٦٠. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع من المسلمين مم. فيقول الشيخ سليمان بن عبدالله بن شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتابه تيسير العزيز الحميد. قال
0:20قال وقد ورث هذه العلوم عنهم اقوام فادعوا بها علم الغيب الذي استأثر الله تعالى بعلمه. وادعوا انهم اولياء وان ذلك كرامة ولا ريب ان من ادعى الولاية واستدل عليها باخباره ببعض المغيبات فهو من اولياء الشيطان لا من
0:40اولياء الرحمن اذ الكرامة امر يجريه الله على يد عبده المؤمن المتقي. اما بدعاء او اعمال صالحة لا عن الولي فيها ولا قدرة له عليها بخلاف من يدعي انه ولي لله ويقول للناس اعلموا اني
1:00المغيبات فان مثلها فمثل هذه الامور قد تحصل بما ذكرنا من الاسباب وان كانت اسبابا محرمة كاذبة في الغالب ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في وصف الكهان فيكذبون معها مائة كذبة. فبين انهم يصدقون
1:20مرة ويكذبون مئة وهكذا حال من سلك سبيل الكهان ممن يدعي الولاية والعلم بما في ضمائر الناس. مع ان نفس دعواه دليل على كذبه. لان في في دعواه الولاية تزكية النفس المنهي عنها بقوله فلا تزكوا
1:40وليس هذا من شأن الاولياء بل شأنهم الازراء على نفوسهم وعيبهم لها وخوفهم من ربهم. فكيف يأتون الناس يقولون اعرفوا ان اولياء وانا وانا نعلم الغيب وفي ضمن ذلك طلب طلب
2:00المنزلة في قلوب الخلق واقتناص الدنيا بهذه الامور. وحسبك بحال الصحابة والتابعين. وهم سادات الاولياء افكان عندهم من هذه الدعاوى والشطحات شيء؟ لا والله بل كان احدهم لا يملك نفسه من البكاء اذا قرأ القرآن
2:20الصديق وكان عمر يسمع نشيجه من وراء الصفوف يبكي في صلاته وكان يمر بالاية في ورده في الليل فيمرض منها ليالي فيعود فيعودونه الناس. وكان تميم الداري يتقلب في فراشه لا يستطيع النوم الا
2:40قليلا خوفا من النار ثم يقوم الى صلاته. ويكفيك في صفات الاولياء ما ذكر الله تعالى من صفاتهم في سورة الرعد والمؤمنين والفرقان والذاريات والطور. فالمتصفون بتلك الصفات هم الاولياء الاصفياء. لا اهل الدعوة والكذب
3:00نازعة رب العالمين فيما اختص به من الكبرياء والعظمة. وعلم الغيب بل مجرد دعواه علم الغيب. كفر. فكيف يكون المدعي لذلك وليا لله. ولذلك عظم الظرر واشتد الخطب بهؤلاء المفترين الذين ورثوا هذه العلوم عن المشركين
3:20ولبسوا بها على خفافيش البصائر. نسأل الله السلامة والعافية في الدنيا والاخرة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب امين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين
3:40علم الغيب الذي يتعاطاه بعض الناس انه يعلم اشيا غابت عن كثير من الناس او ان الناس كلهم هذا دعوة ان علم الغيب من خصائص الله جل وعلا قل لا يعلم الغيب الا الله
4:04ولكنه يظهر من شيء من غيبه لمن يشأ من رسله فقط اما ان يكون لبعض الناس فهذا لا يكون ومن ادعى انه يعلم ان غيبات هذا دليل على بعده عن الحق وهذا شيء معلوم انه علم الغيب لله جل وعلا
4:33هذا في ايات كثيرة. من كتاب الله جل وعلا يحصل علم الغيب بالله جل وعلا. اما ما يعطاه مثل ما ذكر الله عن عيسى عليه السلام انه يخبرهم بما في بيوتهم
4:53وغير ذلك فهذا من الايات التي يعطيها ربنا جل وعلا بعض الرسل. ومن او من يشاء منهم وهذي الناس لا يعطى شيء من ذلك. وما يذكرونه من امور الكشف انه قد يكشف لعبد من عباد الله انه اطلع على شيء غائب
5:22مثل ما يذكر عن عمر رضي الله عنه انه كان يخطب فتكلم من كلمة ما يدري وش معناه. قال يا سارية الجبل والسارية كان في بعيد من الارض وكان قائدا
5:46اه يقال ان هذا شيء القي على لسانه وانه سئل عن ذلك فقال ما ادري. لا شيء تكلمت به ثم كونه مثلا وصل هذا الصوت او هذا الكلام الى سارية مسيرة اشهر يعني ايظا هذا يكون هذا شيء من
6:11الله جل وعلا وليس لعمر به دخل فالمقصود ان علم الغيب من خصائص الله فلا يجوز ان يعتقد ان فلان يعرف قائد او يعرف الامور التي قد تكون فيما بعد. لهذا لا يجوز ان يعتقد فمن ادعى من الناس
6:36انه يعرف هذا هذا دليل على بعده عن الحق. هذا يعني اما ان نقول يقول انه هذا من الاوليا وعرب كذا وكذا. هذا يحتاج الى دليل. والولاية امر خفي هي في القلب. وقد
6:56تكون الولايات التي تدعى انها ولاية الشياطين كما ذكر. واما ما ذكر من الخوف ان لانهم يخافون الله ويتقونه في حق هم يخافون من ربهم جل وعلا اشد الخوف. ولكن ما ذكره
7:16عمر رضي الله عنه انه تمر به الاية في ورده في الليل ثم يمرض. هذا غير صحيح ما كانوا يمرضون من بل كان كانت تقوى في قلوبهم متأسل ولكن ما
7:36قرأ الاية او غير ذلك ثم يعاد هذا لا يصح عن عمر رضي الله عنه ولا عن غيره من الصحابة والرسول صلى الله عليه وسلم هو اكمل الخلق. ما كان ينظم. كان يبكي
7:56يعني عند التلاوة اما ان يمرض فلا. وانما هذا عند الضعفاء والمقصود ان تقوى الله جل وعلا لا تنافي القيام بالواجبات. ولا تؤثر في كون الانسان يمرض ويعاد مثل ما ذكر هنا لهذا الصحابة رضوان الله عليهم
8:23يعني خوفهم ما ينافي القيام بالواجبات. وتقواهم لا تنافي ذلك ولهذا في جاء في قصة الحارسين الذين عينهم الرسول صلى الله عليه وسلم فراشة في الليل وقد انصرف من بعض المغازي فتعين رجل من المهاجرين ورجل من الانصار
8:53فقال اذهبوا الى اه تلك الجهة الى الشعب كذا وكذا. يحرسون المسلمين اه قال احدهما للاخر ليس هناك داعي الى كلنا نقف سهرانين ولكن اما ان تكفيني اول الليل واكفيك اخره او تكفيني اخره واكفيك اولا
9:19وقال المهاجري الانصاري انا اكفيك اوله فقام يصلي. لانه ما تذهب عندهم الاوقات هكذا يتطلع فقط قام يصلي فاتى عدو من المشركين ورآه يصلي وجه اليه سهما من كنانته. ما وقع فيه. فنزعه من بدنه واستمر يصلي
9:52ثم ضربه باخر فنزعه واستمر يصلي. ثم ضربه بالثالث عند ذلك ايقظ صاحبه لما استيقظ صاحبه ورأى الدماء تسيل قال سبحان الله. لماذا ما ايقظتني من اول الامر؟ فقال والله لولا
10:13اني خفت على المسلمين لم اوقظك لاني كنت في ايات كرهت انا اقطعها بايات يعني كأنه هو المخاطب وكله تأثر فيها الجراح وتحمل ظرب السلاح لانه في ايات يتلوها يعني خففت عليه هذا الالم بل زالته منه. فمثل هذه الحالة كيف يمرض
10:45يتلو القرآن ثم يمرض ويعاد في المقال. وهذه حالته ان كان يتأثرون بالدلاوة ويعلمون انه هو كلام الله حق وانه يعني يحصل لهم من اللذة من في خطاب الله جل وعلا والتأثر ولا يمنعهم من امور واجبة او امور مستحبة
11:15نعم وانما هذا حصل في المتأخرين صار احدهم مثلا قد يسمع الاية ثم يصعق ويسقط وقد يموت ايضا كما ذكر في قصص كثير من اتباع التابعين وغيرهم من اذا سمع ايات الخوف او اية الرجاء سقط سقط مغشيا عليه هذا ما حصل للصحابة
11:45نعم. قال فان قلت كيف يكون علم الخط من الكهانة؟ وروى احمد احمد ومسلم عن عن معاوية ابن الحكم انه قال قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومنا رجال يخطون فقال كان نبي من الانبياء يخط فمن
12:05خطه فذاك. قلت قال النووي رحمه الله معناه ان من وافق خطه فهو مباح له. لكن لا طريق لنا الى العلم باليقين بالموافقة فلا فلا يباح والقصد انه لا يباح الا بيقين الموافقة وليس لنا يقين. يعني ان
12:25كان نبي يخط والخطوط التي يعملها اهل الجاهلية ليستدلوا عليها بالمغيبات ياخد خطوط في الرمل ويقول سيسكون كذا وكذا. هذا كله حجز وتخمين وكذب. لا حقيقة له ولهذا لما سئل قال ان قوم يخطون وقوم يأتون الكهان قال كان نبي يخط فمن وافق خطه فذاك
12:55يعني ان الله جل وعلا اعطى نبيا اية انه اذا خطوطا معينة انه يستدل بها على ما غاب عنه. فهذا رفع. لا حقيقة لانه لا علم لاحد في هذا وقوله من وافق خطه فذاك يعني انه اذا وافق خط النبي
13:25انه يحصل له العلم بما غاب. ولكن هذا لا طريق الى العلم به. لانه امر رفع فلا يجوز ان يخط الانسان ويتخرص ويقول لعلي اوافق خط النبي. لانه لا علم الى هذا
13:46اه الامور المرفوعة التي انتهت ولا علم للخلق بها لا يجوز ان ان يتعاطاها الانسان نعم وقال غيره المراد به النهي عنه والزجر عن تعاطيه. لان خط ذلك النبي كان معجزة وعلى
14:06وعلما لنبوته وقد انقطعت نبوته ولم يقل فذلك الخط حرام. دفعا لتوهم ان ان خط ذلك النبي حرام قلت ويحتمل ان المعنى ان سبب اصابة صاحب الخط هو موافقته لخط ذلك النبي. فمن وافق خطه اصاب
14:26واذا كان كذلك وكانت الاصابة نادرة بالنسبة الى الخط ولا طريق الى اليقين بالموافقة صار ذلك بالنسبة الى ما يتعاطاه من انواع الكهانة لمشاركته لها في المعنى اذا علمت ذلك فاعلم ان مذهب الامام احمد ان حكم الكاهن والعراف
14:46وفي الاستتابة فان تابا والا قتلا ذكره غير واحد من الاصحاب. فاما المعزم الذي يعزم على المصروع ويزعم يزعم انه يجمع الجن وانها تطيعه. والذي يحل يحل السحر فقال في الكافي ذكرهما اصحابنا في السحرة الذي
15:06الذين ذكرنا ذكرنا حكمهم وقد توقف احمد لما سئل عن الرجل يحل السحر فقال قد رخص فيه بعض الناس قيل انه يجعل في الطنجير في الطنجير ماء ويغيب فيه. فنفض يده وقال ما ادري ما هذا؟ قيل له فترى
