١٠١. شرح سنن أبي داود | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00قال الامام ابو داوود رحمه الله تعالى حدثنا عبد الله بن مسلمة قال حدثني عبد الملك بن محمد بن ايمن عن عبدالله بن يعقوب بن اسحاق عن من حدثه عن محمد بن كعب القرضي
0:20قال حدثني عبد الله ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تستر الجدر من نظر في كتاب اخيه بغير اذنه فانما ينظر في النار سلوا الله ببطون اكفكم ولا تسألوه بظهورها. فاذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم
0:45قال ابو داوود روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية وهذا الطريق امثلها وهو ضعيف ايضا هذا الحديث الذي يقول الامام فيه انه ضعيف الامر
1:05سؤال ببطون الاكف وليس بظهورها ومعنى ذلك ان يجعل بطن كفيه الى السماء مرفوعة ولا يقلبهما انه اذا قلبهما صار بظهورهما فيه الامر المسح بهما والحديث اذا كان ضعيفا فانه لا يثبت به حكم وانما قال العلماء
1:38انه يعمل به في الفضائل بشروط تقدم ذكرها منها الا يكون الحديث مخالفا في حديث او لنص شرعي وان يكون القواعد الشرعية نتفق معه وان لا يكون ضعفه جديدا بحيث ان يكون واهن
2:04اذا كان بهذه المثابة يعمل به في الفوائد فقط اما في الحلال والحرام فلا بد ان يثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبق ان من اداب الدعاء
2:20هنا الانسان يعني من موجبات الاجابة الانسان يرفع يديه يرفع يديه الى السماء كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل الذي يطيل السفر
2:41رأسه مغبرة قدماه يمد يديه الى السماء يقول يا ربي يا رب ومطعمه حرام حرام فانى يستجاب له قال العلماء ان هذه الامور الاربعة التي ذكرت في الحديث تدل على اجابة الدعاء
3:08كونه يكون منكسر البال والغربة واطالة السفر تقتضي ذلك وكونه متبذلا متخشعا وهو ما ذكره بقوله انه اشعث رأسه مغبرة قدماه وكونه يرفع يديه الى الله جل وعلا وكونه يكرر
3:37قول يا ربي يا رب فهذه الامور الاربعة يقولون هي من اسباب الاجابة وكذلك الانسان يبدأ بحمد الله والثنى عليه ثم يسند الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم
3:57يدعو بما شاء وكونه كذلك لا يعجل لا يستعجل الاجابة يقول دعوت فدعوت فلم يستجب لي ينثني ويترك الدعاء فان الدعاء لابد فيه من الفائدة لانه عباد والله امر به
4:22واذا لم تظهر الاجابة للانسان قد قال حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما من داع يدعو الا اجيبت دعوته عجلت او ادخرت الى يوم القيامة ويجزى بها او يصرف عنه من السوء والشر
4:51ما هو اعظم من ذاك يعني اعظم من اجابة دعوته فاذا الداعي لا يفلس فينبغي الاكثار من الدعاء ولا يجوز للانسان انه يكسل وينكل عن الدعاء ويستيئ وييأس يستبطل اجابة
5:19الله جل وعلا يحب الملحين في الدعاء واذا كان يحبهم فالعمل الذي يحبه الله مطلوب فعله وذلك من اسباب اجابة الدعاء الانسان يطيب مطعمه ويطيب اسوة ومشربة يعني يأكل حلالا ويلبس حلالا ويشرب حلال
5:52لهذا ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له سعد سعد ابن معاذ سيد الانصار رضي الله عنه يا رسول الله ادعوا الله من يجيب ان ان يستجيب دعوة
6:12فقال اطب مطعمك توجب دعوتك روي عن سعد ابن ابي وقاص وكان ايضا مجاب الدعوة وهذا امر مجرب اكل الحرام او لبسه يمنع اجابة الدعوة امر معلوم من عادة الله جل وعلا
6:37ولكن من اهم ما يدعو للاجابة انكسار القلب والتذلل بين يدي الله جل وعلا انطراح بين يديه فان ان الله جل وعلا اذا رأى من عبده الاقبال عليه الانكسار بين يدي
