٢٤. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
0:02الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى
0:22باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما. كبقعة وغار وعين وقبر ونحو ذلك ونحو ذلك مما يعتقد كثير من عباد القبور واشباههم فيه البركة فيقصدونه رجاء البركة. اي ما حكمه هل هو شرك ام لا؟ ومعنى تبرك
0:52يعني انه شرك نوع من الشرك. تبرك يعني طلب البركة. فالمخلوقات مثل تجارة مثل المكان والجدران والقبور وغيرها لا بركة منها. لان البركة من الله جل وعلا هو الذي يبارك في الشيء ويجعله مباركا. وما بارك الله جل وعلا فيه فهو
1:22الذي يكون فيه النفع وقول الله جل وعلا في عيسى واجعلني مباركا اينما كنت. يعني البركة من الله. فالبركة لا تطلب الا من الله جل وعلا. والذي يكون مباركا اينما كان
1:42هو الذي ينفع اينما حل نفع والنفع النفع الذي يدل على الله ويقرب اليه واما النفع المادي الامور التي قد مثلا يشترك فيها المخلوق والسبب والاشياء لا يلزم تكن بركة قد لا تكون بركة. نعم. ومعنى تبرك
2:12طلب البركة ورجاها واعتقدها. قال المصنف رحمه الله وقوله وقول الله تعالى افرأيتم اللات والعزى الايات. هكذا ثبت في خط المصنف الايات. يعني الى قوله ولقد جاءهم من ربهم الهدى قال القرطبي يعني انها تقرأ. مم. الايات يعني اقرأ الايات واذكر الايات
2:42افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى. الكم الذكر وله الانثى؟ تلك اذا قسمة فيزا ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ان يتبعون الا الظن وما هو الانفس
3:02ولقد جاءهم من ربهم الهدى. نعم قال القرطبي لما ذكر الوحي الى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر من اثار قدرته ما ذكر حاج المشركين اذ عبدوا ما لا يعقل. وقيل افرأيتم هذه الالهة التي تعبدونها
3:26او حين. اوحينا. اوحينا اليكم شيئا كما اوحي الى محمد صلى الله عليه وسلم. يعني ان الهة لهم والاله هو الذي يأمر وينهى ويخلق ويرزق ويحيي ويميت فاذا لم تكن تفل ان تفعل من ذلك شيء فليست بالهة. فهي مثل ما قال الله جل وعلا ان هي الا اسماء
3:56يعني مجرد اسماء لا حقيقة لها من التسمية ومعناه شيء. معناه شيء وهي اوهام اوهام اوحاها الشيطان اليهم ليظلهم. فلهذا قال ان هذه في سنة الاباء والاجداد والناس المعظمين. واذا تركتموها
4:26صار هذا قدحا في ابائكم واجدادكم ولهذا تمسكوا بها. وآآ اعرضوا عن الوحي الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. واتبعوا ما يوحيه الشيطان اليهم مع انه يوسوس اليهم وسوس
4:46لا يكلمهم مجابهة شافها وانما يوسوس اليهم غير ان تعظيم الاباء والاجداد والاسلاف هذا حال بينهم وبين النظر فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. والمقصود ان هذه يعني نوع من هذه الاماكن التي اذا طلبت البركة منها فهو
5:16الشرك بعينه لان اللات عبارة عن صفات مكتوب عليها ويقولون انها دفنت ميت فكانوا يطوفون عليها ويطلبون منها النفع ودفع الظر والشفاعة انها تشفع اليهم. فمن اين بالعقل ان صفاتها انها تشفع؟ حصاة تشفع لهم. ويتركون
5:46ويعرضون عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لان اباءهم كانوا يعبدونها ويطلبون منها الشفاعة هذه اللات ولات فيها قراءة بالتشديد. ولكنها ليست من القراءات السبع اللات تشديد التاء. فهي مأخوذة من اللت. وهو الخلط. خلط
6:16بالسمن او بالزيت ويقولون انها عبارة عن رجل كان يصنع ذلك لمن اتى اليه فمن اكل من سويقه او مما يلت يسمن ثم لما مات دفنوه تحت هذه عبدوها. وهي من اكبر معبودات العرب. اما العزى فهي عبارة عن
6:46ثلاث شجرات من سمر قرب عرفات بوادي نخلة كانت قريش تعبدها وتعظمها. وهذا من السخافات. كيف الشجرة تعبد يطوفون عليها ويقربون لها ويعكفون عندها طلبا للبركة. بركة منها يعني انها
7:16البركة. لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ارسل خالد ابن وليد ليقطعها اه قطعها ولكنه ما رأى شيئا اه لما رجع سأله رسول الله صلى هل رأيت شيء؟ قال لا ما رأى شيء. قال ما صنعت شيء. اذهب فاهدمها
7:46فذهب ووجد عجوز ناشفة انها ناشرة شعرها تحت التراب على رأسها تقول يا ويلها بالسيف وقتله. لما رجع قال وجدت قال تلك الشيطانة شيطانة قريش التي تكلمهم من الشجرة الان قطعت هل انتهت واما منات فهي عبارة عن صخرات في بيت
8:16من مكة والمدينة قرب قديد كان بنو هذيل والانصار قبل ان يسلموا اذا ذهبوا للحج والعمرة يولون منها ويذبحون عندها القرابين يتقربون اليها ولهذا سميت منات لكثرة ما يمنع عندها من الدما التي تقربون بها. فامر خاليا بها
