شرح كتاب التوحيد للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 42
0:01الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب ما جاء في قول الله تعالى
0:19ولئن اذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي. الاية قال مجاهد هذا بعملي وانا به. وقال ابن عباس يريد من عندي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد
0:43وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد فوض المؤلف رحمه الله هذا الباب ليبين وجهه من الاوجه التي تدل على عدم بدائل شكر الله سبحانه وتعالى على نعمه وان هذا
1:26نوع من كفر النعمة المنافي لكمال التوحيد الواجب اورد رحمه الله اية فصلت وبوب عليها هذا الباب ولئن اذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي واهل العلم في تفسيرهم
2:03لهذه الاية على ثلاثة اقوال الاول ان مراده او ان معنى لي اي ليه كنترتي وقوتي على ذلك. فالامر راجع لي. فنسب النعمة الى نفسه ولم ينسبها الى المنعم بها جل وعلا. القول الثاني ان
2:38ليقولن هذا لي يعني انا محبوق به. يعني انا جدير به والله انعم به علي لكوني اهلا لذلك فهو يرى نفسه مستحقا لنعمة الله سبحانه اللام هنا للاستحقاق والقول الثالث
3:13ان قوله ليقولن هذا لي للملك فهو دائم لي ولذريتي من بعدي ويجمع هذه الاقوال ان هذا القول ليقولن هذا لي فيه عدم قيام بشكر نعمة الله سبحانه واداء الله عز وجل
3:48واداء حق الله عز وجل فيها وهذا كفر نعمة يتنافى وكمال التوحيد الواجب فان الله سبحانه اذا انعم على عبده نعمة وجب عليه ان يشكرها والشكر مقام رفيع من مقامات الايمان. بل هو سنة الايمان وحقيقته
4:21قال سبحانه انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا فقابل بين الشكر والكفر وحقيقة الكفر وحقيقة الشكر انها امور ثلاثة. هي اركان الشكر حقيقة مركبة من ثلاثة اشياء اعتراف باطل
4:53و قوم ظاهر وآآ صرفها في طاعة حسنيها يعترف اولا بقلبه ان هذه النعمة من الله يقر بذلك حقيقة وهذا امر لا شك فيه عند كل مسلم قال سبحانه وما بكم من نعمة فمن الله. واتوهم من مال الله الذي اتاكم. كلا نمد
5:34هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربهم وهنا يجب ان يعترف بذلك بقلبه ثم يذكر هذا ويحدث به بلسانه قال سبحانه واما بنعمة ربك فحدث وفي حديث سيد الاستغفار ابوء بنعمتك علي تلفظ وتكلم بهذا وشكر الله للسانه يعني اقر اقر
6:13واعترف بنعمتك علي ثم ان يعمل بها في طاعة الله ويصرفها فيما يحب تبارك وتعالى قال سبحانه اعملوا ال داوود شكرا فمن شكر النعمة ان تصرف في طاعة مسديها سبحانه وتعالى
6:45ولا شك ان من قام بذلك وادى شكر النعمة اورثه ذلك ثمرات عظيمة ان نحب الله سبحانه وتعالى. لانه يرى نعمته عليه وافضاله عليه ثم هو ثانيا ينأى ويتباعد عن الاعجاب بنفسه
7:22وان يدركه الغرور والكبر وثالثا ان يبتعد عن كفر النعمة الذي هو قادح في كمال التوحيد الواجب وذريعة الى الوقوع في الشرك الاكبر نعم قال رحمه الله تعالى وقوله قال انما اوتيته على علم عندي
7:56قال قتادة على علم مني بوجوه المكاسب وقال اخرون على علم من الله اني له اهل. وهذا معنى قول مجاهد اوتيته على شرف. الاية ثانية ما اخبر الله به عن قارون بسورة القصص
8:21حينما قال لهم قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين وابتغي فيما اتاك الله دار الاخرة. ولا تنسى نصيبك من الدنيا واحسن كما احسن الله اليك ولا تبغي الفساد في الارض
8:38ان الله لا يحب المفسدين. قال انما اوتيته على علم عندي واهل العلم ايضا في هذه الاية على قولين وذلك راجع الى تفسير العلم فمن اهل العلم من قال ان العلم هنا
9:02عائد اليه يعني الى علم مني بطرق المكاسب يعني راجعوا الى حلق ومعرفتي واسلوبي وما شاكل ذلك فنسب النعمة الى نفسه وكأن ذلك شيئا وكأن ذلك شيء خاص به عندي ليس عند غيري
9:36وله او القول الثاني راجع الى تفسير العلم بانه عائد الى الله عز وجل والمعنى انما اوتيته على علم من الله اني مستحق لهذه فهو يرى ان انعام الله عليه حق
10:06واجب على الله وليس محضر فضل الله سبحانه وتعالى وفي هذا من الكبر والعتوق والترفع ما لا يخفى وعلى كل حال كلا الامرين وكلا التوجيهين يتلافيان مع الواجب على المسلم
10:40تجاه نعم الله سبحانه المسلم اذا انعم الله عليه بنعمة فانه يرى ان هذه النعمة مرحبا بفضل الله علينا وهو لا يستحق على الله شيء. لا يستحق على الله شيئا
11:02وليس منه شيء ولا اليه شيء ولذلك سليمان عليه السلام قال وهو يبين اعتقاده في نعمة الله عليه قال هذا من فضل ربي ليبلوني ااشكو ام اكفر واخبر الله عن
11:28المؤمن فاذا بلغ سنه وبلغ اربعين سنة قال ربي اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وان اعمل صالحا ترضاه. فهو انما يلاحظ في النعمة ويشاهد فيها نعمة الله وفضله لا غير
11:53اما هو فلا يرى نفسه اهلا لشيء. انما هو فضل الله سبحانه لا غير ولذلك نعى الله سبحانه على من يفخر بنعمة الله عليه ويغتر ويزهو بنفسه ويعجب فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني. وهذا انما هو من
12:28على وجه القصر ووجه العجب. او انه جعل الدنيا هي المعيار ويقيس بها فمن رزقه الله من نعم الدنيا من الصحة والمال والولد والجاه والملك. وما الى ذلك فانه يرى هذا على
12:56على ان الله يحبه وعلى انه مرضي عنهم عند الله سبحانه وهذا ولا شك خطأ وباطن من القبر. وكم من الناس من يقع في ذلك من الجهال من يقول انظر الى هؤلاء الكفار
13:19ماذا انعم الله عليهم من النعم انظر الى ما هم عليه من رغد العيش من التطور من التقدم الحضاري من اسباب المعيشة من الوعي النعم في بلادهم من المناظر البهية من الابقار من كذا من كذا. فيبدأ يتشكك
13:47ويبدأ يتسلل اليه شيء من وساوس الشيطان انه على حق. ولولا انهم على حق ما انعم الله عليهم بهذه النعم وهذا لا شك تلبيس من الشيطان. ولذلك ذكر الله في الاية القريبة من الاية التي معنا في سورة الزمر قال انما اوتي
14:09على علم بل هي فتنة. ولكن اكثرهم لا يعلمون الحقيقة والواقع ان القضية ما هي الا فتنة وكما قال الله عن سليمان عليه السلام ليبلوني ااشكر ام فالنعم الدنيوية ابتلاء وامتحان
14:32وقد يصيب الله بذلك المؤمن وقد يصيب بذلك الكهف. ينعم على المؤمن وينعم على الكافر ابتلاء وامتحانا ايشكو ام يكفر فهذا من الامور التي ينبغي ان يتنبه لها المسلم وهي مما وقع وانزلق فيه قارون
14:59فنسي انعام الله عليه واعاد الامر الى نفسه. ولا شك ان هذا من اخلاق الكافرين التي يجب على المسلم ان آآ ينأى بنفسه عنها نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
15:32ان ثلاثة من بني اسرائيل ابرص واقرع واعمى. فاراد الله ان يبتليهم فبعث اليهم ملكان يقص لنا النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة الطويلة عن ثلاثة نفر من بني اسرائيل
15:54واسرائيل يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم عليه من الصلاة والسلام وهذه القصة حق ويجب ان يؤمن بها المسلم لان الذي اخبرنا بذلك ان لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم ولا شك ان اخبار النبي صلى الله عليه وسلم للقصص
16:20الذي يكون فيه من مطر انما ذلك لاخذ العبرة والعظة والفائدة وليس من اجل التفكر اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان هؤلاء النفرة الثلاثة اراد الله ان يبتليهم وهنا بحث
16:48في كلمة اراد الله ان نبتليهم. الحديث وخرجوا في الصحيحين رواية اراد الله ان يبتليهم اخرجها البخاري رحمه الله في كتاب الانبياء من طريق عمرو بن عاصم عن همام عن اسحاق ابن عبد الله
17:21عن عبدالرحمن ابن ابي عمرة عن ابي هريرة رضي الله عنه. لكن لم يذكر اللفظ. وانما ذكر اللفظ في باب لا يقول ما شاء الله وشئت. لكنه جعل الحديث هناك معلقا
17:40قال عمرو بن عاصم عن همام الى اخره لكنه ساق الاسلام في كتاب الانبياء ثم تحول الى اسناد اخر وهو اسناد عبد الله ابن رجاء عن همام به. ووقع في هذه الرواية
17:58بدا لله ان يبتليهم واما في مسلم فان الرواية جاءت من طريق شيبان ابن فروخ عن همام به ونقضها اراد الله ان يبتليهم اذا تحصل لنا الان ان الحديث واحد ومخرجه واحد فالنبي صلى الله عليه وسلم
18:28ذكر لفظا من هذين قطعا والاخر يكون تصرفا من بعض الرواة او خطأ من بعض الرواة الذي يظهر والله اعلم ان رواية عبد الله ابن مرجوحة وان رواية الثقتين عمرو بن عاصم
18:56شيبان ابن الفاروق هي الصواب. وذلك لانهما اثنان ثقتان وهو واحد فهما روايا الحديث ارادا وهو روى الحديث بدا وروايتهما ارجح ولا شك لا سيما وان عبد الله ابن رجاء في حفظه شيء
19:26ولذلك لا يقبل تفرده بل ولا تقبل مخالفته بمثل هذا اللفظ حتى قال الحافظ رحمه الله في الفتح حتى قال الكاظم رحمه الله بالتقريب صدوق يثم قليلا وهذا يدل على ان نجوايته اراد الله هي الصواب
19:47وآآ هذه المسألة من المسائل التي استشكلت في صحيح البخاري وهي كلمة بدا لا معلوم ان البداءة هو ان يظهر شيء كان خفيا وهذه عقيدة يهودية وتلقفها عنهم الرافضة انهم يعتقدون بالبداءة على الله او بالبداء على الله
20:22وهو انه يظهر له ما كان خفيا عليه. تعالى الله عن ذلك بل الله عز وجل وسع كل شيء رحمة وعلم وعلمه سبحانه شامل لكل شيء. ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون
20:41اذا نسبة البدائل على الله عز وجل كفر به سبحانه ولا يجوز لمسلم ان يعتقد ذلك في حق الله جل وعلا واهل العلم منهم من قال ان الاقرب ان الرواية اراد ولعله تصرف من بعض الرواة. هكذا ذكره الروائي ومنهم الحافظ بنفكر
21:17ومنهم من اعتبرها لكن وجهها فمنهم من قال بدا يعني اراد ومنهم من قال بدا لله ان يبتليهم يعني سبق في علمه واراد ان يظهر ذلك للناس ومنهم من قال ان بدا بمعنى قضى
21:44يكون مراد القضاء الكوني. ومنهم من قال بدا خطأ. والصواب بدأ يعني ابتدأ الله ان يبتليهم وعلى كل حال لسنا بحاجة الى هذا التكلف بالتوجيه فهذا اللفظ ليس بصحيح وهذا التنبيه وهذا البحث وهذا التحقيق في المسألة لعله مما انفرد به الشيخ الالباني رحمه الله
22:20فان هذا من فرائضه ونفائسه التي لم اقف عليها عند غيره حرر هذا رحمه الله في سلسلة الصحيحة ومن قبله كانوا يحتملون يقولون لعله تصرفوا من بعض الرواة والصحيح نعم بدون لعل هو تصرفه او خطأ من عبد الله الدرجاء رحمه
22:49ما هو الصواب؟ اراد الله ان يبتليه وينزه الله عن البداء نعم قال صلى الله عليه وسلم ان ثلاثة من بني اسرائيل ابرص واقرأ ابرص واقرع واعمى. الابرص المصاب بداء البرص
23:10وهو بياض غير مرون فيه استقبح ومستكبر والاقرع الذي لا ينبت له شعر في رأسه والاعمال معلوم رافض البصر نعم فاراد الله ان يبتليهم فبعث اليهم ملكا فاتى الابرص فقال اي شيء احب اليك؟ قال لون حسن وجلد حسن ويذهب
23:36عني الذي قد قدرني الناس به قال فمسحه فذهب عنه قذره باذن الله سبحانه الكون جعل الله مسخر الملك مسح الملك سببا في ذهاب هذا المرض وهذا دليل على عظيم قدرة الله سبحانه وتعالى. نعم
24:01قال فمسحه فذهب عنه قدره فاعطي لونا حسنا وجلدا حسنا. قال فاي المال احب اليك؟ قال الابل او البقر شك اسحاق عاق بن عبدالله اسحاق ابن عبد الله والصواب انه
24:20قال الابن نعم فاعطي ناقة عشراء. عشراء يعني حامل وبعض اهل اللغة يقول العشراء التي بلغت الشهر العاشر في حملها نعم. فقال بارك الله لك فيها بارك الله لك فيها اما ان يكون اخبارك واما ان يكون دعاء. واما ان يخبره ان الله بارك له فيها وهذا ما قد
24:50وكان له كما سيأتي النوق الكثر التي ملأت الوادي واما ان يكون دعاء يعني اسأل الله ان يبارك لك فيها. نعم قال فاتى الاقرع فقال اي شيء احب اليك؟ قال شعر حسن وجلد حسن ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به
25:14فمسحه فذهب عنه فاعطي شعرا حسنا قال فاي المال احب اليك؟ قال البقر او الابل فاعطي بقرة حاملة. وقال بارك الله لك فيها قال فاتى الاعمى فقال اي شيء احب اليك؟ قال ان يرد الله الي بصري فابصر به الناس
25:34فمسحه فرد الله اليه بصره قال اي المال احب اليك؟ قال الغنم فاعطي شاة والدا فانتج هذان والدة يعني قريب الولادة والشيء قد يعطي قد يعطى الحكم الى قرب منه. نعم لانه سيذكر بعد قليل انه
25:57قد ولد بهذه الشاة نعم يولد هذا فكان لهذا واد من الابل يعني كان كالقابضة للناقة والبقرة يعني كان قائما على توليد وانتاج هذه الناقة وتلك البقرة نعم. فان تجاهد ان يولد هذا فكان لهذا واد من الابل ولهذا واد من البقر ولهذا وادي من الغنم
26:39قال ثم انه اتى الابرص في صورته وهيئته. فقال وهيئة التي كان عليها ذاك الابرص سابقا. حالة مرتبة وهيئة واحدة يذكره بنعمة الله عليه نعم قال ثم انه وتل ابرص في صورته وهيئته فقال رجل مسكين وابن سبيل قد انقطعت بي الحبال في
27:11فلا بلاغ لي اليوم الا بالله ثم بك. الجبال يعني الاسباب يسمى السبب حبلا لانه يتوصل به الى الشيء وبعضهم رواه حيال جمع حيلة نعم المقصود انه يطلب ما يكون سببا في تبليغه حاجته
27:38ولاحظ التوحيد الذي كان عليه او الذي عليه ملائكة الله ما قال لا بلاغ لي الا بالله وبك انا قد علمنا ان هذا شرك كما مر بنا سابقا. وانما قال لا بلاغ لي
28:02الا بالله ثم بك وهذا هو التوحيد وهذا هو تعظيم الله عز وجل ان لا تسوي بين الله وخلقه نعم اسألك بالذي اعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا اتبلغ به في سفري
28:23وقال الحقوق الكثيرة يغريه على ان اه يعطيه امتحان لعبة فقال الحقوق كثيرة فقال كاني اعرفك الم تكن ابرص اقدارك الناس فقيرا فاعطاك الله عز وجل المال فقال انما ورثت هذا المال كابرا عن كابر. كابرا عن كابر. يقولون هذا منصوب بنزع خافق
28:53يعني ورثت عن كابر عن كابر. نعم. فقال ان كنت كاذبا فسيرك الله الى ما كنت به جواز الدعاء المشروط ان كنت كاذبا فسيرك الله الى ما كنت عليه او كنت فيه نعم
29:13قال ثم انه اتى الاقرع في صورته فقال فقال له مثل ما قال لهذا ورد عليه مثلما رد عليه هذا فقال ان كنت كاذبا كيف صيرك الله الى ما كنت
29:26هذان لم ينجح في الابتلاء والامتحان فهما اولا لم يعترف بنعمة الله. نعم والدليل على ذلك ان مغاريف القلوب وهي الالسنة ما اقرت بذلك واعترفت وثانيا ما شكر الله عز وجل باللسان
29:55اعترف بها له وانما نسب ذلك الى انفسهما او الى ان ذلك من ميراثهم وهو شيء مستحب تقتل لكم وتلين فيهم والامر الثالث ما قام بالواجب عليهما في هذه النعمة. ما ادى الى الواجب
30:22واجب اريد اما ان يؤدي هذه النعمة بان يصرفاها في طاعة الله عز وجل. قد وجب عليهما ذلك بسؤال هذا المسكين الذي لا بلاغ له كما اخبر الا ان لا ثم بهما لكنه ما فعل
30:43وفقد الاول والثاني اركان الشكر الثلاثة. نعم قال ثم انه اتى الاعمى في صورته وهيئته فقال رجل مسكين وابن سبيل قد انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي الا بالله ثم بك. اسألك بالذي رد عليك بصرك واعطاك المال شاة اتبلغ بها في سفري. فقال قد كنت
31:11ما فرد الله الي بصري. فخذ ما شئت ودع ما شئت. فوالله لا اجهدك اليوم بشيء اخذته لله عز وجل بسم الله انظر الى الاخلاص لله لا اشهد يعني لا اشق عليه
31:29ولا اكذب عليك بشيء تأخذه مما تحتاجه. وذلك لاجل الله سبحانه وتعالى وتصدق مخلصا لله سبحانه. ولاحظ اعترافه بلسانه الناشئ عن اعترافه بقلبه ثم ثلث بصرف هذه النعمة في وجهها فقامت بالواجب عليه. وادى شكر هذه النعمة. نعم
32:00فقال امسك عليك ما لك فانما ابتليتم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك اخرجه. في هذا اثبات صفتي رضا والسخط على ما يليق بالله سبحانه وتعالى نعم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما الاية
32:28قال ابن حزم اتفقوا تكلم عن الاية بعد قليل ان شاء الله اذا جاء في الحديث الذي يتعلق بالاية نعم قال ابن حزم رحمه الله تعالى اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله كعبد عمرو وعبد الكعبة وما اشبه ذلك حاشا عبد المطلب
32:52وعن ابن عباس رضي الله عنهما في الاية هذا الباب عقده المؤلف رحمه الله تتميما للابواب السابقة التي فيها وجوب توحيد الله سبحانه والحذر مما يقدح في كماله الواجب اما
33:24بعدم شكر الله التعبيد لغير الله سبحانه في الاسماء هذا الذي نقله ابن حزم رحمه الله من الاجماع على تحريم كل اسم معبد لغير الله صحيح لا شك فيه. فان المسلم
33:59عبد لله ليس عبدا لمخلوق قط يجري هذا فتعبيده لغير الله تسميته عبد كذا وكذا لا شك ان ذلك على بركة من الشركية ومن الشرك في الالوهية ايضا لذلك كان امرا محرما
34:38وشنيعا ان يعبد مسلم وعبد لله سبحانه عبد اضطرابا شاء ام ابى والله عز وجل هو الذي له السيادة والملك والربوبية على سائر المخلوقات. كل المخلوقات ينطبق عليها وصف العبودية لهم
35:13ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا والمسلم على وجه الخصوص من هذه المخلوقات عبد الله اختيارا. فكيف يتسمى او يسمي هذا المولود عبدا لغير الله سبحانه وتعالى من المخلوقات
35:43وما ذاك الا الخلل في التوحيد فكان شرك كما قال الله سبحانه جعلا له شركاء فيما اتاهما وهذا قد وقع في الجاهلية فكثير من اهل الجاهلية كانت اسماؤهم معبدة لغير الله
36:09كعبد الكعبة وعبد عمرو واكل الدار وعبد مناف وعبد المطلب وعبد الحجر وما شكر هذه الاسماء كذلك كان هذا واقع في الامم الاخرى كما هو منتشر عند النصارى من التسمية بعبد المسيح
36:36قد صارت هذه الامة او من هذه الامة من سار على نهج بل سبق وكثر المنحرفة عن الحق وعن السنة التعبيد لغير الله لا سيما في قطبي الظلام الرافضة والصوفية
37:08لذلك نسمع عنده من يسمى عبد المسيح عبد الحسن عند الزهرة وعبى علي وغلام علي تسمع ايضا الطرف الاخر عبد السيد وعبدالنبي وعند الرسول وما الى ذلك من هذه التسميات الشركية. وما ذاك الا للخلل الخلل العظيم
37:44الذي هم واقعون فيه بل ان منهم من يعتقد ان تسمية ابنه لعبدي الولي الفلاني او عبد النبي الفلاني هذا من شكر نعمة هذا الولي. انه يعتقد انه هو الذي انعم عليه
38:09بهذا الابن وهو الذي اسداه اليه فيشكره على هذه النعمة بان يعبد هذا الابن له. وهذا شرك اكبر ليس بعده شرك المقصود ان هذه التصفيات لا شك انها محرمة وواجب تغييرها. كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بغير اسماء
38:39جماعة كبيرة من اصحابه لرجعت الى كتب ربطات الصحابة لوجدت ان النبي صلى الله عليه وسلم غير جملة كبيرة من الصحابة الذين كانت اسماؤهم معبدة لغير الله وغالبا ما كان
38:59يغير اسماؤه الى عبد الله وعبدالرحمن اكون غالبا ما كان يغير ذلك الى عبد الله وعبدالرحمن. ان هذين الاسمين هما احب الاسماء الى الله. عبدالله وعبدالرحمن اما استثناء ابن حزم رحمه الله لعبد المطلب
39:23فانه يوجه على انه ليس يريد انه مباح وانما يريد انه قد وقع فيه الخلافة. وهذا صحيح والخلاف قد وقع اسمي عبدالمطلب من اباحه استدل على ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم اقر هذا الاسم. فانه قال
40:01انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب. واقرار النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الاسم دليل على انه يجوز التسمية به واردكوا هذا باستدلال تام وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يغير هذا الاسم
40:26بالنسبة لعبد المطلب ابن ربيعة ابن الحارث ابن عبد المطلب. فبقي اسمه عبدالمطلب فبقي اسمه عبدالمطلب ولم يغيره كما غير بقية الاسماء فدل ذلك على ان اسم عبد المطلب على وجه الخصوص
40:50جائز ولا شك ان هذا القول غلط وخطأ بل اسم عبد المطلب غيري كغيره في المنهج. فلا يجوز التسمية به واما الاستدلال قوله صلى الله عليه وسلم انا ابن عبد انا ابن عبد المطلب فليس بوجيه وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم
41:22لم يقل هذا الكلام ان شاء وانما قاله اخبارا. والاخبار يختلف عن الانشاء بمعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مقرا لهذا الاسم انما يخبر بالواقع الذي عرف به
41:49اشتهر به انه محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ولا يمكن ان يتغير هذا للناس او لا يستطيع هو صلى الله عليه وسلم ان يغيره بين قبائل العرب ولذلك صاح بهذا الاسم حتى يعرف
42:13باللقب او بالاسم او بالنسبة التي هو معروف بها يوم حنينة فهذا ليس من الانشاء ولا من الاقرار في شيء انما هو كما ذكرت لك يخبر بالشيء الواقع والعجب ممن استثنى
42:38عبد المطلب بهذا الحديث ولم يستثني عبد مناف فان النبي صلى الله عليه وسلم ايضا وهو في الصحيحين ايضا. قال يا بني عبد مناف وليس هذا منه اقرارا صلى الله عليه وسلم. اما يكون ذلك وقد غير عليه الصلاة والسلام هذا الاسم وامثاله
43:02انما هذا اخبار بالشيء المعروف عند الناس. الذي لا يمكن تغييره ما اسمهم بين القبائل واسمهم المعروف بين العرب هو هذا. هذه تسمية جاهلية كانت في السابق فهو يخبر بالشيء الذي كان معروفا ولا يمكن تغييره بين الناس. اما ان تستحدث اسماء جديدة
43:27فيها تعبيد لغير الله حاشى وكلا ان نقر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بل فعله المقطوع به في الحوادث الكثيرة انه كان يكره هذا الاسم ويغيره اما تسمية الصحابي بن عبد المطلب فهذا ايضا غير صحيح
43:58وان كان قد قاله من قاله من اهل العلم وابن عبدالبر رحمه الله بالاستيعاب ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يغير هذا الاسم لكن هذا مستدرك عليه قال الحافظ رحمه الله في الاصابة وفي هذا نظر فان الزبير ابن بكار من اعلم الناس بقريش وانسابهم
44:23واحوالها وانما ذكر اسمه المطلب وليس عبد المطلب. الصواب ان اسم هذا الصحابي المطلب وليس عبدا المطلب وليس دليل على ان اسمه عبدالمطلب والخلاصة ان اسم عبد المطلب عبد المطلب كغيره. لا يجوز
44:55التعبيد به لغيره او لا يجوز التسمية به قط والله سبحانه اعلم. نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما في الاية قال لما تغشاها ادم حملت
45:15فاتاهما ابليس فقال اني صاحبكم الذي اخرجتكما من الجنة لتطيعاني او لاجعلن له قرني اين فيخرج من بطنك فيشقه ولافعلن ولافعلن يخوفهما سميا عبد الحارث. فابيا ان يطيعاه فخرج ميتا. ثم حملت فأتاهما فقال مثل قوله فابى
45:40فابيا ان يطيعاه ثم حملت فاتاهما فذكر لهما فادركهما حب الولد فسمياه عبد الحارث فذلك قوله جعل له شركاء فيما اتاهما. رواه ابن ابي حاتم راجع الى الاية التي بوب عليها المؤلف رحمه الله هذا الباب
46:12فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما تفسيرها بناء على هذه الرواية عن ابن عباس رضي الله عنهما انهما انها في ادم وحواء حيث سم ياء ابنهما عبد الحارث
46:39وهذا قد سماه الله شركا. جعل له شركاء فيما اتاهما وهذه الاية ذهب كثير من المفسرين بل الجمهور بل حكم الاجماع على ان المعني بها ادم وحواء استدل هؤلاء العلماء
47:17حديث واثار وبالاجماع المذكور اما الحديث وهو حديث سمرة رضي الله عنه بلفظ قريب مما اورد المؤلف في هذا الاثر عن ابن عباس لكن هذا الحديث لا يصح انه من رواية عمر
47:49ابن ابراهيم العبدي عن قتادة وهي رواية ضعيفة وعلة اخرى وهي ان هذا الاثر من طريق ان هذا الحديث من طريق الحسن عن سمرة وفي سماعه منه خلاف مشهور ومما يقوي ايضا ذاك هذا الحديث
48:14ان الحسن رحمه الله قد صح عنه تفسير الاية بغير ادم وحواء وانما بالمشركين ولو كان عنده شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما عدل عنه اما الاثار فروي عن ابي ابن كعب
48:45وعن ابن عباس كما ترى ولا اعلمه يصح عنهما روي عن ابن عباس من ثلاث طرق او نحوها لكن لا اعلم منها شيئا يصح على التحقيق وان كان بعضهم قد قوى هذا الاثر
49:12لا سيما وقد روي عن ابن عباس ما يخالف ذلك كما اخرج ذلك ابن ابي حاتم ايضا عن ابن عباس في هذا روايتان هذه رواية تخالف كما عليه القول الثاني الذي ساذكره ان شاء الله. اما الاجماع
49:39وقد نقله ابن جرير رحمه الله في تفسيره. قال باجماع الحجة من اهل التفسير ان المراد بالاية ادم وحواء. ولكن هذا فيه ما فيه. فانه قد صح عن الحسن رحمه الله
50:04خلاف ذلك جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما خلاف ذلك ومعلوم المنهج ابن جرير فانه كان يرى رحمه الله ان قولا اكثر يكفي في الاجماع وان خالف واحد او اثنان فلا يضر
50:26ولا شك ان التحقيق خلاف ذلك وذهبت طائفة من اهل العلم او قبل ان استرسل اعود الى هذا القول. اصحاب هذا القول الذين يقولون ان قوله سبحانه هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها ادم وحواء
50:55فلما تغشاها يعني جامعها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما اثقلت دعوا الله ربهما لا يعازينا صالحا لنقولن من الشاكرين فلما اتاهما صالحا جعل له شركاء فيما اتاهما. فمعنى جعل له شركاء سمياه عبد الحارث. الخالد هو الشيطان
51:21وبعض اهل العلم من اصحاب هذا القول قالوا ان الذي وقع منه هذا هو حواء فقط لا ادم. وذلك لتنزيه ادم عليه السلام عن الوقوع في الشرك لكن هذا ضعيف
51:44لان الاية الصريحة جعل واننا اذا قلنا ان الذي سمى هو حواء فادم عليه السلام اقرها على ذلك ثمان الامر الثالث هذه الروايات التي جاءت والتي يحتج بها هذا اصحاب هذا القول صريحة بان ذلك
52:07فوقع منهما معا لكن ينبغي ان نتنبه الى ان جميع من قال بهذا القول ينزهون ادم عليه السلام عن ان يكون قد وقع في الشرك الاكبر الذي هو شرك العبادة
52:32ولذلك تجدهم يقولون هو شرك في الطاعة لا شرك في العبادة. وتارة ان يقولوه شرك في التسمية لا شرك في العبادة اذا على القول بان الاية يراد بها ادم وحواء
52:54فانهم يعتبرون ان هذا من جنس الذنوب التي تجوز على الانبياء فتكون هذه القضية كاكله عليه السلام من الشجرة والقول الثاني وهو ما ذهب اليه طائفة من اهل العلم ومن اشهر اولئك
53:20الحسن المصري رحمه الله ووافقه على هذا جماعة من اهل العلم ومنهم انه القريب ومنهم ابن كثير ومنهم ابن حزم ومنهم من المفسرين ابن العربي ومنهم ايضا الرازي ومنهم الشيخ الشنقيطي رحمه الله والسعدي ومن المعاصرين ابن عثيمين وكثير من اهل
53:52العلم الذين جاءوا بعد الطبقة الاولى كلهم يرون ان هذه الاية ليست في ادم وحواء وهؤلاء على قولين منهم من يرى ان اول الاية في ادم وحواء ثم حصل انتقال من الشخص الى الجسر
54:23وقوله هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها ادم وحواء واما بعد ذلك فلما تغشاه حملت حملا خفيفا فمرت به فلما اثقلا دعوا الله ربهما ارادا بذلك
54:47الجنس جنس البشر حتى قال جعلا له شركاء فيما اتاهما. فهذا واقع في ذريتهما لا منهما ومن اهل العلم من قال ان الاية ليس لادم وحواء علاقة بها البهجة انما هي في حال او في بيان حال المشركين
55:21انهما قبل مجيء الولد من حوار الله سبحانه وتعالى ليكونن من الشاكرين فاذا اتاهم الولد جعلا له شركاء فيما اتاهما اصحاب هذا القول الذين طبعا القول الثاني بقوليه المتفرعين الذين اه فيهما تخصيص
55:51على عدم وقوع ادم او حواء الشرك استدلوا على هذا بادلة كثيرة منها وقول الاتفاق على تنزيه الانبياء وادم عليه السلام منهم عن الوقوع في الشرك كبيره وصغيره فان الشرك الاصغر لو سلمنا انه ليس شركا اكبر وانما هو شرك اصغر فانه
56:31معلوم انه اكبر من سائر الكبائر والكبائر الانبياء منزهون عنها بالاتفاق كما حقد حكى الاتفاق على ذلك المجد ابن تيمية وغيره. ولا يمكن ان يقال ان مما اطلق عليه الشرك
56:54يمكن ان يكون صغيرا. اما يكون ذلك وما مستند هذا القول وقواعد التوحيد كلها تأبى ذلك لا يمكن ان يوصف فعلهم بانه شرك ويكون حكمه بانه صغيرة حتى لو قيل انه شرك في الطاعة حتى لو قيل
57:18في التسمية يقطع شركة وحكمه حكم الكبائر وهذا مما ينزل الانبياء عليهم الصلاة والسلام عنه وثانيا ان الله تعالى قال فتعالى الله عما يشركون ولو كان الاية يراد بها ادم وحواء لقال فتعالى الله عما يشرح كان
57:45وثالثا ان الله تعالى قال بعد ذلك ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون؟ وقطعا لا يمكن ان يراد بهذه الاية ادم وهو رابعا ان طبعا هذه الاية وما بعدها يشركون ما لا يصدق شيئا وهم يصدقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون الى اخر
58:17يستحي ان يكون المراد بذلك ادم وحواء وانما هذا من الكلام عن المشركين الذين وصفهم الله عز وجل بنظير ذلك في ايات اخرى. ويقال رابعا اما ان يقال ان ادم وحواء حينما وقع في هذا الذنب
58:44قد تاب من ذلك او لا فان قيل لم يتوبا من ذلك ومات على الشرك فهذا قول عظيم لا يمكن ان يقول ان يقال فيه في حق نبي كريم. واما ان يقال انه ما تاب من ذلك
59:03فيقال اين ذكر توبتهما؟ ويبعد بحكمة الله عز وجل ان يذكر ذنب النبي ولا يذكر توبته منه واذا تأملت ما جاء في نظائل ذلك مما وقع من بعظ الانبياء عليهم الصلاة والسلام
59:26تجد التنصيص على فصول التوبة. ومن ذلك لما وقع من ادم عليه السلام. وتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه فكيف يذكر الذنب ولا تذكر التوبة منه. ثم يقال خالصا
59:49ان الله تعالى قال ايشركون ما لا يخلق شيئا وما الاصل فيها ان تكون لغير العاقل؟ والاقرب انه يراد بها الاصنام اما لو اريد ابليس فقيل من؟ لانه يعقل يقال سادسا
1:00:13لم يذكر ابليس في الاية ابدا كما ذكر في قضية اكل الشجرة الاكل من الشجرة يقال سادسا او سابعا ان الله تعالى قال جعل له شركاء ولو كان المقصود الاشراك بابليس لقال جعل جعل له شريكا وليس شركاء انما
1:00:44هذا يناسب حال المشركين الذين اشركوا مع الله عز وجل شركاء شتى ويقال ايضا سابعا او ثامنا ان ادم عليه السلام قد اعتذر كما في حديث الشفاعة باكل الشجرة ولو كان وقع منه هذا الشيخ وكان احرى بالاعتذار لانه اعظم
1:01:17جنس الشرك اعظم من جنس المعاصي. ويقال سابعا يقال او تاسعا ان ما ورد جاء فيه شيء يبعد جدا ان يصدقه ادم وحواء. وهو ان يخرج ابليس برأس هذا الجنين قرنا يشق البطن
1:01:52يبعد عنه وظن بادم او حواء ان يصدق ان يصدق مثل هذا الامر. وانه يكون في قدرة ابليس ان يفعل ذلك ثم يقال تاسعا او عاشرا ان ما جاء في هذا الاثر ايضا مما يبعد ان
1:02:17يكون وهو ان يقول انا صاحبكما الذي اخرجتكما من الجنة. فان هذا ليس سياق من يريد ان يغوي يريد ان يضل انهما اذا قال لهما ذلك سيعرفان انه سبب للشر والاغواء
1:02:39فلا يصدقانه وهذه الاوجه وغيرها ايضا مما ذكر اهل العلم تبين قوة هذا الدليل هذا القول وان القول بان الاية المراد بها ادم وحواء عليهم الصلاة والسلام فيه من البعد ما لا يخفى
1:03:08الاقرب والله اعلم القول الثاني اما ان يقال ان ابتداء الاية لذلك ثم حصل انتقال او ان يقال ان الاية ليس لها تعرض اصلا لذكر ادم وحواء والمفصول بذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم
1:03:40قد علمت ما فيه والموقوف على ابن عباس او ابي عرفنا ايضا ضعفه ويخالف ذلك والله عز وجل اعلم على القول بهذا او بذاك. نعود الى اصل الموضوع وهو انه حتى ولو كان المراد بالاية
1:04:08ادم وحواء فان العبرة بعمومها فان هذا من خصال المشركين. وخصال من كان قاصدا للتوحيد او ضعيفة التوحيد وهو انه يجعل مع الله عز وجل تركاء فيما اتاهم الله عز وجل من النعم ومن اشرف ذلك
1:04:42الاولاد وهذا له اوجه كثيرة تقع في الناس من الناس من يجعل في اولاده شركاء بان يعتقد ان الذي منحه هؤلاء الاولاد هم الطواغيت الذين يعبدونه او يعبدونه من دون الله. وما اكثر هؤلاء لاكثرهم الله. تجدهم يهتفون
1:05:18عند القبر اريد ولدا اريد كذا آآ يعتقد ان الذي يهبه او ان الذي يعطيه هذا الولد انما هو هذا السيد وهذا المقبور وهذا شرك اكبر صريح لا شك فيه
1:05:37ومنهم من اذا ولد له ولد فانه يذهب الى القبر الفلاني ليبرك هذا الولد به لتفيض عليه بركات السير والشيخ كان هذا يقع هنا فتراه تجاهلا سابقا انه بعد ان تلد الام
1:06:07فانها تحمل مولودها وتذهب الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم. هذه الزيارة لابد منها لم حتى ينال هذا المولود من بركات النبي صلى الله عليه وسلم من انواع ذلك واوجه ما ذكره المؤلف رحمه الله فيما نقل ابن حزم وهو
1:06:37ان تعبد او ان يعبد الاولاد في اسمائهم لغير الله هذا ايضا داخل في قوله جعلا له شركاء فيما اتاهما يسمى كما سبق عبد النبي او عبد الرسول او عبد الحسين او عبد الزهراء او ما الى ذلك
1:06:58وكل هذا لا شك انه مناف لاصل التوحيد او لكماله ان كان يعتقد حقيقة العبودية وان هذا ربه والهه وانه عبد له فهذا فكر شرك اكبر لا شك فيه اما ان كان لمجرد التسمية كما يزعم البعض مجرد التسمية فقط
1:07:30ولا تقصد حقيقتها فهذا شرك اصغر علمتني بهذا القدر والله عز وجل اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد نصلي اجمعين بعد ما نحتفل ان شاء الله بهذا الدرس في هذا الفصل والاخوة يعني
1:07:55اكثر من الطلاب ويجتهدون في الدروس يستأنف ان شاء الله مع بداية الفصل الثاني والله اعلم وصلى الله على محمد واله وصحبه. السلام عليكم