69 | إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - باب صلاة الجنائز : الحديث 167- 170 | أ.د.حسن بخاري
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى. واشهد ان لا اله ان الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته
0:21وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد اخوة الاسلام فهذا هو المجلس التاسع والستون بعون الله تعالى توفيقه من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى على احاديث عمدة الاحكام من كلام
0:41بخير الانام صلى الله عليه واله وسلم. للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى المنعقد في رحاب بيت الله الحرام في هذا اليوم الاربعاء الرابع من شهر جمادى الاولى سنة ست واربعين واربعمائة والف. من هجرة النبي صلى الله
1:01وعليه واله وسلم. نتدارس في مجلس الليلة ان شاء الله تعالى الاربعة الاحاديث الثانية في الباب. في كتاب في جنائز بعدما تم لنا مدارسة احاديث ستة من اول الكتاب وهو الذي قد ضمنه المصنف رحمه الله كما تقدم اربعة
1:21احدى عشر حديثا. نواصل فيه ما تقدم فيه من شرحه رحمه الله تعالى على احاديث الكتاب مع ما في كل احاديثه من الفوائد التي علق عليها رحمه الله تعالى وما في طياتها ايضا مما يستفاد سائلين الله التوفيق والسداد والهداية
1:41والرشاد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين. نبي محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله الحديث السابع
2:07عن ام عطية الانصارية رضي الله عنها انها قالت نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا. حديث الصحيحين هذا عن ام عطية الانصارية رضي الله عنها هو استندوا الفقهاء في مسألة حكم شهود النساء للجنازة
2:29وبالنسبة للنساء في كتاب الجنائز يتناقش او يتناقش الفقهاء في حقهن في مسألة الجنائز في موضعين. الاول في شهود الجنازة يعني في حضورها والصلاة عليها ودفنها. والموضع الثاني في حكم زيارة المقابر لاجل ما ورد
2:49في ذلك من النصوص هذا احدها. تقول رضي الله عنها نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا. جعلت الفعل رضي الله عنها في هذا اللفظ في هذه الرواية مبنيا بما لم يسمى فاعله. فمن المقصود من الناهي
3:09النبي عليه الصلاة والسلام قطعا لكن مع قيام احتمال لغوي وهو ان يكون الناهي غيره عليه الصلاة والسلام ولاجل هذا الاحتمال الضعيف جدا قرر الاصوليون والمحدثون هذه المسألة ما حكم ما يقول فيه الصحابي
3:29تراوي الحديث امرنا او نهينا حيث لا يصرح بنسبة الامر او النهي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومنشأ هذا الاحتمال الضئيل ان يكون الان او الناهي احد الخلفاء الراشدين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان يكون في خلافة ابي بكر فيقول امرنا يعني
3:52امرنا الخليفة او نهينا وهكذا. لكنه احتمال ضعيف. ولهذا فان الراجح الذي عليه الكافة اصوليين ومحدثين ان هذا مما له حكم الرفع. يعني كأنه قال امرنا رسول الله عليه الصلاة والسلام ونهانا رسول الله
4:12عليه الصلاة والسلام. فاذا قال امرنا او نهانا فهو مثل ما قال فعلى واخذ وقال وصلى وطاف فيه الصلاة والسلام فيما يحكيه الصحابي من افعاله النبوية صلى الله عليه وسلم. فاذا جاء في بعض طرق الحديث
4:32مما يصح سنده التصريح بان الامر في هذا الموضع هو النبي عليه الصلاة والسلام ان حسم الخلاف. وقد وقع في في بعض طرق هذا الحديث الصحيح عند الاسماعيل في مستخرجه وعند الطبراني في معجمه الكبير. وعند ابن شاهين في ناسخ الحديث
4:52منسوخه قالت نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا فجعل هذا اذا هذا رد على من جعل الاحتمال الثاني في الرواية راجحا فجعلوا مثل هذه الصيغ لها
5:12الوقف ولا يجزم برفعها. فهذا مذهب ضعيف فان استدلوا به على الاحتمال قيل كيف وقد جاء في كثير من هذه الاحاديث في بعض طرقها التصريح بنسبة ذلك الى النبي صلى الله عليه وسلم. ولان هذا ايضا بناء على اصل اخر كبير عند الصحابة
5:32رضي الله عنهم وهو انه في امور الشريعة والدين والحلال والحرام لا يقول احدهم امرنا ونهينا الا لما يقصد به ان الامر والناهي رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا يجرؤون على نسبة شيء في الشريعة الى غيره. صلوات الله وسلامه عليه. قوله
5:52ورضي الله عنها مهينة يعني نهانا. عن اتباع الجنائز والمقصود باتباع الجنائزة المشي معها الى المقبرة من بعد الصلاة عليها الى المقبرة فهذا هو اتباع الجنائز. ودفنها وحضور ذلك قالت مهينة. ولان النهي يحتمل التحريم
6:10ويحتمل الكراهة قالت ولم يعزم علينا. ما معناه لم يلزم بهذا النهي. وهذه فائدة ايضا. اذا كان الصحابة يجعلون او يفهمون النهي في الشريعة على ان اهو نوعان نهي جازم وهو الذي اصطلح عليه الاصوليون والفقهاء بقولهم النهي للتحريم. ونهي غير
6:37اجازم ليس فيه الزام وهو الذي اصطلحوا عليه بالكراهة. وهذا مستند صحيح دل عليه فقه الصحابة رضي الله عنهم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فيه دليل على كراهة اتباع النساء الجنائز من غير تحريم. وهو معنى قولها ولم يعزم
7:00علينا فان العزيمة دالة على التأكد. طيب اذا بنى هذا الحكم قال فيه دلالة او دليل على كراهة اتباع نساء للجنازة. من اين اخذت الكراهة؟ لأ لما يعزم علينا وحده لا يفيد شيئا. نهينا. اذا قولها مهينا
7:20مع قولها لم يعزم طيب فاذا كان اللفظ نهينا عن اتباع الجنائز لو جاء الحديث هكذا فقط كان محمولا على التحريم ما قرينا. اذا دل هذا على ان النهي عن الصحيح في القاعدة عند الاصولين ان الاصل في النهي ان يكون للتحريم الا اذا
7:40اذا جاءت قرينة يصرف هذا النهي عن التحريم الى الكراهة. فاذا قوله فيه دليل على كراهة اتباع النساء الجنائز من قولها نهينا مع قولها ولم يعزم. قال رحمه الله فان العزيمة دالة على التأكد. نعم. وفيه
8:00الفائدة التي تقدمت الاشارة اليها وهو ان التفريق بين نهي التحريم ونهي التنزيه كان ايضا متقررا في فقه صحابتي رضي الله عنهم بدلالة قولها نهينا ولم يعزم علينا. وان هذا الفقه بالنسبة للصحابة رضي الله عنهم
8:20كان من ناحية التفريق العلمي. ايش يعني؟ يعني اه في التفريق الحكم علما يفرقون بين نهي الكراهة ونهي التحريم لكنه في التطبيق والعمل يكفون عن النهي كله تحريما كان او كراهة. ولهذا كان من لطيف ما قاله ابن الملقن رحمه الله في فوائد الحديث قال
8:44استفادوا من الحديث التفرقة بين نهي التنزيه والتحريم لقولها نهينا ولم ولم يعزم علينا. قال وذلك في عرف الصحابة بالنسبة الى العلم. قال واما بالنسبة الى العمل فلم يفرقوا فيه. بل قالوا يجتنبون
9:04المكروه تنزيها وتحريما مطلقا. قال الا لضرورة بيان من اعتقاد او الجاء الى ارتكاب محرم فيفعلون المكروهة تنزيها خلوصا من المحرم. قال ومن استقرأ فعلهم وقولهم وقواعد الشرع وجد الامر كذلك
9:24نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفي هذا ما يدل على خلاف ما اختاره بعض المتأخرين من اهل الاصول ان العزيمة ما ابيح فعله من غير قيام دليل المنع. وان الرخصة ما ابيح فعله مع قيام دليل المنع. انتقل رحمه الله الى مسألة اخرى
9:50صلاحية اصولية عند الاصولين وهو تعريف الرخصة والعزيمة وهو مما وقع فيه خلاف الاصوليين. فمنهم من قال الرخصة هي استباحة المحظور مع قيام المانع يعني اكل الميتة حرام وما تزال محرمة الى قيام الشريعة. شرب الخمر حرام. لكن اذا اضطر المرء الى شرب جرعة
10:18من الخمر واكلي لقمة او اكثر من ميتة لدفع مخمصة يشرب خمرا في في شربة يدفع بها غصة يكاد يموت منها وليس بجواره الا ذلك. او يأكل لحم ميتة دفعا بمخمصة. قال الله فمن اضطر في مخمصة غير
10:38متجانس لاثم فان الله غفور رحيم. قالوا فالرخصة هي استباحة المحظور يعني فعل المحظور في اصله. لكنه لاجل عذري شرعي قال مع قيام المانع يعني بقى يبقى حكم المانع قائما. وفي مقابل ذلك تكون العزيمة
10:58كما قال رحمه الله هنا ما ابيح فعله من غير قيام. يعني ما يجوز فعله من غير حاجة الى استباحة محظور. فما عدا يكون عزيمة. ومنهم من جعل العزيمة الاصل في الحكم والرخصة هي التخفيف. وينبني عليه هل تكون السنة رخصة؟ وقد تقدم
11:18ادم. قال رحمه الله في هذا ما يدل على خلاف ما اختاره بعض المتأخرين من اهل الاصول. ويقصد به الامام الرازي فخر الدين فانه عرف العزيمة في المحصول بانها جواز الاقدام مع قيام المالع بخلاف الرخصة. جواز الاقدام على ماذا
11:38على فعل الشيء ما وجه النقد لتعريف لهذا التعريف عند الرازي وغيره انه جعل العزيمة واسعة في مدلولها فيدخل فيها المباح. اليس المباح ما يباح فعله من غير قيام دليل المنع؟ وهذا خلاف ما عليه
11:58الصحيح عند المحققين ان المباح لا يسمى عزيمة. او لا يوصف بكونه عزيمة. المباح اكل الطيبات ولبس ناعم والاستظلال بالظل الارتفاع بما اباح الله لا احد يقول اليوم انا جالس هنا آخذ بالعزيمة وشربت ماء باردا اخذا بالعزيمة لا يقال في هذا عزيمة
12:18لكن التعريف يشمله. فهذا وجه انتقاده رحمه الله. لكنه جعل من الحديث دلالة. قال في الحديث ما يدل على خلاف هذا الاتجاه في تعريف من اين؟ قال رحمه الله لانها قالت نهينا ولم يعزم. كأنها قالت لو جاء العزم لكان النهي ها هنا
12:38اشد فيحمل على التحريم. وعندئذ سيكون العزم هنا ليس فيما ابيح فعله بل فيما حرم اذا حتى الحرام قد يكون عزيمة. ولهذا جعل هذا التعريف منتقدا رحمه الله تعالى. نعم
12:55احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذا القول مخالف لما دل عليه الاستعمال اللغوي من اشعار العزم بالتأكد بتأكيد الحكم سواء كان اه امرا فيكون للوجوب او نهيا فيكون للتحريم. وهذا الذي ذهب اليه الغزالي والامدي وابن الحاجب بقصر العزيمة على
13:19الواجب في المأمورات. وسيكون مقابله في المحرمات في المنهيات للحرام. العزيمة في النهي ان يكون للتحريم وفي يكون للكراهة. نعم قال فان هذا القول يدخل تحته المباح الذي لا يقوم دليل الحظر عليه. اي قول
13:41التعريف الذي نسبه الى الرازي ان العزيمة ما ابيح فعله قال يدخل تحته المباح. الذي لا يقوم دليل الحظر عليه مثل اكل الطيبات والاستظلال بالظل وشرب البارد ولبس ناعم مع ان المباح لا يعد عزيمة
13:57ودائما محل النقد في التعريف اما في ادخال ما لا يتناوله او اخراج ما تناوله. فيكون الخلل في التعريف من هذين الجانبين. فما يقول التعريف سليما وسديدا اذا كان جامعا مانعا. يجمع افراده فلا يخرج منها شيء. ويمنع غيرها من الدخول في التعريف
14:17كونوا عندئذ تعريفا منضبطا. فاذا وجدنا التعريف يفوت منه بعض افراده فهذا خلل او يشمل غير افراده فيدخل فيه ايضا خلل. وهذا وجه الانتقاد نعم قال وقد وردت احاديث تدل على في اتباع النساء او بعضهن للجنائز اكثر مما يدل عليه
14:43في هذا الحديث كالحديث الذي جاء في فاطمة رضي الله عنها الحديث الذي جاء في فاطمة رضي الله عنها ما اخرجه الائمة احمد وابو داود والنسائي والحاكم وغيرهم رحمهم الله جميعا من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه
15:05عليه واله وسلم رأى ابنته فاطمة رضي الله عنها مقبلة قال من اين جئت؟ قالت ترحمت على اهل هذا الميت ميتا فقال لعلك بلغت معهم الكداء قالت لا. وفي لفظ ما اخرجك من بيتك فنهاها بهذا اللفظ لعلك بلغت معهم
15:26هذا اتباع للجنازة. فقاله على وجه الاستنكار لعلك فعلت. قالت لا وفي لفظ قالت معاذ الله هذا النهي صريح في التشديد في المنع فكيف تقول ام عطية رضي الله عنها ولم يعزم علينا
15:42هذا النهي اشد ولهذا قال رحمه الله تعالى وقد وردت احاديث تدل على التشديد في اتباع الجنائز اكثر مما يدل عليه هذا الحديث فما الجواب؟ نعم قال فاما ان يكون ذلك لعلو منصبها
16:04وحديث ام عطية في عموم النساء او يكون الحديثان محمولين على اختلاف حالات النساء. اجاب بجوابين رحمه الله قال اما ان نجعل حديث فاطمة رضي الله عنها خاص بها. بشرف مقامها
16:24وخصوصيتها فهي ابنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وما خصها الله تعالى بها من الفضيلة والمناقب فهي سيدة نساء الامة او فهذا خاص بها لا يليق بمثلها ان تكون في هذا الحكم وان كان مكروها في حق غيرها ان يكون اشد في حقها رضي الله عنها
16:44فيقول هذا لعلو منصبها. وحديث ام عطية رضي الله عنها يحمل على سائر نساء الامة. فاذا قيل ما حكم اتباع الجنازة فنقول منهيا عنه تحريما لفاطمة رضي الله عنها وكراهة لغيرها من نساء الامة. هذا جواب
17:03والجواب الثاني قال ان يحمل الحديثان على اختلاف حالات النساء. يعني فيكون اتباع الجنازة حراما في بعض النساء في حق بعض النساء مكروهة في حق بعضهن. على ماذا يكون التفريق؟ ان يكون مثلا نهي للشابة
17:22الا تشهد الجنازة او من تكون مثار فتنة فيكون خروجها ايضا من الحكمة او من حكم الشريعة ان تمنع منها منعا او من من شهودها للجنازة ما يقع معه محذور. كصياح ولطم وشق ثوب ونحو ذلك مما نهت عنه الشريعة
17:42فيقال لمثلها يحرم عليها الحضور. قال فيكون الحديثان محمولين على اختلاف حالات النساء. وكلا الجوابين معتمد على اسلك من مسالك دفع التعارض بين النصوص الشرعية اذا بدا بينها التعارض وهو مسلك الجمع
18:00ومحمول ايضا على نوع من انواع الجمع واحد وهو الجمع باختلاف الحال. بمعنى ان يجعل كل نص من النصين المتعارضين ظاهرا ان يجعل كل واحد منهما محمولا على حال والاخر على حال اخرى فبالتالي ينفك الاشكال ويزول التعارض. فتقول هذا التحريم في حال كذا والكراهة في حال كذا
18:25فيزول التعارض وينتهي الاشكال. فاذا اما ان نجعل النهي الشديد مختصا بفاطمة رضي الله عنها تحريما. ولغيرها الكراهة او تقول يختلف الحال في النساء فيحرم على الشابة او من يخشى من شهودها الجنازة حصوله محرم او مكروه او
18:45فتنة ويباح لغيرها وهذا ايضا جواب اخر في هذا المقام. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد جاء وقد اجاز مالك اتباعهن للجنائز وكرهه للشابة في المستنكر وخالفه غيره من اصحابه فكرهه مطلقا لظاهر النهي. ختم المصنف رحمه الله بالاشارة الى خلاف
19:15الى طرف من خلاف الفقهاء في مسألة اتباع النساء للجنائز. بقوله اجاز مالك اتباعهن للجنائز وكرهه للشابة في الامر المستنكر. اذا جعل النهي مخصوصا بحال وهي مسألة شهود الجنازة للمرأة
19:35الشاب وجازه في غير ذلك. قال وخالفه غيره من اصحابه فكرهه مطلقا. لظاهر النهي. اي نهي قول ام عطية رضي الله عنها نهينا فجعلوا النهي محمولا على ظاهره والاصل في ذلك في ادناه الكراهة. اما الشافعية فقد كانوا بالكراهة مطلقا
19:55ونقله الامام النووي رحمه الله عن الجمهور فان اقترن شهود النساء الجنازة بامر محرم او جر الى مفسدة ارتقى النهي الى التحريم. وهذا لا يخالف فيه الفقهاء. لانه ربما كان الشيء مباحا في ذاته
20:15ممنوعا لما يترتب عليه. او لما يؤول اليه. وهذا من الفقه السديد. فان الشيء اذا كان مباحا فترتبت عليه مفسدة ان القول الى المنع تحريما او كراهة بحسب رتبة ما يؤول اليه. هذا القول عن الامام ما لك رحمه الله هو احد ما ينقل في مذهبه. ومن الماليقي من المالكية
20:37من نقل ان المستثنى من الكراهة في حضور النساء للجنازة من كان الميت قريبا شديد خرابة كاب او ابن او زوج. فجعل ذلك مما تستثنى معه الكراهة لاجل ما يتعلق بحقه عندها. يعني في ان يكون الميت اباها او زوجها يكون الميت اباها او زوجها او
21:04وابنها فهي اشد تأثرا به. فان ذلك مما خففوا فيه من حكم اه شهودها الجنازة فرخصوا فيه. وهو دائر على المعنى الذي بني عليه الجواب بان يجعل النهي كراهة او اخف في النهي لحالة والمنع الاشد لحالة اخرى
21:24خلاف الفقهاء هذا هو امتداد لشيء ايضا مأثور عن السلف من الصحابة فمن بعدهم رضي الله عنهم. فقد نقل ابن ابي شيبة في المصنف عنه اثارا متعددة في هذا مثل قول ابن عمر رضي الله عنهما ليس للنساء في الجنائز نصيب
21:46جعل هذا منعا مطلقا لكنه لم يفصل ايضا انما رأوا ان هذا اصل الشريعة وهذا الان وقوف على فقه الصحابة للباب رضي الله قال ابراهيم النخعي كانوا اذا خرجوا بالجنائز اغلقوا الابواب على النساء. يعني
22:05منعهن من شهود الجنازة الان يعني حتى لا يفهم آآ نصف عاقل مثل هذا الامر في فقه الشريعة انه في سياق ما يسوقونه اتهاما للاسلام الاسلام بانه تضيق على المرأة وتحجير عليها وتزمت في التعامل معها. بل كل عاقل يفهم ان هذا من رفق الشريعة
22:29ومن رحمة الشارع بها فان المرأة ضعيفة القلب. شديدة التأثر وهي في اقل من احوال الموت والوفاة شديدة التأثر فتحزن بحزن شديد وتتألم بالم شديد لما جبل الله عليه النساء من رقة العاطفة
22:50الموت من اشد الاحوال وقعا على تلك القلوب الضعيفة فمن رفق الشريعة بالمرأة ومن رحمتها بها راعى احوالها. فجبر خاطرهن بعدم شهود الجنازة كالطبيب اذا حمى المريظ من بعظ الطعام رفقا به لا عقابا له. ولا تعذيبا له. فكذلك الشأن فجعلت الشريعة من حكمة
23:13في مراعاة احوال النساء رفقا بهن ولطفا ورحمة الا يشهدن الجنازة. فان وقع خبر الموت عليها شديد كيف اذا رأت الجنازة امامها ابوها او اخوها او ابنها او امها فتشهدها فتمشي معها فان ذلك مما لا يكاد يحتمله
23:33النساء وربما افضى ذلك الى ما لا تملك دفعه فماذا لو صاحت باعلى صوتها او تكشفت في ثيابها او اصابها شيء من التعب فسقط مغشيا عليها فالارفق بها في الاحوال كلها ان تبقى. قال ابن عمر رضي الله عنهما ليس للنساء في الجنائز نصيب. وقال النخعي
23:53الله كانوا اذا خرجوا بالجنائز اغلقوا الابواب على النساء. وكان الحسن البصري رحمه الله يطرد النساء من الجنائز يعني يمنعهن من اتباعها فاذا لم يرجعن لم يرجع. ويقول لا ندع حقا لباطل. يعني لا يجعل شهودهن الجنازة
24:13مانعا له من المضي في اتباعها. ويقول لا ندع حقا لباطل في مقابل موقف اخر عن الامام مسروق فانه كان في وجوههن التراب ويطردهن. فان رجعن والا رجع هذا التباين في بعض مواقف السلف. يعني فان لم ترجع النساء عن اتباع الجنازة عد هذا من منكرات الجنازة فترك اتباعها. لكن الحسن رحمه الله
24:38الله يمضي وقد سمعت ما فيه. فاذا هذا طرف من فقه السلف رحمة الله عليهم في مسألة حكم اتباع النساء للجنازة الله اعلم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الثامن عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
25:03اسرعوا بالجنائز فان في الجنازة اسرعوا بالجنازة فان تك صالحة فخير تقدمونها اليه وان تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم. هذا ايضا من فقه الجنازة في حكم الاسراع بها. وهذا
25:24حكم المضطرد وقد علل صلوات الله وسلامه عليه. الاسراع بالجنازة بامرين لا يخرج عن عن عن عنهما احوال الاموات في الامة. لان الميت اما صالح او يعني ذو خير او ذو شر. نسأل الله السلامة ولا ثالث له
25:44قال فان كان الميت صالحا فالاسراع به اسراع الى خير ينتظره بما افضى من عمل صالح وما له من الكرامة عنده يلا وان كان سوى ذلك ان كان على آآ على غير ذلك والعياذ بالله على فساد وضلال وعصيان وابتعاد عن
26:04طريق الرضا قال فشر تضعونه عن رقابكم ايضا فلا وجه للابطاء بالجنازة فانه يعني شيء يسرع بالخلاص منه. هذا مضمون الحديث. قوله عليه الصلاة والسلام اسرعوا بالجنازة الاسراع في ماذا
26:24الاسراع في حملها نحو المقبرة للدفن او في التجهيز بعد الوفاة طيب هذان محتملان وسياق الحديث ربما رجح احدهما قال فانها ان تك صالحة فخير تقدمونها الي وان تك سوى ذلك فشر تضعون
26:49انه عن رقابكم. يرجح المعنى الثاني في الحمل طيب وبك لا المعنيين يقول الفقهاء فانهم لم يختلفوا في ان الاولى في الجنازة الاسراع بها تجهيزا ودفنا ولا يبطئ بذلك ولا يعني ينتظر بالجنازة ولا تؤخر. قال ابن الملقي رحمه الله لا تؤخروا الجنازة لزيادة مصلين
27:17ولا لانتظار احد قال غير الولي. فينتظر لاجله ان لم يخف تغييرها. سابقا ما كان هناك يعني فرصة لابقاء الميت بعد مماته في مكان تبرد فيه الجثة خشية التلف او العفن. فكان
27:37بها مظنة تلف الجنازة. واليوم الحكم ذاته خلافا لما قد يقع فيه بعض الناس من الابطاء بالجنازة لامور ليست همة او ملحة فينتظرون اجتماع اقاربه كافة. ابناؤه واحفاده واصهاره واقاربه وجيرانه
27:57وكل ذلك خلاف حكم الشريعة في قوله صلى الله عليه وسلم اسرعوا بالجنازة وقد اوجز المصنف رحمه الله تعالى الكلام فيه بان المسألة التي جيء بي لاجلها استشهادا بالحديث هي مسألة الاسراع بها سواء كانت
28:17الحمل كما قلنا او التجهيز. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله يقال الجنازة والجنازة بالفتح والكسر بمعنى واحد ويقال بالفتح هو الميت وبالكسر هو النعش. تقدم هذا في مطلع الكتاب لما تكلمنا عن عنوان الباب عنوان الكتاب كتاب
28:40جنائز والمصنف رحمه الله قد تطرق الى شيء من هذا سابقا وان الجنائز جمع جنازة بفتح الجيم وكسرها ومنهم من فرق فقال جنازة الميت والجنازة النعش. ومنهم من سوى بينهما فيقال ليقال لكليهما جنازة وجنازة. اما الجمع الجنائز فلا يأتي الا
29:00فتح الجيم نعم قال ويقال بالفتح هو الميت جنازة. نعم. وبالكسر هو النعش جنازة. الاعلى للاعلى والاسفل اسفل كيف يعني؟ الاعلى الفتحة. الفتحة اذا فتحت الجيم فتحمله على الاعلى الذي يكون فوق النعش وهو الميت
29:23جنازة عشان هذا لا تنساه. فاذا قلت اهل الجنازة بفتح الجيم هو الميت الذي يكون فوق النعش. واذا كسرت الجيم جعلت الكسرة تحتها جنازة فجعلتها للنعش الذي هو تحت الميت الاعلى للاعلى والاسفل للاسفل
29:38احسن الله اليكم. قال فعلى هذا يليق الفتح في قوله عليه السلام اسرعوا بالجنازة يعني الميت. فانه المقصود بان يشرع به اذا على التفريق بين جنازة وجنازة كيف نضبط لفظ الحديث؟ اسرعوا بالجنازة او بالجنازة
29:58مطلوب الاسراع بالنعش او بالميت بالميت. اذا قال الاليق بالحديث ان نضبطه بالفتح. قال فان الميت هو المقصود بان يشرع به يبقى الكلام فيما تقدم هل المقصود بقوله اسرعوا يعني بحملها بالجنازة او بتجهيزها؟ المعنيان واردان وهو ايضا
30:18من المستحبات بلا خلاف. قوله عليه الصلاة والسلام اسرعوا. قال ابن حزم هو على الوجوب. بناء على اصله عند الظاهري الامر للوجوب. وقيل المراد الاسراع بالتجهيز. قال النووي رحمه الله الاول هو الصواب. يعني الاسراع في الحمل. وجعل القرينة على ذلك ما هو
30:38تتمة الحديث فانها ان تك صالحة فخير وان تك سوى ذلك فشر تضعونه على رقابكم. وما الموضوع على الرقاب والجنازة في الحمل فجعل هذا قرينا. قال الامام القرطبي رحمه الله لا يبعد ان يكون كل منهما مطلوبا. ما هما
30:58التجهيز والحمل قال اذ مقتضاه مطلق الاسراع ولم يقيده صلى الله عليه وسلم بقيد. والنووي رحمه الله لما قال ان الصواب ومعنى الاسراع في الحمل وجعل القرينة تتمة الحديث. قال الفاكهي المالكي معقبا عليه رحمه الله. قال هذا جمود على
31:18كظاهر لفظ الحديث يعني ما المانع ان يكون المقصود الاسراع بالتجهيز؟ وقوله شر تضعونه عن رقابكم محمول على الامر المعنوي. الست تقول لفلوس علي دين في رقبتي فهل هو شيء محسوس؟ لا. فقوله شر تضعونه على رقابكم يعني امر تتخلصون منه سريعا
31:40يقول لا مانع بان يحمل ايضا على معنى الاسراع في التجهيز وكل ذلك مما يتسع له المقام. قال الحافظ ابن حجر آآ مستدلا ما مال اليه الفاكه بما اخرج الغزالي بسدد حسن عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا اذا مات احدكم فلا تحبسوه. يعني بتأخير
