٣١. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى في باب في باب
0:23من الشرك ان يستغيث بغير الله او يدعو غيره وفيه قول الله تعالى وقال تعالى فابتغوا عند الله الرزق وقال تعالى واذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا اليه ثم اذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو اليه من قبل
0:49وجعل لله اندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا انك من اصحاب النار وقال تعالى والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم. ويوم القيامة يكفرون بشرككم
1:18وقال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم وغير ذلك من الايات وفي الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لا يحصى منها
1:38قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عن ربه تبارك وتعالى انه قال يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته. فاستطعموني اطعمكم يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم. يا عبادي كلكم ضال
2:02الا من هديته فاستهدوني اهدكم. يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا. فاستغفروني اغفر لكم. رواه مسلم وقوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة الى سماء الدنيا
2:31حين يبقى ثلث الليل الاخر. ثم يقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه. من يستغفرني فاغفر له. رواه البخاري ومسلم وقوله ليس شيء اكرم على الله من الدعاء. رواه احمد والترمذي وابن ماجة وابن حبان
2:57والحاكم وصححه وقوله من لم يدعو الله يغضب عليه. رواه احمد وابن ابي شيبة والحاكم وقوله سلوا الله من فضله. فان الله يحب ان يسأل. رواه الترمذي. وقوله الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السماوات والارض. رواه الحاكم وصححه
3:26وقوله الدعاء هو العبادة. رواه احمد والترمذي وفي حديث اخر الدعاء مخ العبادة. رواه الترمذي وقوله لما سئل اي العبادة افضل؟ قال دعاء المرء لنفسه. رواه البخاري في الادب وقوله لن ينفع حذر من قدر. ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل. فعليكم بالدعاء
4:00عبادة فعليكم بالدعاء عباد الله. رواه احمد وقوله سلوا الله كل شيء حتى الشسع اذا انقطع فانه ان لم ييسره الله لم يتيسر. رواه ابو يعلى باسناد صحيح وقوله ليسأل احدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شزع نعله اذا انقطع وحتى يسأله
4:34ملح. رواه البزار باسناد صحيح وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه اني لا احمل هم الاجابة ولكن هم الدعاء فاذا الهمت الدعاء علمت ان الاجابة معه وقال ابن عباس رضي الله عنهما افضل العبادة الدعاء. وقرأ وقال ربكم ادعوني
5:03استجب لكم رواه ابن المنذر والحاكم وصححه وقال مطرف تذكرت ما جماع الخير فاذا الخير كثير والصلاة والصوم. الصلاة. واذا هو صلاة السنة نعم قال اه فاذا الخير كثير الصلاة والصيام. واذا هو في يد الله تعالى
5:34واذا انت لا تقدر على ما في يد الله الا ان تسأله فيعطيك. رواه احمد والاحاديث والاثار في ذلك كثيرة لا يحيط بها الا الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم
5:53الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد الدعاء الانسان في امس الحاجة اليه. مع انه افضل العبادة
6:19فيجب ان يكون الانسان لسانه رطبا بدعاء الله وذكره دائما والا يغفل عن هذا لان الله جل وعلا يقول فاذكروني اذكركم وذكر الله جل وعلا لعبده هو السعادة التي يمن الله جل وعلا بها على من يشاء
6:43ولكن الدعاء له اداب وله شروط من شروطه يعني شروط القبول التي يعني انه يقبل بها ان يأكل الانسان حلالا يكن مطعمه ومشربه وملبسه حلال بمثابة في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه
7:09قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين وقال جل وعلا يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وقال جل وعلا
7:33يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون هاتان الايتان في معنى واحد الاولى في المرسلين والثانية في المؤمنين لهذا قال ان الله امر
7:54المؤمنين بما امر به المرسلين يقول ثم ذكر الرجل الذي يطيل السفر اشعذ رأسه مبرة قدماه يرفع يديه الى السماء يقول يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام فانى يستجاب له
8:24معنى فانى يعني بعيد بعيدا يستجاب يجوز انه يستجاب ولكنه بعيد والسبب انه يأكل حراما ويشرب حراما ويلبس حراما تغذية بالحرام تمنع قبول العمل ليس الدعاء فقط. قبول العمل كله لان المقصود بالدعاء العمل
8:51ولهذا قال احد الصحابة يا رسول الله ادعو الله ان يجعلني مجاب الدعوة قال اطب مطعمك توجب دعوتك والصحابة فهموا هذا تماما كانوا لا يأكلون شيئا الا اذا عرفوا طريقه
9:13علموا انه من طريق مباح لان الذي يتغذى للحرام يقولون تكون النار اولى به. نسأل الله العافية ثم من اداب الدعاء ان الانسان يبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
9:45ثم يدعو بما يحتاج اليه بمن يريده وافضل ما يدعو به ان يسأل العافية في الدنيا والاخرة افضل شيء ولكن الدعاء مثل ما سبق يكون دعاء مسألة ودعاء عبادة وكلاهما عبادة لله جل وعلا
10:10والانسان فقير الى ربه جل وعلا لا يمكن ان يستغني عنه طرفة عين والله غني عن كل احد فاذا رجع العبد الى ربه وتضرع له وانطرح ببابه وخضع له وذلله
10:32فان الله يستجيب له ولهذا يأمرنا ربنا جل وعلا بان نسأله هذا الكرم وقال ربكم ادعوني استجب لكم ادعوني استجب لكم ولم يذكر شيئا يلزم لذلك وانما دعاء الله جل وعلا يتضمن
10:58الذل والخضوع والاستكانة لله جل وعلا عبادة له وتسليما وانقيادا ومن افضل ما ينبغي للعبد انه يتعلم الاشيا التي الادعية التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعضها
11:22انه يقول من دعا من قال كذا استجيب له كون الانسان يقول بعدما يحمده ويثني عليه ويصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم فيقول اللهم اني اسألك باني اشهد انك الله لا اله الا انت
11:47ونحو هذا من الامور التي تكون مهمة جدا فالمقصود ان العبد بحاجة الى الدعاء وهو يقول انه هو العبادة فكيف مثلا كيف يتجه بالدعاء الى فقير الى من لا يملك
12:12نفعا لا لنفسه فظلا عن غيره ولا لغيره يجب ان يكون الدعاء خالص خالص خالصا لله جل وعلا حتى يستجيب الرب جل وعلا لعبده والله يقول واسألوا الله من فضله
12:31واسألوا الله من فضله لا ينبغي بل يتعين ويجب على العبد ان يكون سؤاله لربه دائما وان يعلم انه بامس الحاجة الى ذلك وهو فقير الى الله والله غني عنه
12:52والتوفيق بيد الله جل وعلا فمن فتح له باب الدعاء فالاجابة قريبة لان الله وعد بعد الدعاء بالاجابة. نعم قال فثبت بهذا ان الدعاء عبادة من اجل العبادات بل هو اكرمها على الله كما تقدم
13:18فان لم يكن الاشراك فيه شركا فليس في الارض شرك وان كان في الارض شرك فالشرك في الدعاء اولى ان يكون شركا من الاشراك في غيره من انواع العبادة بل الاشراك في الدعاء هو اكبر شرك المشركين الذين بعث اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:42فانهم يدعون الانبياء والصالحين والملائكة ويتقربون اليهم ليشفعوا لهم عند الله. ولهذا يخلصونه في الشدائد لله وينسون ما يشركون. حتى جاء انهم اذا جاءتهم الشدائد في البحر يلقون اصنامهم في البحر
14:05ويقولون يا الله يا الله لعلمهم ان الهتهم لا تكشف الضر ولا ولا تجيب مضطر قال تعالى ولهذا استدل الله جل وعلا بذلك على وجوب الاخلاص له بالعبادة جعل هذا دليلا ملزما لهم
14:31وقال امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء يعني ان هذا امر متقرر عندهم لا ينكرونه. بل يفعلونه ويقرون به امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء يعني ما في غيره. هو الذي يجيب المضطر
14:53وهو الذي يكشف السوء اما الهتهم فهي عند الحاجة لا يجدونها ولا تستجيب لهم بشيء. وهم يعترفون بهذا تماما ولكنهم يقلدون اباءهم ويتبعونهم بدون دليل وبدون عقل في هذا. لا عقل ولا دليل ولا فطرة
15:16انا وجدنا اباءنا لا شيء فنتبعهم عليه فقط كيف مثل ترد دعوة الرسل بذلك الذين يأتون بالادلة العقلية والادلة التي ترغم العاقل على انهم جاؤوا من عند الله مثل المعجزات التي يأتون بها
15:44فهي ما يقدر عليها بشر بل هي من فعل الله جل وعلا ومع ذلك يتبعون ابائهم تقليدا فقط والمقصود ان العابد خلق عبدا فان لم يعبد ربه عبد غيره ولابد
16:08ولهذا اخبر جل وعلا عن العموم عموم العبودية ولكن العبودية نوعان عبودية ملزمة لكل احد. كل احد خاضع لقدر الله وحكمه ولابد ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا
16:33يعني دليل فهذا يستوي فيهم المؤمن والكافر والبر والفاجر كلهم تجري عليهم احكام الله واقداره ملزمة لهم. لا يستطيعون الانفكاك عنها وعبودية بمعنى العبادة الصادرة منهم. وهذه هي التي امروا بها وهي التي تنفع
17:01اذا كانت عن اختيار وعن علم واتباع للرسول فهم عباد الله. ولهذا لما خاطب الله جل وعلا الشيطان لما ابى ان يسجد لابينا سيدة الملائكة كلهم اجمعون. الا ابليس ابى ان يكون مع الساجدين
17:29قال يا ابليس ما لك لا تكونوا مع الساجدين قال لم اكن لاسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون آآ الى الى ان قال فبما اغويتني يقسم بالله جل وعلا
17:49الغواية باختياره هو هو الذي ابى ان يسجد فغوي لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين استاذنا علي فقال هذا صراط علي مستقيم ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الا هذي بمعنى
18:19ولكن يعني استثناء منقطع اخبر جل وعلا ان عباده ليس له عليهم سلطان يعني ليس له حجة ولا مقدرة على انه يظلهم ولكن الذي يتبعه الغاوي الظال الذي غوي عن طريق
18:45واضح بلا دليل يستدل به فكيف مثلا يتبع الشيطان الذي هو عدوه واذا كان يوم القيامة يتبرأ منه ويقول لم نفسك ولا تلمني انا ما لي حجة عليك لما دعوتك
19:05انما هي مجرد دعوة فاتبعتني فاللوم عليك فعند ذلك يتبين تتبين الخسارة الكبرى وهكذا يتبين لكل احد يوم القيامة فالظلال واضح والهدى كذلك واضح السبيل قد وظحه الله سبيل الحق وسبيل
19:34الظلال ولهذا لا حجة لاحد على الله ومع ذلك كله يعني مع هذه الادلة دلة الكون وادلة العقل ارسل الله الرسل وانزل الكتب عليهم تنقطع الحجج لبني ادم نهائيا وليس للانسان
20:02ان يقول ان ما ما قرأت كتاب الله اذا كنت ما قرأت كتاب الله هذا اللوم عليك انت ان تقرأ الواجب انك تقرأ كتاب الله وتتعلم الشيء الذي ينفعك لان الله جل وعلا اخبرك انه خلقك لعبادته
20:23وسوف يجزي العبد بما يعمل ان عمل خيرا يجد افضل منه وان عمل شرا سوف يجازى به بلا شك فالمقصود ان العبادة افضلها الدعاء والدعاء نحن بافقر الخلق اليه بامس الحاجة اليه
20:51فيجب ان يكون هذا اهتمامنا به كبير عملنا به ظاهر الانسان يدعو ربه دائما وافضل الدعاء يكون في مناجاة الله في الصلاة وبعد الصلاة وغيرها ولكن المؤمن لا يغفل عن ذكر الله جل وعلا وعن دعائه وابتكاره اليه
21:19طرفة عين فهو راجع الى ربه وسوف يجازيه بذلك ويحاسبه ولا يفوت على ربنا جل وعلا شيء ولهذا يقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
21:38اذا كان هذا القدر سوف نراه وسوف نجزى به يعني يكفي من كون الانسان انه في الواقع في حالة تستوجب عليه الاجتهاد في العمل وان لا يترك العمل وهو يستطيع
22:04والتوفيق كله بيد الله جل وعلا فانه يهدي من يشاء ويظل من يشاء لانه له الملك وله التصرف فهو الملك الحق الذي يملك كل شيء وتصرف به تعالى وتقدس قال حتى جاء انهم اذا جاءتهم الشدائد في البحر يلقون اصنامهم في البحر ويقولون يا الله يا الله
22:31لعلمهم ان الهتهم لا تكشف الضر ولا تجيب المضطر قال تعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء. ويجعلكم خلفاء الارض. االه مع الله قليلا ما تذكرون. وهذا يكون ميزة للمشركين القدامى
22:57على المشركين المتأخرين لانه ما تم عقل منهم لان المشركين المتأخرين اذا وقعوا في الشدائد اخلص الدعاء لمعبوداتهم من دون الله هذي من المصائب العظيمة يعني ما يفكر في عقله
23:20واذا لم يحصل له ما اراده من معبوده صار يعتذر له. يقول يمكن اني ما قمت بالواجب نحوه ها هو النيما ها هو فايت بالندور التي نذرت له او نحو ذلك
23:39من الامور التي يزينها الشيطان اين العقل طيب وهذا الذي تدعوه ربما يكون ميت تحت طباق الارض ولا يسمعك ولا يدري ماذا تقول ولو سمع ما استجاب ولو مثلا سمع نداءك
23:59ما استطاع انه يكشف عنك شيء فهو ظلال ظلال على ظال ولكن المقصود ان اولئك المشركين القدامى عندهم عقل اتم من عقول هؤلاء فهم هذا بعقولهم يعرفون ان هذه ما تنفع في الشدائد فاذا كانت ما تنفع الشدائد فهي لا تنفع في الرخاء
24:24ولكن يمنعهم في الرخاء من تركها تعظيم الاباء وتقليدهم فقط وجدوا اباءهم هكذا واتبعوهم ولهذا كان هذه العلة التي منعت كفار قريش من اتباع رسولنا صلى الله عليه وسلم يقولون
24:47احلامنا واحلام اباءنا وسب الهتنا ولا نتبعه وهكذا قال من قبلهم من المشركين وكل هذه حجج الشيطان التي ليس لهم بها اي دليل فانما هي ظلال بين وظاهر قال فهم كانوا يعلمون ان ذلك لله وحده وان الهتهم ليس عندها شيء من ذلك
25:22ولهذا احتج سبحانه وتعالى عليهم بذلك على انه هو الاله الحق وعلى بطلان الهة ما سواه. قال تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. فهذه حال المشركين
25:44الاولين واما عباد القبور اليوم فلا اله الا الله كم ذا بينهم وبين المشركين الاولين من التفاوت العظيم في الشرك فانهم اذا اصابتهم الشدائد برا وبحرا اخلصوا لالهتهم واوثانهم التي يدعونها من دون الله. واكثرهم قد اتخذ ذكر الهه وشيخه
26:12ديدنه وهج هجر. نعم. وهجيرا. هجيرا وهجيرة هجيرة. وهجيرة وهجي را ان قام وان قعد وان عثر. هذا يقول يا علي انها على لسانه فعادته في حالاته كلها دعوتي معبوده من دون الله
26:48هذا قد وصل الغاية نسأل الله العافية الغاية في الظلال قال قد اتخذ ذكر الهه وشيخه ديدنه وهجيراه. ان قام وان قعد وان عسر هذا يقول يا علي وهذا يقول يا عبد القادر وهذا يقول يا ابن علوان وهذا يدعو البدوي وهذا يدعو العيدروس. وبالجملة
27:16ففي كل بلد في الغالب اناس يدعونهم ويسألونهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات بل بلغ الامر الى ان سألوهم مغفرة الذنوب وترجيح الميزان ودخول الجنة والنجاة من النار والتثبيت عند الموت والسؤال. وغير ذلك من انواع المطالب التي لا تطلب الا من الله. وقد يسألون ذلك من
27:46اناس يدعون الولاية وينصبون انفسهم لهذه الامور وغيرها. من انواع النفع والضر التي هي خواص الالهية ويلفقون لهم من الاكاذيب في ذلك عجائب. منها انهم يدعون انهم يخلصون من التجأ اليهم ولاذ بحماهم من النار والعذاب
28:16يقول احدهم انه يقف عند النار فلا يدع احدا ممن يرتجيه ويدعوه يدخلها او نحو هذا. وقد قال تعالى لسيد المرسلين صلى الله عليه وعليهم اجمعين. افمن حق عليه كلمة العذاب افانت تنقذ من في النار
28:41فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقدر على تخليص احد من النار فكيف بغيره بل كيف بمن يدعي نفسه انه هو يفعل ذلك الضلال الذين ضلوا على علم
29:02وارادوا طعم الدنيا ممن يغرونهم من عوام الناس فيقول اذا كان لكم حاجة جئت الى قبري فاسألوني فلا خير فيمن يحول بينه وبين اصحابه ذراع من تراب هذي دعوة الى الشرك
29:23والاخر يقول انصب خيمتي على النار فلا اذى احدا يدخلها يعني مثل هذه المكابرات ليس يعني له اي مسكة وعقل في مثل هذا هو المالك للنار او المالك للكون كله
29:42واشياء كثيرة من هذا القبيل وهي موجودة ملونة في بعض الكتب التي تقذفها المطابع التي تطبع ما هب ودب مثل ما يسمى مثلا كرامات الاولياء او طبقات الاوليا جامع كرامة الاوليا للنبهاني
30:07وللشعراني ولغيرهم. كلها مملوءة من هذا من هذا النوع وقد يغتر بها بعض الجهلة وبعض العوام ولا يدرون ما الشرك وما غير الشرك يغترون بذلك يدعون الاموات ويتجهون اليهم وقد مثلا
30:30يزينون لهم ان فلان ولي وانه اعطي كذا واعطي كذا فيكذبون امور واضحة كذب واضح انه حصل كذا وحصل كذا فادلتهم ما بين مرائي قد يزينها الشيطان وبين وما بين حكايات مكذوبة
30:51وملفقة وحيل يتحيلون بها على الناس واحاديث مكيوبة على نبينا صلى الله عليه وسلم. مثل ما قالوا لو احسن احدكم ظنه بحجر لنفعه اه يجعلون هذا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
31:14ويقولون ايضا في الحديث الثاني الذي كذبوه اذا داهمكم التتر فلوذوا بقبر ابن عمر يعني ابن عمر يحميهم من اه من الكفار ومن غيرهم ونحو هذه الامور التي هي كذب صريح واضح لا يخفى على العقلاء فضلا عن العلماء
31:37الحقيقة الشرك لا دليل عليه اصلا ليس له عليه ليس له دليل بل الادلة على خلافه والخلق كلهم ضعفاء كلهم عبيد لله يتصرف فيهم العبادة يجب ان تكون للمتصرف الخالق
32:00الذي ملك كل شيء لله تعالى وتقدس ومن عدل عن ذلك فهو ضال بلا شك اما الامور التي تلفق والشبهة التي يؤتى بها من شبه الشياطين فهي تكون مصادمة لحجج الله وبينات الرسل التي جاءوا بها
32:27ولا عذر لمن تمسك بها او اتبعها. لانها ليست ادلة قال ومنها ان اكثرهم يلفق حكايات في ان بعض الناس استغاث بفلان فاغاثه او دعا الولي الفلاني فاجابه او في كربة ففرج عنه. وعند عباد القبور من ذلك شيء كثير من جنس ما عند عباد الاصنام. الذين استولوا
32:59عليهم الشياطين ولعبوا بهم لعب الصبيان بالكرة ويوجد شيء من ذلك في اشعار المادحين لسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. الذين جاوزوا الحد في مدحه صلى الله عليه وسلم وعصوه في نهيه عن الغلو فيه. واطرائه كما اطرت النصارى ابن مريم
33:23وصار حظهم منه صلى الله عليه وسلم هو مدحه بالاشعار والقصائد والغلو الزائد مع عصيانهم له في امره ونهيه فتجد هذا النوع من اعصى الخلق له صلوات الله وسلامه عليه
33:43ويقع من ذلك كثير في مدح غيره فان عباد القبور لا يقتصرون على بعض من يعتقدون فيه الضر والنفع. بل كل من ظنوا فيه بالغوا في مدحه. وانزلوه منزلة الربوبية. وصرفوا له خالص العبودية. حتى انهم اذا
34:07رجل وادعى انه رأى رؤيا مضمونها انه دفن في المحل الفلاني رجل صالح. بادروا الى المحل وبنوا عليه قبة وزخرفوها بانواع الزخارف. وعبدوها بانواع العبادات واما القبور المعروفة او المتوهمة فافعالهم معها وعندها لا يمكن حصرها
34:34فكثير من قوله انه انهم من اص الخلق له في امره لانه صلى الله عليه وسلم قال لا تطروني والاطراء هو المدح الذي يكون فوق الحق المدح بالباطل يعني فهذا ما لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم
35:02انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله امرا نقول انه عبد الله ورسوله والعبد الذي تعبده الله جل وعلا ولم يخرج من عبوديته فالكمال ان يقوم الانسان بعبودية الله وهذه لا يقوم بها الا الرسل
35:24ما الذي يقومون بعبودية الله كاملة كاملة ولكن العباد يختلف عبوديتهم في كونهم يرجعون الى الله بالجملة ولابد من وقوع الذنوب فاذا تابوا ورجعوا الى الله الله يعفو اذا اخلصوا العبادة لله جل وعلا
35:49يعفو عن الذنوب كما هو مقرر في احاديث رسول الله وفي ايات الله جل وعلا والذين مثلا يكترهون الذنوب ويستغفرون الله الله يغفر لهم والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم. ذكروا الله فاستغفروا. استغفروا لذنوبهم. ومن يغفر
36:15يغفر الذنوب الا الله. هذا ثناء من الله على هؤلاء. الذين يفعلون الفواحش ثم يذكرون ربهم ويرجعون اليه ويقول جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا
36:39الرجوع الى الله بالتوبة يا يجب الذنوب كلها والانسان لا يسلم من الذنوب وانما الذي قيل انهم هم الرسل والحقيقة العصمة تكون فيما يبلغونه عن الله والا انهم لا يستغنون عن توجيه الله جل وعلا وامره ونهيه
37:08توفيقه لهم فهم بحاجة الى ذلك لانهم عبيد والمقصود ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا تطروني يعني لا تمدحوني فوق ما استحق كما اطرت النصارى ابن مريم النصارى قالت انه ان ابن مريم
37:31انه الله او انه ابن الله او انه ثالث ثلاثة هذا الذي نهانا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وله مقدمات اه قوله ان الشعرا الذين الذين يأتون بالقصائد في مدائحه انهم
37:55تجاوزوا الحد في ذلك وعصوه في امره هذا ظاهر في كثير من دواوين هؤلاء القول القائل منهم يا اكرم الخلق ما لمن الوذ به سواك عند حلول الحادث العمم والحادث العمم
38:19هو يوم القيامة الذي يعم الخلق كلهم يقول ما لي السواك يعني يلوذ به من رب العالمين ان لم تكن في معادي اخذا بيدي فضلا والا فقل يا زلة القدم
38:36ولن يضيق رسول الله جاهك بي ان الكريم تحلى باسم منتقم فان من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم الى اخر قصائد وقصائد كثيرة في هذا وكلها فيها من الغلو والتجاوز
38:57الشيء الذي وقعوا في ما نهاهم عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزعموا ان هذا من طلب الشفاعة قال بالشفاعة اليس كذلك قال في الشفاعة ان تستقيم على امر الله جل وعلا وما امرك الرسول صلى الله عليه وسلم به
39:16وتتبعه ولهذا ثبت في الصحيح ان ابا هريرة رضي الله عنه قال يا رسول الله من اسعد الناس بشفاعتك قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه يعني اهل الاخلاص هم الذين يسعدون بشفاعته
39:38اما الذين يدعون مخلوقا يكون افتقارهم اليه فهؤلاء هذا الفعل يحول بينهم وبين الشفاعة لان الله جل وعلا لا يشفع الا في من رضي عنه وهو لا يرظى الا بالتوحيد والاخلاص
40:02من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقوله ولا يشفعون الا لمن ارتضى لا يشفعون لاحد الا اذا كان قد رضي الله عنه هذه هي الطريقة الصحيحة اتباع كتاب الله وما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم وليس اتباع الدعاوي
40:30التي لا برهان لها قال واما القبور المعروفة او المتوهمة فافعالهم معها وعندها لا يمكن حصرها فكثير منهم اذا رأوا القباب التي يقصدونها كشفوا الرؤوس. ونزلوا عن الاكوار. فاذا اتوها
40:53بها. يعني كشف الرؤوس عبادة عبادة في الحج بالاحرام يكشف العبد رأسه خظوعا لله وذل بكشف الراس ذلا لمخلوق هو عبادة فيكون هذا من الشرك فهم يفعلون ذلك تعظيما للمقبور. وكذلك كونهم ينزلون عن
41:19ركائبهم التي يركبونها خضوعا لهذا المقبور والحقيقة يعني البناء على القبر بناء القبة والستور ووظع الاطياب وغيرها هذه كلها دعوة الى عبادته وتعظيمه العامي اذا رأى هذا الشيء قال هذا لابد هذا واجب وهذا الذي
41:44يفعلونه يعلمون انهم انه ينفع وانه فهذا شيء متبع في في الاسلام ويغترون بالمشاهد يعني النظر في الادلة وفي دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم قال يعني ان الرسول صلى الله عليه وسلم
42:12نهى عن رفع القبور والكتابة عليها وتجسيسها وغير ذلك مما هو مدعاة الى تعظيمها كما في صحيح مسلم عن ابن هياج الاسدي قال قال لي علي رضي الله عنه الا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
42:37الا تدع قبرا مشرفا الا سويته ولا صورة الا طمستها لان هذه الامرين الصور والقبور هي مبدأ الشرك وهي اصل الفتن في هذا ولهذا اعتنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
42:57يعني بازالتها فكان يبعث من يطمسها ومن يسوي القبور لا يرفعها ونهى كما في الصحيح وغيره عن الكتابة عليها او التجسيس او غير ذلك والانارة وما اشبه ذلك كل ما فيه
43:17تعظيم لها نهى عنه لئلا يكون ذلك وسيلة الى عبادتها وقد ذكر بخاري رحمه الله في صحيحه مبدأ الشرك انه بهذا السبب عن ابن عباس رضي الله عنه قال ان
43:36اول من وقع في الشرك قوم نوح والسبب انه كان فيهم قوم لهم فضل ولهم عبادة واجتهاد فكانوا يقتدون بهم ثم ماتوا لما ماتوا واتى اليهم الشيطان بصورة ناصح فقال لو صورتم
43:59صورهم وجعلتموها في المجالس التي كانوا يجلسون فيها فاذا رأيتموها تذكرتم افعالهم وعبادتهم فاجتهدتم اجتهادهم يستحسنوا هذا وفعلوه ثم تركهم حتى ماتوا ونسي السبب الذي من اجله احدثوا هذه الصور
44:25ثم جاء لابنائهم او ابناء ابنائهم وقال ان اباءكم ما فعلوا هذا الا ليتقربون به الى الله ويتوسلون به يكون وسيلة لهم يدعونهم فوقعوا في الشرك ثم ارسل الله جل وعلا
44:43نوحا يدعوهم الى عبادة الله وقد ذكر الله جل وعلا ذلك في كتابه قال قال نوح الرب انهم عصوني واتبعوا من لم يزده ما له وولده الا خسارا ومكروا مكرا كبارا
45:02وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا فهذه اسمى اولئك الصالحين صوروهم فوظعوا اسمائهم على صورهم ثم عبدوهم ثم لما جاءهم نوح يدعوهم الى عبادة الله ابوا ان يتبعوه. وصار بعضهم يوصي بعض
45:31حتى لا يتأثر بدعوة نوح قالوا لا تذرن الهتكم هذا امر بالعموم عموم الالهة عندهم الهة كثيرة ثم خصوا هذه المذكورة لا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوقا ونسرا
45:50هذه اسمى اولئك الرجال الصالحين الذين صوروهم ووظعوا صورهم في المجالس التي يجلسون فيها ثم فيما بعد عبدوا فصاروا قدوة لمن اتى بعدهم من اه بني ادم وكل امة تقتدي بمن قبلها
46:16ولهذا اذا جاء الرسول اليهم قالوا انا وجدنا اباءنا على امة ويكون هكذا الامم كما قال فرعون لموسى فما بال القرون الاولى يعني لماذا عبدت غير الله صارت هذه حجة واهية
46:37والمقصود ان هذه من الفتن التي وقع بنو ادم فيها ثم يوم القيامة من اجل ذلك تلعن الامة المتأخرة المتقدمة اذا جمعهم الله في النار قالت اخراهم لاولاهم ربنا هؤلاء اضلونا فاتهم عذابا ظعفا من النار
47:06قال لكل ضعف ولكن لا تعلموا ثم تعود الامة المتقدمة على المتأخرة ايظا الرد يقول ما لكم ما لكم علينا من فضل معاملكم هذا اللي عملتموه بما كسبتموه بايديكم وافكاركم واعمالكم
47:27فلا حجة لاحد على الله جل وعلا والشرك ليس عليه اي دليل. لا فطري ولا عقلي ولا نظري ولا اثري مما يؤثر عن الرسل وغيرهم. نعم قال فاذا اتوها طافوا بها واستلموا اركانها وتمسحوا بها وصلوا عندها ركعتين. وحلقوا
47:55عندها الرؤوس ووقفوا باكين متذللين متضرعين. سائلين مطالبهم. يتحملون ذلك في المساجد اذا قام احدهم بين يدي الله في الصلاة لا يخضع لله ويذل ويخشع ويتذكر ويحضر قلبه كونوا غائبا وانما يبكي عند القبر
48:20هذه من العجائب نسأل الله العافية قال وهذا هو الحج. وكثير منهم يسجدون لها اذا رأوها ويعفرون وجوههم في التراب تعظيما لها وخضوعا لمن فيها فان كان للانسان منهم حاجة من شفاء مريظ
48:43او غير ذلك نادى صاحب القبر يا سيدي فلان جئتك قاصدا من مكان بعيد. لا تخيبني وكذلك اذا قحط المطر او عقرت المرأة عن الولد او داهمهم عدو او جراد
49:01فزعوا الى صاحب القبر وبكوا عنده فان جرى المقدور بحصول شيء مما يريدون استبشروا وفرحوا ونسبوا ذلك الى صاحب القبر. فان لم يتيسر شيء من ذلك اعتذروا عن صاحب القبر بانه اما غائب في مكان اخر
49:23او ساخط لبعض اعمالهم. الاله غاب اذا كان يغاب فهؤلاء ليس باله وقال ابراهيم عليه السلام لما رأى الكوكب في حجته على قومه قال هذا ربي فلما افلا قال لا احب الافلين
49:45يعني افلا غاب ذهب فكيف لله يغاب ويذهب اذا كان يغاب ويذهب فهو ليس باله قال او ساخط لبعض اعمالهم او ان اعتقادهم في الولي ضعيف. او انهم لم يعطوه نذره ونحو هذه الخرافات. ومن
50:08من بعض اشعار المادحين لسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم قول البوصيري يا اكرم الخلق ما لي من الوذ به سواك عند حلول الحادث العمم ولن يضيق رسول الله جاهك بي. اذا الكريم تحلى باسم منتقم. فان لي ذمة منه بتسميتي
50:34محمدا وهو اوفى الخلق بالذمم فان لي ذمة منه بتسميتي يعني ذمة من الله هذا كذب ليس التسمية كل من سمي محمد يكون له ذمة عند الله لأنه من الرسول انه يقوم بالوفا بهذه الذمة وغيرها
51:00قال فان لي ذمة منه بتسميتي محمدا وهو اوفى الخلق بالذمم. ان لم يكن في معادي اخذا بيده فضلا والا فقل يا زلة القدم. فتأمل ما في هذه الابيات من الشرك
51:19منها انه نفى ان يكون له ملاذ اذا حلت به الحوادث الا النبي صلى الله عليه وسلم. وليس ذلك الا لله وحده لا شريك له فهو الذي ليس للعباد ملاذ الا هو
51:34الثاني انه دعاه وناداه بالتضرع واظهار الفاقة والاضطرار اليه. وسأل منه هذه المطالب التي لا تطلب الا من الله وذلك هو الشرك في في الالهية وله قصيدة همزية كانت في السيرة
51:54يقول انه اتى الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وكشف رأسه امام القبر وانشده هذه القصيدة وفيها يقول لما عدد حاجاتها من يدعوه ويسأله بها هذه علتي وانت طبيبي
52:16ليس يخفى عليك في القلب داء يعني يقول الرسول ما يخفى عليه في القلب في القلوب شيء وهو جعله هو طبيبه الذي يكشف ما به ويغيثه في كل شيء لا شك ان هذا
52:36خروج عن دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم فانه يقول لسيدة نساء العالم فاطمة رضي الله عنها انقذي نفسك من النار لا اغني عنك من الله شيئا فكيف هذا الذي يقول هذا الكلام
53:01مع هذا القول الذي ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لما قال انزل الله عليه وانذر عشيرتك الاقربين خاف انه يكون قصر في انذارهم يقول شيخ الاسلام فعل فعلا
53:23لو فعله احد الناس لقالوا انه مجنون قام على الصفا وصار يهتف وصباحاه تجتمعوا اليه وقال لهم ارأيتم لو اخبرتكم ان خلف هذا الجبل جيش يريد يريدكم اي كنت مصدقي او مكذبي
53:47قالوا ما جربنا عليك كذبا فقال اذا انقذوا انفسكم من النار فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. ثم صار يخص فقال يا عباس انقذ نفسك من النار لا اغني عنك من الله شيء. يا صفي عن متى رسول الله لا انقذي نفسك من النار
54:11لا اغني عنك شيء يا فاطمة بنت محمد انقذي نفسك من النار لا اغني عنك من الله شيء سليني من ما لي ما شئت فهكذا يبلغ صلوات الله وسلامه عليه
54:28الامة ثم يأتي هذا الذي يعد من العلماء وغيره ليس هذا وحده كثير فيه من هو اشد الغلو في مثل هذا ويقول هذه المقالات وهذه الامور التي اغتر بها كثير من الناس
54:47وهذه المصيبة يعني الاغترار في مثل هذه الامور الا هذا الى هذا الرجل الله اعلم ماذا صار الي هل هو تاب ورجع او انه مات على هذا الشيء؟ الله اعلم. العلم عند الله
55:03اذا كان تاب ورجع فالله يتوب عليه يتوب على التائب والتوبة تهدم ما قبلها. نعم قال والثالث سؤاله منه ان يشفع له في قوله ولن يضيق رسول الله البيت وهذا هو الذي اراده المشركون
55:24ممن عبدوه وهو الجاه والشفاعة عند الله. وذلك هو الشرك. وايضا فان الشفاعة لا تكون الا بعد اذن الله. فلا معنا لطلبها من غيره. فان الله تعالى هو الذي يأذن للشافعي ان يشفع. لا ان الشافع
55:45ابتداء الرابع قوله يضاف الى ذلك ايضا شرط اخر وهو رضا الله عن المشفوع له لابد ان يأذن للشافع ولابد ان يرضى عن المشفوع له اه كما قال الله جل وعلا
56:06من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه؟ وقال ولا يشفعون الا لمن ارتضى يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا الرابع قوله فان لي ذمة الى اخره. كذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم. فليس بينه وبين
56:38فليس بينه وبين من من اسمه محمد ذمة الا بالطاعة. لا بمجرد الاشتراك في الاسم مع الشرك الخامس قوله ان لم يكن في معادي اخذا بيدي البيت. تناقض عظيم وشرك ظاهر
56:56فانه طلب اولا الا يضيق به جاهه. ثم طلب هنا ان يأخذ بيده فضلا واحسانا. والا فيا هلاكه فيقال كيف طلبت منه اولا الشفاعة؟ ثم طلبت منه هنا ان يتفضل عليك
57:14فان كنت تقول ان الشفاعة لا تكون الا بعد بعد اذن الله. فكيف تدعو النبي صلى الله عليه وسلم وترجوه؟ وتسأله الشفاعة فهلا سألتها من له الشفاعة جميعا؟ الذي له ملك السماوات والارض. الذي لا تكون الشفاعة الا من بعد اذنه
57:35فهذا يبطل عليك طلب الشفاعة من غير الله وان قلت ما اريد الا جاهه وشفاعته باذن الله قيل فكيف سألته اي يتفضل عليك ويأخذ بيدك في يوم الدين؟ فهذا مضاد لقوله تعالى وما ادراك ما
57:54الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين؟ يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله فكيف يجتمع في قلب عبد الايمان بهذا وهذا؟ وان قلت يعني الاية فيها انها نفس نكرة
58:17دخل فيها كل نفس ولنفس ايضا نكرة دخل فيها كل نفس يوم لا تملك نفس لنفس شيئا دخل الانبياء والملائكة وغيرهم وكذلك المشفوع له لدخل فيه كل احد فاصبح الامر كله لله
58:44يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله وهذا والله اعلم من معني معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم في ظله الذي يظل به من يستحق الظل يوم القيامة
59:06واليوم لا ظل الا ظله. يعني لا احد يملك ظل ولا يملك غيره الملك كله لله ثم قال مالك يوم الدين هو يملك الان ويوم الدين ولكن يوم الدين يظهر جليا
59:21ويصبح الملك الذي وهبه للمخلوق ذاهبا وكل يأتيه فردا ليس معه شيء قال وان قلت سألته ان يأخذ بيدي ويتفضل علي بجاهه وشفاعته. قيل عاد الامر الى طلب الشفاعة من غيره
59:44وذلك هو محض الشرك. السادس في هذه الابيات من التبري من الخالق تعالى وتقدس. والاعتماد على في حوادث الدنيا والاخرة. ما لا يخفى على مؤمن. فاين هذا من قوله تعالى؟ اياك نعبد واياك نستعين
1:00:04قوله تعالى فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وقوله توكل على الحي الذي لا يموت. وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا. وقوله تعالى قل ان
1:00:24لا املك لكم ضرا ولا رشدا. قل اني لن يجيرني من الله احد ولن اجد من دونه ملتحدا الا بلاغا من الله ورسالاته فان قيل هو لم يسأله اي يتفضل عليه وانما اخبر انه ان لم يدخل في عموم شفاعته فيا هلاكه
1:00:48قيل المراد بذلك سؤاله وطلب الفضل منه كما دعاه اول مرة واخبر انه لا ملاذ له سواه قال ثم صرح بسؤال الفضل والاحسان بصيغة الشرط والدعاء والسؤال كما يكون بصيغة الطلب يكون بصيغة
1:01:08في شرط كما قال نوح عليه السلام والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين ومن شعر البرعي قوله ماذا تعامل يا شمس النبوة من اضحى اليك من الاشواق في كبدي. الاول من مصر وهذا من اليمن
1:01:33اه كلهم التقوا على شيء واحد نعم يقول ماذا تعامل يا شمس النبوة من؟ اضحى اليك من الاشواق في كبدي. فامنع جناب فامنع جناب صريع لا صريخ له. نائي المزار غريب الدار مبتعد. حليف ودك واهي الصبر
1:02:01منتظر لغارة منك يا ركني ويا عضدي اسير ذنبي وزلاتي ولا عمل ارجو النجاة به ان انت لم تجدي وجرى في شركه الى ان قال وحل عقدة كربي يا محمد منه
1:02:21هم على خطرات القلب مطرد ارجوك في سكرات الموت تشهدني كيما يهون اذا الانفاس في صعد وان نزلت ضريحا لا انيس به فكن انيس وحيد فيه منفرد. وارحم مؤلفها عبدي الرحيم ومن يليه
1:02:44من اجله وانعشه وافتقد وان دعا فاجبه واحم جانبه من حاسد شامت او ظالمي النكدي وقوله من اخرى يا رسول الله يا ذا الفضل يا بهجة في الحشر جاها ومقاما. عد على عبد الرحيم الملتجي بحمى عزه
1:03:11بك يا غوث اليتامى واقلني عثرتي يا سيدي. في اكتساب الذنب في خمسين عاما وقوله يا سيدي يا رسول الله يا املي يا موئلي يا ملاذي يوم يلقاني هبني بجاهك ما قدمت من زلل
1:03:33جودا ورجح بفضل منك ميزاني واسمع دعائي واكشف ما يساورني. من الخطوب ونفس كل احزاني. فانت اقرب من من ترجى عندي وان بعدت داري واوطاني. اني دعوتك مني من نيابة برع
1:03:57وانت اسمع من يدعوه ذو شأن. فامنع جنابي واكرمني وصل نسبي برحمة وكرامات وغفراني. اعوذ بالله ولقد امسانا هذا ما قبله وهذا بعينه هو الذي ادعته النصارى في عيسى عليه السلام
1:04:21الا ان اولئك اطلقوا عليه اسم الاله. وهذا لم يطلقه ولكن اتى بلباب دعواهم وخلاصتها. وترك الاسم اذ في الاسم نوع تمييز. فرأى الشيطان ان الاتيان بالمعنى دون الاسم اقرب الى ترويج الباطل. وقبوله عند ذوي العقول السخيفة
1:04:44اذ كان من المتقرر عند الامة المحمدية ان دعوى النصارى في عيسى عليه السلام كفر فلو اتاهم بدعوى النصارى اسما ومعنى لردوه وانكروه. فاخذ المعنى واعطاه البرعي واضرابه وترك الاسم للنصارى. والا فما ندري ماذا ابقى هذا المتكلم الخبيث
1:05:11للخالق تعالى وتقدس في سؤال مطلب او تحصيل مأرب. فالله المستعان وهذا كثير جدا في اشعار المادحين. لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو حجة اعداء دينه. الذين يجوزون الشرك بالله ويحتجون باشعار هؤلاء ولم يقتصروا ايضا على طلب ذلك من النبي صلى الله
1:05:38عليه وسلم. بل يطلبون مثل ذلك من غيره كما حدث بعض الثقات انه رأى في راية صاحب مشهد من المشاهد هذه راية البحر التيار به استغيث واستجير وبه اعوذ من النار. نعوذ بالله
1:06:02وقال بعضهم في قصيدة في بعض الهتهم يا سيدي ويا صفي الدين يا سندي يا عمدتي بل ويا ذخري ومفتخري انت الملاذ لما اخشى ضرورته وانت لي ملجأ من حادث الدهر
1:06:23الى ان قال وامن علي بتوفيق وعافية وخير خاتمة مهما انقضى عمري وكف عن اكف الظالمين اذا اذا امتدت بسوء لامر مؤلم نكري. فاني عبدك الراجحي بودك ماء. املته يا صفي السادة الغرر
1:06:48قال بعض العلماء فلا ندري اي معنى اختص به الخالق تعالى بعد هذه المنزلة وماذا ابقى هذا المتكلم الخبيث لخالقه من الامر فان المشركين اهل الاوثان ما يؤهلون من ما يؤهلون من عبدوه لشيء من هذا
1:07:12هذا انتهى كلامه كثير من عباد القبور ينادون الميت من مسافة شهر او اكثر يسألونه حوائجهم ويعتقدون انه يسمع دعاءهم. ويستجيب لهم. وتسمع عندهم حال ركوب البحر واضطرابه من دعاء الاموات والاستغاثة بهم ما لا يخطر على بال. وكذلك اذا اصابتهم الشدائد من مرض او كسوف او
1:07:43شديدة او غير ذلك فالولي في ذلك نصب عينيه. والاستغاثة به هي ملاذهم. ولو ولو ذهبنا نذكر ما يشبه وهذا لطال الكلام اذا عرفت هذا فقد تقدم ذكر دعاء المسألة. واما دعاء العبادة فهو عبادة الله تعالى بانواع العبادات
1:08:12من الصلاة والذبح والنذر والصيام والحج وغيرها. خوفا وطمعا يرجو رحمته ويخاف عذابه. وان لم يكن في لذلك صيغة سؤال وطلب. فالعابد الذي يريد الجنة ويهرب من النار وهو سائل
1:08:32راهب هو سائل نعم فالعابد الذي يريد الجنة ويهرب من النار هو سائل راغب راهب يرغب في حصول مراده ويرهب من فواته وهو سائل لما يطلبه بامتثال الامر في فعل العبادة. وقد فسر قوله تعالى
1:08:59ادعوني استجب لكم. بهذا وهذا. قيل اعبدوني وامتثلوا امري استجب لكم. وقيل سلوني اعطكم هذا القول تدل الاحاديث والاثار. اذا تبين ذلك فاعلم ان العلماء اجمعوا على ان من صرف شيئا من نوع الدعاء لغير الله فهو مشرك. ولو قال لا اله الا الله محمد رسول الله
1:09:26هو تعريف الشرك من صرف شيئا من العبادة لغير الله فقد اشرك هذا تعريف الشرك الاكبر اما الشرك الاصغر تعريفه غير منضبط لان من العلماء من قال انه كل وسيلة توصل الى الشرك الاكبر
1:09:51تكون من بعضهم عن هذا الى تعريفه بالامثلة مثل ابن القيم قال انه كالحلف بغير الله وكيسير الرياء قول الرجل لولا الله وانت وما اشبه ذلك. يقول هذا هو الشرك الاصغر يكون بالعمل ويكون بالقول
1:10:14ويكون بالاعتقاد