استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب التوحيد للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 28

0:00استعملوه. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين. قال الامام قال الامام المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى
0:20باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله الحمد لله رب العالمين. اللهم صلي على نبينا محمد. واله وصحبه. اما بعد انتقل المؤلف رحمه الله في هذا الباب وما بعده
0:50الى الكلام عن بعض العبادات القلبية وبيان ان الشرك فيها مناقض للتوحيد وبدر رحمه الله هذه العبادات للمحبة التي هي لب العبودية وروح الايمان هي المحركة لطاعة الله تبارك وتعالى. بل اصل العبادة
1:40هي المحبة فالعبد يأله الله جل وعلا فهو اله اي مألوه واله اله اله الهة اي خضع محبة وذلا وتعظيما. فالمحبة اذا هي الاصل وعنها نشأت سائر انواع العبوديات قلبية
2:20او بدنية والمحبة لا تحتاج الى تعريف لان من المعاني الكلية المدركة بالبداهة والمحبة في الجملة تنقسم الى قسمين. محبة مشتركة. ومحبة خاصة اما المحبة المشتركة فيمكن ان تقسم في الجملة الى ثلاثة اقسام
3:00والقسم الاول المحبة الطبيعية وذلك كحب الانسان مطعوما او مشروبا وما الى ذلك كان عليه الصلاة والسلام يحب الحلوى والعسل. وقال حبب الي من دنياكم الطيب والنساء والنوع الثاني محبة اشفاق واجلال
3:40محبة اشفاق فمحبة الوالد لولده ومحبة اجلال كمحبة الولد لوالده. والنوع الثالث محبة الف ومؤانسة وذلك كمحبة الاصدقاء والزملاء في عمل او في جوار وما شكل ذلك. وهذه المحبة تركه تعتورها الاحكام الثلاثة. الاستحباب
4:30والاباحة والتحريم. فهذه المحبة الاصل فيها انها مباحة شرط ذلك ان تكون مأذونا فيها وان لا تبلغ بالعبد الى ان تكون احب اليه من الله ورسوله او طاعة الله ورسوله
5:00فاذا ادت هذه المحبة الى عصيان الله ورسوله او كانت فيما لم يأذن الله عز وجل به كمحبة المعاصي فانها حينئذ تكون معصية لله جل وعلا واما اذا جعل الانسان هذه المحبوبات لاجل الله تبارك
5:30وتعالى كانت حينئذ مستحبة ويؤجر الانسان عليها لهذا من كمال الايمان كما سيأتي ان يحب الانسان محبوبه لله تبارك تعالى اذا هذه المحبة المشتركة الاصل فيها ان تكون مباحة اذا كانت باذنه ولا تبلغ الى ان تكون احب الى الانسان
6:10من الله ورسوله او سببا في معصية الله تبارك وتعالى. فاذا كانت لاجله مستحبة النوع الثاني المحبة الخاصة وهذه هي محبة العبودية. وضابطها انها المحبة التي تقتضي تمام الذل والخضوع وكمال الطاعة
6:50والتقديم على الغير. فهذه المحبة حق خالص لله جل وعلا. فمن صرف هذه المحبة لغير الله جل وعلا فقد اشرك به سبحانه وتعالى. هذا هو الذي قدمته قبل قليل بان هذا النوع هو لب العبودية وهو رح الايمان. وهو اعلى
7:30الاحسان ومن فقد هذه المحبة فانه لا ايمان له ولا البتة وهذه المحبة قد ظن فيها في من الناس من اولئك من نفى هذه المحبة طوائف من اهل البدع كالجهمية وبعض الاشاعرة نفوا ان يكونوا
8:10الله عز وجل محبوبا. وانما المحبة في زعمهم تتعلق بثوابه بجنته بنعمه وما الى ذلك. واول بهذه التأويلات المستكرهة كل النصوص التي جاء فيها التنصيص على ان الله عز وجل محبوب من عباده. فهؤلاء قد حرموا
8:50بضلالهم وبدعتهم واحترامهم بضلالهم وانحرافهم حرموا اعظم لذة يشعر بها المؤمن في الدنيا ويا لله العجب اي عبودية هذه؟ التي لا يحب فيها العبد معبودة بهذه المناسبة اشير الى ان الناس في هذا المقام على ثلاثة انحاء
9:40منهم من اثبت المحبة من طرفيها. وهم اهل السنة والجماعة والله اعلم عز وجل عند اهل السنة يحب ويحب فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. وهذا هو الحق الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة
10:10وصنف من الناس من نفوا المحبة من طرفيها. فالله عندهم وتعالى عما يقولون لا يحب ولا يحب وهؤلاء هم الجهمية وبعض الاشاعرة والصنف الثالث من اثبت المحبة من طرف ونفاها من طرف اخر. فاثبت محبة العبد
10:50لا ونفى محبة الله جل وعلا. وهؤلاء هم كثير من الاشاعرة ولا شك ان هذا المذهب باطل وظلال وان كان المذهب الذي قبل اشد ضلالا وانخرافا. ومن الطوائف التي ظلت بمحبة الله تبارك وتعالى بعض ضمان الصوفية
11:30الذين ادعوا في المحبة دعاوى اخرجتهم الى رعونة تنافي العبودية فان منهم من زعى انه لمحبته لله جل وعلا فلا تضره الذنوب. او انه مهما فعل فانه غير متوعد بعقاب ولا شك ان هذا ضلال وانفراد
12:10وصنف ثالث طلوا من جهة الاشراك. وهؤلاء هم الذين بوب المؤلف رحمه الله بالاية التي تعنيهم او لا هم الذين اشركوا مع الله عز وجل في محبة العبودية وهؤلاء هم كل المشركون بالله هم كل المشركين بالله جل وعلا. فما اشركوا بالله سبحانه
12:50معبوداتهم الا لانهم احبوا هذه المعبودات كحب الله تبارك تعالى بل ربما احبوا معبوداتهم اكثر من حب الله جل وعلا. ولهذا عندهم او ولهذا امارات في حالهم. من ذلك ان احد هؤلاء
13:20يغار على معبوده ان تنتهك حرمته ويفزع لذلك اكثر مما يغضب لو انتهكت محارم الله جل وعلا. ومن ذلك انه يسهل عليه ان يحلف بالله عز وجل كاذبا ويشق عليه جدا
13:50ان يحلف بمعبوده الذي يتوجه له دون الله جل وعلا كاذبا فهذه دلائل وامارات على ان هذا المشرك يحب هذا المعبود اكثر من بالله جل وعلا وهؤلاء كما اسلفت هم المشركون قديما
14:20وحديثة كما ان طوائف ممن تعلقت قلوبهم آآ محبوبات من المخلوقين وقعوا في هذا الشرك وان لم تكن صورة الشرك ظاهرة. فكثير ممن ابتلي بالعشق و محبة الصور خرج الى حد الاشراك بالله تبارك وتعالى و
15:00تعلقت المحبة محبة التعبد بهذا المحبوب عنده لو تصفحت بفعل كثير من الشعراء لوجدت هذا النوع او ما يقرب منه لذلك قوله امرؤ القيس في معلقته المشهورة نبكي قال فاطم مهلا بعض
15:30التذلل وان كنت قد ازمعت صرني فاجملي اغرك مني ان حبك قاتلي وانك مهما تأمل القلب افعل صرف حبه كله الحب الذي يقتضي كمال الخضوع وتمام الطاعة لمحبوبه هذا فاضاع حظه من محبة الله تبارك
16:00تعالى وخرج الى الاشراك بالله عز وجل ولهذا نماذج كثيرة في حال هؤلاء والمقصود ان المؤلف رحمه الله بوب على هذا الباب هذه الاية وهي قول الله جل وعلا ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا
16:30يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله. هؤلاء هم المشركون ومن الناس يعني المشركون. اتخذوا من دون الله اندادا شركاء. يحبونهم كحب الله باهل العلم بالتفسير في هذه الاية قولان. يحبونهم
17:00كحب الله يعني يحب المشركون اندادهم كما يحبون الله والقول الثاني يحبون اندادهم كما يحب المؤمنون الله والقول الاول اظهر فهؤلاء كانوا يحبون الله ولكنهم اشركوا مع الله عز وجل في هذه المحبة. ثم قال الله عز وجل بعد ذلك
17:40والذين امنوا اشد حبا لله. وهذه ايضا فيها قولان مترتبان على القولين السابقين والذين امنوا اشد حبا لله من محبة هؤلاء المشركين لله ومحبة اهل الايمان محبة خالصة واما محبة المشركين
18:10فانه قد دخلها الشرك. فذهب بحصة منها فكانت اضعف من محبة اهل الايمان. القول الثاني والذين امنوا اشد حبا لله من محبة المشركين لاندادهم. وهذا فيه بعد. فان والاية ومن الناس من يتخذوا من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. فاثبت اولا على التفسير الثاني ان محبة
18:50المشركين لامدادهم كمحبة الله. والكاف ها هنا تقتضي المساواة ثم قال بعد ذلك والذين امنوا اشد حبا لله من محبة المشركين لاندادهم فصار في هذا الجزء من الاية اثبات ان محبة المشركين اضعف من محبة المؤمنين
19:20لله وهذا يتناثر مع المعنى الاول ولذلك الصحيح هو التفسير الاول ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله يعني يحبون اندادهم كما يحبون الله عز وجل والذين امنوا اشد حبا لله من محبة هؤلاء المشركين لله
19:50كما اسلفت هذه المحبة حق خالص لله تبارك وتعالى فمن صرف لله لغير الله جل وعلا فقد وقع في الشرك الاكبر. وصار له نصيب من هذه الاية نعم قال رحمه الله تعالى وقوله قل ان كان اباؤكم وابناؤكم الى قوله احب
20:30اليكم من الله ورسوله الاية. هذه الاية اية محنة كما كان قول الله او كما كانت الاية الاخرى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله اية محنة هذه الاية نزلت في المسلمين
21:00الذين لم يهاجروا امروا بالهجرة فلم يهاجروا وآآ تعذروا في هذا بهذه الاسباب التي ذكرها الله جل وعلا الاباء والابناء والعشيرة والاخوان والمساكن والتجارة الى اخره. حجزتهم جعلتهم لا يهاجرون. فقدم غير
21:40طاعة الله عز وجل على طاعته تبارك وتعالى. فجاء هذا الوعيد من الله سبحانه فتربصوا حتى يأتي الله بامره. فمن كان صادقا في حب الله جل وعلا فانه يجب عليه ان يقدم محاب الله على محاب نفسه. وطاعة الله
22:10على ما تهواه نفسك. وعلى ما يمليه عليه هواه. فانه ان كان كذلك كانت محبته صادقة. ومن المعلوم لدى جميع العقلاء. ان المحبة الصادقة موافقة المحبوب وطاعته. فمن كان محبا
22:40وافق محبوبه فيما يحب. وابغض ما يبغض واطاعه فيما يأمره به. وهذا معلوم عند الناس كافة ان المحب لمن يحب مطيعه ومن لو نهاني من حبه عن عن الماء عطشانا لم اشرب لو امره محبوبه وهو عطشان الا يشرب لم يشرب
23:10قالت لطيفي خيال زارني ومضى بالله صف ولا تنقص ولا تزدي فقال خلفته لو مات من ظمأ قلت قف عن ورود الماء لم يردني. هذا الذي يعرفه الناس كافة في شأن المحبة. ان يكون المحب
23:30مطيعا لمحبوبه. فالصادق في محبة الله تبارك وتعالى دليل ذلك هو ان يكون مقدما طاعة الله عز وجل على ما تهواه نفسه وعلى ما فيه عليه اهواءه. فمن كان كذلك كان صادقا في محبة الله تبارك وتعالى. ولا شك
24:00ان عندنا امرين عندنا وسيلة وعندنا هدف لا شك ان محبة الله عز وجل في ذاتها هدف وغاية ولكنها بنظر اخر وسيلة لهدف او لغاية عظيمة وهو او وهي ان يحبك
24:30الله تبارك وتعالى فلن تنال محبة الله سبحانه وتعالى لك الا بان تحبه فمعنى المحبة؟ فليس الشأن كما قال اهل العلم ان تحب انما الشأن ان تحب. فاذا احبك الله
24:50تمت سعادته وكمل فوزك وحصل لك الخير الذي لا شر ولا معه والله عز وجل انما يحب العبد اذا كان محبا له محبة صادقة قد علمنا ان المحبة الصادقة هي التي تقتضي الطاعة تقتضي موافقة المحبوب. قال الله عز وجل في الحديث
25:20القدسي ولا يزال وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. صدقت المحبة لله جل وعلا. فانبعثت الجوارح وانبعث القلب بالطاعة. فحصل
25:40حينئذ محبة الله جل وعلا للعبد. فهذا الذي ينبغي ان يشمر الصادقون في حبهم لله عز وجل اليه. وهو انهم يبذلون غاية جهدهم في سبيل ما يحب سبحانه وتعالى وطاعته جل وعلا. نعم. قال رحمه الله تعالى
26:10وعن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين اخرجاه. هذا الحديث حديث انس فيه
26:30بيان ان كمال الايمان الواجب لا يحصل الا بان رسول الله صلى الله عليه وسلم احب الى الانسان من ولده ووالده والناس اجمعين بل لا تتم هذه الدرجة الواجبة من الامام
27:00الا بان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم احب الى الانسان من نفسه التي بين جنبيه. ويدل على هذا ما ثبت في الصحيح حينما قال عبد الله بن هشام رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم
27:20ممسكا بيد عمر فقال له عمر يا رسول الله والله لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي فقال والذي نفسي بيده حتى اكون احب اليك من نفسك. فقال لانت الان والله يا رسول الله احب الي من نفسي
27:40قال الان يا عمر وهذا منصوص عليه في الحديث حديث انس الذي معنا فان قوله صلى الله عليه وسلم الناس اجمعين فيه عموم من جهتين. لقوله الناس فهل هنا للاستغراق
28:00وفيه تأكيد اجمعين والانسان نفسه الداخل في عموم ذلك المقصود انه لا يكون الايمان الواجب الا بمحبة هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام محبة تفوق سائر المحبوبات خلا محبة الله جل وعلا
28:30ونبينا صلى الله عليه وسلم لا شك ان بمحبته اسباب كثيرة منها ان الله عز وجل يحبه واذا كان الله يحبه بل الله عز وجل قد اتخذه خليلا والخلة مرتبة
29:00ارفع من اصل المحبة. اعلى درجات المحبة. و اذا كان الله يحبه ونحن نحب الله عز وجل اذا فنحن نحب ما يحب. كما اننا نحبه صلى الله عليه وسلم ثانيا طاعة لله عز وجل. لان الله امرنا بحبه. كما اننا نحبه ثالثا
29:30لانه قد احسن الينا اعظم الاحسان فان الله عز وجل قد انقذنا به صلى الله عليه وسلم من الضلالة الى الهداية. لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم ايات
29:50ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبلنا في ضلال مبين. كما اننا نحبه صلى الله عليه وسلم رابعا لان النبي عليه الصلاة والسلام حصل له الكمال البشري في خلقه وفي خلقه وفي شمائله وسجاياه عليه الصلاة والسلام
30:20ومن المعلوم ان النفوس مجبولة على حب الكمال فلهذه الاسباب وغيرها يجب على كل مسلم ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم ليس محبوبا له فقط بل يجب ان يكون له في نفسه محبة تفوق سائر المحبوبات الا الله سبحانه وتعالى
30:50ولهذه المحبة امارات وعلامات من ذلك الشوق الى رؤيته عليه الصلاة والسلام ففي صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من اشد الناس حبا لي قوم ما رأوني ودوا لو رأوني باهلهم ومالهم. ومن
31:20علامات محبته صلى الله عليه وسلم ان يكون الانسان مسارعا الى طاعة النبي صلى الله عليه وسلم ذا حرص شديد ودقة في اتباعه عليه الصلاة والسلام. ومن امارات عليه الصلاة والسلام التسليم التام لسنته صلى الله عليه وسلم
31:50وعدم معارضتها بعقل او عادة او ذوق او مذهب ومن علامات محبته صلى الله عليه وسلم الاكتفاء بسنته. وعدم الزيادة عليها وعدم الاحداث في دين الله تبارك وتعالى. ومن امارات محبته وعلاماته
32:20وعلاماتها الذود عن سنته والدفاع عن عرضه عليه الصلاة والسلام ومن علامات محبته صلى الله عليه وسلم ايضا نشر سنته والدعوة اليها وحث الناس على اقتفاء هذه السنة الشريفة عنه صلى الله عليه وسلم
32:50ومن اماراتي وعلامات محبته عليه الصلاة والسلام الاكثار من الصلاة والسلام عليه عليه الصلاة الصلاة والسلام اذ من المعلوم ان من احب شيئا اكثر من ذكره وهنا لطيفة تتعلق بايراد المؤلف رحمه الله لهذا الحديث في هذا الباب. فان
33:20هذا الحديث يتعلق بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والباب على محبة الله جل وعلا. واللطيفة هنا من جهتين اولا لكون محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرعا عن محبة الله جل وعلا
33:50وامر اخر وهو انه اذا كان مما يجب على المسلم ان يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة تفوق محبة الولد والوالد والاهل عسيرة والنفس فكيف بمحبة الله جل وعلا؟ لا شك انها يجب ان تكون
34:20عند المسلم اعظم من ذلك واعظم. والله عز وجل اعلم. نعم. قال رحمه الله تعالى وله ما عنه رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان
34:40ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. وفي رواية لا يجد احد حلاوة الايمان حتى الى اخره. نعم
35:00هذا الحديث ايضا مخرج في الصحيحين. وهذه الرواية الاخيرة لا يجد هي عند البخاري رحمه الله و هذه الرواية ابلغوا في نفي وجدان هذه الحلاوة بفقد هذه الامور الثلاثة. من جهة ان
35:30النفي في هذه الرواية هو بالمنطوق. وفي الرواية الاولى بالمفهوم ودلالة المنطوق اقوى من دلالة المفهوم. المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن ثلاثة خصال ثلاث اي ثلاث خصال من حصل هذه الخصال
36:00بهن يعني بسببهن حلاوة الايمان. وحلاوة الايمان حلاوة حقيقية لا كما يقول بعضهم انها مجاز. بل هي حلاوة حقيقية. ولكن لا يشعر بها كل احد انما يشعر بها من وصل اليها فللقلب
36:30حلاوة يحس بها كما ان للسان حلاوة يحس بها هذه حلاوة للايمان يجدها من حصل هذه قال الثلاث الخصلة الاولى ان يكون الله ورسوله احب اليه مما ما سواهما وهذا قد مضى قد مضى التنبيه عليه وان من واجبات الايمان
37:10المؤكدة ان تكون محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم اعظم عند العبد من كل بمحبوب على الاطلاق. وعلامة ذلك هو ان يقدم الانسان طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم
37:30على هوى النفس. ومتى كان عند الانسان تقصير في ذلك؟ فهذا دليل على نقص المحبة لو كان الحب كاملا فان الانسان لا يمكن ان يقع في تقديمي ما تهواه نفسه من المعاصي والسيئات على طاعة الله جل وعلا. او
38:00وان يقصر في اداء ما اوجب الله جل وعلا عليه. هذا كله ثمرة من ثمرات ضعف هذه المحبة ولاحظ معي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احب اليه مما سواهما
38:20فاتى هنا بافعل التفضيل. وهذا دليل على ان محبة الانسان للاشياء التي اذن الله عز وجل بمحبتها ليست مذمومة فثمة اشياء يحبها المؤمن لكن لا يجوز ان تكون هذه المحبوبات
38:50اعظم في نفسه من محبة الله تبارك وتعالى. الواجب ان تكون محبة الله ورسوله اعظم قال احب اليه مما سواهما الخصلة الثانية ان يحب المرء لا يحبه الا لله قال اهل العلم كشيخ الاسلام رحمه الله ان تمام المحبة يكون بتكميلها
39:30ودفع ضدها. تكميم المحبة ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما تفريعها ان يفرع على هذه المحبة محبة ما يحب الله عز وجل فالله عز وجل يحب الانبياء ويحب الصالحين الله يحب المؤمنين يحب المتقين
40:00يحب التوابين والمتطهرين من تمام محبة الله جل وعلا ان يحب الانسان لاجل الله تبارك وتعالى. هذا هو تفريع هذه المحبة. ان يحب المرء لا يحب الا لله. فهذه المحبة التي هي في الله ولله ولاجل الله
40:30عبادة عظيمة ودليل على كمال محبة الله عز وجل في النفس. و ثمرة هذه المحبة لا شك انها شيء عظيم. في مسلم يقول الله عز وجل يوم القيامة اين المتحابون في جلالي؟ اليوم اظلهم في ظلي يوم لا ظل الا ظلي
41:00محبة الله تبارك وتعالى او المحبة في الله تبارك وتعالى شأنها عظيم. ولا يخفاكم حديث السبع الذين يظلهم الله في ظله ومنهم رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه. فشأن
41:20احبتي في الله عز وجل شأن عظيم. والخصلة الثالثة ان يكره ان يعود في الكفر بعد انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. وهذا هو الامر الثالث دفع الضد. فان
41:40الصادقة في حبي ربنا جل وعلا يبغض اشد البغض ما يبغض الله الله سبحانه وتعالى والله عز وجل يبغض الكفر ويبغض اهل الكفر. الصادق في حب يبغض ما يبغض. وهذا الذي وصل الى هذه المرحلة عنده ان يلقى في النار
42:10اهون بل احب اليه من ان يكون كافرا بالله جل وعلا وقد انقذه الله من الكفر هذا القدر من الحديث يدل على البراء من الكفار ووجوب بغضهم لان من ابغض خصلة
42:40ابغض المتصف بها. فاذا كان هذا الانسان يبغض الكفر ويكره الكفر من لوازم ذلك ان يكره من اتصف بهذه الخصلة البشعة وهي الكفر بالله تبارك وتعالى. فكان في هذا اثباتا عبودية
43:10البغض في الله تبارك وتعالى. وعليه. فمن حقق هذين الامرين المحبة في الله والبغض في الله فانه قد بلغ غاية عظيمة في الايمان وفي سنن ابي داوود يقول عليه الصلاة والسلام من احب في الله وابغض في الله واعطى لله ومنعا لله
43:40قد استكمل الايمان هذا النوع من العبودية من دلائل حب الله تبارك وتعالى من دلائل صدق العبودية وما الدين الا الحب والبغض والولا كذاك البرا من كل غاو ومعتدي. نعم
44:00قال رحمه الله تعالى عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال من احب في الله وابغضه في الله ولا في الله في الله فانما تنال ولاية الله بذلك. ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون
44:20كذلك وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على امر الدنيا وذلك لا يجدي على اهله شيئا. رواه ابن جرير هذا الاثر جميل الالفاظ جزل المعاني على ضعفه في غير ان المعنى الذي اشتمل عليه صحيح لا شك فيه ويشهد له
44:50ما سبق والكلام فيه كالكلام فيما مضى فهو يؤكد رضي الله على اهمية ان تكون محبة الانسان في الله وبغضه في الله وان هذا سبب لنيل ولاية الله. ولاية الله عز وجل محبته وتأييده
45:20وتعالى ثم اشار رحمه الله الى انه يكثر في الخلق ان تكون المحبة بينهم ليست لله وانما في الدنيا ولاجل الدنيا وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على امر الدنيا وذلك لا يجدي على اهله شيئا بل هذا
45:50سبب من اسباب الضرر على الانسان. والله عز وجل يقول الاخلاء يوم واذن بعضهم لبعض العدو الا المتقين. واذا كان ابن عباس رضي الله عنهما ان صح هذا عنه يذكر هذا في وقته فكيف في هذا الزمان
46:20المتأخر لا شك ان الامر قد عظم وفحش اكثر واكثر. فاكثر محاب واكثر الصدقات والعلاقات مع الاسف الشديد انما بنيت لاجل اهل المصالح الدنيوية بل ربما بنيت على معصية الله تبارك وتعالى والاجتماع على
46:50ما يبغض تبارك وتعالى ولا شك ان هذا ضرره اكثر من نفعه فعلى اهل المحبة لله جل وعلا ان يتنبهوا لهذا الامر وان يصدقوا في حبهم لله تبارك وتعالى ومن صدقهم في محبة الله جل وعلا ان يطوعوا
47:20للخلق لاجل ان تكون لاجله جل وعلا. فهذا هو الذي ينفع الانسان عند الله تبارك وتعالى نعم. قال رحمه الله وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وتقطعت بهم الاسباب قال المودة
47:40المودة هي التي فسر بها رضي الله عنه الاسباب التي تقطعت عن المشركين يوم القيامة تقطعت بهم الاسباب. وهذه المودة هي المودة او المودة في معصية الله سبحانه وتعالى. فكلا هاتين
48:10المودتين سوف تتقطع وتضمحل يوم القيامة ولن تجدي على اصحاب بها شيئا فان محبة العابدين لمعبوديهم وهي المحبة الشركية ستتقطع وتضمحل يوم القيامة. كذلك المحبة في معصية الله جل وعلا. التي جمعت
48:40بين المتحابين على غير هدى تتقطع ولن تكون هناك صلة بينهم بل ستنقلب عداوة الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين. اسأل الله عز وجل ان يمن علينا بحبه وبحب من يحبه وبحب العمل الذي يقربنا الى حبه وصلى الله وسلم
49:10وبارك لعبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.