شرح مختصر التحرير في أصول الفقه//36 // الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبع انبي السالمين الى نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه درس السادس والثلاثين من التعليق على كتاب مختصر التحرير
0:20وقد وصلنا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل يعتبر انقراض العصر وهو موت من اعتبر فيه فيصوغ لهم ولبعضهم الرجوع لدليل ولو عقبه هذه مسألة اختلف فيها الاصوليون وهي هل من شرط صحة الاجماع انقراض العصر ام لا
0:44فالذي صدر به وهو رأي الامام احمد رحمه الله تعالى واختاره ابن فورك وسليم الرازي انه في صحة الاجماع انقراض العصر. اي انه لا ينعقد الاجماع ما دام المجمعون احياء
1:04فاذا ماتوا جميعا ولم يرجع احد منهم عن قوله انعقد الاجماع حينئذ وكان دليلا شرعيا واستدل القائلون بهذا بان الصحابة وافق بعضهم بعضا في بعض المسائل ثم خالفه في بعض تلك المسائل بعد موتها. فمثلا الخمر كان يجلد فيها اربعين على
1:34في عهد ابي بكر رضي الله تعالى عنه ثم ان الصحابة بعد ذلك تغير اجتهادهم فجلدوا فيها ثمانين رضي الله تعالى عنهم فدل هذا على ان الاجماع على ان اتفاقهم الاول لم يكن دليلا شرعيا
1:55اه لان العصر لم ينقرض بامكانهم ان يرجع بعضهم فعلي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه هو الذي رجع الصحابة الى كلامه في مسألة الخمر وقال آآ قائسا له على آآ حج الفرية حج القذف
2:15انه اذا شرب هذا واذا هذا افترى فارى ان تحدوه حدا لفرية فانعقد اجماع الصحابة بعد ذلك ومن بعدهم على ان الحد في الخمر ثمانون قال وهو انقراض العصر موت من اعتبر فيه اي من وقع فيه من الاجماع
2:38فعلى القول بانه آآ يشترط انقراض العصر يجوز لبعضهم الرجوع. بل يجوز لهم جميعا الرجوع عن ذلك القول الذي اتفقوا عليه قال فيصوغ لهم اي لجميع المجتهدين ولبعضهم الرجوع لدليل ولو عاقبه
2:59اي بعد اجماعهم بقرب لان الاجماع على هذا القول لا يستقر الا عند موت العصر وقيل لا يعتبر انقراض العصر وهذا مذهب الائمة الثلاثة ما عدا ما عدا الامام احمد رحمه الله تعالى
3:19وهو مذهب اكثر الفقهاء والمتكلمين. فان جماهير الفقهاء والمتكلمين على انقراض العصر ليس شرطا في انعقاد الاجماع بالاجماع اذا حصل كان حجة في نفسه لان الامة لا تجتمع على ضلالة واتفاق مجتهديها في وقت واحد على حكم شرعي
3:43يدل على ان ذلك الحكم حق وانه هو حكم الله تعالى في تلك المسألة فالامة معصومة في مجموعها اي انها لا تجتمع على باطل. ومجرد انعقاد الاجماع يقتضي صحته على مذهب جماهير المتكلمين والفقهاء
4:05ومنهم من فصل فقال يشترط انقراض العصر في السكوت دون الاجماع القطعي. والخلاف في الحقيقة انما هو في قطعية اي لاجماع اه المستجمع لجميع الشرائط قال لا عدد التواتر اي لا يشترط لصحة الاجماع عدد التواتر
4:30لو فرضنا انه في عصر من العصور كان في الامة اه ثلاثة مجتهدين او اربعة فقط فعدد المجتهدين لا يبلغ التواتر فان الاجماع ينعقد بقولهم فلا يشترط في انعقاد الاجماع
4:48اه عدد التواتر والتواتر في الاصح ليس له عدد محدد وان كان العلماء قد خاضوا في ذلك وانما يشترط فيه العدد الكثير فلا يحصل بالاربعة قطعا وما فوقها محل خلاف بين اهل العلم
5:08فيشترط فيه العدد الكثير مع كون العادة تحيل تواطؤهم على الكذب وسيأتي نقاش ذلك قريبا ان شاء الله قال فلو لم يكن الا واحد فيجمعه يعني انه اذا لم يكن في الامة الا مجتهد واحد