7:00انه لا يكاد يرد دعوته وكذلك كون الانسان يضطر الى هذا الشيء ويظهر ظرورة وفقرة والله يجيب المضطر وان كان فاجرا وان كان كافرا كما انه يجيب المظلوم وان كان فاجرا ففجوره عليه
7:25وذلك ان الظلم من مقتضيات العقاب المعجل والله جل وعلا قد حرمه حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرما فاذا ظلم عبده فانه يأخذه وينصف المظلوم منه عاجلا قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما بعثه الى اليمن
7:54وامره باخذ الزكاة وان يجتنب في اخذ الزكاة كرائم الاموال قال له واياك ودعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب اذا دعا المظلوم اجيبت دعوة قال حدثنا سليمان ابن عبد الحميد البهراني
8:17قال قرأته في اصل اسماعيل يعني ابن عياش قال حدثني ضمضم عن شريح قال حدثنا ابو ظبية ان ابا السكون حدثه عن ما لك ابن يسار السكوني ثم العوفي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
8:38اذا سألتم الله فاسألوه ببطون اكفكم. ولا تسألوه بظهورها. قال ابو داوود قال سليمان ابن عبد له عندنا صحبة يعني ما لك بن يسار وهذا ايضا حديث ضعيف ولكن المسألة جاءت
8:58عن النبي صلى الله عليه وسلم من نوعين ثبت انه صلى الله عليه وسلم سأل رافعا يديه جاعلا يديه الى العلو وجاء انه سأل باكف يديه وجعل بطونه بطونهما الى الارض
9:23وهذا سبق في الاستسقاء انه لما سأل في الاستسقاء ورفع يديه جعل بطون يديه الى الارض وظهورهما الى العلو. ولهذا قال العلماء ان هذا دعاء الرهبة يعني اذا كان يخاف من امر مرغوب مخوف
9:44انه يفعل ذلك وهو يدل على الخضوع والذل واذا كان يطلب شيئا مرغوبا مطلوبا يرغب فيه فانه يجعل بطونهما الى العلو. وعلى كل حال النهي الذي في هذا يحمل على
10:06الادب وليس على التحريم لان الامرين ثبت نعم قال حدثنا عقبة بن مكرم قال حدثنا سلم بن قتيبة عن عمر بن نفال عن قتادة عن انس بن مالك قال رأيت رسول الله صلى الله
10:27وعليه وسلم يدعو هكذا بباطن كفيه وظاهرهما يعني هذا يدل على جواز الامرين كونه يدعو في باطن كفيه وبظهر بظهورهما والمقصود برفع اليد الله جل وعلا استجلاب الاجابة واظهار الفقر والحاجة
10:54وسيأتينا ان الله جل وعلا حيي كريم يستحي من عبده اذا رفع يديه ان يردهما صفرا الداعي لا يخيب ورفعه اليدين يدل على فقره وحاجته وضرورته الى المسألة واذا استشعر ذلك في قلبه كان هذا
11:22من موجبات الاجابة قال حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني قال حدثنا عيسى يعني ابن يونس قال حدثنا جعفر يعني ابن ميمون صاحب الانماط قال حدثني ابو عثمان عن سلمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:46ان ربكم تبارك وتعالى حيي كريم استحيي من عبده اذا رفع يديه اليه ان يردهما صفرا هذا حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان ربكم تبارك وتعالى حيي كريم
12:08يستحي من عبده اذا رفع يديه اليه ان يردهما صفرا وهذا يجب ان يثبت لله جل وعلا على ظاهره انه يستحي جل وعلا ولكن على ما يليق بعظمته فهو كسائر صفاته التي وصف
12:31وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم السمع والبصر العلم وغير ذلك فهي لا تشبه اوصافه لا تشبه اوصاف الخلق وان كانت موافقة لها في الجسم بالتسمية اما ان يذهب الانسان
12:55الى ما يعرفه من نفسه ويصف الرب جل وعلا بذلك او ينفي وصف الله جل وعلا عنه بسبب ذلك خوفا من التشبيه فهذا كله ظلال عن الطريق السوي الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
13:19ومعلوم ان الله في ذاته لا يشبه شيء هذا بالاتفاق صفات الخلق ما فيه احد يقول ان مخلوقا يشبه الخالق في نفسك في ذاتك اذا كان الامر هكذا فالصفة تتبع الموصوف
13:43صفة العبد الضعيف تليق به يليق بضعفه وبفقره وبحاجته وبانه كان عدما فوجد وانه سيعدم اما صفة الرب جل وعلا الحي القيوم فهي تتبع يليق به يليق بعظمته ويجب ان تثبت الصفات
14:07على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير كما هو مذهب اهل الحق يثبت له الحياء انه يستحي وقد فسر ذلك فسره الرسول صلى الله عليه وسلم
14:23لانه لا يرد دعوة عبده وليس معنى هذا ان كل داع يعطى الاجابة ويعطى دعوته لكن الله جل وعلا طبيب عباده عالم بما يصلحه ربما يكون في دعوة الانسان هلاكه
14:48او هلاك غيره وربما كانت الدعوة معتد فيها اذا اعتدى في الدعاء من رحمة الله انه لا يجيبك واحيانا الانسان يدعو على نفسه كان يدعو على ولده واحيانا يدعو على قريبه
15:09واحيانا يدعو بما لا يليق في هذا ما يجاب الله حليم كريم جل وعلا وليس معنى ذلك ان الله اذا رد عبده يكون غير متصف بما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث
15:33لا ولكن العبد يكون هو المعتدي فهو لا يستحق او يكون قد جاء بالموانع التي تقتضي الاعراض عنه يعرض الرب جل وعلا والعبد اذا قال عبدي اضافه الى نفسه جل وعلا
15:55فهو العبد الذي يقوم بالامر والنهي يعني يتعبد ربه ما يعبد نفسه ولا يعبد الشيطان ولا يعبد غير ذلك من خلقه وانما يكون عبدا لله فاذا كان عبدا لله الله جل وعلا لا يرده
16:16لا يرد دعوتي يستحي ان يرد دعوته ان يرد يديه صفرا ومعنى يرد يديه صفرا يعني خالية من الاجابة يعني انه لا يجيب فاذا هذا يتفق مع النصوص الاخرى التي تدل على ان اكل الحرام
16:39او لابسه لا لا تجاب دعوته وعلى ان المعتدي لا تجاب دعوته وعلى ان المستعجل لا تجاب وعلى ان المسيء ايضا لا تجاب وقد يوافق الداعي قدرا قدره الله جل وعلا
17:00وشاء فيظن انه اجيب من اجل ذلك فيعجبه تعجبه نفسه ويكون في ذلك وقد يكون ضعيف الايمان فاذا اجيبت دعوته ظن انه مقبول عند الله ثم يعجب بنفسه فيهلك المقصود
17:26ان الله اعلم بخلقه اعلم بعبده من نفسه يعلم ماذا يصلح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخالف ما سبقنا قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا اهيب
17:45يعني ابن خالد قال حدثني العباس ابن عبد الله ابن معبد ابن العباس ابن عبد المطلب عن عكرمة عن ابن عباس قال المسألة ان ترفع يديك حذو منكبيك او نحوهما والاستغفار ان تشير باصبع واحدة. والابتهال ان تمد يديك جميعا
18:08فرق بين الدعاء والاستغفار والابتهال وكلاهما عبادة كلها عبادة يأمر الله جل وعلا بها امر الله جل وعلا عباده بها ولكن من الاداب التي يذكرها كونه يفعل ذلك يدعو اذا دعا
18:33جعل يديه حذو منكبيه او نحو هذا رفع قليلا او وظع قليلا واما الاستغفار نشير باصبعه والاشارة الى التوحيد الى ان الله جل وعلا هو الذي يقبل التوبة وحده وليس
18:53معه شريك في ذلك وهو الذي يؤاخذ عباده بذنوبهم هو الذي يأخذ العبد بذنبه ويعاقبه اذا شاء وهو الذي يجب ان يتجه اليه بالتعبد وان يستغفر منه يستغفر يستغفر جل وعلا للذنب
19:17يتاب اليه الاشارة بالاصبع الى هذا المعنى واما كونه يقول الابتهال ان يمد يديه يعني ان الابتهال هو المبالغة في الدعاء هذا معناه اذا بالغ في الدعاء وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا بالغ في الدعاء
19:37مد يديه حتى يرى بياض ابطي صلوات الله وسلامه عليه كما فعل ذلك في الاستسقاء وفعل ذلك في مقابلة الكفار لما اراد قتاله صار يمد يديه مبالغا بهما بمدهما هو يستنصر ربه ويطلب منه المدد
20:03ان يكون عونه ونصيره قد اجابه جل وعلا وكل هذا الحديث جاء موقوفا ابن عباس وجاء مرفوعا قال حدثنا عن ابن عثمان قال حدثنا سفيان قال حدثني عباس ابن عبد الله ابن معبد ابن عباس
20:26هذا الحديث قال فيه والابتهال هكذا ورفع يديه وجعل ظهورهما مما يلي وجهه قال حدثنا محمد ابن يحيى ابن فارس قال حدثنا ابراهيم ابن حمزة قال حدثنا عبد العزيز ابن محمد
20:44عن العباس ابن عبد الله ابن معبد ابن عباس عن اخيه ابراهيم ابن عبدالله عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكر نحوه قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ابن لهيعة عن حفص ابن هاشم
21:05عن حفص بن هاشم بن عتبة بن ابي وقاص عن السائب بن يزيد عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه هذا الحديث فيه مسح اليدين
21:23مسح الوجه باليدين اذا دعا ولكن الحديث ضعيف لم يثبت لان اقول والشيخ حفص بن هشام صيحة شيخه هذا مجهول لا يعرف من هو وانه فقد ومعلوم ان الحديث اذا لم يثبت
21:44فانه لا يبنى عليه حكم وكل الاحاديث التي جاءت بمسح الوجه كلها ضعيفة لن تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا اذا مثلا مسح الانسان او لم يمسح اذا لم يمسح
22:04او مساحة الامر في هذا فيه سعة ولكن لا ينبغي للانسان ان يفعل شيئا على سبيل انه عبادة على سبيل واعتقاد انه عبادة حتى يثبت حتى يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:22قال حدثنا مشدد قال حدثنا يحيى فما المسح الذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يتعود وينفث في يديه ثم يمسح بهما ما نال من جسده هذا صح عنه
22:39صلى الله عليه وسلم كان يمسح ينفث في يديه تعوذات ثم يمسح سائر جسده الذي تناله يده ان مسح الوجه بعد الدعاء فلم يفهم قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى
22:58عن ما لك ابن مغول قال حدثنا عبدالله بن بريدة عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول اللهم اني اسألك اني اشهد انك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد
23:17الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وقال لقد سألت الله بالاسم الذي اذا سئل به اعطى واذا دعي به اجاب هذا الحديث يدلنا على عظم هذا الدعاء
23:35وانه ينبغي للانسان ان يحفظ وان يدعو الله جل وعلا به وهو دعا جامع والادعية الجامعة ولا سيما التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم سواء قالها ودعا بها
23:54او سمعها واقرها مثل هذا انه سمع واثنى عليه واخبر ان هذا الدعاء اذا دعي الله جل وعلا به انه يجيب الداعي في هذا ينبغي للعبد ان يحرص على مثل ذلك
24:13وقوله اسألك بان بانك انت الله الذي لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد فهذا ان الاخلاص ووصفه جل وعلا رمدية
24:33الاحدية التي لا يتصف احد به فهو خاص به جل وعلا وهو جامع لمعاني التوحيد ولمعاني الربوبية ولمعاني الافتقار اليه لان الصمد هو الغني بنفسه المستغني عن غيره الذي يصمد اليه كل شيء
25:00يعني كل شيء يدعوه مفتقر اليه وهو يدل على انه الاول الى بداية وانه الذي تكون اليه نهايات الخلق كلهم المقصود ان الدعاء الجامع ينبغي للانسان ان يتخير وان يتحرى بالادعية ولا سيما
25:25مثل هذا الذي اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انه اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى قال حدثنا عبد الرحمن بن خالد الرقي قال حدثنا زيد ابن حباب قال حدثنا مالك ابن مغوت
25:44في هذا الحديث قال فيه لقد سألت الله عز وجل باسمه الاعظم قوله سألت الله باسمه الاعظم العلماء الاسم في الاسم الاعظم على اقوال عدة يقرب من اربعة عشر قولا
26:06ومن العلماء من انكر ذلك وقال المعنى باسمه الاعظم يعني العظيم واسماء الله كلها عظيمة كل اسماء الله جل وعلا عظيمة ولكن جاء ما يدل على تفاضلي وان بعضها اعظم من بعض
26:28اذا كان كذلك فيبقى الحديث على ظاهره قد قال العلماء في القصة التي ذكرها الله جل وعلا سليمان لما جاءه الهدهد يخبره عن ملكة اليمن انها تعبد الشمس ودون الشمس من دون الله وان الشيطان زين لهم ذلك
26:58فارسل اليهم الكتاب كتابا ثم لما جاءه كتابها قال لجنوده ايكم يأتيني بعرشها قبل ان يأتوني مسلمين قال عفريت من الجن انا اتيك به قبل ان تقوم من مقامك مقامك هذا
27:20واني قوي امين. قال الذي عنده علم علم من الكتاب. انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني اشكر ام اكفر
27:38يقول العلماء ان هذا الذي عنده علم من الكتاب هو الذي يعرف اسم الله الاعظم سأل الله جل وعلا باسمه الاعظم فجاء بلحظة من طرفة العين هذا من قدرة الله جل وعلا
27:55وكذلك جاء اثار لذلك عن السلف فاذا كان الامر هكذا يقولون ان من الحكمة كونه اخفي الا يسأل به سائل ما لا يستحقه او يعتدي بذلك لان الله جل وعلا اذا سئل في هذا الاسم
28:22يستجيب ويعطي ويفعل ما سئل به لاخفي من اجل ذلك سيأتي ان اسم الله الاعظم في ايتين من سورة البقرة وقوله جل وعلا والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم
28:43قوله جل وعلا الله لا اله الا هو الحي القيوم. لا تأخذه سنة ولا نوم وجاء ايضا اسم الله الاعظم في ثلاث سور من القرآن هكذا في ثلاث سور من القرآن
29:02بقرة وال عمران سورة طه الراوي فتتبعتها فوجدتها لقوله جل وعلا الله لا اله الا هو الحي القيوم وفي فاتحة سورة ال عمران الله لا اله الا هو الحي القيوم
29:23وفي سورة طه وعنت الوجوه للحي القيوم اذا يكون اسم الله اسم الله الاعظم على هذا هو الحي القيوم الذي قبله انه كلمة الاخلاص لا اله الا هو لا اله الا هو
29:45وقد يكون المجموع كله المجموع ما ذكر على كل حال اسم الله اسماء الله جل وعلا كلها حسنى وكلها عظيمة ولكن فيها تفاضل كما ان كلامه يتفاضل كما سبق تفاضله
30:08لما يشتمل عليه من المعاني ولما يفهم منه ويحصل للقائل او الداعي من القبول والعمل لذلك ولهذا جاء انه لا يستجاب الدعاء من قلب لاه ساء الغافل لا تستجاب دعوتك
30:38اذا الفهم والمعرفة معرفة الشيء تقتضي ذلك هذا فسر قول الرسول صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما الا واحدة من احصاها دخل الجنة ان معنى الاحصاء معرفة المعاني
31:03وحفظها والعمل بها والعمل به معلوم ان اسماء الله جل وعلا يتضمن معان كثيرة حتى انه تستخرج تستخرج منها الاحكام الاحكام الذي افعال المكلف العلماء يستنتجون منها شيئا من ذلك
31:27قال حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي قال حدثنا خلف بن خليفة عن حفص يعني ابن اخي انس عن انس انه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يصلي ثم دعا اللهم اني اسألك بان لك الحمد
31:51لا اله الا انت المنان بديع السماوات والارض. يا ذا الجلال والاكرام. يا حي يا قيوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد دعا الله باسمه العظيم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى
32:12قوله اللهم اني اسألك اسألك بان لك الحمد الحمد معناه الثناء على الجميل الاختياري الذي يفعله باختياره وكل فعل يفعله الله جل وعلا باختياره جل وعلا الحمد من اعظم المحامد من معظم الثنى الذي يثنى به على الله
32:41انه اذا قال الحمد كل فعل وقول فيه وعبادة وخضوع لله يدخل في ذلك فهو جامع وقوله المنان يعني الذي يمن على عباده بالتفضل والطول والاحسان والعفو والمنان يصيب منا اسمائه جل وعلا
33:13لانه جل وعلا لا يمكن ان يأتي خير الا منه ولا يندفع شر الا هو الذي يدفعك خلاف العبد فان بالمن بالمنة يقتضي ذمه لهذا اخبر الله جل وعلا ان الذي يمن بالعطية ان منه هذا يبطله. يبطل ثوابه
33:43التكبر مثلا كون العبد يتكبر من مقتضيات عذابه كونه يعذب لان الكبر يجب ان يكون لله جل وعلا وحده هو المتكبر جل وعلا اما العبد فهو ضعيف وما بيده عارية
34:05كل الذي بيده ليس في الحقيقة ملك مستقر انه سوف يسلب في حياته او بعدما يسلم منه الحياة ثم يذهب الى غيره واما قوله بديء السماوات بديع السماوات معناه مبدعهما يعني موجدهما
34:32من غير مثال لهما يقتدى او يحتذى فهو ابدعهما بدون سابق شيء بعد ان كان عدما وهكذا كل شيء يبدعه جل وعلا يوجده من العدد قدرته وهو على كل شيء قدير
34:56اما قوله الحي القيوم الحي معناها الذي له الحياة الكاملة التي لم يكن لها مبدأ بل حياته بلا بداية جل وعلا وكذلك لا تنتهي والحياة الكاملة تستلزم جميع صفات الكمال
35:23من القدرة كلام العزة والعلم وغير ذلك كل صفات الكمال تستلزمها الحياة الكاملة اما قوله الحي القيوم القيوم القيوم معناه القائم بنفسه ثابت بنفسه الذي يقوم على كل شيء ايجادا وخلقا
35:52ورزقا وامتنانا عليه وعلى بقائه اذا اراد ما دامه عدم فهو باق بنفسه قيوم بنفسه مقيم لغيره جل وعلا من سائر الخلق وكل شيء بيده جل وعلا الخلق والرزق والعطاء والمنع
36:16وهذا من اعظم اسماء الله جل وعلا. ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم قد سأل الله جل وعلا باسمه العظيم اذا سئل باسمه العظيم فحري ان يستجيب جل وعلا
36:30فهذا مما ينبغي ان يحفظه الانسان هو ان يسأل الله جل وعلا به قال حدثنا مسدد قال حدثنا عيسى ابن يونس قال حدثنا عبيد الله ابن ابي زياد عن شهر ابن حوشب عن اسماء بنت ابي يزيد
36:48ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اسم الله الاعظم في هاتين الايتين والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم وفاتحة سورة ال عمران الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم
37:10هذا قيل ان المقصود به كونه لا اله الا هو الرحمن الرحيم قيادة ايضا يعني غير قوله لا اله الا هو لان الاله هو المألوف الذي يؤله يعني تألهه القلوب وتعبده
37:32وهذا هذا المعنى غير المعنى الذي دل عليه الرحمن الرحيم ان الرحمن يدل على عظيم الرحمة والرحمة هي الاحسان الى الغيب فصفاته المعاني التي تؤخذ منه يتعلق بالخلق الخلاف الاول
37:56تتعلق بالخالق جل وعلا وان كانت تصدر من المخلوق يعني التأله التأله والتعبد يصدر من المخلوق ولكن المألوه هو الله جل وعلا الذي تألهه القلوب حبا وخوفا وانابة ورجا ذلا
38:17وجميع انواع التعبد داخل في ذلك فهي من اعظم الكلمات ولهذا الاسلام كله يدور على هذه الكلمة وهي اصل الاسلام اذا لم يأتي بها الانسان فانه لا يكون مسلما اول ما يدخل الانسان بالاسلام بهذه الكلمة
38:42لا اله الا الله ولو مثلا اي عمل من الاعمال البر والاحسان ولم يقل هذه فعمله كله مردود الرسول صلى الله عليه وسلم انه امر ان يقاتل الناس حتى يقولوا هذه الكلمة
39:02اذا قالوها دماءهم واموالهم من القتال الا بحقها الذي حقه الله جل وعلا فاذا يكون المقصود هذه الكلمة الاسم الاعظم يعني كونه الاله الذي يستحق الاله التألق والعبادة على جميع خلقه
39:28والخلق سواء كانوا عقلاء او غير عقلاء كلهم مؤلفون في هذا اخبرنا جل وعلا ان من في السماوات ومن في الارض يسجد له ويخضع له وهذا هو معنى التألف ولكن كثير من العقلاء
39:49ابى ذلك مثل الجن والانس فكثير منهم ابى هذا التأله ونفر منه وكفر به لهذا اعد لهما للجن والانس عذابا لا تطيقه الجبال لاجل ذلك لاجل هذا الكفر العظيم ان عذاب النار
40:13التي لو سيرت فيها الجبال لذابت لو القيت فيها الجبال لذابت ذلك لشدة الجرم شدة المخالف كل شيء خضع لله وذل وعبده الا هؤلاء مع ان عندهم عقول اعطوا عقولا وافكارا
40:36مع ذلك ابوا قبول هذا الامر العظيم واما الحي القيوم وقد سبق شيء من معناه ولكن الظاهر انه ما قصد هذا لان اية سورة البقرة ليس فيها ذلك قال حدثنا عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا حفص بن غياث عن الاعمش عن حبيب ابن ابي ثابت عن عطاء عن
41:05عائشة قالت سرقت ملحفة لها فجعلت تدعو على من سرقها. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تسبقي عنه قال ابو داوود لا تسبقي اي لا تخفي عنه لا تخففي عنه
41:24فهذا المقصود بهذا الحديث ان الانسان اذا ظلم فدعا على ظالمه ان هذا انتقام انتقام من الظالم فيخفف عنه فاذا زاد الدعاء فوق المستحق قد يكون الداعي اظلم هذا قال لا تسبخي
41:53تسبيق معناه التخفيف عن الشيء وفي رواية لا تسبحي للحاء يعني انك تستغفري له ان الدعاء هذا اذا دعيت دعوت عليه ربما ولا يتوجه به الى شيء عاجل يذهب وينسى
42:20او يتوجه به الى الغيب سيكون حقيقة وبالا علي قد يكون بذلك ظالما ثم يكتسب بهذا اسمع بدل ما كان له الاجر قال حدثنا سليمان ابن حرب قال حدثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم بن عبدالله عن ابيه عن عمر رضي الله عنه
42:49قال استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة فاذن لي وقال لا تنسنا يا اخي من دعائك وقال كلمة ما يسرني ان لها ان لي بها الدنيا. قال شعبة ثم لقيت عاصما بعد بالمدينة. فحدث
43:09وقال اشركنا يا اخي في دعائك فهذا فيه مشروعية الوصاة بالدعاء كون الانسان يطلب من اخيه ان يدعو له وسبق ان الطلب من الغير ان سؤال الغير محرم في الاصل
43:29وهذا غير داخل فيه لان هذا دعاء الله يدعو من الله يطلب من الله وهو لا يظير الانسان الداعي بل يزيده خيرا اذا دعوت لنفسك ولاخيك صار اعظم لاجلك وليس
43:51ينقصك شيء لان هذا فضل الله جل وعلا يتفضل به اذا صلحت نية الانسان وصلح قصده ومرادك يعطيه اكثر مما سأل في هذا ان الانسان ينبغي له ان يطلب ممن
44:13يدعو الله او يذهب الى مكان فضيل او يعمل عملا صالحا ان يدعو له يشرفه يشاركه يشركه في الدعاء فان هذا وان كان الانسان في غنية فان فيه النفع نفع الداعي وغير الداعي
44:37الرسول صلى الله عليه وسلم يشرع لنا والا ما هو صلوات الله وسلامه عليه افضل الخلق واعظم الخلق عند الله جل وعلا واذا دعا ربه استجاب له اذا استغفره غفر له
44:57ومع ذلك يقول لعمر لا تنسانا يا اخي تصغير اخ وهو يدل على الحنو وعلى المحبة بان التصغير هنا ليس للتحقيق انما هو للترقيق وقول عمر قال كلمة لا احب ان تكون لي بها الدنيا
45:26يعني كونه اظافه الى نفسه هذا مقصود هنا الرسول صلى الله عليه وسلم قال له يا اخي فجعله اخا له معلوم ان المؤمنين اخوة ولكن لا يتحقق الانسان انه مؤمن
45:50ويتصف بهذه الاخوة اذا جاء نص فيه خاص الله جل وعلا او من رسوله صلى الله عليه وسلم لان الايمان له عوارض له موانع وله مثبطات وله مزيلات وله قوادح
46:15والاصل في هذا الانسان لا يدري هل قام ما كلف به على الوجه المطلوب لو انه قصر والغالب التقصير الغالب التقصير وقد يؤخذ لتقصيره على حسب الانسان وعمله ثم ان هذا
46:39جاء تفصيله ان عمر رضي الله عنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم العمرة عمرة نذر الانسان اذا اراد ان يسافر يستأذن امامه وان كان السفر عبادة بل وان كان واجبا
47:04تعينا عليه لان هذا متعين اذا نذر الانسان ان يحج او يعتمر وجب عليه ان يفي بهذا النبأ ان النذر اذا كان طاعة وجب الوفاء به كون الانسان يوصي اخاه ويطلب منه
47:25ان يدعو له ان هذا سنة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه ان هذا لا يدخل في امور الدنيا يعني لا يدخل النهي عن المسألة ما ذكرنا من الفرق لان المسألة الممنوعة ان يسأل الانسان من امور الدنيا
47:46بيده من مالك اما هذا فهو يسأله ان يتجه الى الله وان يدعو واذا دعا واتجه الى الله جل وعلا وسأل لغيره اعطي اكثر مما لو سأل لنفسه جاء في الحديث الصحيح
48:07ان العبد اذا دعا لاخيه بظهر الغيب قال الملك امين ولك بمثله في مثل ذلك يعني الملك يدعو والملك حري ان يستجاب ان تستجاب دعوته فاذا ينبغي ان تنتهز هذه الفرصة
48:26مع ان الواجب على العبد الا يخص نفسه دائما بالدعاء بل يدعو للمسلمين دائما الاحياء والاموات منه يدعو لهم لانهم اخوة ولان المحبة بينهما تقتضي ذلك المسلم اذا ما اذا لم يحب اذا لم يحب لاخيه ما يحب لنفسه
48:52وقد جاء نفي الايمان عنه لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه فهذا يقتضي الدعاء المسلمين مع ان الدعاء للغيب يقتضي الاجابة اقرب الى الاجابة هذه الامور امر النبي صلى الله عليه وسلم طلب من عمر
49:14ان يدعو له وان لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم بحاجة الى ذلك ولكنه يشرع لنا ويسن قال حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش
49:30عن ابي صالح عن سعد ابن ابي وقاص قال مر علي النبي صلى الله عليه وسلم وانا ادعو باصبعي فقال احد احد واشار بالسبابة فهذا في التشهد والاشارة الى التوحيد
49:48وهو يدل على ان الادب ان يشير باصبع واحدة ولا يشير باصبعين والاصبع الذي يشار به وهو الابهاء السبابة سبابة اليد اليمنى وليست اليسرى ان هذا من الاساءة الانسان يشير
50:09اصبعه اليسرى انما نشير كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل وكما امر بهذا الحديث ولا يكون باثنين انما يكون بواء لان الاشارة معناها الى التوحيد كما فسر ذلك في هذا الحديث
50:29وهو قوله احد احد يعني اشر الى واحد والله واحد جل وعلا ارض ليس له نظير ولا شريك الاشارة الى هذا المعنى انه هو الذي يجب ان يعبد وحده وهو الذي يجب ان يكون له العمل وحده
50:50وهو الذي يجيب الداعي وحده وهو الذي يتجه اليه العباد وحده الى هذه المعاني يشير الانسان والاشارة تكون عند ذكر الله اذا جاء ذكر اسمه نزل التشهد مثلا اذا قال التحيات لله
51:15عند كلمة لله نشيد اذا جاء لفظ الله كل ما جاء اشار باصبع هذا هو الذي يدل عليه النصوص والمعاني واما كون الانسان يشير دائما بشارات غير منضبطة وليست ايضا
51:37متفقة مع ما يقوله انما هي بالاصبع هذا لا يدل على معنى قال باب التسبيح بالحصى يعني وش حكمه؟ ما حكمه تسبيح بالحصى والتسبيح بالحصى من يأخذ حصن معين بعدد معين
51:59فيسبح هذا الحصى الذي اخذه هل هذا جائز او سنة او انه ممنوع لم يذكر الحكم في الترجمة يستنبط ذلك من النص ما الذي سيذكره