استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب التوحيد للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 24

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللكافرين والمسلمين. قال الامام شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب ما جاء في النشرة
0:20عن جابر رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال هي من عمل الشيطان رواه احمد بسند وابو داوود. وقال سئل احمد عنها فقال ابن مسعود يكره هذا كله. وفي صحيح البخاري عن قتادة
0:40قلت لابن المسيب رجل به طب او يؤخذ عن امرأته ايحل عنه او ينشر؟ قال لا بأس به انما يريدون به الاصلاح فاما ما انفعه فلم ينهى عنه. ويروى عن الحسن انه قال لا يحل السحر الا ساحر. قال ابن القيم رحمه الله تعالى النشرة حل السحر
1:00المسحور وهي نوعان احدهما حل بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان وعليه يحمل قول الحسن. فيتقرب الناشط هو المنتشر الى الشيطان بما يحب فيبطل عمله عن المسحور. والثاني النشرة بالرقية والتعوذات والادوية والادوية
1:20والدعوات المباحة فهذا جائز. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد موضوع اليوم هو في النشرة والنشرة
1:50هي حل السحر عن المسحور. وناسب بعد ان كلم المؤلف رحمه الله عن السحر وانواعه وما يشابهه نسب ان يتكلم عن حل السحر عن المسحور وهذه المسألة من المسائل المهمة التي
2:30وقع فيها بحث وخلط لا سيما في هذا العصر وكلام ابن القيم رحمه الله الذي سمعته قبل قليل وهو مدون في كتابه اعلام الموقعين. هو فصل الخطاب في حكم هذه المسألة وهو ان يقال ان المشرك منقسمة
3:10الى قسمين نشرة مشروعة ونشرة غير مشروعة وهي على وجه التفصيل النشرة منقسمة الى قسمين. نشرة مستحبة. وهي التي تكون بالرقية الشرعية كالمعوذات ان جبريل عليه السلام نزل بالمعوذات يوم ان سحر النبي صلى الله عليه وسلم
4:00ورقى بها النبي صلى الله عليه وسلم وما كان السحر فيه. وكذلك ما ثبت او يدخل في هذا النوع ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كالعدوى فان النبي صلى الله عليه
4:30وسلم اخبر ان العجوة او عجوة العالية او العجوة التي تنبت بين لابتي المدينة من تصبح بسبع تمرات منها لم يصبه في ذلك اليوم في ذلك اليوم ست سم ولا سحر. والنوع الثاني النصرة
5:00المباحة وضابطها ان ينفر المسحور بما لم يرد ولا يتضمن محظورا وثبت بالتجربة نفعه. كأن تخصص من القرآن او تستعمل ادوية مباحة وهذا الذي رخص فيه جمع من السلف كما سيأتي بعد قليل ان شاء الله. واما الرقية
5:50الممنوعة فهي حل السحر بمثله. بمعنى ان يلجأ الى ساحر ليحل السحر بالتقرب الى الشياطين وبالتعاويذ الشركية وما الى ذلك فهذا الذي لا شك في انه امر منكر وامر محرم ولا يجوز بحال وهذه هي المسألة
6:30التي كثر النظر فيها في هذا العصر. فان بعض المعاصرين قد حمل لواء القول بجواز هذا النوع من النشرة ولا شك ان ذلك قول باطل ويدل عليه ما يأتي من الوجوه
7:00اولا قوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن النشرة وان في النشرة عهدية اي هي النشرة المعهودة لدى المشركين والتي كان فيها اللجوء الى السحرة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في
7:30رواية ابي داوود هو من عمل الشيطان. يعني حل السحر بمثله من عمل الشيطان. وفي رواية احمد من عمل الشيطان وهذا الحديث حديث ثابت اخرجه احمد وابو داوود وغيرهما وصححه النووي وحسنه ابن حجر وجود اسناده ابن مفلح
8:00ولاحظ يا رعاك الله ان النبي صلى الله عليه وسلم وصف هذا الفعل بانه من الشيطان وفي هذا ابلغ توفير وتحذير عنه الوجه الثاني ما مر معنا سابقا من حديث عمران رضي الله عنه
8:30عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس منا من تطير او تطير له. او تكفل او تكهن له او سحرة او سحر له. وهذا الحديث كما اسلفت حديث
8:50صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم صححه غير واحد من اهل العلم. فالنبي صلى الله عليه وسلم بين في هذا الحديث ان السحر فعلا له او سحرة وكذلك ان يسحر من اجل الانسان
9:20كل ذلك امر محرم. ولم يستثني النبي صلى الله عليه وسلم سحرا دون سحر. او او حالا دون حال. فدل على ان حل السحر بمثله محرم لا يجوز الوجه الثالث قوله صلى الله عليه وسلم قد مر معنا الابواب
9:50لا ان الرقى والتمائم والتولة شرك. وتبين ان الرقى التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بانها شرك هي الرقى الشركية قال عليه الصلاة والسلام كما في مسلم اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها
10:20والنصرة الشركية والنشرة السحرية هي من جنس الرقية الشركية او مقيسة عليها وبكل حال فهي اخذة حكمها. الوجه الرابع ما مر معنا من قوله صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات
11:00الشرك بالله والسحر. فلاحظ يا رعاك الله ان النبي صلى الله عليه وسلم امر باجتناب السحر اجتنابا مطلقا. ولم يخص من ذلك سحرا لم يخص من ذلك حال النصرة او غيرها. فدل على وجوب اجتناب السحر مطلقا
11:30الوجه الخامس ما مر معنا من اثر ابن مسعود رضي الله عنه الذي خرجه ابن الدار القطني وغيره وصححه ابن كثير حسنه ابن حجر وقلت ان له كما قال اهل العلم
11:50له حكم الرفع لقوله صلى الله عليه وسلم من اتى عرافا او ساحرا او كاهنا فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم ولم يستثني ابن مسعود رضي الله عنه من ذلك كون الانسان يأتي فيسأل
12:20هذا الساحر لاجل ان يفك السحر. الوجه السادس ما قاله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كما في مجموع الفتاوى في الجزء التاسع في في الجزء التاسعة عشر في صحيفة احدى وستين. قال رحمه الله والمسلمون
12:50وان تنازعوا في التداوي بالمحرمات. كالميتة والخنزير فانهم لم يتنازعوا ان الشرك ان الكفر والشرك لا يجوز التداوي به بحال. هذا اجماع ينقله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ويؤيد هذا الوجه السابع وهو ما جاء
13:30عن جمع من السلف من انكار هذا الفعل. وقد سمعت بما اورد المؤلف رحمه الله لما سئل احمد رحمه الله عن النشرة فقال كان ابن مسعود يقرأ ذلك كله. وانت خبير بان الكراهة في لسان السلف انما يريدون
14:00وبها كراهة التحريم. وكذلك ثبت عند ابن عند ابن ابي شيبة باسناد صحيح عن ابراهيم النخعي رحمه الله انه قال كانوا يكرهون الرقى والنشر. فهؤلاء اصحاب ابن مسعود ائمة اعلام اذلاء كانوا يكرهون النشر وقطعا
14:40لم يريدوا ان يتنفر الانسان بايات الكتاب. وبالرقى الشرعية. فان هذا غير داخل ولا يظن فيهم البتة. وكذلك جاء النهي عن ومجاهد واحمد وغيرهم من السلف رحمة الله تعالى على الجميع
15:10الوجه الثامن ان مجلس الساحر مجلس كفر والله عز وجل يقول في كتابه وقد نزل عليكم في الكتاب ام اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره
15:40انكم اذا مثلهم ان الله جامع الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا. فدل هذا على ان قربان مجالس السحرة امر منكر لا يجوز. الوجه التاسع انه قد مر معنا ان الاثار قد ثبتت عن اصحاب رسول الله صلى الله
16:10الله عليه وسلم بقتل السحرة والقول بجواز اللجوء اليهم. لفك السحر. يلزم منه ضرورة الابقاء عليهم او على بعضهم. وفي هذا مناقضة اجماع الصحابة الذي دل على قتل السحرة. فكيف يقال
16:50اقتلوا السحرة ولا تبقوا منهم احدا ثم يقال اذهبوا اليهم لاجل ان يفكوا السحر عن المسحورين. مناقضة واضحة الوجه العاشر ان القول بجواز اللجوء الى السحرة لاجل ان يفكوا السحر
17:20ذريعة واضحة لانتشار السحر والشعوذة فسيجد السحرة متنفسا تحت هذا القول. وسيكون لهم غطاء لاجل ان يتمادوا في باطلهم. وحجتهم واضحة نحن نعم نتعامل بالسحر ولكننا نريد الخير ولكننا نحل
18:00عن المسحورين. وقد تقرر بغير مناسبة ان سد الذرائع اصله هذه عشرة اوجه تدلك على ان هذا القول باطل بل في غاية البطلان. واما ما استدل به من اجاز الرقية السحرية بل النشرة السحرية
18:40فان اقوى ما استدل به امران. الامر الاول الضرورة قال الضرورة تبيح المحظور. فاذا يجوز اللجوء الى السحرة حال الضرورة وكما يجوز للانسان ان يأكل من الميتم اذا اشرف على الهلاك وكما يجوز له ان
19:10انطق بكلمة الكفر الى اشرف على القتل من اعداء الله كذلك يجوز ان يذهب الى السحرة لاجل فك السحر. والوجه الثاني او اقوى دليل ثامن استدل به اثر سعيد الذي سمعته قبل قليل
19:40والرد على هذا الاستدلال يكون بعون الله بما يأتي اما الاستدلال بالضرورة فانه منقوظ من اوجه. اولا انه اذا سلم بان التداوي تنسحب عليه احكام الضرورة فلا يسلم بجواز اللجوء الى السحرة لاجل ذلك
20:20والسبب وجود المندوحة الشرعية وذلك ان حل السحر لم يتحتم ان يكون بالسحر. بل عندنا ولله الحمد الدواء الشرعي اي النازع وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة. فالرقية الشرعية
21:00بكتاب الله وبما اثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او بالادوية المباحة فيه غنية عن السحر. وما احسن قول شيخ الاسلام رحمه الله الذي ذكره الموضع المشار اليه انفا قال وقد اغنى الله المسلمين
21:30بما شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عن الشرك واهله وصدق رحمه الله عندنا الغنة ولله الحمد. ومعلوم انه في حال الاضطراب اذا امكن دفع هذه الضرورة بسبب جائز فلا يجوز بالاتفاق اللجوء الى المحرم. فما وجه التدرع ها هنا
22:10بالضرورة مع وجود العلاج الشرعي والحمد لله. الوجه الثاني ان يقال ان اللجوء الى السحرة لاجل حل السحر مفسدة محققة في مقابل مصلحة موهومة. مفسدة محققة في مقابل مصلحة موهومة. ووجه ذلك ان
22:50استعمال السحر لا يتحقق به فك السحر قطعا فقد يعمل الساحر السحر لاجل ان يفك سحرا اخر فلا يفك. السحرة على درجات وشياطينهم على درجات وربما ان الساحر الذي يعمل السحر لا يقوى على
23:30مفعوله ساحر او شيطان اقوى منه ومن شيطانه. وبالتالي لم يكن العلاج متحققا. ففارق بذلك الميتة للمشرف على الهلاك. فان من يكاد ان يموت من الجوع لو اكل من الميتة فانه يتحقق باذن الله حصول آآ
24:10حفظ نفسه عليه وليس استعمال السحر كذلك. فلم يمكن القياس الوجه الثالث ان هلاك متحقق واما هلاك المسحور فليس بمتحقق فانه قد يبقى مستورا يحصل عليه مشقة لكن لا يبلغ ذلك الى درجة ان تتلف نفسه كما هو الحال في الجائع الذي
25:00لم يأكل واذا استمر على هذه الحال فسيموت قطعا. فقياس هذا على هذا قياسه مع الفارق ووجه الرابع وهو ان الساحر غير مأمون. فيا من تبيحه المسحور ان يذهب الى الساحر لاجل ان يفك عنه السحر. ما الذي يضمن لك ان
25:40هذا الساحر سيعمل فعلا على فك السحر. هم اهل فجور. وهم اهل كذب فما الذي يضمن لك؟ انه سيتمادى وآآ يطول المسألة على المسحور لاجل ان يأكل ماله بالباطل وهم اكلة اموال بالباطل ولا
26:10يسعى في فك السحر عنه. ثم يقال ايضا وما يدريك انه يفك سحرا ويعقد على المسحور اخر. هل عنده من التقوى والورع والايمان العظيم ما يجعلك واثقا بهم هذه الثقة لماذا لا يفعلون هذا
26:40لاجل ان تستمر في مراجعتك له. وبالتالي فيستمر اخذ هذا المال الذي يعطيه المسحور للساحر وجه الخامس ان يقال ان كلمة الكفر لا ان تبح للمضطر باطلاقه. وانما هي مقيدة
27:20بطمأنينة القلب. الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. فلو سلمنا بان حال الاكراه هو حال الاضطرار سواء بسواء فان الشرط في النطق بكلمة الكفر طمأنينة القلب بالايمان. والذهاب الى السحرة
27:50ذريعة لفقد هذا الايمان. فلم يصح القياس وهذا امر لا ينكره الا مجادل بالباطل. فان زريعة ها هنا قوية. حينما يذهب مسحور محطم النفس منكسر القلب يريد كما يقال ان يتمسك بقشة. فيذهب الى هذا
28:30الذي يظهر امامه القوة والثقة ويقول انا استطيع ان افك عنك السحر. وان افعل وان افعل. اليس هذا ذريعة بان يتعلق قلبه بالشرك واسبابه؟ لا سيما وان الواقع يشهد ان مثل هؤلاء اذا ذهبوا الى السحرة وحالهم ما قد علمت
29:10فانهم او كثير منهم اذا امروا بالشرك فعلوه طواعية وهذا واقع لا يجحد. فكم من اولئك الذين ذهبوا الى سحرة؟ فامرهم هؤلاء السحرة ان يذبحوا للجن والشياطين. امروهم ان يشركوا بالله الشرك الاكبر
29:40ففعلوا ذلك طواعين. وقد علمت يا رعاك الله ان سد الذرائع اصل شرعي فهذه الاوجه الخمسة تبين بطلان التعلق بالضرورة في هذه المسألة. واما بقول سعيد ابن المسيب رحمه الله. فان الجواب عنه
30:20من اوجه ايضا اولا يقال كلامه رحمه الله على جلالة قدر سعيد ليس بحجة. وانت تعلم ان كلام اهل العلم يستدل له ولا يستدل به. فهب ان سعيدا رحمه الله ورضي عنه
30:50اباح ان نشرة السرية فان كلامه في حد ذاته ليس بحجة حتى تحتج به. واضعف من ذلك ما يقوله بعض هؤلاء المبيحين يكفينا ان المسألة خلافية ولا انكار مسائل الخلاف وهذا قول باطل باطلاقه
31:30افي هذا اية عن كتاب الله؟ او حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ان المسألة اذا وقع فيها لا يجوز الانكار فيها ان هذا وقد قال الله عز وجل
31:50وما اختلفتم فيه من شيء فحبه الى الله. فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول فهذه القاعدة التي تطلق ليست بصحيحة على اطلاقها قطعا الوجه الثاني قد علمت ان
32:20كلام سعيد رحمه الله من حيث هو ليس بحجة. فكيف وقد عارضه من هو مثله هذا الحسن رحمه الله كان ينهى عن ذلك فاذا قلت سعيد اباه فاننا نقول والحسن منع وليس
32:50حسن فقط هذا النخعي وهؤلاء اصحاب ابن مسعود وغيرهم من السلف الوجه الثالث قد علمت ان كلامه ليس بحجة فكيف وقد عارضه من هو مثله؟ فكيف وقد عارضه من هو افضل منه
33:20وهو ابن مسرور كما مر معك قبل قليل. الوجه الرابع قد علمت ان كلامه ليس بحجة. فكيف وقد عارضه من هو مثله؟ فكيف وقد قاربه من هو افظل منه؟ فكيف وقد عارضته عارضته نصوص الوحي
33:50فاي وجه للاستدلال بكلامه بعد ذلك؟ وقد مرت بك النصوص التي تدل على ان هذا الكلام غير صحيح. والواجب ان ينصاع المسلم الى النصوص. النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن السحر بكل اوجهه ويأمر باجتنابه بكل حال
34:20يتوعد على هذا بان من سحر له ليس منا ويبين وان هذا من عمل الشيطان ندعو كل هذا ونأخذ بكلام سعيد رحمه الله هذا لا يقوله اهل العلم قط الوتر
34:50الخامس كل ما مضى انما هو على تسليم ان سعيدا رحمه الله اراد ان يشرك السحرية مع انه لم يثبت عنه حرف واحد يدل على ان على انه اراد هذا
35:20من النشرة ومن نسب اليه ذلك فعليه الدليل الوجه السادس ان يقال اضعف الايمان ان الاثر عن سعيد يحتمل انه اراد ان نشرة السحرية او اراد النشرة المباحة. ومع نشر الاهتمام يبطل الاستدلال
36:00الوجه السابع ان الحمل حملة اثر سعيد على النشرة المباحة هو الاقوى والارجح لامرين. الاول احسان احسانا للظن بسعيد رحمه الله. ومن عرف حال السلف لا سيما من كان منهم مقدما في العلم والعمل كسعيد رحمه الله
36:50يستبعد اشد الاستدعاء ان يبيح لمسلم ان يلجأ الى ساحر ليأمره ان يكفر بالله لاجل ان يفك عنه السحر والوجه الثاني ان حمل كلامه رحمه الله على ما افقوا اثار السلف اولى من من حمل كلامه على ما يخالف
37:30وقد جاء عن السلف تفسير النشرة بالنشرة المباحة اما بتخصيص ايات من القرآن تتلى كما جاء عن ميت ابن ابي سليم رحمه الله من النشرة بايات السحر. قال موسى ما جئتم به السحر ان الله سيبطله
38:10ونحوها من الايات قال تقرأ فيما ويحسو منها ويغتسل بهذا الماء فانه ينفعه ان شاء الله. او يكون باستعمال ادوية مباحة لا تتضمن محظورا وقد دلت التجربة على نفعها. ومن ذلك مزاعم الشعبية
38:40رحمه الله واورد هذا الحافظ في الفتح في الجزء العاشر من انه ارشد الى ان يذهب الى عظاه. يعني الشجر الذي له شوك. فيأكل من عن يمينه ويأكل من عن شماله
39:00ثم يضعه في ماء ثم يغتسل منه فانه ينفع في حل السحر. ومن ذلك ايضا ما جاء عن وهبي بن منبه الله حيث ارشد الى ان يأخذ الانسان سبع ورقات من سدر اخضر
39:30ثم يدقها ثم يدقها بين حجرين ثم يضربها بالماء ثم يحسو من ذلك يعني يشرب منه ويغتسل. فانه نافع في الرجل يؤخذ عن زوجتك يعني يحبس عن زوجته ويكون سحره بانه لا يستطيع ان يجامع اهله هذا
40:00لهم. باذن الله. فكيف وقد جاء عن بعض رواة اثر سعيد بتفسيرهم مراده بالنشرة قد نقل الحافظ رحمه الله في الفتح عن كتاب الطب النبوي للمستغفر آآ ان احد رواة اثري سعيد وهو اسمه نصوح فسر هذه النشرة التي ارادها سعيد
40:40وهي ان يخرج فيأخذ من ورد البساتين ثم يضعه في ماء العذب ثم يضعه في اناء فيه ماء عذب ثم يجعله يغلي تحت النار ثم اذا فتر فانه يغتسل به
41:10فهل ترى يا ايها الموفق ان سعيدا امر ان يذهب المستور الى ساحر ليتمتم بالعزائم وبالتعوذات الشركية استغيث بالشياطين ليس الامر كذلك. فحمل اثر سعيد على ما يوافق مراد السلف بالنشرة هو المتعين. الوجه
41:50الثامن الذي يدلك على ان سعيدا رحمه الله لم يرد النشرة السحرية هو ان الاثر عنه لم يقيد بالضرورة يسأل عن النشرة رجل به طب طب يعني سحر وهذه الكلمة من الاضاد
42:20دواء الداء طب والداء نفسه كالسحر طف. وهذا مما قاله العرب تفاؤلا. كالذي سموه سليمة والصحراء سميت مفازة وامثال ذلك. المقصود رجل به طفل او يؤخذ امرأته ايحل عنه او ينشر؟ قال لا بأس بذلك. ولم يقيد هذا بالضرورة
42:50وباتفاق القائلين بالجواز ان اباحة اللجوء الى السحرة لفك السحر ليس مطلقا. وانما هو مقيد ضرورة فلاحظ الان سعيد رحمه الله لم يقيد الجواز بالضرورة ولو اراد النشرة السحرية لقيد ذلك بالضرورة
43:30المجيزين فانه لا يقول احد عاقل لا اقول من السلف بل اقول عاقل لا يقول بجواز الذهاب الى السحرة لحل السحر مطلقا دون ضرورة حتى على قول المجيزين. فدل هذا على انه رحمه الله لم يرد النشرة السحرية لكونه لم
44:00طيب ذلك بالضرورة كما هو قول المجيزين هذا باختصار ما يتعلق بهذه المسألة واسأله تعالى ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله رسول نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.