5:27فان قوله الذي استمر عليه يعتبر اجماعا وقول مجتهد في اجتهادية تكليفية ان انتشرت ومضت مدة ينظر فيها وتجرد عن قرينة رضا وسخط ولم ينكر قبل استقرار المذاهب اجماعه هذه الفقرة تتعلق بما يسمى بالاجماع السكوت
5:57وحقيقته كما قال ان يقول مجتهد او مجتهدون رأيا في مسألة اجتهادية تكليفية اي ينبني عليها حكم شرعي بخلاف المسائل التي لا ينبني عليها حكم شرعي كالمفاضلة بين بعض الصحابة الذين لم يثبت تفضيل بعضهم على بعض كالمفاضل
6:20التي بين حذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر رضي الله تعالى عنهما فان هذا لم يثبت فيه دليل شرعي ولا ينبني عليه حكم فلا يعتبر فيه اجماع بشرط ان تنتشر هذه الفتوى او هذا الرأي. وتمضي مدة يمكن لبقية المجتهدين ان ينظروا فيها في هذا الحكم
6:44وان لا تدل قرينة على رضا بقية المجتهدين او على سخطهم لانها ان دلت قرينة على رضاهم كان اجماعا قطعيا وان دلت على سخطهما اي عدم موافقتهم لم يكن اجماعا اصلا
6:59وكان ذلك ايضا قبل استقرار المذاهب الفقهية ليخرج ما احتمل ان ان المجتهد قاله تقليدا لغيره اذا وجدت هذه الشروط بان قال مجتهد حكما اجتهاديا وانتشر ومضت مدة يمكن لبقية المجتهدين ان ينظروا فيه ولم تدل قرينة على انهم رضوا بتلك الفتوى او سخطوها
7:28وكان ذلك قبل استقرار المذاهب فانه يعتبر اجماعا ظنيا وهو المعبر عنه بالسكوت وهو حجة عند الجمهور ولكنه ليس اجماعا قطعيا وقيل اجماع وقيل ليس بحجة والصحيح انه حجة وليس باجماع قطعي
7:49لا الاخذ باقل ما قيل كدية الكتاب دية الكتاب الثلث اي ليس من الاجماع الاخذ باقل ما قيل كقول كقولنا مثلا ديجة الكتاب الثلث. الكتاب اختلف في في ديته فمنهم من قال هي على النصف من دية المسلم ومنهم من قال هي على الثلث من دية المسلم ومنهم من قال غير ذلك
8:20ولكن اقل ما قيل فيها آآ هو انها على الثلث من دية المسلم. هل نقول ان اقل ما قيل يعتبر اجماعا لان الثلث ثابت على كل مذهب فكل مذهب مثبت الثلث يقول بالثلث ومثبت النصف يستلزم قوله ايضا
8:44الثلث لان النصف يستلزم الثلث وكذلك غيره قال لا هذا لا يعتبر اجماعا لان من يقول مثلا ان الدية الكتابية على النصف من دية المسلم لا ليس الثلث قولا له بل هو
9:03اه يقول الثلث وزيادة فقوله ليس اثباتا بالثلث فقط وانما هو اثبات للثلث مع الزيادة ولا يكون الثلث اجماعا الا اذا انضم اليه عدم القول بعدم الزائد لا يكون الثلث محل اجماع الا اذا انضم اليه القول بعدم
9:25الزايد فالقول باقل ما قيل في المسألة اه لا ليس اجماعا ولا اجماع يضاد اخر يعني ان الاجماع لا يضاده اجماع اخر لا يقابله اجماع اخر لان القطعية لا يعارض القطع
9:48فالاجماع اذا اذا استكمل الشروط كان دليلا قطعيا. والقطعي لا يعارضه قطعي اخر ولا عن غير دليل اي لا اجماع ينشأ عن غير دليل. الاجماع لابد له من مستند فقد يستند الى الكتاب كالاجماع على تحريم القتل
10:12والزنا والخمر وقد يستند الى السنة كالاجماع على ان للجدة السدس مع فقدان الام فهذا اجماع اصله السنة فالاجماع لابد له من مستند قد يكون مستنده الكتاب وقد يكون مستنده السنة. وسيأتي اه نقاش
10:36اه هل يمكن ان يكون اصله القياس قال ويجوز عن اجتهاد وقياس يعني انه يجوز ان ينعقد الاجماع عن اجتهاد وقياس بان يكون الدليل الذي استند اليه الاجماع قياسا كتحريم شحوم الخمر
10:55قياسا على لحمها اقرأ شحوم الخنزير كتحريم شحوم الخنزير قياسا على لحمه فالخنزير لحمه حرام بنص الكتاب وشحمه يقاس على لحمه في التحريم وقد انعقد الاجماع على تحريم الشحم فهذا اجماع مبناه هو
11:28اه القياس وهذا التمثيل انما يصح اذا قلنا ان اللحمة عرظا لا يشمل الشحم والا فان كثيرا من اللغويين يقول ان اللحم يشمل الشحم لا العكس وتحرم مخالفة القياس تحرم مخالفة الاجماع المنعقد عن قياسي
11:56عند من يرى حجية القياس كالائمة الاربعة الائمة الاربعة يقولون بحجة القياس والاجماع المنعقد عندهم عن قياس تحرم خالفته كتحريم الربا في الارز فهو جار على المذاهب الاربعة على مذاهب اهل السنة الاربعة
12:18واصله القياس اصله القياس لان الارز ليس في النص والنص ان ما جاء فيه تحريم الربا في التمر والقمح والشعير والملح لكن ائمة الاربعة قاسوا الارز على القمح وان اختلفوا في العلة التي قاسوا من اجلها المهم ان هذا اجماع منهم انعقد منهم على
12:49تحريم الربا في الارز فمثل هذا الاجماع المنعقد عن دليل القياس تحرم مخالفته عند مثبت القياس واما من لا يثبت القياس كظاهرية فانهم آآ لا يرون بأسا في مخالفته كما هو معلوم
13:15وفي قوله يكفر منكر حكم قطعي يعني انه قال ابن حامد ابن حامد وجماعة من العلماء يكفر من انكر حكما ثبت باجماع قطعي ان الحكم الثابت بالاجماع القطعي يكفر يكفر منكروه
13:39ان من انكر حكما ثبت باجماع قطعي فانه يكفر. وقيل لا يكفر الا اذا كان معلوما من الدين بالضرورة كوجوب الصلاة والصوم والزكاة ونحو ذلك فمن انكر ذلك فهو كافر
14:00ولا خلاف بين اهل العلم في ان منكر المجمع عليه الضروري بوجوب الصلاة وتحريم الزنا انه كافر. ان من انكر هذا كافر ويجري مجراه ما كان ايضا مشهورا كذلك حتى ولو لم يكن واجبا فان المعلومة من الدين بالضرورة لا يشترط فيه ان يكون واجبا المهم ان يعلم انه حكم لله سبحانه
14:28وتعالى ولو لم يكن واجبا كالاذان وصلاة العيد ونحو ذلك فهذا مما هو معلوم بالدين بالضرورة واما الاحكام التي لا تبلغ اه منزلة المعلوم ولا المشهور فانه لا يكفر بانكارها كتحريم نكاح المرأة على عمتها فان كثيرا من المسلمين يجهل هذا الحكم فهو ليس مما علم
14:56من الدين في الضرورة كالاجماع على ان لبنتي لابني مع مع بنت الصلب السدس فكون بنت الابن تستحق مع البنت السدس هذا اجماعه لكن هذا الحكم لم يبلغ من العلم والشهرة
15:19مبلغ ان يكفر منكره واذا اختلفوا على قولين حرم احداث ثالث يعني ان اهل العلم اذا اختلفوا على قولين هل يجوز ان يحدث شخص قولا ثالثا قيل يجوز لان الاختلاف على قولين ليس اجماعا
15:54وقيل لا يجوز لان هذا القول الثالث اذا فرضنا صحته فانها تؤدي الى خطأ الفريقين معا وهذا يقتضي ان الامة اخطأت والمشهور الذي صدر به انه لا يجوز احداث قول ثالث
16:21لانه خرق للاجماع لان الامة حين حين تختلف على رأيين فمعنى هذا انها تحكم ان الواقع هو احد هذين الرأيين لانه لو صح ان الحكم في نفس الامر غيرهما لكانت الامة حينئذ مخطئة
16:45جميع كانت امتي حينئذ مخطئة جميعها ولامة يحرم عليها الخطأ جميعا. يمتنع عليه الخطأ جميعا وكذا ان احداث القول الثالث لا يعتبر خرقا ما لم اه يبطل القولين معه فان ابطلهما معا اتى بصورة لا لا تأتي على احد القولين
17:17فانه حينئذ يكون آآ غير مقبول مثال ذلك ان الامة مثلا اختلفت على قولين في مسائل الجد والاخوة فقالت طائفة من اهل العلم الاخوة لاب ولاشقاء يرثون مع الجد بالاحوال التي يذكر تفصيلها في الفرائض كما هو معلوم. وقالت طائفة اخرى الجد يحجب
17:52والإخوة لأنه اب لو قال شخص ثالث او طائفة ثالثة الاخوة يحجبون الجد لكان هذا باطلا لان فيه تكذيبا للقولين معا وابطالا لهما. وحكما بان الامة كانت مخطئة في كل
18:15ما قالت فلا يجوز ان يقال ان الاخوة يحجبون الجد قال لا تفصيل اذا اختلفوا في مسألتين على قولين اثباتا ونفيا يعني انه لا يمتنع لو اختلفت الامة في مسألتين
18:33في حكم مسألتين ان يأتي شخص مثلا فاشترطتهما طائفة ومنعت اشتراطهما طائفة لا يمتنع ان يفصل القول الثالث بان يقول انا ارى اشتراط احدى المسألتين دون الاخرى مثلا بعض الامة قال تجب النية في الوضوء
19:03وآآ يجب الصيام لصحة الاعتكاف قال اخرون لا تجب النية في الوضوء ولا يجب الصيام لصحة الاعتكاف لا مانع من ان يأتي اخر فيقول انا اقول باحدها اوافق هذه الطائفة في احد هذين الامرين واوافق الطائفة الاخرى في احدهم
19:37مثلا في هذا المثال الذي ذكرنا المالكية يقولون بوجوب النية في الوضوء ويقولون ايضا يشترط في الاعتكاف في صحة الاعتكاف الصوم. الحنفي يخالفون المالكية في القولين معه فالحنفية يقولون لا تجب النية في الوضوء. ولا يشترط الاعتكاف لا يشترط الصيام للاعتكاف
20:07الشافعية والحنابلة يقولون تجب النية في الوضوء ولكن يقولون لا يشترط الصيام لصحة صلتك. اذا هذا قول فصل بين طائفة اختلفتا فهذا هذا تفصيل لا بأس به اذا لا تفصلون اذا اختلفوا في مسألتين على قولين اثباتا ونفيا
20:38ولا دليل او علة اخرين اي لا يمتنع احداث دليل غير الدليل الذي انعقد عليه الاجماع اصلا اذا انعقد الاجماع على دليل لا مانع من ان يحدث شخص دليلا بهذا الاجماع
20:59غير ذلك الدليل الذي انعقد عليه اصلا او علة اخرين اي كذلك ايضا لا يمتنع احداث علة غير العلة التي بنى عليها الاولون يا جماعة لان الحكم يمكن ان يثبت باكثر
21:24من علة وهذا مبني على بناء على جواز التعليل بعلتين وهو مذهب جمهور الاصول. فمثلا آآ الاربعة اتفقوا على ربوية الارز ولكنهم اختلفوا في علته. وذكروا ثلاث علل علة الطعمية وهي التي اختارها الشافعي. وعلة الاقتيات والادخار وهي اختيار المالكية
22:09وعلة الكيل والوزن وهما اختيار الحنفية والحنابلة. اذا يمكن ان نقول انهم اتفقوا واجمعوا على تحريم الربا في الارز. وحصروا العلل كما بينا. يمكن ان يأتي شخص اخر فيقول انا ارى
22:29اما العلة هي المالية يكونه مالا مثلا او نحو ذلك بان يأتي بعدة اخرى غير العلة التي اه اتفقوا عليها باحداث العلة لا بأس به اه لانه لا يفسد الاجماع
22:49ورأيت ما فيه ان الاجماع يكون مبنيا على علتين فاكثرا ولا بأس بذلك عند الجمهور قال او تأويل لا يبطل الاول اي يجوز ايضا احداث تأويل لا يبطل التأويل الاول
23:11يجوز بعد ان تجمع الامة على تأويل ان يأتي شخص بتأويل لكن يشترط الا يكون مبطلا للتأويل الاول ثم قال واتفاق عصر زان على احد قولي الاول وقد استقر الخلاف لا يرفعه
23:33اذا وقع خلاف بين اهل العلم واستقر الخلاف ولم يرجع بعضهم لقول بعض ثم اجمعت طائفة بعد هؤلاء على احد القولين هل ينعقد الاجماع بعد الخلاف الاول المستقر لا ينعقد
24:00لان الاقوال كما قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى لا تموتوا بموت اصحابها فكأن الاجماع لم ينعقد لان طائفة من المسلمين خالفت في هذا الرأي وماتت وهي تعتقد صحة ورأيها
24:18فموتها لا يسقط قولها فانعقاد اجماع العصر الثاني بعد استقرار الخلاف في في الصدر الاول لا يعتبر اه اجماعا لا يرفع الخلاف. لان اقوال العلماء لا تموت بموتهم. فالخلاف باق ولا اجماع عند الاكثرين
24:42وكيل ينعقد لان الامة حين اتفقت في لحظة من اللحظات كانت معصومة في اتفاقها وهذه العصمة هي التي استمد منها الاجماع دليله فيدل ذلك على فساد القول الاخر والا فيجمعون. اي وان لم يستقر الخلاف في العصر الاول. اذا لم يستقر الخلافة العصر الاول بانه وقع خلافه
25:11لكن رجع بعض القائلين. رجع القائلون مثلا باحد القولين او رجع بعضهم فلم يستقر الخلاف. يمكن بعد ذلك انعقاد الإجماع مثال ذلك ان الصحابة اختلفوا في قتال مانع الزكاة ثم اجمع على مشروعية قتالهم
25:37فهذا الاجماع دليل شرعي وقطعي لان الخلاف الاول لم يستقر ولو مات او يرتد ارباب احد القولين لم يصدر قوله لم يصر قول الباقي اجماع قال لو مات او ارتد احد ارباب القولين
26:02يعني مثلا اذا اختلفت الامة على طائفتين على حكم شرعي في حكم شرعي على قولين ثمان احدى الطائفتين ماتت ولم يبق على وجه الارض الا الطائفة الاخرى التي هي على قول واحد
26:25هل يعتبر قول هذه الطائفة التي بقيت دليلا شرعيا لانه الان لا احد على وجه الارض يقول بهذا الحكم الا هذه الطائفة التي بقيت ام انه لا يكون اجماعا لان الذين ماتوا اقوالهم محفوظة
26:52والاقوال لا تموت بموت اصحابها وهذا الذي رجحه قال ولو مات او ارتد ارباب احد القولين اي ماتت احدى الطائفتين المختلفتين في حكم شرعي وبقي وبقية الاخرى فان حكم الطائفة الباقية لا يكون حجة ولا يكون اجماعا لان الذين ماتوا
27:15اقوالهم محفوظة والاجماع اه لم ينعقد وكذا لو ارتدت احدى الطائفتين والعياذ بالله اه فان الباقين ايضا لا يكون حكمهم اه اجماعا معتبرا واتفاق مجتهدي عصر بعد اختلافهم ولو استقر اجماعهم
27:37يعني ان اتفاق مجتهدي عصر بعد اختلافهم اذا اختلف مجتهدوا عصر كما وقع بين الصحابة فانهم اختلفوا في بعض المسائل ثم اتفقوا بعد الخلاف كما مثلنا الان من مسألة قتال مانعي الزكاة
27:55ثم اتفقوا بعد ذلك. فالاتفاق الثاني يعتبر اجماعا قال اتفاق مجتهدي عصر بعد اختلافهم بان رجع بعضهم لمذهب الباقي ولو استقر خلافهم يعتبر اجماع ولا يصح تمسك باجماع فيما تتوقف صحته عليه
28:18الإجماع لا يكون دليلا فيما تتوقف عليه حجية الإجماع لأن هذا يلزم منه الدور كوجود الله تعالى فلا يحتج بالاجماع على وجود الله تعالى لان حجية الاجماع اصلا مستفادة من الشرع. والشرع فرع عن وجود الله
28:36وتعالى فلا يمكن ان يحتج بالاجماع على وجودة لان هذا يلزم منه الدور وكذلك لا يحتج بالاجماع على صحة الرسالة لان الاجماع ايضا حجيته مأخوذة من الرسالة من رسالة النبي صلى الله عليه وسلم
28:56فيلزم بذلك الدور ويصح الاحتجاج بالاجماع في غير في غير ما ذكر اي غير ما تتوقف عليه الصحة الاجماع؟ سواء كان في امر ديني كان في الشريك عنه سبحانه وتعالى
29:13او كان في امر عقلي كحدوث العالم لان حجية حجة الاجماع لا تتوقفوا عليه او في امر دنيوي مثل له بالرأي في الحرب ونحو ذلك فيمكن ان يحتج عليه بالاجماع
29:28او في امر لغوي ولم يمثل له ويمكن ان يمثل له مثلا بكون الفاء تفيد التعقيب مثلا ونحو ذلك فهذا مما يصح الاحتجاج فيه بالاجماع ونقتصر على القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك