شرح مختصر التحرير في أصول الفقه// 72 // الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعا باحسان الى يوم الدين. نبدأ بعون الله تعالى والتوفيق
0:10به الدرس الثاني والسبعين من التعليق على كتاب مختصة للتحرير. وقد وصلنا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى من شروطها الا تكون محل الحكم. اي من شروط العلة الا تكون
0:30ما محل الحكم ولا جزءه الخاصة. اي ليست جزء حله اشترط ذلك كثير وجوز قوم ان تكون محل الحكم او جزءه وهذا في الحقيقة من صور العلة القاصرة التي سنتحدث عنها. فجوز قوم
1:00التعليل بالعلة القاصرة. فمثال كونه محل آآ كون العلة هي محل الحكم. قولنا بتعليل حرمة الربا في الذهب آآ لانه ذهب. نعلله بانه ذهب فهذه علة قاصرة. العلة فيها هي محل الحكم
1:30ومثال كونها جزءا تعليل تحريم الخمر باعتصارها من العنب وقوله ولا جزءه الخاص قيد الجزء هنا بالخاص احترازا من المشترك بين المحل وغيره فان لا يكون الا في المتعدية. وذلك كتحليل كتعليل اباحة البيع بانه عقد معاوضة
1:59فان جزءه وهو العقد لا يعلل به تعليل اباحة البيع بانه عقد معاوضة والاصل في عقود المعاوضة لباحة. كونه عقدا هذا جزء علة. لكن لا يعلل به هنا. ولا يكون الا في العلة المتعدية
2:24قال ومن شروطها الا تكون محل الحكم ولا جزءه الخاص ولا قاصرة ايوا ان لا تكون العلة قاصرة اي لا تتجاوز محل الحكم اي لا يصح التعليل بالعلة القاصرة اذا كانت مستنبطة عند اكثر الحنابلة والحنفية. خلافا لاكثر المالكية والشافعية
2:52انهم يرون التعليل بالعلة القاصرة ولو كانت مستنبطة. وهي رواية عن الامام احمد. وذلك كتعليل التطهير بالماء باللطافة والرقة التي لا توجد في غير الماء اذا علمنا لماذا الشارع يعتبر الماء في الطهارة ولم يسمح بالوضوء بغيره من الماء العاجل. ولا بالغسل بغيره من الماء
3:22عادي. اذا علمناه باللطافة والرقة التي توجد في الماء دون غيره من الماء عاتب فهذه علة قاصرة مستنبطة ناقصة لان هذا الوصف لا يوجد في غيري الماء فلا يمكن ان يقاس عليه غيره. وهي مستنبطة لان الشارع لم يصرح
3:42لنا بأن العلة هي اللطافة والرقة التي هي خاصة بالماء دون غيره. وثبوت قاصر بنص او اجماع الاية ويشترط في القاصرة وهي التي لا تتجاوز محل الحكم كتعليل الذهب بذهبية تعليل مثلا آآ حرمة الربا في
4:02ذهبي بكونه ذهبا هذه علة لا توجد في غيره. يشترط فيها ان تكون ثابتة بنص او اجماع. ثم تعرض لفائدة العدة في القاصرة فقال وفائدتها معرفة المناسبة اي معرفة المناسبة اه للحكم التي لا توجد في غير المحل كما مثلنا مثلا في الماء من اللطافة والرقة التي لا توجد
4:27وفي غيره من المائعات ومن فائدة العلة القاصرة منع الالحاق لاننا اذا قلنا ان العلة في تحريم الربا في الذهب هو هي كونه ذهبا لم يصح القياس عليه لان الذهبية لا توجد في غيره فهذه علة قاصرة عليه. وكذلك اذا عللنا آآ التطهير في الماء
4:52اللي طافت والرقة التي توجد فيه دون غيره. آآ فان هذا آآ يمنع الحاق غيره به ان هذه العدة لا توجد الا فيه ومن فوائد التعليل بالعلة القاصرة تقوية النص. بدلا النص جاءنا
5:14التطهير بالماء. جعلناه بتطهير بالماء. فاذا كان النص عاما فان العام دلالته على افراده ظاهرة والظاهر يبقى معه احتمال مرجوح. فتقويه العلة القاصرة حينئذ لان الظاهر يحتاج الى تقوية لوجود الاحتمال فيه
5:41اما اذا كان النص يقينيا وليس من قبيل الظاهر فانها لا تقويه الا على القول بان اليقين يتفاوت ناقشنا من قبل الخلافة في اليقين هل هو درجة واحدة ام هو متزوج؟ يعني هل يمكن ان تكون متيقنا بوجود شيء
6:05وبوجود شيء اخر لكن انت بهذا ايقنوا مين هذا؟ مثلا هل يقينك بان الواحد نصف الاثنين؟ الذي طريقه اوليات العقول مثلا اقوى من يقينك بوجود مدينة يقال لها الطائف وطريق هذا التواتر مثلا
6:29هل يمكن ان تكن ان يكون عندك امران يقين يعني احدهما اقوى يقينا من الاخر؟ ام ان اليقين درجة واحدة لا تتفاوت اذا قلنا ان اذا كان درجة واحدة لا تتفاوت فان آآ الحكم المستفاد من النص اذا كان يقينيا
6:49فان القاصرة لا تفيد لا تقويه حينئذ لان اليقين لا يزداد درجة واحدة. واذا قلنا ان آآ اليقين يتفاوت فان يمكن ان ان تقويه لانها تزيد تزيده حينئذ على القول بان اليقين يزيد. اما اذا كان الدليل الدال على الحكم من النص ظاهرا اصلا وليس
7:09قطع الجنب اه فانها تقويه على كل حال لان الظاهر يوجد فيه احتمال يوجد فيه احتمال مرجوح فتقويه العلة حينئذ وزيد وزيادة الاجر عند قصد الامتثال. اي زاد بعضهم ايضا في فوائد
7:29القاصرة اه زيادة الأجر عند قصد الامتثال لاجلها اي ان الانسان مثلا اذا اراد ان يمتثل حكما شرعيا جاءه بالنص وكانت العلة فيه قاصرة. فاستحضر انه يمتثل النصاب. من حيث هو نص
7:55ويمتثل العلة والحكمة ايضا آآ التي آآ القاصرة من جهة الشارع من جهة انها تشتمل على مصلحة والشارع ايضا يدعو الى اقامة المصالح فكانه اصبح ممتثلا من جهتين. من جهة مراعاة المصلحة التي يطلب
8:15شارع تحصيلها ومن جهة امتداد هذا النص بخصوصه فيزداد اجره عند ملاحظة العلة القاصرة لانه يكون ممتثلا من جهتين من جهتي من جهة واحدة وهي مراعاة آآ النص. والنقض ويسمى تخصيص العلة
8:35تم اضطرادها. آآ نحن الان في شروط العلة هل من شروط العلة ان لا يعتريها النقض والنقض قادح من قوادح العلة والقوادح ستاتنا ان شاء الله وهي اسئلة جدلية تورد على القياس
8:54وآآ معظمها يبطله وبعضها مختلف فيه هل هو مبطل للقياس او ليس مبطلا للقياس فمن تلك الاسئلة الجدلية التي تعبر عنها عبر عنها بالقوادح وسيعقد لها فاصل ان شاء الله
9:09اه ما يعبر عنه بالنقد ونقضه تخلف العلة عن الحكم بان اه يوجد اه النقد هو كون الوصف موجودا دون وجود الحكم ان توجد العلة ولا يوجد الحكم. وجود العلة دون الحكم هذا يسمى بالنقض كما قال ابن عاصم والنقض
9:37كون الوصف دون الحكم وفيه خلف بين اهل العلم. مثاله مثلا ان يقال علة الزكاة هي الغناء ينقض هذا بالعقائد. فإن الإنسان يمكن ان يملك عقارات كثيرة اذا كان يريدها للكنية ولا يعرضها للبيع
10:03ولا يؤجرها فانه لا تجب عليه زكاتها وهو معدود في الاغنياء لانه يملك يملك اعراض كثيرة عقارات اذن وجدت العلة هنا وهي الغنى وتخلف الحكم وهو زكاة هذا يسمى بالنقد
10:23ومن امثلة ايضا وجوب تبييت النية في فرض الصوم بقولنا مثلا في المنشأ نيته نهارا صوم عري اوله عن النية فلا يصح قياسا على الصلاة اذا قلنا مثلا آآ في وجوب تبييت النية في فرض الصوم
10:52على مذهب الجمهور من غير الحنفية اذا قلنا صوم عري اوله من النية فلا يصح قياسا على الصلاة. صوم عري اوله من النية. فلا يصح قياسا على الصلاة. ينقض هذا بصوم التطوع عند الجمهور. فان صوم التطوع عند الجمهور من غير المالكية يمكن ان تنشأ نيته
11:27نهارا فوجدت العلة وتخلف الحكم. هل النقد اه هل من شروط العلة ان لا ان لا يعتريها النقض؟ ام انه ليس من شروطها ولا يقدح فيها وتكون حجة في الصور التي ليست منقوضة. تكون العلة حجة في الصور التي ليست ليس فيها نقض
11:57قال والنقد ويسمى تخصيص العلة عدم اضطرادها بان توجد بلا حكم يسمى النقض تخصيص العلة. عند من لا يرى القدح به. وهم الجمهور من غير الشافعية. الشافعية يعتبرون النقد ويرون ان العلل
12:13لا يحتج بها ولذلك مما يستدل به الشافعية على صحة مذهبهم وتقديمه على سائر المذاهب آآ ان علل الشافعية ليس فيها نقض لانهم يرون ان النقد مفسد فلا يعللون بعلة يعتريها النقض. يحترزون في جميع علل مذهبهم عن النقد
12:37لان النقد مفسد عندهم والجمهور يرون ان النقد وهو وجود العلة دون الحكم لا يفسد العلة وانه وان العلة تكون حينئذ دليلا كالعام المخصوص. كما ان العام المخصوص تخرج منه صور بالتخصيص ويكون يكون
12:59حجة فيما لم يخرج بالتخصيص فكذلك ايضا تبقى العلة حجة في الصور التي لا نقض فيها فمثلا من يملك عروضا تجارية كثيرة يتجر بها او يملك آآ غنما كثيرة او يملك آآ
13:17هذا غني؟ يزكي؟ اذا عندنا صور كثيرة للغني يزكي فيها فنجعل يمكن ان ان على هذا نجعل الغنى علة والصور القليلة التي تخرج اه نجعلها كتخصيص العامي كما ان العام تخرج منه صور ويبقى حجة فكذلك ايضا اه العلة تخرج منها بعض الصور بالنقض
13:43وتبقى حجة في آآ ما وراء ذلك قال ويسمى تخصيص العلة وهو عدم اضطرادها بان توجد بلا حكم ومن امثلته ان يقال علة القصاص العمد العدوان ينقض بالاب يقتل ابنه. علة القصص هي القتل العمد العدوان. ان يقتل
14:10الانسان مسلما متعمدا قتل العدوان العمد العدوان لمكافئه. القتل العمد لابد ان يكون عمدا وان يكون عدوانه بخلاف قتاله في الفئة الباغية او في اقامة الحج عليه. وان يكون لمكافئ بخلاف قتل
14:30المسلم الكافر فلا يقتل المسلمون بالكافر. فهي علة مركبة من القتل العمد العدوان. لكن هذه العلة قتل العمد العدوان تنقض بالاب يقتل ابنه. فان جمهورا لاهل العلم يقولون لا يقتل الاب بابنه
14:50وللملكة تفصيلا في هذه المسألة قالوا اذا قتله على وجه لا يحتمل الا العمد كما اذا اضجعه وذبحه بسكين فاننا نقتله به. اما اذا آآ قتله تأديبا مثلا بما من شأنه ان يؤدب به او نحو ذلك فانه لا يقتل آآ به. او بمثقل او غير ذلك آآ
15:20اه مما اه يحتمل عدم العمد. ولا يقدح مطلقا عند الجمهور. يعني ان النقض لا يقدح عند الجمهور ويكون حجة في غير الصورة اه التي وقع فيها النقض كالعام المخصوص
15:40يعني ان العلة اذا نقضت اي وجدت في بعض المواضع دون وجود الحكم لا يفسدها ذلك عند الجمهور. وتبقى علة وتخرج وردتي دل الدليل على انها غير داخلة وتبقى العلة حجة فيما بعد ذلك مثال ذلك
16:04يخص فنخرج نخرج بعض صوره بالتخصيص ويبقى العام مو بعد تخصيصه حجة في الصور التي لم قصص. قال ويكون حجة في غير ما خص. وذهب الشافعية الى النقد الى ان النقض
16:24سيد العلة جعلوه قادحا مؤثرا وافقهم لما تريدي من الحنفية وبعض الحنابلة وفي المسألة اقوال اخرى آآ لكن لا نطيل بها. فاشهروا ما فيها هذان القولان القول بعدم النقض وهو مذهب الجمهور والقول بالنقض وهو مذهب الشافعية. وهناك بعض التفصيلات الاخرى
16:52لا نطيل بها. والتعليل لجواز الحكم لا ينتقض باعيان المسائل يعني انه ان التعليل اذا كان آآ جواز الحكم لا ينتقض اي لا يفسد لا يفسد العلة حينئذ خروج فرد من الافراد
17:25وهذا كما اذا قلنا مثلا الصبي حر مسلم فجاز ان تجب زكاة ما له كبالغ الصبي تجب زكاة ما له عند جمهور اهل العلم من غير الحنفية. لان الزكاة عند الجمهور من غير الحنفية من قبيل الاحكام الوضعية التي لا لا
17:51لا تشترط فيها شروط التكليف لا يشترط فيها بلوغ ولا آآ عقل. فالمجنون يزكى ماله والصبي يزكى ماله ويضع عند جمهور اهل العلم. وقال الحنفية الزكاة كالصلاة. والصلاة لا تجب على الصبي. فالزكاة
18:11كاتو ايضا لا تجب على الصبي كذلك. فاذا عللنا نحن قلنا الصبي حر مسلم صبي حر مسلم. فجاز ان تجب زكاة ما له. كذلك. صح؟ يجوز ان يصح اه ان تجب زكاة ماله كالبالغ
18:35لا ينتقد علينا ذلك بخروج فرد من افراد ماله وانعقاده لجماعه على ان هذا الفرد لا زكاة فيه مثلا لا لا هنا لا يصلح ان ينقض ان ينقض علينا الحنفية بقولهم انتم تقولون الصبي
18:55اه حر مسلم فجاز ان تجب زكاة ماله حلي الصبي لا تجب زكاته بالاجماع؟ لانكم انتم لا تقولون بزكاته ذكرنا قبل ان حل الصبي حل الصبية مثال للقياس مركب العصا
19:20لانه لا تجب الزكاة هي لكن لعلتين مختلفتين الحنفية آآ لا تجب زكاة الصبي عندهم زكاة حلي الصبية عندهم لماذا؟ لانها مال مملوك لصبي الجمهور لا تجب زكاة حل الصبية عندهم ليس من جهة انها صبية. وانما من جهة انه حالي
19:44مباح يستخدمه الانسان كاستخدامه لثيابه فهو جزء من اثاثه وليس مالا ناميا تجب الزكاة فيه. مفهوم؟ هذا مذهب الجمهور فهل يمكن مثلا ان ينقض علينا الحنفية اذا قلنا الصبي حر مسلم فجاز ان تجب الزكاة في ماله. يقول لنا آآ
20:13ينبغي ان تجب في الحلي والحلي لا احد يقول نقول نحن عللنا بالجواز فلا ينتقض هذا بخروج فرد من لافراد امواله كخروج مثلا الحلي او كخروج المعلومة عند من يرى انها لا تجب الزكاة فيها من غير المالكية
20:33قال والتعليل لجواز الحكم لا ينتقض باعيان المسائل وبنوعه لا ينتقض بعين مسألة. اذا علذنا بالنوع اذا كان التعليل لنوع الحكم لم ينتقد ذلك بعين مسألة من مسائل النوع وهذا كما اذا قلنا على مذهب السادة اذا قلنا على مذهب الحنابلة
20:58اه لحم الابل اذا كنا في لحم الابل مثلا نوع عبادة تفسد بالاكل كالصلاة فلا ينتقي قلنا نوع عبادة تفسد بالاكل كالصلاة الوضوء عبادة قلنا تفسد الاكل كالصلاة. معنى الصلاة تفسد
21:28بالاكل. لا ينقض عليهم هذا بالطواف. فانه يفسد بالحدث ولا يفسد لان الطواف بعض النوع وهو نوع العبادة. نحن قلنا نوع عبادة ولم نقل عبادة فخروج فرد من افراد النوع لا ينقض هذا
21:54فينقض هذا بالطواف الطواف معلوم انه يفسد بالحدث ولا يفسد بالاكل لان الطواف بعض النوعين فاذا لم يوجد الحكم فيه وجد في بقية النار النزاع هنا آآ طبعا آآ يكون مثلا بين الحنابلة وبين
22:17اه المالكية والشافعية مثلا لان الحنفية لا يمكن ان ينقضوا بالطواف اصلا لانهم لا يشترطون الطهارة له الذي يشترط الطهارة للطواف هو غير الحنفية مقتصر على هالقاضي نفسه سبحانك اللهم وبحمدك