٣٢. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00الحمدلله معز التوحيد واهله ومذل الشرك ومن اشرك بجهله حمدا يليق حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين. وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا
0:24برحمتك يا ارحم الراحمين اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى في باب من الشرك ان يستغيث بغير الله او يدعو غيره. وفيه اذا تبين ذلك فاعلم ان العلماء اجمعوا على ان من صرف شيئا من نوعي الدعاء لغير الله فهو مشرك
0:48ولو قال لا اله الا الله محمد رسول الله وصلى وصام اذ شرط اذ شرط الاسلام مع التلفظ بالشهادتين الا يعبد الا الله فمن اتى بالشهادتين وعبد غير الله فما اتى بهما حقيقة وان تلفظ بهما كاليهود الذين يقولون لا اله الا الله وهم مشركون
1:16ومجرد التلفظ بهما لا يكفي في الاسلام بدون العمل. بمعناهما واعتقاده اجماعا ذكر شيء من كلام العلماء في ذلك وان كنا غنيين بكتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم عن كل كلام
1:40الا انه قد صار بعض الناس منتسبا الى طائفة معينة فلو اتيته بكل اية من كتاب الله وكل سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقبل ذلك حتى تأتيه بشيء من كلام العلماء. او بشيء من كلام طائفته التي ينتسب اليها. حتى تأتيه
2:08بشيء من كلام العلماء او بشيء من كلام طائفته التي ينتسب اليها قال الامام ابو الوفاء علي بن عقيل الحنبلي. صاحب كتاب الفنون الذي الفه في نحو اربعمائة مجلد وغيره من التصانيف
2:32قال في الكتاب المذكور لما صعبت التكاليف على الجهال والطغام عدلوا عن اوضاع الشرع الى تعظيم اوضاع وضعوها لانفسهم تسهلت عليهم اذ لم يدخلوا بها تحت امر غيرهم وهم عندي كفار بهذه الاوضاع
2:55مثل تعظيم القبور وخطاب الموتى بالحوائج وكتب الرقاء فيها. يا مولاي افعل بي كذا وكذا. والقاء الخرق على الشجر اقتداء لمن عبد اللات والعزى نقله غير واحد مقررين له راضين به
3:20منهم الامام ابو الفرج ابن الجوزي. والامام ابن مفلح صاحب كتاب الفروع وغيرهما وقال شيخ الاسلام في الرسالة السنية في الرسالة السنية فاذا كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من انتسب الى الاسلام
3:44من مرق منه مع عبادته العظيمة فليعلم ان المنتسب الى الاسلام والسنة في هذه الازمان قد يمرق ايضا من الاسلام وذلك باسباب منها الغلو الغلو الذي ذمه الله في كتابه. حيث قال يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم الاية
4:11وكذلك الغلو في بعض المشايخ بل الغلو في علي ابن ابي طالب رضي الله عنه بل الغلو في المسيح عليه السلام فكل من غلى في نبي او رجل صالح وجعل فيه نوعا من الالهية
4:32مثل ان يقول يا سيدي فلان انصرني او اغثني او ارزقني او اجبرني او انا في حسبك ونحو هذه الاقاويل ونحو هذه الاقوال فكل هذا شرك وضلال يستتاب صاحبه فان تاب والا قتل
4:57فان الله انما ارسل الرسل وانزل الكتب ليعبد وحده ولا يدعى معه اله اخر والذين يدعون مع الله الهة اخرى مثل المسيح والملائكة والاصنام لم يكونوا يعتقدون ان لا تخلق الخلائق او تنزل المطر
5:21او تنبت النبات وانما كانوا يعبدونهم او يعبدون قبورهم او يعبدون صورهم يقولون انما نعبدهم انما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى نعم يقولون انما ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى
5:49ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله فبعث الله رسله تنهى عن تنهى ان يدعى احد من دونه لا دعاء عبادة ولا دعاء استغاثة. انتهى كلامه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد
6:17وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين من بعد دخول المؤلف رحمه الله انه يذكر بعض اقوال العلماء بعد ذكره ان مسألة مسألة اجماع اجمع عليها العلماء ان من صرف شيئا من
6:40دعاء المسألة او دعاء العبادة لغير الله جل وعلا. انه يكون مشركا. الشرك الاكبر ومعلوم عظم الشرك شيء خطر جدا لانه لا عمل مع الشرك. اذا مات الانسان على الشرك
7:02فهو ميؤوس منه وانقطع الامل في نجاته نهائيا لقطع الله جل وعلا في خبره ذلك في قوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
7:23ولهذا السبب يجب على المسلم ان يحرص على معرفة انواع الشرك حتى الان ينجو منها لان انواعها كثيرة وقد مثلا يجهل الانسان اشياء فيقع فيها وهو لا يدري ويتبين انه وقع في شرك
7:47ولهذا يوجد الشرك في بلاد المسلمين كثيرا في بلاد المسلمين الذين كتاب الله ويقرؤونه وغير ذلك فتجد احدهم مثلا يذهب الى القبر ويدعو صاحبه ويقول انا اقول لا اله الا الله واصلي واصوم فانا مسلم
8:10وربما جعلوا هذا من آآ الاعمال التي يرجى نفعها عند الله وقد يقولون يسمون هذا توسل نتوسل بفلان وان التوسل انه مأمور به فتتغير الالفاظ وتتغير المعاني فيغتر العبد في ذلك
