شرح كتاب التوحيد للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 41
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا لشيخنا والحاضرين والمسلمين قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد باب من هزل بشيء فيه ذكر الله او القرآن او الرسول
0:24الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد دين الاسلام مبناه على تعظيم الله عز وجل واجلالا واكرامه
0:58الله سبحانه ذو الجلال والاكرام المستحق لان يجلى. ويكرم الله يعظم باعظم ما يكون من انواع الاجلال والاكرام. ثم نبيهم صلى الله عليه وسلم يجب على المؤمنين ان يقدروه ويعظموه
1:38بما دل عليه الشرع كما قال سبحانه وتعزروه وتوقروه كذلك شرع الله ودينه. وكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما يلتحق بذلك كل هذا واجب على من وحد الله واسلم لله ان يقوم به
2:22والله عز وجل يقول ما لكم لا ترجون لله وقارا؟ قال السلف لابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وغيرهما اي عظمة ما لكم لا ترجون لله عظمة يعني تعظيما ويقابل ذلك
2:49الاستخفاف والطعن والانتقاص والسخرية والسب من وقع في شيء من ذلك فانه يكون قد نقض دينه ولماذا واسلاما؟ فلا يجتمع قط ايمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم مع الطعن والانتقاص والاستهزاء
3:31واشد من ذلك السر في قلب مؤمن البتة لاجل هذا عقد المؤلف رحمه الله هذا الباب من بين انه وقع في ذلك فقد نقض ايمانه وان هذا الاستخفاف والانتقاص ولكن لاصل
4:01الايمان والتوفيق وهذه القضية قضية اجماعية ضرورية فانه فانه بالاجماع المعلوم بالاضطرار كفر من استهزأ بالله او برسوله صلى الله عليه وسلم او باي رسول من او باي ملك من الملائكة
4:35او بالقرآن او بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم او باي سنة من سننه او باي حكم من احكام شرعية كل ذلك ردة صريحة عن دين الله سبحانه وتعالى
4:55وقد نقل الاجماع على ذلك جماعات من اهل العلم من جميع المذاهب. كلهم ينصون على هذا الحكم العظيم والادلة على ذلك متكاثرة. ومبنى الحكم على ان الاستهزاء والسب وتلاحظ يرعاك الله ان اهل العلم
5:31يسوقون الكلام عن الاستهزاء والسب مساقا واحدا لان العلة الجامعة بينهما الانتقاص فما كان من انتقاصه واستخفافه بجناب الربوبية او الرسالة وفيه واحد سبا او طعنا او استهزاء وسخرية. اقول معنى ذلك
6:06انا ان هذا الطعن منافق لقول القلب الذي هو تصديقه وهناك لعمل القلب فاصول الاعمال القلبية كلها تتنافى وهذا الاستهزاء وهذا السب فمحبة الله وتعظيمه واجلاله والخوف منه تبارك وتعالى لا يمكن ان
6:44ان يجتمع بعد انتقاص والاستهزاء والسخرية والسلب بل ان موجب ذلك على القلب والجوارح التوطير والتعظيم والتشريف والاجلال والاكرام. وهذه القضية ما كان يجهلها حتى المشركون الصرحاء ما كان احدهم يتجرأ
7:20على سب الله صراحة. او السخرية به تبارك وتعالى. بل كلامه واشعار يطفح او تطفح بتعظيم الله اتى قال شاعره استأثر الله بالحمد والوفاء وولى الملامة رجلا الله له بقلوبه التوقير وان كانوا لم يعظموه من جهة انهم اتخذوا معه انبا
7:55لكن ان يكون هناك سب صريح او استهزاء صريح فهذا باطل. حقيقة الالوهية تقتضي تعظيم من يؤله ومن يعبد ولذلك من اشد ما كان على المشركين انتقاص الهتهم وسبها وتحضيرها. فتدل فدل ذلك على ان
8:27ما رجع الى هذا الباب من السبت او الاستهزاء مناف تمام المنافاة بقول القلب ولعلمي ولعمل القلب. هذا على كوني الاستهزاء. لذاته والصفة في ذاته الدلة الادلة على انه كفر من حيث هو بغض النظر
8:56مما يكون في القلب وهذا الامر كما اسلفت من الوضوء بحيث يستغنى عن الاطالة بالاستدلال لكن من باب الفائدة اسوق بعض الادلة على ذلك من ذلك هذه الاية التي صدر بها المؤلف رحمه الله هذا الباب وسيأتي
9:23فيها ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. وهذا نص صريح لا يقبل التأويل البتة. اما من استهزأ
9:48الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم فقد كفر كفرا صريحا. ومن ذلك ايضا قول الله سبحانه ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن انظر يعني يستمع لكل احد
10:10يلقي سمعه لكل احد ويقولون هو اذن قل اذن خير لكم. يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين. ورحمة للذين امنوا منكم والذي اين يغدرون رسول الله لهم عذاب اليم ثم قال بعد اية الم يعلموا انه من يحاسب الله ورسوله
10:35فان له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم فدل ذلك على ان انتقاص النبي صلى الله عليه وسلم صفي به ورمي الطعونات تجاهه عليه الصلاة والسلام هو اذن ان ذلك كفر مقتض للخلود في النار والعذاب الاليم والخزي العظيم
11:04كذلك قول الله جل وعلا ان الذين يؤتون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة واعد لهم عذابا مهينا. وهذا الوعيد لم يأتي في الشرع قط على معصية من المعاصي
11:27فدل هذا على ان من وقع في ذلك باذية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو كافر بالله سبحانه واي ولية اعظم؟ من السب والاستهزاء والسخرية. كذلك من الادلة على ذلك قول الله سبحانه
11:54ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهل بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون فاذا كان رفع صوتي بحضرته عليه الصلاة والسلام. او مخاطبته دون مراعاة
12:19توقيري. فان هذا مؤذن بحبوص العمل. ولا شك ان الحبوط الكلية للاعمال لا يكون الا بسبب الكفر الاكبر فكيف بالاستهزاء؟ والسب والانتقاص لا شك انه اولى بهذا الحكم واجدر وجاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم جملة من النصوص الدالة على هذا الحكم
13:01لذلك ما خرج ابو داوود باسناد صحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في القصة المعروفة قصة الصحابي الاعمى الذي قتل ام ولده والتي كانت به رفيقة. والتي كان له منها ولد
13:24بسبب انها كانت تشتم رسول الله صلى الله عليه وسلم واخبر النبي صلى الله عليه وسلم دمها فهذه ان كانت مسلمة فقد امتدت استحقت للقتل وان كانت غير مسلمة فان هذا الحكم
13:47فان هذا الفعل منها زيادة في الكفر. وغلو في الكفر ومقتض لانتقاض العهد وهذا بالاجماع ان من كان مستعمرا في بلاد المسلمين ووقع في شيء من هذا الباب فانه ينتقد عهده
14:16وخرج ابو داوود ايضا من حديث علي رضي الله عنه ان رجل قتل يهودية كادت تسب النبي صلى الله عليه وسلم وتقع في واهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمها. واذا كان هذا في حق يهودية. لم تدخل في الاسلام
14:39فكيف بمسلم يدعي الاسلام ويدعي انه يعظم الله ويدعي انه مستسلم لله جل وعلا لا يمكن ان يتأتى هذا قط كذلك من الادلة فمر معنا في الدرس الماظي وهو قوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين
15:07بل لكعب ابن الاشرف فانه قد اذى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فانتدب محمد بن مسكنة رضي الله عنه وبعض اصحابه لقتله فدل هذا على ان الوقيعة في رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:30كفر مستقل مقتض للقتل بل هو اعظم من الكفر الاصلي الذي كان عليه وهو اليهوديا فلم يقتله النبي صلى الله عليه وسلم علينا. لكن لما وقع في النوع الاخر من الكفر الذي هو اشد
15:47امر النبي صلى الله عليه وسلم او حث صلى الله عليه وسلم على قتله. عقوبة على هذا الكفر البريغ وهكذا في نصوصه عدة جمعها والكلام فيها مما يعصر قد افاض اهل العلم
16:12في بيان ذلك ومن احسن من تكلم في هذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم وكما اسلفت لك الاجماع منعقل وافتح ما شئت من كتب الفقه في اي مذهب تجد التوصيص
16:37على هذا الحكم. والمقصود ان هذا الذي بوب عليه المؤلف رحمه الله بعض المهم وعظيم والتنبيه عليه له اهمية لا تخفى وقد نص المؤلف رحمه الله في رسالته التي ذكر فيها اشهر النواطر وهي النواقض العشرة
17:06قال السادس من استهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم او ثوابا او عقابه كفر ثم ختم كلامه عن هذه النواصب بقوله ولا ترتقي هذه بين الهازل والجاد والخائف الا المكره. و
17:36هذا الذي لا يرتاب فيه احد من اهل العلم وهو ان حكم المستهزئ او الساق. الذي هو الكفر والردة لا يختلف باختلاف اعتقاد من وقع في ذلك. فلا ترقى بين المستحل
18:08او معتقد التحريم او الذاتي عن اعتقاده كما بين ذلك اهل العلم ومن اخص الابتداء في شيخ الاسلام رحمه الله فالكفر ها هنا متعلق بالسب او الاستهزاء الصريح او التعريف الذي لا شك فيه من حيث هو بغض النظر عما يقع في قلب
18:42من وقع في ذلك ولذا فان من الخطأ البين ما وقع فيه بعض اهل الكلام او المتأثرون بهم من تعليق الحكم بكفر الساق والمستهزئ على يعني الذي يعتقد قلة ذلك
19:13وهذا غلط كبير بل السب من حيث هو والطعن من حيث من حيث هو كفر بالله سبحانه وتعالى واما الاستحلال فناقض وكفر مستقل. ولذا من استحل السب او الاستهزاء بجناب الربوبية او الرسالة كفر
19:41ولو لم ينطق بحرف. ولو لم يغمز بعينه. ولو لم يمد لسانه ولو لم يصدر منه اي حرج. بمجرد هذا الاعتقاد كفر والشريعة جاء فيها الحكم معلقا بما صدر من الاستهزاء. لا تعتذروا قد كفرتم
20:05بعد ايمانكم انما قال هذا صلى انما قال هذا سبحانه وتعالى لما بين انهم استهزأوا قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون. فهم استهزأوا بلسانهم وليس انهم استحلوا ذلك بقلوبهم لم يقل جل وعلا انكم استحللتم بقلوبكم الاستهزاء فكفرتم بعد ايمانكم
20:33انما كان الحكم معلقا بالاستهزاء من حيث هو. والا فاننا لو تركنا قولهم فاننا نقول من او الكعبة كفر بعد ايمانه. بناء على ان من استحل الكذب والغيبة فانه كافر بالله جل وعلا. وهذا لا يكون به احد. فرق بين اهل العلم كافة
21:02بين من يستهزئ ومن يكذب وبين من يسب ومن يغتاب. شتان بين هذا وهذا. وهذه القضية راجعة الى تأصيل مسألة الايمان. والفرق بين اهل السنة والجماعة فيها والمرجئة. فاذا السنة والجماعة
21:25الكفر عندهم يكون بالاعتقاد ويكون بالقول ويكون بالفعل ويكون بالشك اما المرجئة فالامر عندهم راجع الى التكذيب فحسب. وذلك ان ان الايمان هو التصديق فضده الذي هو الكفر لا يكون الا التكذيب. ولذلك اذا جاءوا الى مثل هذا
21:59القضية او الى كل ما يتعلق بالنواقض القولية والفعلية اعادوا المسألة الى ما يقع القلب ولذلك جاء عنه وعن اساطيلهم في كتب المقالات والعقائد قوله من قتل نبيا او لطم
22:19نبيا فانه يكفر ظاهرا يعني تجري فيه الاحكام الدنيوية بالكفر تقام عليه الاحكام الدنيوية اهل الكفر ويذكر باطنه ان استحل ذلك فالحكم فالحكم راجع عندهم الى ما قام بالقلب. اما الفعل نفسه من حيث هو لا يتعلق به حكم. انما هو
22:47امارة ومجرد دليل لاجراء الاحكام الدنيوية. بمعنى انه يمكن عندهم ان يجتمع هذا الفعل الكفري والايمان في الباطن. وهذا التأصيل لا شك انه باطل وتلزمه نوازل آآ خطيرة تعود على مسائل الايمان آآ الخلل العظيم. اما اهل السنة والجماعة
23:16فالقول من حيث هو يكون كفرا. بغض النظر عما يقع في القلب. والفعل من حيث ويتعلق به حكم الكفر بغض النظر عما يقع في القلب. ولذلك بين الله عز وجل ذلك صريحا في في كتابه
23:36فقال جل وعلا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم. لم يعلقوا الحكم جل وعلا ما في قلبهم من التكذيب او الاستحلال انما كان الحكم معلقا بكلمة الكفر. ولذلك مما يوضح لك الامر اكثر ان الله عز وجل انما استثنى
24:03ممن صدر منه كفر ظاهر بقوله او فعل المكره وقال سبحانه من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. ولاحظ معي ان هذه الاية مخصوصة بالكفر الظاهر
24:31او فعلا من كفر بالله يعني كفرا ظاهرا. لماذا؟ لانه استثنى بعد ذلك المكره قال من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره فدل هذا على ان المقصود هو الكفر الظاهر لانه هو الذي يمكن الاكراه عليه
24:54واما ما في القلب فلا يمكن الاكراه عليه. لا يمكن احدا ان يكره احدا على ان يكفر بقلبه هذا امر لا يرد. فدل هذا على ان الكفر وقع بشيء ظاهر. وتعلق الحكم به من حيث
25:14وبناء على ذلك من نق من نطق بكلمة الاستهزاء بكلمة السخرية من فعل فوضع مصحف او قتل نبيا فان فعله هذا او قوله هذا من حيث هو كفر مخرج من الاسلام
25:34بغض النظر عما يقع في قلبه. ولا حاجة للبحث في ذلك من حيث الحكم عليك. فهو عند اهل السنة والجماعة كافر باطل ايضا وظاهرا وهذا اجماع من اهل السنة والجماعة
25:49ومع ذلك اهل السنة يجمعون الى هذا قضية التلازم بين الظاهر والباطن. وهذه قضية كذب قد تشكل على بعظ الناس ويظن انها رجول الى مذهب المتكلمين وليس الامر كذلك الحكم الكفري او الحكم بالكفر يتعلق عند اهل السنة والجماعة بالظاهر بالقول او الفعل
26:17وايضا يقول اهل السنة والجماعة ثمة تلازم بين الظاهر والباطن. بمعنى لم يصدر هذا الفعل الا لعدم الايمان القلبي. والا لو كان ثمة ايمان قلبي لحجزه عن ذلك ولذا اجتمع في حق هذا الفعل الكفري وهذا القول الكفري وهذا القول الكفري اجتمع فيه
26:47الامران اجتمع فيه ان هذا الفعل او القول من حيث هو من حيث هو كفر وتتعلق به الاحكام وايضا ان هذا الظاهر دليل على ان القلب خال من الايمان بالله سبحانه وتعالى اذ لو وجد ذلك
27:07لحجبه لحجزه عن الوقوع في هذا الكفر. اما المخالفون فالفعل عندهم من حيث هو لا يتعلق به الحكم. ولذلك قد يجتمع عنده ان يكفر او ان يفعل الفعل الكفري الذي
27:24ليس هو كفر والايماني والايمان الباطن لان الامارة قد تصيب لان الامارة قد تصيبه قد تخطئ. وهذا الفعل او القول الظاهر انما هو امارة على ما في الباطل. ولذلك نحن نجري الاحكام الدنيوية عليه بانه لا سبيل لنا الى معرفة ما في
27:46وهذا مخالف لما دلت عليه النصوص. الخلاصة ان بعض المتكلمين عرض لهذه وزعم ان كفر من استهزأ بالله عز وجل او رسوله صلى الله عليه وسلم او سب شيئا من الدين فانه لا يكثر الا اذا استحل وهذا كما ذكرت لك مذهب باطل ورجوع
28:16الى مذهب اهل بل بمجرد قوله او فعله الذي دل الشرع على انه كفر اكبر فان ينتقض ايمانه بمجرد هذا القول وبمجرد هذا الفعل كما انه لو اعتقد اعتقادا باطلا فانه ينتقد ايمانه بمجرد
28:36وبهذا الاعتقاد ولو لم يتكلم او يفعل. هذا باختصار ما يتعلق بتأصيل هذه المسألة. قال رحمه الله من هزل نعم بشيء فيه ذكر الله والقرآن او القرآن او الرسول صلى الله عليه وسلم. الهزل ضد الجد
29:03والمراد به هنا المزاح. وما يجري مجراه. كلامه به غط من قدره صلى الله عليه وسلم او استحقاقه بحق الله جل وعلا على سبيل الضحك وعلى سبيل التفقه وعلى سبيل المزاح لشيء فيه ذكر الله عز وجل او
29:33شرعه ودينه او الرسول والرسول هنا انا اقرب والله اعلم انه ان الهنا آآ للعهدية يعني للرسول محمد صلى الله عليه وسلم وفي حكمه كل رسول ونبي فمن استهزأ بغير النبي صلى الله عليه وسلم من الرسل الحكم هو هو
30:04ويمكن ان يقال ان الهنا للاستغراق. الرسول يعني اي رسول متى ما ثبتت نبوة ورسالته فان الحكم فيه واحد من استهزأ او من هزل يعني ان حكمه الكفر بالله سبحانه وتعالى. اي فهو كافر
30:26اراد الشيخ رحمه الله ان يبين حكم هذه المسألة في هذا الكتاب. نعم قال رحمه الله تعالى وقول الله تعالى ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب. الاية نعم قال رحمه الله عن ابن عمر ومحمد ابن كعب وزيد ابن اسلم وقتادة دخل حديث بعضهم في بعض
30:55هذا السبب للنزول الذي سيذكره المؤلف رحمه الله رواه او اورده رحمه الله في كتابه عن اربعة من الرواة عن صحابي وثلاثة من التابعين رواية التابعين لا شك انها مرسلة
31:24ورواية ابن عمر رضي الله عنهما جيدة لا بأس بها اسبابها حسن. وتتقوى ايضا بهذه المراسيم التي جاءت الشيخ رحمه الله ضم بعض هذه الروايات الى بعض كما ذكر دخل حديث بعضهم في بعض
31:50ويبدو والله اعلم انه انما اخذ هذا عن شيخ الاسلام رحمه الله فان شيخ الاسلام رحمه الله في الصالة نص على هذه العبارة تماما وساق ما ساق الشيخ رحمه الله. فلعله اه نقل هذا عن شيخ الاسلام رحمه الله وهو اعلم
32:11نعم قال عن ابن عمر رضي الله عنهما محمد ابن كعب وزيد ابن اسلم وقتادة دخل حديث بعضهم في بعض انه قال رجل في غزوة تبوك ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء
32:30رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه القراء. القراء المقصود بذلك الذين يقرأون القرآن ويعلمون معناه يعني انهم العلماء ورأس اولئك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم غمز هؤلاء ولمزوا وطعنوا وسخروا
32:57بهم صلى الله على نبينا وسلم ورضي الله عن اصحابه بانهم ارغبوا بطونا اوسع بطونا اشارة الى كثرة الاكل وانهم اكذب اكذب السنا يعني حديثا واجمل عند اللقاء وحاشاهم من ذلك
33:28بل هذا وصف اولئك الذين طعنوا كما سيأتي الحديث عنهم. هم اجدر بهذا هذا واليق. وحاشى نبينا صلى الله عليه وسلم ثم اصحابه من ذلك نعم فقال له عوف بن مالك رضي الله عنه كذبت ولكنك منافق
33:54لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب عوف الى رسول الله صلى الله عليه هذه العبارة الصحابي الجليل عوف بن مالك رضي الله عنه وقام بانكار هذا المنكر وكذب هذا الكاذب
34:11ونستفيد من هذا ان الكذب يرد على صاحبه ويبين مباشرة لم يرتضي رضي الله عنه ما قيل بل انكره اشد الانكار هم وقام وذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
34:34ليرفع اليه هذا الامر وهذا يدل على ان رفع مثل هذه الاخبار الى ولي الامر لدفع الفساد عن دين المؤمنين واذية المنافقين للاسلام والمسلمين ان هذا امر مشروع وليس من النميمة الممنوعة. ففرق بين النصيحة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم
35:12وامام المسلمين وعامتهم وبين النميمة التي القصد منها الافساد والوقيعة بين الناس نعم قال فذهب عوف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره فوجد القرآن قد سبقه وجاء ذلك
35:33هو العليم جل وعلا وهو السميع البصير. وجد عوف رضي الله عنه ان الوحي قد سبقه وهذا دليل على ان نبينا صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله اذ اوحي اليه بالامر الذي وقع وغاب عنه. نعم. فجاء ذلك
35:59رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب ناقته وقالوا يا رسول الله انما كنا نخوض ونلعب ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق. اعتذر هذا الرجل
36:15بان الكلام الذي صدر لم يكن عن قصد لم يقصدوا حقيقة السخرية استهزاء والطعن انما هو كلام دار على الالسن من باب حديث الركب الذي توسع به الصدور مزح قوم
36:44وكلام لا زمام له. لم يكن عن قصد. ولم يكن هذا عن ترصد ولم يكن عن اعتمادا قلبي انما هو حديث الركن نقضي به الوقت نتسلى به كما يقولون نعم
37:02قال ابن عمر كاني انظر اليه متعلقا بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني زمام المتعلق هو متعلق بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم وان الحجارة لتنكب رجليه. تضربها وتدميها
37:23ولا يشتغل بذلك لانه كان مهتما بالاعتذار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول انما كنا نخوض ونلعب فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون ما يلتفت اليه ولا
37:45عليه امتثل صلى الله عليه وسلم امر ربه انما قال له قل ام الله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتبروا قد كفرتم بعد ايمانكم وامتثل عليه الصلاة والسلام هذا الحكم
38:04وتلاحظ يرعاك الله ان الله عز وجل ما اكذبهم في اعتذارهم. وانما بين ان حكم قولهم على ما ذكروا من انه على وجه اللعب والخوف انه كفر فدل هذا على انه لا فرق
38:33بين ان يعيب ويسخر ويطعن قاصدا ذلك لما في قلبه من الحقد والكراهة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ودينه وشرعه او ان لا يكون كذلك وانما هو عن سبيل اللعن والسخرية والاستهزاء وتغطية الوقت. فلا فرق بين
38:56ان هذا وذاك من حيث الحكم. انما بين جل وعلا ان حكم ذلك انه كفر بالله سبحانه وتعالى ويتعلق بهذه الاية مسائل منها ان هؤلاء الذين صدر منهم هذا القول القبيح
39:23هل كانوا منافقين او كانوا مسلمين ضعي في الايمان قبل ان يقولوا ما قالوا ثم ارتدوا بقولهم اختار شيخ الاسلام رحمه الله ووافقه جماعة من اهل العلم ومنهم المؤلف رحمه الله. فانه قد نص في كشف الشبهات
39:48على ان هؤلاء القائلين كانوا من الصحابة ثم ارتدوا بهذه الكلمة التي قالوها و استظهر قوله رحمه الله وقوى قوله رحمه الله اعلن شيخ الاسلام رحمه الله ان الله عز وجل قال قد كفرتم بعد ايمانكم فاثبت
40:19لهم ايمانا قبل ان يقولوا ما قالوا. ولو كانوا منافقين لا يتأتى ان يقال في حقهم بعد ايمانهم انما هم كانوا كفارا من الاصل هذا القول له من الوجاهة والقوة ما له
40:45لكن الذي يظهر والله اعلم ان الاقرب في هذا الامر ان الذي تكلم بذلك كان منافقا وحضره منافقون فرضوا بقوله ولم ينكروه. وهذا يفيدنا ان السابع الراضي بحكم المتكلم. وقد بين الله عز وجل ذلك في كتابه
41:19فقال وقد نزل عليكم في الكتاب بان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقبلوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذن المقصود ان القول بانهم كانوا منافقين اقرب والله اعلم. ويدل على هذا امور
41:48اولا الاية التي سبقت هذه الاية التي معنا يحذر المنافقون ان تنزل عليك سورة تنبئهم بما فيه ماذا بما فيه قلوبهم قلوبهم ثم قال قل استهزئوا ان الله مخرج ما تحذرون. ثم بعد ذلك ولئن سألت
42:16ليقولن اذا الاية صريحة في ان المقصود بهؤلاء الذين اعتذروا والذين كفروا بعد ايمانهم انما هم من المنافقون لانه قال يحذر المنافقون ويؤيد هذا ان السورة صورة براءة سورة التوبة انما هي في عامتها
42:45في ذكر اوساط المنافقين فهؤلاء في الحقيقة كانوا منافقين ويدل على هذا ايضا قول عوف ابن مالك رضي الله عنه انك منافق وصفه بالنفاق ولم يصفه بالردة ولو كان يعلمه قبل ذلك مؤمنا او ان ما صدر عنه
43:12انما هو فعل الردة ممن كان مؤمنا في الاصل قال له انك مرتد او قد كفرت بالله. انما قال انك منافق. يعني اظهرت خبيئة ما في نفسك. ومعلوم ان اهل النفاق معروفون بلحن القول ولتعرفنهم في لحن القول والصحابة رضي الله عنهم كانوا
43:38يعلمون كثيرا منهم ليس جميعهم لكن كانوا يعرفون كثيرا منهم. ولذلك كانوا يقولون انه لا يتخلف عن صلاة الجماعة الا منافق معلوم النفاق. معروف باقوال وحركات وسكنات انه منافق اكد هذا الامر وعظم وظلم فقال عوف رضي الله عنهما قال
44:04ويدل على هذا ثالثا ما جاء في اسباب نزول هذه الاية. فانك لو راجعتها روي ست ست روايات او اكثر. كلها فيها التنصيص على ان القائل او ان الذين خافوا
44:30كانوا منافقين ما وقفت على اثر واحد ان الذين خاضوا لم يكونوا من المنافقين او جاء ابهام حكمهم او وصفهم كله كان فيه قال منافق او خاض قال المنافقون كذا وكذا
44:47فدل هذا على انهم كانوا منافقين. ويؤيدوا هذا رابعا ان هذا شأنهم وهذا حالهم وهذا ديدنهم المعروف كما تبين معنا في الاية التي ذكرتها سابقا ويقولون هو اذن يسخرون وينتقصون
45:09يستهزئون فهذا شأنهم وديدنهم فالاقرب والله اعلم ان المتكلمين او الحاضرين او الخائضين انما كانوا منافقين. ويبقى بعد ذلك الجواب عن كونهم كانوا او الجواب عن قوله جل وعلا قد كفرتم بعد ايمانكم
45:40والاقرب في الجواب على او الاقرب توجيه هذه الاية ان يقال. ان المنافقين كانوا مؤمنين حكما يعني من حيث احكام الاسلام من حيث الاحكام الظاهرة تجري عليهم من احكام الاسلام وهذا لا شك فيه. اذا كانوا مؤمنين
46:05حكما كافرين حقيقة فلما صدر منهم ما صدر كفروا حكما وتركوا اه التخفي بهذا الكفر بمعنى كأنه قال كفرتم بعد ايمانكم الذي كان محكوما لكم به كفرتم بعد ايمانكم الذي كان محكوما لكم به. اصبحوا كفارا حكما بعد ان كانوا
46:45وهم كانوا في القبر من قبل كفارا حقيقة اصبحوا ايضا كفارا حكما بعد ان كانوا مؤمنين حكما. هذا الذي يظهر من توجيه هذه الاية وبكل حال سواء اقول لا ان الاية نزلت في قوله كان عنده ايمان ضعيف فارتدوا
47:10او انها نزلت في حق المنافقين فالحكم لا يختلف. الاية نص صريح على ان الاستهزاء بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وما يلتحق بذلك ويتفرع عنه من شريعة وقرآن ودين وملائكة ورسل وما الى ذلك انه كفر بالله جل وعلا. فان كان صابرا عن مسلم
47:40وقد ارتد وان كان صادرا عن منافق فقد اظهر كفره وصار حكمه الكفر الصريح والردة الصريحة وكل يستتاب فان تاب وان فانه يقتل بالاجماع. يبقى بعد ذلك مسائل في قضية الاستتابة
48:06والاقرب والله تعالى اعلم بشأن من سب او استهزأ بالله جل وعلا انه يستتاب. فان تاب والا فانه يقتل. واما في حق النبي صلى الله عليه وسلم والخلاف بين اهل العلم في هذه المسألة قوي والذي حققه شيخ الاسلام رحمه الله ان
48:32من تاب بعد سب النبي صلى الله عليه وسلم او الطعن فيه فان توبته تقتل بينه وبين فان توبته تقبل بينه وبين الله جل وعلا. واما آآ من حيث حكم قتلي فانه يقصر بكل حال
48:50يعني يقتل تاب او لم يتب. لكن توبته تنفعه عند الله عز وجل. لان حق النبي صلى الله عليه وسلم ليس لاحد ان يتنازل عنه. وهذا القول فيه من القوة ما فيه
49:08ويتفرع عن هذا السؤال لم فقام النبي صلى الله عليه وسلم حكم الردة على هؤلاء والجواب عن هذا اما ان يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم معلوم من سنته
49:29انه كان يراعي المصلحة في معاملة المنافقين ولا يخفاكم قوله صلى الله عليه وسلم لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه فمراعته صلى الله عليه وسلم المصلحة العامة للاسلام جعلته
49:55لا يقتل هؤلاء المنافقين لا في هذه القضية ولا حتى في غيرها او يقال وهو الجواب الثاني وذكره غير واحد كشيخ الاسلام وغيره ان هذه القصة كانت قبل ان يؤمر
50:12النبي صلى الله عليه وسلم بالاغلاق على المنافقين ومجاهدتهم. جاهدوا الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. انما آآ كانت هذه القصة قبل ذلك وكان مأمورا صلى الله عليه وسلم بالكف عنهم والاعراض عنهم
50:36فهذا الحكم قد انتهى كما بين ذلك ابن القيم بعد وفاته عليه الصلاة والسلام. الكف عن منافقين انما كان في حياته عليه الصلاة والسلام واما بعد وفاته فانه يجب شرعا ان يستتاب من وقع في ذلك ثم بعد ذلك يبنى الحكم على ذلك وفق ما ذكرت
51:04من خلاف اهل العلم في هذه المسألة والفوائد المستفادة من هذا الباب كثيرة دون جملة منها اهل العلم لا سيما في تروح لكتاب التوحيد او في التفاسير التي تناولت هذه الاية. لكن المقصود ان
51:40على الدعاة وطلبة العلم ان ينتدب للبيان والتحذير فانه يقع كثيرا مع الاسف الشديد ممن يدعي الاسلام وينتسب اليه الغمس واللمس بشيء من شريعة الاسلام او بشيء يتعلق بجناب النبي صلى الله عليه وسلم
52:08ولربما غلب الامر وفحش واصبح اشنع وافظع في حق بعظ الناس حتى سب الله عز وجل صريحا وهذا امر لا ينكر ولا يجحد لا سيما في بعض المجتمعات التي مع الاسف الشديد فشى فيها هذا الامر وقل المنكر
52:39ولا حول ولا قوة الا بالله والامر في غاية الشناعة والعظم واني اتأمل في حال بعض المجتمعات واسأل من اين اوتوا من حيث عظم النكبات التي تحل بهم واجد في نفسي ان
53:06ايش هو هذا المنكر الفظيع؟ فيهم قد يكون السبب او اهم سبب وقوع هذه المصائب والبلاء والمحن التي تنزل فيهم والعياذ بالله والله عز وجل يقول ان شانئك هو الابتر
53:26مقطوع الخير. واذا قطع الخير على الانسان فليس له الا الخيبة والحرمان والشر عياذا بالله من القصص التي فيها عبرة ووقعت في هذا الزمان ويحسن ان تذكر ما ذكره الشيخ احمد شاكر رحمه الله
53:56في كتابه كلمة حق اورد قصة عن خطيب لي وجاهة وذي سمعة وذي مكانة اراد ان يتملق الى السلطان الذي كان حاكما في ذلك الوقت وصلى عنده صلاة الجمعة وهذا السلطان قد كرم قبل ذلك
54:26احد الادباء العميان والحقيقة ان هذا الاديب الذي كرم اعمى بصر واعمى قلب ايضا المقصود انه من تملقه له قال في خطبة الجمعة لما جاءه الاعمى ما عبس ولا تولى
54:47يعرض بالنبي صلى الله عليه وسلم وهذا كما ترى تعريض لا يصل الى حد الاستهزاء الصريح فلما انتهت بالصلاة قام الشيخ محمد شاكر والد الشيخ احمد وامر الناس ان يعيدوا الصلاة فان امامهم قد كفر
55:20شاهدوا من القصة ان الشيخ احمد رحمه الله بعد ذلك عقد بقوله وقد اقسم على ذلك انه رأى هذا الشيخ الوجيه للمكانة والسلطة والحظوة رآه على باب احد المساجد يتلقى نعال
55:43المصلين ويحفظها وعليه من الملة والصواب بعد ان كان له الجاه والمنزلة وهذه لعلها عقوبة دنيوية ان لم يكن تاب الى الله سبحانه وتعالى والعياذ بالله وما عند الله عز وجل اشد ان لم يتب
56:06المقصود ان مثل هذا الامر يقع لذلك تعج كثير من وسائل الاعلام بالغمز واللمز لبعض السنن والاحكام الشرعية كم تلك الان اقلام المسمومة التي تتندر باللحى وتقصير الثياب. حجاب المرأة تعدد
56:42الزوجات وقوامة الرجل على المرأة. وما شاكل ذلك يتنزل يستهزئون ويتندرون ويطعنون باسلوب رمزي تاره باسلوب صريح ثارات وهكذا في قنوات وهكذا في مواقعهم ولا شك ان هذا استوجبوا من اهل الايمان
57:11وطلبة العلم ان ينهض بواجب الجهاد في سبيل الله عز وجل. جهاد القلم وجهاد اللسان والحجة. جاهد الكفار والمنافقين واغلق عليهم وكذلك ما يقع من بعض الاغرار والسفهاء الذين ضيعوا حظهم من الخير. تجده ينتشر عند بعض
57:42شباب انهم ينكتون ننكت ينكتون ويتندرون بشيء من الاحكام الشرعية والله ان الناظر في كلام الفقهاء في ابواب الردة لا يجد اشياء يقع ما هو افدح منها واعظم من بعض المنتسبين الى الاسلام بما يسمى بالنكات
58:14وهذه السخافات التي يتلقونها وما يدري الانسان ان وقوعه في جهنم والعياذ بالله بل ان يكون مؤبدا في جهنم ربما يكون بكلمة واحدة ينطق بها كلمة واحدة توريده الموارد ولذلك قال صلى الله عليه وسلم وان يكبوا الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم
58:46الامر يحتاج الى توجيه ويحتاج الى بيان ويحتاج الى تعظيم ويحتاج الى تمثيل. في نفوس الناس ان هذا الامر في غاية الخطورة ليس هذا جعل لعب وليس مجال سخرية وليس مجال استهزاء ونكل
59:02جناه الشرع وجناب السنة وجناب كتاب الله عز وجل يجب ان يحفظ ويجب ان يرفع ويجب ان ينزه عن المنال بادنى تعليق. وبادنى غمز وهمزة. ومن هذا ايضا ما نص عليه كثير من العلماء من
59:25الطعن في العلماء فان الطعن في العلماء والقدح فيهم ان نال العلم الذي والدين الذي هم عليه فهذا لا شك انه كفر وردة. اما ان تعلق باشخاصهم وذواتهم وطرائق تفكيرهم مثلا. فهذا له حكم امثاله من
59:51لكن الواقع مع الاسف الشديد ان الطعن انما هو للدين الذي يحملون. ويوصف هذا الذي يسيرون عليه من النهج من الرجوع الى الكتاب والسنة وتقديم ذلك على كل مصلحة وكل عقل وذوق
1:00:10ومراعاة للاعراف وما الى ذلك يوصف بالرجعية. ويوصف بالظلامية وما الى ذلك. وهذا فقيل منزلق خطير قد يعطي يوجد صاحبه في جهنم والعياذ بالله ايضا مما يستفاد من هذا الحديث
1:00:32انه ليس الرفق واللين هو الحكمة دائما الحكمة وضع الشيء في موضعه اللاحق به ولذلك دليل الحكمة الاغلاق. ومن الحكمة التشريد. ولذلك اغلط النبي صلى الله عليه وسلم على هؤلاء ولم يقبل منهم اعتذارهم
1:01:00وشدد عليهم وذلك ان الامر كما قال الشاعر ووضع الندى في موضع السيف في العلا مضر كوضع السيف في موضع الندم. فاحيانا يقتضي الامر الاغلاق وتشبيه لا سيما مع قداحة الجرم
1:01:21وغلظ وعظد كحال هذا الذي يسخر ويستهزئ فليس من المناسب ان يتناول المنكر هذا الامر باطراف اصابعه آآ نتلطف في الحديث مع قدرته على ان يغلظ الانكار ويشدد فيه بما يتناسب وهذا المنكر الذي وقع فيه هذا الذي وقع
1:01:51اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يحفظني واياكم في اقوالنا واعمالنا وواردات قلوبنا من ان ننحرف او نضل او نخطئ الطريق نسأله سبحانه وتعالى الهداية والسداد والتوفيق لما يحب ويرضى وان يجنبنا مساخطه وما يغضبه
1:02:18ان ربنا لسميع الدعاء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين