استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح مختصر التحرير في أصول الفقه//66 // الشيخ محمد محمود الشنقيطي

0:00الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعا باحسان الى يوم الدين نبدأ بعون الله تعالى والتوفيق في الدرس السادس والستين من التعليق على كتاب مختصر التحرير. وقد وصلنا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى
0:20باب النسخ قال باب النسخ لغة الازالة يعني ان النسخ في كلام العرب الازالة يقولون نسخت الشمس في الظل اي ازالته. ويطلق مجازا ايضا على النقل ومنه قولهم نسخت الكتاب. لانك
0:40نقلت ما فيه ومنه انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون. واما في الشرع اي تعريفه اصطلاحا فهو رفع حكم شرعي بدليل شرعي متراخ عنه رفع حكم شرعي النسخ ورفع حكم شرعي
0:58بدليل وقوله بدليل احسن من قول بعضهم بخطاب ليدخل النسخ بالفعل. لان النسخ كما بالقرآن ويقع بالاحاديث القولية فانه ايضا يقع بالاحاديث الفعلية اي بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:18وذلك كاكله آآ طعاما مسته النار. ولم يتوضأ ومنه فكان هذا الفعل ناسخا بما تقدم قبل ذلك من وجوب الوضوء مما مست النار. ففعله صلى الله عليه وسلم يرسخ كما تنسخوا اقواله صلى الله عليه وسلم. قال بدليل شرعي متراخ
1:48عنه قوله متلاق عنه يخرجون به المخصصات في المتصلة كالتخصيص بالصفة والغاية والشرط وقد تقدم المخصصات فالتخصيص بها لا يسمى نسخا لاتصالها. والنسخ عارض من عوارض الادلة الشرعية يختص بالكتاب والسنة. فغير الكتاب والسنة من الادلة لا يعتريه
2:18النسخة النسخ انما يقع في القرآن والسنة فقط. والناسخ في الحقيقة هو الله. لانه هو الذي يزيل الحكم السابق بحكم جديد. قال والناسخ هو الله تعالى حقيقة ويطلق الناسخ كثيرا على الدليل الرافع للحكم السابق
2:41كثيرا ما ما يطلق الناسخ على الدليل وهذا هو غالب اطلاقه في هذا الفن ان يطلق الناسخ الدليل الرافع للحكم السابق. فيقال مثلا في اه قول الله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول. يقال هذه الاية منسوخة
3:11والناسخ قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. فالناس هو الدليل الرافع للحكم السابق. والمنسوخ الحكم المرتفع بناسخ ولا يكون الناسخ اضعف. يعني ان الناسخ لا يكون اضعف من المنسوخ. اي لابد ان يكون مساوجا له
3:41فينسخ مثلا بعض القرآن بعضا او ان يكون اقوى منه كنسخ السنة بالقرآن. وسيلة في نسخ المتواتر بالاحات الذي رجح كثير من الوصول الى عدم وقوعه. وقال بعضهم بوقوعه سيذكر ذلك
4:01في محله لا شك ان الاحاد اضعف من المتواتر. فهل يمكن ان يقع النسخ بالاضعف؟ ام لا سيأتي ذلك ونقاشه قريبا ان شاء الله. ولا نسخى مع امكان الجمع. نسخ لابد فيه اولا من ان يقع التعارض
4:21اذا لم يقع التعارض بين دليلين لا يكون احدهما ناسخا للاخر. ثم اذا وقع التعارض فان اول ما ينظر فيه ليس فهو النسخ وانما هو امكان الجمع بين الدليلين. بان نحاول ان نجمع بين هذين الدليلين. فان استطعنا الجمع بينهما
4:41ولم نحتاج الى نسخ وصور الجمع كثيرة منها حمل العام على الخاص فمثلا لا نقول ان قول الله تعالى لا حرمت عليكم الميتة منسوخ بقول النبي صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته. لان
5:01هذا يمكن الجمع بينهم. يمكن الجمع بان يقال ان قوله تعالى حرمت عليكم الميتة. دلالة عام دلالته لافراده والنية وانه يدل على تحريم الميتة الا ما استثني في الحديث وقد استثنيت ميتة البحر. فحمل
5:21العامة على الخاصي من صور الجمع. وكذلك حمل المطلق على المقيد. كقوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي وشاهدين. وفي الحديث الاخر لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل. فلا نقول ان قوله
5:41شهد عدل مثلا ناسخ لشاهدين لاشتراط العدالة لانه لا تعارض فيمكن الجمع هنا. وكذلك مثلا آآ يقع الجمع بحمل احد اللفظين على مجازه آآ لا على حقيقته كحمل مثلا نجاسة الكافر
6:01لقوله انما المشركون نجس على النجاسة المعنوية لانها اذا حملت على النجاسة الحسية عارضتها الاحاديث الكثيرة الواردة في ان النبي صلى الله عليه وسلم ادخل بعض المشركين في المسجد فنشأ تعارض حينئذ لكن يمكن الجمع هنا بان يحمل اللفظ القرآني على
6:21مجازه وان يراد حينئذ بالنجاسة النجاسة المعنوية. وصور الجمع بين الدليلين كثيرة فاذا امكن الجمع بين الدليلين فانه لا يسار الى النسخ. واذا تعذر الجمع حينئذ سير الى النسخ كما
6:41ما هو معلوم وكما سيأتي في باب التعارض في باب تعارض الادلة ان شاء الله. قال ولا نسخة مع امكان الجمع لا قبل علمي مكلف اي لا نسخ قبل علم المكلف. لا نسخ قبل ان يعلم
7:01المكلف لعدم حصول حكمة التكليف التي هي الابتلاء او الامتثال الاحكام الشرعية انما تنسخ بعد علم المكلف بها. لان الحكمة في التكليف تدور بين امرين. بين الامتثال اي ارادة الامتثال من المكلف ان يراد من من المكلف فعل فعل هذا. كي ارادة مثلا الصلوات الخمس
7:31المكلفين او الابتلاء والابتلاء هو مجرد الاختبار الذي لا لا اه آآ ليس معه ارادة في ذلك. وذلك كامر ابراهيم عليه السلام بذبح ابنه. فان هذا الامر لا يراد به الامتثال. لان الله تعالى قد سبق في علمه انه لا انه لن يذبح. وانما اريد به ابتلاء ابراهيم
8:01عليه السلام. فالحكمة من التكليف تدور بين الابتلاء وبين اه الامتثال. وبين ارادة الامتثال. اذا وقع النسخ قبل لم تحصل الحكمة حينئذ لم يحصل ابتلاء ولم يحصل آآ حينئذ آآ امتثال. اذا النسخ لا يقع قبل علم المكلف
8:21ويجوز في السماء والنبي صلى الله عليه وسلم هناك. يجوز النسخ في السماء. والنبي صلى الله عليه يسلم هناك اي في السماء كما وقع ليلة الاسراء والمعراج. فان النبي صلى الله عليه وسلم فرضت عليه خمسون صلاة
8:41ثم وقع النسخ بالتخفيف حتى صارت خمس صلوات. فهذا جائز لا اشكال فيه بل هو واقع كما بينا ومن هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح لبعض الصحابة كما في حديث ابي هريرة عند البخاري
9:02ان وجدتم فلانا وفلانا فاحرقوهما. ثم لما اراد القوم ان ينطلقوا قال صلى الله عليه وسلم اني امرتكم ان تحرقوهما وانه لا يعذب وبالنار الا ربها فان وجدتموهما فاقتلوهما. فهنا وقع النسخ قبل الفعل. امرهما ان يفعلا
9:35ولو لم ينهاهما عن الفعل لكان هذا مسرعا للقتل بالنار. ولكن وقع هذا النسخ فدل على تحريم القتل بالنار والتعذيب بها. وقع النسخ قبل الفعل. والرجلان هما هبار بن الاسود
9:55ونافع بن عبد عمرو وقيل غيرهما. غبار هذا هداه الله الى الاسلام فلما خرجت خرج القوم يريدونه لم يجدوه. ثم انه اسلم واصبح صحابيا رضي الله تعالى عنه بل انه آآ بعد ذلك
10:13لما سبه بعض الناس بما وكان قد وقع منه كان قد نخس آآ بكرا فتيا من الابل كانت ابوه زينب وبنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ارادت الخروج الى ابيها فسقطت وكانت حاملا فالقت جنينها ومرضت
10:33ولم يزال يعاودها شيء من ذلك المرض حتى توفيت في السنة الثامنة رضي الله تعالى عنها وارضاها. آآ فاهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه وامر بتحريقه اولا ثم رجع عن احراقه فامر بقتله ثم تداركته رحمة الله تعالى فاسلم
10:53اصبح صحابيا رضي الله تعالى عنه قال البدوي رحمه الله تعالى في الغزوات بحرقه امر ثم رجع لقتله والنار عنه دفع وعندما اشفع احراق تداركته رحمة الخلاق فحقنا الله بالاسلام دمه. سبحانه من راحم ما ارحمه
11:13اذا يقع النسخ قبل الفعل وهذا واضح لا اشكال فيه. وقبل وقت الفعل نعم يقع في يقع وفي السماء والنبي صلى الله عليه وسلم هناك ويقع قبل وقت الفعل كالحديث الذي ذكرناه انفا فانه مثال للنسخ قبل الفعل
11:35الحديث الذي ذكرناه هو مثال للنسخ قبل الفعل. اما مثال نسخ في السماء فهو صلوات اه الخمسين كما ذكرنا. قال وقبل وقت الفعل وعقلا ايوة يجوز النسخ عقلا ووقع شرعا
11:55يعني ان النسخ جائز عقلا وواقع ايضا شرعا وخلافا طائفة من اليهود فانهم انكروا اه النسخة ورد عليهم بانهم يقولون ان شريعتهم ناسخة للشرائع التي كانت قبلها. وهذا وحده يكفي في اثبات النسخ
12:20لانهم هم يقولون ان سلعتهم ناسخة للشرائع التي كانت قبلها. فهذا دليل عليهم في اثبات النسخ ولا يجوز البداء على الله تعالى هو تجدد العلم. منكر النسخ يقولون ان النسخ يلزم منه البداء
12:40والبداء هو تغير الرأي وتجدد العلم اي حصوله بعد ان لم يكن وهذا مستحب على الله سبحانه وتعالى. ولا يلزم من النسخ. لان النسخ. لان الله تعالى حين ينسخ ليس معناه
13:00وانه يتشدد له علم او يتغير له رأي. وانما المعنى انه كان قد قد شارع حكما يمتد لغاية معينة يصلح لها. فاذا انتهت تلك الغاية غيره بحكم اخر يصلح لتلك المدة ايضا وليس في هذا تغير
13:20يروح هنا. وهو للقول في البدائل كفر. وبيان غاية مجهولة ليس بنسخ مختلف الاصوليون في بيان الغاية المجهولة يعني اذا جاء حكم اخبرنا ان هذا الحكم ليس مستمرا. وانما هو ممتد بغاية لكن لم تحدد لنا تلك الغاية. ثم جاء بعد
13:50تحديد تلك الغاية. فهل لذلك التحديد يعتبر نسخا او لا يعتبر نسخا؟ قال انه ولا يعتبر نسخا. وذلك مثل قول الله تعالى في الزواني فامسكوهن في البيوت. حتى يتوفوا فاهن الموت او يجعل الله لهن سبيلا. هذه كانت عقابة الزواني قبل نزول سورة
14:20وهي الحبس. وهذا الحبس امده موتهن او تجدد حكم جديد حتى يتوفاهن الموت. او يجعل الله لهن سبيلا. فدل هذا على ان هذا الحكم معقد. ثم جاء بعد ذلك تحديد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل الله لهن سبيلا. البكر بالبكر جلد مائة وتغربها
14:50هنا كان عندنا حكم ممتد لغاية مجهولة ثم جاء دليل يبين انتهاء تلك الغاية فهل هذا يسمى نسخا منهم من عده نسخا؟ ومنهم من لم يعده نسخا والمؤلف يرى انه ليس بنسخ. قال وبيان غاية مجهولة ليس بنسخ
15:09وينسخ انشاء ولو بلفظ قضاء او خبرا او قيد بتبيد او حتم الانشاء هو اه ايقاع معنى بلفظ يقارنه في الوجود وينقسم الى طلب الجن وغير طالبين والمراد هنا الانشاء والطلبي كالاوامر والنواهي. كلام
15:36ينقسم الى خبر وانشاء. فالخبر هو ما يحتمل الصدق والكذب. والانشاء هو ما لا يحتمل بالصدق ولا الكذب. فاذا قيل جا زيد اهذا خبر لانه يحتمل الصدق والكذب. لكن اذا قيل لك اكرم
15:56هذا ليس بخبر لانه لا يحتمل الصدق ولا الكذب. واذا قيل لك لا تجلس هذا ليس بخبر لان لا تجلس لا تحتمل الصدقة للكبد. وآآ الاحكام الشرعية الاصل انها تأتي بصيغة الانشاء. لانها اوامر ونواهي
16:16الاوامر والنواهي ان شاءت افعل هذا انشاء لانه لا يحتمل الصدق ولا الكذب. لا تفعل هذا انشاء ايضا. لانه لا يحتمل الصدق وليس الكذب. نعم قد يأتي قد يأتي الانشاء بلفظ الخبر. كقوله تعالى والوالدات
16:36يرضعن اولادهن اي ليرضعن اولادهن. والمطلقات يتربصن. اي ليتربصن اي يطلبوا منهن ان يتربصن لكن الصيغة صيغة خبر والمعنى انشاء. قال ان الانشاء وهو ما لا يحتمل صدقه للكذب اه
16:57ينسخ ويجوز نسخه. ولو وقع بلفظ قضائه ولو وقع بلفظ القضاء بان قال آآ آآ انه قضى بقضاء قضى بحكم كذا. ولو وقع بلفظ القضايا. فانه قابل للنسخ وكذلك لو وقع ايضا خبرا اي لو كان الانشاء بلفظ القضاء او بلفظ الخبر فانه ايضا يكون قابلا
17:27النصف. فمثلا نحو المطلقات يتربصن. ونحو الواردات يرضعن قابل للنسخ. هذه الايات ليست منسوخ. هي محكمة. ولكن كونها جاءت بصيغة الخبر هذا لا ينفي قابليتها للنسخ فهي قابلة للنصح. وينسخ الانشاء ولو قيد بتأبيده. يعني
17:47قال مثلا افعلوا كذا ابدا. هذا لا ينافي النسخة يمكنه ان ينسخ. وكذا اذا قال افعلوا كذا حتما فان هو الحتمي ايضا لا ينافي النسخة. وهذه الاشياء نص عليها لان فيها خلافات. لان من الوصول الى من قال ان آآ الانشاء اذا جاء بلغ القضايا او
18:07اللفظ الخبري او قوجد بتبيد او حتم فانه آآ لا يصح نسخه حينئذ ويجوز نسخ ايقاع الخبر حتى بنقيضه لا مدلول خبر الله يتغير كصفات الله تعالى وخبر ما كان وما يكون
18:27ويتغيرك ايمان زيدان. يجوز نسخ ايقاع الخبر حتى بنقيضه. يقع الخبر معناه الاخبار به يجوز ان يقال اخبر الناس بكذا. ثم ينسخ. فيقال لا تخبره ويجوز حتى بالنقيض. يجوز ان يقال اخبرهم بانه وقع كذا. او بانك
18:57قالوا كده. اخبرهم بنقيض ذلك. الذي اخبرتهم به سابقا فالامر بالاخبار بالنقيض جائز عند الجمهور. خلافا للمعتزلة لانهم قالوا انه مقبرة بالنقض للامر بالاخبار بالنقض يقتضي ان احد الخبرين كذبا لا محالة. وهذا قبيح بنوا
19:27على مذهبهم في التقبيح والتحسين العقلي. لكن الكذب قد لا يكون قبيحا اذا كان لمصلحة اذا كان لمصلحة راجحة فقد لا يكون كذبا. قد يكون اقصد آآ قبيحا ويجوز لصق ايقاع الخبر حتى بنقيضه لا مدلول خبر لا يتغير. لا يجوز نسخ مدلول خبر لا يتغير
19:57كالصفات الله سبحانه وتعالى مثلا كون هو عالما وقديرا وحيا آآ هذه لا يمكن نسخها لانها صفات مدلولها وهذا ثابت غير متغير. وكذلك خبر ما كان في الماضي كاخبار الامم السابقة لا يجوز نصفها لان نسخها تكذيب لها. لا
20:17مثلا ان نحدث بان قوم موسى الذين اختارهم كانوا سبعين ثم ينسخ ذلك بانهم كانوا اربعين. اهذا كذب وهذا لا يجوز على الشارع. هذا لا يجوز على الشارع. لان نسخ الاخبار المحضة كذب. هناك فرق بين نسخ الاخبار
20:37الاخبار نسخ الاخبار هو نقول لك اخبر بكذا ثم اقول لك اخبر بعكسه وبضده فهذا تعتريه الاحكام لانه الانسان قد يؤمر حتى بقول ما ليس موافقا للحقيقة لمصلحة وهذا له ابواب يجوز بها
21:00اما الاخبار اخبار الامم مثلا المتكررة هذه نسخها تكذيب تناقض كذب فلا يصح. قال وخبر ما كان كاخبار الامم الماضية وكذلك خبر ما يكون في المستقبل كاخبار مثلا علامات الساعة والملاحم التي تقع في
21:20اخر الزمان هذه لا يمكن ان يدخلها نسخ. او يتغير كايمان زيد. معناه انه آآ لا يجوز نسخ مدلول خبر ويتغير. زيت يمكن مثلا ان يؤمن ويمكن ان لا يؤمن ايمان زيد نكوره هل يمكن ان نخبر بانه سيؤمن؟ ما نخبر بانه لن يؤمن
21:55مما يمكن تغيره فهذا لا يقع فيه النسخ عند الجمهور. وقيل يجوز واختاره الشيخ تقي الدين ابن تيمية وجمع من الحنابلة ويخرج عليه نسخ المحاسبة في قول الله تعالى ان تبدوا ما في نفوسكم ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله
22:25فيحاسبكم به الله ان تبدوا هذا اخبار بامر سيقع ومحتمل ان يقع او ان لا يقع. آآ الصحابة عندما نزلت هذه الاية خافوا خوفا شديدا لانها تحاسبهم على الخواطر التي تقع في نفوسهم
22:55فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يقولوا سمعنا واطعنا فقالوها وذلت لها السنتهم ثم نسخ هذا لطفا من الله سبحانه وتعالى. ورفع عن الناس المؤاخذة بخواطر القلوب الاية اصلا كانت اخبار عن امر مستقبل يحاسبكم به الله. يمكن ان يقعوا يمكن ان لا يقع. ثم رفعت اه
23:25تلك المحاسبة. الحاصل ان مدلول الخبر اه اذا كان لا يتغير كصفات الله سبحانه وتعالى لا يجوز نصفه. وان كان يتغير كايمان زيد هذا محل خلاف ذكرناه قال الا خبرا عن حكم معناه ان الخبر عن الحكم كما اذا قيل هذا جائز هذا حرام
23:52هذا قابل للنسخ اجمع. لانه في الحقيقة معناه ان شاء. لان قوله هذا جائز. معناه افعلوا هذا وقوله هذا حرام معناه لا تفعلوا هذا. فهذا القسم يجوز اتفاقا نسخه. ويجوز نسخ بلا بدل. قال ان النسخ الى غير البدل جائز
24:22ووقع اي وقع مثاله كاية كنسخ الصدقة بين يديه نجوى اذا انا جيتم الرسول فقدموا بين يديه نجواكم. صدقة. ثم نسخ ذلك الى غير بدله. هذا رأي لاكثرنا. والظاهر انه خلاف التحقيق. لانه مخالف
24:52بظاهر القرآن الكريم. فالله سبحانه وتعالى يقول ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها. فقد اخبر الله سبحانه وتعالى انه اذا نسخ اية فانه يأتي ببدل هو خير من من
25:12ذلك المنسوخ او هو مثله. ومن المقرر في العلوم العقلية وخصوصا في علم المنطق ان القضية الشرطية المتصلة مم يقع التلازم بين طرفيها تقتضي التلازم بين طرفيها اه قوله ما ننسخ من اية
25:41يستلزم انه ان وجد النسخ وجد الجواب وهو الاتيان بمثل ذلك المنسوخ او بخير منها وباثقلا. اي ويجوز النسخ النسخ يكون باثقل وباخف وبمساوي يكون باثقال كنسق التخيير بين الصوم والاطعام
26:07بتعيين الصيام لما فرض الصيام كان الانسان مخيرا بين ان يصوم وبين ان يطعم وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين او طعام مساك. ثم بعد ذلك نسخ الاطعام بالنسبة للقادر على الصوم. فنزل قول الله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه. فهذا نسخ الى اغلب
26:40لان التحرير اخف من تعيين الصيام. ويكون النسخ الى اخف. وذلك كنسخ عدة الحولي عن المتوفى عنها الى عدة اربعة اشهر وعشرة. فهذا نسخ في تخفيف ويكون النسخ بالمساوي بحيث لا يكون الناسخ
27:02آآ اخف ولا اغلظ بل يكون مساوجا للمنسوخ في المشقة. وذلك كنسخ استقبال بيت المقدس باستقبال كعبتي فهما متساويان لا ليس منهما ما هو اشق من الاخر تكليف بلا غاية اي ويجوز تأبيد تكليف بلا غاية. هل يجوز ان يرد الخطاب بصيغة تأبيد؟ ليست لها غاية
27:32ان يقال صوموا ابدا او صلوا ابدا او صوموا ما حييتم. بان يكون الصيغة تقتضي تأبيدا وليس لم تحدد غاية. هذا جائز عند الجمهور خلافا للمعتزلة. تنبيه لم تجزخ اباحة الى ايجاب ولا الى كراهة
27:52هذه فائدته ذكرها المؤلف وكانها مبنية على الاستقراء انه لم اه يوجد حكم كان وحنفي نسخ الى ايجاب او نسخ الى كراهة. آآ قال مؤلف الاصل في شرح كتابه التحرير. رأيت ذلك في بعض كتب اصحابنا. نقتصر على هذا القدر ان شاء الله. سبحانك اللهم وبحمدك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.