8:35لان تغير الالفاظ والمعاني كثير حيث ان اللغة لغة العرب التي نزل بها القرآن وتكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عليها اتباعه قد دخلها كلام من غيرها وفسد كثير من
9:00مع المعاني التي يعرفها الناس قديما في بسديقتهم وطبيعتهم صارت صعبة على كثير من الناس وصار عندهم التوسل عند كثير من الناس ان التوسل هو التقرب الى الله بالاشخاص ان يسألوا او يسأل الله بهم
9:24اما ان اجعل وساطة بينه وبين الله او انهم يسألون رأسا هم ويسمون هذا توسل ويقول ان الله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة
9:40اه يجعلون المعنى الباطل الذي نهي عنه هو معنى كلام الله جل وعلا جهل جهلا منه والا بالتوسل بلسان الشرع والصحابة هو التقرب الى الله جل وعلا بما يحبه ويأمر به
10:03ليس التقرب في سؤاله بالمخلوقين او سؤال المخلوقين السؤال بالمخلوق هذا من البدع والضلالات التي لم تشرع اما سؤال المخلوق نفسه فهذا الشرك ومعلوم ان شرك المشركين الذي ذكره الله عنهم
10:31ذكره الذين كتبوا في تاريخ والسيرة وغيرها انه يجعلونه شفعاء فقط شرك يجعلون معبوداتهم شفعاء لهم عند الله فجعل الله جل جل وعلا ذلك الشرك الاكبر يدعونهم ويقولون ما ندعوهم الا ليقربونا الى الله زلفى
11:01يا ان يشفعوا لنا وكما قال جل وعلا في الاية الاخرى ام اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا
11:18فهذا هو الشرك من قديم الزمان اللي كان به اما انهم يقصدون مثلا شجرة او حجرة يدعون لانه شريك لله في التدبير والتصرف فهذا من لم يوجد ولم يقع منهم
11:36وانما وجد عند بعض المتأخرين الذين جهلوا اللسان العربي ومعانيه فوقعوا في اكبر مما وقع فيه اولئك والمقصود يعني ان الامر كبير جدا ولهذا خليل الرحمن الذي هو امام الموحدين
12:04يقول جل يقول عنه جل وعلا ربي اجنبني وبني ان نعبد الاصنام انهن اظللن كثيرا من الناس يعني عبادة الاصنام ظل فيها اكثر الناس ولهذا سأل إبراهيم ان يكون في جانب بعيد
12:28عن ابادتها هو وبنوه اذا كان مثلا ابراهيم خاف خاف ان يقع فيها لكثرة الوقوع فيها فكيف يأمن الذي يجهل كثيرا مما جاء به ابراهيم وغيره من الرسل الذين جاءوا بالتوحيد عبادة الله جل وعلا
12:55فعليه يعني يتعين الانسان ان يجتهد في النظر في مسائل الشرك لعل الله جل وعلا ان ينجيه منها لا يقع في شيء منها ان الامر كبير جدا فهو خطر من
13:22ناحية ناحية الاولى دقة مسائله وكثرتها وكونها قد تخفى على كثير من الناس الامر الثاني انه لا يغفر الانسان اذا فعله انه لا يغفر حتى قال كثير من العلماء ان هذا في العموم عموم الشرك
13:50عموم الشرك لا يغفر. فدخل فيه الشرك الاصغر انه لا يغفر وليس معنى ذلك ان من وقع في الشرك الاصغر انه يكون في النار ولكن معناه ان الله يعذبه في هذا الشرك هو لا يغفره له
14:11فهذه مصيبة يعني امر كبير هذا لمن يموت على ذلك اما الذي يتوب فالله يتوب عليه ثم ذكره لكلام العلماء كلام العلماء تبعا لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم
14:34فهم اذا تكلموا يبينون الحق الذي فهموه من كلام الله وكلام رسوله ويطبقونه على افعال الناس يقولون هذا الذي يفعلونه هو الشرك عينه كما قال ابن عقيل كما ذكر عنه
14:55انه قال في كتابه الذي لم يصنف في الدنيا مثله كثرة وقد ذكر انه في اربع مئة مجلد وجاء عن شيخ الاسلام انه قال اطلعت على المجلد الذي بعد الثمان مئة
15:18يعني معناه ان اكثر من ثمان مئة مجلد ولكن الكتاب هذا كثرته ضاع لان الكتب في ذلك الوقت تكتب باليدي ليس هناك مطابع ولا هناك الات تطبع صعب جدا ان يكتب الانسان
15:40يجلس يكتب مئات المجلدات كتاب واحد فالذي وجد من هذا الكتاب مجلد واحد فقط وهذا من المصائب التي اصيبت اصيب بها المسلمون حيث ذهب التراث الذي يا اورثه العلماء هذه الامة
16:07هكذا اما الاحراق او تولي الكافرين عليه او غير ذلك والاهمال الذي اهمل فالمقصود ان كلام العلماء يكون تبعا للادلة وليس اراء بل هم يقول يتكلمون بالادلة وقد ذكر ان هذه المسألة
16:35مسألة اجماع ليس فيها اجتهاد بالاجماع لهذه الامة امر معصوم هذه الامة لا تجمع على خطأ وانما تجمع على الهدى كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم في اجماع الامة
16:54يصبح حقا قطعا يجب ان يتبع ولا يخالف فكل من صرف شيئا من العبادة التي امر الله بها وجاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم الى مخلوق استعملها لهذا المخلوق فهو مشرك
17:16الشرك الذي اذا مات عليه يكون من اهل النار وان صلى وصام وزعم انه مسلم لا يفيد هذا ولهذا يعني لهذا الامر الذي يقول انهم جهلوا معاني اللغة يقعون في المتناقظات تماما
17:37تجده مثل يقول لا اله الا الله وهو يدعو غيره لا اله الا الله هذا نقض لمعناها اذا دعوت غير الله معناه انك ما فهمت قولك لا اله الا الله
17:53لان لا اله الا الله معناها تبطل كل تأله لغير الله وتجعل التأله لله وحده فقط والمشركون الذين بعث فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم والقدامى الذين قبلهم فهموا هذا تماما
18:13ولهذا لما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا لا اله الا الله. قالوا اجعل الالهة الها واحدا يعني حصل التألف في اله واحد وهو الله اه نعم جعله في في الهة واحدة وما عداها فهو باطل
18:33وكذلك قال قوم هود عليه السلام قالوا له قالوا اجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا هذا هو الحق الذي جاءت به الرسل ان يعبدوا الله وحده وهكذا جميع الرسل
18:57كل رسول يأتي الى قومه يقول لهم ذلك. يقول اعبدوا الله ما لكم من اله غيره الاله هو الذي يؤله يحب ويرجى ويخاف ولا يجوز ان يكون هذا لغيره فان جعل لغيره شيء من ذلك
19:19من الرجا والخوف والطلب فان هذا هو الذي يناقض لا اله الا الله فيكون مثل ما قال انه باجماع العلما يكون شركا اكبر ثم ذكر يعني ان شيخ الاسلام وسيذكر عن غيره
19:41ما يدل على هذا شيخ الاسلام لما ذكر هذا قال بالاجماع ومن فعل ذلك يجب ان يستتاب فان تاب والا قتل ومعلوم ان القتل يجب ان يكون للامام او او نائبه
20:00نعود لكل احد وان كان مرتد لان هذا هو الذي اجمع عليه العلماء ولكن معنى هذا الحكم ذكر الحكم وبيانه حتى لا يقع العبد في المحظور الذي يخاف والخوف من الشرك
20:23يعني امر يجب ان يكون الانسان متحلم به ولان من خاف من شيء اجتهد في الابتعاد عنه اما اذا كان لا يبالي يجوز انه يقع فيه وهو لا يدري نعم
20:45وقد نص الحافظ ابو بكر احمد بن علي المقريزي. صاحب كتاب الخطط في كتاب له في التوحيد على ان دعاء غير الله شرك خطط يعني خطة النصر والخطط معناها انه يذكر
21:07اوصاف البلد وما فيه وما اشتمل عليه ولا يقتصر على هذا وكتابه بالتوحيد هو تجريد التوحيد كتاب مطبوع يعني منشور وكتاب موجز ولكنه فيه اقسام التوحيد التوحيد ثلاثة اقسام كما هو معلوم
21:31وقال شيخ الاسلام من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفرة نقله عنه غير واحد مقررين له. منهم ابن مفلح في الفروع وصاحب الانصاف وصاحب الغاية وصاحب الاقناع وشارحه وغيرهم. ونقله صاحب القواطع في كتابه عن صاحب الفروع
22:01وابن حجر الهيتمي وهو من المتأخرين وهو شافعي وله كتاب سماه يعني الاسلام الاسلام يعني التي اذا فعلها الانسان خرج من الاسلام وذكر فيه اشياء كثيرة جدا ومن فعل كذا صار كافرا وصار مرتدا
22:31وغيرها وغيره من العلماء ذكروا شيئا من هذا كثير ولا سيما علماء الاحناف انهم ذكروا اشياء كثيرة اي حتى من الاقوال والافعال وغيرها فهي في الواقع امور كما قلت امور خطرة
22:52اذا كان الانسان قد يكفر بفعل يفعله يقع في الشرك او قول يقوله او ما اشبه ذلك فهذا اه خطورة يعني بجانب كبير اذا جهل الانسان شيئا قد يكون يقع فيه وهو لا يدري
23:13والمقصود انه يعني في هذا الكتاب وغيره ذكروا ما ذكره العلماء في هذا الباب والرسول صلى الله عليه وسلم قد قال ان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله يكتب الله بها سخطه الى ان يوم يلقاه
23:37وفي اخر انه يهوي بها في النار سبعين خريفا كلمة واحدة وجاء في السنن بل وفي صحيح مسلم معناه في حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
23:58كان في من قبلكم رجلين متآخيين في الله فكان احدهما مجتهد والاخر مقصر وكان المجتهد كلما رأى اخاه على ذنب نهاه يقول يا هذا اقصر الا تخاف الله فيوما رآه على ذنب استعظمه
24:28قال يا هذا اقصر والله لا يغفر الله لك قبضهم الله الي ثم قال للمقصر اذهب الى الجنة برحمته وقال لهذا المجتهد اتستطيع ان تمنع رحمتي عن عبدي اذهبوا به الى النار
24:49يقول ابو هريرة تكلم بكلمة اوبقت دنياه واخرته كلمة واحدة لانه الظاهر في هذا ظاهر من السياق انه قال هذا غيره وانكار انكار للمنكر وغضب لله ولكن يعني وقع في شيء لا يجوز ان يقع فيه العاقل نفسه
25:17انه يحكم على الله انه يفعل كذا او لا يفعل كذا ولهذا يعني مسألة يعني ان الانسان قد يتكلم بكلمة واحدة ثم تكون يكون فيها هلاكه وكذلك قد يفعل فعل واحد ويكون فيه هلاك
25:37يجب ان يكون الانسان حذر وان يتعلم التعلم هذا فرض عين كون الانسان يعرف كيف يعبد ربه لابد من فان قصر الانسان في ذلك فهو عليه التبعة لان الامر وضح وبين
26:04جاء الرسول صلى الله عليه وسلم بالحق الواضح وبينه وكذلك العلماء تكلموا ووظحوا هذا فاذا ترك الامر الذي يجب عليه يكون هو الملوم وكذلك يجب ان يعرف كيف يتوضأ كيف يصلي
26:25واذا كان عنده مال كيف يؤدي زكاة ما الذي يجب فيه الزكاة واين توضع وكذلك الصوم والحج وغير ذلك. هذه تسمى علم عيني يتعين على كل واحد لا يجوز ان يجهل
26:45يجهل هذا اما امور الفظلة التي تكون من وراء ذلك فهي فظل اذا عرفه الانسان فهو فظل وخير وان اقتصر على ما يجب عليه كفى كفاه ذلك ولكن التقصير معروف. التقصير ظاهر عند كثير من الناس
27:07تجد الانسان مثلا يبلغ من العمر اتيا وهو يجهل امور من امور الصلاة وامور من امور الطهارة وغيرها مما هو واجب فكذلك العبادة عبادة الله التي هي اصل كل عمل
27:30وكل عمل يبنى عليه الواجب المتعين على المسلم ان يكون عابدا لله وحده بما جاء به رسول الله وان لا يكون عنده شك في هذا او تردد او قلت هو اجماع صحيح معلوم بالضرورة من الدين
27:56وقد نص العلماء من اهل المذاهب الاربعة. وغيرهم غيرهم وقد نص العلماء من اهل المذاهب الاربعة وغيرهم في باب حكم المرتد على ان من اشرك بالله فهو كافر اي عبد مع الله غيره بنوع من انواع العبادات. وقد ثبت بالكتاب والسنة والاجماع. ان دعاء الله عبادة له
28:25فيكون صرفه لغير الله شركا وقال الامام ابن قصده في هذا انه في كل كتاب من كتب الفقه في المذاهب الاربعة وغيرها يعقدون كتابا يسمونه او باب يقولون باب حكم المرتد
28:49والمرتد هو المسلم الذي يترك دينه يخرج منه ثم يذكرون افعالا واقوالا من فعل كذا فقد ومن قال كذا وقد ارتد هذا موجود في جميع كتب الفقهاء هذا الباب ولولا ان ولولا انه
29:10يوجد هذا الشيء الذي يذكرونه لم يذكرون هذا هم يأتون به هذا الاعتناء ومعلوم ان المرتد مثل ما جاء في الحديث لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة
29:38ترك لي دينه هذا هو المرتد الذي يترك دينه يعني الدين المقصود به الدين الاسلامي فهو يجب ان يقتل ولهذه كل يا ام حلال يحل ولكن ما يقتله الا الامام. او نائبه
29:58لانه لا يجوز لاحد الناس يقول ان هذا مرتد فاقتل لو وقع هذا للصلاة فوضى كبيرة وعظيمة. كل يدعي يدعي قد يدعي شيء كذب المقصود ان المرتد هو الذي يترك دينه الى دين اخر
30:21وقال الامام ابن النحاس الشافعي في كتاب الكبائر كتاب التنبيه للغافلين انه ذكر فيه الكبائر والصغائر وهو كتاب مطبوع معروف نعم قال ومنها ايقادهم السرج عند الاحجار والاشجار والعيون والابار
30:53ويقولون انها تقبل النذر وهذه كلها بدع شنيعة ومنكرات قبيحة تجب ازالتها ومحو اثرها. فان اكثر الجهال يعتقدون انها تنفع وتضر. وتجلب وتدفع وتشفي المرض. وترد الغائب اذا نذر لها وهذا شرك ومحادة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ولو لم يكن
31:27هذا موجود ما ذكروه ولا تكلموا عليه وقالوا انه كذب لكنه موجود في بلاد المسلمين وللاسف ولهذا تجد مثلا بعض القبور عليها قباب وبعضها يكون في المساجد وغير ذلك. وقد اجمع العلماء على ان الصلاة لا تصح
31:47مسجد فيه قبر فاذا كان مثلا قبر المسجد يجب انه ينبش ويخرج اذا كان ادخل به اما اذا كان المسجد بني عليه يجب ان يهدم المسجد لهذا فهم الصحابة رضوان الله عليهم
32:10ان المقبرة ليست محلا للعبادة كما قال صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا فان الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا تجعلوا بيتكم قبورا. ما هو معناه يقول لا تجعلوا بيوتكم محل المقابر تدفنون بها قبوركم
32:33يكون معناه لا تجعلوا بيوتكم شبيهة بالقبور لا يعمل فيها عمل القبول لا يعمل فيها اعمال الطاعة قلت فصرح رحمه الله ان الاعتقاد في هذه الامور انها تضر وتنفع وتجلب وتدفع وتشفي المريض
32:57وترد الغائب اذا نذر لها ان ذلك شرك واذا ثبت انه شرك فلا فرق في ذلك بين اعتقاده في الملائكة والنبيين. ولا بين اعتقاده في الاصنام والاوثان لا يجوز الاشراك بين الله تعالى وبين مخلوق فيما يختص بالخالق سبحانه
33:20كما قال تعالى ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون وهذه بعين وهذا بعينه هو الذي يعتقده من دعا الانبياء والصالحين. ولهذا يسألونهم قضاء الحاجات
33:42وتفريج الكربات وشفاء ذوي الامراض والعاهات. فثبت ان ذلك شرك وقال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في شرح المنازل ومن انواعه اي الشرك طلب الحوائج من الموتى. والاستغاثة بهم والتوجه اليهم. وهذا اصل شرك العالم
34:10فان الميت قد انقطع عمله. وهو لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا. فضلا لمن استغاث به او سأله ان يشفع له الى الله. ولا فرق بين الاموات. كل الاموات هكذا
34:28يعني كلهم بهذه المنزلة ولهذا ثبت في الصحيح ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث يورثه بعده ينتفع به او ولد صالح يدعو له لان الولد من عمله
34:51او ان يكون هناك امل له تركه مثل وقف وما اشبه ذلك الا ما يستطيع ان يستجيب شيء يعني وهذه اعمال وعدت بالحياة اما الموت ما يمكن ما فيه عمل
35:06ما في امل ويقول في حديث اخر اذا مات المسلم اذا مات المرء تبعه ثلاثة يتبعه ماله واهله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع المال والاهل القبر وخلاص هذا يودعونه في هذا
35:32ويبقى العمل العمل الذي معه هو عملهم مختوم عليه وكل نفس مرتهنة باملها كانت بعملها ولا يمكن انه يزداد حسنة ولا ان ينقص من سيئاته سيئة من مات انقطع عمله
35:55فكيف مثلا الحي اقدر على اقدر من الميت على العمل فكيف العاقل يذهب الى القبور يسأل اصحابها اسألوا الله لي ولا يسأله من يشفوه ولا يعفوه واللي يحموه من اه
36:17هات او العدو او غير ذلك كل هذا انسلافا من الفطرة ومن العقل ومن الدين العلم الديني الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. فصار بعضهم يقلد بعض ويوجد شياطين من شياطين الانس
36:39تزين عبادة القبور ويذكرون لهم مرائي ويذكرون لهم حكايات باطلة وامور تحملهم على هذا الفعل وتغرهم يغرونهم بذلك لاجل ان يأخذوا النذور التي التي تبذل للاموات وهذه من من السحت من الحرام
37:03وهي من المال الظايع الذي ليس له محل في مثل هذا الميت لا يملك شيء وليس له نذر والنذور الوفاء بالنذر عبادة يجب ان يكون لله جل وعلا ولهذا من نذر
37:22كما سيأتي نذر لميت فانه قد وقع في الشرك بل اذا نذر لمخلوق وقد وقع في الشرك لان الله اثنى على من اوفى من نذر واوفى بنذره والنذر طاعة يلتزمها الانسان
37:42يجب عليه اذا التزم اذا نذر يجب عليه ان يفي بها يعني يبتدأ يبتدئها وان كان كما سيأتي انشاء النذر وابتدائه مكروه لانه لا يأتي بخير كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم
38:04وانما يستخرج به من مال البخيل ولا يقدم ولا يؤخر الناس يتصور انه اذا نذر انه يحصل له المقصود هذا تصور خاطئ فالنذر لا يغير من المقدور شيئا وانما يقع المقدور الذي قدره الله جل وعلا
38:24والمقصود ان يعني طلب من الاموات ومن المخلوقين الذين قد لا لا يستطيعون الاجابة ولا يسمعون اما ماتوا او غائبون فهو نوع من انواع الشرك قال فان الميت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا. فضلا لمن استغاث به او سأله ان يشفع له الى الله
38:55وهذا من جهله بالشافعي والمشفوع عنده. فان الله سبحانه لا يشفع عنده احد الا باذنه. والله سبحانه يجعل سؤال غيره سببا لاذنه. وانما السبب لاذنه كمال التوحيد. فجاء هذا المشرك بسبب يمنع الاذن
39:16والميت محتاج الى من يدعو له كما امرنا النبي صلى الله عليه وسلم اذا زرنا قبور المسلمين ان نترحم عليهم وندعو لهم ونسأل لهم العافية والمغفرة. فعكس المشركون هذا وزاروهم زيارة العبادة وجعلوا قبورهم
39:40اوثانا تعبد. فجمعوا بين الشرك بالمعبود وتغيير دينه ومعاداة اهل التوحيد. ونسبتهم الى التنقص بالاموات. عاداتهم يعني انهم يعني امروهم لترك هذا العمل واخلاصه لله جل وعلا يقال هذا معناه انكم اسأتم
40:06الى الاولياء ولم تعرفوا حقهم الاولياء لهم مقام عند الله ولهم جاه عند الله اه مقام الذي يزعمونه هو كونهم يطلبون منهم وانهم وقد يقول احدهم ان الله فوض اليهم الامر كذا وكذا
40:29لو ان الله ملكهم كذا وكذا كلها دعاوي لا برهان لا برهان عليها بل هي كذب. كذب على الله وعلى دينه ويغرون به من يغتر باقوالهم. نعم قال فجمعوا بين الشرك بالمعبود وتغيير دينه. ومعاداة اهل التوحيد ونسبتهم الى التنقص بالاموات وهم قد
40:58تنقص الخالق سبحانه بالشرك واولياءه الموحدين بذمهم ومعاداتهم. وتنقصوا من اشركوا به غاية التنقص اذ ظنوا انهم راضون منهم بهذا. وانهم امروهم به. وهؤلاء هم اعداء الرسل في كل زمان ومكان. وما اكثر المستجيبين لهم ولله در خليله
41:26عليه الصلاة والسلام. حيث قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. ربي انهن اضللن كثيرا من الناس وما نجا من شرك هذا الشرك الاكبر ومن نجا من شرك هذا الشرك الاكبر الا من جرد توحيده لله. من شركه من شرك هذا الشيخ. نعم صحيح
41:53نعم ومن نجا من شرك هذا الشرك ومن نجا من شرك هذا الشرك الاكبر الا من جرد توحيده لله وعاد المشركين في الله وتقرب بمقتهم الى الله وقال الامام الحافظ ابن عبدالهادي في رده على السبكي
42:18وقوله اي قول السبكي ان المبالغة في تعظيمه اي تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم واجبة المقصود به تقي الدين السبكي الوالد ليس الولد الذي رد على شيخ الاسلام لانه
42:37شيخ الاسلام انكر شد الرحال الى القبور ومن ذلك قبر الرسول صلى الله عليه وسلم كونه يأتي من الشام ولا من مصر ولا لزيارة القبر فقط قال هذا خلاف الحديث
42:56قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد يجب ان يكون شد الرحال الى المسجد رد السبكي عليه بكتاب يا ابيه باحاديث موضوعة وضعيفة واجلب فيه كثيرا
43:15ثم ابن عبد الهادي رد عليه ابن عبد الهادي هو تلميذ شيخ الاسلام ابن تيمية في الصالم المنكي للرد على السبكي ولكنه لم يتم الكتاب لانه توفي قبل اتمامه ثم جاء
43:35من اتمه نعم يقول ان المبالغة في تعظيمه اي تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم واجبة ان اريد بها المبالغة بحسب ما يراه كل احد تعظيما حتى الحج الى قبره والسجود له
43:56والطواف به واعتقاد انه يعلم الغيب وانه يعطي ويمنع ويملك لمن استغاث به من دون الله الضر النفع وانه يقضي حوائج السائلين ويفرج ويفرج كربات المكروبين وانه يشفع فيمن يشاء ويدخل
44:16جنة من يشاء. فدعوى المبالغة في هذا التعظيم مبالغة في الشرك. وانسلاخ من جملة الدين قلت هذا هو اعتقاد عباد القبور. في من هو دون الرسول صلى الله عليه وسلم فضلا عن الرسول صلى الله عليه
44:37سلم كما تقدم بعض ذلك والامر اعظم واطم من ذلك. الرسول صلى الله عليه وسلم وصانا الله قبره ان يقع عنده شيء من ذلك لانه دعا ربه قال ربي لا تجعل قبري وثنا يعبد
44:57اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد ونهى عن التردد على القبر وقال صلوا علي اينما كنتم فان صلاتكم تبلغني لهذا حماه الله اه دفن في بيته ولو دفن في الخارج مثلا في
45:29البقيع وغيره صار محلا آآ السؤال والطواف عليه وغير ذلك امور يعرفها كل احد ولكن كان بيته صلى الله عليه وسلم خارج المسجد على المسجد وكان له باب على المسجد
45:57وهكذا بيوت ازواجه وبقي وقتا اتجه عبد الملك بن آآ جاء الوليد بن عبد الملك وكان من جملة البيوت بيت فاطمة وكان ابناء فاطمة يعني ابناء علي قد يجتمعون في هذا
46:22اراد انه يمنعهم لانه يخاف انهم يتآمرون على ملكه آآ امر نائبه اللي هو عمر ابن عبد العزيز نائبه في المدينة ان يوسع المسجد ويدخل فيه بيوت النبي صلى الله عليه وسلم
46:45اعترض العلماء على هذا انكروه ولكن الملوك ما ترد. يعني تنفذ بالقوة فلما رأى عمر ذلك بنى عليه بنا بحيث انه لا يتجه اليه جعل البناء مثلث قاعدته من جهة القبلة
47:15وينتهي من جهة الشمال بزاوية بحيث انه لا يستطيع احد ان يتجه اليه ثم هذا البنا موجود ولكن بني من خلفه بنى بناء اخر والمقصود ان هذا الفعل ليس شرعيا
47:35لا بامر الرسول ولا بامر احد من العلماء بل هو بفعل الملوك هو فعل الملوك ليس حجة ولا دليل ولكن الواقع لما وقع فصار واقع لابد منه ولا يجوز ان يعبث في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
47:57وربما يكون هذا من اجابة دعاء الله له حيث جعل في هذا المكان الذي لا يخلو من المصلين والمشاهدين يعني لو كان بارزا ربما يشال ويحمل فضلا عن كونه يعبد
48:18فعلى كل حال هو واقع بفعل بفعل غير شرعي ولهذا لما جاءت التوسعة تركوا الجهة التي من جهة القبر صار خشية ان يدخل القبر يكون في المسجد في مسجد مسجد
48:39والقبر في الواقع ليس في المسجد وانما هو في بيت الرسول وادخال البيت في المسجد لا يجوز لانه ولا يجوز التصرف فيه ولكنه عمل غير شرعه فلا يكون في هذا دليل لاحد
48:55قال وفي الفتاوى البزازية من كتب الحنفية قال علماؤنا من قال ارواح المشايخ حاضرة تعلم يكفر فان اراد بالعلماء علماء الشريعة فهو حكاية للاجماع. على كفر معتقد ذلك. وان اراد علماء الحنفية خاصة فهو
49:21وحكاية لاتفاقهم على كفر معتقد ذلك وعلى التقديرين تأمله تجده صريحا في كفر من دعا اهل القبور. لانه ما دعاهم حتى اعتقد انهم يعلمون ذلك ويقدرون على اجابة سؤاله وقضاء هو يرى انهم يسمعونه ويجيبونه ويقدرون على ذلك
49:45فهذا لا يعني فوق كونهم ارواحهم تحضر يعتقد ان ارواحهم تحضر عنده يقول انه كفر لان ارواح الاموات مرتها باعمالها وفي قبورها وحيث شاء الله جل وعلا نعم وقال الشيخ صنع الله الحلبي الحنفي في كتابه الذي الفه في الرد على من ادعى ان للاولياء تصرفا في الحياة
50:16وبعد الممات على سبيل الكرامة هكذا سبيل الكرامة هكذا يدعون والكرامة لا دخل في هذا لان الكرامة من فعل الله جل وعلا ولكن هم يقولون ان الله اكرمهم واعطاهم هذا وهي دعوة باطلة
50:35وقد يكون مثلا الذي وضع عليه قبلة قبة وقصد صار يدعى وقد لا يكون من الاوليا قد يكون من الاشقياء وهذا كثير يتوهمون ان هذا قبر كذب فيوضع عليه فمن الامور العجيبة الان
50:59قبر الحسين انه قبر الحسين في العراق وفي الشام وفي مصر وفي وفي فلسطين القبر يتعدد في هذا هذه الاماكن وكلها دعاوى وغيرها كثير القبور وللاسف في اي بلد تذهب
51:27تجد مثلا ناس يعبدونها وبعضهم يعبدها صراحة ويدعوها صراحة مثل ما الطائفة التي في الهند عباد القبور صراحة يعبدونها وغيرهم يوجد في بلاد كثيرة من يعبد القبور ليس غريبا يعني ولا عجيبة ولا
51:59ايضا خافيا على احد ما يصنع بالقبور في بلاد المسلمين هذا مثلا ابو احمد البدوي اللي في طنطا كيف يزوره مئات الناس وقد يصل الى الملايين. ويقع عنده الشرك الظاهر
52:24الصريح والنذور وغيره وغيره ليس هو وحده فقط في كل مكان في كل بلد نعم ولكن هذه البلاد والحمد لله طهرها الله جل وعلا بسبب دعوته شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب
52:41طهرها الله جل وعلا من هذه وكانت موجودة فيها وكثيرا كانت الاشجار تعبد والغيران والقبور وغيرها فقام بها الدعوة التوحيد فازيلت اه ما قام معه ايضا حكام هذه الدولة وساعدوه وصاروا يحاربون
53:07هذه الامور فموحي من هذه. فصارت الحمد لله مطهرة اما ظهرت من هذا المعنى. اما ما عداها من البلاد الاخرى المجاورة الشرق والغرب والجنوب وغيرها فلا تخلو لا تخلو من القبور المعبودة هي
53:27الموجودة الان. نعم قال رحمه الله هذا وانه قد ظهر الان فيما بين المسلمين جماعات يدعون ان للاولياء تصرفات في حياتهم وبعد الممات ويستغاث بهم في الشدائد والبليات وبهممهم تكشف المهمات
53:52فيأتون قبورهم وينادونهم في قضاء الحاجات. مستدلين على ان ذلك منهم كرامات. وقالوا منهم ابدال ونقباء واوتاد ونجباء. وسبعون وسبعة واربعون واربعة. والقطب هو الغوث للناس وعليه المدار بلا التباس. وجوزوا لهم الذبائح والنذور. واثبتوا لهم فيهما الاجور
54:21قال وهذا كلام فيه افراط وتفريط. بل فيه الهلاك الابدي. والعذاب السرمدي. بما فيه من الشرك المحقق ومضادة الكتاب العزيز المصدق ومخالفة لعقائد الائمة وما اجتمعت عليه الامة. وفي التنزيل ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى
54:46ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم. وساءت مصيرا الى ان قال الفصل الاول فيمنتحلوه من الافك الوخيم والشرك العظيم. الى ان قال فاما قولهم ان للاولياء تصرفات في حياتهم وبعد الممات
55:10فيرده قوله تعالى االه مع الله؟ وقوله الا له الخلق والامر؟ وقوله له ملك السماوات والارض ونحوه من الايات الدالة على انه المنفرد بالخلق والتدبير والتصرف والتقدير. ولا شيء لغيره في شيء ما بوجه من الوجوه. فالكل تحت ملكه وقهره تصرفا وملكا
55:41ياء واماتة وخلقا وتمدح الرب سبحانه بانفراده في ملكه بايات من كتابه كقوله هل من خالق غير الله وقوله والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير وذكر في هذا المعنى ثم قال فقوله في الايات كلها من دونه اي من غيره. فانه عام
56:10يدخل فيه من من اعتقدته من ولي وشيطان تستمده فان من لم يقدر على نصر نفسه كيف يمد غيره الى ان قال فكيف يتصور لغيره من من ممكن ان يتصرف
56:32ان هذا في السفاهة لقول وخيم وشرك عظيم. الى ان قال واما القول بالتصرف بعد الممات فهو اشنع وابدع من القول بالتصرف في الحياة قال جل ذكره انك ميت وانهم ميتون
56:54وقال تعالى الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت. ويرسل الاخرى الى اجل مسمى وقال تعالى كل نفس ذائقة الموت. وقال تعالى كل نفس بما كسبت رهينة
57:16وفي الحديث اذا مات ابن ادم انقطع عمله الحديث فجميع ذلك وما هو نحوه دال على انقطاع الحس والحركة من الميت وان ارواحهم ممسكة وان اعمالهم منقطعة. عن زيادة ونقصان. فدل ذلك ان ليس للميت
57:39تصرف في ذاته فضلا عن غيره بحركة وان روحه محبوسة مرهونة بعملها من خير وشر فاذا عجز عن حركة نفسه فكيف يتصرف في غيره الله سبحانه يخبر ان الارواح عنده وهؤلاء الملحدون يقولون ان الارواح مطلقة متصرفة
58:04قل اانتم اعلم ام الله ارواح تختلف في اختلاف يعني ارواح مثلا قد تكون محبوسة في جهنم وارواح قد تكون في الجنة ولكن لها صلة بالبدن بالقبر وذكر ابن القيم ان صلة الروح
58:29البدن اقسام خمسة. خمسة اقسام يعني صلتها لما نفخت اه الجنين واضعفها ثم اذا خرج الى الدنيا فهي لها صلة قوية في ولكن الحكم للبدن القسم الثالث ايصالها في وقت النوم
58:59النوم نوع من الموت فهو شبيه بالموت تماما لهذا الميت النائم يسمى ميت لما مر معنا في الاية الله يتوكل الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فهي متوفاة في المنام
59:22ولكنه اذا اوقظ استيقظ ورجعت روحه ولهذا النائم تصرفه لغو ليس له حكم اتصال الرابع اتصالها وهو في قبر حالته في القبر في القبر يكون في الواقع حياة ولكنها حياة غير معلومة لنا
59:53حياة غيبية والا فالمقبور يسأل وآآ يجيب ويعذب وينعم وهذا كله ليس على الروح فقط على الروح والبدن معا. بقي الذكرى الاتصال الخامس بالبدن من الروح وهو بعد البعث من
1:00:21من القبر تتصل به اتصالا لا يقبل المفارقة وهو اكملها واتمها ولكن في القبر الحكم على الروح والبدن تبع عكس الدنيا في الدنيا الحكم على البدن والروح تبع له تعلم بما يصيب البدن
1:00:47كذلك اذا كان هناك نعيم واما في القبر فيكون الحكم على الروح والبدن معه ولهذا يقول العلماء ان عذاب القبر ونعيمه على الروح والبدن معا ليس على البدن فقط او على الروح فقط
1:01:05عليهما معا والنصوص في هذا كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك فيه بالله اشارة الى هذا نعم لان قول الله جل وعلا في ال فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. ويوما تقوم الساعة
1:01:30ادخلوا ال فرعون اشد العذاب هذا دليل على انهم يعذبون في البرزخ وغير هذه الاية فيها ايات كثيرة في كتاب الله جل وعلا هذه الامور كلها يعني التي تكون في القبر وما بعده
1:01:53امور غيبية يتبع فيها الخبر الاخبار التي جاءت عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم قال واما اعتقادهم ان هذه التصرفات لهم من الكرامات فهو من المغالطة لان الكرامة شيء من عند الله يكرم بها اولياءه. لا قصد لهم فيه ولا تحدي ولا قدرة ولا
1:02:23كما في قصة مريم بنت عمران. واسيد بن حضير وابي مسلم الخولاني قصة مريم يعني ان زكريا اذا دخل عليها كما ذكر الله الجميع. دخل الى المحراب وجد عندها رزقا
1:02:43قالت ان لك يقول يقول انا لك هذا قالت هو من عند الله ويجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء الشتا في الصيف وغير ذلك فهو من عند الله ان قصة فهو
1:03:01سعيد بن حضير من الصحابة رضي الله لما خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم ليلة ظلماء تضاء له شوطه كأنه مصباح يمشي بي الى ان وصل بيتي واما ابي مسلم الخولاني
1:03:22فهو ايضا صارت النار عليه بردا كما صارت على ابراهيم لانه وليس ابو مسلم صحابي وانما هو تابعي ولكنه الانس الذي ادعى النبوة في اليمن ما طلبه انه يقر له بالنبوة؟ قال له لا اسمع
1:03:51قال تؤمن بان محمد نبي؟ قال نعم او تؤمن باني نبي؟ قال لا اسمع امر به ان يحرق لم تؤثر فيه النار مثل ما قال الله جل وعلا لابراهيم صارت سلاما عليه
1:04:11وكذلك قصته الاخرى انه مشى على البحر هو واصحابه وغير ذلك. هذه كلها كرامات من الله جل وعلا لا دخل الانسان فيها ولكن هم يقولون اكرمهم الله جل وعلا فجعلهم
1:04:30يتصرفون جعل لهم يسمعون ويردون ويعملون واعطاهم ما اعطاهم وكل دعوة دعاوي كاذبة لا برهان عليها بل ولا امارة من دليل عليه وسوف يكونون اعداء لهم يوم القيامة كما قال الله جل وعلا
1:04:52ومن اظل ممن يدعو يعني يدعو من لا يستجيب له الى يوم القيامة هل بعد ذلك فاذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين وكل معبود يكفر بعابده يوم القيامة ويتبرأ منه
1:05:16قال واما قولهم فيستغاث بهم في الشدائد فهذا اقبح مما قبله وابدعوا لمصادرته قوله جل ذكره امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارظ. االه مع الله وقوله
1:05:39قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر وذكر ايات في هذا المعنى ثم قال فانه جل ذكره قرر انه الكاشف للضر. لا غيره. وانه المتعين لكشف الشدائد والكرب وانه المنفرد باجابة المضطرين. وانه المستغاث لذلك كله. وانه القادر على دفع الضر. والقادر
1:06:07على ايصال الخير فهو المنفرد بذلك اذا تعين هذا فاذا تعين هو جل ذكره خرج غيره من من ملك ونبي وولي قال والاستغاثة تجوز في الاسباب الظاهرة العادية في الامور الحسية في قتال او ادراك عدو او
1:06:32سبع ونحوه كقولهم يا لزيد يا لقومي يا للمسلمين كما ذكروا ذلك في كتب النحو بحسب الاسباب الظاهرة بالفعل. واما الاستغاثة بالقوة والتأثير او في الامور المعنوية من الشدائد كالمرظ وخوف الغرق والضيق والفقر وطلب الرزق
1:06:57فمن خصائص الله فلا يطلب فيها غيره يعني استغاثة بالامور العادية رصده لمن يسمع ويستطيع لا بد من هذا الشرط ان يكون المستغاث به حاضرا سامعا مستطيع ان ما اشترط به في شيء لا يستطيعه
1:07:21فهذا من الشرك الذي لا يستطيع الا الله جل وعلا وان كان حاضرا وان كان حيا قال واما كونهم معتقدين التأثير منهم في قضاء حاجاتهم كما تفعله جاهلية العرب والصوفية
1:07:39الجهال وينادونهم ويستنجدون بهم فهذا من المنكرات الى ان قال فمن اعتقد ان لغير الله من نبي او ولي او روح او غير ذلك في كشف كربه او قضاء حاجته تأثيرا فقد
1:07:58في وادي جهل خطير وهو على شفا حفرة من السعير. واما كونهم مستدلين على ان ذلك منهم كرامات فحاشى لله ان تكون اولياء الله بهذه المثابة. فهذا ظن اهل الاوثان. كذا اخبر الرحمن. هؤلاء شفعاؤنا عند الله
1:08:21ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ااتخذ من دونه الهة ان يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون فان ذكر ما ليس من شأنه النفع ولا دفع ولا دفع الضر من نبي وولي وغيره على وجه الامداد منه
1:08:46اشراك مع الله اذ لا قادر على الدفع غيره ولا خير الا خيره قال واما ما قالوه من ان منهم ابدالا ونقباء واوتادا ونجباء وسبعين وسبعة واربعين واربعة هو الغوث للناس
1:09:05فهذا من موضوعات افكهم. كما ذكره القاضي المحدث ابن العربي في سراج المريدين وابن الجوزي وابن ابن تيمية انتهى باختصار ومثل هذا يوجد في كلام غيرهم من العلماء والمقصود ان اهل العلم ما زالوا ينكرون هذه الامور. ويبينون انها شرك
1:09:30وان كان بعض المتأخرين ممن ينتسب الى العلم والدين ممن اصيب في عقله. الله اكبر اشهد ان لا