15:26وان يؤتى مثل هذا يحل قال ما ادري ما هذا؟ قال وهذا يدل على انه لا يكفر صاحبه ولا ولا يقتل قلت ان كان ذلك لا يحصل الا بالشرك والتقرب الى الجن فانه يكفر ويقتل. ونص احمد ونص احمد لاحمد
15:46ما يدل على انه لا يكفر فانه قد يقول مثل هذا في الحرام البين. المقصود بهذا يقول انه مثل بعض الناس قد يجمع الجن ويجتمعون عنده ويكلمونه يأتون له ببعض الاشياء
16:06التي يريدها. ويدعي ان هذا من باب الولاية. انه من اولياء الله وان الجن لاجل ذلك. الدعاوي ما يجوز ان تتبع دعوى الناس. والاصل في هذا المنع والتحريم ان الجن يطيعونه ويأتون اليه فيكون مثلا
16:36لا يمكن لان الجن عقلاء. عندهم عقل ما يأتون بهكذا يدعوهم يأتون اليه لابد انه يخدمهم ويطيعهم في شيء يريدونه. فيا يأتون له ببعض الاشياء التي يريدها من هذا الباب وهو الاستمتاع الذي ذكره الله جل وعلا ان بعض الانس
17:06استمتع بالجن وبعضهم استمتع بالانس. الاستمتاع هو طاعتهم في امور محرمة والا الاصل ان الجن لا يرون. انهم يشاهدون ولا نشاهدهم. ومن قال انه يراه فهذا خلاف الاصل. فلا يصدق ولا يجوز يتبع. اما كونه مثلا قد يظهرون
17:36بعض الناس فهذا نعم ولكن في احكام يعني يعملها ويعتمد عليها لا يجوز ان يكون ذلك. والا لا ينكر كون الجن قد يتمثل احدهم بالانس وقد يأتي بصورة يعني يشاهد فيها ولكن الاصوات الحقيقية لا ما يرى آآ الشيطان
18:06اتى الى قريش لما ارادوا يتآمرون على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحضر ليحرضهم عليه. لهم توعدوا انهم يجتمعون في مكان في ليلة بسر حتى يتآمرون على رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:32آآ اعرف ذلك وجاء بصورة شيخ. شيخ من اهل نجد فانكروا قالوا ما الذي جاء بك؟ فقال سمعت باجتماعكم لعلكم لا تعدمون مني رأيا وكان يخاطبهم ويخاطبونه ويرون انه شيخ من الناس. وكذلك لما خرجوا الى قتال رسول الله
18:59صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر جاءهم في سورة سراقة مجشع لانه رئيس وقبيلة وبينهم وبين هذه القبيلة عداوة. فلما خرجوا ذكروا ذلك وقال نخشى انهم يخالفوننا في اهلنا واموالنا. فجاءهم الشيطان بصورة رئيس هذه القبيلة
19:30وقال انا جار لكم وكان يتحدث معهم حتى رأى الشيطان الملائكة ورأى جبريل يوزعهم عند ذلك هرب وقال اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله والله شديد العقاب. فهو يرى الملائكة وما يرونهم. فالمقصود انه قد يأتي بصورة رجل شيطان. وكذلك
20:00قصة ابي هريرة رضي الله عنه لما امره ان يحرص زكاة الفطر جمعت للنبي صلى الله في المسجد فامر ابو هريرة ان يحرسها في الليل فاتاه ات وصار يحثو من التمر فامسكه وقال اذهب بك
20:20الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دعني انا فقير. وعلي عيال وذو حاجة يقول فرحمته فتركته. لان هذه هي صدقة للفقراء. وفي الليلة الثانية والثالثة وفي الثالثة قال له
20:40من يعلمك شيئا ينفعك الله به. فقال له اذا اويت الى فراشك فاقرأ اية الكرسي فانه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح. فلما ذهب الى النبي صلى الله
21:00قال صدقك وهو كذوب. اتدري من تخاطب منذ ثلاث؟ هذاك الشيطان. شيطان اما الشياطين اراد ان يعني يضر الصحابة بشيء تافه من اخذ شيء من المال فقط. لانه عجز انه يصل اليهم في
21:20اديانهم او في امور يزينها لهم. المقصود ان الشيطان قد يتراءى للانسان ولكن كون من انسان مثلا يقول ان الشياطين تطيعني تطيعني وتأتي الي والجن يأتون الي ويعملون كذا هذا لا
21:40ولا يجوز ان ان يكون صادقا الا اذا كان يعبدهم. ويطيعهم في معاصي الله جل وعلا فنعم قد يأتون اليه ليكونوا من اولياء الشياطين لا يكون من اولياء الرحمن. فهذا
22:00هو هو الواقع لاكثر الناس الذين يعملون هذه الاعمال نعم. وقال المصنف الذي ذكر يقول ان في الماء ثم يحصل كذا وكذا له. هذا من ناحية مثلا انسان قد يكون
22:20مريظ وقد يكون ثم يأتون اليه ويتحيل حيل من هذا القبيل ويخبرهم باشياء انه هذا مسحور والا اصابه عين ولا كذا وكذا. من هذه الامور التي يعملها حتى يبرئ الغريب العجيب الذي لا يجوز ان يصدق. هذا ايضا نوع من الحيل التحيل
22:50لان العلاج الذي يعالج به المريض او المسحور كما سيأتي يجب ان يكون امرا واضح اما بايات الله وبالادعية التي علمنا اياها رسولنا صلى الله عليه وسلم وربنا جل وعلا ولا يكون بالانغماس في الماء او النار
23:16او ما اشبه ذلك الامور التي يصنعها بعض الناس. نعم. وقال المصنف رحمه الله وقال ابن عباس رضي الله عنه في قوم يكتبون ابا جاد وينظرون في النجوم ما ارى من فعل ذلك له عند الله من خلاق. ويقول الشارق
23:36رحمه الله هذا الاثر ذكره يعني يستدل الحروف التي يعرف بها تعرف بها الحسابات والجمل. فيقول ان مثلا اجتماع مع الالف ومع الجيم ومع الحاء تدل على كذا. واجتماع كذا يدل على كذا. هذا من هذا القبيل
24:06من الحجز والكذب. الكذب على الناس هو تعاطي علم الغيب بامور لا تدل على الغيب وقرن بذلك علم النجوم يقول نظر ينظر في النجوم معناه انه يستدل بالطالع او بالغالب او باجتماع
24:26النجم الفلاني مع الفلاني انه سيحصل في الارض كذا. اما مطر واما ريح واما مرظ واما حرب واما غلا اسعار وما اشبه ذلك من الامور التي يخبرون بها. فهذا ايضا من علم الشياطين بل من
24:46الكذب والعجز في النجوم غيابها اصولها وطلوعها واجتماعها كلها بامر الله لا دخل للتأثيرات التي تحصل بامر الله من اه ما يحصل لعباده في الارض ارض لا دخل النجوم فيها. فالذي يدعي هذا هو يكذب على النجوم ويكذب على الغيب
25:16على الناس ولهذا قال ابن عباس ما ارى له عند الله من خلاق. والذي ليس له عند الله من يعني ليس له نصيب في الاخرة. بسبب تعاطيه علم الغيب وادعائه الشيء الذي لا يعلمه الا الله. والنجوم لا تدبير لها ولا تدل على
25:44ولا تدل على الحوادث التي تحدث. ولهذا قسم العلماء كما سيأتي من نجوم الى اسمين. اسم سموه علم التأثير. وهذا كله كذب. وكفر بالله جل وعلا وعلم التسيير يعني معرفة الوقت ومعرفة الجهة بنجم كذا اذا اراد ان
26:14يسير بالليل ينظر الى النجم الفلاني مثلا انه يدل على الجهة الفلانية او او يدل على القبلة او في ذلك فهذا شيء جائز لان الله ذكر ان النجوم لامور ثلاثة جزئة للسماء
26:34وعلامات يهتدى بها ورجوم للشياطين والشياطين قد يكونون من الانس وقد يكون من الجن اه لكن شياطين الجن هم الذين ترجم بهم الشهب كما مر نعم قال هذا الاثر ذكره المصنف عن ابن عباس رضي الله عنه ولم يعزه. فقد رواه الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا. واسناده
27:04ضعيف ولفظه رب معلم الحروف ابا جاد دارس في النجوم ليس ليس له عند الله خلاق يوم القيامة ورواه ايضا حميد بن زنجوية عنه بلفظ رب ناظر في النجوم ومتعلم حروف حروف ابا جاد ليس له عند الله
27:24هو تعلم معروف للاجاد اذا كانت لمعرفة الجمل ومعرفة الحساب فلا بأس بها. اما اذا كانت لمعرفة الامور المغيبة وان الحرب هذا يدل على كذا واحد اجتماعه مع كذا فهذه من الامور المحرمة
27:44التي تدخل في الشرك. مما تقدح بالتوحيد او تذهب به يعني اما ان تنقصه او تذهب به. نعم. قوله ما ارى يجوز فتحه الهمزة من ارى بمعنى لا اعلم له عند الله من خلاق اي من نصيب. ويجوز ضمها بمعنى لا اظن ذلك لاشتغاله
28:12بما فيه من اقتحام الخطر والجهالة. وادعاء علم الغيب الذي استأثر الله به. وكتابة ابي جاد وتعلمها يدعي بها معرفة علم الغيب هو الذي يسمى علم الحروف. ولبعض المبتدعة فيه مصنف. فاما تعليمها للتهجي
28:32وحساب الجمل فلا بأس بذلك. قوله وينظرون في النجوم هذا محمول على علم التأثير لا التسيير. كما في باب التنجيم وفيه عدم الاغترار بما يؤتاه اهل الباطل من معارفهم وعلومهم. كما قال تعالى فلما جاءتهم
28:52رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم. وحاط بهم ما كانوا به يستهزئون. نعم. المسائل فيه من المسائل الاولى لا يجتمع تصديق الكاهن مع الايمان بالقرآن. يعني لان الكائن يعني يتعاطى علم الغيب ويخبر عن الشياطين. ولا يقول ليقول لا يتأتى تصديقه مع
29:22الايمان بالقال لقوله صلى الله عليه وسلم من اتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله الله عليه وسلم يعني ان المؤلف رحمه الله جعل هذا على ظاهره ان الكفر
29:42على ظاهره انه كفر بالقرآن. ولهذا قال لا يتأتى تصديق الكاهن مع الايمان بما انزل الله بالقرآن. نعم. الثانية التصريح بانه كفر. يعني يمنعه كفر. يعني التصحيح بان يقصد بذلك
30:05انه ما دام الرسول صرح بانه كفر فينبغي الا يتعرض له. قال كفر ويتعرض له ولكن الاتي للكاهن يعني وان كان مخالبا ما هو بمجرد اتيانه الى الكاهن يكون خرج من الدين الاسلامي
30:30ولكن نقول ارتكب جرما عظيما يجب عليه ان يتوب. نعم. الثالثة ذكر من تكهن له. اه من تكهن له يعني انه له هذا الحكم. يعني انه امر غيره ان يذهب الى الكاهن ويسأله عن كذا وكذا. هذا معنى له
30:50نعم. الرابعة ذكر من تطير له. وهذا مثله. يعني امر ان ان لبعض الناس لا يحسن التطير الطيرة ويأمر من يحسنها ان يتطير حتى يذهب الى كذا او يمتنع. فهذا مثل
31:10المتطير نعم. قال الخامسة ذكر من سحر له نفس نفس الطريقة يعني الساحر والذي يأمر الساحر يسحر فلان هذا معناه لسحر له. والعمر يسهر من يعاديه او غيره. فيكون حكمه حكمه. يعني
31:39الذي سحر له مثل الساحر. نعم قال السادسة ذكر من تعلم ابا جاد. نعم تعلموا حتى يعرفوا الغيب. يعرف الامور الغيبية. من تعلمه لهذه الطريقة فمثل ما قال ابن عباس رضي الله عنه ما ارى له عند الله من خلاق. نعم. قال السابعة ذكر الفرق بين
32:05من الكاهن والعراف. ايها العراف الكاهن الذي تتصل به الشياطين وتخبره بالامور الغائبة المستقبلة يعني ويكذبون له مئة كذبة فاذا بذلك الخبر الذي جاء من الملائكة خطفه الشيطان من الملائكة يكون صدقا
32:33ولكن يجعل معه مئة كذبة فيصدق الكذب الكثير من اجل هذه الكلمة التي سمعت من الملائكة. فالكاهن ظالم لنفسه وخارجه عن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وكذلك الذي يأتي اليه ويسأله ويصدقه
33:03واما العراب فهو الذي يتعرف على الامور الغائبة بمقدمات يفعلها اما قراءة الفنجان او قراءة الكف او الخطوط او الظرب بالحصى والودع او ما اشبه ذلك من الامور التي يجعلها وسيلة لان يخبر الناس بامور غائبة عنهم وهذه الوسيلة
33:33لا حقيقة لها. بل هي تزوير وكذب وتعاط لعلم الغيب بما لا يدل عليه من ادعى علم الغيب فقد كفر. وخرج من الدين الاسلامي. نعم. احسن الله اليكم. وقال المصنف رحمه
33:53الله باب ما جاء في النشرة. عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال هي من عمل الشيطان رواه احمد بسند جيد وابو داود وقال سئل احمد عنها فقال ابن مسعود
34:13فقال ابن مسعود يكره هذا كله. كله. كله. هم. وفي البخاري عن قتادة رضي الله عنه قل قل لابن المسيب رجل به طب او طب رجل به طب او يؤخذ عن امرأته
34:33ايحل عنه او ينشر؟ قال لا بأس به. انما يريدون به الاصلاح. فاما ما ينفع فلم فلم ينهى عنه وروى وروي عن الحسن انه قال لا يحل السحر الا ساحر. سحرا. قال ابن القيم النشرة
34:53حل السحر عن المسحور وهي نوعان احدهما حل بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان. وعليه يحمل قول الحسن فيتقرب الناشر والمنتشر الى الشيطان بما يحب فيبطل عمله عن المسحور. والثاني النشرة
35:13بالرقية والتعوذات والادوية والدعوات المباحة فهذا جائز. يعني النشرة لكل نشر شرعا ونشره. اذا رقاه واذا عالجه فهي نوع من العلاج النشرة من السحر يكون بالسحر مثله وتكون مثل ما
35:42ذكر ابن القيم ولكن قوله سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن النشرة فقال هي الشيطان يعني النشرة التي تكون بالسحر. هذه من عمل الشيطان. وما للعمل الشيطان لا يجوز ان يتبع. فيكون من المحرمات وهذا المقصود بذكر النشرة لان مثل ما قال
36:12حسن السحر يحله الساحر ولكن ليس مطلقا. قد يحل بامور مباحة. او امور جائزة مثل ما ذكر ابن القيم واما ان يكون بسحر مثله ايوا من فهذا يكون كله من عمل الشيطان. اقول
36:42سئل احمد عنها فقال ابن مسعود يكره ذلك كله. اذا جاء لفظ يكره في لسان السلف معناه انه يحرم ان هذا حرام. لانهم ما كانوا يعرفون التقسيم الذي قاله المتأخرون فهو امر حادث
37:07المتأخرون قسموا الكراهة الى قسمين قالوا كراهة للتحريم وكراءة للتنزيه لانهم قسموا الاحكام الى خمسة اقسام. الاحكام التي يا ايها الناس بافعالهم اما ان يكون محرم او يكون واجب او يكون مستحب او يكون
37:38وقالوا المكروه ينقسم الى قسمين. مكروه يلحق بالمحرم ومكروه كراهة تنزيل يعني انه لا بأس بفعله. اذا فعله الانسان لا يكون اثما. هذا قالوه لحصر الاحكام. حتى صار الاحكام بخمسة. محرم وواجب ومستحب ومكروه ومباح
38:08هذه هذا الذي جاء اما في المتقدمين الصحابة والتابعين فان المكروه عندهم المحرم. وهو الذي جاء بالقرآن. كل كاذب لذلك كان سيء ربك مكروها. يعني انه حرام. هذا معنى قول الامام احمد ابن مسعود يكره هذا كله
38:40يعني انه يراه من المحرمات. اما ما ذكر عن قتادة وللبخاري عن قتادة قلت لابن يعني سعيد ابن المسيب. سعيد ابن المسيب من التابعين. تابعي وليس صحابي رجل به طب يعني به سحر. يقول طب يعني سحر. او يؤخذ
39:08عن زوجته يعني يمنع من قربانها. وهذا نوع من السحر. يجعل الانسان مثل سحر ما ان يصل الى زوجته. يحتاج الى هل والسحرة يعملون مثل هذا العمل؟ وكثيرا ما يعمل ذلك
39:33ايحل عنه وقال لا بأس به انما يريدون به الاصلاح اما ما ينفع فلا. يعني ما ينفع ما ينهى عنه. ظاهر هذا انه يجيز حل السحر بالسحر. ولكن يجب ان لا يفهم هذا. ان يحمل هذا على الامر الذي هو مباح كما ذكر ابن القيم
40:00ابن القيم قال ان النشرة تنقسم الى قسمين. نشرة بالسحر. حل السحر على الساحر وهذه من عمل الشيطان كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيتقرب الناشر والمنتشر الى الشيطان فيبطل
40:20يفسد لاجل انهم تقربوا اليه. يعني تقرب انهم يفعلون الشيء الذي يريده اما يذبحون له ذبيحة او يكفرون بالله من اما اهانة المصحف او اهانة شيء فيه ذكر الله وما اشبه ذلك. فيبطل الساحر اما ان يخبرهم بالسحر انه بما كان
40:50اذا واذا عرف مكانه واحرق او اتلف بطل عمله عمل هذا السحر الساحر. يقول هذا يعني من عمل الشيطان. يعني انه لا يجوز فعله. آآ لهذا يقول يجب انه يحمل كلام ابن المسيب على ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم
41:20ان النشرة من عمل الشيطان يعني النشر بالسحر. من عمل الشيطان وعمل الشيطان لا يجوز ان يفعل يجب ان يجتنب اما القسم الثاني من النشرة النشرة يعني بالظم ظم النون يعني
41:40بالادعية والقرآن يأتي الله مثل اية الكرسي وسورة والفاتحة والمعوذتين يقرأ على المسحور بهما وينشر. فربما شفي بذلك فيبطل السحر بهذا فهذا جائز من الانسان ومن غيره اما كونه مع ان يفعله يذهب الى الساحر الذي لان السحرة بعضهم اقوى من بعض
42:18وبعض الشياطين اقوى من بعض. وقد يغلب مثل سحر هذا سحر اخر. او شيطانه شيطان اخر اخر وهذا لا يجوز. ويقول النهي الذي جاء او انه ينهى عنه يحمل على انه سحر. والسحر لا يجوز ان يعمل
42:48لان الرسول صلى الله عليه وسلم اولا قال انه من عمل الشيطان. الثاني انه قال لم لم يجعل الله جل وعلا شفاء امتي فيما حرم عليها. والله حرم السحر فلا يكون فيه شفاء مباح. وان كان قد يكون فيه
43:12يعني حل ابطال لهذا العمل الخبيث لانه كما سبق الساحر مع المسحور يعني قد يكون مع الشيطان الانسي الذي يريد سحر اخر الساحر من الانس. ولا يكون السحر حقيقة الا اذا عبد الشيطان بان يسجد له
43:43او يذبح له او يعمل عملا يكفر به. مثل ما يحصل بعضهم يمزق المصحف. او بقدميه او يبول عليه. فهذا كفر بالله جل وعلا. واذا كفر الساحر بهذه الاشياء جاءه الشيطان بما يريد او بعض ما يريد. فحصل المقصود
44:12بعظ كثير من بني ادم لا يبالي. كونه كفر او عمل عملا يظر الانسان لا يريد لا يبالي بهذا فهو يريد ذلك ولا يبالي بدينه نسأل الله فالمقصود ذكر الحكم هنا. ان حل السحر بالسحر لا يجوز
44:44اما حله بالادوية المباحة من الادعية او غيرها كما ذكروا ان كعب اه الاحبار او غيره لو قال اذا اخذت سبع ورقات من السدر ودققتها بين حجرين ثم جعلتها فيما
45:11وقرأت عليها اية الكرسي ان هذا يكون حلا للسحر سيما الذي يمسك عن زوجته. مثل هذا يقول هذا جائز لانه بامور معروفة امور طبيعية وادعية وقراءة للقرآن وغيره اذا كان هذا نافعا
45:42لانه يقول انه مجرب وانه يحل ما يكون الانسان مربوطا عن زوجته انه يحله مثل يكون هذا من العلاج الطبيعي مع العلاج القرآني. فلا بأس به. نعم. وقال الشارحي الله لما ذكر المصنف حكم السحرة والكهانة ذكر ما جاء في النشرة لانها قد تكون من قبل الشياطين والسحرة
46:12فتكون مضادة للتوحيد وقد تكون مباحة كما سيأتي تفصيله. قال ابو السعادات النشرة ضرب من العلاج والرقية يعالج به من كان يظن انه به مسا من الجن. سميت نشرة لانه ينشر بها عنه
46:32ما قامره من الداء اي يكشف ويزال. وقال الحسن النشرة من السحر. وقد وقد وقد نشرت عنه وقد نشرت عنه تنشيرا ومنه الحديث فلعل فلعل طبا اصابه ثم نشره بقل اعوذ
46:52اعوذ برب طب اصابه يعني سحر اصابه. فلهذا جاء في الصحيحين النبي صلى الله عليه في قصته انه لما سعير جاءه ملكان جلس احدهما عند رجله والاخر عند رجليه عند رأسي فقال ما من رجل؟ يقول احدهم. قال طب
47:18قال ومن طبه قال في مشط ومشاطة يجف طلعة نخلة ذكر في بئر فاخبره عن المرء كله وهذا كله كلام الملك من ملائكة الله. والمقصود ان هذا يسمى طب والسحر كما هو معروف كما سبق له حقيقة ويؤثر يؤثر بالانسان يفرق بين
47:51المرء وزوجه بين الاصدقاء وقد يقتل قد يقتل وكله من عمل الشياطين ولا يكون السحر سحرا حقيقيا الا اذا كان بطريقة الشرك يعني بطاعة الشيطان وعبادته والكفر بالله جل وعلا. ولهذا قالوا ان السحر انواع مختلفة شيء يلحق به وشيء
48:21سحر مجازي وغير ذلك. نعم. قال ومنه الحديث فلعل طبا اصابه ثم نشره بقل اعوذ برب الفلق. اي اه وقال غيره ونشره ايضا اذا كتب له النشرة وهي الشرع وبالتأشيد ونشره ايضا اذا
48:41فله النشرة وهي كالتعويد والرقية. وقال ابن الجوزي النشرة حل السحر عن المسحور. ولا يكاد يقدر عليه الا فمن يعرف السحر؟ قال له لا يكاد يقدر عليه يعني انه يمكن انه يحله غيره. نعم
49:01وقال المصنف رحمه الله عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال هي من عمل الشيطان رواه احمد بسند جيد وابو داوود قال سئل احمد عنها فقال ابن مسعود يكره هذا كله
49:21يعني ما ذكر ذكر ابن مسعود وقوله يكره ذلك كله يعني هو بعمل الصحابة واقوالهم. هذا احد اصول الامام احمد. نعم. قال هذا الحديث رواه احمد احمد ورواه عنه ابو داود في سننه والفضل ابن زياد في كتاب المسائل عن عبد الرزاق عن عقيل ابن معقل ابن منبه عن عمه
49:51في وهب ابن منبه عن جابر رضي الله عنه فذكره. قال ابن مفلح اسناد جيد. وحسن الحافظ اسناده ورواه ابن ابي شيبة ابو داوود في في المراسيل عن الحسن رفعه النشرة من عمل الشيطان. قوله سئل عن النشرة
50:11الالف واللام في النشرة للعهد اي النشرة المعهودة التي كان اهل الجاهلية يصنعونها هي من عمل الشيطان لن نشرة نعم يعني لان لا يدخل فيها النشرة الجائزة. التي هي بالادعية
50:31او بالعلاج الطبيعي فلا بأس بها. نعم. قال لا النشرة بالرقى والتعوذات والادوية المباحة فان ذلك جائز كما قرره ابن القيم فيما سيأتي. قوله وقال سئل احمد عنها فقال ابن مسعود يكره هذا كله كله. مراد احمد والله اعلم ان ابن مسعود رضي الله عنه يكره النشرة
51:01من عمل الشيطان والنشرة التي بكتابة وتعليق كالتمائم فان ابن مسعود رضي الله عنه كان يكره التمائم كلها من من القرآن وغير القرآن. اما النشرة بالتعويل والرقى باسماء الله وكلامه من غير تعليم. لماذا تقدم يعني
51:21اول الكتاب لما ذكر الرقى ثم ذكر التمائم ذكر قول ابن مسعود واصحابه ان هذه المسألة فيها خلاف كما سبق بين العلماء ولا سيما التعليق اذا علق لان التميم الشيء الذي يعلق
51:44ليست الرقعة نفسها يعني يكتبون كتابات من الايات وغيرها ثم يعلقونها في رقبة الانسان او بيده او ما اشبه ذلك ويسمونها حرز من الاحراز والتحرز وكذا. فهذا الصحيح انها محرمة
52:08يعني مثل ما ذكر عن ابن مسعود انها كلها لا تجوز لانها ليست من الادعية الخالصة لابد لابد ان يكون فيها شيء اما جلد واما ورق واما اه قماش واما شيء يحزن
52:28فتدخل في التمائم المنهي عنها واجازتها قد تكون وسيلة الى ما هو محرم. الى غير ذلك كما سبق الكلام فيه نعم. قال الا اعلم احد كرهه وكذلك ما رواه ابن ابي شيبة عن ابراهيم كانوا يكرهون التمائم والرقى والنشر محمول
52:53على ما ذكرنا. وفي البخاري عن قتادة محمول على ما ذكر يعني محمول على الشيء الممنوع الذي يكون بالسحر او بامور الجاهلية. باسماء الشياطين والامور التي لا تعرف. انه مثل ما ذكر السيوطي قال اجمعوا على جواز الرقية اذا اجتمعت فيها شروط
53:23من ثلاثة ان تكون باللغة العربية وبما يعرف معناه وان لا وان تكون ايضا باسماء الله وصفاته او باياته الا يكون فيها شيء مجهول خفي. لان لا يكون فيها اسمى شياطين وغيرها. هذا كله الشرط
53:51تاني والشرط الثالث ان لا يعتقد انها تؤثر بنفسها. يعني انك تكون سبب سبب من الاسباب والامر بيد الله جل وعلا. نعم قال وفي البخاري عن قتادة قلت لابن المسيب رجل به طب او يؤخذ عن امرأته؟ ايحل عنه او ينشر؟ قال لا بأس به
54:17انما يريدون به الاصلاح. فاما ما ينفع فلم ينهى عنه. هذا حمله بعض الناس على انه يجيز السحر بسحر. نعم. قال هذا الاثر علقه البخاري فوصله ابو بكر الاثرى في كتاب السنن من
54:37طريق ياباني العطار عن قتادة مثل قتادة مثله ومن طريق هشام دستوري عن قتادة بلفظ يلتمس من من يداوي فقال انما نهى الله عما يضر ولم ينهى عما ينفع. قوله عن قتادة هو ابن دعامة السدوسي البصري
54:57فقيه من احفظ التابعين يقال انه ولد اكمه مات سنة بضع بضع عشرة ومئة قوله رجل به اتفضل. بكسر الطاء اي سحر. اي. يقال طب الرجل بالضم طب الرجل بالضم اذا سحر
55:17يقال كنوا عن السحر بالطب تفاؤلا كما قالوا للذي سليم. وقال ابن الانباري يعني من باب التفاؤل طب يعني انه يشفى ويعالج يطيب وهذا كثير ما يعني يكون في كلامهم مثل لو سموا لدين سليم
55:41وسموا المثال اه الارض التي يمكن اذا سلكها الانسان هلك سموها مفازة يعني انه يفوز النجاة منها ومثل هذا في طب يعني انه سيطيب. نعم. وقال ابن الانباري الطب من الاضداد يقال لعلاجه
56:06نجد فض والسحر من الداء يقال له طب. قوله او يؤخذ وتشديد الخائن فتح الواو مهموز وتشديد الخاء المعجمة وبعدها ذال معجمة. اي يحبس عن امرأته ولا يصل الى جماعها. والاخذ
56:26بضم الهمزة الكلام الذي يقوله الساحر. قوله يحل مبني للمفعول. قوله او ينشر بتشديد المعجمة قوله قال لا بأس به الى اخره. يعني ان النشرة لا بأس بها لانهم يريدون بها الاصلاح
