قواعد الأصول ومعاقد الفصول لصفي الدين الحنبلي 23
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبيه ورسوله. نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال الشيخ صفي الدين الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه قواعد الاصول فان دل على معنى واحد فان دل على معنى واحد من غير احتمال
0:20لغيره فهو النص واصله الظهور والارتفاع ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:41واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا ما بعد فان المؤلف رحمه الله
1:03بدأ من هذا الموضع في الكلام عن دلالات الالفاظ. ذكر قبل ذلك مسائل مشتركة بين اللغة والاصول الا انها الى اللغة اقرب والان يذكر ما يتعلق بدلالات الالفاظ وهي وان كانت ايظا مشتركة
1:40بين اللغة والاصول الا انها الى الاصول اقرب تكلم المؤلف رحمه الله في هذا الموضع عن انقسام الكلام بحسب وضوح المعنى وعدمه الى ثلاثة اقسام وهي النص والظاهر والمجمل ووجه انقسام الكلام الى هذه الاقسام
2:17وان اللفظ اما ان يدل على معناه مع عدم احتمال غيره او مع احتمال غيره اما الاول فهو النصر اما مع احتمال غيره فاما ان يكون المعنى الذي ظهر من اللفظ ارجح
2:53فهذا هو الظاهر او يكون اللفظ له اكثر من معنى لا يترجح احدهما على الاخر. فهذا هو المجمل ويتعلق بالظاهر التأويل والمجمل يحتاج الى بيان اذا يتلخص لنا ان هذا المقام اعني تقسيم الكلام بحسب وضوح المعنى وعدمه
3:28يتعلق او ينتظم الكلام فيه في خمسة مصطلحات الا وهي النصر والظاهر والمجمل وكذلك التأويل وكذلك البيان. على هذه الكلمات الخمس يدور كلام المؤلف رحمه الله فيما يأتي قال رحمه الله فان دل يعني اللفظ
4:02ان دل على معنى واحد من غير احتمال لغيره فهو النص يعني ان اللفظ ان دل على معناه مع عدم ورود احتمال في ارادة غير هذا المعنى. يعني انه يدل على معنى واحد لا يحتمل
4:30غيرة فهذا هو النص وسمي النص بذلك لان النص كما ذكر المؤلف رحمه الله اصله الظهور والارتفاع فكأن اللفظ الذي هو نص اظهر المراد به وكشف عنه وذلك ان اللغة العربية
5:02جاء فيها لفظ النص لإرادة هذا المعنى وهو الظهور والارتفاع منه قيل منصة العروس يعني الكرسي الذي تجلس عليه تكون مرتفعة على غيرها من النساء حتى تكون ظاهرة ومن ذلك نص الحديث
5:32يعني رفعه الى اهله ونصف الحديث الى اهله فان الامانة في نصه هذا المعنى الاصطلاح الذي ذكره المؤلف رحمه الله وهو انه اللفظ الذي دل على معنى واحد لا يحتمل غيره
5:56هو المشهور عند الاصوليين. وقد يطلق النصف كما سيأتي على الظاهر وسيتبين لنا ان شاء الله المراد بذلك كما انه يطلق النص على الدليل ايا كان وان شئت فقل على لفظ الدليل. ايا كان سواء كان في دلالة في دلالته نص
6:35قلب لا يحتمل غيره او كان غير ذلك. كل ما كان دليلا او كل ما كان لفظ دليل فانه يسمى نصا في اصطلاح الجدلين. يعني في فن الجدل ويكثر هذا في كلام اهل العلم يطلقون النص ويريدون به الدليل او لفظ الدليل
7:02فيقولون يجب اتباع النصوص ما المراد هنا؟ الادلة ويقولون الدليل على هذه المسألة النص والقياس يريدون الدليل. ومن هذا ايضا استعمال النص في كلام الائمة فيقولون هذا منصوص احمد وعلى هذا النص الشافعي. وامثال ذلك فهذا اصطلاح لا ينبغي ان يفوت
7:32عليك او ان يغيب عن بالك لكن ليس هذا هو الذي نتكلم عنه اعني النص الذي ينقسم اليه الكلام الذي هو قسيم للظاهر والمجمل. لا شك ان النص لا يجوز العدول عنه. يعني حكم النص انه يجب المصير اليه. ولا يجوز العدول عنه
8:02الا بنسخ فقط في هذه الحالة اه يعدل عن النص اذا جاء دليل دلالته نصية فلا يجوز ان يصار الى غير هذه الدلالة بحال اللهم الا ان يقوم دليل على ان هذا النص ماذا؟ منسوخ. واما ان يسار الى غيره
8:32بتأويل او غيره فهذا لا يمكن. فالتأويل لا يدخل في النصوص. يعني ما كانت دلالته نصية فان التأويل وحمل الكلام على خلاف ما دل عليه اللفظ لا شك انه غير
8:52وارد في هذه الحال. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد يطلق على الظاهر وهو المعنى السابق من اللفظ مع تجهيز لغيره. واكثر ما واكثر ما يستعمل بين الفقهاء بهذا المعنى. طيب
9:11ذكر المؤلف رحمه الله معنا ثانيا للنص عند الاصوليين وهو انه يطلق النص ويراد به الظاهر الظاهر في اللغة يحتمل من المعنى ما يحتمله النص. النص اصله في اللغة كما علمنا الظهور
9:39ارتفاع والظاهر كذلك والاصل في الظاهر انه ما كان شاخصا من اشياء من الاعيان فيتبادر الى البصر او فيتبادر البصر اليه. كذلك الظاهر ومن المعاني ما تتبادر الابصار اليه فهو على وزان ما يتعلق بالمحسوسات. كما ان الظاهرة من المحسوزات هو
10:16ما تبادر اليه الابصار كذلك في المعنويات ما تبادر اليه البصائر. هذا هو الظاهر اللغوي فيه قدر مشترك بين النص والظاهر. والظاهر الذي قد يراد به النص هو قسيمه وهو القسم الثاني من اقسام الكلام بحسب الظهور. قال
10:46وهو فهو المعنى السابق من اللفظ مع تجويز غيره. هذا هو القسم الثاني وهو الذي قد يتجوز فيطلق النص عليه. يعني المعنى السابق مراد بقوله السابق يعني الى الفهم المعنى السابق الى الفهم. من اللفظ مع تجويز غيره. اذا الظاهر
11:16هو الذي يدل على معناه برجحان. وان كان دل على غيره بمرجوحية يعني لفظ يدل على معنى هو فيه راجح لانه اسبق الى الاذهان مع كونه يحتمل غيره من المعاني ولكن ذلك مرجوح هذا الاحتمال في حق هذا اللفظ
11:46مرجوح فهذا يسمى الظاهر. وقد يطلق النص على هذا المعنى. وهذا ما ذكر مؤلف رحمه الله قال واكثر ما يستعمل بين الفقهاء بهذا المعنى واذا كان عندك مثل هذه النسخة التي معي فهنا
12:06خطأ صحيح عندي واكثرها والصواب اكثر ما يستعمل بين الفقهاء بهذا المعنى هذا كثير في كلام الفقهاء والشافعي رحمه الله في كتابه الرسالة استعمل هذا الاصطلاح كان يستعمل آآ النص
12:26ويريد به ما دل على معناه بظهور سواء كان نصا لا يحتمل غيره او كان هذا هو المعنى الراجح وان كان يحتمل غيره بمرجوحية. اذا اتضح لنا الفرق بين النص والظاهر
12:46فالنص ما لا يتطرق او ما لا يتوجه اليه الاحتمال. اما الظاهر فانه ما توجه اليه الاحتمال وبعض الاصوليين ذكر ان النصوص في ادلة الكتاب والسنة شيء قليل حتى بعد عدها بعضهم عد النصوص في نحو اربعة ادلة او
13:16وشكل ذلك. يقول النصوص لا تتجاوز قل هو الله احد. محمد رسول الله. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم ولا تجزوا عن احد بعدك. وكذلك قوله واغدوا يا انيس الى امرأة هذا. فان اعترفت ترجما
13:36لا شك ان هذا كلام ضعيف. هذا قول اي التفت اليه. بل النصوص يعني التي دلالتها لا تحتمل غير المعنى الذي ابانه اللفظ لا شك انها كثيرة جدا في النصوص و
13:56من امثلة ذلك قوله تعالى تلك عشرة كاملة هذا لفظ لا يحتمل غير ما دل عليه لا يمكن ان يرد احتمال ها هنا ان المراد تسعة من الايام يصومها الانسان او ان
14:18الايام احد عشر انما هي عشرة فقط لا غير. كذلك فاجلدوهم ثمانين جلدة لا يمكن ان يتطرق الى هذا اللفظ احتمال اه فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة. وامثال ذلك كثير في النصوص
14:39وفي باب الاعتقاد نصوص الصفات صفات الله جل وعلا جل ادلة الصفات دلالتها نصية النصية قد تكون باللفظ من حيث هو. وقد تكون بما يتصل به في سياقه مثلا قوله تعالى الرحمن على العرش استوى
15:09هذا اللفظ نص في معناه لا يحتمل غيره. من حيث ان الاستواء اذا عدي بعلى فانه لا يتطرق اليه احتمال اخر غير ان يكون هو العلو على الشيء والارتفاع عليه. لا يمكن ان ان يرد شيء اخر
15:36يراد به هذا المعنى ومن ذلك ايضا قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة لا يريده في هذا السياق احتمال ان يراد بالنظر شيء اخر غير الرؤية البصرية لا يرد شيء اخر لماذا؟ قد يقول قائل لماذا لا يكون قوله تعالى وجوه يومئذ ناظرة يعني منتظرة
16:07نظر يأتي بمعنى الانتظار. انظرونا نقتبس من نوركم فيقال هذا لا يمكن ان يكون لان النصية ها هنا كانت باللفظ مع السياق وذلك ان النظر اذا عدي بالى فانه لا يحتمل غير
16:30رؤية البصر انظروا الى ثمره اذا اثمر فلا يحتمل هذا الكلام الا الرؤية البصرية. كذلك في قوله وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة لا يحتمل غير هذا المعنى فكان نصا في المراد
16:49معناه هنا نص وبالتالي فلا احتمال المقصود رد دعوة ان النصوص في الادلة شيء قليل او قليل جدا هذا لا شك انه غير صحيح. بل النصوص في الادلة شيء كثير. نعم
17:10احسن الله اليكم قال رحمه الله فان عضد الغير دليل بغلبة كقرينة او ظاهر اخر او ظاهر اخر او قياس راجح سمي تأويلا. طيب المؤلف رحمه الله ذكر لنا الان القسم الثاني وهو الظاهر. وقلنا الظاهر هو اللفظ الذي يدل على معنى
17:35باحتمال راجح ويدل على غيره باحتمال مرجوح قد يدل على اكثر من معنى يعني حينما نقول انه اللفظ اه المحتمل لمعنيين الحقيقة انه يحتمل معنيين فاكثر لكنه في احدها اظهر
17:56هو اللفظ ولذلك لعل هذا التعريف اجود ان نقول هو اللفظ المحتمل لمعنيين فاكثر هو في احدها ظاهر لاحد هذه المعاني هو اظهر ولك ان تقول ما بادر منه عند اطلاقه معنى مع تجويز غيره
18:19و هذا الظاهر آآ يتفاوت فيه النظر بين ان يكون الظهور قويا او ان يكون دون ذلك. لكن مبسوط انه يسبق الى ذهن العالم الناظر في الدليل معنى وان كان هناك احتمال في ارادة
18:45غيره هنا نبه المؤلف رحمه الله الى انه انعضد الغيرة يعني غير المعنى المتبادر دليل عندي في نسختي يغلبه وفي نسخة القارئ بغلبة وكلاهما صحيح يغلبه يعني يجعله غالبا لقرينة او ظاهر اخر او قياس راجح سمي تأويل
19:19تنبه رعاك الله الى ان الاصل هو الاخذ بالظاهر وعلى الانسان ان يعمل بهذا الظاهر فلا يلتفت الى غيره وان كان هناك احتمال ان يراد غير هذا الظاهر. يعني خذ مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم
19:43ايما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل الظاهر من هذا اللفظ ان المرأة هي اي امرأة كانت؟ اي ما امرأة اي من الفاظ الشرط وامرأة نكرة والنكرة في سياق الشرط تعم. والعمومات
20:10من ظواهر الادلة يعني دلالتها ظاهرة. العمومات دلالتها ظاهرة. كما ان الاوامر دلالة ظاهرة لما نقول ظاهرة؟ لان العمومات في احتمال فيه فيها احتمال تخصيص. كما ان الاوامر ظاهرة في الدلالة على الوجوب. لماذا قلنا ظاهرة
20:36لاحتمال التخصيص لاحتمال ارادة الندب يعني احتمال ارادة او صرف هذا الامر الى الندب. لكن قوله هنا اي ما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل يحتمل ان يراد آآ
20:54بالمرأة ها هنا شيئا خاصة هذا احتمال لكنه ضعيف قال بعض العلماء نحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم ها هنا على الامة اي ما امرأة المراد ماذا؟ امة. اللفظ يحتمل الامعة اليست امرأة يحتمل
21:16لكن هل هذا احتمال؟ هو السابق الى الاذهان؟ هو الظاهر؟ الجواب لا. هذا احتمال مرجوح بعيد لا يرد على الاذهان ويشهد الدليل على بعده لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في تتمة الحديث فان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها
21:44ولا يمكن ان تراد الامة ها هنا لم لانه قال فلها المهر يعني هي التي تملكه. والامة لا تملك مالها لسيدها قالوا اذا اصحاب القول الاول نحمل الامة هنا على المكاتبة
22:06يعني التي كاتبت او المكاتبة التي كاتبت سيدها ففيها شوب من الرق وفيها شوب من الحرية فنقول قل انها تملك ولاحظ كيف اصبح الان الامر تخصيص بعد تخصيص وهذا بعيد جدا ما ابعده بل حقيقة حمل كلام النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الاحتمال البعيد النادر
22:33بينوا في التعسف نحن نقطع ان النبي صلى الله عليه وسلم ما كان ليتكلم بالفاظ عامة وهو الذي يريد البيان ويريد الافهام والايضاح والهداية للامة والمراد صورة ماذا؟ نادرة جدا ليحمل هذا اللفظ العام الذي هو من اه ابين
22:55العمومات على صورة خاصة جدا. اذا هذا احتمال مرجوح لا ينبغي ان اه يوقف عنده. لكن احيانا يعضد يعني يقوي هذا الاحتمال الذي هو قال المؤلف عضد الغيرة يعني غير المعنى الظاهر يعني عضد المعنى المرجوح
23:24دليل يجعله غالبا يعني هو المراد غالبا هو السابق الى الاذهان لقرينة او ظاهر اخر او قياس الراجح سمي يعني صرف اللفظ عن ظاهره بدليل تأويلا المؤلف رحمه الله ذكر ثلاثة امور
23:46قد تقترن بالاحتمال المرجوح فتجعله ماذا؟ راجحا. تذكر ايش قليلة الظاهر؟ او قياسه. ويمكن ان يكون هناك شيء رابع وهو النص. لم لا؟ يمكن ان يكون هناك نص خارجي يؤيد هذا الاحتمال المرجوح
24:08من امثلة ذلك نأخذ القرين. القرينة عند الاصوليين قد تكون متصلة وقد تكون منفصلة متصلة يعني في الدليل نفسه هناك قرينة في نفس الدليل فقد تكون منفصلة يعني في شيء اخر غير الدليل. مثلوا للقرينة
24:32المتصلة التي غلبت الاحتمال المرجوح بحديث النبي صلى الله عليه وسلم. العائد في هبته كالكلب يقيئ ثم يعود في قيئه ذكروا ان مناظرة حصلت بين الامام الشافعي والامام احمد رحمه الله في هذا الحديث
24:54الامام الشافعي رحمه الله يقول انه لا يحرم على من اهدى هدية ان يعود فيها والامام احمد رحمه الله يقول يحرم اذا اهديت هدية ليس لك ماذا ان تستعيدها ان تتراجع خلاص
25:12ليس لك ان ان ترد هذه الهدية اليك مرة ثانية الشافعي رحمه الله يقول الحديث فيه تشبيه العائد بماذا بالكلب والظاهر من التشبيه انه يشمل اه التشبيه كله التشبيه في الامر كله
25:36العائد في هبته كالكلب يقي ثم يعود فيه قال رحمه الله وهذا من فقهه قال والكلب لا يحرم عليه العود في قيءه هذا كلام صحيح هل تتعلق الاحكام التكليفية بالكلب
25:54لا فالكلب اذا قاء ما حرم عليه العود وكذلك هذا الذي حصل معه التشبيه وهو العائد في الهبة ما حرم عليه بالتالي ان يعود في قيئه. نعم هو آآ سورة سيئة مثال قبيح
26:16لكن ان نقول يحرم هذا اه غير وارد. اذا هذا هو السابق الى الذهن من هذا اللفظ. فيكون هو الاحتمال الراجح قال الامام احمد رحمه الله فماذا تقول في اول الحديث
26:34ليس لنا مثل السوء فسكت الامام الشافعي رحمه الله وهذه قرينة متصلة قوية غلبت الاحتمال المرجوح وهو ان يكون قوله العائد في هبته كالكلب يقي ثم يعود فيه كل الاحتمال المرجوح ان يدل على ماذا
26:59التحريم. قوله في اول الحديث ليس لنا مثل السوء دليل على ان هذا الاحتمال المرجوح ماذا هو الاقوى وهو الراجح وهذا هو الاقرب في هذه المسألة. حينما يقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس لنا مثل السوء
27:16اذا هذا نهي عن ان يتشبه الانسان بالكلب وبالتالي فالعود في الهبة لا يجوز فلاحظ ان القرين المتصلة ماذا فعلت غلبت الاحتمال المرجوح فجعلته جعلته هو الراجح قد تكون القرينة منفصلة
27:41ذكروا في هذا مسألة فقهية قالوا لو ان مسلما عاد بكافر الى بلاد الاسلام ثم حصل نزاع قال المسلم هذا الكافر انا اسرته وقال الكافر بل انه امنني ولذلك عدت معه. جئت الى بلاد الاسلام لانه امنني. المسألة فيها خلاف بين الفقهاء
28:10لكن احد هذه الاقوال هو انه يكون القول يكون القول قولا من ظاهر الحال صدقه من ظاهر الحال صدقه قبل النظر في هذا الغالب والاحتمال الاظهر عند الناس حينما تحصل هذه المسألة امامه ان يكون الصادق من
28:38المسلم ويكون القول قوله لكن قال بعض الفقهاء ننظر الى من ظاهر الحال يصدقه فبالتالي اذا كان الكافر هو الاقوى وهو الاشجع وهو الذي يبعد ان يتغلب عليه المسلم وهو يمشي منقاد بسهولة مع هذا المسلم الظعيف
29:03هنا القرينة المنفصلة تدل على ماذا ان قوله قول الكافر هو الصادق وبالتالي فيكون القول قوله فيكون القول قوله وبالتالي فانه يحكم له بالامان وليس بالاسر. هذا مثال ذكروه للقرينة المنفصلة
29:29ثانيا قال رحمه الله او ظاهر الظاهر يمكن ان يمثل له بي قول الله تعالى حرمت عليكم الميتة ظاهر اللفظ والاحتمال الغالب ها هنا هو ان الميتة كلها محرمة بما فيها جلدها لا ينتفع به
29:54اليس كذلك وهذا الاحتمال هو الراجح وهناك احتمال مرجوح ان يكون المحرم ماذا الاكل وليس الانتفاع بالجلد الاكل فقط هذا احتمال مرجوح والراجح حرمت عليكم الميتة يعني كلها مرة اه اذا نظرنا في النصوص وجدنا ظاهرا خارجيا في نص او في دليل اخر
30:27يرجح جانب الاحتمال المرجوح الا وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم ايما ايهاب دبغ فقد طهر. ايهاب يعني جلد. دبر استعمل فيه الدماغ فقد طهر قالوا هذا ظاهر يقوي الاحتمال المرجوح
30:49فيكون الاحتمال المرجوح في قوله حرمت عليكم الميتة بضميمة هذا الظاهر ماذا هو الاحتمال الراجح فان هذا الان عندنا احتمال مرجوح في قوله حجمت عليكم الميتة. ما هو هذا الاحتمال المرجوح
31:09حرمت عليكم الميتة يعني اكلها وبالتالي فعلينا ان نأخذ بالظاهر وهو انه تحرم جميعا لكن نظرنا فوجدنا ظاهرا اخر وهو قوله ايما ايما ايهاب دبر فقد طهر وبالتالي صار هذا الظاهر مؤيدا لماذا
31:33عاضدا لماذا؟ لاحتمال المرجوح وبالتالي فنقول قوله حرمت عليكم الميتة الصواب في معنى هذه الاية انه حرم اكلها لماذا قلنا ايما ايهاب دبغ ظاهر بورود ماذا احتمال وهو ان يكون الايهاب
32:01لماذا لمذكاة وليست وليست لميتة لكن الظاهر هو ان المراد العموم الظاهر ان المراد العموم ويمكن ان يمثل هذا بنصت وهو الحديث وهو الاية نفسها حرمت عليكم الميتة وجدنا نصا
32:27يؤيد الاحتمال المرجوح وليس ظاهرا الا وهو حديث شاة ميمونة رضي الله عنها لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بشاة ميمونة هي شاة اهديت لجاريتها ثم ماتت فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل انتفعتم بإيهابها
32:49قالوا يا رسول الله انها ميتة قال النبي صلى الله عليه وسلم انما حرم اكلها هذا نص لا يحتمل غيره وهو ان الميتة ماذا انما حرم اكلها وامر النبي صلى الله عليه وسلم ها هنا بالانتفاع بايهابها يعني بجلدها
33:14فهذا نص ايد الاحتمال المرجوح في ماذا في الاية فصار معنى الاية حرمت عليكم الميتة يعني يعني اكلها قال المؤلف رحمه الله او قياس راجح يمكن ان يمثل لهذا بقوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما
33:38ها مئة جلدة هذا دليل وجاء دليل يخصص هذا الدليل الا وهو قوله سبحانه وتعالى فان اتينا بفاحشة فعليهن مثل نصف ما على المحصنات من العذاب الان هذا الدليل خصص ما يتعلق بقوله الزانية
34:09فعلمنا حينئذ ان الزانية هنا هي ماذا الحرة لانه قال فان اتينا بفاحشة يعني الاماء فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب لكن بقي عندنا الزاني ما جاء فيه ماذا؟ تخصيص. فهل العبد
34:30يخصص ام لا؟ اولا ننظر كلمة ازداني ها هنا ما الظاهر في هذا اللفظ ها شمول الحكم للحر والعبد وهناك احتمال ان يكون المراد ماذا الحر فقط اللفظ يحتمل هذا او لا؟ يحتمل لكن هذا بماذا
34:53بمرجوحية ليس هو الراجح لكن القياس الصحيح بجامع الرق بين العبد والامة يؤيد ماذا يؤيد الاحتمال المرجوح وهو ان قوله الزاني الزانية والزاني المراد بزداني ماذا؟ الحر. لماذا قلنا الحر
35:19لان الاحتمال المرجوح ها هنا وهو ارادة الحر عضده ماذا القياس على الامة وهذا قياس صحيح لا شك فيه وبالتالي فان هذا القياس قد يؤيد الاحتمال المرجوح فيجعله هو الراجح
35:39نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد يكون في الظاهر قرائن يدفع الاحتمال مجموعها يدفع يدفع الاحتمال يدفع الاحتمال مجموعها دون احادها احسنت يقول قد يكون في الظاهر قرائن يعني
36:00الان عدنا الى تقوية الاحتمال الراجح قبل قليل كنا نتكلم عن ماذا تقوية الاحتمال المرجوح. الان عاد الى الكلام عن تقوية الاحتمال الراجح قال قد يكون في الظاهر يعني في ما كانت دلالته ظاهرة
36:21قرائن ليس احادها هو الذي دفع بل المجموع جعل الاحتمال المرجوح اضعف واضعف بحيث لا يلتفت اليه مثلوا لهذا بحديث غيلان الثقفي رضي الله عنه حينما اسلم وعنده عشر نسوة
36:45كان اهل الجاهلية يتزوجون بلا عدد فلما اسلم وكان تحته هذا العدد من النساء قال له النبي صلى الله عليه وسلم امسك منهن اربعا وفارق سائرهن وهذا الحديث عند الترمذي وغيره وهو حديث حسن ان شاء الله
37:09لما قال امسك منهن اربعا وفارق سائرهن الظاهر من هذا الحديث ان الامساك هو استدامة النكاح والفراق هو ان يخلي البقية يتركهن يعني يطلقهن وهذا الظاهر ورد عليه احتمال قال به بعض الفقهاء
37:39قالوا انه اذا كان الرجل قد عقد على هذا العدد من النساء في عقد واحد فانهن يحرمن عليه خلاص يصبحن يصبح العقد مفسوخ اذا اسلم وبالتالي قوله صلى الله عليه وسلم ها هنا امسك منهن اربعا قالوا نحمله على ابتداء العقد
38:09يعني اعقد عقدا جديدا على اربع منهن وفارق سواهن قالوا يعني لا تعقد على البقية فان هذا يجمع واضح طيب الحقيقة ان هذا الاحتمال ماذا ضعيف مخالف للظاهر بل النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لغيلان رضي الله عنه هذا الكلام ظاهر الكلام امسك يعني ابق عندك واستدم نكاح
38:43اربع اختر منهن اربعا والبقية ماذا اتركوا المفارق هن عقد النكاح يصبح الان منتهي في حقك وهذا الاحتمال المرجوح الذي ذكروه بعيد ويؤيد بعده قرائن احتفت بهذا الحديث من تلك القرائن
39:06ان النبي صلى الله عليه وسلم قال امسك وقال فارق والسؤال هل اذا امر الانسان بان يطلق الجميع ثم بعد انتهاء العدة يعود فيعقد من من جديد هل هو الذي يملك
39:28الامساك على هذا المعنى او الفراق على هذا المعنى يعني اليس للمرأة ها هنا رأي اليس لوليها رأي لو كان هذا المراد لقال النبي صلى الله عليه وسلم امسك منهن اربعا اذا وافقن
39:48او اذا وافق اذا وافق الولي اما ان يقول امسك منهن اربعا فكأن الامر عائد اليه فقط هذا امر فيه من البعد ما فيه. لا سيما وهذا الرجل حديث عهد
40:03باسلام وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز بالتالي هذه قرينة تؤيد ان هذا الاحتمال الذي ذكروه ماذا بعيد جدا ايضا هناك قرينة ثانية. قول النبي صلى الله عليه وسلم يقول امسك منهن
40:21والمراد انك تعقد عليهن بعد انتهاء عدتهن من جديد. طيب ما ميزتهن على غيرهن؟ عندما يقول امسك يعني هذا امر من النبي صلى الله عليه وسلم تعلق بهؤلاء النسوة على وجه الخصوص. مع انه بعد ان يطلقهن جميعا
40:41ويفارقهن جميعا يصبحن ماذا مثل غيرهن اليس كذلك؟ فما ميزتهن على غيرهن؟ والنبي صلى الله عليه وسلم ماذا خصهن بالذات وقال فارق يعني لا تعقد عليهن البقية الستة. طيب وما ميزة الستة على غيره
41:00واصبحنا مثل غيرهم. اذا هذه قرائن بمجموعها تدل على ضعف الاحتمال المرجوح عدم وعدم وروده يعني اصلا يعني انه اصبح بعيدا جدا وقرب هذا الظاهر من ان يكون نصا نعم
41:22عليكم قال رحمه الله والاحتمال قد يبعد فيحتاج الى دليل في غاية القوة لدفعه. قد وقد يقرب فيكم فيكفي ادنى دليل. طيب هو يقول رحمه الله الاحتمالات التي ترد على الظواهر متفاوتة في القوة والظعف
41:44وبالتالي اذا كان هناك احتمال يقوي اذا كان هناك احتمال مرجوح يراد تقويته فانه ان كان هذا الاحتمال بعيدا فنحتاج الى دليل قوي يقويه حتى يجبر الدليل القوي ضعف الاحتمال
42:07اما اذا كان الاحتمال قويا فاننا يكفي دليل يعني مما تيسر لا نحتاج الى شيء قوي لان الاحتمال اصلا ماذا قوي يقول رحمه الله وقد يكون نعم والاحتمال قد يبعد فيحتاج الى دليل في غاية القوة
42:28لدفعه ماذا يريد لدفعه لدفع الظاهر قال وقد يقرب يعني الاحتمال فيكفي ادنى دليل. ادنى دليل يدفع الظاهر يعني مثلا في قوله اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوه وجوهكم الاية اذا قمتم الى الصلاة
42:50لو اخذنا بالظاهر لكان يعني بما يتبادر الى الذهن الان اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا. متى ابدأ بغسل الوجه؟ يعني بالوضوء حينما اقوم الى الصلاة يعني قبيل ان اكبر ماذا
43:08اتناول الماء فاغسل وهذا في الحقيقة الاحتمال هذا هو الظاهر لكن الاحتمال القوي هو ان قوله اذا قمتم الى الصلاة يعني اذا اردتم القيام الى الصلاة. اذا اردتم القيام الى الصلاة
43:28وهذا الظاهر يدفع بماذا باقل شيء مع ان الادلة في الحقيقة ها هنا قوية وهي النظر في حال النبي صلى الله عليه وسلم فهي مفسرة لهذه الاية فهو صلى الله عليه وسلم
43:43خير من فهم هذه الاية وخير من فسرها. لكن على كل حال تلاحظ ان الاحتمال احتمال ارادة آآ ان يكون المعنى اذا اردتم القيام الى الصلاة احتمال ماذا قوي فادنى اشارة في النصوص
44:01تكفي لماذا لدفع هذا الظاهر لعل هذا القدر فيه كفاية والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه بيحصل