعد صلاة الفجر ثم ذهب ورجع
18:42بعد ما ذهب كثير من النهار فسألها ما زلت في مكانك الذي عهدتك فيه؟ قالت نعم وهي تسبح ليست جالسة فقط تسبح وتكبر وتهلل فارشدها الى ان تقول شيئا في الكيفية والكمية افضل مما قالته فيك
19:14ذلك الوقت الطويل قال لقد قلت بعدك كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلتيه لا وزنتهن من كل الذي قلت فيه سبحان الله وبحمده عدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته ورضا نفسه
19:43ثلاث مرات وورد انه قال سبحان الله عدد خلقه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله رضا نفسه سبحان الله مداد كلماته وورد صفة اخرى غير ذلك وكله جائز قوله سبحان الله
20:15عدد خلقه خلقه هنا يقصد به ما هو ما خلق وما هو خالق جل وعلا يعني عدد الاشياء كله ومعلوم ان هذا يدخل فيه الرمال والمياه وكل شيء يدخل فيه
20:36وهل هذا يمكن ان يحصيه الانسان المخلوق ابدا لا يمكن ومعنى ذلك انه اذا قال هذا سبحان الله عدد خلقه انه يكتب له من الحسنات عدد خلقه هذا امر عظيم فضيل
20:57وكذلك قوله سبحان الله رضا نفسه رضا نفس يعني يسبح الله حتى يرضى وليس معنى ذلك قال بعض الشراح في الحديث سبحان الله عدد ما رضي من عباده الصالحين وانبيائه
21:22ان هذا ليس مقصود وانما المقصود اسبح الله حتى يرضى حتى يرضى يعني الشيء الذي يستحقه وسبحوا تسبيحا يستحقه ربنا ويرضى به هذا معناه والله جل وعلا استحقاقه لا نهاية له
21:46لو انفذ الخلق انفاسهم وافنوا حياتهم قل لهم التسبيح والتقديس والطاعة ما بلغوا ما يستحقه الرب جل وعلا من الطاعة كما جاء في الحديث ان لله ملائكة وركعا وقيام منذ خلقهم الى ان تقوم الساعة
22:16فاذا قامت الساعة قالوا سبحانك ربنا ما عبدناك حق عبادتك وقوله صلى الله عليه وسلم سبحان الله عرشه يعني تسبحوا تسبيحا يزن الثقل العرش لو وزن معه والعرش هو اعظم المخلوقات
22:43هو اثقل المخلوقات ليس شيئا من المخلوقات يوازي العرش السماوات السبع على كبرها وعظمها الارض اذا تصور الانسان الارض هي كأنها بيضة صغيرة في قلب السماء والسماء محيطة بالارض من جميع الجهات
23:10والسماء التي فوق سمانا هذه محيطة بالسماء التي فوقنا وهكذا كل السماء محيطة بالتي تحتها وهي اوسع كما قال الله جل وعلا والسماء بنيناها بايد وانا لموسعون سعة هائلة وكبر عظيم
23:30والكرسي السماء السابعة هي اعظم السماوات واكبره وفوقها بحر عظيم اكبر من السماء السابعة وفوق هذا البحر الكرسي الله جل وعلا والكرسي السماوات كلها بالنسبة اليه جاء في الحديث انها كسبعة دراهم القيت في ارظ من الفلاح
23:59بالنسبة للكرسي بسبعة دراهم القيت في ارض من الفلات والعرش بالنسبة والكرسي بالنسبة للعرش كدرهم القي في ارض من فلت العرش فوق الكرسي وهو اعظم المخلوقات واوسعها واكبرها واثقله لهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم
24:24سبحان الله زنة عرشه يعني تسبيحا لو وزن به العرش لرجح به يرجح بالعرش واما قوله سبحان الله مداد كلمات كلمات الله لا نهاية له والمداد هو الذي يجعل يكتب به يجعل مدادا يكتب به كالحبر مثلا
24:49يكتب به وكلمات الله لا تنفذ كما اخبر جل وعلا لو ان البحار كلها تمد بسبعة ابحر وكل ما في الارض من اشجار تجعل اقلام ثم يكتب بالاقلام تنفذ البحار وتتنسحب الاقلام
25:14وكلمة الله لا تمتد ولا تبقى لان كلمات الله صفة له والبحار والاقلام مخلوقة والمخلوق ينتهي له نهاية لان كل ما له بداية له نهاية اما كلمة الله فهي صفة
25:36لا نهاية له فهذا من اعظم ما يسبح الله جل وعلا به وهو دليل مثل ما قلت على ان الانسان اذا اظاف العدد الى شيء لا ينتهي انه يكتب له ذلك بذلك العدد الذي لا ينتهي
25:58فينبغي لمن عرف هذا وسمعه ان يتعلم هذه الكلمات ان فظلها عظيم كما سمعت والتوفيق بيد الله جل وعلا. نعم قال حدثنا عبد الرحمن بن ابراهيم قال حدثنا الوليد بن مسلم
26:18قال حدثنا الاوزاعي قال حدثني حسان بن عطية قال حدثني محمد بن ابي عائشة قال حدثني ابو هريرة قال قال ابو ذر يا رسول الله ذهب اصحاب الدثور بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضول اموال
26:44يتصدقون بها وليس لنا مال نتصدق به وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا ذر الا اعلمك كلمات تدرك بهن من سبقك ولا يلحقك من خلفك الا من اخذ بمثل عملك. قال بلى يا رسول الله. قال تكبر الله عز وجل
27:09دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمده ثلاثا وثلاثين. وتسبحه ثلاثا وثلاثين. وتختمها بلا اله الا الله وحده لا لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
27:29غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر ابو ذر رضي الله عنه من فقراء الصحابة ومن زهادهم ومن الحريصين على الخير وكلهم حريصون على الخير كلهم حريصون على الخير لانهم
27:51رباهم رسول الله صلى الله عليه وسلم تربية اذا جلس احدهم مجلسا واحد لديه بل اذا سمع كلمة واحدة منه اثرت في تأثيرا عظيما حتى انهم اصبحوا ينكرون حالهم اذا ذهبوا الى اهليهم
28:16اذا ذهبنا عن مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم اصبحنا نكلم الاولاد ونضحك معهم ونعافسهم فنسينا ما كنا في وقت جلوسنا معه وظن بعضهم ان هذا نفاق فسألوه عن ذلك
28:38قال لهم لو دمتم على الحالة التي يكونون عليها في مجلس لصافحتكم الملائكة في الطرقات والمقصود ان ابا ذر رضي الله عنه ممن ينافس في الخير والمنافسة في الخير مطلوبة
29:00المنافسة في امر الاخرة مرغب فيه وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ينبغي ان يكون التنافس في ذلك في الاعمال الصالحة ينظر من بجواره فلا يرظى لنفسه ان يكون افظل منه عملا
29:25بل عليه ان يجتهد حتى يكون افضل من يرى الاعمال الصالحة فكانوا كان الفقراء يفعلون مثل ما يفعله غيرهم من المنافسة بالتسبيح والتكبير والتهليل والصلاة القراءة وغيرها مما يستطيعون عمل
29:52اضافة الى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر جهاد وغير ذلك ولكن شكوا بان اخوانهم من الاغنياء لديهم اموال يتصدقون ويعتقون وينفقون في سبيل الله وهم ليس عندهم شيء فشكوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك
30:21الرسول صلى الله عليه وسلم ارشد ابا ذر واذا تكلم الرسول صلى الله عليه وسلم لرجل واحد من امته ارشده الى شيء فهو ارشاد للامة كلها لكل الام فارشده الى ان
30:43يسبح في هذا الحديث يكبر بدأ بالتكبير الله ثلاثة وثلاثين والذي في الصحيح صحيح مسلم انه بدأ بالتسبيح قال تسبح وهنا بدأ بالتكبير قال تكبر الله ثلاثا وثلاثا سبحه ثلاثا وثلاثين
31:09وتحمده ثلاثا وثلاثين دبر كل صلاة وتختم بقول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ثلاث وثلاثين وثلاث وثلاثين وثلاث وثلاثين
31:27تسع وتسعون وواحدة تكون مئة وهذا دبر كل صلاة ودبر الشيء اخره ولكن المقصود هنا بعد الفراغ منها بعد الفراغ من الصلاة وقد سأله ابو بكر الصديق رضي الله عنه
31:51سأل الرسول صلى الله عليه وسلم وقال علمني دعاء ادعو به في صلاتي وقال قل دبر كل صلاة اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا لو قال كبيرا ولا يغفر الذنوب الا انت
32:12واغفر لي مغفرة من عندك قال العلماء في هذا هذا احتمل ان يكون في اخر الصلاة قبل السلام ويحتمل ان يكون بعده بعد السلام ومن العلماء من رجح ان هذا يكون قبل السلام
32:33ان دبر الشيء اخره اخرك ولكن يطلق ايضا على الفراغ منه ونهايته بعد نهايته وهذا التسبيح مرادا به بعد النهاية الذي علمه وفي هذا انه اذا قال الانسان ذلك غفرت ذنوبه
33:01وان كانت مثل زبد البحر وزبد البحر هو الفقاقيع التي تطفو عند يحركه الرياح تأتي الامواج وهل احد يحصي مثل هذا هذا شيء كثير والانسان هل يمكن الانسان له ذنوب بهذا العدد
33:30لا يمكن انسان اقل من ذلك ولكن هذا تمثيل مجرد تمثيل معنى ذلك ان الانسان تغفر ذنوبه وان بلغت هذا العدد الهائل وهذا يأتي امثاله كثير الرسول صلى الله عليه وسلم
33:48لقوله مثل وان كانت ذنوبه عدد رمل عالج الرمل رمل النفود نفود عالج من يحصي وهل يمكن للانسان ان يكون ذنوبه بهذا العدد لا يمكن وجاء في حديث اخر على عمل معين يقول وان كانت ذنوبه
34:13عدد غنم بني كلب وهي اعداد هائلة وكل هذا يقصد به مع الالتزام ما هو ان الانسان يقول هذا التسبيح فقط وهو مضيع للصلوات تارك للزكاة او يقول ذلك وهو يعبد غير الله
34:42وهو يتعلق بالاوثان بغير الله لان هذا امر معلوم. معلوم من قواعد الشرع ان هذه الامور اذا جاءت فان شروط التزام بالاسلام امر مفروغ منه لابد يكون الانسان ملتزم بالاوامر
35:07للنواهي مع ذلك والانسان مثل ما قلنا لا يمكن ان يأتي بالطاعة على الوجه المطلوب لا يستطيع لابد من التقصير ثم انه لا بد من النسيان ثم لابد من الغفلة
35:30ولابد من المعصية لابد لكل احد ما فيه احد معصوم من المعصية الا ملائكة الله الذين خلقهم للطاعة ليس عندهم شهوات وانما الهموا التسبيح والتقديس مثل ما نلهم النفس ولا يأكلون ولا يشربون وانما طعامهم وشرابهم
35:59العبادة التسبيح والتقديس لو منعوا ذلك لماتوا اما بنو ادم وبنو الجن بنو الشيطان وبنوا الشيطان هم الجن منهم الفاجر ومنهم المؤمن منهم الشيطان المريد ومنهم دون ذلك كما ان بني ادم فيهم الشياطين
36:26وفيهم المردة وفيهم الطغاة وفيهم الاتقياء الاولياء وفيهم الفسقة كلهم هكذا المقصود ان افضل بني ادم وبني الجن افضلهم الانبياء افضلهم الانبياء والانبياء مع ذلك لا ينفكون عن معصية ولكن
36:56بفضلهم ولتوفيق الله لهم ومحبة الله اياهم لا يقرهم على معصية بل اذا وقعوا في شيء وفقهم الى التوبة فكانوا بعد المعصية افضل منهم قبلها وذلك لان الله يحب التوابين
37:18يحب عبده التائب ولو كان الانبياء لا يعصون ما تحصلوا على هذه المحبة الله جل وعلا لا يحرمهم من ذلك المقصود ان الانسان لابد له من ذنوب وهو لا يعلم
37:38العمل الذي يعمله وان اجتهد لا يدري هل هو قبل او رد لان دواعي الرد كثيرة دواعي الرد كثيرة ومن رحمة الله جل وعلا الانسان من جعله على هذه الحالة لا يدري
37:59يطمع ويخاف هكذا طامعا خائفا ويزداد من الخير هذا من فضل الله علي ولهذا يأتي يوم القيامة رجال وقعوا في ذنوب يدخلون الجنة في هذه في هذه الذنوب كيف يدخل الانسان الجنة بالذنب
38:22يعني انه يذنب الذنب فينكسر قلبه ويخضع لله ويذل ولا يزال مستحي من ربه خاضعا لله مستغفرا من ذلك الذنب الى ان يلقى ربه سيكون ذلك الذنب سببا في دخوله الجنة
38:45فهذا من دواء الاستغفار والاكثار منه والاكثار من التسبيح والتقديس والتهليل والاعمال وكان السلف الصالح يهتمون بهذا يهتمون كثيرا حتى انهم يحسبون كلماتهم لا يتكلم احدهم الا بما يعود عليه بالنفي
39:13قال رجل لاحدهم يا فلان قف اكلمك قال له امسك الشمس الشمس ذاهبة يذهب علي وقتي يذهب وقتي فهم يستغلون اوقاتهم والشافعي رحمه الله يقول صحبت الصوفية فلم استفد منهم الا كلمة
39:38كلمة لانهم الغالب عليهم الجهل ما فيهم فوائد الفوائد عند العلا يقول استفدت منهم كلمة وهي قولهم الوقت سيف ان لم تقطعه قطعك ان لم تقطعه قطعك يعني ان لم تستعمل الوقت
40:02ذهب وصار عليك كره وحسرة هذه فائدة لها قيمته على كل حال هذا التمثيل الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يأتي وهو قد يتصور الانسان انه اذا قال هذا القول
40:21انه ما عليه ذنوب انه يكفيه هذا القول وقد اغتر كثير من الجهلة بذلك قال اذنب وافعل افعل ما شاء ما تشاء الله غفور رحيم الفضل واسع سبح وتحمد وتكبر وتهلل هذا العدد ثم يغفر ذنوبك. تغفر ذنوبك
40:43وهذا في الحقيقة جهل عظيم وكثير من الناس يجرأ بعض الناس على المعاصي يقول له ما عليك اعمل اعمل المعصية وافعل واغتنم عمرك ثم سبح وهلل وتكفر عنك ذنوب وهذا في الحقيقة
41:04من قطاع الطريق في الحقيقة هذا من قطاع الطريق الذين يقطعون الطريق على السالكين الى الله جل وعلا قطاع الطريق الذين يقطعون الطرق من الناس الذين يسلكون فيقتلونهم وينهبون اموالهم
41:22هؤلاء مثلهم تمام فيجب على العبد ان يحذر هؤلاء انهم اخوان الشياطين وربما سار املهم وقولهم ابلغ من عمل الشيطان قال باب ما يقول الرجل اذا سلم يعني اذا سلم من الصلاة
41:47سبق ماذا يقول في الصلاة القيام ركوع الجلوس سبق هذا كله ثم جاء بذكر الدعاء لان الدعاء فيه الذي ذكر ادعية تقال ادعية مقيدة وادعية مطلقة الادعية المقيدة ما يقال في الصلاة او يقال
42:15بعد الفراغ منه واما المطلق فمثل هذا الدعاء والذي قبله والذي قبله فانه يقال مطلقا في كل وقت وفي هذا الباب اراد ان يذكر لنا الشيء الذي شيئا مما ورد
42:33بعد الفراغ من الصلاة. نعم قال حدثنا مسدد قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن المسيب ابن رافع عن وراد المولى المغيرة ابن شعبة عن المغيرة بن شعبة كتب معاوية الى المغيرة بن شعبة اي شيء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا سل الى الريا
42:59وفيه التشويش على المصلين الذين تفوتهم بعض الصلاة اذا رفعت الصوت ربما شوشت عليه كذلك تشويش على من يقوم يصلي هذا تعليلات باردة ولا ينبغي ان يلتفت اليها مع سنة النبي صلى الله عليه وسلم
43:22الانسان عليه ان يحرص على ان يدرك الصلاة كاملة مع الامام فضل عظيم فضلها عظيم الذي يدرك تكبيرة الاحرام مع الامام خير له من الدنيا من الدنيا كله لو تحصل علي
43:40تكبيرة تكبيرة الاحرام محلها اذا كبر الامام الى ان يشرع في القراءة هذه المدة اذا كبر داخلا في الصلاة الى ان يشرع في القراءة. اذا شرع في القراءة فاتت باتت تكبيرة الاحرام فات محله
44:03فكيف بمن تفوت او يفوته ركعة او اكثر واقل يفوته شيء كثير وان كان على خير على خير والانسان ما جاء من بيته الى المسجد الا وهو يرجو الله ويخافه جل وعلا
44:23فلا يحرم لا يحرم من الخير ولكن الخير درجات ولا ينبغي للعبد ان يرظى بالادنى ينبغي له من يطلب الاعلى كما ان ابناء الناس يتنافسون في امور الدنيا ينبغي ان يكون تنافسهم في امور الاخرة اعظم
44:45وهو الحقيقة الذي يستحق ان يتنافس فيك ثم الذين مثلا يقومون مبادرة يصلون بعد نهاية الصلاة ماذا يفعلون شيئا قد نهي عنه وقد جاء النهي عن وصل صلاة الفرض بصلاة نافلة
45:08نهي عن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا نصل صلاة النافلة بصلاة الفرض فينبغي ان تفصل التسبيح والتكبير والتهليل على كل حال هذا القول الذي ذكره بن شعبة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله وهو يفعل والحمد لله
45:33اكثر الناس يلازمونه الان اكثر الناس يلازمون ولكن الذي لا يفعل هو او يفعل قليل يفعل لا شك ولكن ما هو لكل احد هو رفع الصوت مرة او عشر مرات في المغرب وفي الفجر
46:02بعد صلاة المغرب وصلاة الفجر كما ان قول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات بعد صلاة المغرب وعشر مرات بعد صلاة الفجر هذا
46:20كثير من الناس تركه انما يقوله مرة وينبغي المحافظة عليه ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت رواية ولا راد لما قضيت
46:38ولا ينفع منك الجد انك اذا اعطيت عطن عطاء فلا احد يمنعك واذا منعت مخلوقا فلا احد يعطيه واذا قضيت قضاء فلا احد يردك يعني انك الرب الذي تتصرف في ملكك كيف تشاء
47:03وكل شيء ملك له فلا يؤثر في عطائك مؤثر من الخلق المنع او الرد كما انه لا يؤثر مؤثر من الخلق اذا اردت ان تمنع عطاءك الذي تعطيه وعطاؤه جل وعلا كله فضله
47:26يتفضل به اذا شاء التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والصلاة فظل من الله يتفضل بها على من يشاء يجعله محبا لهذا الشيء راغبا في مؤمنا بالله فهو فضل الله وينبغي ان يحمد على هذا
47:51ويشكر على هذا وكل حمد وشكر يفعله العبد فضل تفضل الله جل وعلا به عليه واذا اعترف الانسان بتقصيره فانه يكون ابلغ في شكر الله جل وعلا ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم
48:13ان سيد الاستغفار سيد الاستغفار الذي مر معنا وفيه ابوء لك بنعمتك علي ابو شمعنى ابو يعني اعترف واقر لاني مقصر لاني لم اقم لشكرك وبتمام ما ينبغي مقابل نعمتك
48:40لذلك ابوء بالاعتراف بهذا يعترف الانسان بذاك لهذا جاء في الاثر ان نبيا من انبياء الله قال يا رب ذكرك على نعمتك نعمة فمتى اؤدي شكرك؟ اوحى الله جل وعلا له الان
49:03لما اعترفت ان شكري على نعمتي نعمة اؤدي شكري وهو جل وعلا كريم جواد يقبل من عبده القليل ويثيب عليه الكثير عليه الكثير كمال جوده وتمامه وقوله ولا ينفع ذا الجد
49:26الجد هنا بالكسر ومعناه الحظ والمال لا ينفع ذا الحظ والمال والغنى لا ينفعه غناء لا ينفعه غناه منك لا يفيده عندك لا يجديه عندك لا ينفع ذي الجد منك الجد او الجد جاء بالفتح وجاء بالظم
49:51والاشهر انه مفتوح الجد قال العلماء هو الحظ والنصيب والغنى يعني ان ذا المال والغنى ما يفيده غناه وماله عندك وانما الذي يفيد فضلك ورحمتك وعبادتك قد قال الرسول صلى الله عليه وسلم
50:16من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه معنى ذلك من تأخر به عمله عمل اعمالا صالحة سيئة وترك الاعمال الصالحة فان نسبه وان كان شريفا ما يقدمه ولا يفيد
50:39ما ينفعك فهذا بمعنى بمعنى ما ذكر هنا ومعلوم ان الاذكار هذه ينبغي للانسان ان يعرف معناه يتعلم معانيه ولا يكون شيئا لا يعرفه لانه اذا قال شيئا لا يعرفه لا يعرف معناه
50:59يصبح الذي يهدي وهكذا كل دعاء يدعو به ينبغي ان يعرف معناه ولهذا نجد مثلا بعض الناس يمسك دعاء يحرف ويقلب تقليبا يضحك مثل الذين مثلا يأخذون المناسك المكتوبة التي فيها
51:30دعاء الشوط الاول ودعاء الشوط الثاني والثالث الى اخره مع ان هذه ما وردت ما وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن الشاهد الذي اردته لو استمعت لهم لسمعت العجب
51:44يأخذون هذا الدعاء ويقولونه محرفين له بل ربما جاءوا بامور مضحكة مما يدل على انهم لا يفقهونه ولا يعرفونه ولو ان الانسان دعا بالشيء الذي يهمه بلغته وبقدر طاقته لكان احسن واولى واجدى. وانفع لك
52:09انفع من ان يأخذ هذا الكتاب هو يقرأ كلاما لا يفهمه ولا يدري ما هو حتى لو كان يقول يا ربي اعطني كذا وكذا يا ربي ادفع عني كذا وكذا
52:20مثل ما يقول بعض اعرابي سمع سمعوا في الطواف مثلا وهم احسن من هؤلاء يقول واحد منهم يا ربي ارحم وان لم ترحم لزمة لهذا قاله بلغته وبالشيء الذي مثلا
52:40يفهمه ويفقهه وهو كلام اجتهاد وطيب لو الانسان عمل هذا وترك هذه الادعية التي لا يفهمها ولا يفقهها كان اولى وقت اما اذا اذا اخذ الادعية الواردة وفهمها فهو احسن
52:59وافضل