56:46اي ازالة السحر ولم ينهى عما يراد به الاصلاح. انما ينهى عما يضر. وهذا الكلام من مسيب احمل على نوع من النشرة لا يعلم هل هو نوع من السحر ام لا؟ فاما ان يكون ابن المسيب يفتي بجواز
57:06قصدي الساحر الكافر المأمور بقتله ليعمل السحر فلا يظن به ذلك. حاشاه منه ويدل على ذلك انما يريدون به الاصلاح فاي اصلاح في السحر؟ بل كله فساد وكفر. والله اعلم. يعني هذا
57:26التعويل لظاهر كلام المسيب يعني انه جاء اذا جاء كلام عن العلماء يدل على شيء من الباطل يجب ان يحمل على احسن المحامل حتى لا يكون يظن به انه اراد باطلا
57:48انه مثل ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم هي من عمل الشيطان. فكيف يجيز ابن المسيب الشيطان يجب انه يحمل على نوع من الامور الجائزة. ولكن ظاهره لا
58:11على هذا. نعم. وروى وروي عن الحسن انه قال لا يحل السحر الا ساحر. قال هذا الاثر ذكره ابن الجوزي في جامع المسانيد بغير اسناد ولفظه لا يطلق السحر الا ساحر. ورواه ابن جرير في التهذيب من طريق يزيد ابن زريعة عن قتله
58:31عن سعيد بن مسيب المسيب انه قال كان لا يرى بأسا اذا كان بالرجل سحر ان يمشي الى من يطلق عنه فقال هو صلاح. قال قتادة. مسلم. نعم. قال قتادة وكان الحسن يكره ذلك يقول لا يعلم ذلك
58:51قال فقال سعيد بن المسيب لا يأمل لا يفعل ذلك. يفعل ولا يعمل لا يفعل قال لا يفعل ذلك الا ساحر. قال فقال سعيد بن المسيب انما نهى الله عما يضر ولم
59:11عما ينفع. يعني اذا كان السحر ينفع ما ينهى عنه. السحر مثل الخمر ومثل مثل ما قال الله جل وعلى يسألونك عن الخمر القاعدة يعني التي شرع النفس اذا كان ظرره اكثر
59:31من نفعه فهو من المحرمات. كما قال جل وعلا في في الخمر والميسر وفيما اثم كبير ومنافع للناس واثم ما اكبر من نفعي اه كذلك يعني كونه يقول انه فيه نبأ ليس دليلا على حله
59:54السرقة فيها نفر الامور المحرمة ما تخلو من منافع ولكن مضرتها اعظم ستكون محرمة. وهذا مثلها نعم. قال وقوله عن الحسن هو ابن ابي الحسن واسمه يسار البصري الانصاري مولاهم ثقة فقيه امام فاضل من خيار التابعين. مات سنة عشر ومئة وقد قارب التسعين
1:00:26وقول المصنف قال ابن القيم النشرة النشرة حل السحر عن المسحور وهي نوعان احدهما حل. حل حل بسحر مثل وهو الذي من عمل الشيطان وعليه يحمل قول الحسن فيتقرأ فيتقرب الناشر والمنتشر الى الشيطان بما يحب
1:00:46عمله عن المسحور. والثاني النشرة بالرقية يتضرر بما يحب. يعني الشيطان ما يحب الا الكفر ما يحب الخير فما دام الانسان ما كفر بالله جل وعلا وهو يستطيع انه يوصله الى الكفر ما يرضى الا به
1:01:09الا اذا عجز عجز عن ذلك. وهو حريص جدا هلكون ابن ادم يكون معه في النار وهو لاجل هذا يعمل الاعمال التي قد يتعرض فيها الى خطر نعم. قال والثاني النشرة بالرقية والتعوذات والادوية والدعوات المباحة فهذا جائز. قال الشارح هذا الثاني هو
1:01:39والذي يحمل عليه كلام ابن المسيب او على نوع لا يدرى هل هو السحر؟ هل هو من السحر ام لا؟ وكذلك ما روي عن الامام احمد الذي لا يدرأ من السحر الا هو من السحر ولا غيره. الامر واضح اما ان يكون سحر واما يكون غير سحر
1:01:59انه يقصد مثل ما مضى ان هناك اشياء تلحق بالسحر وليست من السحر للنميمة النظر في النجوم وما اشبه ذلك. نعم. قال وكذلك ما روي عن الامام احمد من اجازة النشرة فانه محمول
1:02:18على ذلك وغلط من ظن انه اجاز النشرة السحرية وليس في كلامه ما يدل على ذلك. بل لما سئل عن الرجل يحل السحر قال قد رخص فيه بعض الناس قيل انه يجعل في الطنجير ماء ويغيب فيه. فنفض يده وقال لا ادري ما هذا. قيل له
1:02:39افترى ان يؤتى مثل هذا؟ قال لا ادري ما هذا. وهذا صريح في النهي عن النشرة على الوجه المكروه. وكيف يجيزه؟ وهو الذي روى حديث انها من عمل الشيطان قد يغلط على على العالم
1:02:56وينسب اليه شيئا لم يقله لانه لان السامع والرائي فهم شيئا ما اراده وهذا كثير ما يقع. نعم. قال لكن لما كان لفظ النشرة مشتركا بين الجائزة والتي من عمل الشيطان ورأوه قد اجاز النشرة ظنوا ان
1:03:16انه قد اجاز التي من عمل الشيطان. وحاشاه من ذلك ومما جاء في صفة نشرة الجائزة. ما رواه ابن ابي حاتم وابو الشيخ. عن ابي سليم قال بلغني ان هؤلاء الايات شفاء من السحر باذن الله. تقرأ في الاناء فيه ماء ثم تصب على رأس المسحور
1:03:36الاية التي في يونس فلما القوا قال موسى ما جئتم به السحر الى قوله ولو كره المجرمون. وقوله فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون