أعلام السنة المنشورة للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 16
0:01الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة
0:18ما ضد توحيد الاسماء والصفات؟ الجواب ضده الالحاد في اسماء الله في اسماء الله وصفاته واياته. وهو ثلاثة انواع الاول الحاد المشركين الذين عدلوا باسماء الله تعالى عما هي عليه. وسموا بها اوثانهم فزادوا ونقصوا. فاشتقوا اللات من
0:39الاله والعزى من العزيز. ومن ات من المنان الثاني الحاد مشبهة الذين يكيفون صفات الله تعالى ويشبهونها بصفات خلقه وهو مقابل لالحاد المشركين. فاولئك سوء المخلوق برب العالمين. وهؤلاء جعلوه بمنزلة الاسلام المخلوقة. وشبهوه بها
1:01تعالى وتقدس الثالث الحاد الوفاة المعطلة وهم قسمان قسم اثبتوا الفاظ اسمائه تعالى ونفوا عنه ما تظمنته من صفات الكمال فقالوا رحمن رحيم بلا رحمة عليم بلا علم سميع بلا سمع بصير بلا بصر قدير بلا قدرة
1:23واطردوا بقيتها كذلك وقسم صرحوا بنفي الاسماء ومتضمناتها بالكلية ووصفوه بالعدم المحض الذي لا اسم له ولا صفة. سبحان الله تعالى عما يقول الظالمون الجاحدون الملحدون علوا كبيرا رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده والصبر لعبادته هل تعلم له سميا؟ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. يعلم
1:51ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
2:12واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فقال بلا ان ابدأ كلامي عن
2:34هذا الدرس انبه الى كلمة سبق بها لساني في درس امس ونبهني احد الاخوة الفضلاء عليها اردت ان اقول ان القرآن مؤلف من هذه الحروف التي يتكلم العرب بها فقلت ان القرآن مكون من هذه الحروف التي يتكلم العرب بها
3:00وكلمة مكون في هذا السياق فيها احتمال فهي موهمة لمعنى باطل ما جرى انما كان سبق لسان والا الصواب ان يقال ان القرآن مؤلف من هذه الحروف هذا سؤال يتعلق
3:27بضد توحيد الاسماء والصفات وبعد ان بين المؤلف رحمه الله المنهج الحق الذي مضى عليه السلف الصالح في باب اسماء الله وصفاته وهو اثبات ما اثبت الله لنفسه وما اثبت له رسوله صلى الله عليه وسلم
4:00اثباتا لا يبلغ درجة التكييف والتمثيل ينزهون الله جل وعلا تنزيها لا يبلغ درجة التحريف والتعطيل فهم يعلمون معاني صفات الله جل وعلا ويفوظون العلم بكيفيتها هذا هو المنهج المنهج الوسط
4:32بين طرفي الانحراف من عطل صفات الله جل وعلا ومن مثلها وشبهها بصفات المخلوقين انتقل المؤلف رحمه الله الى الكلام عن ضد هذا المنهج الحق وهذا مما نستفيده من المؤلف رحمه الله اذ لا يزال
5:00يكرر هذا المنهج لا العظيم المهم وهو انه يوضح الحق ويوضح ضده ايضا لابد ان تعرف الحق وان تلتزم به ولابد ايضا ان تعرف الباطل حتى تجتنبه ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه
5:23طالما هو ضد توحيد الاسماء والصفات قال رحمه الله ضده الالحاد في اسماء الله وصفاته واياته الالحاد في اللغة هو الميل ومنه سمي لحد القبر لحدا لانه مائل عن وسط القبر
5:48واما الالحاد في اسماء الله جل وعلا فانما يراد به الميل عن الحق الواجب فيها الالحاد في اسماء الله هو الميل عن الحق الواجب فيها هذا هو ضابط هذا الالحاد
6:13المنهي عنه الذي توعد الله جل وعلا اهله قال سبحانه ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون فهذه صيغة تهديد ووعيد لهؤلاء الذين
6:36يلحدون في اسماء الله جل وعلا اي خوض يخوضون في هذا الباب العظيم باب اسماء الله وصفاته بالباطل اذا المقام مقام عظيم لا ينبغي ابدا التساهل فيه او التهاون به
6:56او استصغار المخالفة في شأنه فالله جل وعلا قد توعد الذين يلحدون في اسماء الله جل وعلا بانهم سيجزون ما كانوا يعملون اذا على المسلم ان يخاف وان يلجأ الى الله جل وعلا ان
7:17يجنبه الخطأ والانحراف في هذا الباب العظيم باب اسماء الله وصفاته ومع الاسف الشديد فان الانحراف في هذا الباب قد وقع فيه كثير من الناس اما الى جانب غلو حتى انهم
7:42شبهوا صفات الله جل وعلا بصفات المخلوقين او كيفوها واما من حرف فعطل وهؤلاء البلية بهم اكثر في هذه الامة فداء التعطيل في الامة اكثر من داء التشبيه وكل شر وفساد
8:11الميل عن الحق الواجب فيها وهو الذي سبق شرحه يدخل تحته اصناف من الانحرافات نبه المؤلف رحمه الله الى ثلاثة منها وهذه الثلاثة تؤول الى اربعة فانه ذكر رحمه الله
8:34الحاد المشركين وذكر الحاد المشبهة وذكر ايضا الحاد المعطلة وذكر الحاد النفات وجمع بين النوعين الاخيرين في اه فريق واحد قال وهو ثلاثة انواع الاول الحاد المشركين الذين عدلوا باسماء الله تعالى عما هي عليه
9:01وسموا بها اوثانهم فزادوا ونقصوا يعني ان من الالحاد ما كان عليه المشركون الاولون وهو انهم كانوا يشتقون لاصنامهم اسماء من اسماء الله ومن ذلك ما مثل به المؤلف رحمه الله
9:24فاشتقوا اللات من الاله اشتقوا اللات من الاله واللاة صنم كان بالطائف اشتقوا له على احد القولين هذا الاسم من اسم الله الاله وعلى القول الاخر اشتقوا هذا الاسم من اسم الله الله
9:54قولان لاهل العلم في اشتقاق هذا الاسم قول اخر في اسم هذا الصنم وهو انه اللات على على زنة اسم الفاعل وهذه قراءة لرويس علي يعقوب ترى بها والا فالجمهور
10:20على قراءة افرأيتم اللات والعجزى وقرأ هو افرأيتم اللات والعزى وهذا اسم فاعل ملة يلت وذلك ان هذا الرجل الذي عبد قبره ثم عبدت الصخرة التي بجوار قبره كان رجلا صالحا يلت السويق يعني يخلط
10:47الدقيقة بالماء او الزيت ويطعمه الفقراء والحجيج الشاهد انه لما مات عكفوا على قبره ثم عبدوا هذا القبر وعبدوا الصخرة التي بجواره على كل حال هذا الاشتقاق صحيح على قراءة الجمهور اما من اسم الله الاله
11:11او من اسمه الله كذلك اشتقوا العزى من العزيز كذلك اشتقوا من المنان اسم صنمهم منات وهذا كله من الفجور ومن الفساد العظيم الذي في قلوبهم اذ سووا هذه الاصنام
11:41بالله جل وعلا فيما يستحقه جل وعلا من هذه الاسماء الحسنى مع انها له جل وعلا مختصة به ولله الاسماء الحسنى اما الصنف الثاني من هذا الالحاد فذكر رحمه الله انه الحاد المشبهة
12:03الذين يكيفون صفات الله تعالى ويشبهونها بصفات خلقه وهو مقابل لالحاد المشركين فاولئك سووا المخلوق برب العالمين وهؤلاء جعلوه بمنزلة الاجسام المخلوقة وشبهوه بها تعالى وتقدس قبل ان انتقل الى
12:24هذا الالحاد الثاني اعود الى الالحاد الاول وهو الحاد المشركين لاحظ يا رعاك الله ان الحاد اولئك كان في كونهم سموا اصنامهم باسماء لله تبارك وتعالى وهذا كان عليه المشركون الاولون
12:45لكن المشركين الاخرين اتوا بشيء ليس ببعيد عن عالم عن حال هؤلاء وهو انهم اشتقوا ووصفوا الهتهم التي يعبدونها مع الله جل وعلا وصفوها بصفات الله جل وعلا التي تضمنتها اسماؤه
13:10بيان ذلك ان هؤلاء الذين اشركوا مع الله عز وجل غيره كثير منهم اعتقدوا في معبوداتهم وفي الهتهم التي يتوجهون اليها وصفوها بصفات اختص الله تبارك وتعالى بها فكان هذا الحادا
13:33في اسماء الله وصفاته الم تر الى حال هؤلاء المشركين الذين اعتقدوا في معبوداتهم ان لها من القدرة مثل ما لله جل وعلا حتى صرح قائلهم بان معبوده الفلاني الذي يتوجه اليه من دون الله جل وعلا
13:57يقدر على كل ما يقدر عليه الله سبحانه وتعالى فهذا نعم لم يسمي معبوده بالقدير لكنه الحد في معنى ما دل عليه هذا الاسم من الصفات وهو اثبات القدرة التامة لله سبحانه وتعالى
14:18فهو على كل شيء قدير جل وعلا. وعند هذا معبوده مثل الله جل وعلا يقدر على ما يقدر عليه الله جل وعلا ولربما جعلوا من الكمال لمعبودهم اكثر مما لله جل وعلا
14:40في تفسير سورة الاعراف من تفسير المنار للشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله ذكر قصة تعتبر شاهدا على ما اذكر لك وهي انه سمع مرة يحكي قصة حصلت معه سمع مرة امرأة تدعو
15:04وتصرخ وتقول يا متبولي يا متبولي فقلت لها بعد ان هدأ روعها لم دعوتي المتبولي ولم تدعين الله جل وعلا فقالت المتبولي بلهجتها العامية ما يستناش المتبولي ما يستناش يعني ان المتبولي هذا الولي الذي تعبده وتدعوه وتهتف باسمه
15:38اسرع اجابة من الله سبحانه وتعالى يجيبها في حال الاضطرار باعجل مما يجيب الله عز وجل ارأيت هذه الحال التي وصل اليها هؤلاء وانا لله وانا اليه راجعون. اوصل اليها المشركون الاولون؟ لا والله
16:02المشركون الاولون ما وصل بهم اعتقادهم بالهتهم الى هذا الحد غاية الامر انهم جعلوها مقربة الى الله تقربهم زلفى الى الله مجرد شفعاء لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك
16:22اما هؤلاء فان معبوداتهم تقدر بل هي اسرع اجابة من الله سبحانه وتعالى ولعلك تذكر قصة اخرى ذكرتها لك في درس ماظ وذكرها الالوسي رحمه الله في تفسيره ولعل ذلك كان في سورة النحل
16:43فانه ذكر عن بعض هؤلاء المشايخ المعممين الذين يبثون الشرك في الامة مع الاسف الشديد انه لقيه وهو صغير فقال له اذا نزلت بك نازلة فاياك ان تدعو الله اياك ان تدعو الله
17:05فان الله لا يهمه ما نزل بك ولا يعجل باجابتك ولكن عليك بالاولياء الجأ اليهم عند قبورهم فانهم يسارعون الى اجابتك انظر هذا في تفسير سورة النحل من تفسير الالوسي
17:24هذا كلام يقال هذا كلام يعتقد هذا كلام واقع ليس نسيا من الخيال مع الاسف الشديد هذا كله واقع من اناس ما قدروا الله حق قدره ما عظموا الله عز وجل حق تعظيمه
17:43الله هو العظيم والله هو العزيز والله هو القدير والله هو القوي والله هو الذي يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء الله هو الذي بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه
18:03فيا عبد الله لاي سبب تعرض عن دعاء الله عز وجل وعن اللجوء اليه وعن الرجاء في فضله الى غيره يا لله العجب من اناس يلجأون الى اموات ويعرضون عن رب الارض والسماوات
18:23والله انهم لفي ظلم عظيم كيف يفعل هذا عبد مربوب لله العظيم سبحانه وتعالى والله ان هذا مما يستحق عليه اشد المقت واشد العذاب من الله سبحانه وتعالى فالله يغار
18:47وغيرته ان تنتهك محارمه النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث الحارث الاشعري لما ذكر ما امر الله عز وجل يحيى ابن زكريا ان يعظا ويدعو بني اسرائيل فيه
19:08قال وامركم ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فان مثل ذلك كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله من ذهب او ورق فقال هذه داري وهذا عملي فاعمل وادي الي
19:29فكان يعمل ويؤدي الى غيره فايكم يرظى من عبده ذلك انت تستقدم عاملا او تستقدم خادما لك دفعت عليه وبذلت في تحصيله او في تحصيل جهده عندك ثم انه كان يعمل
19:51ويؤدي الغلة الى غيرك الا يستحق هذا منك المقت والعقاب من يرظى من خادمه ذلك وشأن الله اعظم من هذا بكثير فالله عز وجل هو الذي خلقنا ورزقنا فكيف نشرك به غيره
20:11في بعض الاثار يقول الله جل وعلا انا وابن ادم في شأن عجيب اخلق ويعبد غيري وارزقه ويشكر سواي خيري اليهم نازل وشرهم الي صاعد اتحبب اليهم بالنعم ويتبغضون الي بالمعاصي
20:37اذا يا ايها الاخوان من اعظم الالحاد في اسماء الله وصفاته هو الحاد هؤلاء المشركين الذين جعلوا هذه الاسماء او ما تضمنته من المعاني لمعبوداتهم التي يعبدونها من دون الله جل وعلا
20:58فليتربص هؤلاء هذا الوعيد العظيم وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون اما النوع الثاني الذي ذكره المؤلف رحمه الله فهو الحاد المشبهة هؤلاء الذين يكيفون صفات الله جل وعلا
21:22يحدونها بحدود ويذكرون لها كنها وكيفية او يشبهونها بصفات الخالق سبحانه وتعالى و يجعلون ما هو متصف به تبارك وتعالى من جنس ما يتصف به المخلوقون فعندهم ان الله جل وعلا
21:49يتصف بصفات كالتي يتصف بها المخلوق ولا شك ان هذا من اعظم الالحاد في اسماء الله وصفاته وقد علمت سابقا ما اطبق عليه اهل السنة والجماعة مما بينه الامام نعيم
22:09بن حماد الخزاعي رحمه الله قال من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه اما النوع الثالث فقال الحاد النفاة المعطلة وهم قسمان
22:29قسم اثبتوا الفاظ اسمائه تعالى ونفوا عنه ما تضمنته من صفات الكمال فقالوا رحمن رحيم بلا رحمة عليم بلا علم سميع بلا سمع بصير بلا بصر قدير بلا قدرة واطردوا بقيتها كذلك
22:47هؤلاء عندهم ان اسماء الله تبارك وتعالى ما هي الا اعلام مجردة لا تحتوي ولا تتضمن معان فيها وانما هي اسماء مرتجلة كما هي اسماء المخلوقين. شأنها كشأن اسماء المخلوقين سواء بسماء
23:07فيسمى صالحا من ليس فيه صلاح ويسمى بحسن من لاحسن فيه وهكذا وهذا لا شك انه انحراف عظيم وقد علمت سابقا ان القاعدة المبنية على دلائل الشرع واجماع السلف ان اسماء الله تعالى اعلام
23:30واوصاف فكل اسم من اسمائه الحسنى تظمن ماذا صفة من الصفات اما هؤلاء فعندهم الله الله رحيم والله رحمن ولكن لا يدل هذا على ماذا على ثبوت صفة الرحمة والله عزيز
23:49ونسمي بعبدالعزيز ولكن لا يعني هذا ان الله متصف بالعزة فهو عزيز بلا عزة وبصير بلا بصر وسميع بلا سمع. وهلم جرا وهذا هو الذي وقع فيه المعتزلة وهم من اصناف المعطلة لصفات الله سبحانه وتعالى
24:10ما زعموه من من اثبات الاسماء لله جل وعلا لا شك انه ليس باثبات على الحقيقة الاثبات الصادق الحقيقي لاسماء الله جل وعلا هو ان نثبت لله ما اثبت الله لنفسه
24:28وما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا الذي اثبت له تبارك وتعالى انما هو اسماء تتضمن احسن ما يكون من المعاني واشرف اشرف ما يكون من نعوت الجلال والجمال له تبارك وتعالى
24:47ثمة صنف اخر من هؤلاء المعطلة هم اردا واخبث من سابقيهم وهم النفاة هؤلاء نفاة صرحاء لا يتصف او عفوا لا يسمى الله جل وعلا عندهم بهذه الاسماء التي يزعمون ان تسمية الله عز وجل
25:09بها تسمية الله بهذه الاسماء يقتضي تشبيهه هؤلاء هم الجهمية لا يسمون الله جل وعلا باي اسم من الاسماء بدعوى ان هذه التسمية تقتضي التشبيه فاذا سميناه بصيرا صار ماذا
25:30كالبصير من المخلوقات او سميعا صار كالسميع من المخلوقات وهكذا ولذا فانهم سموا الله جل وعلا مثلا بالقدير لانهم جبرية العبد ليس عنده ليس له قدرة عنده فيسمون الله جل وعلا
25:52بالقدير كما انهم يسمونه ب الاسماء التي تقتضي الفعل لان عندهم العبد لا يفعل. العبد مفعول به وليس بفاعل واما ما سوى ذلك فانهم لا يثبتونه لله سبحانه وتعالى. فماذا يصنعون
26:12بهذه النصوص الكثيرة التي جاء فيها اسماء جمة لله جل وعلا؟ الجواب انهم يأولونها بمخلوقات منفصلة عنهم فالعزيز عندهم مخلوق منفصل عن الله وكذلك البصير والسميع والعلي الى غير ذلك
26:30قال وقسم صرحوا بنفي الاسماء ومتظمناتها بالكلية. ووصفوه بالعدم المحض الذي لا اسم له ولا صفة هؤلاء كما ذكرت لك هم هؤلاء الجهمية حتى ان وجود الله عز وجل عندهم انما هو وجود مطلق بشرط الاطلاق
26:51ومعلوم عند جميع العقلاء ان الوجود المطلق انما هو في الاذهان فقط لا في الواقع وليس في الحقيقة انما في الذهن الذهن يتصور اشياء يتصور حقيقة تسمى مطلقة وقلنا سابقا
27:07انه لا توجد حقيقة مطلقة الا في الذهن اما في خارج الذهن فالحقائق حقائق ماذا مقيدة حقائق مقيدة وليست مطلقة هذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله ابن القيم رحمه الله كان له عناية
27:28ب ذكر انواع الالحاد في اسماء الله جل وعلا وقد ذكر في كتابه النونية في قصيدته النونية من انواع هؤلاء الملاحدة في اسماء الله جل وعلا ثلاثة اصناف قال وحقيقة الالحاد فيها الميل بالاشراك والتعطيل والنكران
27:54فالملحدون اذا ثلاث طوائف فعليه غضب من الرحمن جعل القسمة عنده ماذا؟ ثلاثية فحقيقة الالحاد فيها الميل الاشراك اذا الحاد المشركين فحقيقة الالحاد فيها الميل بالاشراك والتعطيل هؤلاء هم الذين عطلوا الاسماء عن معانيها وصفاتها وهم المعتزلة الذين ذكرهم المؤلف رحمه الله في النوع الثالث
28:23والنوع الثالث الذي ذكره هم المنكرون لهذه الاسماء من اصلها فهذه ثلاثة اصناف ذكرها ابن القيم رحمه الله في كتابه بدائع الفوائد زاد على ما ذكر في النونية اورد ما اورده المؤلف رحمه الله
28:45وزاد عليه نوعين اخرين اولا تسمية الله جل وعلا بما لا يليق به علمنا سابقا ان اسماء الله جل وعلا وصفاته توقيفية. ما معنى توقيفية نعم يعني يوقف فيها عند حد الوارد اين يرد
29:11بالكتاب والسنة يعني لا نسمي الله ولا نصفه الا بما جاء في الكتاب والسنة وهذا اجماع بين اهل العلم وبالتالي فمن سمى الله بما لم بما لم يسمي به نفسه او بما لم يسمه به نبيه صلى الله عليه وسلم
29:34فانه خالف الحق الواجب فيها وبالتالي كان ماذا الحادا لان الالحاد هو ماذا الميل عن الحق الواجب فيها. فمن سمى الله بما لم يسمي به نفسه فقد الحد في اسمائه
29:48فكيف اذا كان يسميه باسماءه لا تليق به هؤلاء الذين وصفهم هؤلاء آآ الذين وصفهم ابن القيم رحمه الله هم الذين سموا الله ووصفوه بما لا يليق به ومثلني هذا
30:06بتسمية النصارى له ابا تعالى الله عن قولهم وكذلك تسمية الفلاسفة له موجبا بالذات او انه علة فاعلة الموجب بالذات هو الذي تصدر عنه الاشياء دون ارادة يعني الاحراق يصدر عن النار
30:34دون ارادة ليس للنار ارادة يعني هل تستطيع النار الا تحرقه نعم لا لان هذا يصدر عنها من ذاتها يقولون موجب بالذات عندهم الله جل وعلا فاض عنه الكون او فاضت عنه المخلوقات
30:55لايجابه بالذات دون ان يكون منه خلق دون ان يكون منه فعل دون ان يكون منه ارادة. تعالى الله عن قولهم ولا شك ان هؤلاء الفلاسفة من اقل الناس حظا
31:11من المطالب الالهية ومن اعظمهم تعطيلا لصفات الله سبحانه وتعالى كذلك الذين يسمونه علة فاعلة لا يليق ان يسمى الله جل وعلا علة فالعلة كلمة تدل على معنى لا يليق بالله سبحانه وتعالى
31:33وهذا مع الاسف قد يحصل من بعض الناس من بعض الادباء او من بعض الاعلاميين ربما يقرأ الانسان ان يسمع بعض ما يضاف الى الله سبحانه وتعالى مما لا يليق
31:48ان يطلق عليه جل وعلا بعض الناس مثلا تجده يقول مهندس الكون ما هذه العبارات القبيحة التي ليس فيها مراعاة الادب مع الله سبحانه وتعالى اذا تسمية الله عز وجل
32:07بما لا يليق من جملة الالحاد في اسماء الله جل وعلا واسوأ من هؤلاء وهذا الصنف الاخر الذي زاد على ما ذكر اه زاد فيه ابن القيم على ما ذكر المؤلف رحمه الله
32:28هو اسوأ من سابقه وهو وصف الله جل وعلا بالنقائص كما يفعله الجبابرة العتات الذين قست قلوبهم والذين تجرأوا هذه الجرأة العظيمة على الله سبحانه وتعالى كاليهود الذين وصفوا الله جل وعلا بانه فقير
32:54قالوا انه فقير وهم اغنياء. تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا ويفعل هذا من لا خلاق له ومن لا دين له من هؤلاء اللادنيين والملاحدة المعاصرين وغيرهم كلهم من هذا الطراز
33:13الذي زال يعني حالهم انه زال من قلوبهم اي تعظيم لله سبحانه وتعالى وبالتالي فانهم يسمونه او يصفونه بالنقائص تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله هل جميع انواع التوحيد متلازمة فينا فيها كلها ما ينافي نوعا منها؟ الجواب
33:40نعم هي متلازمة فمن اشرك في نوع منها فهو مشرك في البقية. مثال ذلك دعاء غير الله وسؤاله ما لا يقدر عليه الا الله فدعاؤه اياه عبادة بل مخ العبادة صرفها لغير الله من دون الله. فهذا شرك في الالهية
33:59وسؤاله اياه تلك الحاجة من جلب خير او دفع شر معتقدا انه قادر على قضاء ذلك هذا شرك في الربوبية. حيث اعتقد انه متصرف مع الله في ملكوته. ثم انه لم يدعو هذا الدعاء من دون الله الا مع اعتقاده انه يسمعه على البعد والقرب في اي وقت
34:19تنكان وفي اي مكان ويصرحون بذلك وهذا وهو وهو شرك في الاسماء والصفات حيث اثبت له سمعا محيطا بجميع المسموعات لا يحجبه قرب ولا بعد. فاستلزم هذا الشرك في الالهية الشرك في الربوبية والاسماء
34:36ايها الصفات نعم هذا من دقة فهمي وفقه المؤلف رحمه الله حيث اشار الى هذا الامر الواقع من حال غالب او جل المشركين الغالب على هؤلاء انهم جمعوا الشر من اطرافه
35:00لم يشركوا في نوع واحد في من انواع التوحيد التي يجب افراد الله جل وعلا بها بل جمعوا ضعفا الى كما يقولون اشركوا مع الله عز وجل في الالوهية وحالهم يشهد ايضا
35:21انهم مشركون مع الله عز وجل في الربوبية بل وفي باب الاسماء والصفات كذلك ودونك حال هؤلاء القبوريين اذا تأملت في احوالهم وقرأت في كتبهم او فيما دونوه من ما يزعمون انه
35:43كرامات وما الى ذلك تجد هذا الامر واظحا لا يحتاج الى كبير عناء حتى تصل اليه فاولا انهم انهم يصرفون خالص حق الله عز وجل لغيره واعظم ذلك الدعاء الدعاء
36:07اعظم انواع العبادة ليس هذا كلامي او كلام احد هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم فانه القائل الدعاء هو العبادة هذه الصيغة اي احد يفهمها يعلم ان الدعاء درجة عظيمة في ماذا
36:26في العبادة اطلق الكل على البعض اطلقت العبادة على نوع منها دليل على ان هذا النوع نوع ماذا عظيم وله قدر شريف في العبادة اذا من يدعو مع الله عز وجل غيره دعاء شركيا. ما هو الدعاء الشركي
36:48الدعاء الشرك واحد من ثلاثة اشياء احفظها وحفظها اولا دعاء الاموات مطلقا اي دعاء لميت فانه شرك اكبر مخرج من الملة قال جل وعلا ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم هذا حال الاموات
37:16ثم قال الله ويوم القيامة ماذا يكفرون بشرككم اذا اشركتم مع الله او لا؟ اذا دعوتم هؤلاء الاموات نعم اشركتم مع الله؟ هذا بنص القرآن اذا دعاء الموتى مطلقا عند القبر او بعيدا عنه لا فرق
37:37كل من دعا ميتا سأله اي حاجة من حوائج الدنيا والاخرة فانه قد وقع في حمأة الشرك صرف خالص حق الله لغيره. هذا واحد اثنان دعاء الحي الغائب شخص بعيد عنك لا يسمعك
38:01ولا يدري عنك ثم تهتف باسمه كما يفعل بعض هؤلاء مع الاسف الشديد تجده ينادي باسم شيخه هو في المدينة وشيخه في اقصى الديار يا سيدي فلان المدد المدد اجبني اغثني اني في كرب
38:21فهذا والعياذ بالله شرك اكبر النوع الثالث او الامر الثالث في هذا الباب هو دعاء الحي الحاضر فيما لا يقدر عليه الا الله يأتي الى شخص حاضر عنده فيسأله شيئا لا يقدر عليه الا الله
38:39كان يقول اريد الولد اعطني يا سيدي الولد او يقول انزل لنا المطر او انبت لنا الزرع هذه كلها اشياء لا يقدر عليها الا الله العظيم سبحانه وتعالى فمن دعا غير الله عز وجل بهذه الانواع الثلاثة كان دعاؤه دعاء ماذا
39:01شركيا طيب ماذا نستفيد من هذا انك لو سألت لو طلبت لو دعوت شخصا حيا حاضرا قادرا ما تكون مشركا يعني لو جئت لك وقلت لك يا فلان انت امامي تسمعني
39:18اعطني مئة ريال عندك هذا سؤال ماذا ها لحي اثنان حاضر عندي يسمعني يراني. ثلاثة قادر لان ما سألته هو في مقدور البشر صح ولا لا ان يعطوا مال او او طلبت شخص ان يعطيني كأس هذا كله في مقدور ماذا
39:45البشر فهذا لا اشكال فيه وبالتالي تنبه الى تلبيس الملبسين حينما يقولون كيف تنكرون دعاء غير الله والله يقول في القرآن فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه سبحان الله هذا خارج عن محل النزاع بيننا وبينكم هذه
40:06اغاثة بمن بحي حاضر قادر ليس هذا موضوعنا هذا لا بأس به جائز لكن البلية كل البلية والمصيبة كل المصيبة بان تدعو ميتا او حيا غائبا او حيا حاضرا بما لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى
40:24اذا هؤلاء اولا اشركوا في الالوهية صرفوا خالص حق الله لغيره والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله حكم جازم صارم تعليم للتوحيد
40:44تربية للنفوس على ان تتعلق بالله لا بغيره ثم لاحظ في حال هؤلاء ثانيا تجدهم غالبا ما يعتقدون في معبوداتهم التي يتوجهون لها بالدعاء او بالذبح او بالنذر او بالطواف او بغير ذلك من انواع العبادة
41:05تجد انهم يعتقدون انهم قادرون على التصرف في الكون والتدبير فيه حتى يقولون كما ذكرت لك ان فلانا يقدر على ما يقدر عليه الله عز وجل تفريج الكروب ازالة الضرر
41:29دحر العدو انزال المطر اشياء كثيرة في هذا الكون كما ان الله يقدر عليها ففلان وفلان من الاولياء والسادة ومن تتعلق قلوبهم بهم يقدرون عليها ايضا وبالتالي فيكونون اشركوا ايضا في ماذا
41:52في توحيد الربوبية اشرك مع الله بما يجب افراد الله عز وجل فيه وهو ربوبيته العظيمة التي انفرد بها سبحانه وتعالى فهو الخالق وهو القادر وهو المدبر. من اعتقد ان مع ان مع الله عز وجل مؤثرا في هذا الكون باستقلال
42:19فانه مشرك شركا اكبر وهذا يقعها يقع هؤلاء فيه مع الاسف الشديد كثيرا فجمعوا بين الشرك في الالوهية اذا والشرك في الربوبية والامر الثالث الذي ذكره الشيخ ايظا ان كثيرا منهم
42:39يهتف باسمي معبوده مع البعد ويعتقد في قلبه ان الشيخ الفلاني وهو في قبره او حتى وهو بعيد عنه وهو حي انه يسمعه ولو ناداه من بعيد ومن الذي له السمع الواسع المحيط بكل الاصوات
43:01اليس الله سبحان من وسع سمعه الاصوات فالله جل وعلا هو الذي يسمع كل الاصوات هؤلاء يعتقدون ان الشيخ يعلم حالك يعلمه حتى انك تجدهم يخافون على واردات يخافون على انفسهم من واردات القلوب
43:22لانه يعتقد في شيخه انه يطلع على ماذا على ما في القلب يخشى ان يشاهد الشيخ شيئا ما خاطئا في قلبه. لذلك يخاف هؤلاء خلعوا على هؤلاء المعبودات من دون الله جل وعلا
43:39ما هو من صفات الله التي انفرد بها فالله جل وعلا هو وحده الذي علمه شامل لكل شيء ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلم الله بكل شيء عليم وحده لا شريك له
43:57كذلك اعتقدوا كما اسلفت لك ان لهذه المعبودات قدرة وقوة وسلطان مثل قدرة الله وقوته وسلطانه وبالتالي فيكونون اشرك مع الله في ماذا في اسمائه وصفاته فصار ما ذكره الشيخ رحمه الله
44:20كلاما صحيحا مستقيما في غالب الحال غالب الحال ان هؤلاء الذين يقعون في الشرك يجمعون بين هذه البلايا الثلاث وهي انه يشركون مع الله عز وجل في الالوهية يشركون مع الله عز وجل في الربوبية يشركون مع الله عز وجل في الاسماء والصفات اسأل الله
44:44العظيم رب العرش الكريم ان يعيذني واياكم من ان نشرك به ما نعلم ونعوذ به ان نشرك به ما لا نعلم كما نسأله تبارك وتعالى ان يحيينا على التوحيد الخالص
45:02وان يميتنا عليه ان يحيينا على لا اله الا الله قولا وعملا