٢٥. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
0:02الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى ولا يزال الكلام في باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوها
0:26قال وذكر ابن القيم نحو ما ذكره ابو شامة. ثم قال فما اسرع اهل الشرك الى اتخاذ الاوثان من دون الله ولو كانت ما كانت. ويقولون ان هذا الحجر وهذه الشجرة وهذه العين
0:44تقبل النذر اي تقبلوا العبادة من دون الله فان النذر عبادة وقربة يتقرب بها يتقرب بها النادر الى المنذور اليه وسيأتي انشاء وسيأتي شيء يتعلق بهذا الباب عند قوله اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد
1:07بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم يوم الدين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد
1:30قولهم انها ان هذا المكان يقبل النذر او هذا القبر يقبل النذر مقصودهم انه اذا نذر له انه يحصل لهم ما ارادوا القبول عندهم هذا ما معناه انه يستجيب لهم
1:49يستجيب اذا دعوه وهذا كذب وتوهم وقد يبتلون بهذا قد يحصل لهم بعض ما يريدون بل وابتلاء من الله لان الله جل وعلا يعطي الانسان حسب اعماله وعقيدته وارادته على الغرور وغيره
2:17ولهذا اذا قال الناس انا امنا فتنهم الله هل يثبتون او لا يثبتون الايمان بالله جل وعلا الذي يكون مباشرة للقلب لا يمكن انه يتغير بالامور المشتبهة التي يأتي بها الشيطان
2:42وغيرها وانما يكون ضعاف الايمان يبتلون بهذا فقد يقع لهم بعض ما يريدون ما هو كل ما يريدون بعض ما يريدون فيكون ذلك فتنة فتنة لهم يقولون قبل واستجاب لنا واعطانا كذا
3:02فيستمرون على كفرهم وعلى شركهم وهذا من مكر الله جل وعلا بهم. نسأل الله العافية فالواجب للانسان انه لا يكون عنده تردد ولا شك بان المخلوقات لا تقبل شيء ولا تصلح للعبادة
3:24وانما العبادة من خصائص الله يجب ان تكون لله وحده ثم الواجب المعرفة ما هي العبادة لان بعض الناس يجهل انواع العبادة فالدعاء مثلا وطلب الحاجات من ابرز العبادة واظهرها
3:48الحاجات الخفية الحاجات التي لا يقدر عليها الانسان الذي تخاطبه مثل شفاء المرظ ومثل النصر على العدو ومثل قبول التوبة وما اشبه ذلك من الامور ثم السؤال لله جل وعلا مشروع في كل شيء. كل ما تحتاج اليه
4:14ينبغي ان تسأله من ربك. لا تسأله من الناس الناس اذا اعطوك فهو بتقدير الله وهو الذي قدر لهم ذلك وجعلهم يعطونك مال قلوبهم اليك السؤال من الله جل وعلا
4:35بعض الموقنين بالله جل وعلا استودع مالا من احد الحجاج وهو ذاهب الى مكة وقال له عندك هذا المال حتى ارجع وهو ذهب اعطاه ذهب حتى ارجع ثم الرجل قال انه تكون في ذمتي احسن لان لا يصاب بشيء
5:02ثم يذهب عليك قال نعم خلوا يذمكوا تعطيني اياه واذا جيت؟ قال نعم ان شاء الله فانفقه الرجل ثم بعد ايام قليلة بدا للرجل انه لا يحج. فاتى اليه قال اريد المال
5:23المال ما عنده شيء ماذا يصنع لجأ الى ربه وذهب الى مكان مسجد من المساجد يسأل ربه جاء الرجل وسأل الخادم قال اين فلان؟ قال خرج ما ادري وين راح
5:45المقصود هذا اجتهد انه يسر ربه جاءه احد المسؤولين الكبار معه المال وهذا المال هذا المال تصرف فيه هقول لك ثم قال له واذا بدا لك شيء قال لا ما اسألك اسأل الذي جاء بك
6:10اللي جاء بك بهذا المكان هو الذي يسأله. اما انت ما اسألك فالمقصود ان الانسان هكذا اذا سأل ربه جعل مسألته لله جل وعلا سوف يقيض له الشيء الذي يريده
6:26وما يأتيه شيء ينزل عليه من السماء لابد يكون هناك فيه اسباب وفيه امور ولكن التوكل على الله جل وعلا سوف يجعل العباد الذين يعني عندهم الشيء هذا اه يعطفهم عليه ويتيسر له باي طريق كان
6:49ومن يتوكل على الله فهو حسبه ومن يتوكل على الله يرزقه من حيث لا يحتسب من حيث لا ينظر انه اما انه يتعلق على مخلوق ان حي ينظر اليه ويطلب منه
7:06او ميت هذا ابعد ما يكون. فهذا قد يحصل له شيء وقد لا يحصل ثم هو علق قلبه على مخلوق ومن علق قلبه بمخلوق وقد اخذ ذلك المخلوق شعبة من العبادة
7:25شعبة من قلبه والفلا يكون قلبه سليما لله القلب السليم الذي سلم من التعلقات على المخلوق يجب ان يكون تعلقه كله بربه جل وعلا نعم قال وفي هذه الجملة من الفوائد ان ما يفعله من يعتقد في الاشجار والقبور والاحجار
7:50من التبرك بها والعكوف عندها والذبح لها هو الشرك. ولا يغتر بالعوام والطغام. ولا يستبعد كون هذا شركا ويقع في هذه الامة فاذا كان بعض الصحابة ظنوا ذلك حسنا وطلبوه من النبي صلى الله عليه وسلم حتى بين لهم ان ذلك
8:15قول بني اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة فكيف بغيرهم مع غلبة الجهل وبعد العهد باثار النبوة وفيها ان الاعتبار في الاحكام بالمعاني لا بالاسماء ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم طلبتهم كطلبة بني اسرائيل. ولم يلتفت الى كونهم
8:42ذات انواط فالمشرك وان سمى شركه ما سماه كمن يسمي دعاء الاموات والذبح لهم والنذر ونحو ذلك. تعظيم ومحبة فان ذلك هو الشرك. وان سماه ما سماه وقس على ذلك
9:01وقد يسمونه توسلا ويزعمون ان هذا مأمور به لقوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة يقولون هذا مأمور به فهو توسل ويظنون التوسل هو دعاء المخلوقين او او الاموات
9:21انهم يدعون ويكون والتوسل الذي امر الله جل وعلا هو طاعته الوسيلة هي الموصلة الى الغرض المشروع الشيء الذي شرع التوسل المشروع هو طاعة الله جل وعلا فتكون الطاعة وسيلة الى اكرام الله جل وعلا لهذا الذي توسل
9:49اما توسل بمخلوق هذا غير مشروع فليس من الشرع ان يجعل بين الرب جل وعلا وبين الداعي المتوسل وساطة من الخلق هذا لم يشرع ليس من الشرع الله امرنا ان نتوسل باسمائه وصفاته ودعائه
10:15الذي يكون وسيلة بين العبد وبين المقصود الذي قصده وكل الخلق فقراء الى الله. كل الخلق فقراء الى الله والله جل وعلا اسباب امور ظاهرة يحصل بها بعض المطلوبات فالاعتماد على الاسباب لا يجوز
10:47ولكن الاسلام ما تعطل الاسباب تنقسم الى قسمين اسباب شرعية مأمور بها واسباب محرمة لا يجوز ان يفعلها كالسرقة المبايعات المحرمة وما اشبه ذلك كسب الاموال التي تكون من غير طريق شرعي
11:14فهي اسباب لحصول المال ولكنها اسباب محرمة فيفعل السبب على انه سبب اذا كان مأمورا به ولا يعتمد عليه فالاعتماد على السبب شرك بالله جل وعلا وتعطيل السبب قدح في الشرع وكذلك في العقل
11:38لا يمكن انه تعطل الاسباب ولكن لا يعتمد عليها فاما الدعاء دعاء الله جل وعلا فلا يجوز ان يكون مجزأ بعظه لله وبعظه للمخلوقين او سواء كانوا امواتا او احياء
11:57فيجب ان يكون الدعاء لله كله فهو عبادة كما قال جل وعلا وقال ربكم ادعوني استجب لكم ادعوني استجب لكم. هذا عام في كل ما يأن للانسان انه يدعو ربه
12:17وسواء كان بواسطة يعني المطلوب كان شيء معين من امور الدنيا او من غيرها من غير الدنيا يعني من الاخرة فيجب ان يكون كل اتجاه والتعلق بالله وحده وهذا معنى قوله اياك نعبد واياك نستعين
12:45فمن اعظم العبادة الدعاء الدعاء عبادة لله جل وعلا يجب ان تكون خالصة لله جل وعلا ولهذا السبب حرمت مسألة المخلوق الا بشروط معينة بل كما في صحيح مسلم لا تحل المسألة الا لاحدى ثلاثة فقط
13:12انسان اصيب بجائحة اجتاحت ما له ثم حريق والا ولمن اخذ ماله والا اه غرق بيضان شالت ماله واهلكته يعني هذه تسمى جائحة اجتاحت المال فيحله ان يسأل حتى يجد سدادا من عيش او قواما من عيش
13:42فقط المسألة دائما مؤقتة الثاني انسان تحمل في سبيل الاصلاح بين الناس تحمل اموالا حتى يعطي هذا ويعطي هذا حتى يصلحوا فهذا يجوز له ان يسأل وان كان غنيا لان
14:05هذا مما يأمر الشرع به يعني الاصلاح بين الناس الثالثة ثالث انسان اصيب بفاقة وحتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجى من قومه انه اصيب بفاقه لا تحل له المسألة حتى يجد
14:26سدادا من عيش او قوام من عيش وما عدا ذلك فالمسألة حرام. سحت والذي يسأل الناس يأتي يوم القيامة وليس على وجهه مزعة لحم قد اكلت المسألة لحم وجهه وعلى كل حال
14:49الله خلق العباد لعبادته وتكفل برزقهم جل وعلا امرهم ان يعبدوه وهو الرازق جل وعلا اذا توكل الانسان على ربه سوف يحصل له ما طلب من ربه جل وعلا ولكن
15:13التوكل قد يكون الضعيف والايمان قد يكون ضعيف. فلا يحصل المقصود. نعم قال وفيها ان من عبد فهو اله. لان بني اسرائيل والذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم لم يريدوا من الاصنام والشجرة
15:33الخلق والرزق. وانما ارادوا البركة والعكوف عندها. فكان ذلك اتخاذ اله مع الله تعالى وفيها ان معنى الاله هو المعبود وان من اراد ان يفعل الشرك جهلا فنهي عن ذلك فانتهى لا يكفر
15:53وان لا اله الا الله تنفي هذا الفعل مع دقته وخفائه على اولئك الصحابة. ذكره المصنف فكيف بما هو اعظم منه ففيه رد على الجهال الذين يظنون ان معناها الاقرار بان الله خالق كل شيء
16:15وان ما سواه مخلوق ونحو ذلك من العبارات. والاغلاظ على من وقع منه ذلك جهلا يعني بعض الناس يتصور ان المعبود يعني الاله انه هو الذي يخلق ويتصرف في الكون فقط
16:38وما يدري ان الاله هو الذي يا لهو القلب ويحبه حب ذل وخضوع وكلما ذل القلب وخضع حابا لشيء وقد تأله ولهذا يقول الله جل وعلا افرأيت من اتخذ الهه هواه
17:03فالهوا يعني الذي يهوى الانسان ويشتهي قد تكون شهوته هي الهه يكون بطنه مثلا او فرجه او منصبه وظيفته وما اشبه ذلك وقد تكون لعبته التي يلعبها فتكون صادة له عن
17:25امر الله وعن ما امره الله جل وعلا به من عبادة وغيرها وتشغله عن ذلك فيكون هذا الهه مقلوبه في صحيح مسلم في اول مقدمة علي ابن ابي طالب رضي الله عنه
17:44مر على قوم يلعبون الشطرنج وقال ما هذه ما هذه الاوثان التي انتم له عاكفون يعني جعلها اوثان لأنه يقول كل ما يلهي عن ذكر الله وعن عبادة الله فهو وثن
18:04هو معبود غير الله جل وعلا ولكن هذا الناس يختلفون فيه من يستغرب في هذا ومنهم من يأخذ منه نصيبا فقط ومنهم من يستغرق فيه ويكون هو مقصوده وهو مراده
18:23ولهذا تجد الانسان اذا نام في بالليل احلامه وافكاره في هذا الذي كان فيه مختلفون انسان مثلا اذا نام تجده يلعب او يغني انسان تجده يقرأ القرآن او يصلي او ما اشبه هذا على حسب
18:50ما يتعلق قلبه واذا حضر الموت يكون الانسان هكذا. لان النوم مثل الموت تماما فهو موت مثله ولهذا يقول العلماء يعني بمثل هذا هذا يخاف على الانسان انه اذا مات انه
19:10يحصل له الشيء الذي الفه ويكون يموت عليه كما شوهد كثيرا قيل لانسان قل لا اله الا الله فصار يمد يده يقول فليس فليس يعني لانه عاش على سؤال الناس فقط
19:31اي انسان اخر مثل قيل له لما حضره الموت قلنا لا اله الا الله قال رب ربما قائل قل رب قائلة وقد تعبت اين الطريق الى الحمام من جابو هذه هذه له قصة هذا الرجل كان
19:50امرأة جاءت تسأل عن حمام اسمه حمام من جاب وكان بيته بجوار الحمام مفتوح مفتوح الباب فقال هذا هذا الحمام فدخلت في بيته تظن انه الحمام دخل عليها فرأت انها وقعت في
20:12شراكه وفي قدره وخيانته فاظهرت الموافقة وقالت ينبغي ان يكون عندنا شيء يتلهى به ما هو هكذا بس انا الان اتيك بما تريدين. فخرج ولم نغلق الباب فخرجت ولم تخنه بشيء. ذهبت
20:33خلصت نفسها لما جاء لم يجدها هام وتعلق قلبه بها وصار يقول ربما رب قائلة يوما وقد تعبت اين الطريق الى حمام مجابي فبينما هو يقول هذا يمشي يقول هذا
20:54اجابته من اه عدية الا قضيت وطرك اذا امسكتها او كذا هي اغلقت الباب ونحو هذا فزاد زاد شره فحظره الموت صاروا الناس يقولون له قل لا اله الا الله. فيقول ربما قائلة الى اخره. فمات على هذا
21:19نسأل الله العافية يعني صار قلبه متعلقا بهذه المرأة كله وحبه وارادته صار عابدا لهذه وهكذا الانسان مثلا اخر يقول انه قيل له لا اله الا الله فقال صلحوا المال الفلاني وصلحوا كذا فمات على هذا
21:43فالانسان يموت على ما عاش عليه ويبعث على ما مات عليه من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه ولهذا ذكر الله جل وعلا عن المنافقين
22:03انهم اذا بعثوا يوم القيامة انهم يحلفون بالله كما يحلفون للناس لما كانوا في حياتهم ويحسبون انهم على شيء يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون انهم على شيء
22:25يعني على وظعهم الذي خرجوا به من الدنيا هكذا الانسان اذا خرج من الدنيا على ايمان ثابت بقي على ايمانه واذا خرج على غير ذلك فهو على غير هذا ولهذا
22:49يثبت الله جل وعلا الذين اهل الايمان في القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة يعني حتى في الاخرة ومن الاخرة السؤالات في القبر لقد مثلا يسأل الانسان فيكون ثابت
23:11الجواب واضح ويكون صحيحا لانه خرج من الدنيا على ايمان صحيح وقد يتلعثم ولا يستطيع الجواب ويتردد ويقول رأيت الناس يفعلون شيء او سمعت الناس يقولون شيء فقلته فيقال ما ما دريت ولا تليج. فيعذب
23:41المقصود ان القلب هو هو الاعتماد بان يعتمد في هذا هو الاصل كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح لها سائر البدن. واذا فسدت
24:01فسد لها سائر البدن والقلب المقصود به يعني فكر الانسان وارادته وتصرفه هو الذي يدبره ويصرفه النيات والمقاصد التي تكون فيه تكون الاعمال كلها تبع له فاذا صلحت صلحت مقاصده ونياته واراداته
24:28صلح عمله كله وكل ذلك يجب ان يكون على وفق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم تبعا مؤمنا مخلصا لله جل وعلا من كان كذلك فهو الذي سلم قلبه من التعلقات على الغير
24:54ومن كان قلبه موزع بين ربه وبين المخلوقات فالله اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه غيره يتركه لذلك الشريك وهو الغني جل وعلا عن كل ما سواه
25:17والعبد هو الفقير المسكين الذي اذا غلب على امره غلبه الشيطان على شيء من امره على قلبه فانه يظيع ويهلك قوله لتركبن بضم الموحدة اي لتتبعن انتم ايها الامة سنن من كان قبلكم بضم السين اي الذي ذكر المؤلف يعني في
25:47اخذا من هذه القصة اقول انها فيها ان الاله هو المعبود هذا واضح وفيها يعني في هذه القصة ان الشيء الذي يطلب منه ان يكون تكون ينيل البركة يكون ذلك ايضا معبودا
26:13سمي باي اسم ولا يلزم ان يسمى الها ولهذا قال صلى الله عليه وسلم قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل بنو اسرائيل قالوا قولا صريحا اجعل لنا الها كما لهم الهة
26:33وهؤلاء قالوا اجعل لنا ذات انواط واقسم انهم ان هذا القول مثل قول بني اسرائيل فاذا العبرة بالمقاصد لا التسميات وتغير الكلام وغيره فينظر ما الذي قصده المتكلم في حكم له بقصده
27:00اه قول الذات انواط يعني انها تنيل البركة او يجلس عندها الخير او ما اشبه ذلك ومعلوم ان العاقل لا يتصور ان الشجرة بذاتها تنيل البركة ولكن قد يقول الله جعلها كذلك
27:29جعلها كذلك هذا اصله من الله ولكن جعل ذلك في هذه الشجرة فنطلب منها يقول وان كان هذا مقصوده فهي فهو ايضا تعلق بالشجرة الواجب ان يكون التعلق بالله جل وعلا
27:50ولا يكون في شجرة ولا غيرها وكذلك يقول ان الانسان مثلا لو انه طلب ان يقع في شرك او في كفر وهو جاهل لذلك ثم بين له فامتنع انه لا يكون مشركا ولا كافرا
28:17وانما يكون اذا ارتكب هذا وفعله اما قبل ذلك وان سأله ولكن مجرد السؤال يعتبر من الشرك الاصغر لانه ما عرف التوحيد وظن ان هذا انه جائز او انه محبوب لله
28:38فهذا نوع من الشرك الاصغر لان الواجب على العبد الا يلتبس عليه الحق بالباطل بل يكون الحق عنده واضحا ويسلكه وهذا لا يكون الا بالعلم الذي يؤخذ من الشرع من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم
29:08قال قوله لتركبن بضم الموحدة اي لتتبعن انتم ايها الامة سنن من كان قبلكم بضم السين اي طرقهم ومناهجهم وافعالهم. ويجوز فتح السين. وهذا خبر صحيح وجد كما اخبر صلى الله عليه وسلم ففيه دليل على شهادة ان محمدا رسول الله
29:32هذا من الاخبار التي ما كانت موجودة فوجدت ولكن قوله لتركبن سنن من كان قبلكم يعني ان هذه ان هذا القول انه مثل قول اليهود مثل قول قوم موسى له
29:53اجعل لنا الها كما له ما الهة ودل هذا على ان المقصود بمن قبلنا انهم اليهود والنصارى اهل الكتاب وقد يدخل فيهم غيرهم من الامم الاخرى الذي لهم مثلا عادات ولهم امور
30:15يعني تكون ظاهرة لهذا لما سئل سئل في بعظ الاحاديث من من الذي قبلنا؟ قال اليهود والنصارى قال من فمن يعني هم المراد هم المقصود ثم قوله ان هذا من دلائل النبوة
30:37يعني انه وقع التعلق او التشبه من هذه الامة في امور كثيرة كانت عند اليهود والنصارى ولا يزال هذا يزداد بكثير من الناس حتى اصبح كثير من الناس يقتدي بهن
31:01في الملابس وفي المآكل وفي المساكن وحتى في الكلام وفي غير ذلك يعني يتبعونهم بدون ان يكون اللهم مصلحة في هذا. وانما مجرد تقليد اما الامور المأمور بها المورون لا نافعة
31:25فلا ضير عليهم بل هذا شيء ينبغي ان انها تفعل مثل الصناعات ومثل الامور التي عندهم يعني ينبغي ان المسلمين انهم يفعلون احسن منها اذا امكنهم ولكن المشكلة اذا كانت في الامور التافهة او في الامور التي لا خير فيها
31:51وفي الامور التي تكون ايضا بالاخلاق السيئة او الامور التي لا تنفع هذا هو المجنون لا يجوز فتجد المسلمين وللاسف كثير من المسلمين يقتدون باعداء الله يقلدونهم حتى في الاكل
32:18يجد احدهم يأكل في شماله لانه شاهد هؤلاء يأكلون بشمالهم وحتى اتخاذ الكلاب تجد بعضهم يتخذ كلبا لانه شاهد هؤلاء يربون الكلاب يعظمونها فكله مجرد تقليد بلا منفعة ولا فائدة
32:45مشكلة هذا لان المسلم يجب ان يعتز بدينه وباخلاقه ولا يكون تبعا للامة السافلة المنحطة الاخلاق العالية والامور التي يحمد عليها هي ما جاء بها الرسل. ما جاءت بها الرسل
33:10ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن التشبه بالمشركين مطلقا ويقول من تشبه بقوم فهو منهم قولوا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اقل ما يفهم من هذا الحديث
33:31انه من المحرمات العظيمة التشبه من الامور المحرمة والا ظاهره يقتضي الكفر قوله فهو منهم تشبه بقوم فمن تشبه منهم بكل شيء صار منهم من يتشبه ببعض الاشياء والمشكلة ان التشبه يكون
33:55الامور التافهة التي لا تنفع اما اذا كانت في الامور التي تنفع فالاسلام يأمر بكل ما ينفع ولا ينبغي ان يكون الاسلام يكون تابعا بل هو متبوع لانه كلمة الله
34:21وكلمة الله هي العليا. يجب ان تكون عليا ان يكون مثلا الكفار اعلى من المسلمين فهذا من تقصيرهم. من تقصير المسلمين ولا يجوز فلا ينبغي للمسلم ان يحتاجوا الى الكفار في شيء
34:40لان الله جل وعلا يقول واعدوا لهم ما استطعتم من قوة لو ان المسلمين امتثلوا امر الله ما صاروا يطلبون ما يحتاجون من اه الامور التي يحتاجون اليها من الكفار من
34:59سلاحه ومن اه ادوات او من غيرها ولكنهم لم يمتثلوا امر الله تركوا امر الله وكلهم الله الى عدوهم لان الله جل وعلا اذا اصاه من يعرفه يسلط عليه من لا يعرفه
35:23كما هي سنته جل وعلا في عباده واذا اتقى الانسان ربه فانه يجعله قويا اليا لانه ما فيه اقوى ممن يتعلق بالله القوة لله وحده من يريد العزة فالعزة لله
35:52من طلب العزة من غير طاعة الله اذله الله وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم النهي عن التشبه باهل الجاهلية من اهل الكتاب والمشركين وانه متقرر عندهم ان العبادات مبناها على الامر
36:16فصار فيها التنبيه على مسائل القبر اما من ربك فواضح واما من نبيك فمن اخباره بانباء الغيب واما ما دينك؟ فمن قولهم اجعل لنا الها الى اخره قاله المصنف وفيه ولكن هذا يحتاج الى بيان
36:39يقول فيه يعني ان هو متقرر عندهم ان الامر مبناه على الوحي على المجي مجيء الوحي هذا ظاهر من من قولهم اجعل لنا ذات انواع اذ لو لم يكن كذلك اتخذوها هم
37:07جعلوها هم لكن عرفوا انه لا يطلب شيء يتعبد به الا من ناحية الشر فهذا يقول هذا ظاهر ولكن يقول صار فيه تنبيه على مسائل القبر. يعني ما يدل هذا على مسائل القبر ولكن فيه التنبيه
37:33لماذا؟ لان مسائل القبر من باب الغيب من الامور التي يخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم ثم ذكر يقول اما من ربك فظاهر يعني من ربك يعني السؤال هذا هو اول سؤال يسأل فيه المقبور
37:53قالوا لهم من ربك وهو المقصود؟ من ربك؟ يعني من معبودك من الذي تعبد الظاهر لان الله جل وعلا هو المتصرف في كل شيء وهو الخالق لكل شيء. ظهوره من هذه الناحية
38:09انه جل وعلا خلق الانسان وخلق ما حوله وما فوقه وما تحته فكل المخلوقات لا تكون لي مخلوق لا يكون لمخلوق منها شيء كلها لله جل وعلا فهذا من اظهر الاشياء
38:32ولهذا يقول الله لهم يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ما هو الخالق لنا والخالق لمن قبلنا ولمن بعدنا ولكل شيء فهذا يكون ظاهر. اما
38:51ما دينك فمن اخباره بامور الغيب يعني انه ان هذه الاخبارات دلت على انه رسول الله والرسول هو الذي يتبع. وهو الذي يأتي بشرع الله جل وعلا واما من نبيك فمن كذلك
39:14كونهم عرفوا بالادلة انه رسول الله قال وفيه ان الشرك لابد ان يقع في هذه الامة كما وقع في من قبلها ففيه رد على من قال ان الشرك لا يقع في هذه الامة. يعني هذا من قوله لتتبعن سنن من كان قبلكم
39:37وسيأتي ان المؤلف استدل ايضا في قصة اصحاب الكهف على انه سيقع في هذه الامة وقصة اصحاب الكهف قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا يعني ان اتخاذ المساجد
40:01على القبور وعلى الصالحين وانه سيقع في هذه الامة بدليل هذه القصة لان هؤلاء من ممن قبلنا وهذا مثله كذلك يعني ان الشرك سيقع فيهم اما الذين يقولون لا يقع
40:23فهم استدلوا بحديث لم يفهموا معناه وهو قوله صلى الله عليه وسلم يئس الشيطان ان يعبد في جزيرة العرب. ولكن سيرظى بالتحريش وكذا وكذا الى اخره وهذا معناه ان الجاهلية السابقة
40:48التي كانت قبل الاسلام لن تعود بجزيرة العرب واذا قدر ان ان شيء منها يعود يكون في جزء جزء منها وليس فيها كلها ان اما انها ان الشرك لا يقع بهذا الدليل فليس كذلك. قد قال صلى الله عليه وسلم
41:11لا تقوم الساعة حتى تضطرب اليات نسا دوس على ذي الخلصة ذو الخلصة صنم لدوس دوس في جزيرة العرب ومعروفة ووقع هذا كما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم
41:29وقال ايضا في الحديث الذي سيأتي انها لا تقم الساعة حتى يعبد فئام من هذه الامة الاوثان ويتبع اه ايضا قبائل من هذه الامة المشركين يتبعونه يكونون معهم هذه كلها اخباراته صلى الله عليه وسلم
41:53واخباراته لا تتظارب ولا يكذب بعضها بعضا بل تتفق فاذا اخبر بهذا معناه قوله ان الانسان الشيطان يئس ان يعبد في جزيرة العرب يعني كما كان في الجاهلية جزيرة العرب كلها شرك. هذا يأس منه
42:14جزيرة العرب كلها بالشرك ولكن كونه يقع فيها شرك هذا لم يقصده صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ولهذا جاءت الاحاديث الاخرى التي تبين ان الشرك سيقع فيها ذكر اه
42:33بعض الاصنام التي ستبعث فيها وكذلك القبائل التي تلحق بالمشركين وكذلك الفئام الذين يعبدون الاوثان من هذه الامة وغير ذلك قال وفيه سد الذرائع والغضب عند التعليم. وان ما ذم الله به اليهود والنصارى فانه لنا لنحذره
43:00ذلك المصنف رحمه الله يعني هذا اخذا من قوله لتتبعن سنن من كان قبلكم واما الغضب عن التعليم فقوله الله اكبر الله اكبر قلت ما الذي نفسي الى اخره فهذا يدل على انه
43:18تأثر من ذلك وانه ولهذا قابل ذلك بتعظيم الله جل وعلا. الله اكبر تعظيم الله انه ان الله يعظم ان يكون هناك ذات انواط يناط بها الاسلحة ويطلب منها البركة
43:33اه هذا اخذ منه انه تأثرا وانه قال هذه الكلمات غضبا لله جل وعلا لهذا قال التعليم حالة الغضب بالغضب ينهاهم نهيا يدل على تأثره. نعم تنبيه ذكر بعض المتأخرين ان التبرك باثار الصالحين مستحب كشرب سؤرهم. والتمسح بهم او بثيابهم
44:09وحمل المولود الى احد منهم ليحنكه بتمرة حتى يكون اول ما يدخل جوفه ريق الصالحين والتبرك بعرقهم ونحو ذلك. وقد اكثر من ذلك ابو زكريا النووي في شرح مسلم رحمهم الله زكريا وغيره كثير من
44:33الشراح يقولون هذا اذا جاء ومثل الاحاديث مثل انه جيء بصبي للنبي صلى الله عليه وسلم ليحنك وان الرسول صلى الله عليه وسلم لما حلق شعره فرقه على الصحابة ليتبركون به
44:56وانه لما جاء عروة ابن للنبي صلى الله عليه وسلم بامر قريش ورأى الصحابة انهم يأخذون كل ما سقط من النبي من نخامة والا حين يتبركون به يتمعكون به اه كلما جاء شيء من ذلك قال هذا فيه
45:23دليل على التبرك بالصالحين هذا غير صحيح لان هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ولهذا ما صنعه الصحابة مع ابي بكر ولا مع عمر ولا مع عثمان ولا مع علي
45:41وانما قصروا ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم فقط الشيء الثاني ان قياس احدا من الناس على النبي صلى الله عليه وسلم هذا لا يصح. ولا يجوز ان يلحق به احد من الناس
45:57فهذي من خصائصه صلوات الله وسلامه الثالث ان هذا لو فعل لكان فتحا لباب الشرك هو من الوسائل التي توصل الى الشرك لانه قد لا يكتفى بهذا. يطلب منه كما هو الواقع
46:18يطلب منه حتى يسأل انه نبارك انه الامور التي لا تجوز الا لله جل وعلا يعني منعه من باب سد الذرايع ثم ان الامور التي تطلب يطلب فيها بركة يجب ان تكون بدليل
46:41وليس هذا دليل عام وانما هو دليل خاص دليل على ان ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم فقط واذا عدي الى غيره فما الدليل الدليل على خلافه لا يدل عليه
47:00وذلك لان الصحابة ما عدوه عن رسول الله بل قصروه علي وهم اعلم ولو كان خيرا لسبقونا اليه الصحابة هم الذين فهموا الدين وتلقوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
47:20وهم الذين يقتدى بهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قصروه على النبي صلى الله عليه وسلم دل على انه خاص به. وهذا الواجب قال وقد اكثر من ذلك ابو زكريا النووي في شرح مسلم في الاحاديث التي فيها ان الصحابة رضي الله عنهم فعلوا شيئا من ذلك مع النبي
47:47صلى الله عليه وسلم. وظن ان بقية الصالحين في ذلك كالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وهذا خطأ صريح لوجوه منها عدم المقاربة فضلا عن المساواة للنبي صلى الله عليه وسلم في الفضل والبركة. يعني المقاربة بين احد الناس
48:08والنبي صلى الله عليه وسلم. نعم قال ومنها عدم تحقيق الصلاح فانه لا يتحقق الا بصلاح القلب وهذا امر لا يمكن الاطلاع عليه الا بنص كالصحابة الذين اثنى الله عليهم ورسوله
48:25طوله او ائمة التابعين او شهر بصلاح ودين كالائمة الاربعة ونحوهم من الذين تشهد لهم الامة بالصلاح. وقد عدم اولئك. اما خيرهم فغاية الامر ان نظن انهم صالحون فنرجو لهم. ومنها انا لو ظننا صلاح شخص
48:49فلا نأمن ان يختم له بخاتمة السوء. والاعمال بالخواتيم فلا يكون اهلا للتبرك باثاره ومنها ان الصحابة لم يكونوا يفعلون ذلك مع غيره لا في حياته ولا بعد موته. ولو كان خيرا لسبقونا
49:08اليه فهلا فعلوه مع ابي بكر وعمر وعثمان وعلي ونحوهم من الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وكذلك التابعون هلا فعلوه مع مع سعيد بن المسيب وعلي بن الحسين
49:28واويس القرني والحسن البصري ونحوهم ممن يقطع بصلاحهم. فدل ان ذلك مخصوص بالنبي صلى الله عليه وسلم ومنها ان فعل هذا مع غيره صلى الله عليه وسلم لا يؤمن ان يفتنه
49:49وتعجبه نفسه فيورثه العجب والكبر والرياء. فيكون هذا كالمدح في الوجه بل اعظم يعني كون الصلاح مظنون في غير من اثنى الله عليهم في اعيانهم مثل الصحابة وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم شهد لهم
50:20الصلاح قال الله جل وعلا محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم الى اخر الاية السابقون الاولون من المهاجرين والانصار بايات كثيرة ايات كثيرة اثنى الله جل وعلا بها على الصحابة فهذا يقطع بصلاحهم
50:45ان الله اخبر بهم والله لا يثني على احد وهو يعلم انه يرتد او يكفر يموت على الكفر لانه علام الغيوب جل وعلا ان غيرهم من الناس وان ظهر الصلاح فهو لا يؤمن عليه
51:04وهذا ظن لان الصلاح في القلب وهذا لا يطلع عليه الا رب العباد جل وعلا ثم الغالب ان الانسان المتقي لربه انه يكره ان يعظم او يقال انك من الصالحين
51:28فليكون من اشد الناس كراهة لهذا يعني هذا لما قيل لمحمد بن واسع كله من كذا وكذا قال اسمعوا والله الذي لا اله الا هو ان لم يعفو عني ربي لاكونن من اهل النار
51:47هكذا يعني كانوا يقولون كونوا مثل يثنى على الانسان بوجهه او يقال انك من الصالحين او يؤتى له يطلب منه انه يعني يحنك انسان او شي البركة فهذا شهادة له بالصلاح
52:08والشهادة اللي هو الصلاح هذه مظنونة والظن قد يكذب وقد يختلف وقد يتغير كما يقول الله جل وعلا واعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها قد بينا لكم الايات ان كنتم تعقلون
52:28يقول الامام ابن كثير رحمه الله بتفسيره لهذه الاية يعني ان الله يهدي من من يشاء بعد الظلال. ويظل من يشاء بعد الكمال كما انه يحيي الارض الميتة بعد موتها فكذلك يحيي من يشاء بعد ان كان ظالا ويظل من يشاء بعد ان كان
52:55كاملا فالامر بيد الله جل وعلا وهذا مشاهد كم من اه شوهد من العلماء الذين يكتبون وكذا انتكسوا في اخر الامر فماتوا على غير ما كانوا عليه اه الامر بيد الله جل وعلا
53:15ثم البركة من الله ما هي من الناس. ولا من المخلوقين. البركة من الله من جعله الله مباركا فهو المبارك والا ولهذا قال عيسى عليه السلام واجعلني مباركا اينما كنت
53:35العلماء المبارك اينما كان الذي ينفع اذا حل في مكان نفع يكون مباركا في الامور التي تتعدى ليس من الامور التي تتصل به مثل آآ حرقة او شعرهم واشبه ذلك. هذه ليست ليست فيها البركة. البركة
54:00في الدعوة الى الله ونشر العلم وما اشبه ذلك مما ينتفع الغير به اما الشيء الذي يتصل به خاص به هو. نعم باب ما جاء في الذبح لغير الله اي من الوعيد وهل يكون شركا ام لا
54:24قال المصنف رحمه الله وقول الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين قال ابن كثير يأمره تعالى ان يخبر المشركين الذين يعبدون غير الله
54:49ويذبحون لغير اسمه وحده لا شريك له. وهذا كقوله فصل لربك وانحر اي اخلص له صلاتك وذبيحتك فان المشركين يعبدون الاصنام ويذبحون لها فامره الله بمخالفتهم والانحراف عما هم فيه والاقبال بالقصد والنية والعزم على الاخلاص لله تعالى
55:17قال مجاهد في قوله صلاتي ونسكي قال النسك الذبح في الحج والعمرة قال الثوري عن السدي عن سعيد بن جبير ونسك ذبحي وكذا قال الضحاك. المقصود بالباب هذا يعني ان
55:37المؤلف رحمه الله شاهد كثيرا من الناس يذبحون عند القبور يتقربون بالذبايح لهم حتى ينالهم ما يريدون مما يظنون انهم يستطيعون انهم ينفعونهم وهذا كان كثير ولا سيما اذا الانسان مرظ او صاب له مريظ
56:05فانه يأتي بالذبيحة الى القبر الذي يقولون انه قبر الصالح ويذبحونها تقربا اليه ويطلبون الشفاء. انه يشفى المريض فهذا ذبح لغير الله جل وعلا وهو من اكبر الشرك ومن اعظمه
56:27هذا مما اهل به لغير الله ويكون الذبح الذبيحة محرمة لامرين الامر الثاني انها مما ذبح لغير الله وقد قال الله ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وقال
56:50الا لغير الله به يعني ذبح لغير الله لان الهلال هو الذكر عند الذبيحة اول ما يذكر سواء قال لله او لفلان او لغيره الامر الثاني انها ذبيحة مرتد لانه بهذه الذبيحة صار مرتدا عن الاسلام
57:13وكافرا وذبيحة المرتد محرمة كذبيحة المشرك او اعظم المقصود ان هذا من الشرك الذبح وان كان مثلا اذا ذبحه قال بسم الله لا ينفع هذا لان في القلب ان المقصود انها تكون
57:36لهذا الذي ذبحت عند قبره فهي لغير الله وليست لله جل وعلا والنسك هو كل ذبيحة يتقرب بها الى الله. سواء كانت في الحج والعمرة او في مكان بعيد المقصود انها
57:59يذبح يعني يتقرب باراقة الدماء لله جل وعلا الا الله جل وعلا لا يناله لحومها ولا دماؤه لا يناله شيء من ذلك وانما يناله التقوى من القلوب تقوى القلب وقوله جل وعلا
58:20امره لرسوله قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي امر امر الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الاية هو امر للامة كلها قل ان صلاتي ونسكي وقرن
58:43النسك بالصلاة لان كلاهما من اعظم العبادة الصلاة من اعظم العبادات وكذلك النسك الذي يذبح يتقرب به الى الله وكل عبادة ثبت انها عبادة جعلها لغير الله هو من الشرك
59:05ولهذا عرف العلماء الشرك بانه جعل شيء من العبادة لغير الله اه اذا ذبح لغير الله يطلب بذلك التقرب اليه او النفع انه ينفع حد وقد جعل هذه العبادة لمخلوق
59:24سيكون وقع في الشرك في ذلك وقوله ومحياي ومماتي يعني ان حياة النبي صلى الله عليه وسلم كلها بطاعة الله الدعوة اليه وتبيين الحق واظهار ومجاهدة الكفار والمنافقين وكذلك الممات ومماتي يعني انه يموت على طاعة الله جل وعلا
59:57وقوله وبذلك امرت يعني ان هذا امر اوجبه الله فلابد من فعله ومن لم يفعله فانه يكون عاصيا لله جل وعلا وقولوا انا اول المسلمين يعني من هذه الامة هو اول مسلم منها
1:00:20لان الاسلام جاء بدعوته وصار الاسلام غريبا اولا لانه بدأ به صار الرجل يدخل بعد الرجل حتى كثر وانتشر في الارض ولكنه سيعود غريبا كما قال صلى الله عليه وسلم
1:00:44بدأ الاسلام غريبا وسيعود قريبا كما بدأ المقصود بالاسلام الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو واصحابه الان هو غريب يعني في الواقع يعني تجد الناس قد فخالفوا اشياء كثيرة جدا
1:01:08مما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك صحابته ثم مثل هذه الاية قوله فصل لربك وانحر يعني اجعل صلاتك لله ونحيرتك كذلك له ليس فيها شيء لغيره
1:01:32جل وعلا فهذه مثل الاية الاولى يعني انه قرن النحيرة بالصلاة التي هي الذبيحة وهذا هو الحق اما قول بعضهم النحيرة انك تضع يديك فوق نحرك في الصلاة فهذا غير صحيح
1:01:51في حديث موضوع مكذوب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النحيرة هي الذبيحة فهي مثل الصلاة اما قول انا اعطيناك الكوثر فصلي لربك وانحر يعني يكون هذا شكرا لما اعطاه الله جل وعلا
1:02:14من الخير الكثير كما قال ابن عباس رضي الله عنهما نعم وقال غيره ومحياي ومماتي اي وما اتيه في حياتي واموت عليه من الايمان والعمل الصالح. لله رب العالمين خالصة لوجهه
1:02:32لا شريك له وبذلك من الاخلاص امرت وانا اول المسلمين لان اسلام كل نبي متقدم لاسلام امته كما قال قتادة وانا اول المسلمين اي من هذه الامة قال ابن كثير وهو كما قال
1:02:54فان جميع الانبياء قبله كلهم كانت دعوتهم الى الاسلام وهو عبادة الله وحده لا شريك له كما قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون
1:03:15واخبر تعالى عن نوح عليه السلام انه قال لقومه فان توليتم فما سألتكم من اجر. ان اجري الا فعلى الله وامرت ان اكون من المسلمين وذكر ايات في هذا المعنى
1:03:32قلت وفي الاية دلائل متعددة على ان الذبح لغير الله شرك. كما هو بين عند التأمل. وفيها بيان العبادة وان التوحيد منافق للشرك مضاد له قال المصنف رحمه الله وقوله فصل لربك وانحر
1:03:57قال شيخ الاسلام امره الله ان يجمع بين هاتين العبادتين. وهما الصلاة والنسك. الدالتان على القرب تواضع والافتقار. وحسن الظن وقوة اليقين وطمأنينة القلب الى الله تعالى والى عدته عكس حال اهل الكبر والنفرة
1:04:23واهل الغنى عن الله الذين لا حاجة لهم في صلاتهم الى ربهم يسألونه اياها. والذين لا له خوفا من الفقر. ولهذا جمع بينهما في قوله قل ان صلاتي ونسكي الاية. يعني هذا
1:04:43الظاهر اما انه لا حاجة لهم في الله هذا لا يمكن كل احد محتاج الى الله كل واحد فقير الى الله ولكن هم يظنون هذا وهو ظن كاذب سوف يموتون ويرجعون الى الله جل وعلا وهو الذي خلقهم. وهو الذي رزقهم وهو الذي يصرف عنهم المؤذيات
1:05:08الامور التي تمنع حياتهم فلا يمكن مالهم حياة الا بالله جل وعلا ولكن في ظاهر امرهم يظنون انهم استغنوا باموالهم وبما يتصرفون به انهم استغنوا عن الله وهذا ظن فاسد
1:05:27ظن كاذب ليس صحيح ما يوجد احد من خلق الله الا وهو فقير الى الله فقرا ذاتيا لا ينفك عنه بحال. سبحان الله. من الاحوال والله هو الغني وحده هو الغني عن كل ما سواه
1:05:45ان كل ما في السماوات والارض الاتي الرحمن عبدا يعني دليلا خاضعا مفتقرا ليس له قوة ولا ناصر والرب جل وعلا هو الذي بدأ الخلق وهو الذي يقوم على رزقهم وعلى حياتهم
1:06:06وعلى مصالحهم وكل ما يحتاجون اليه فهو من الله