32:00قال واسرعوا به الى قبره. فجعل ها هنا امرين لا تحبسوه واسرعوا. لا تحبسوه يعني في التجهيز واسرعوا به يعني في الحبل فجعل ذلك محمولا على الامرين والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله
32:20والسنة الاسراع كما جاء في الحديث وذلك بحيث لا ينتهي الاسراع الى شدة يخاف معها حدوث مفسدة بالميت وقد جعل الله لكل شيء قدرا. هذا تنبيه لطيف منه رحمه الله. قال سنة الاسراع ما حد الاسراع
32:40الجري بها حمل الجنازة ثم الجري بها الهرولة. ما ضابط الاسراع؟ الضابط هو منهج الشريعة في القصد والاعتدال المستمر في جميعها احكامها. نعم هو امر بالاسراع. لكن ليس المقصود السرعة المفرطة في المشي بالجنازة. لان بعض المسلمين اذا حمل جنازة جرى بها
33:03وقال هذه السنة وربما استدل بالحديث اسرعوا. قال رحمه الله السنة الاسراع بحيث لا ينتهي الاسراع الى شدة يخاف معها حدوث مفسدة بالميت مثل ماذا؟ مثل سقوطه من النعش او اصطدام من يحمله او التعثر عند حمله فربما ادى
33:23الى سقوطه او تلفه او تأثره وكل ذلك خلافا لاكرام الميت. قال وقد جعل الله لكل شيء قدرا. فيكون يقول ضابط المشي ها هنا الاسراع المنافي للبطء الشديد واذا حملت الاسراع على المعنى المعنوي للحسي زال الاشكال اصلا
33:45اسرعوا بالجنازة يعني لا تؤخروا تجهيزها لا تؤخروا حملها. لا تنتظروا احدا بها. هذا هو الاسراع. وليس الاسراع الحسي في الحركة والنقص والمشي والجري. واذا حملته على المعنى الحسي الاسراع في الحمل الاسراع في المشي فالمقصود كما قال المصنف الا ينتهي الى
34:05سرعة مفرطة الى شدة يخاف معها حدوث مفسدة بالميت. روى ابو داوود ايضا وان كان اسناده ضعيفا عن ابن مسعود رضي الله الله عنه قال سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المشي مع الجنازة فقال ما دون الخبب. والخبب الاسراع الذي
34:25في تقارب الخطى مع ما هو اقرب الى الهرولة. قال ما دون الخبب؟ وان كان السند ها هنا ضعيفا. واخرج احمد ايضا عن ابي موسى رضي الله عنه عنه قال مرت جنازة على رسول الله صلى الله عليه وسلم تمخض مخض الزق. يعني الذي المخض هو التحريك بقوة
34:45واشد في في التحريك. فقال عليه الصلاة والسلام عليكم القصد. فما رضي ذلك الاسراع المفرط. هذا مع ضعف الرواية في السند الاول الا انه تفسير لمعنى قوله اسرعوا. لم يقصد بالسرعة اطلاقا عليه الصلاة والسلام الجري. ولا الهرو
35:05بالجنازة هذا ان حملناه على المعنى الحسي وان حملناه على المعنى المعنوي فقد تقدم ان المقصود بالاسراع عدم التأخير. ولا الابطاء فانتظار احد بل المضي قدما فور تحقق وفاة الميت بتجهيزه وكذلك بحمله الى المقبرة ودفنه والله اعلم
35:25احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد ظهرت العلة في الاسراع من الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم ان تك صالحة الى اخره. وهذا واضح في الحديث قال فانها ان تك صالحة فخير تقدمونها اليه. وان تك سوى ذلك
35:46شر تضعونه عن رقابكم. وفي الحديث آآ في هذه الجملة آآ معنيان عظيم ان وفائدتان لطيفتان. الاولى هذا التعبير النبوي الراقي جدا في الادب قال عليه الصلاة والسلام فانها ان تك صالحة
36:08كل البشر احياء وميتين. اما على صلاح واما على فساد. اما على خير واما على شر فلما ذكر عليه الصلاة والسلام الصلاح والخير صرح به. قال فانها ان تك صالحة. الاحتمال الثاني ما سماه
36:24مقال وان تكوا سوءا او شرا او فاسدا. قال وان تك سوى ذلك وهذا من غاية ما يتعلمه المسلم في اللطف والادب حتى في التعبير والالفاظ. لان المقام كلام عن ميت
36:40والتعبير عن حاله. قال وان تك سوى ذلك. وما سوى ان تكون صالحة لا تكن الا فاسدة ففهم السامع الكلام من غير حاجة ان تقول هذا ميتنا هل هو صالح او فاسد؟ هل هو على خير او على شر؟ قال وان تكن سوى ذلك
36:57فشر تضعونه عن رقابكم. الفائدة الثانية وهي لطيفة ايضا اشار اليها الامام ابن الملقن رحمه الله بقوله في الحديث استدلال على اكرام اهل الخير والصلاح اذا ماتوا بالمبادرة الى الوصول الى جزاء ما قدموه من الاعمال الصالحة
37:17وجزاؤهم من فضل الله ورحمته. يعني هذا من اكرام الميت. ان كان على خير وصلاح. قال وفي الحديث تقليل مصاحبة اهل الشر تقليل مصاحبة اهل الشر. البقاء مع الجنازة قدر من الصحبة. سواء في التجهيز او في الحمل الى المقبرة
37:39قال حتى في صحبة اهل الشرف وهم جنازة في النعش فالشريعة تدعو الى التقليل. اسرعوا فشر تضعونه عن ريحه بكم قال رحمه الله فيه تقليل مصاحبة اهل الشر الا فيما شرع بسببهم بعد موتهم لبعدهم عن رحمة الله. قال فلا مصلحة
38:01في مصاحبتهم وكذا ينبغي اجتناب مصاحبة اهل البطالة وغير الصالحين انتهى كلامه رحمه الله تعالى احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث التاسع عن سمرة بن جندب رضي الله عنه انه قال
38:23صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها هذا الحديث هو ايضا مناط استدلال الفقهاء رحمة الله عليهم في مسألة موقف الامام من الجنازة في الصلاة
38:43عليها وهي مسألة سيأتيك الاشارة الى خلاف الفقهاء فيها اين يقف؟ عند رأس الميت رجلا كان او امرأة او في وسط الجنازة رجلا كان او امرأة او التفريق بين الرجل والمرأة كما سيأتيك بعد قليل. الحديث نص في المسألة في حكم النساء
39:02قال صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها. المرأة المقصودة في الحديث وقع التصريح باسمها في رواية الامام مسلم رحمه الله والنسائي ايضا رحمه الله وهي ام كعب الانصارية رضي الله عنها
39:22قال فقام وسطها فهذا نص في ان الوقوف في جنازة المرأة يكون في وسطها او عند عجيزتها ما سيأتيك في بعض الفاظ الحديث. ماتت في نفاسها يعني ماتت في مدة النفاس او المقصود بسبب النفاس
39:45في هنا سببية او ظرفية صلى على امرأة ماتت في نفاسها هني فاس معروف هو الدم الخارج بعد الولادة. فماتت والمرأة في مدة النفاس تسمى نفساء وتقول انها الان في نفاس في مدة الاربعين يوما مثلا او اقل او اكثر. هي في نفاس. قال ماتت في نفاسها. يعني في مدة نفاسها او
40:12المقصود ماتت في نفاسه يعني بسبب نفاسها طيب هو محتمل للامرين ايهما اعم؟ المدة المدة اعم لانه يشمل من مات فيه ولا يضره. والثاني اقرب الى سياق الحديث. لانه وقع في بعض طرقه عند
40:31بخاري ان امرأة ماتت ببطن اي بسبب بطن يعني الحمل. فذكر ان سبب الوفاة هو النفاس وبعض النساء ربما كان في تعسر ولادتها ما يكون سببا لوفاتها وهذا المقصود بقول ماتت في نفاس
40:51يعني بسبب وفي هنا تأتي ظرفية وهي مستعملة لغة وتأتي في بعض النصوص مثل قوله عليه الصلاة والسلام ان امرأة دخلت النار في في هنا سببية بمعنى بسبب هرة فقوله ماتت في نفاسها يعني بسبب نفاسها. المصنف رحمه الله
41:11جعل شرع مباشرة في فقه الحديث وما تطرق الى ترجمة راويه كما هي عادته الغالبة رحمه الله منذ بداية الكتاب هو البدء بترجمة راوي الحديث فلعله فاته رحمه الله. سمرة بن جندب
41:27بضم الدال وفتحها جندب او جندب مختلف في ضبطه وفي كنيته قيل ابو سعيد وقيل ابو سليمان وابو وعبدالله من الحفاظ المكثرين من الرواية في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن صغار الصحابة توفي ابوه وهو صغير
41:47فقدمت به امه المدينة وتزوجها رجل من الانصار وكان في حجره حتى صار غلاما. وهو احد الصحابة الذين كان النبي عليه الصلاة والسلام يستصغرهم في شهود الغزوات فيردهم وحصل هذا لسمرة رضي الله عنه في غزوة احد
42:07اذ رد النبي عليه الصلاة والسلام طائفة من صغار الصحابة سمرة واحد منهم. فلما رده واجاز رافع بن خديج لما تشفع فيه ابوه قال ابوه يا رسول الله ان ابني رافعا رام فاجزه. فاجازه النبي عليه الصلاة والسلام. فتقدم
42:27تمس مرافق فقال يا رسول الله تجيزه ولا تجيزني ولو صارعته لصرعته. انا اقوى منه على الجهاد والقتال فامر فاذن له عليه الصلاة والسلام بمصارعته رافعا فصرعه فاذن له واجازه في شهود غزوة احد رضي الله عنهم جميعا
42:46سكن البصرة ثم انتقل الى الكوفة وكان واديا عليها لبعض امراء بني امية اقره معاوية ثم عزله عرف رضي الله عنه بعظم الامانة وصدق الحديث كانت وفاة سنة ثمان وخمسين وقيل تسع وخمسين وقيل سنة ستين. من الهجرة رضي الله عنه وارضاه
43:06والحديث هذا بالروايته في الصحيحين قوله صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقال وسطها تقول وسطها او وسطها هذا مما اختلف فيه اهل اللغة في ضبط كلمة وسط ووسط والتفريق بين فتح السين وسكونها. فكثير مما اندرج عليه الشراح
43:33وقرروه واشتهر وجزم به بعضهم ولما اقتصر عليه كالامام النووي ان تقول بسكون السين وسطها فاذا عبرت عن الضرب تستخدم السكون وسط. واذا قلت وسط فهو اسم. وكذلك جعلناكم امة وسطا. الوسط اسم
43:52واذا اردت الظرفية للتعبير عن المكان الواقع بين طرفين الظرف تسمى فتقول هذا واسطة جئت وسط النهار وجلست وسط الدار او دخلت وسط الحلقة اذا اردت الظرف عبرت بسكون السين. واذا اردت الاسم فهو الوسط. فتقول
44:12ننادين وسط واعتدال. وقوله تعالى جعلناكم امة وسطا. هذا القول الاول والقول الثاني ان الحديث يضبط بالفتح. فقال وسطها وهذا الذي قال عنه الحافظ ابن حجر انه روايتنا. وقال القاضي عياض هو الوجه عندي. وهذا مقتضى ما يقرره اهل
44:32لغة فماذا يقررون؟ يقول كل موضع يصلح ان تعبر فيه في الوسط عن البينية بين شيئين فهو بالسكون وان لم يصلح فهو بالفتح فتقول جلست وسط القوم بالسكون. وتقول جلست وسط الدار بالفتح ما الفرق
44:53وسط الدار بالفتح لانه ليس فيه طرفان جلست في وسطه. لكن تقول جلست وسط القوم يعني بينهم. فاذا كانت البينية موضعا يصلح فيه بين فيكون وسطا بالسكون. واذا لم يصلح فهو وسط بالفتح. فلذلك جاء ضبط الحديث بالامرين وسب
45:13ووسط نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث يدل على ان القيام عند وسط المرأة والوصف الذي ورد في الحديث وهو كونها ماتت في نفاسها وصف غير معتبر بالاتفاق. وانما هو حكاية امر وقع
45:36هذه الفقرة فيها جملتان الاولى قوله الحديث يدل على ان القيام عند وسط المرأة قيام ماذا قيام المصلي عليها. سواء كان اماما او كان منفردا. فمن يصلي على جنازة امرأة فما مقامه منها
45:56عند وسطها قال فقام وسطها صلى الله عليه وسلم. هذه الجملة الاولى وفيه الفقه وسيأتيك التعليق على خلاف الفقهاء في هذه المسألة. الجملة والوصف الذي ورد في الحديث وهو كونها ماتت في نفاسها وصف غير معتبر بالاتفاق. ماذا قال سمرة؟ قال صليت وراء
46:18النبي عليه الصلاة والسلام على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها. طيب قوله ماتت في نفاسها واورد هذه الجملة فما فقهها في الحديث يعني ممكن يقول قائل ايوة هذا وقف وسطها لانها ماتت في نفاسها
46:37فلو كانت الميتة المرأة الميتة في غير نفاس فلا ينطبق الحديث. السؤال هو هل هذا الوصف مؤثر في الحكم قال غير مؤثر باتفاق. وهو الذي يسمونه الوصف المضطرد او غير المعتبر او الملغي
46:57وهذا ما يسميه الاصوليون يا كرام بتنقيح المناط. عندما ينظر الى الاوصاف التي اقترنت بالحكم في مورد ينظر الى الوصف المعتبر فيبقى والى غير المعتبر فيلغى طيب عندي الان اكثر من وصف في الحديث هو صلى في وسط الجنازة. الجنازة هنا امرأة
47:21وامرأة ماتت في نفاس باتفاق قلنا ان وصف كونها ماتت في نفاس غير معتبر. ايش يعني؟ يعني سواء كانت امرأة ماتت في نفاس ماتت في حادث سيارة اتت على الفراش ماتت بانتهاء اجلها وهي تضحك لا فرق
47:36لم؟ لان الوصف هنا في قوله ماتت في نفاسها وصف غير معتبر ومعنى غير معتبر الا نعلق الحكم به. فنجعل الوصف المؤثر وهو انها امرأة ايا كان حالها. قوله رحمه الله وانما هو حكاية امر وقع
47:54يعني اتفق هذا ان يكون المرأة التي صلى فيها سمرة خلف النبي عليه الصلاة والسلام وهي ام كعب رضي الله عنها ماتت في نفاسها. السؤال هل هي المرأة الوحيدة التي صلى عليها النبي عليه الصلاة والسلام؟ الجواب لا. صلى على نساء كثيرات
48:11وهذا يدل على ان هذه المسألة مما اوردها الصحابة فيكون السؤال التالي فاذا كان هذا الوصف غير معتبر فلماذا يحكيه الراوي لماذا يحكيه الراوي لماذا يحرص سمرة فيقول هذه المرأة ماتت في نفاسها
48:37قلنا اتفاقا ووصف غير معتبر ممتاز هو الحقيقة اظهار لدقة ظبط الصحابة رضي الله عنهم في الرواية. وامانتهم وشدة تحريهم يا رجل ما نقل لنا الدين الا هم رضي الله عنهم. ما حكى لنا
48:58دقيق الاوصافي في احكام الشريعة وجليلها الا هم رضي الله عنهم. ما اعتنى بنقل الدين جملة وتفصيلا الا هم رضي الله عنهم فنقلوا كل شيء سواء كان مؤثرا او غير مؤثر، وكانما ارادوا رضي الله عنهم ان يجعلوا الاجيال التالية من الامة تعيش
49:18عاشوا رضي الله عنهم وتدرك ما ادركوا كانوا امناء رضي الله عنهم والله نقلوا كل شيء فينبغي للامة من بعدهم ان تكون اوفياء ان نكون اوفياء لهذا النقل الذي حفظوا لنا فيه نقل الشريعة فيما يتعلق بديننا وشريعتنا
49:36اذا قوله والوصف الذي ورد في الحديث وهو كونها ماتت في نفاسها وصف غير معتبر بريد قلنا هذا يسمى بتنقيح المناط ومعناه عند الاصوليين هو التوجه الى الاوصاف الواردة بالحكم الواردة في مولد النص. ثم النظر الى تحليلها والنظر في ارتباطها بالحكم. فما كان مؤثرا يبقى
50:06ومن كان غير مؤثر يلغى فالاعتبار له. قال وانما هو حكاية امر وقع يعني اتفاقا مع القصة فحكاها راوي الحديث دقة وامانة وتحريا وتحرزا في الرواية رضي الله عنه وهذا يا كرام يشبه تماما مسألة آآ مرت وستمر معنا فيما بعد ان شاء الله في كتاب الصيام. وهي مسألة
50:31الكفارة في الافطار في نهار رمضان جماعا. وهو حديث الرجل الذي جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام فذكر انه جاء مع في رمضان. فقال النبي عليه الصلاة والسلام وافتاه بالكفارة بان عليه عتق رقبة فلما اعتذر انتقل معه الى الصيام ثم الى الاطعام
50:51والخلاف الذي عند الفقهاء في فقه ذلك الحديث هو مثل ما نحن فيه فان من الفقهاء من قال ان كفارة الجماع في نهار رمضان هو ما ذكر في الحديث ككفارة الظهار عتق رقبة فان لم يستطع صام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم
51:10ستين مسكينة هذه الكفارة قالوا هي كفارة خاصة بهذا المفطر من مفطرات الصيام. فلو افطر بغيره لم تلزمه الكفارة لمن افطر بالاكل عمدا او بالشرب عمدا اثم واتى كبيرا وهتك حرمة الصوم واخل بركن من اركان الدين لكن
51:32جاءت في الجماع خاصة ومن الفقهاء من قال لا بل المطلوب الكفارة سواء افطر بجماع او اكل او شرب. كيف؟ قالوا الحديث الذي فيه الافطار بالجماع كان مناط الحكم من معتبر هو الافطار
51:50سواء كان وقع بالجماع او بالاكل او بالشرب. والقصة وقعت بان الافطار وقع جماعا. فمناط الحكم عندهم هو افساد الصيام والوقوع في المفطرات فانظر كيف نبني هذا على مس على قاعدة هو تنقيح المناط؟ ما الوصف المؤثر في الحكم؟ ما الحكم؟ الكفارة. ما الوصف المؤثر؟ فمن قال
52:14انه الجماع في نهار رمضان جعل الكفارة خاصة بالجماع. ومن قال ان المؤثر هو افساد الصيام. والوقوع في المفطرات من غير عذر الحق به الطعام والشراب. وهذا كله عندهم يسمى تنقيح المناط. وهو باب دقيق من فقه نصوص الشريعة يبني عليه
52:34استنباطهم للاحكام من النصوص. مسألتنا كذلك صلى على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها التنقيح الاول هذا الوصف ماتت في نفاسها مؤثر؟ قال لا فهو غير معتبرا اتفاقا. تعال الى النقطة الثانية ان امرأة صلى على امرأة هل وصف المرأة مؤثر؟ ان قلت نعم تقول
52:59الوقوف وسط الجنازة خاص بالمرأة. وان قلت لا. المقصود الميت المسلم رجلا كان او امرأة فتقول الوقوف وسط الجنازة يتعلق بالرجال والنساء. تعالي الى حديث الكفارة في جماع رمضان. الرجل كان اعرابيا. فهل وصف كونه اعرابيا مؤثر
53:19هل وصف كونه رجلا مؤثر؟ لا الرجل والمرأة فيه سواء. الاعرابي وغير العرب سواء هذا لا فرق فيه. اذا هو مرة اخرى نوع من المنام. في المثال عندنا في الحديث التنقيح وقع مرتين. الاول الغاء وصف عن التأثير باتفاق. وهو كونها
53:39ماتت في نفاسها. والوصف الثاني وقع فيه الخلاف. فمنهم من اعتبره ومنهم من الغاه. نعم. واما وصف واما وصف كونها امرأة فهل هو معتبر ام لا من الفقهاء من الغاه وقال يقام عند وسط الجنازة يعني مطلقا. ايش يعني مطلقة؟ رجلا. رجلا كان او
54:03امرأة نعم. ومنهم من اعتبره وقال يقام عند رأس الرجل وعجيزة المرأة. وهو مذهب الشافعي رحمه الله قال من الفقهاء من الغاه وبالتالي فيكون الوقوف عند وسط الجنازة مطلقا رجلا كان او امرأة ومنهم من اعتبر هذا
54:23الوصفة ففرق بين المرأة والرجل وقال يقام عند رأس الرجل وعجيزة المرأة والمقصود بعجيزة المرأة هو مقام او هو نصف ايضا وسطها لكنه النصف المتأخر منها. لما جاء في رواية ابن ماجة للحديث ان النبي عليه الصلاة
54:43والسلام قام عند آآ حيال وسط السرير يعني المقصود بها ما بعد وسطها النزول الى النصف الاسفل من الجسد وهو المرأة قال من الفقهاء من قال عند الرجل يقام عند رأسه والمرأة عند عجيزته والعجيزة وسط السرير فما اسفل
55:03قال مذهب الشافعي وهو ايضا مذهب احمد وابي يوسف ان يقام عند وسط المرأة ورأس الرجل. وعن ابن مسعود رضي الله عنه عكسه وعن الحسن هو اشهب من المالكي التوسعة في ذلك وانه ان صلى في الجنازة عند رأسها او عند وسطها رجلا كان وامرأة فالامر في ذلك واسع
55:24ودليل هذا ان انس بن مالك رضي الله عنه فيما اخرج الائمة فيما اخرج الائمة آآ احمد وآآ ابو داود والترمذي وابن ماجة وحسنه الترمذي. قال رأيت انس بن ما لك صلى عليه
55:41جنازة رجل فقام حيال رأسه فجيء بجنازة اخرى بامرأة فقالوا يا ابا حمزة صلي عليها. فقام حيال وسط السرير. وفي رواية عند عجيزتها فقال العلاء ابن زياد راوي الحديث يا ابا حمزة هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام من الجنازة مقامك من الرجل
56:05وقام من المرأة مقامك من المرأة. قال رضي الله عنه نعم. قال فاقبل علينا فقال احفظوا. هذه رواية ابن ماجة فامرهم بحفظ هذه السنة ومنها بنى من سمعت من الفقهاء احمد والشافعي وابو يوسف التفريق بين المرأة والرجل بالوقوف عند
56:25ده وسط المرأة وعند رأس الرجل وهو الذي عليه العمل اليوم في الحرمين في الصلاة على الجنازة بالتفريق بين جنازة الرجل وجنازة المرأة بما سمعت من النص الوارد في الحديث والفقهاء لهم في هذا مذاهب لكن الوقوف عند رأس الرجل كما سمعته الصحيح عند الشافعي ورواية
56:45عن ابي حنيفة وهو قول ابي يوسف واختاره من الائمة القرطبي وابن المنذر وابن حزم رحم الله الجميع. واما المرأة فالوقوف عند وصف هو مذهب الحنابلة ايضا والشافعية. ورواية عن ابي حنيفة ورواية عن مالك رحم الله الجميع. وفي السنة ايضا عن نافع ابي غالب
57:05ان قال كنت في سكة المربد فمرت جنازة معها ناس كثير. قالوا جنازة عبدالله بن عمير فتبعتها. فاذا انا برجل عليه كساء رقيق على بريذينته. يعني تصغير البرذوم وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس قلت من هذا الدهقان
57:27قالوا هذا انس بن مالك قال فلما وضعت الجنازة قام انس فصلى عليها رضي الله عنه وانا خلفه لا يحول بيني وبينه شيء. فقام عند فكبر اربع تكبيرات لم يطل ولم يسرع. ثم ذهب يقعد فقالوا يا ابا حمزة المرأة الانصارية فقربوها. وعليها
57:47النعش الاخضر فقام عند عجيزتها. وهو كما قلنا في رواية ابن ماجة في وسط السرير. فصلى عليها نحو صلاته على الرجل ثم جلس فقال العلاء يا ابا حمزة هكذا كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنازة كصلاتك يكبر
58:07ويقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة فقال نعم رضي الله عنه وهو الذي استدل به من سمعت من الفقهاء في التفريق يبين الرجل والمرأة وان ذهب ابن مسعود الى عكس ذلك كما سمعت وتوسع فيه بعض الفقهاء كالحسن واشهب في عدم
58:27ادى المخالفة بينهما ولو عكس فلا حرج والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد قيل ان سبب ذلك ان النساء لم يكن يسترن في ذلك الوقت بما يسترن به اليوم. ايش يقصد بالستر
58:47نعم القفص الذي يوضع على النعش في رفع الغطاء او الساتر عن جسد المرأة فلا يصف الجسد وهذا ورد وان يعني ورد متقدما وبعض صحابيات الصحابيات اللاتي شهدن ارض الحبشة حكت هذا وانهن كن يأتين
59:07باعواد تجعل على نعش المرأة في رفع القماش الساتر عن جسدها. وجرى غالب عمل المسلمين في جنائزهم على هذا. يوضع قفص على جنازة المرأة ليرفع الساتر عنها فلا يوصف جسدها فلا تعرف آآ طويلة او قصيرة نحيفة او متينة فلا يصف شيئا
59:27قال رحمه الله لعل او قيل ان سبب ذلك ان النساء لم يكن يسترن بما يسترن به اليوم طيب فما وجه ذلك؟ قال فقيام الامام عند عجيزتها يكون كالسترة لها ممن خلفه. فيبقى الامام ساترا لها
59:45فان اعتبرت هذا الوصف او اعتبرت ما جرى عليه العمل برفع الحجاب او الساتر عن جسد المرأة المسجاة وهي هي نعش وهي وهي جنازة على النعش او على السرير. كلا الامرين يدلك على عظيم ما توارثه اهل الاسلام
1:00:05في مسألة صيانة اجساد النساء من النظر اليهن او وقوع العين على اوصاف اجسادهن. ارث عظيم والله من الادب في تاريخ الاسلام ورثته امة الاسلام. وبنى احكاما ووردت فيه نصوص جمة تدلك على ان ما ال اليه الامر اليوم وانتهى اليه الحال من تسهل بعض
1:00:31في مسألة التكشف في اوساط النساء وتساهل الرجال في تسليط النظر الى تلك الاجساد كل ذلك والله خلاف منهج الشريعة. نصوصها واحكامها ادبها. رعاية بنيها وبناتها رجالها ونسائها. في القيام على الحد الاسلم
1:00:52من الاخلاق والامثل من الاداب والاكرم من القيم التي ترعاها نفوس البشر والله عز وجل خلق البشر وهو عالم بفطرة واحوالهم الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. فهذا طرف من الشواهد الكثيرة في الشريعة التي تدل على صيانة
1:01:12المرأة في الاسلام وحفظها وعفتها وصونها ايضا عن تسليط النظر المباشر اليها والوقوع الى ما لا ينبغي النظر اليها صيانة لها واكراما لها وحفاظا على مكانتها وعفتها ودرءا لابواب الفتنة والفساد والشر واغلاقا لخطوات الشيطان
1:01:32تتابع والله يقول يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان. ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يأمر بالفحشاء والمنكر. فما فساد والاستشرى شرر ولا عما ضرر الا من التساهل في امور جعلت الشريعة لها ابوابا وقيودا
1:01:52وذللتها باحكام يتربى فيها بنو الاسلام على الادب. فالحمد لله الذي هدانا لهذا الدين ونسأل الله جلت قدرته ان يجعل اهل الاسلام في بنيه وبناته ورجاله ونسائه من الحرص على التمسك باحكام الشريعة ما يبلغ بهم مقاصدها السامية في
1:02:12الصيانة والحفظ والعفاف احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث العاشر عن ابي موسى عبدالله ابن قيس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من والحالقة والشاقة
1:02:35قال رضي الله عنه الصادقة التي ترفع صوتها عند المصيبة. من القائل قال رضي الله عنه الصارقة التي ترفع صوتها لا ليس راوي الحديث ابو موسى الاشعري بل المصنف الامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله
1:03:00فانه يعقب بعض الاحاديث ببيان بعض مفرداتها وهذا منها. الحديث من رواية الصحابي الجليل الفقيه القارئ ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم بريئا من الصالحة والحالقة والشاقة
1:03:20نحتاج الى بيان معنى هذه الكلمات وما صلتها بكتاب الجنائز؟ لان لها ارتباطا بافعال تفعل عند الجنائز الصادقة قال التي ترفع صوتها عند المصيبة. والحالقة التي تحلق شعرها والشاقة التي تشق ثوبها او جيبها. هذا الحديث فيه بيان بعض محظورات الجنائز. والممنوعات المحرمة
1:03:49في الشريعة عند الجنائز التي جيء بها لاجلها في هذا الحديث من رواية ابي موسى الاشعري رضي الله عنه وانتقل المصنف رحمه الله مباشرة الى البيان للحكم المتعلق بها. نعم
1:04:04قال وفيه دليل على تحريم هذه الافعال. من اين اخذ التحريم قوله بريئة ما معنى برئ النبي عليه الصلاة والسلام يعني اخرجه من الاسلام برائته صلى الله عليه وسلم ممن يفعل هذه الافعال ما معناه
1:04:31معناه الوعيد الشديد والتحذير الاكيد لمن يقع في هذه الافعال ان النبي عليه الصلاة والسلام يتبرأ يعني يتباعد عنه وهو وعيد ولا شك. ويمكن ان يحمل المعنى على حرمانه من شفاعته عليه الصلاة والسلام
1:04:50اما جاء في الحديث انه صلى الله عليه وسلم يوم الحشر بعد خروج الناس وورودهم على الحوض يحال بينه وبين فئات من امته فيقول يا رب امتي امتي فماذا يقال له
1:05:06ان خلا تدري ما احدثوا بعدك فيقول عليه الصلاة والسلام سحقا سحقا. نسأل الله العافية. فدل هذا على ان ما يقع فيه بعض من ينتسب الى امته عليه الصلاة والسلام ما يستوجب الحرمان. والبعد اما عن ورود الحو
1:05:24واما عن نيل الشفاعة وان كان باقيا في اصل الملة. يعني ليس من اهل الكفر المخلدين في النار. لكنه حرم من كثير مما لا يرجوه المسلم في ذلك المقام العظيم
1:05:38فاذا هو ليس نفيا عن الاسلام. وهو كما في رواية ابي داوود ليس منا من سلق ومن حلق ومن خرق. يعني ليس من اهل دينه كما يقول عليه الصلاة والسلام ليس منا
1:05:51من شق الجيوب وضرب الخدود ودعا بدعوى الجاهلية. كل حديث فيه ليس منا ليس تكفيرا وليس اخراجا من الدين. خلافا لمذهب الخوارج في جعل تلك المعاصي مكفرات. فجعلوا الوقوع في الكبائر كفرا وخروجا من
1:06:09وعقيدة اهل السنة والجماعة ان ارتكاب الكبائر لا يخرج عن الملة ما لم يستحلها العبد انما هي معاصي تستوجب العقاب وصاحبها تحت رحمة الله ومشيئته ان لم يمت قبل ان لم يتب قبل موته. فان شاء الله يوم القيامة عذبه وان شاء غفر له
1:06:29من تاب تاب الله تعالى عليه. هذا معتقد اهل السنة وهو وسط بين عقيدة الخوارج في القول بتكفير مرتكبي الكبيرة. وقول المرجئة الذي لا يعدون اثرا للمعاصي والذنوب صغيرها وكبيرها. فلا اثر عندهم لزيادة الايمان ولا لنقصانه لا بطاعة ولا
1:06:49الصيام فقوله صلى الله عليه وسلم ليس منا يعني ليس من اهل سنتنا ولا من المهتدين بهدينا. والنصوص يفسر بعضها بعضا. فلما قال برئ اذا هو عبر بالفعل عن شيء فهمه
1:07:04ماذا فهم ابو موسى رضي الله عنه؟ يعني هل قال قال النبي عليه الصلاة والسلام انا بريء له ما قال هذا الصحابي اذا حكى فعلا يا كرام يحكي او يعبر عنه بشيء وقعت عليه عيناه او سمعته اذناه
1:07:22فقال برئ رسول الله. السؤال ماذا رأى؟ ماذا سمع ابو موسى رضي الله عنه؟ فعبر عن ذلك بالبراءة وجدنا في سنن ابي داوود قوله ليس منا من سلق ومن حلق ومن خرق. ليس من اهل الاسلام ليس تكفيرا ليس من اهل سنتنا. اذا
1:07:41هو المراد به المبالغة في الزجر وليس الاخراج من الملة. قال البغوي رحمه الله في حديث من غشنا فليس منا. قال وفي رواية من غش فليس مني. قال معلقا لم يرد به نفيه عن دين الاسلام
1:07:56انما اراد انه ترك اتباعي اذ ليس هذا من اخلاقنا وافعالنا اوليس هو على سنته وعلى طريقتي في مناصحة الاخوان قل هذا كما يقول الرجل لصاحبه انا منك يريد به الموافقة والمتابعة. قال الله تعالى اخبارا عن ابراهيم عليه السلام فمن
1:08:16بعني فانه مني. فدل هذا على انه المراد به ان يكون من اهل طريقته. قال والغش نقيض النصح مأخوذ من الغش الى اخر ما قال وها هنا ايضا فائدة لطيفة حكاها الامام النووي رحمه الله في شرحه عن سفيان بن عيينة قال
1:08:36انه كان يكره قول من يفسر حديث ليس منا بانه ليس على هدينا. كان سفيان يكره هذا التفسير الذي قررناه انفا ليس مخالفة له. قال رحمه الله بئس هذا القول
1:08:53بل يمسك عن تأويله ليكون اوقع في النفوس وابلغ في الزجر. يقول اترك قوله ليس منا ليقع في قلب المسلم ان افهمه انه ابعاد عن الدين واخراج قال ليبقى لهذه الكلمة النبوية وقعها. اذا هو لا يقول بالتكفير ايضا انما اراد ابقاء
1:09:13لعدم تفسيرها بمعنى يستخف به بعض من يقع في تلك المعاصي او المنهيات فيهون عليه الامر بانه لم يبلغ الشأن العظيم والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفيه دليل على تحريم هذه الافعال. طيب نعود مرة اخرى فقها قالوا تحريم. طب اصوليا
1:09:36ما دليل استفادة التحريم من النص قلنا التحريم يؤخذ من النهي. طيب ولا نهي هنا الوعيد. نعم. اذا هي كبيرة استوجبت التبرؤ والخروج من طريقة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم. فدل هذا على عظيم
1:09:54وانها في عداد الكبائر نسأل الله السلامة قال وفيه دليل على تحريم هذه الافعال والاصل السالقة بالسين. وهو رفع الصوت بالعويل والندب وقريب منه قوله تعالى بالسنة حداد والصاد قد تبدل من السين. طيب. برئ من الصالقة. قال اصلها السالقة
1:10:24مأخوذ من السلق وهو رفع الصوت مطلقا والمصنف قيده بالعويل والند. لكن لو رفع صوته بسباب وخصام وشتاء ايضا يسمى سلقة. قال الله تعالى سلقوكم بالسنة حداد. يقصد المنافقين في المدينة. يعني اجترأوا عليكم وضربوكم بالسنتهم
1:10:44وتمادوا وكان منهم استهزاء وايذاء. هذا كله ليس عويلا ولا ندبا. والله ماذا قال سلقوكم بالسنة حداد. اذا السلق باللسان هو التطاول او هو تجاوز الحد. قال المصنف هو رفع الصوت بالعويد والندب
1:11:02واذا هو مطلقا فيما معناه فيما يفيد معناه في اللغة رفع الصوت مطلقا. لكنه في الجنازة يكون رفعا بماذا بالعويل والندب. العويل البكاء. والندب تعداد مآثر الميت وذكر محاسنه او التحسر على مماته. نعم
1:11:23قال والحالقة حالقة الشعر وفي معناه قطع وفي معناه وفي معناه قطعه من غير حلق معناه قطعه من غير حلق يعني في معنى الحلق قصه. يعني ماذا لو ان امرأة ما الحلق
1:11:43ازالته من اصله بمكينة الحلاقة او بموس ونحوها بموسى ونحوها. طيب ماذا لو قصت الضفيرة قصة الناصية ما حلقة قال في معناه القطع يعني قص الشعر ولو لم يبلغ الحلق. اذا فعلت ذلك على وجه الجزع عند المصائب وعلى وجه السخط عند وقوع
1:12:08وموت الميت قال داخل فيه وفي معناه قال والشاقة شاقة الجيب. وستأتي في حديث ابن مسعود ان شاء الله في اخر الباب في درسنا المقبل ان شاء الله تعالى قال وكل هذه الافعال مشعرة بعدم الرضا بالقضاء والتسخط له فامتنعت لذلك. اذا الشريعة
1:12:33ليست تمنع من مقتضى الفطرة في الحزن والالم عند المصاب. ولكنها تهذب وتزن المواقف الشريعة لا تأمرك بان تكون جمادا الة لا تحزن لا تبكي لا تتألم قال عليه الصلاة والسلام تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول الا ما يرضي ربنا. وانا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون
1:12:58بكى عليه الصلاة والسلام ودمعت عيناه لكن هذا شيء والتجاوز الحد والاسترسال مع الانفعالات والتصرفات التي تعبر عن التأثر والبكاء رفع الصوت والصراخ الشهيق والعويد وربما الاغماء. وما قد يصحب ذلك من تسخط باللفظ او بالفعل. باللفظ ان يقول قائلهم وانا ماذا فعلت
1:13:22حتى يحل بي ما حصل. ولماذا يا رب ونحو تلك العبارات التي ان لم تحمل السخط صراحة حملتها ضمنا نسأل الله السلامة. ثم ربما وجدت من يلتمس الاعتذار لاصحاب تلك الافعال في تلك المواقف انهم اصحاب مصيبة. وانه
1:13:41وربما تكلم بما لا يعيه وربما يعني لا يعاتب. بلى الشريعة تنهى عن ذلك. وتهذب وتدل على ما ينبغي للمسلم ان يسلك قال كل هذه الافعال مشعرة بعدم الرضا بالقضاء
1:13:55والتسخط له فامتنعت لذلك. اذا علة المنع هو عدم الايمان بالقدر. والتسخط على ما كتب الله عز وجل اما قال الله الله لطيف بعباده؟ السؤال الان. اليس هذا عموما واطلاقا؟ الله لطيف بعباده؟ هل قال لطيف
1:14:15عبادي في السراء في النعم في الرخاء لا افهم عبد الله الله لطيف بعباده حتى في جوف الكربات فالله لطيف بعباده في ذروة المصائب والاحزان والالام الله لطيف بعباده اكل ما يصيب العبد فيعصره الما ويقطعه اربا ويفتت كبده حزنا من لطف الله اي والله
1:14:43الله لطيف بعباده. صدق الله وهو الذي يخبرنا سبحانه بنفسه عن نفسه فيقول الله لطيف بعباده يوسف عليه السلام بعدما عاش المحنة والابتلاء وما مر به من الاحوال لما انتهى به المقام. الى بلوغ
1:15:03اعلى درجات الرضا والكرامة. ودخل عليه ابواه مصر. وسجدوا له كما رأى في اول الامر في رؤياه. قال بعد ان نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي ان ربي لطيف لما يشاء. فعد كل ذلك لطفا من الله عز وجل
1:15:23فيبقى ان يتلمس القلب المؤمن هذا المعنى في لطف الله. حتى وهو في جوف البلاء ليعلم ان الله لطيف. ومن لطفه سبحانه ان ان يرزق القلب المؤمن من الصبر والرضا والاستمساك هذا من لطفه سبحانه
1:15:44والله تعجب من بعض احوال اخوتنا من اهل الاسلام في شدة البلايا ان يظلوا في حياتهم يعيشون معنى الحياة ولو بادنى درجاتها. مع ان ما يمرون به من الاهوال والمصائب والكوارث شيء
1:16:00تضيق عنه صدور من يشاهدها فكيف بمن يعيشها تعجب والله الصدر يضيق والنفس تتألم والقلب ينفطر والنوم يطير من العين ممن يشاهد صورة لتلك المصائب الكوارث والنكبات فتتعجب وتقول اذا كان هذا من يشاهد فكيف بمن يعيش تلك المصيبة؟ والله ليس لك الا ان تقول هو لطف الله
1:16:25الذي احاط بتلك القلوب رزقها من الاستمساك والصبر ينزل الله عز وجل على العباد في مواقف الابتلاءات من التحمل والقدرة على عبور مواقف الابتلاءات بقدر ما ينزل من البلاء. الله كريم. الله لطيف. الله رحيم
1:16:46قال يوسف عليه السلام ان ربي لطيف لما يشاء انه هو العليم الحكيم. فنقول هذا في سياق ما نحن فيه لا يسلم احد في الحياة من مواقف ابتلاء ومصائب. بل من موت وحزن والام
1:17:02الشريعة تهذب النفوس فكل ما اشعر بعدم الرضا بالقضاء والتسخط له. اما اهل الكفر فلا دين يحتكمون اليه ولا عقيدة تردعهم ولا معاني تملأ قلوبهم بمثل ما عندنا اهل الاسلام. فان كان ليس بعد الكفر ذنب. وليس على ما يفعلونه
1:17:22فيما يتناقلونه ويقف عليه الناس في مواقفهم عند المصائب والابتلاءات والموت والجنائز من صياح وصراخ والم وعويل فاذا كان هذا شأن فما هو شأن اهل الاسلام اذا ينبغي ان تعيش امة الاسلام في مواقف الابتلاء احكام شريعتها. التصبر والاحتساب
1:17:43اما مر عليه الصلاة والسلام بامرأة تبكي عند القبر فاوصاها وصبرها لتحتسب. فقالت اليك عني فانك لم تصب بمصيبتي فلما التفتت فاذا هو رسول الله عليه الصلاة والسلام فابدت اعتذارها. فقال لها انما الصبر عند الصدمة الاولى توطين النفس على الصبر يا
1:18:03والله رياضة عظيمة من معاني الايمان تحتاج النفوس ان تروض يحتاج الناس ان يروظوا نفوسهم عليها. بحيث اذا جاءت الساعة التي هي حق علي وعليك وعلى كل انسان. بموتك او بموت عزيز وقريب وحبيب اليك. ما الموقف؟ اذا ما تهذب
1:18:23النفوس ان ساقت فاذا ابدت النفوس وارخت الحبل تسلط الشيطان فامسك بالزمام. ثم انطبق يقودها الى الحلق والشق والسلق. وكل محرمات الشريعة قال كل هذه الافعال مشعرة بعدم الرضا والتسخط فامتنعت بذلك. هذا تمام حديث المصنف رحمه الله
1:18:44تعالى على الحديث به تم مجلسنا اليوم ويبقى فيه ان شاء الله تعالى اربعة احاديث اخر نرجوها لمجلسنا القادم الذي سيكون بعد اسبوعين ان شاء الله في علق درسنا الاسبوعين القادمين ونلتقي في مطلع الفصل الدراسي ان شاء الله تعالى مؤقتا. وفي خاتمة
1:19:06هذا الحديث هنا مسألة وفائدة تتعلق بهذا الحديث ولفظه. يقول ابو موسى الاشعري رضي الله عنه برئ رسول الله عليه الصلاة والسلام من الصادقة والحالقة والشاققة هل هذه المحرمات والكبائر مختصة بالنساء
1:19:29فان كان نعم فلم؟ وان كان لا فكيف نفهم الحديث برئ من الحالقة والصارقة والشاقة طب فاذا كانت البراءة النبوية تقع على الفعل فلماذا وصف الفاعل ثم وصف الفاعل وجعله مخصوصا بالنساء
1:19:57نحن عندنا قاعدة ان اللفظ في الحكم الشرعي اذا توجه بصيغة الخطاب المذكر شمل النساء. واذا توجه بصيغة في الخطاب للمؤنث اختص بهن هنا ما عندنا خطاب عندنا حكاية فعل يحكيه الصحابي قال برئ من الصادقة والحالقة والشاقة. فالمتبادر الى الذهن اختصاص
1:20:21نساء بالنهي لان الحكم علق بهن. فهنا يقال يرد هذا السؤال فهل النهي مختص بهم؟ الجواب لا بحيث لو فعل ذلك الرجال كان كان كان مثلهن في التحريم بل يقول الفقهاء رحمة الله تعالى عليهم هذه الافعال في الرجال
1:20:48تحريما ليش نعم لان الشأن في الرجال ان يكون عندهم من القدرة على ضبط النفس والصبر والاحتمال والاستمساك ما لا قد لا نساء لا لاجل انهن يعذرن لكنهن اقرب الى التأثر. وسرعة الانجراف. اما الرجل فلا عذر لهم. قالوا هذه الافعال في الرجال اشد
1:21:14شدوا تحريما ويحرموا يقول ابن منق رحمه الله افتقن في الفوائد قال ويحرم تعاطي الاسباب الحاملة على ذلك على ماذا لشأن الاسباب الحاملة على ذلك ان نفعل في الجنازة او في موكب الجنازة او في مجلس العزاء ما يهيج على تلك الافعال او
1:21:35تعينوا عليها. قال رحمه الله ويحرم تعاطي الاسباب الحاملة على ذلك. وصرف الاموال فيه. كصرفه الى النواحات سواء كان ذلك بقراءة او انشاد او وعظ ونحو ذلك خصوصا ان ترتب محرمات اخر من تمطيط
1:21:55قراءة يعني يأتي بمن يقرأ القرآن فيمدد بقراءة احزان وربما وقع في محذور اخر. قال من تنطيط قراءة او تهييج على صراخ شق وحلق او تعديد محامد الميت من غير قصد تحريض اقتداء بفعله. يعني يؤتى بذكر تعداد
1:22:15ميت مناقبه ومآثره يعني اثارة للاحزان عليه. وليس المقصود اظهار محاسنه ليقتدى بفعلهم قال وليس المقصود تحريض الاقتداء بفعله ولم يكن الميت متصفا بها او جعل المقابح محاسن. قال ومن الافعال المحرمة عند
1:22:34الموت ادارة ذوائب العمامة الى قدام فان فان ذلك فعل يهود وقد نهينا عن التشبه بهم. قال ومنها ما يفعل من نشر الشعور ولبس الدواب وقلب سروج الخير وتنكيس الرايات. وبذر التبن على الابواب. وآآ
1:23:00ذبح البهائم لموت الميت وعقر الحيوان واعلاء الاصوات بالبكاء والندب والمراءات بذلك. فعدد وجوها لك اليوم ان تقول انها او ما يماثلها من مظاهر جدت في حياة الناس اذا اشتملت على المنطلق الذي
1:23:20من اجله منعنا من السلق والحلق والشق وضرب الخدود وشق الجيوب فالمعنى واحد وان اختلفت الصور فاعمل الفقهاء رحمة الله عليهم النظر الى المعنى الاعم وهو ما يعبر عن السخط على القدر. والاعتراض وعدم الرضا الذي هو
1:23:40الف لركن الايمان السادس والايمان بالقدر خيره وشره. تم مجلسنا بحمد الله تعالى ومعه تمت الاحاديث التي آآ مرت معنا في مجلس الليلة ويبقى اربعتها الباقية المرجئة الى المجلس المشار اليه بعد اسبوعين ان شاء الله تعالى
1:24:00اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. واجعل ما تعلمناه حجة لنا لا حجة علينا يا اكرم الاكرمين اللهم فقهنا في دينك وعلمنا سنة نبيك صلى الله عليه وسلم. واجعله يا رب علما صالحا نافعا نرتفع به في الدرجات
1:24:20نتقي به عن المحرمات ونزداد به في القربات يا اكرم الاكرمين. اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله
1:24:40وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين