٣٠. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
0:02الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا في المسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى
0:24في باب من الشرك الاستعاذة بغير الله قال المصنف رحمه الله وعن خولة بنت حكيم رضي الله عنها انها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نزل منزلا
0:45فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك. رواه مسلم قوله عن خولة بنت. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
1:06صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين الاستعاذة كما سبق اللجوء الى معاذ ومحرز الذي يحرز الانسان الاستعاذة الذي يعيز على الاطلاق هو الله جل وعلا
1:43ومن استعاذ بالله جل وعلا صادقا فان الله يحميه ولهذا صارت الاستعاذة عبادة واذا ثبت ان عبادة لا يجوز ان تصرف لغير الله جل وعلا وفي هذا الحديث من قال اعوذ بكلمات الله التامات
2:13في اذا اراد ان ينزل منزل فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك هذا يختلف باختلاف القائلين اه قد مثلا الانسان يكون يقول هذا يقول
2:38اختبر هذا الامر انظر اذا هذا ما يفيده شيئا لا بد ان يكون واثقا في هذا الكلام مصدقا مؤمنا به لا يحصل له ما وعد عليه ثم قول اعوذ بكلمات الله التامات الاستعاذة صارت بكلمات الله التامة
3:04وكلمات الله ينقسم الى قسمين كلمات دينية امرية شرعية مثل القرآن والتوراة والانجيل والكتب التي انزلها الله جل وعلا الى عباده ليحكموا بها ويمتثلوا اوامرها ويجتنبون وهي هذه كلمات دونية دينية امرية
3:32ينفيها امره وفيها دينه وشرعه وكلمات قدرية كونية وهي التي يكون بها الاشياء يقول لي كن فيكون اذا اراد وكلها يستعاد بها هذا وهذا ولهذا جاء في الدعاء الاخر اعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر
4:07التي لا يجاوزها بر ولا فاجر هي الكلمات الكونية. القدرية لان هذه ما احد يعصيه مرادها. ولا يمكن اذا اراد الشيء كونا وقدرا فلا بد من وقوعه بخلاف الكلمات الشرعية فان اكثر الناس يعصونها
4:32ويخالفونها وعلى كل حال الاستعاذة جائزة بهذا وهذا لانها من صفات الله وصفات الله يسأل بها ويستعاذ بها وانما يسأل بصفته وكذلك باسمه ولا يشكل على هذا انه نهي بل
5:02حظر حرم ان يسأل الاسم نفسه او الصفة نفسها يقول يا وجه الله او يا علم الله او يا قدرة الله اعطيني كذا وكذا هذا عده بعض العلما شرك بالله جل وعلا
5:22لان علم الله وقدرة الله ليس اله وانما هو صفة قائمة بالله جل وعلا. يسأل بها ويستعاذ بها ولا تسأل هي ولا تدعى فلا يشكل هذا كما اشكل على بعض الناس مثل هذا
5:43وهذا ظاهر والحمد لله ثم قوله اعوذ بكلمات الله التامات استدل العلماء بهذا على ان كلمات الله صفة له وليست مخلوقة لان الاستعاذة بالمخلوق شرك وقد حذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم ونهى عنه
6:07وهذا يأمر به ويقرره يعد عليه السلامة لمن قاله موقنا صادقا بما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم. فدل على الفرق بين هذا وهذا ثم لا يجوز ان نفعل هذا من باب التجربة
6:31نقول انه نجرب هذا ونشوف فان هذا خبر صدق وحق يجب ان يؤمن به ويتبع ويطاع ولكن الانسان قد يؤتى من قبل نفسه قد لا يكون ايمانه كاملا في هذا لا يكن يكون
6:54مصدقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما ينبغي فيختلف الوعد الذي وعد عليه ثم المقصود بهذا ان الاستعاذة عبادة يجب ان تكون بالله او بصفة من صفاته هذا هو مراد المؤلف
7:16في هذا ايراد هذا الحديث قوله عن خولة بنت حكيم اي ابن امية السلمية يقال لها ام شريك. ويقال لها خويلة بالتصغير ويقال انها هي الواهبة وكانت قبل تحت عثمان ابن مظعون
7:41قال ابن عبد البر وكانت صالحة فاضلة قوله اعوذ بكلمات الله التامات هذا شرعه الله لاهل الاسلام ان يستعيذوا به بدلا عما يفعله اهل الجاهلية. من الاستعاذة بالجن. فشرع الله للمسلمين ان يستعيذوا
8:03او بصفاته قال القرطبي في المفهم قيل معناه الكلمات اللاتي لا يلحقها نقص ولا عيب كما يلحق كلام البشر وقيل معناه الشافية الكافية. وقيل الكلمات هنا هي القرآن. فان الله اخبر عنه بان
8:29هدى وشفاء وهذا الامر على جهة الارشاد الى ما يدفع به الاذى ولما كان ذلك استعاذة بصفات الله تعالى والتجاء اليه كان ذلك من باب المندوب اليه المرغب فيه وعلى هذا فحق المتعوذ بالله تعالى وباسمائه وصفاته
8:56ان يصدق الله في التجائه اليه. الله. ان يصدق الله في التجائه اليه ويتوكل في ذلك عليه ويحضر ذلك في قلبه. فمتى فعل ذلك وصل الى منتهى طلبه؟ ومغفرة ذنبه
9:16الانسان قد مثلا يستعيذ في هذا الدعاء ثم قد يحصل له ما يحصل فيقول اذا هذه انه خالف الوعد خالف الموعود به يقال هذا يحدث من قبل المستعيذ نفسه لانه قد لا يكون تصديقه جازما
9:45قد لا يكون ايمانه بما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم يعني حقا قد يكون فيه تردد وفيه يصاب اذا قاله صادقا موقنا بلا تردد ولا شك في هذا فهو
10:09يقع له الوعد الذي وعد به الرسول صلى الله عليه وسلم. انه لا يضره شيء حتى يرتحل من مكانه الذي نزل فيه وظاهر ان هذا يكون في السفر الاسفار في البيت الذي يستقر به دائما
10:31لان الانسان لابد ان يصاب لابد ان يعتريه ما يعتريه من امور الامور التي قدرت عليه والدنيا ليست سالمة لكل احد. بل لا تسلم لاحد اصلا فلابد فيها من مرض ثم موت ثم
10:53امور تحدث كثيرة ولهذا نقول هذا في السفر اذا كان الانسان مسافرا فنزل في منزل وقال هذه الكلمات مؤمنا بما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لن يضره شيء وان قدر انه
11:11يقع له شيء ما عقرب او ما اشبه ذلك فلن تضروه لن تضره اذا قال فيك هذا صدقا ثم ان قوله مثل التامات ما معنى التامة التامة في الصدق في الخبر
11:36وكذلك العدل في الحكم وفي الشرع فهي تامة في خبرها انها صدق وحق وكذلك في الحكم الذي تتضمنه سواء كانت من الكلمات الشرعية او من الكلمات القدرية الكونية فهي تامة وكاملة
12:03ولا يلحقها لا نقص ولا عيب هذي وكلها من صفات الله جل وعلا وهذا ايضا استدل به العلماء على ان الله يتكلم يتكلم بكلام يسمع ويقال ويحفظ ويكتب انه جل وعلا
12:26لان الاستعاذة بالمخلوق شرك فلو كان كما يقول اهل البدع الكلام مخلوق لكان استعاذة بمخلوق دل على انها من صفات الله جل وعلا وان الله له صفات تقوم به افعلوها سواء كانت
12:52صفات ذاتية التي تكون ملازمة للذات لا تفارقها مثل الحياة والسمع البصر والعلم واو كانت من الصفات التي تتعلق بمشيئته تكوين الاشياء وخلق الاشياء والاحياء والاماتة وما اشبه ذلك وكلها
13:18كاملة والله يتصف بهذه وهذه ويجب الايمان بها على ما اخبر بها الله جل وعلا ورسوله مع الخصيصة خصيصا تختص به يعني انها خاصة به ولا يشاركه فيها احد اما المشاركة بمجرد الاسم
13:45او المعنى البعيد فهذا لا يضر فالله يتكلم والعباد يتكلمون ولكن كلام العباد يليق بهم ويناسبهم وكلام الله يليق بعظمته ويناسبه وهكذا يقال في جميع الصفات الله جل وعلا يقول ليس كمثله شيء
14:08وهو السميع البصير ذكر النفي اولا ثم ذكر السمع والبصر مع ان السمع والبصر يوجد في المخلوق كل مخلوق فيه سمع وبصر ومع ذا قال ليس كمثله شيء لو كان مثلا المقصود النفي المطلق
14:33حتى في التسمية يعني ان لا يجتمع ما صحت الاية بهذا الشكل الله نفى المماثلة واثبت له السمع والبصر الذي هو موجود في المخلوق ولكن سمعه يخصه وبصره يخصه لا يشاركه فيه المخلوق
14:58والمخلوق كذلك صفته تخصه الله لا يشارك المخلوق في صفته الناقصة لان صفة المخلوق تليق بضعفه ونقصه وصفات الله تليق بعظمته وجلاله جل وعلا فيجب ان يميز بين ما هو لله وما هو المخلوق
15:23اما ان يعتقد ان الاندومي اذا وصف الله جل وعلا الصفة التي قد تطلق على المخلوق ان هذا تشبيه فهذا لانه لم يفهم الفرق بين صفات الله وصفات خلقه. تعالى الله وتقدس
15:43وقال غيره وقد اتفق العلماء على ان الاستعاذة بالمخلوق لا تجوز. واستدلوا بحديث خولة وقالوا فيه دليل على ان كلمات الله غير مخلوقة وردوا به على الجهمية والمعتزلة في قولهم بخلق القرآن
16:06قالوا فلو كانت كلمات الله مخلوقة خلق القرآن فقط هم يقولون خلق آآ الكلام الكلام كله عندهم مخلوق في القرآن والتوراة والانجيل وجميع الكتب المنزلة عندهم مخلوقة الله عندهم لا يتكلم
16:27والسبب في هذا انهم فهموا من الكلام ما يفهمونه من انفسهم فقط قالوا الكلام يبتدي بحروف متتالية متتابعة فمثلا اذا قلت بسم الله الرحمن الرحيم الباء قبل السين. والسين قبل الميم. وهكذا
16:55وهذه القبلية تحتاج الى زمن هذه ايضا حوادث يعني حدثت في هذا الزمن وكل شيء يحدث الزمن فهو حادث هذه يعني جعلوا المخلوق هو الاساس هو الاصل فقاسوا كلام الله على ذلك. فظلوا
17:18ولم يمتثلوا قول الله ليس كمثله شيء فلا تجعلوا لله اندادا هل تعلموا له سميا لم يكن له كفوا احد لم يمتثلوا هذه الامة ولم يفهموها كما ينبغي جعلوا انفسهم اساسا
17:38ثم قاسوا صفات الله على صفاتهم فقالوا لا يجوز ان تثبت الصفات لله لان لا يكون يعني يضاف اليه المخلوق صفة المخلوق لا يضاف اليه والتشبيه لا يكون مشابها للخلق
18:01عندهم قالوا اولا الاساس الذي يجب ان نبني عليه ان الله لا يشبهه شيء ثم قالوا بهذه الكلام الذي سمعنا جعلوا انفسهم الاصل وقاسوا على ذلك رب العالمين. ثم قالوا ان الكلام
18:28يتطلب ادوات يتطلب لها لهات وحنجرة وحبال صوتية وغير ذلك فهذه ايضا من الشبه عندهم وقالوا اذا مثلا اثبت الكلام لازمك ان تثبت لله لسان وفم وكذا وغيره هذا ظلال مبين
18:55نحن لا نثبت لله الا ما اثبته لنفسه وليس هذا بالرأي ولا بالعقل وانما نتبع الوحي لان الله جل وعلا غيب ما اطلع عليه احد يصفه لنا ولانه ليس كمثله شيء. يعني لا يصح القياس
19:21اذا كان ليس له مثل شيء فالقياس ممنوع وكذلك هو جل وعلا غيب لم يطلع عليه فاذا لا بد من اتباع الخبر الاخبار التي جاءتنا عن الله وعن رسوله يجب ان نثبتها على ما يليق بعظمته وكبريائه
19:46ثم هذا الكلام ينقذ للمخلوق نفسه ولا يلزم ان يكون الكلام باللسان وبالشفتين وغيرهما وقد اخبرنا ربنا جل وعلا عن اه المجرمين انها تشهد عليهم جلودهم واسماعهم وابصارهم وايديهم وارجلهم
20:19قال جل وعلا حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا؟ يعني كما جاء في تفسير في الاثر انهم يجحدون يقول ما عملنا الشرك ولا وقعنا فيه. والله ما كنا مشركين
20:45فيقال ترضون بالشهود بالملائكة؟ يقولون لا ما نرضى الا بشهود من انفسنا فيختم الله على افواههم ويأمر جوارحهم فتتكلم وكل جارحا يتكلم بما كانت تفعل ثم بعد ذلك يخل بينه وبين الكلام
21:07فيعودون على جوارحهم باللوم لما شهدتم علينا؟ قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اول مرة الى اخر الايات وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اعرف حجرا في مكة
21:31كان يسلم علي. يقول السلام عليك يا رسول الله هل الحجر له لسان وله لاهات وحنجرة وغير ذلك وثبت انه صلى الله عليه وسلم لما بنى مسجده مسجده هذا كان المسجد
21:54محل اللي بعض الانصار فيه نخل وفيه قبور مشركين امر بالقبور بنوبشت واخرجت وامر بالنخل فقطع فجعلت اعمدة النخل اه جذوع النخل اعمدة واسعافها يكون سقف يعني عريش ثم صار صلى الله عليه وسلم
22:24يخطب ويتكلم يستند على احد الجذوع. جذوع النخل ثم فيما بعد كان امرأة من الانصار لها نجار فقال لها مري غلامك ان يصنع لي اعوادا اكلم الناس عليها يعني منبر
22:47فصنع له المنبر فاول ما صعد على المنبر سمع الذي في المسجد سمع حنين الجذع جذع يابس فصار يحن مثل ما تحن الناقة اذا فقدت ولدها حتى نزل احتضنه فصار يهدأ
23:12يقول مثل ما يهدأ الصبي الذي يبكي اذا التمزته التزمته امه وقال لو تركته لبقي يحن الى يوم القيامة. لا اله طيب الجن له لسان وله المقصود ان هذا التشبيه او هذا الاستدلال كله استدلال باطل
23:31والله جل وعلا لا يقول لا يجوز ان يقاس بخلقه جل وعلا فهو ليس له كفوا احد لا في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله بل يجب ان يكون هذا في في امور اربعة
23:51الاول الذات وهذا شيء متفق عليه ما احد يقول ان مخلوقا مثل الله. ابدا الله جل وعلا لا مثل له. في نفسه الامر الثاني اذا كان كذلك يجب ان تكون الصفات تبع
24:09فاذا كان لا مثل له في ذاته فكذلك صفاته يجب ان لا يكون له شبيه فيها فهي تخصه وحده الامر الثالث افعاله فافعله لا تشبه افعال الخلق ولهذا يحاسب الناس كلهم في ان واحد
24:36في وقت واحد وكل واحد يظن انه يحاسب وحده. وهو يحاسب الكل. وهو سريع الحساب وهو كذلك يستمع لنا يستمع للناس الارض مملوءة ممن يدعو الله ويعبده وكلهم يستمع اليهم في ان واحد
24:57ما يشغله سماعه لهذا عن سماع هذا ومثل ذلك النزول الذي اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم واشكل على كثير من الناس قال اذا بقي ثلث الليل الاخر ينزل الى سماء الدنيا فيقول
25:16هل من سائل فيعطى هل من مستغفر فيغفر له؟ الى ان يطلع الفجر قالوا هذا لا يجوز ان يأخذ على ظاهره لاننا لو قلنا بهذا صار يلزم على ذلك ان يكون نازلا اربعة وعشرين ساعة
25:38لانه كل ما انتهى ثلث الليل من هذا القطر صار ثلث الليل فيما بعده الى ان تدور على الارض كذا فهذا القول بناء على ان هذا مثل المعهود لنا المعهود لهم الذي
25:56يكون مثلا نزول انسان اذا كان على السطح اذا نزل لابد ان يكون السطح فوقه وهو تحته لكن نزول الله جل وعلا يخصه ينزل الى سماء الدنيا وهو فوق عرشه
26:16وكذلك مجيئه يوم القيامة فانه يجي الى الارض يفصل بين خلقه يقضي بينهم يأتي وهو فوق كل شيء وعرشه فوق السماوات وهو على عرشه الامور هذي كلها تخص لا يشارك فيها احد. تعال وتقدس
26:37ولهذا يقول جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون روى بن جرير في تفسير هذه الاية عن ابن عباس
26:58انه قال ان الله يقبض سماواته وارظه كلها بيده اليمنى ويده الاخرى فارغة وانما يستعين بشماله من كانت يمينه مشغولة هذا كلام ابن عباس رضي الله عنه ولا ولا يقال هذا بالرأي
27:20وغير ذلك من الادلة المقصود انه يجب ان يعلم ان الله جل وعلا لا مثل له ولا نظير له بقي الامر الرابع الذي يجب ان يخص الله به وهو حقه
27:38الذي اوجبه على عباده. العبادة يجب ان تكون لله وحده ولا يجوز ان تكون العبادة مشتركة بين الله وبين المخلوق فيقع الشرك بل يجب ان تخلص العبادة التي امر بها جل وعلا
27:56ولهذا لما كان هذا من اسوأ اعمال بني ادم اخبر جل وعلا ان من فعل ذلك ومات عليه انه في النار خالدا فيها. وانه غير مغفور له مقطوع له بانه في النار
28:12نسأل الله العافية نعم قالوا فلو كانت كلمات الله مخلوقة لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة بها لان الاستعاذة بالمخلوق شرك وقال شيخ الاسلام وقد نص الائمة كاحمد وغيره
28:33على انه لا تجوز الاستعاذة بمخلوق. وهذا مما استدلوا به على انه كلام الله غير مخلوق قالوا لانه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه استعاذ بكلمات الله وامر بذلك ولهذا نهى العلماء
28:52عن التعازيم والتعاويذ التي لا يعرف معناها. خشية ان يكون فيها شرك وقال ابن القيم ومن ذبح للشيطانية تعازيم التي تسمى عزائم وهي القراءة للمريض وقد تكون مثلا في كتابة او ما اشبه ذلك
29:17وهذه يجب ان تكون بايات الله وبصفاته وكذلك يجب ان تكون معلومة كما يقول السيوطي رحمه الله يقول اتفقوا على ان القراءة في هذا اذا كانت مشتملة على ثلاثة شروط
29:46انها جائزة واذا اختل شرط منها فانها محرمة لا يجوز الشرط الاول ان تكون بايات الله وصفاته الشرط الثاني ان تكون معلومة باللسان الذي يعرف ولا تكون بكلمات مجهولة او حروف مقطعة
30:14لئلا تكون اسمى شياطين وطل سمات وما اشبه ذلك الامر الثالث ان يعتقد ان الشفاء بيد الله وانها لا تشفي بذاتها حقيقتها ونفسها وانما هي السبب والشافي هو الله جل وعلا
30:37اذا اجتمعت هذه الشروط اجازة القراءة والا تكون ممنوعة وقال ابن القيم ومن ذبح للشيطان ودعاه واستعاذ به وتقرب اليه بما يحب فقد عبده وان لم يسمي ذلك عبادة. ويسميه استخداما وصدق
31:02هو استخدام من الشيطان له. فيصير من خدم الشيطان وعابديه. وقد يكون مثلا الشيطان يخدمه في شيء لكن يغر في ذلك ويكون لاجل ان يغويه ويظله وقد اخبر الله جل وعلا لما ان
31:24الجن والانس ان بعضهم يستمتع ببعض يحشرهم جميعا فيقول يا معشر الجن قد استرثرتم من الانس وقال اوليائهم من الانس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا اجلا الذي اجلت لنا قال النار مثواكم
31:44الاستمتاع يعني يكون هذا يحصل له نفع من هذا وهذا يصل له طاعة من هذا لا يطيع الشيطان يتبعه وقد يأتيه بشيء من المنافع الظاهرة وان ولا يكون ذلك لاجل ان يغويه
32:03فليس النفع دليل على الشرع ومن ذلك الدعوة دعوة غير الله الانسان مثلا قد يدعو ميتا مقبورا ثم يحصل له شيء مما يدعو له والحاصل هذا من الله ليس من الميت. الميت ما يملك شيء
32:28ولا يتصرف ولا يستطيع ان يزيد في حسناته حسنة ولا ان يمحو من سيئاته سيئة قد انتهى انتهت حياته وعمله وختم على عمله وهو اقل تصرف وقدرة من الحي الذي يستعيذ به
32:48ولكن هكذا المتابعات والتقليد الناس بعضهم يقلد بعض وكذلك مثلا يقول هذا ولي وانما مع ان الولاية ولاية لا يعلمها الا الله قد يظهر انه ولي وهو ولي يكون ولي للشيطان ليس وليا لله
33:09ثم اولياء الله ما مع ما لهم مع الله شيء وانما المتصرف هو الله وحده فالمقصود ان النفع ليس دليلا على الجواز فالامور قد يكون فيها منافع ولكن المنافع مغبورة
33:35بالمضار العظيمة ولهذا لما اخبر جل وعلا عن الخمر والميسر قال فيه منافع الناس مضرتهما اعظم من نفعه كذلك غيرها مثل الزنا مثل السرقة وغير ذلك في بعض الناس ينتفعون بها ولكنها
33:59مضرة ضرر سيء يوصل اصحابه الى الى جهنم نسأل الله عذاب الله الذي لا يطاق اذا لم يتب ويرجع الى ربه جل وعلا. نعم قال وصدق هو استخدام من الشيطان له فيصير من خدم الشيطان وعابديه
34:23وبذلك يخدمه الشيطان لكن خدمة الشيطان له ليست خدمة عبادة. فان الشيطان لا يخضع له كما يفعل هو به قوله من شر ما خلق اي من كل شر في اي مخلوق قام به الشر من حيوان او غيره انسيا كان او جنيا او
34:49هامة او دابة او ريحا او صاعقة اي نوع كان من انواع البلاء في الدنيا والاخرة وما ها هنا موصولة ليس الا وليس المراد بها العموم الاطلاق بل المراد التقييدي الوصفي. والمعنى من شر كل مخلوق فيه شر
35:13بعض المخلوقات لا شر فيها مثل الرسل والملائكة لا شر فيهم وانما بعض المخلوقات طبعت على الشر وعلى اذى مثل الحيات والعقارب والسباع وغيرها فكذلك العقلاء فيهم شر كثير منهم فيه شر
35:43فيستعاذ بالله من شرهم فالاطلاق معناه العموم المطلق الذي لا يخرج عنه مخلوق هذا يكون ليس مقصودا لانه يدخل فيه الملائكة والرسل والصالحون من عباد الله الذين لا شر فيهم
36:05وانما يقصد به العموم الذي يعني المخلوق الذي فيه شر من شر ما خلق كل مخلوق فيه شر فهو مستعاذ بالله من شره قال والمعنى من شر كل مخلوق فيه شر. لا من شر كل ما خلقه الله تعالى فان الجنة والملائكة والانبياء
36:36ليس فيهم شر. هذا معنى كلام ابن القيم قال والشر يقال على شيئين على الالم وعلى ما يفضي اليه قوله لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك قال القرطبي هذا خبر صحيح وقول صادق
36:58علمنا صدقه دليلا وتجربة فاني منذ سمعت هذا المقصود انه انه ما يصدق ويتبع الا اذا جرب كل ما قاله الرسول وصح عنه وجب ان يصدق وان يكون حق ولكن
37:18قد يختلف الوعد والوعد به لاجل ما يقوم بالانسان من الامور التي يخالف بها ما قاله المصطفى صلى الله عليه وسلم ان نجعل الشيء يعني يكون اقوى صدق لانه جرب هذا
37:37يعني زيادة علم فقط زيادة علم في هذه التجربة وليس معنى ذلك انه يلزم ان يكون كذلك لانه قد يقع لبعض الناس ولا يختلف الوعد قد يحصل له مثلا هذا وان قال هذه
38:00ليس معنى ذلك انه اذا حصل له اذى ان هذا ليس حق بل هو حق. نعم قال فاني منذ سمعت هذا الخبر عملت عليه فلم يضرني شيء الى ان تركته
38:18فلدغتني عقرب بالمهدية ليلا فتفكرت في نفسي فاذا بي قد نسيت ان اتعوذ بتلك الكلمات قال المصنف فيه فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره باب من الشرك ان يستغيث بغير الله او يدعو غيره. هذه المسألة المسائل ما
38:46تريد اذكر لك المسائل شف موجودة بس في المتن ليست في المتن في مسائل لا خلاص شكرا ها شكرا يا باشا قال فيه مسائل الاولى الاولى تفسير اية الجن الثانية كونه من الشرك. اية الجن يعني اية سورة الجن
39:17فيقول وانه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن فزادوهم رهقا تفسير رحمه الله ما ذكر التفسير وانما ذكر المعنى المجمل وهو انه كان العرب الجاهلية اذا سافر احدهم
39:40واواه الليل يرفع صوته يقول اعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه وقصده بسيد الوادي يعني رئيس الجن وكبيرهم فهم اولا يؤمنون بالجن. وان لم يشاهدوهم ويعرفون انهم عندهم مقدرة اكثر من مقدرة الانسان
40:04ويخافون منهم ولهذا يستعيذ بعده ثم قال فزادوهم رهقا يعني خوف الرهق هو الخوف الارهاب هل الجن زادوا الانس خوفا من لانهم يتسلطون عليهم تعوذوا بهم تسلطوا عليهم وزادوهم اذهب
40:32فيزيد خوفه وقد يكون ايضا هذا الجن مراهقة يعني الانس باستعاذتهم من الجن زادوا الجن رهط بان زاد طغيانهم وتسلطهم على الانس حتى يكثروا الاستعاذة بهم ويجوز هذا وهذا المقصود
40:58ان هذا كان واقعا فانزل الله جل وعلا هذه الاية التي ذكرها مؤمن الجن الذين جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن
41:15يعني هذا خبر من الله اوحاه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم الى اخره الثانية كونه من الشرك الجن عقلاء وكذلك هم مكلفون عندهم عقل وعندهم استدلال ونظر تكليف وعندهم
41:36معرفة المنافع والمضار وغيرها وهم ايضا منهم المؤمن ومنهم الكافر منهم الفاسق وغيرهم مثل ما ذكر في هذه الاية في هذه السورة انكن طرائق قددا يعني طرق متعددة من مثل ما عند الانس الانس عندهم
41:57طرق كفر وعندهم طرق ظلال وعندهم فالجن مثلهم فهم مكلفون خلقهم الله جل وعلا لعبادته كما قال جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدونك. فالذي ينكر وجود الجن هذا يكون كافرا
42:14لانه انكر كلام الله وانكر الخبر الذي تواترت عليه الامم وكل امة تقول لنبيها انت مجنون مجنون معناه ان الجن لابسوك وتخبطوا لابد انه الايمان بهم ولكن بعض الناس ينكر
42:38ملابسته للانسان يقولون كيف روح تدخل روح كل هذا الانكار لا حقيقة له ولا دليل عليه انما هو فقط يقول بعقله هكذا وقد قال الله جل وعلا في اكل الربا
42:57لا يقوم الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس الشيطان هو الجن والرسول صلى الله عليه وسلم كان معتكفا في المسجد وزارة زوجته صفية رضي الله عنها وجلست معه وتتحدث معه. ثم ارادت ان ترجع الى بيتها
43:22فقام معها يوصلها الى البيت في الطريق شاهده اثنان من الصحابة فاسرع وقال على رسلكما انها صفية قال سبحان الله يعني ما انت بمحل من التهمة حتى فقال اني خشيت ان يقذف الشيطان في قلوبكما شرا فتهلكا
43:48غير يأتي فان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم معنى ذا انه يداخله يأتي الى قلبه ويشمه ويشوف ماذا يريد ماذا ثم بالامور التي قد تهلكه هذا يجري من ابن ادم مجرى الدم. نعم
44:10قال الثانية كونه من الشرك قال الثالثة الاستدلال على يعني الاستعاذة من الشرك استعاذة بمخلوق من الشرك واذا وهذا المقصود المقصود بالكتاب لان الكتاب بالتوحيد التوحيد يتبين بذكر ضده الذي هو
44:37اما مناف له او مذاهب بكماله نعم قال الثالثة الاستدلال على ذلك بالحديث لان العلماء استدلوا به على ان كلمات الله غير مخلوقة قالوا لان الاستعاذة بالمخلوق شرك الرابعة فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره
45:02الخامسة ان كون الشيء الذي يحصل به مصلحة كل ما امر به الرسول صلى الله عليه وسلم وحث عليه فهو فيه خير وفيه فظل كبير وهو صلى الله عليه وسلم ما ترك شيئا
45:20فيه خير للامة الا وبينه ووضحه ولا ترك شيئا فيه شر الا نهاهم عنه وحذرهم منه ولكن الانسان يقصر لانه قد لا يعلم العلم الواجب يفوته بعض الشيء نعم قال الخامسة ان كون الشيء الذي يحصل به مصلحة دنيوية من كف شر او جلب نفع لا يدل على انه
45:52ليس من الشرك باب من الشرك ان يستغيث بغير الله او يدعو غيره. ان يدعوا. او يدعو غيره. لان هذا الواو لازم الاستغاثة هي الدعاء ولكن دعاء خاص لانه دعاء من مكروب
46:16ممن وقع في شدة الاستغاثة تكون في الشدائد والدعاء اعم فيكون هذا معناه انه عطف العامة على الخاص وهذا كثير ما يوجد فمعنى ذلك ان الاستغاثة داخلة بالدعاء فهي نوع منه ولكنها
46:39والدعاء ممن وقع في الشدة استغاث والاستغاثة يجوز ان تكون بمخلوق بشروط ان يكون المخلوق حاضرا قادرا حاضرا حيا قادرا ميت يكون حاضر عند القبر فلا يجوز ان يكون حيا حاضرا قادرا على ان يضيف
47:08كما قال الله جل وعلا فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فهو كساه موسى فقظى عليه اه استغاثة في هذا يعني اذا كانت من مخلوق حي حاضر جازت
47:28واذا كانت بالله فهي افضل واكمل واتم واجدى للعبد بلا شك ولكن المسلم يعين اخاه المسلم فيجوز مثل ذلك وهذا لا يزال معروف عند الناس ولكن المقصود هنا بالاستغاثة الاستغاثة بالاموات او بالغائبين
47:54او بمن لا يقدر على ذلك وهي كثيرة في بني ادم اولا كانت في المشركين انهم اذا وقعوا في شدائد استغاثوا بالله يعني وهذا من عقولهم شيئا يعني دلتهم عليه عقولهم
48:16لانهم يقولون اصنامهم ما تجدي في في الكوارث وفي الامور التي يقعون فيها مثل اذا ركبوا البحر فاذا ركبوا الفلك دعوا الله مخلصين له الدين اذا نجاهم اذا هم يشركون
48:40ولكن الفلك معناه اولا كانت معلومة الامور انها السفن كانت تسير بالرياح يكون عليها شراع وتسير الرياح والرياح اذا هبت عواصف هلكت صارت تتكفأ وهلكت هلكت من فيها فاذا جاءت الرياح مثل هذه استغاثوا بالله
49:11ويقولون اخلصوا دعاءكم لله فانه لا ينفعكم في هذا الا الله واذا كان معهم اصنام القوها في البحر قالوا ما تجدي ولا تنفع في هذا المكان واذا انجاهم الله نسوا هذا الامر واعادوا الى شركهم مرة اخرى
49:32يذكر ان اكرم ابن ابي جهل رضي الله عنه لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فاتحا لها يا رب ذهب الى جدة ووجد فيها سفينة لتبحر فركب معهم
49:56في اثناء الطريق هبت بهم الريح فقال لهم ربنا السفينة اخلصوا الدعاء لله ما ينفعكم في هذا الا الله فقط من كان معه صنم فليلقيه في البحر تفكر في نفسه قال اذا كان ما ينفعني
50:16الا الله في هذا فكذلك في البر لان انجاني الله جل وعلا لاذهبن الى محمد واضع يدي في يده. فليصنع بي ما شاء اه كان هذا يقول لسبب اسلامه. وهذا موجود عند كل احد اذا فكر
50:35ولكن قد يمنعه التقليد واتباع الاباء والكبرا الامور التي يسمعها يمنعه من ذلك لا يتابع عموم الناس فيهلك مع من هلك ولهذا يقال لا تكن امعة لا تصير مع الناس يقول انا مع الناس
51:00اذا نجوا نجيت واذا هلك وهلكت بل يجب ان تنظر بعقلك وتفكر وتنظر الحق تتبعه ممن قاله اما اذا كانت امعة مع القوم فانك ستتابعهم على الباطل وغيره. نعم قال شيخ الاسلام
51:24الاستغاثة هي طلب الغوث وهو ازالة الشدة كالاستنصار. طلب النصر والاستعانة طلب العون وقال غيره الفرق بين الاستغاثة والدعاء ان الاستغاثة لا تكون الا من المكروب كما قال تعالى فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه
51:47وقال اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم. والدعاء اعم من الاستغاثة لانه يكون من المكروب وغيره فعلى هذا عطف الدعاء على هذا عطف الدعاء على الاستغاثة من عطف العام على الخاص
52:06وقال ابو السعادات يجوز هذا وهذا يجوز عطف الاغام على الخاص هو عطف الخاص على العام فاجأ الذين امنوا وعملوا الصالحات الامام عام والصالحات تكون خاصة لان الصالحات الباقيات الصالحات فسرت
52:30سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله وفي السيرة بالعمل الصالح العمل الصالح الذي امر الله به وامر به رسوله الايمان يشمل هذا كله وغيره. نعم
52:49الصلاة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى هذا من عطفه الخاص على الان حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى الوسطى هي صلاة العصر زياد الاهتمام فعطف الخاص على العام فيه زيادة اهتمام به
53:17وقال ابو السعادات الاغاثة الاعانة فعلى هذا تكون الاستغاثة هي الاستعانة. ولا ريب ان ان من استغاثك فاغثته فقد اعنته الا ان لفظ الاستغاثة مخصوص بطلب الغوث في حالة الشدة. بخلاف الاستعانة
53:40وقوله او يدعو غيره المراد بالدعاء هنا هو دعاء المسألة فيما لا يقدر عليه الا الله تعالى فان ذلك شرك لما سيذكره المصنف من الايات واعلم ان هذا دعاء المسألة لان
54:02كثير ممن يدعو الاموات يقول دعاء المسألة لا بأس به ان يكون من من المخلوق ان تسأل المخلوق ودعاء المسألة هو ان تسأل شيء معين مثل ان تقول اللهم اني اسألك الجنة
54:23اللهم اني اسألك نجاة من النار اللهم اني اسألك رزقا حلالا وعملا طيبا وما اشبه ذلك يعني تسأل شيء معين. هذا يسمى دعاء مسألة اما دعاء العبادة فهو اعم من هذا
54:40فاذا تصدقت بمال فهذا دعاء عبادة واذا صليت فهو دعاء عبادة واذا سبحت وكبرت دعاء عبادة واذا قرأت القرآن فهو دعاء عبادة دعاء العبادة يدخل فيه دعاء المسألة وهذا معنى كونه
55:00يستلزمه وكذلك دعاء العبادة دعاء المسألة يتضمن دعاء دعاء العبادة يتضمن دعاء المسألة ودعاء المسألة يستلزم دعاء العبادة لان الداعي مفتقر سائل مستجدي وهذه عبادة نوع من العبادة وهذا يجب ان يكون لله جل وعلا
55:29وقد كثر ذكرها في كتاب الله جل وعلا هذي وهذي دعاء المسألة ولهذا احيانا المفسر المفسرون مثل قول الله وقال ربكم قول الله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم منهم من يسر هذا بدعاء المسألة ومنهم من يفسره بدعاء العبادة
55:52ولهذا يقول بعضهم ادعوني اعطيكم هذا معناه دعاء مسألة والاخر يقول ادعوني اثبكم. فهذا معناه دعاء عبادة يجوز ان يكون هذا وهذا لهذا يقول انه كل واحد يلزم منه الاخر. نعم
56:14قال واعلم ان الدعاء نوعان دعاء عبادة ودعاء مسألة كما حققه غير واحد منهم شيخ الاسلام وابن القيم وغيرهما ويراد به في القرآن هذا تارة وهذا تارة. قل في اية واحدة. ما هو يعني انه
56:35يكون في ايات وهذا ترى في هذا الصحيح انه كل دعاء في يشتمل على هذا وهذا كل اية مثل قوله جل واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. ولهذا قال بعدها فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون
57:01آآ دل على ان هذا يجوز ان يكون دعا مسألة ويكون دعاء عبادة. وهكذا غيرها من الايات. نعم قال ويراد به مجموعهما وهما متلازمان. نعم. فدعاء المسألة هو طلب ما ينفع الداعي من جلب نفع او كشف
57:21في ضر فالمعبود لابد لابد ان يكون مالكا للنفع والضر. ولهذا انكر الله تعالى على من عبد من دونه ما لا يملك ضرا ولا نفعا. كقوله قل اتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا. والله هو السميع العليم
57:45وقوله ويعبدون من العليم يعني انه يسمع نداء المنادي بل كلامه وينخفي وهو عليم بحاله وما يلزم له بما يستحق فلا يخفى عليه شيء بخلاف المخلوق فانه لا يسمع ولا يعلم. لا عليم ولا سميع
58:11وقد يكون اصم مثل الحجارة الاشجار ابو القبور لا تسمع ولا وان كان الميت قد يسمع من عنده اذا كان قريبا سلم عليه قد يسمعه ولكن مع ذلك ما يجدي شيء
58:33لان سمع فانه لا يستطيع ان يغيث ولا يجيب ولا ينفع فالنفع كله بيد الله وهذا لا شك فيه ولهذا المعبود يجب ان يكون مالكا لما يدعو به الداعي والا يكون الدعاء
58:55نعم وقوله يعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. يعني دعوة يدعون دعوة فقط الا لا هم شفعاء ولا ينفعون ولا يظرون وليس لهم دليل على هذا
59:21وانما دليلهم متابعة ابائهم فقط ولهذا مثل ما قال قوم ابراهيم لما قال سألهم يعني هل لكم مستند قالوا وجدنا اباءنا هكذا يفعلون. فقط هذا الدليل وجدنا ابائنا هكذا يفعلون
59:41فاتبعوهم وكذلك كل مشرك انا وجدنا اباءنا على امة يعني على دين وانا على اثارهم مقتدون يقتدون بهم بهذا التقليد الاعمى الذي يفعله اكثر الناس اليوم ينظرون ماذا ويقلدون؟ قال وذلك كثير في القرآن يبين ان المعبود لابد اي وان يكون مالكا للنفع
1:00:10الضر فهو يدعى للنفع والضر. دعاء دعاء المسألة. ويدعى خوفا ورجاء دعاء العبادة. فعلم ان نوعين متلازمان فكل دعاء عبادة مستلزم لدعاء المسألة يعني جعل مثلا قسم عبادة دعاء العبادة الذي يكون الخوف والرجاء
1:00:37الرجاء طلب النفع والخوف هربا من العذاب فهو في ضمن السؤال نفس الشيء ما يختلف عن هذا وكلها يعني دعاء عبادة صارت المسألة او صارت لعمل عبادة محضة لان الانسان اذا مثلا قال سبحان الله ماذا يريد
1:01:00تريد ان الله يثيبه وان الله ينجيه من من جراء الذنوب والاشياء فهو في الحقيقة سؤال عسل ومثل ذلك اذا بذا المال تصدق به او احسن الى احد كله دعاء
1:01:20في الحقيقة دعاء لانه يريد من ذلك الثواب والهرب من العذاب الذي يؤلم قال فعلم ان النوعين متلازمان. فكل دعاء عبادة مستلزم لدعاء المسألة. وكل دعاء مسألة متضمن دعاء العبادة
1:01:40قال وبهذا التحقيق يندفع عنك ما يقوله عباد القبور اذا احتج عليهم بما ذكر الله في القرآن من الامر باخلاص الدعاء له قالوا المراد به العبادة. فيقولون في مثل قوله تعالى. وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا اي لا
1:02:02تعبدوا فيقال لهم. يعني واسطة انها ذكرت المساجد المساجد يصلى فيها الصلاة عبادة اه من هذا القبيل قالوا هذا دعاء عبادة وليس دعاء مسألة حتى يكون دعاء المسألة جائز ان يدعى الميت
1:02:23هذا مراده هذا استدلال خاطئ نعم قال فيقال لهم وان اريد به دعاء العبادة فلا ينفي ان يدخل دعاء المسألة في العبادة. لان دعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة كما ان دعاء المسألة متضمن لدعاء العبادة. هذا لو لم يرد في دعاء المسألة بخصوصه من القرآن
1:02:52الا الايات التي ذكر فيها دعاء العبادة. فكيف وقد ذكره الله في القرآن في غير موضع؟ قال الله تعالى ادعو ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين. وقال تعالى ادعوه خوفا وطمعا
1:03:11وقال تعالى والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله وقال تعالى واسألوا الله من فضله. وقال تعالى قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم
1:03:32ساعة اغير الله تدعون ان كنتم صادقين بل اياه تدعون في كشف ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما تشركون وقال تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء الا كباسط كفيه الى الماء. ليبلغ فاهو ما هو ببالغه
1:03:56وما دعاء الكافرين الا في ضلال؟ وقال تعالى عن ابراهيم عليه السلام ان ربي لسميع الدعاء. وقال عنه ايضا واعتزلكم وما وما تدعون من دون الله وادعو ربي عسى ان لا اكون بدعاء ربي شقيا فلم
1:04:18اعتزلهم وما يعبدون من دون الله الاية وقال تعالى ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأرون ثم اذا كشف الضر عنكم اذا فريق منكم بربهم يشركون. وقال تعالى قل ادعوا الذين
1:04:39انتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا. وقال تعالى واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه فلما نجاكم الى البر اعرضتم وكان الانسان كفورا. وقال تعالى قل ادعوا الله
1:05:00او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى. وقال تعالى عن زكريا عليه السلام قال ربياني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم اكن بدعائك ربي شقيا. وقال تعالى وقيل
1:05:18ادعو شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم الاية وقال تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون فكفى بهذه الاية نجاة وحجة وبرهانا في الفرق بين التوحيد والشرك عموما وفي هذه المسألة
1:05:45خصوصا. يعني الايات المتقدمة كلها دليل على ان دعاء المسألة مثل دعاء العبادة يجب ان يخلص لله جل وعلا ولكن يجوز الانسان انه يسأل المخلوق شيئا معين الشروط السابقة ان يكون سامعا حيا قادرا
1:06:12يسأله الذي مثل اذن له فيه لان مسألة المخلوق لا تجوز مطلقا يعني الا بشروط مثل ما جاء في صحيح مسلم يعني لاحد ثلاثة فقط انسان اصيب بجائحة اجتاحت ماله مثل حريق ولا ما اشبه ذلك
1:06:38فيسأل حتى يجد ما يسد امره او اخر مثلا افتقر اصيب بفاقة حتى جاء في الصحيح انه يشهد له ثلاثة من قومه انه اصيب بفاقة فتحل له المسألة حتى يجد سدادا من عيش
1:07:01او قوام العيش والثالث الذي يتحمل في سبيل الاصلاح اموال يدفع من ماله يصلح بين متخاصمين بين متنازعين متنافرين فمثل هذا وان كان غنيا يحل له ان يسأل حتى لا يترك هذا الباب
1:07:24لان هذا ارفاقا لان الشرع جاء بالمصالح وتكثيرها وبسد المفاسد وابطال المفاسد وتقليلها فلو مثلا الذي يقوم بالاصلاح ويدفع المال ترك لم يعان يمكن يترك هذا السبيل فصار من محاسن الشرع انه يعان ويدفع له ويجوز له ان يسأل
1:07:50يسأل لاجلي هذا الاصلاح الذي قام به وما عدا ذلك فالمسألة سحت في وجه صاحبها وكموش وخموش في وجهه من كان يسأل الناس تكثرا فانه يأتي يوم القيامة وليس على وجهه مزعة لحم
1:08:10قد ذهبت المسألة بلحم وجهه والمسألة يجب ان تكون لله جل وعلا لانها عبادة وكل الانسان يفتقر الى نظيره هذا نقص في والمقصود لان السؤال مثل هذا شيء مقدور عليه يسأل مال معين
1:08:32مقدور عليه ولكن ينبغي له ان يسأل ربه جل وعلا ويستغني بما وهب الله له ان قوة واما عمل واما اي طريق يستغني بها عن مسألة الناس لهذا كان صلى الله عليه وسلم يقول
1:08:52لو اخذ احدكم حبله واحتطب من الجبل وباع واستغنى به خير له من يسأل الناس اعطوه او منعوه فالامل يثاب اليه. يثاب عليه اما سؤال الناس فقد يعاقب عليها لان
1:09:13الناس لا يعطونك الا منة او ما اشبه ذلك. وقد يكون بلا شك من الناس من يتفظل ويتصدق ويحسن ولكن السائل نفسه يكون ملوما. نعم قال وقال تعالى فابتغوا عند الله الرزق. وقال تعالى واذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا اليه. ثم اذا خوله