8:46علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ان يذهب اليها يهدمها فهذه من اكبر معبودة العرب منات واللات والعزى. هذه صفته فهي ما بين حجر وما بين شجرة وبنوا لها مباني يعكفون عندها يعني يجلسون عندها يطلبون البركة بجلوسهم
9:16وكذلك يقربون لها القرابين يطلبون شفاعتها. فالذي مثلا يطلب من القبر فالقبر شبيه بهذه او من مكان جلس فيه ولي او ما اشبه ذلك. او نبي او ما اشبه ذلك فهي من
9:36القبيل الذي يتمسح بالجدران الذي يقول ان انها بنيت على على قبر نبي او على كولي او ما اشبه ذلك هو متشبه بهؤلاء فهو واقع بما وقع فيه المشركين بالبركة يجب ان يكون من الله. وتعلق القلب يجب ان يكون بالله. لانه هو الذي ينفع ويضر. وغير
10:06من المخلوقات لا تنفع ولا تضر. فيجب ان ينظر اليها على انها مخلوقات لله جل وعلا لا تقدم ولا تؤخر ولا تنفع ولا تضر الطلب وطلب النفع وكذلك طلب الدفع المضر هذا عبادة. والعبادة يجب ان تكون من الله. فمن طلبها من غير الله
10:36فقد وقع في الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله الا بالتوبة منه. اما اذا مات الانسان على هذا فهو من اهل النار خالدا فيها. وليس للانسان في هذا عذر. يقول له جاهل ولا وجد الناس
10:56هذا الفعل لان هذا لا يدل عليه لا عقل ولا فطرة ولا اثارة من علم ولا اي دليل وانما هو مجرد التقليد واتباع الناس. وهذا لا يجدي شيء. ولا ينفع. بل
11:16سوف يتبين لمن فعل ذلك انه عطل عقله وفطرته ولم يتبع ما جاءت به الرسل وانما اتبع وساوس الشياطين. وتزيين الجهلة الذين ليس عندهم اي دليل. يعتمد وانما هي منافع دنيوية
11:46اما اناس لهم مثلا مصلحة يأخذون النذور وما يقدم لها وما اشبه ذلك من عباد الدنيا ولا يبالون كون الناس يقعون في النار او لا يقعون فيها. واما انه هو نفسه لم ينظر في
12:06ففي الحقيقة وفي الواقع ولم يستعمل عقله بل عطل عقله. والا كيف المقبور مثلا يطلب منه انه يشفع او انه يجلب نفع او يدفع ضر او ما اشبه ذلك وهو مرتهن بعمله ما
12:26تستطيع ان يمحو من سيئاته سيئة. التي تخصه ولا ان يجلب حسنة تكون في صحيفته قد انقطع عمله وان كان المطلوب والا حجر والا شجر وما اشبه ذلك فهو اقل اقل من
12:56كونه عاقلا كان كان عاقلا ثم مات. فهذا لا يملك له لا عطاء ولا اخذ ولا يسمع منه ولا غير ذلك. فاذا لا دليل لهم على هذا اصلا لا من الوضع ولا من العقل ولا من الشرع. فلهذا
13:26اصبح لا حجة لهم. هذا امر. الامر الثاني ان كل ما في الكون اذا نظر اليه الانسان دله على ان الذي يجب ان يسأل ويجب ان يتعلق به ويعبد هو الخالق. الذي خلق السماوات
13:46والارض والذي يرزق ويحيي ويميت. فهو الذي خلق ما يشاهد من الارض سوى السماء ولا مشارك له في ذلك. فالخالق هو الذي يجب ان يعبد. كما قال الله جل وعلا يا ايها
14:06ناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم. يعني ان الذي لا يخلق ما يعبد. ولا يجوز ان يعبد. والخلق من خصائص الله جل وعلا. ولهذا رأيتم ما تعبدون ان اروني ماذا خلقوا. هل لهم شيء مخلوق
14:26شاركوا الله فيه كلا. ليس لهؤلاء اثارة من علم لا ولا من عقل. ولا من فطرة فهم ما معهم اي دليل الا مجرد التقليد والتقليد لا يجدي شيئا. بل سوف يقولون كما اخبر الله عنه. ربنا انا اطعنا سادتنا وكبراءنا فاضلونا السبيل
14:56ربنا اتهم من العذاب ضعفين والعنهم لعنا كبيرا. هذا يوم القيامة. العابد يتبرأ من المعبود والمعبود كذلك يتبرأ من العابد. ولم يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان قوة لله جميعا وان الله شديد العذاب. اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذي اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب
15:26قال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة يعني حياة اخرى لتبرأ منهم لتبرأنا منهم كما تبرأوا منا. كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار. فهذه نهاية المشركين. انهم لا
15:46يخرجون من النار ولكن قبل دخولهم في النار يعلمون انهم قد ظلوا ظلالا بعيدا. فتبرأ ممن قلدوهم ولعنوهم. وكذلك المقلدين يتبرأون منهم بعضهم بعض كما قال الخليل عليه السلام ويوم القيامة يلعن بعضكم بعضا ويكفر بعضكم ببعض. نعم
16:16وكانت اللات لثقيف. والعزى لقريش وبني كنانة. ومنات لبني هلال وقال ابن هشام كانت مناة لهذيل وخزاعة. نعم اليهوديل وخزاعة نعم ذكر صفة هذه الاوثان ليعرف المؤمن كيفية الاوثان وكيفية عبادتها وما هو شرك العرب الذي كانوا يفعلونه حتى يفرق بين التوحيد والاخلاص
16:56وبين الشرك والكفر. يعني ان هذا مهم. ان يكون الانسان يعرف كيفية شرك العرب الذين اخبر الله عنهم انهم في النار ليسوا بخارجين منها. لان بعض الناس يظن ان الشرك هو
17:16ان يعتقد ان هذا الذي طلب منه الطلب انه يخلق ويرزق ويحيي ويميت. وهذا غير صحيح وانما الشرك مجرد ان يجعل شيئا من العبادة لهذا المخلوق. والعبادة من اعظم الدعاء وطلب النفع ودفع الظر الذي يصيب الانسان. فاذا فعل
17:46شيئا من ذلك فقد وقع في الشرك والذي لا يعرف الشرك وكيفيته شرك العرب الذين وكذلك غيرهم ممن سبقهم لان الامم تتابعت على الشرك. والمؤمنون قلة الذين استجابوا للرسل ثم القليل والكثرة الكاثرة كذبوا الرسل وابوا ان يقبلوا
18:16منهم بل اعرضوا عما جاءوا به فلم يتأملوه. وقالوا في قلوبنا اكنة. ومن بيننا وبين حجاب لانهم صار هناك امور حالت بينهم وبين التأمل. فاستمروا وعلى شركهم ماتوا عليه. والذي اتبع الرسل هم الضعفاء. والذين
18:46يزدرون كما قال الله عن نوح عن قومه نتبعك ونؤمن بك واتبعك الارذلون من الارذلون عندهم؟ الارذلون عندهم الفقراء الذين ليس لهم ابهة. وليس لهم هم تصرف في في المجتمع. وانما هم فقراء مساكين متوعين. وهؤلاء
19:16اتبعهم لانه ليس عندهم كبر. فهم نظروا في الحق وعرفوه. فصاروا هم اتباع الرسل وقريش قالت لنبينا صلى الله عليه وسلم مثل ما قال قوم نوح لنوح. قالوا نؤمن بك واتبعك مثل صهيب وبلال. وابن مسعود وفلان وفلان. يعني من الفقراء المساكين
19:46الذين هم اتباع الرسل. فصار هذا من البلوى التي بلوا بها. فان الله يبلغ وبعض العباد ببعض يظهر من يكون مقصوده الحق ومن مقصوده العلو في الارض والانتصار لفلان وفلان ونفسه اذا لم يحصل له لا ذلك لم لا يؤمن. وهذا لا يزال في بني ادم
20:16فعلى كل حال معرفة الشرك يعني ما كانوا عليه امر مهم. حتى يوازن بين الموجود الذي يفعله الناس وبينما سبق. والموجود الان اعظم من شرك سابقين لان بعض الذين يدعون الاسلام ويقولون اننا نقول لا اله الا الله
20:46وقد يصلون يطلبون من الاموات ما لم يكن الكفار يطلبون منهم يطلبون منهم التصرف يزعمون ان الله فوض اليهم امور الدنيا او غيرها اه وكذلك ان الله اعطاهم تصرف الاخرة فهم يطلبون منهم رأسا ان ينفعوهم
21:16والكفار السابقين يطلبون منهم التوسط الشفاعة فقط. بخلاف ايهما اعظم الذي يطلب منهم رأسا ان يفعلوا به. ويزعمن الله فوض اليهم. اذا قيل لهم كيف يعني هم شركاء لله في الخلق والايجاد؟ قل لا ولكنهم اولياء والله اعطاهم التصرف واعطاهم
21:46ما يريدون فنحن نطلب منهم ان يفعلوا بنا كذا وكذا الى اخره. فصار شرك المتأخرين اعظم واطن واكبر من ذلك هذا شيء. الشيء الثاني ان الاولين المشرفين الاولين يشركون في الرخاء واذا وقعوا في الشدائد اخلصوا الدعاء لله
22:16كما قال الله جل وعلا عنهم فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. ما جاءوا من البر اذا هم يشركون. يعني شركهم في في الرخاء فقط. اما هؤلاء اذا وقعوا في الشدة زاد شركهم
22:36وصارت اه ابتهالهم ودعائهم لمن يعبدونهم ونسوا الله جل وعلا. وذلك لانهم اسخف عقول عقولهم اقل من اولئك. فلم تنفعهم لا عقولهم ولا ادعاءهم الاسلام فهذا واقع من كثير من الناس نسأل الله العافية. وسواء المدعو زعم انه ولي
23:06او انه نبي او انه غير ذلك من ما يدعونه لا فرق بين هذه لان صرف العبادة او شيء من العبادة لمخلوق سواء كان ملكا او نبيا او وليا هو من الشرك الاكبر. الذي لا يغفره الله الا بالتوبة منه. فالمقصود ان معرفة
23:36شرك المشركين يكون نافعا لمن ينظر بالعقل وبالحقيقة وبالواقع ويوازن بين ذلك وبين الحاضر حتى لعله ينجو من شبهة شبهة المشبهين دعاة القبور الذين يدعون الى الوثنية. نعم. قال فاما
24:06فقرأ الجمهور بتخفيف التاء. وقرأ ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وحميد وابو صالح ورويس عن يعقوب اللاتو بتشديد التاء. فعلى الاولى قال الاعمش سموا ولاة من الاله والعزى من العزيز. يعني قراءة التخفيف يكون اللات مشتقة من الله
24:36ولكنهم من نثوها قال لات يعني وان ثواكذا معبوداتهم كلهم مؤنثة. مع انهم يعرفون ان التأنيث يدل على الضعف والرخاوة. فكيف يكون الضعيف الرخو؟ يكون الهنا عبودا من دون الله تعالى الله وتقدس. ولكن يشتق لها اسما من اسماء الله. والعزى من العزيز
25:06سموه عزى لانها مؤنثة. عزى. العزيز يكون قابل التأليف ومنات هكذا ايضا يكون اشتق لها اسم من اه امنع الدماء. كثرة اه اراقة الدماء عندها. فالدم يمنى يمنى عندها يعني يراق فخذوا هذا منها من التسمية ومعنى ذلك ان التسمية وقعت منهم بعد ما وقع
25:46قوقعة العبادة. فاخذوا التسمية من الفعل الذي يفعلونه فيها. اه على هذا القول يعني قال ابن جرير وكانوا قد قد اشتقوا اسمها من اسم الله تعالى. فقالوا اللات مؤنث منه تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. وهذا من الشرك الذي ذكره الله جل وعلا انهم يشركون بالله
26:16باسمائه ومن الالحاد ايضا من الالحاد باسماء الله. واسماء الله الحسنى لا يجوز انه يلحد بها وانها خاصة بالله. لا تليق الا بعظمته جل وعلا. فمن جعل لمخلوق الناقص والمخلوق كله ناقص كل المخلوقات ناقصة. شيئا من معاني الله فقد الحد
26:46واشرك نعم. قال وكذا العزى من العزيز. قال ابن كثير وكانت صخرة بيضاء منقوعة عليها بيت بالطائف. له استار وسدنة وحوله فناء معظم عند اهل الطائف وهم ثقيف ومن تابعهم يفتخرون به على من عاداهم من احياء العرب بعد قريش. سبحان الله يعني هذا فخر
27:16عبادة صخرة فخر هذا انتكاس عقل رجوع الى الورى بل الى السفن. ومع ذلك يعني قد تشرب يشرب تشرب القلوب حب هذه الاشياء هذا لما اسلم الثقيف وجاؤوا الى النبي صلى الله عليه وسلم هنا مسلمين يعني جاء الوفد وفده
27:46طلبوا منه ان يدع لهم الالهة. معبودتهم. قال كلا. قالوا اذا ادركها لنا سنة قال ابدا. فقالوا شعار يوم قال ولا ساعة. فقالوا اذا انت تولى هدها يخافون منها. فقال اما هذه فنعم. نحن نتولى فارسل ابا سفيان
28:16والمغيرة بن شعبة هدوها. كان المغيرة بن شعبة منهم بن ثقيف ولكنه مسلم تقدم اسلامه فاراد ان يضحك عليهم فلما علاها ومعه الفأس يعدها اسقط نفسه. فصاحوا صفقوا انتصرت الالهة
28:46اقام وقال لا عقول عندكم. لعلها تنتصر على ايش؟ بنا حصاد تنتصر. آآ اين عقولكم في عقول لكن المشرك لا عقل له. سبحان الله. ولهذا اخبر الله جل وعلا انهم لا يعقلون. فادوها
29:06فيها مال اه قسم على بعظ من امر الرسول بتقسيمه تأليفا لهم عن الاسلام يعني يطلب منهم يعني يعطيهم الدنيا حتى يدخلوا في الاسلام. فاذا دخلوا فيه عرفوه ثم يتبعهم
29:26اتباعهم وهذا هو المقصود ما هو من انفسهم هم. لان بعض القبائل ينظر الى رئيس الى رئيسهم والى كبيرهم. اذا اسلم اسلموا كلهم. وهذا طبيعة الانسان. نعم. قال هشام وكانت في موضع في موضع مسجد الطائف اليسرى. فلم يزل كذلك الى ان اسلم الثقيف
29:56فبعث رسول الله في الموضع الان الذي يقولون هو مسجد ابن عباس المشهور المعروف الان في الطائف ويقولون مكانها مكان المنارة اليسرى منارة المسجد قد يقال لماذا اذا يبنى عليها وقد امر الله جل وعلا بان لا يقام في المكان الذي
30:26في يكون بني على محادة الله وارصاد الكفار ومحاربة الاسلام كمسجد الضرار الذي بني بجواره مسجد قباء. وبناه بعض المنافقين يكون معقد للنفاق يتآمرون فيه ويكون الذين هربوا آآ من
31:00صلى الله عليه وسلم يرسل كتبه غيرها الى هذا المسجد. حتى يتآمرون على الاسلام فانزل الله جل وعلا لمسجد اسس على التقوى احق ان تقوم فيه. فيه رجال يحبون ان
31:20والله يحب المطهرين. وقال فيه لا تقم فيه ابدا. ومعلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقوم فيه لله ومع ذلك نهاه الله. فلماذا اذا يجعل مكان هذه مسجد يقول ابن القيم كان هذا داعيا لنسيانها. ان ينسى هذا المكان
31:49يكون محل عبادة لله جل وعلا. وقد يقال ان الرسول صلى الله عليه وسلم ايضا لما اتاه من يستفتيه قال انه نذر ان ولد له مولود ان يذبح هظبة شمال ينبع ولا تزال معروفة الا
32:24بهذا الاسم فلما استفتاه قال اكان بها وثنا من اوثان الجاهلية؟ قال لا قال اكان فيها عيد من اعيادهم؟ قال لا. قال اذا اوفي بنذرك. كما سيأتي اه قولها كان فيها وثن يعني انه لو كان فيه وثن انه لا يجوز الوفاء به ولهذا قال
32:54فانه لا نذر في معصية الله. لا وفاء لنذر في معصية الله. دل على ان هذا قاسية لو كان فيها وثن. وكذلك عيد الجاهلية. لانها الجاهلية وجد العلم والمعرفة والايمان آآ يقال ان هذا اخص هذا اخص من
33:24السابق ولا شك ان هذا كان بعلم من عنده معرفة من ذلك يعني هذا نسيت فلا تذكر وليست في موضع المسجد نفسه في موضع المنارة على حسب ما قاله المؤرخون الله اعلم هل هذا صحيح والا لا؟ نعم
33:50قال فلم يزل كذلك الى ان اسلم الثقيف فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة ابن شعبة فهدمها او حرقها بالنار. شعبة وابا سفيان. نعم. قال وعلى الثانية قال ابن عباس كان رجلا
34:10يلت السويق يعني القراءة الثانية. قراءة التشديد. يعني انها مأخوذة من اللت الذي هو والاول هو المشهور معروف. مم. او القراءة المتواترة. نعم. قال ابن عباس كان رجلا يلت السويق للحاج فلما مات عكفوا على قبره ذكره البخاري. وقال ابن عباس كان يبيع السويق
34:40توسمنا على صخرة ويسليه عليها فلما مات ذلك الرجل عبدت ثقيف تلك الصخرة عظاما لصاحب السويق. وعن مجاهد نحوه وقال فلما مات عبدوه رواه سعيد بن منصور والفاكهي. وكذا روى ابن ابي حاتم عن ابن عباس انهم عبدوه. وقال ابن جرير كان رجلا كان رجل
35:10من ثقيف يلت السويق بالزيت. فلما توفي جعلوا الى قبره وثناء. وبنحو هذا قال جماعة من اهل العلم تعالوا الى قبره جعلوا قبره وثنا. هكذا مكتوبا. جعلوا الى قبره وثنا. جعلوا
35:30وهو ثنا. نعم. الوثن كما سيأتي هو المعبود من الامكنة والابنية الصور والصنم ما كان على صورة انسان او حيوان يعني مصورا هذا في اللغة لغة العرب يكون عام نعم. قال ولا تخالف بين القولين فان من قال انها صخرة
36:10لم ينفي ان تكون صخرة على القبر او حوله او حواليه. فعظمت وعبدت تبعا لا قصد يعني صفرا بني عليها بنوا عليها بناء. نعم. فالعبادة انما ارادوا بها صاحب القبر. فهو الذي عبدوه بالاصالة يدل على ذلك ما روى الفاكهي عن ابن عباس رضي الله عنهما
36:40ان اللات لما مات قال لهم عمرو بن لحي انه لم يمت ولكنه دخل الصخرة فعبدوها وبنوا عليها بيتا. فتأمل الخزاعي قديم هو اول الذي اتى جلد بالاصنام للعرب واوقعهم في الشرك. والا العرب كانوا
37:10قبل ذلك على دين ابراهيم. لان الله ارسل اليهم اسماعيل ابن ابراهيم كانوا على التوحيد. فلما تولت خزاعة البيت صار كبيرهم هذا وعمرو ابن لحي صار يقودهم للحجيج وغيرها. وهو الذي اتى بالاصنام من البلقاء. من الشام
37:41وبثها في العرب وكان كاهنا له شيطان يأتيه آآ ذكر الكلبي رحمه الله في كتابه الاصنام له كتاب سماه الاصنام. ذكر اصنام العرب واماكنها وكيفيتها. يقول انه نام نومة فاتاه الشيطان شيطانه وآآ قال آآ قم ابا ثمان
38:16يكنى ابا ثمامة. بما لا بلا ملامة واذهب الى ساحل جدة تجد اصناما معدة وخذها ولا تهب وادع اليها للعرب تجب الى اخر السجع الذي ذكره. يقول فذهب الى ووجد في الساحل الاصنام سافين عليها التراب التي كانت في قوم نوح
38:46التي هي ود وسواع ويغوث ويعوق ونصر. هذه سيأتينا انها رجال صالحين في قوم نوح قبل ان يرسل نوح اليهم. لما كانوا على الاسلام فماتوا كانوا كانوا قدوة لهم علماء يعلمونهم ويدعونهم الى الخير. فماتوا في زمن
39:17تقارب كما قال ابن عباس فاسف عليهم اسفا شديدا. فاتاهم الشيطان في صورة يعني صورة رجل وقال لهم لو صورتم صورهم ونصبتموها في الاماكن التي كانوا يجلسون فيها فاذا رأيتموها تذكرتم افعالهم وفعلتم افعالهم. كان ادعى الى الاجتهاد
39:51ففعلوا استحسنوا الذكرى وفعلوا ذلك. وكانوا على هذا زمنا حتى مات هؤلاء الذين صوروا ونسي سبب التصوير. فاتاهم الشيطان وقال اباؤكم ما صوروا الصور ان لطلب البركة بها وطلب شفاعتها. فوقع الشرك هذا اول شرك وقع في الارض
40:20اول شرك وقع في الارض بسببها التصوير. تصوير هذه. والا فقبل ذلك كان الناس على التوحيد. اه بنو ادم كلهم كانوا على التوحيد. كما قال ابن عباس كما في صحيح البخاري
40:40وان كانت عشرة قرون قبل نوح على التوحيد حتى وقعت هذه الواقعة فوقعوا في الشرك ارسل الله اليهم نوح يدعوهم الى التوحيد. وبقي الف سنة الا خمسين عام يدعوهم فلم يستجب له الا قلة
41:04اوحى اليه جل وعلا انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن فلا تبتأس بما كانوا يفعلون واصنع الفلك باعيننا ووحينا. وهو في بر ما عنده بحر ولا عنده. فكانوا يضحكون عليه
41:25السخافة هذا اللي يصنع السفينة في في البر اه جعل الله له علامة قال اذا فارت التنور يعني التنور الذي اه يصنع به الخبز اذا رأيت الماء خرج منه فاسلك فيها من كل زوجين اثنين. يعني الحيوانات كلها
41:53اه ركب هو ومن امن به وهم قليل. واهلك الله كل من على الارض. حتى الحيوانات فلم ينجوا الا من كان في السفينة. فهذا عقاب الله للمشركين اول ما وقع في الشرك
42:16ثم تتابعت الامم على هذا بعث بعد نوح هود عليه السلام الى عاد وكانوا ايظا مشركين فابوا ان يتبعوا وما امن معه الا يا قليل وهكذا صالح وغيره من الرسل. ولما ذكر الله جل وعلا نوح وهود وصالح يعني
42:41قومهم قوم نوح عاد وثمود قالوا وامما بين ذلك كثير لا يعلم الا الله اكثر الامم على الشرك يعني ان الذين استجابوا للحق انهم القليل لا يغتر الانسان في اذا نظر الى
43:10كون الانسان يعبد قبره شجرة او او رجل او غير ذلك يقول ان هذا الناس كثيرون الذين يصنعون هذا الصنيع فيكون معهم لان الله جل وعلا يقول وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عنه في سبيل الله
43:34فاكثر من في الارظ ظالون عن الهدى نعم قال فتأمل فعل المشركين مع هذا الوثن. ووازن بينه وبين بناء القباب على القبور. والعكوف عنده ودعائها وجعلها ملاذا عند الشدائد. واما العزى فقال ابن جرير يعني معنى وازن شلون نوازن
44:00الموازنة من المقايسة يعني تقيس هذا بهذا؟ فايهما اعظم يعني ما صنعه ثقيفة وما يصنعه هؤلاء الذين يبنون القباب على القبور ويتوسلون بها يسمون ايضا هذا توسل يعبدونه صراحة لانهم يطلبون منها النفع ليس مجرد التوسط انها تكون وساطة لهم بين
44:29بينهم وبين الله لان شرك السابقين مثل ثقيف وغيرهم طلب الوساطة فقط انها تشفع لهم يقول اشفعوا لنا لتشفع لنا وزعموا انها ليس لها ذنوب وانها اذا طلبت من الله استجاب. لانها لا ذنوب لها. وان كانت حجر او شجر
44:50او غير ذلك. اما هؤلاء فهم يقولون هؤلاء هم الذين يفعلون الشيء الذي يطلب منه نطلب منه ماذا يفعلونه بانفسهم والعجيب انهم مثلا اذا وقعوا في امر من الامور التي يطلبونها منهم ثم
45:15لم يستجيبوا لهم. ارجعوا السبب اليهم هم. قالوا نحن ما اخلصنا العباد لهم. ولا اوفينا لهم بالنذور التي يجب ان نوفي بها لهم. لو فعلنا ذلك لاجابوا عجيب يعني الشيطان كيف
45:41يصنع فيهم هذه الامور التي لا دليل لهم عليها اصلا. بل هي منافية للدليل تماما. نعم واما العزى فقال ابن جرير كانت شجرة عليها بناء واستار بنخلة بين مكة والطائف
46:03في ثلاثة اشجار ثلاث شجر. هي شجرة واحدة ولكنها مجتمعة بنوا عليها البناء نعم. كانت قريش يعظمونها كما قال ابو سفيان يوم احد. لنا العزى ولا عزى لكم سفيان كان هو قائد المشركين في وقعة احد. فلما انتهت الوقعة
46:29وحصل ما حصل صعد احد وصار يهتف باعلى صوته ابيكم محمد يقصد افيكم ابن ابي قحافة؟ افيكم ابن الخطاب؟ والرسول يقول لا تجيبوه لما لم يجب قال اما هؤلاء فقد قتلوا. اصاح الشيطان في المسلمين ان محمدا قد قتل
47:00اه لما قال هذا صار يهتف يقول اعلو هبل قالوا هبل هبل ايضا معبوداتهم كان ايضا منصوب عند الكعبة. عند ذلك قال الرسول اجيبوه قالوا كيف نقول؟ قال قولوا الله اعلى واجل
47:27اعجبوه بهذا ثم قال لنا العزى ولا عزى لكم. فقال اجيبوه. قالوا كيف نقول؟ قال قولوا اللهم مولانا ولا مولى لكم. اجابوا بهذا وهذا الحق فهو مولى المؤمنين ولكن الكفار
47:49مولاهم هبل والعزى شجرة الشجرة تجده تقاتل معهم وتتصرف من كانت الشجرة مولاة فلا مولى له. فخلاف رب العالمين الذي يتولى لا عبادة للمؤمنين فهو الذي يدافع عنهم وهو الذي ينصرهم ويفعل ما يشاء جل وعلا
48:12العقول يعني نسأل الله العافية اذا عليها الرسول جاء بالتوحيد في كل مقام. صلى الله عليه وفي كل قول يقوله وتوحيد لله جل وعلا اه خلال ما يقوله المشركون نعم
48:31قال كانت قريش يعظمونها كما قال ابو سفيان يوم احد لنا العزى ولا عزى لكم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا الله مولانا ولا مولى لكم وروى النسائي وابن مردويه عن ابي الطفيل انه قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم
49:00مكة بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه الى نخلة وكانت بها العزى. فاتاها خالد وكان على ثلاث سمرات. فقطع السمرات وهدم البيت الذي كان عليها. ثم اتى النبي صلى الله عليه
49:20عليه وسلم فاخبره. فقال ارجع فانك لم تصنع شيئا. فرجع خالد. فلما ابصرته السدنة وهم وهم حجبتها امعن في الجبل وهم يقولون يا عزة عزى فاتاها خالد رضي الله عنه فاذا امرأة عريانة ناشرة شعرها
49:50التراب على رأسها فعممها بالسيف حتى قتلها. ثم رجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبره فقال تلك العزى. يعني شيطانة وهي التي كانت تكلمهم من الشجرة. فوقع عليها وقعت عليها العبادة وعلى اسمها فهي
50:15هي مؤنثة وصارت امرأة امرأة من الشياطين والشياطين فيهم الذكور والاناث كما هو معلوم وهم يتوالدون كم من مثل ما يتوالد بنو ادم وهم من وقود النار وقد اقسم الله جل وعلا
50:37انه سوف يملى جهنم من الجنة والناس. يعني من الجن والناس فهم الذين يملؤون النار كما اخبر الله جل وعلا والجن عندهم عقول وعندهم افكار كما عند بني ادم ولهم طرق
50:57فهم ايضا في دينهم هدد لهم مناهج ولهم مثل مال الانس في اليهود والنصارى والمجوس والمسلمين وغيرهم من فهذه الانواع موجودة ايضا في الجلد هذه الطوائف واكثرهم الكفرة والمسلمون منهم قلة. والا ففيهم مسلمون. كما قال الله جل وعلا
51:29في خطابه لنبيه صلى الله عليه وسلم واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن. فلما حضروه قالوا انصتوا لما قضي ولوا الى قومهم منذرين. قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى يهدي الى
51:55بالحق والى طريق مستقيم. يا قومنا اجيبوا داعي الله الى اخره كذلك في الايات الاخرى قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن الى اخر السورة فهم تأتي النذر منهم الى الرسل. وليس منهم رسل. وانما منهم اتباع الرسل
52:20الذين يؤمنون بهم فيذهبون ينذرون قومهم. فيكون النذير هو الرسول البشري. وهؤلاء يعني اخذوا عنه وبلغوا اقوامهم. ورسولنا صلى الله عليه وسلم وغيره الرسل الاخرين يرسلون الى الجن والانس. كلهم يرسلون الى الجن والانس
52:48لان الجن يخاطبون بطلب التوحيد توحيد الله جل وعلا وعبادته. ولو لم يكن لهم عقول ولهم افكار ما طولب ذلك نعم قال ابن هشام وكانوا يسمعون منها الصوت يسمعون من هالعجوز
53:11العجوز التي نشرت شعرها يسمعون منها الصوت هي التي تكلمهم. وهكذا الاصنام الاخرى يدخل فيها الشيطان ويكون العبادة العبادة تقع للشيطان. نعم وقال ابو صالح العزى بنخلة كانوا يعلقون عليها السيور والعهن. رواه عبد ابن حميد وابن جرير
53:36سيور والعهن. العين يعني القطن الحبال القطنية والصوف يعني انها يعلقون لطلب البركة سيكون هذا هو الشاهد من الايات ان الكفار كانوا يطلبون البركة من معبوداتهم فمن طلب البركة من
54:06شجرة او من حجر او من قبر او غيرها من الموجودات وقع في الشرك ونشاهد الان بعظ الذين يأتون ينفقون المال ويتعبون انفسهم اذا وصلوا الى المسجد النبوي صاروا يتمسحون بالجدران وبالاعمدة والابواب
54:32يطلبون البركة من هذا وهذا من هذا القبيل. يجب ان تكون البركة تطلب من الله لا يدرون ان هذه غيرت مرات كثيرة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم. واذا قيل لهم قالوا هذه نطلب
54:52بركة من الرسول البركة يجب ان تكون من الله لا من الرسول ولا من غيره نطلب من الله جل وعلا لانه هو الذي يبارك في من يشاء ومن لم يبارك الله فيه فلا بركة. اما
55:13احتجاج هؤلاء ويقولون ان الرسول صلى الله عليه وسلم صحابته يتبركون بشعره وبعرقه وبحتى النخامة نخامته يتلقفون ويأخذون ويمعكون على صدورهم وعلى وجوههم طلب البركة منه يقول هذا خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم. ولا يجوز ان يعد الى غيره. ثم هذا في حياته فقط
55:48اما بعد موته فلا يجوز ان نطلب من القبر. او من الحيطان او من غيرها التي حوله او في مسجده. نطلب منها هذا الشيء ونتمسح بها لان اولا هذا عبادة. والعبادة يجب ان تكون بدليل
56:13فمن تعبد الله بغير دليل فهو ضال. لان الامر والنهي من الله فقط وهو الذي يكون من العبادة. ولهذا اجمع العلماء على ان مبنى العبادة على الامر والنهي اذا لم يأتي الامر
56:35لا يجوز ان ان نفعله فهي وهذا معنى قول الفقهاء العبادة توقيفية يعني توقف عن النص. الامر الثاني ان الصحابة رظوان الله عليهم ما فعلوا هذا الا مع الرسول ما فعلوه مع ابي بكر ولا مع عمر ولا مع عثمان ولا علي ولا غيرهم. يعني تبركوا بشعر الرسول وبعرق
57:04هذا حق تبركوا به ولكن هذا خاص به. ثم لما مات ما صنعوا شيئا من ذلك. ما صاروا يذهبون الى القبر ويطلون يأخذون من تراب او معا مع تمكنهم من ذلك. كان في ذلك الوقت
57:22استطيع احدهم ان يدخل على القبر وغيره. فما كانوا يصنعون شيء بل امتثلوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي اينما كنتم. فان صلاتكم تبلغني. فعرفوا الحق واتبعوه. والخير
57:46بما كانوا عليه. وانما حدثت هذه الامور فيما بعد. القرون بعد القرون التي فظلت بالتوحيد وبالعلم بل بعد قرون كثيرة واصبح الناس يتعلقون بالامور التافهة الحكاية التي يذكرون عن الاعرابي الذي جاء الى قبر النبي
58:18صلى الله عليه وسلم قال ابيات شعر وقال اني سمعت الله جل وعلا يقول ولو انهم اظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفر فاستغفروا فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما
58:37واني قد جئتك استغفر ربي واطلب منك ان تستغفر لي يقول فذهب وكان رجل ايضا حاضر اه نعم يقول فرأى الرسول وقال ادرك الاعرابي واخبره ان الله غفر له. حكاية ما
59:02لها سند وهي لا يجوز حتى لو كان سند ان تكون معتمدة ويترك كتاب الله واحاديث رسوله لاجل ذلك كانت العتمي ومن العتبي هو الذي كان موجود وانه الذي نام والمنامات لا يجوز ان تكون مستندا في امر من الامور. لان
59:31نهى كثيرا ما تكون من الشيطان. فعلى كل الامر في هذا واضح. قال فتأمل فعل المشركين مع هذا الوثن ووازن بينه وبين ما يفعله عباد القبور من دعائها والذبح عندها وتعليق الخيوط
59:51والقاء الخرق في ضرائح الاموات ونحو ذلك. فالله المستعان. قال واما منات فكانت بالمشلل عند قديد بين مكة والمدينة وكانت خزاعة والاوس والخزرج يعظمونها ويهلون منها للحج الى الكعبة واصل اشتقاقها من اسم الله المنان. وقيل من من الله من من الله الشيء اذا قدره
1:00:27وقيل سميت منات لكثرة ما يمنى اي يراق عندها من الدماء للتبرك بها قال ابن هشام فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فهدمها عام الفتح قال ابن اسحاق في السيرة
1:00:51وقد كانت العرب وقد كانت العرب اتخذت مع الكعبة طواغيت وهي بيوت تعظمها كتعظيم الكعبة. لها سدنة وحجاب وتهدي لها كما يهدى للكعبة وتطوف بها وتنحر عندها. وهي تعرف فضل الكعبة عليها. لانها كانت قد
1:01:20عرفت انها بيت ابراهيم عليه السلام ومسجده قلت هذا الذي ذكره ابن اسحاق من شرك العرب هو بعينه الذي يفعله عباد القبور بل زادوا على الاولين اذا تبين هذا فمعنى الاية كما قال القرطبي
1:01:42ان فيها حذفا تقديره افرأيتم هذه الالهة هل نفعت او ضرت حتى تكون لله وقال غيره ومنات الثالثة الاخرى ذم وهي المتأخرة الوضعية المقدار الوضيعة المقدار كقوله قالت اخراهم لاولاهم اي
1:02:13وضعائهم لرؤسائهم وقوله الكم الذكر وله الانثى؟ قال ابن كثير اي اتجعلون له ولدا؟ وتجعلون ولده انثى وتختارون لكم الذكور وقال غيره يجوز ان يراد ان لات والعزى ومنات اناث. وقد جعلوا وقد جعلتموهن لله شركاء
1:02:43ومن شأنكم ان تحتقروا الاناث. وتستنكفوا من ان يولدن لكم او ينسبن اليكم فكيف تجعلون هؤلاء الاناث اندادا لله؟ وتسمونهن الهة قلت ما اقرب هذا القول الى سياق الاية قوله تلك اذا قسمة ديزا اي جور وباطلة
1:03:13فكيف تقاسمون ربكم هذه القسمة التي السياق الاية كما قال والنجم اذا هوى والنجم هذا قسما من الله جل وعلا هو يعني سقط وسواء قيل لهو يعني غرب الغروب او انه
1:03:36الشهب التي ترسل على الشياطين تقتلهم او يصيبهم بالخبل او غير ذلك لان حراسة للسمع ان يصلوا اليها النجم اذا هوى ما ظل صاحبكم وما غوى يعني النبي صلى الله عليه وسلم
1:04:04صاحب قريش لانهم يعرفونه يعرفون نسبه وهو الذي اوحى الله اليه وامره ان يدعوه الى التوحيد انما ليس على ضلال ولا يتبع اتباع للهوى بل اتبع الوحي ما يتبع الوحي الذي يوحيه الله اليه
1:04:27آآ ثم بعد ذلك بعد ما ذكر هذه قال معبوداتكم هذا الذي اوحى اليه هو معبوده اعبدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن استجاب له فهو الذي يوحي ما يشاء وهو الذي
1:04:47خلق السماء وجعل فيها النجوم وحرصها من الشياطين وهو الذي ايضا يرسل الرسول ويتصرف كيف يشاء جل وعلا هذه اما حجر واما شجرة واما ميت ما يتصرف ولا ينفع ولا يضر
1:05:13وكلها هكذا لا تنفع ولا تضر يعني هل هذه المعبودات ليس هذا هو الضلال فاذا كان هناك عقول يجب ان تتنبه لهذا وتعرف الحق لان ليس المقصود مجرد هذه الامور في الدنيا
1:05:33لان الانسان سوف يموت وسوف يكون له دار اخرى ويعاقب مما يعاقب واما يثاب اذا كان مؤمنا ثابه الله جل وعلا افضل الثواب وخيره في حياة تكون سعيدة مديدة ما دام الدهر كله قائما
1:05:58دامت السماوات والارض او بالعكس تكون حياة شقى وعذاب سرمدي لا نهاية له اه يعني يجب ان تستعمل عقولكم وتنظروا ما هو الرابح من الخاسر لا شك انه اذا تعمل العقل
1:06:23انه سوف يعرف الحق من الباطل لان الادلة على هذا واضحة وجلية وظاهرة جدا ما تحتاج الى كد الذهن وانما تحتاج فقط ان ينظر الانسان في الواقع ويوازن بين عبادته التي تصدر منه هل هي
1:06:50لمن يجتجب العبادة له وانها لمخلوق مثله ما ينفعه ولا يضره. وانما اظله الشيطان حتى يكون قرينا له في النار هذي هي الحقيقة نعم قوله تلك اذا قسمة ديزا اي جور وباطلة. فكيف تقاسمون ربكم هذه القسمة؟ التي لو كانت بين
1:07:18مخلوقين كانت جورا وسفها فتنزهون انفسكم عن الاناث وتجعلونهن لله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ايا كانت هذه عادة كثير منهم انه اذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم
1:07:39يعني يكظم غيظه ما يظهره ولكن هذا يظهر على وجهه اسود لأنه هو ولد له بنت يتوارى من القوم يختفي ويفكر في نفسه هل يدس التراب؟ يعني يدفنها حية كما يصنع بعضهم
1:08:01او يمسكها على هون مهانة محتقرة الى اخره ومع ذلك يجعلون الشريك لله انثى هذه التي احتقر عندهم هذه قسمة جائرة مع انه ليس له شريك تعالى وتقدس لا انثى ولا ذكر
1:08:24فهو الاله الحق الواحد القهار جل وعلا وقوله ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم. قال ابن كثير ثم قال منكرا عليهم فيما ابتدعوه واحدثوه من الكذب والافتراء والكفر من عبادة الاصنام وتسميتها الهة. ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم اي من تلقاء انفسكم