أعلام السنة المنشورة للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 17
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة. ما دليل
0:20اسماء الحسنى من الكتاب والسنة؟ الجواب قال الله عز وجل ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه وقال سبحانه قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى. وقال الله عز وجل
0:40الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى. وغيرها من الايات. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة وهو في الصحيح. وقال صلى الله عليه وسلم اسألك اللهم بكل اسم هو لك
1:00انتبهي نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي الحديث الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
1:21وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد قال المؤلف رحمه الله ما دليل الاسماء الحسنى من الكتاب والسنة مر معنا في درس البارحة ان الله جل وعلا له الاسماء الحسنى
1:46وقلنا ان معنى كونها حسنى اي بالغة في الحسن غايته فلا حسن وراء حسنها وحسن اسماء الله جل وعلا يظهر من اوجه متعددة وانما يحيط الانسان علما بطرف يسير من حسن اسماء الله
2:16العظيم جل وعلا ومما يظهر من حسن اسماء الله جل وعلا حسن كل اسم على انفراد فكل اسم من حيث هو اذا تأمل المتأمل معناه وجد انه دال على احسن ما يكون من المعاني والصفات والنعوت
2:51وهذا امر قطعي لا شك فيه ويظهر حسن الاسماء من وجه اخر وهو بالنظر الى ان كل اسم من هذه الاسماء فانه يدل على معنى او معنيين او ثلاثة او اربعة
3:17او اكثر وكلها حق وكلها احسن ما يكون من المعاني وهذا دليل على عظمة هذه الاسماء فهذا شيء انفردت وتميزت به هذه الاسماء الحسنى وحق لها ان تكون حسنا ولذا تأمل فيما ذكر اهل العلم في معنى اسم الله العزيز
3:47او معنى اسمه الحكيم او معنى اسمه الجبار او معنى اسمه الودود او غير ذلك من هذه الاسماء فانك تجد معان عظيمة كلها دل عليها الاسم وكلها حق وكلها احسن ما يكون من المعاني
4:07ايضا من اوجه حسن اسماء الله جل وعلا ما يظهر باقتران بعضها ببعض فانه اذا كان كل اسم منها كمالا بالنظر اليه على انفراد فانه اقتران بعض الاسماء ببعض تزداد كمالا
4:30فوق كمال ولذا تأملي الاقتران بين الغفور والرحيم والعزيز والحكيم. وبين الاول والاخر والظاهر والباطن ونحوها من الاسماء الحسنى فانك تجد انه باقتران الاسم بالاسم الاخر اجتمع كمال فوق كمال وحصل كمال فوق كمال
4:59ايضا مما تظهر فيه او تظهر منه حسن او يظهر منه حسن اسماء الله جل وعلا كونها لا ترادف فيها وانما يكون ان بعظها كالتفصيل لبعظ بمعنى ان انك لا تجد اسما يدل على ما يدل عليه الاسم الاخر من كل وجه
5:31وانما تجد ان هذا الاسم يدل على معنى اخص او ان ذاك يدل على معنى اعم فانت اذا جمعت بين الاسمين ونظرت في معناهما ظهر لك ايضا كمال فوق كمال
5:50وهذا كما تلحظه في اسمي الله العظيم سبحانه العليم والخبير او الخالق والبارئ ونحو ذلك من هذه الاسماء الحسنى اذا هذا مجال رهب وعظيم للتأمل فيما تدل عليه هذه الاسماء من الكمالات
6:19ومن المعاني التي هي احسن ما يكون اورد المؤلف رحمه الله ثلاث ايات فيها التنصيص على ان لله الاسماء الحسنى فهي اسماء له جل وعلا اختص بها وهذا ما يظهر من دلالة قوله ولله
6:47الاسماء الحسنى وقد وصف الله جل وعلا اسماؤه بانها حسنى في اربعة مواضع من كتابه اورد المؤلف رحمه الله ثلاثة منها وهي اية الاعراف والاسراء وطه وبقيت اية الحشر هو الله الخالق البارئ المصور
7:08له الاسماء الحسنى فهذه الاسماء له جل وعلا اختص بها سبحانه وتعالى اما من سنة النبي صلى الله عليه وسلم فانه استدل على هذا حديثين عن النبي صلى الله عليه وسلم
7:33اولهما قوله صلى الله عليه وسلم الثابت في الصحيحين ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة اذا لله اسماء تسمى بها وهذه الاسماء جاء من فضلها ما جاء في هذا الحديث
7:56وهو ان من احصى من اسماء الله جل وعلا هذه التسعة والتسعين فانه يدخل الجنة كما بشرنا بهذا نبينا صلى الله عليه وسلم هذا الحديث تنبه فيه الى ان هذا القدر منه هو الصحيح
8:20ان لله تسعة وتسعين أسماء وفي رواية مائة الا واحدا من احصاها دخل الجنة واما ما يروى بعد ذلك مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم من تعداد هذه الاسماء
8:37فانه لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جاء في بعض طرق الحديث في خارج الصحيحين عند الترمذي وابن ماجه والحاكم وغيرهم جاء سرد هذه الاسماء ذلك ما تجده في بعظ اللوحات والاوراق التي تعلق
9:12هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم الى اخره الى نهاية تسعة وتسعين اسما فاعلم يا رعاك الله ان هذه الاسماء المعدودة ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وانما ذلك
9:31من كلام بعض الرواة وهذا مما اطبق عليه المحققون من علماء الحديث بل نقل شيخ الاسلام رحمه الله الاتفاق على انها ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الحق
9:53فانها رويت من ثلاثة طرق الى النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح منها شيء اذا هذا القدر هو الثابت الصحيح ايضا تنبه في هذا الحديث الى مسألة اخرى وهي ان هذا الحديث
10:13لا يدل على حصر اسماء الله جل وعلا في تسعة وتسعين بل اسماء الله عز وجل اكثر من ذلك بل اسماء الله عز وجل لا يستطيع العباد لها حصرا فمن هذه الاسماء ما علمه العباد ومنها
10:34ما لم يعلمه العباد اذا لا نستطيع لها حصر وهذا هو الذي مضى عليه سلف الامة وائمتها ونقل الاتفاق عليه غير واحد من اهل العلم اذا ما معنى هذا الحديث؟ اذا
10:58الجواب ان هذا الحديث اولا ليس فيه صيغة من صيغ الحصر لو كان المراد ان اسماء الله عدتها تسعة وتسعون لا غير لكانت صياغة الحديث او كان اسلوب الحديث بخلاف ذلك لقيل مثلا
11:22اسماء الله تسعة وتسعون من احصاها دخل الجنة انما هذا الحديث فيه ان من اسماء الله عز وجل تسعة وتسعون شأنها ان من احصاها دخل الجنة لله من اسمائه تسعة وتسعون اسما
11:45شأنها ان من احصاها دخل الجنة هذا هو معنى هذا الحديث وبالتالي لا يفهم من هذا انه ليس لله اسماء اخرى انما هذا كقول القائل عندي الف ريال اعددتها للحج
12:08هذا لا يدل على انه ليس عنده الا هذه الريايلات انما هذه الريالات لها خاصية او لها شأن خاص وهو ان من اه انه اعدها لكي يحج بها بالتالي نعلم ان اسماء الله عز وجل
12:30اكثر من تسعة وتسعين واننا لا نستطيع حصرها انما يعلمها الله جل وعلا وهذا ما دل عليه الحديث الاتي وهو المعروف بحديث الهم وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم اسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك
12:55او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك اذا ثمة اسماء استأثر الله عز وجل بعلمها فان للعباد ان يحصروها وهذا الحديث
13:14فيه بحث طويل من جهة ثبوته وقد صححه ابن القيم وغير واحد من اهل العلم وعله بعض الائمة المتقدمين ايضا مما يدل على ان اسماء الله جل وعلا غير محصورة
13:35قول النبي صلى الله عليه وسلم في بعض كلامه صلى الله عليه وسلم وفي بعض ما جاء في الحديث لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك ومن المعلوم ان
13:54كل اسم من اسماء الله عز وجل يتضمن صفة والله جل وعلا انما يثنى عليه بذكر صفاته ونعوت جلاله فاذا لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو اعلم الخلق بالله
14:13اذا لم يكن محصيا ثناء على الله عز وجل فبالتالي فانه لا يحصي صفاته واسماءه اضف الى هذا ما ثبت في الصحيحين من حديث الشفاعة وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا سجد
14:31تحت العرش فان الله يفتح عليه بمحامد لم يكن يحصيها في حياته صلى الله عليه وسلم انما يفتح الله عليه بها في ذاك الوقت ومعلوم ان الله عز وجل انما
14:46يحمد ويمدح بصفاته تبارك وتعالى اذا لا نعلم كل اسماء الله وصفاته. هذه قاعدة ينبغي ان تتنبه لها ايضا مما يدل عليه هذا الحديث حديث الهم ان اسماء الله جل وعلا توقيفية
15:15الم تر الى انه قد جاء في الحديث اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك اذا اسماء الله جل وعلا انما كانت اسماء له بتسمية الله عز وجل بها لنفسه
15:38لا من جهة تسمية العباد بها. بمعنى انه ليس العباد هم الذين انشؤوا هذه الاسماء لله جل وعلا انما الله سبحانه هو الذي سمى نفسه وبالتالي فالقاعدة المقررة عند اهل السنة والجماعة
15:55ان اسماء الله جل وعلا توقيفية. ومن قال ان اسماء الله غير توقيفية بل هي اجتهادية وبالتالي فانه يمكن ان يسمى بكل اسم يظهر انه حسن فلا شك ان هذا القول
16:12قول باطل غير صحيح بل اسماء الله عز وجل توقيفية ولو تأملت يا رعاك الله يا يا رعاك الله في قوله تعالى ولله الاسماء الحسنى لعلمت ان اسماء الله توقيفية
16:28لان اسماء الله بالغة في الحسن غايته ومن ومن الذي يستطيع ان يحصي احسن الاسماء فيظيفها الى احسن مسمى واعظم مسمى وهو الله جل وعلا اذا صدق النبي صلى الله عليه وسلم لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك
16:55احسن الله اليكم قال رحمه الله ما مثال الاسماء الحسنى من القرآن؟ الجواب مثل قوله تعالى ان الله كان عليا كبيرا ليه؟ ان الله كان لطيفا خبيرا. وقوله انه كان عليما قديرا. وقوله ان الله كان سميعا بصيرا. وقوله ان
17:17الله كان عزيزا حكيما وقوله ان الله كان غفورا رحيما. وقوله انه بهم رؤوف رحيم. وقوله والله غني حليم وقوله انه حميد مجيد. وقوله ان ربي على كل شيء حفيظ. وقوله ان ربي قريب مجيب
17:37قوله ان الله كان عليكم رقيبا وقوله وكفى بالله وكيلا وقوله وكفى بالله حسيبا وقوله وكان الله على كل شيء مقيتا وقوله انه على كل شيء شهيد. وقوله انه بكل شيء محيط. وقال تعالى هو
17:57والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. وقوله تعالى هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم والله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان
18:17الله سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى وغيرها من الايات احسنت اورد المؤلف رحمه الله جملة من اسماء الله الواردة في القرآن مثل بها على اسماء الله عز وجل
18:39وهذه الاسماء كما ترى اسماء كثيرة يصعب التعليق عليها وبيان معانيها هذا الامر من الاهمية بمكان واوصيك بالحرص على تعلم ومعرفة معاني اسماء الله جل وعلا فان الخير كل الخير في ذلك وهذا ما سيأتي ان شاء الله
19:08الكلام عنه عند الكلام عن احصاء اسماء الله الحسنى المقصود ان معرفة هذه الاسماء وحفظها وتدبر معانيها من احسن ما يكون من العلوم فاطلب ذلك عند اهل العلم المحققين الذين يعطونك المعنى الصواب
19:33والخلاصة واللب مما يذكره اهل العلم ومن احسن ما انت قارئ في هذا ما دونه ابن القيم رحمه الله في مواضع من كتبه ولا سيما ما اورده في النونية وكذلك
19:55ما دونه ابن ابن سعدي رحمه الله تفسيره وقد طبع ذلك باستقلال كذلك ما دونه العلماء المعاصرون في معاني اسماء الله جل وعلا في اعطاف كتبهم كما فعل هذا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وغيره من اهل العلم
20:28انما يحسن التنبيه على ما جاء في قول الله جل وعلا ان الله كان عليا كبيرا كان لطيفا خبيرا. كان عليما قديرا ونحوها من هذه الايات فان معنى هذه الايات
20:48وامثالها ان الله جل وعلا كان ولم يزل كما قال هذا ابن عباس رضي الله عنهما فلا تفهم من هذه الايات ان هذا فعل ماظ يعني كان الامر كذلك وانتهى
21:08بل الله عز وجل كان ولم يزل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما مثال الاسماء الحسنى من السنة؟ الجواب مثل قوله صلى الله عليه وسلم لا اله الا الله
21:26الحليم لا اله الا الله رب العرش العظيم. لا اله الا الله رب السماوات ورب الارض ورب العرش الكريم. وقوله صلى الله عليه وسلم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام يا بديع السماوات والارض. وقوله صلى الله عليه وسلم بسم الله الذي لا يضر مع
21:46ما اسمه شيء في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم. وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السماوات والارض رب كل شيء ومليكه. الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم. ربنا ورب كل شيء
22:06فالق الحب والنوى منزل التوراة والانجيل والقرآن اعوذ بك من شر كل ذي شر انت اخذ بناصيته انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء. الحديث وقوله صلى الله
22:26عليه وسلم اللهم لك الحمد انت نور السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت قيوم السماوات والارض ومن فيهن الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم اني اسألك باني اشهد انك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي
22:46لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. وقوله صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب الحديث وغير ذلك كثير هذه ايضا نبذة من اسماء الله جل وعلا الواردة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم
23:06وينبغي ان نعلم ان اهل السنة والجماعة بل المسلمون عامة الا ان سنة النبي صلى الله عليه وسلم ككتاب الله جل وعلا من حيث وجوب الاخذ و اعتقادي ما تضمنته النصوص
23:34فلا فرق عند اهل السنة والجماعة بين ان يثبت الحكم العملي او العقدي في اية او حديث وعليه فان اسماء الله جل وعلا نثبتها من خلال ما جاء في كتاب الله سبحانه
23:56وكذا نثبتها من خلال ما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك الصفات وكذلك غير ذلك من المعاني التي اشتملت عليها نصوص الكتاب والسنة لا فرق بين القرآن والحديث
24:15فكل ما جاء في القرآن فعلى الرأس والعين وكل ما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ايضا فعلى الرأس وعلى العين وانما خالف في هذا طائفتان الطائفة الاولى
24:31هي التي تسمت او ادعت انها من القرآنيين اناس من اهل الضلال بل الكفر ادعوا انهم قرآنيون فلا يأخذون الا بما جاء في كتاب الله جل وعلا والحق ان هؤلاء
24:56مخالفون للقرآن من كل وجه فهم مكذبون بالقرآن قبل ان يكونوا مكذبين بسنة النبي صلى الله عليه وسلم لان ايات الكتاب لا تحصى في دلالتها على وجوب الاخذ بما جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم
25:18الطائفة الثانية هي طائفة من اهل البدع التي لا شك انها اهون شرا وخطأ من الطائفة التي قبلها لكنها مع ذلك اخطأت خطأ فادحا حينما زعمت انه لا يؤخذ في باب الاسماء والصفات
25:42بما جاء في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم الاحاد انما يؤخذ بما جاء في القرآن او في متواتر السنة اما الاحاديث الاحاد فانه لا مكان لها في ابواب الاعتقاد
26:01ولا شك ان هذا القول قول باطل ترده شرائح الكتاب والسنة ويرده ايضا اجماع السلف الصالح فان الادلة دلت على ان السمع يعني الادلة النقلية حجة مطلقة ومن ذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأتي تقييد ذلك بان تكون الاحاديث متواترة
26:28او غير متواترة قال الله جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه. قال الله تعالى لانذركم به ومن بلغ ولم يأتي تقييد ذلك بكونه متواترا اذا كل ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يجب قبوله والعمل به واعتقاد ما دل عليه
26:51لا فرق في ذلك بين متواتر واحاد واما دعوة ان اخبار الاحاد ظنية وباب الاعتقاد باب قطعي فلا يقبل في القطعي الا ما كان قطعيا فهذه مغالطة و كلام غير صحيح
27:15بل احاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي صحت عنه ولو جاءت من طريق احد لا شك انها تفيد العلم عند العالم بها وذلك ان احاديث الاحاد الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم
27:40ليست كغيرها ليست كغيرها من اي اخبار اخرى بل هذه لها ميزة وخاصية استفادت العلم والقطع من جهة المخبر ومن جهة المخبر ومن جهة المخبر به ومن جهة المخبر عنه
28:01وتفصيل هذا تحتاج الى وقت اوسع الشاهد ان الذي عليه اهل السنة والجماعة دون شك عدم ترددهم في قبول احاديث النبي صلى الله عليه وسلم متى ثبتت عنه ولا يفرقون في هذا بين متواتر واحاد
28:23وهذا الذي اورده المؤلف رحمه الله اشتمل على جملة كبيرة من اسماء الله جل وعلا الحسنى التي هي جديرة بالتأمل والتدبر نعم الله اليكم قال رحمه الله على كم نوع دلالة الاسماء الحسنى؟ الجواب هي على ثلاثة انواع دلالتها على الذات مطابقة
28:50ودلالتها على الصفات المشتقة منها تضمنا ودلالتها على الصفات التي ما اشتقت منها التزاما هذا اه موضوع مهم وهو من فقه باب الاسماء الحسنى يقول العلماء ان الدلالة الوضعية اللفظية
29:25هي لا تخرج عن هذه الدلالات الثلاث دلالة المطابقة ودلالة التضمن ودلالة الالتزام وان كان بعض اهل العلم نازع في ذلك فبعضهم يرى ان الدلالة الوضعية اللفظية هي دلالة المطابقة فحسب
29:49واما دلالتا التظمن والالتزام فدلالة وضعية عقلية. وبعضهم يجعل الدلالة الوضعية اللفظية هي دلالة المطابقة والتضمن واما دلالة الالتزام فانها دلالة عقلية على كل حال هذا بحث منطقي ليس آآ من مجال كلامنا في هذا الدرس
30:15المقصود ان الدلالات الوضعية للكلام لا تخرجوا عن هذه الدلالات الثلاثة اللفظ يدل معناه على هذه الدلالات. يعني تصوروا المعنى الذي يتكلم به المتكلم انما يرجع الى هذه الدلالات الثلاث
30:46فاذا فهم الانسان المعنى كله الذي تكلم به المتكلم فانه يكون قد فهم ما دل عليه اللفظ مطابقة ما معنى مطابقة يعني فهم المعنى كاملا المطابقة عندهم يقولون كما يقال طابق النعل النعل يعني سواء بسواء المعنى كاملا
31:16فاذا فهم الانسان او تصور المعنى كله فانه حينئذ يكون قد فهم بدلالة ماذا المطابقة اما اذا فهم بعض المعنى الذي دل عليه اللفظ فهم جزءا من المعنى الذي دل عليه اللفظ
31:38فانه حينئذ يكون قد فهم بدلالة التظمن واما اذا كان فهم من اللفظ معنى اخر لازم لهذا المعنى الذي ذكره لكنه خارج عن ماهيته فانه يكون قد فهم بدلالة الالتزام
32:00مثال ذلك لفظ البيت فان من فهم معنى كلمة معنى كلمة بيت فانه يتصور الجدران وآآ السقف والارض والنوافذ والابواب وما الى ذلك فهذا الذي تفهمه فهمته بدلالة المطابقة فان كامل المعنى
32:33هو الذي فهمته من هذا اللفظ اما تصورك للسقف مثلا فقط او تصورك للجدار فقط فانه دلالة ماذا تظمن فهمت بعظ المعنى واما فهمك لشيء اخر ملازم لهذا البيت كأن اقول مثلا لك
33:03انني زرت البيت فانك تفهم انك لقيت اهل البيت من اي جهة من خلال دلالة الالتزام. مع انني ماذا ما ذكرت كلمة آآ فلان او الاهل او ما شاكل ذلك. انما هذا شيء فهمته بدلالة ماذا
33:26الملازمة ملازمة كانه شيء يرافق هذا الشيء الذي تكلمت به فانت من خلال فهمك لهذا الشيء فهمت شيئا اخر لكونه ماذا ملازما له لكونه ملازما له اذا قلت لك مثلا
33:45اه عندي سيارة جيدة فانك تفهم ان هذه السيارة كلها جيدة آآ كما يقولون مكينتها جيدة وجرمها الخارجي جيد واطاراتها جيدة فهمت هذا كله من خلال دلالة المطابقة اذا قلت لك عندي سيارة جيدة فانك يمكن ان تقول لي اذا هي ذات مكينة جيدة
34:17معاني ما اتيت بكلمة مكينة فمن اين فمن اين فهمت هذا المعنى بدلالة التظمن بدلالة التظمن لان هذه المكينة جزء من السيارة اذا قلت لك حضرت السيارة فانك تفهم او تقول لي يعني حضر فلان
34:39فاقول لك انا ما قلت فلانا. انا قلت حضرت السيارة ستقول لي بدلالة الالتزام فهمت ان فلانا قد حضر. لان ارى ما تحظر بنفسها؟ تحضر بالسائق وسائقها؟ هو فلان اذا هذه هي الدلالات الوضعية
34:59التي آآ يفهم بها كل كلام طبق هذا على اسماء الله جل وعلا الواردة في الكتاب والسنة يظهر لك من ذلك ما يأتي اولا ان اسماء الله جل وعلا اذا
35:20قرأتها وتلوتها في كتاب الله جل وعلا او في سنة النبي صلى الله عليه وسلم فانك تفهم منها امرين الذات العلية والصفة التي اشتمل عليها الاسم مجموع الامرين يسمى دلالة
35:41ها مطابقة يسمى دلالته مطابقة او لا تذكرون اننا قلنا في درس امس ان اسماء الله جل وعلا اعلام واوصاف ومن حيث كونها اعلاما مترادفة فلا فرق في الدلالة على الذات بين اسم الله الرحمن او العزيز او الكريم او الرحيم
36:07فكلها تجتمع وتتفق في كونها دالة على ماذا على ذات الله سبحانه وتعالى فتقول الله الكريم تقول الله الرحيم وهكذا من جهة اخرى هي اوصاف بمعنى ان كل اسم يدل على ان الله متصف بهذه الصفة التي
36:33دل عليها هذا الاسم فالكريم دال على ذات الله عز وجل اولا ودال ثانيا على انه متصف بصفة الكرم سبحانه وتعالى وقل مثل هذا في العزيز وقل مثل هذا في العلي وهكذا
36:49اذا دلالة دلالة الاسم على الذات والصفة التي دل عليها الاسم تسمى دلالة المطابقة تسمى دلالة المطابقة. ولذلك ابن القيم رحمه الله في النونية يقول ودلالة الاسماء انواع ثلاث كلها معلومة ببيان دلت مطابقة كذاك تظمنا وكذا التزاما واضحا
37:17برهان اما مطابقة الدلالة فهي ان الاسم يفهم منه مفهومان ذات الاله وذلك الوصف الذي يشتق منه الاسم بالميزان. اذا يدل على ماذا على هذين الامرين هذين المفهومين. لكن دلالته على احداهما بتظمأ بتظمأ
37:43فافهمه فهم بيان. دلالة اللفظ عفوا دلالة الاسم على الذات فقط دلالة تظمن دلالة الاسم على الصفة فقط دلالة تطمن دلالة تضمن لكن دلالتها على احداهما ماذا بتظمن فافهمه فهم بيان وكذا دلالته على الصفة التي ما اشتق منها فالتزام داني
38:15دلالة الاسم على الصفات الاخرى لله جل وعلا فانها دلالة التزام ولاحظ ها هنا ان هذه الدلالة التي هي دلالة الالتزام او الدلالة اللزومية قد تشمل جميع اسماء الله جل وعلا
38:35قد تشمل ماذا جميع اسماء الله جل وعلا لاننا قد علمنا ان دلالة الاسم على الذات دلالة ماذا تضمن اليس كذلك وبالتالي فذات الله العلية سبحانه وتعالى دلت على كل كمال له جل وعلا
39:00وانه مستحق له وبالتالي فتكون قد دلت على ماذا على جميع الصفات لكن من خلال دلالة الالتزام ما فهمنا هذا طيب نحن قلنا ان الاسم يدل على ثلاث دلالات دلالة
39:21مطابقة وذلك هو دلالة الاسم على الامرين جميعا الذات والصفة التي تضمنها الاسم كما قلنا كل اسم يدل على صفة. طيب هذا واضح كل اسم يدل على احد الامرين فقط بدلالة
39:45التظمن على الذات فقط هذه دلالة تضمن على الصفة فقط دلالة تظمن طيب تدل على يدل الاسم على صفات الله عز وجل الاخرى وبالتالي اسماء الله عز وجل الاخرى بدلالة الالتزام لما
40:08لان هذا الاسم قد دل على الذات اليس كذلك واذا كان دل على الذات فذات الله جل وعلا متصفة بماذا بالكمال اذا هي مستحقة لكل صفات الكمال الاخرى لله سبحانه وتعالى ولكل اسماء الله الحسنى الاخرى كذلك لان هذا هو الكمال الذي
40:33تحقه الذات والذات قد دل عليها هذا الاسم والذات قد دل عليها هذا الاسم. فبالتالي اصبح هذا الجزء من المعنى وهو ما دل على الذات دالا على كل الصفات والاسماء الاخرى بدلالة
40:52بدلالة الالتزام اما بالنظر الى المعنى الاخر او الجزء الاخر او الشق الاخر من هذا الاسم وهو دلالة اللفظ على المعنى فانه يدل على ما يناسبه من الصفات ما يناسبه من ماذا؟ من الصفات. فمثلا اسم الله السميع
41:14دال على الذات ودال على صفة السمع. ودال على احدهما دلالة تظمن تأمل معي ماذا تفهم من كوني ربنا جل وعلا سميعا يعني كونه متصفا بالسمع نفهم انه حي اليس كذلك
41:39نفهم ان له ذات قائمة بنفسه سبحانه وتعالى نفهم انه متصف بالكمال المطلق سبحانه وتعالى الى غير ذلك من هذه المعاني العظيمة التي تفهمها بتدبر معنى الصفة تفهمها بتدبر معنى
42:01الصفة هذا من جهة النظر الى الدلالة اللزومية للصفة. اما بالنظر الى الدلالة اللزومية للذات فان الذات العلية على ماذا على كل الصفات وكل الاسماء واضح طيب نلاحظ هنا ان الشيخ رحمه الله
42:24يقول هي على ثلاث هي على ثلاثة انواع دلالتها على الذات مطابقة ودلالتها على الصفات المشتقة منها تضمنا ودلالته على الصفات التي ما اشتقت منها التزاما ما رأيكم هنا موطن
42:48اشكال ليس بصحيح ان دلالة المطابقة على اسماء الله جل وعلا مقتصرة على ماذا دلالة الاسم على الذات لو كان الامر كذلك لم تكن اسماء الله اعلاما واوصافه لكانت اسماء الله
43:13غير مشتقة لك انت اسماء الله مرتجلة والذي عليه اجماع اهل السنة ان اسماء الله ماذا مشتقة يعني تتظمن ماذا معان جليلة تتضمن صفات عظيمة واضح؟ فكيف يقال بعد ذلك؟ انه بدلالة المطابقة ما دلت الا على
43:37الذات فاين الصفة لا سيما وانت تلحظ انه قال بعد ذلك ودلالتها على الصفات المشتقة منها ماذا تظمن اذا لو كان اللفظ يدل على شيء ما تظمنا اذا هو يدل عليه وعلى غيره
43:59بالمطابقة هذا شيء عقلي ولا لا اعيد اذا كان اللفظ يدل على شيء ما تظمنا اذا العقل يقتضي انه يدل عليه وعلى غيره مطابقة والشيخ ما اورد الصفات في دلالة
44:20المطابقة فلعل ذلك كان سبق قلم منه رحمه الله والا فهذا الذي ذكرته لك هو الذي قرره اهل السنة المحققون الذين تناولوا هذه القضية ومن احسن من بسط هذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مواضع
44:40كثيرة من كتبه في شرح حديث النزول وفي كتاب الايمان وفي الصفدية وفي منهاج السنة في الفتاوى الكبرى في مواضع في مجموع الفتاوى في عشرات المواضع ربما كذلك ابن القيم رحمه الله في النونية كما ذكرت
45:00لك وكذلك في موضع حسن في بدائع الفوائد وكذلك في جلاء الافهام كذلك في مدارس السالكين في مواضع اخرى من كلامهم رحمهم الله وكذلك غيرهم من علماء اهل السنة. اذا هذا الموضع تنبه
45:20الى هذه اه الملحوظة التي جاءت في كلام الشيخ رحمه الله ودعونا نأخذ مثالا على هذه الدلالات الثلاث. نعم. السلام عليكم. قال رحمه الله ما مثال ذلك؟ الجواب. مثال ذلك اسمه تعالى الرحمن
45:40الرحيم يدل على ذات مسمى وهو الله عز وجل مطابقته. وعلى الصفة المشتق منها وهي الرحمة تضمنا. وعلى غيرها من الصفات التي لم تشتق منها كالحياة والقدرة التزاما. وهكذا سائر اسمائه وذلك بخلاف المخلوق فقد يسمى حكيما وهو جاهل
46:00وحكما وهو ظالم وعزيزا وهو ذليل وشريفا وهو وضيع وكريما وهو لئيم وصالحا وهو طالح وسعيدا وهو واسدا وحنظلة وعلقما. وليس كذلك فسبحان الله وبحمده وكما وصف نفسه وفوق ما يصفه به خلقه
46:20الاوتار الامر كما ذكر الشيخ رحمه الله مع التنبيه اليسير الذي نبهتك عليه فنقول ان اسمه تعالى الرحمن او ان اسمه تعالى الرحيم دال على ماذا مطابقة على ذاته سبحانه
46:39و صفة الرحمة كلاهما جمعتهما او جمعهما دلالة المطابقة طيب والتظمن هو ذكر رحمه الله على الرحمة او على صفة الرحمة تظمنا نقول على صفة الرحمة تظمنا وايظا على ذات الله عز وجل
47:01فقط تظمنه وعلى بقية الصفات او على ما ذكر الشيخ رحمه الله بالنظر الى الصفة التزاما وهكذا سائر اسمائه تعالى ثم اشار الى ان اسماء الله جل وعلا اوصاف بخلاف اسماء المخلوقين
47:18فانه اه فانها اسماء مرتجلة وليست اسماء مشتقة اذا استثنينا اسماء النبي صلى الله عليه وسلم فانها في حقه ايضا