شرح مختصر التحرير في أصول الفقه// 71 // الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. سبحانك لا علم الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الحادي والسبعين. من التعليق على كتابي المختصة للتحرير
0:20قد وصلنا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل. فصل العلة مجرد امارة وعلامة ان نصبها الشارع دليلا على الحكم. قال ان العلة التي هي احد اركان القياس الاربعة هي مجرد امارة وعلامة هذا عطف مرادف الامارة والعلامة معناهما واحد. نصبها الشارع اي اقامها الشارع
0:50دليلا على الحكم يستدل بها المجتهد على وجوده ويجوز تخلفها. لان الامارة لا يلزم منها وجود آآ آآ ما هي امارة عليه؟ فالغيم مثلا علامة على المطر وقد يوجد الغيم يتخلف المطر. فالعدة الشرعية
1:14يمكن ان توجد مع تخلف الحكم كما سيأتي. وقال المعتزلة لا يمكن تخلف الحكم معها لانها مؤثرة في الحكم زيد مع انها موجبة لمصالح دافعة لمفاسد. يعني انه زيد في تعريفها
1:35انها ينبغي ان تكون موجبة لمصالح دافعة لمفاسد. آآ احكام الشرع اه ردها سلطان العلماء العز بن عبدالسلام رحمه الله تعالى الى قاعدته واحدة وهي قاعدة جلب المصالح ودرء المفسد. فقال ان احكام الشرع كلها هي لجلب مصلحة
2:07وجهة او اخروية ودرء مفسدة دنيوية او اخروية. فالعلل ايضا لا بد ان تشتمل على حكمة تبكو الى الامتثال. والحكمة تكون درءا للمفاسد او جلبا للمصالح قال في صحيح تعليل بلقب. قال انه يصح التعليل باللقب. اللقب الاسم الجامد. الذي لا يشعر
2:37بعلجته لا يشعر اشتقاق هي لسه في كتعليل مثلا هذا يكون في العلة القاصرة كتعليل الربا في الذهب في الذهاب بكونه ذهب وهذه علة لا توجد في في غيره تعليل الطهارة بالماي
3:05بكونه ماء اذا هذه علة قاصرة وهي تعليل بلقب لان الماء السم جامد لا يشعر بالعلية بسم الله. اما التعليل بالمشتق فهو الاصل. تعليل اه القطعي في السرقة بكون بكون الفاعل سارقا ما هذا تعليل بالمشتق
3:35وهو علة متعدية توجد في اكثر آآ من محل نحن نقتل المشركين هذه علة علة هذا تعليل بالمشتق والتعليل بالمشتق حل اتفاق بين اهل العلم. وانما اختلفوا في التعليل باللقب
3:55ولا يشترط اشتمالها على حكمة مقصودة للشارع آآ هذا القول مبني على ان افعال الله تعالى لا تعلل بالغرض وهي طريقة المتكلمين بسم الله لكن من تأمل النصوص الشرعية من الكتاب والسنة
4:27وجدها صريحة في بيان الحكم والعلل التي من اجلها شرعت للناس مصالحهم. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. الولاية الاخرى ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فبيان الحكم والاسباب التي
4:55من اجلها شرعت الاحكام وبوجنت الشرائع منصوصة شرعا وقد قال ابن عاصم رحمه الله تعالى في المرتقى وكم دليل للعقول راجحي من التفات الشرع للمصالح وما اتى في محكم التنزيل في معرض المنة والتعليل
5:18كقوله جل يريد الله ظاهره ذلك غالبه ذلك مقتضاه فالصحيح ان احكام اه ان ان العلة يشترط اشتمالها على حكمة مقصودة للشرع. قال ثم قد تكون رافعة او دافعة او فاعلتهما قد تكون رافعة او دافعة او فاعلتهما. يعني ان العلة احيانا تكون
5:57مرافعة فقط وهي التي تمنع الدوام دون الابتدائي كالطلاق مثلا يرفع النكاح ويقطع دوامه لكن لا يمنع ابتدائه فيجوز للانسان ان يتزوج المرأة بعد ان يطلقها. العلة احيانا تكون رافعة فقط وهي التي تمنع دوام الشيء
6:21كالطلاق من طلق امرأة لم يجوز له ان يتمتع بها بعد طلاقها بمقتضى النكاح الاول لكن لا تمنعوا ابتداء النكاح ابتداء التمتع بنكاح جديد هذه مانعة للدوام فقط وتسمى الرافعة. وعكسها الدافعة. العلة الدافعة هي اللي تمنع الابتداء تدفع الابتداء
6:51افلا تقبلوا لكن لا لا تنافي الدوام والاستمرار وذلك مثلا ابتداء النكاح اه تمنعه العدة. كون المرأة معتدة هذا يمنع ابتداء زواجها يمنع عليها ان تتزوج ما دامت معتدة من غير زوجها الاول. طبعا. لكن اذا طرأت العدة مثلا
7:20اللي واطيين فاسد او استبراء او نحو ذلك آآ طرأ استبراؤه فانه لا يمنع دوام النكاح الاول اذا طرأت عدة اثناء زواج شخص بامرأة بسبب نكاح شبهة او طرأ استبراء بان اغتصبت امرأة
7:40اراد زوجها ان يستبرأها فهذه المدة التي تحبس فيها عن زوجها لا تنافي دوام العقد لا تنافي استمرار زوجيته لها فهي فهو زوجها. فهذه دافعة وتارة تكون العلة دافعة رافعة اي تمنع
8:00الابتدائي وتمنعه الدوا. وهذا كالرضا يمنع ابتداء النكاح ويمنع دوامه. اختك من الرضاع لا يجوز لك ان تتزوجها ابتداء. واذا اكتشف الرضاع بعد ان تزوجتها ايضا حينئذ النكاح ايضا يفسخ. فهذه علة دافعة رافعة تمنع الابتداء وتمنع
8:27اه الدوامة مع قال وصفا حقيقيا اي العلة ينبغي ان تكون وصفا حقيقيا وهو الذي يتعقل في نفسه ولا يتوقف على تعقل غيره قطع لي الربا في الطعام بكونه طعاما فهذه علة واضحة تتعقل في نفسها تدرك
8:55في نفسها وصف حقيقي. ولابد ان يكون ظاهرا فالاوصاف الخفية لا يعلل بها. ذلك كالرضا مثلا في البيع فانه لا لا يعلل به كذلك في النكاح ولذلك لابد من الصيغة
9:14مثلا اذا جاء شخص وخطب امرأته وعقدناها له لا يكفي ان نعلم من حاله انه راض بل لا بد ان يقول قبلت. وكذلك في البيع لابد من من صيغة لماذا؟ لان الرضا امر خفي
9:34والامور الخفية لا تصلح ان تكون عللا. فلذلك انيطت الاحكام بالامور الظاهرة يعني ان يتكلم الانسان فيقول قبلت طبعا بالنسبة للبيع آآ يجوز فيه البيع بالمعاطات ولكن معاطاة نوع من الصيغة لان الصيغة
9:58آآ لا يشترط ان تكون قوليا يمكن ان تكون لا يمكن يشترط ان تكون قوية. يمكن ان تكون اشارة مثلا او نحو ذلك ولابد ان تكون العلة منضبطة. اي لا تختلف بحسب النسب والاضعافات
10:15فمثلا لا يعلل القصر في السفر بالمشقة لان المشقة امر غير منضبط. تختلف قد يكون الشيء مشقة بالنسبة لك انت. وليس مشقة بالنسبة لي انا او العكس المشقة ليست منضبطة تختلف من شخص الى شخص ومن حال الى حال
10:37فلذلك ليست يا علة. العلة هي قطع المسافة. وقطع المسافة امر منضبط. واضح يعني انت قطعت اربعة برد وانا قطعت اربعة برد كل واحد منا له ان اه ان يقصر الصلاة وان
10:57اذا كان صائما فهذا امر منضبط وهو قطع المسافة. اما المشقة تختلف مني لك قد يكون شيء يشك عليك ولا يشق عليه او العكس او عرفيا مطردا اي يجوز ان يكون اه ان تكون العلة وصفا عرفيا راجعا الى العرف العادة
11:20بشرط ان يكون مضطردا واضحا كالشرف مثلا والخسة اه في الكفاءة مثلا في كفاءة النكاح هل هذا الرجل كفؤ لهذه المرأة اه اذا كانت شريفة ما هو الشريف عرفا عند الناس؟ من هو الشريف عرفا عند الناس؟ ومن هو اه الوضيع عندهم؟ هذا يرجع فيه الى
11:47وهو واضح لا اشكال فيه. او لغويا اي يمكن ان تكون وصفا لغويا كتعليل تحريم تحريم النبيذي اه المسكري بانه خمر. لانه يخامر العقل يغطيه وهذا مبني على جواز القياس اللغوي. مبني على جواز ما يسمى بقياس اللغة
12:22وفي خلاف بين الاصوليين. قال السيوطي في الكوكب قال ابو بكر مع الغزالي والامدي وبالمعالي لا تثبت اللغة بالقياس واثبت القاضي ابو العباس شرعا وفي لغة الشيرازي وابن ابي هريرة والرازي
12:43تقدم نقاش هذه المسألة. المهم هو ان كون العلة امرا لغويا راجع الى جواز القياس اللغوي. وهو امر متنازع فيه بين الاصوليين هل هو مقبول ام لا؟ فلا يعلل بحكمة مجردة عن وصف ضابط لها. لا يعلل بالحكمة
13:04اه التي هي مجردة عن وصف ضابط لها لان التعليل بها لا يصح اما لخفائها كتعليل انعقاد البيعي بالرضا هو البيع اصلا اه اشترط فيه التراضي الا ان تكون تجارة عن تراض منكم
13:25لأن القرآن شرط الرضا لكن الرضا امر خفي لانه امر قلبي ليس مدركا بالحواس فلذلك لم يجعل هو العلة وانيطت الاحكام بالصيغ الظاهرة ونظير ذلك ما ذكرناه في نكاحه ايضا
13:50فان الرجل اذا خطب المرأة نحن نعرف من خلال خطبته انه يريد ان يتزوجها وانه يقبل ذلك لكن لا نكتفي منه بذلك عند العقد بل لابد ان يصرح هو ووكيله بانه قد قبل فيقول قبلت
14:07لانه الاحكام الشرعية ما تناط بالعدل الظاهرة الواضحة آآ التي لا اشكال فيها ولانه يمكن ان يقول ندعي انه لم يقبل لان الرضا امر قائم بالنفس نحن لا نطلع عليه
14:23ولكن اذا جلس امامنا وقال قبلت لم يعد بامكانه ان ينكر بعد ذلك وآآ اما لعدم انضباطها كما ذكرنا في المشقة فانها غير منضبطة المشقة توجد في السفر ولكنها غير منضبطة لاختلافها بحسب النسب والاضافات آآ المشقة بالنسبة لك
14:52تكونوا غير مشقتي بالنسبة لكم. المشقة بالاضافة الى السفر الفلاني ليست كالسفر الفلاني وهكذا. فلذلك لم تجعل هي العلة وانيط الحكم حينئذ بما هو آآ واضح وهو قطع المسافة ويعلل زبوتي بعدمي. قال انه يجوز تعليل الثبوتي بالعدم
15:24لا خلاف عندهم في جواز تعليل الثبوت بالثبوت اي ان تكون العدة التي هي آآ موجودة ليست عدما علة لامر وجودي. كتعليل حرمة الخمر بالاسكار امر وجودي والخمر ايضا امر موجود
15:48ويعلل العدمي بالعدمي. كتعليل عدم نفوذ التصرف بعدم البلوغ تقول فلان لا ينفذ تصرفه لعدم بلوغه. فلا ينفذ تصرفه هذا حكم عدمي. والعلة ايضا عدمية وهي عدم البلوغ. العلة ايضا عدم البلوغ
16:18ويعلل العدمي بالوجود كمثلا يعلل عدم اه قبول الشهادة بالفسق عدم قبول الشهادة هذا حكم عدمي يعلل بوجودي وهو الفسق. اختلفوا في الصورة يعني الصور اربعة. ثلاثة منها لا خلاف فيها وقد مثلنا لها. هي تعليل
16:49بالوجود وتعليل العدمي بالعدمي وتعليل العدمي بالوجود. هذه الثلاثة لها خلاف فيها. اختلفوا في في تعليل الوجود بالعدم. تعليل الوجود بالعدم هو محل الخلاف بينهم. فقال ويعلل ثبوتي بعدوي. يجوز تعليل الثبوت بالعدمية
17:14وهذا كما اذا قلنا مثلا يتيمم الحاضر الصحيح قياسا على المسافر لعلة عدم الماء. فنحن هنا اثبتنا حكما وهو تيمم الحاضر الصحيح بعلة عدمية وهي عدم الماء. هذا محل خلاف بين الاصوليين. ولكن الصحيح انه يجوز ان
17:47علل الحكم اه الوجودي بامر بعلة عدمية. لصحة قالوا لصحة ان يقول ان يقال مثلا ضرب فلان عبده لعدم امتثاله ضرب فلان عبده لعدم امتثاله هنا وقع امر وهو الضرب وهو امر وجودي لسبب امر عدمي وهو عدم الامتثال
18:17فقالوا يجوز وقد مثلنا له واما الصور الباقية فلا خلاف فيها وقد مثلنا لها وهي تعديل الوجود بالوجود وتعليل العدم بالعدمي وتعليل العدمي بالوجود في هذه آآ لا خلاف فيها. ولذلك نص على هذه السورة فقط لانها مختلف فيها. فقال ويعلل ثبوتي
18:40آآ بعدم اه هذا بداية فاصل نتوقف عنده ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت نستغفرك