شرح مختصر التحرير في أصول الفقه//34 // الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الرابع والثلاثين
0:20من التعليق على كتاب مختصر التحرير. وقد وصلنا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى اصل لا تعارض وبين فعليه ولو اختلفا. آآ سيتكلم هنا عن التعارض بين فعلي النبي صلى الله
0:40الله عليه وسلم وبين فعله وقوله. والتعارض له وجوه لانه يحصل تارة بين الفعلين وتارة بين القولين وتارة بين الفعل والقول. اما التعارض بين القولين فسيؤخره الى مبحث اه التعادل والتراجع اي المبحث الذي يذكر فيه تعارض الادلة بشكل عام. وهنا في كتاب السنة
1:10سيذكر طرفا من التعارض وهو التعارض بين فعلي النبي صلى الله عليه وسلم وبين فعله وقوله وبدأ بالتعارض بين فعليه فقال لا تعارض بين فعليه ولو اختلفا. يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا
1:30افعل فعلا ثم فعل فعلا اخر. فانه لا تعارض بين هذين الفعلين كوتره مثلا من اول الليل تارة ومن اخر الليل تارة. فلا تعارض بين هذا ولو اختلف اي سواء لم يختلفا اصلا او اختلفا وامكن اجتماع
2:00هما كصوم وصلاة. بان فعل في هذا الوقت مثلا صوما وفعل فيه مرة اخرى مثلا صلاة فلا تعارض ايضا لامكان اجتماعهما. او لم يمكن اجتماعهما لكن لا يتناقض حكمهما اي وكان الفعلان لا تناقض اه لا لا يمكن اجتماعهما ولكن حكماهما غير
2:30متنافيين فلا تعارض حينئذ بامكان الجمع وحيث امكن الجمع فلا تعارض وكذا ان تناقض كصوم وقت وفطر مثله. اي وكذا لا تعارض بين فعليه ان ناقض احدهما الاخر كما اذا صام يوما من الشهر ثم افطره في وقت اخر في سنة مثلا اخرى
3:00كصوم وقت بعينه وفطر مثله. او صوم يوم من الاسبوع وفطره في اسبوع اخر. فلا ارض لامكان كون هذا الفعل كان في الوقت الاول مثلا مطلوبا على وجه وليس مطلوبا الان على ذلك
3:20الوجه لكن ان دل دليل على وجوب تكرر الاول له او لامته فتلبس بضده او واقر اكلا في مثله فنسخ. استثناء هنا صورة يقع فيها التعارض يكون الفعل الثاني ناسخا للاول. وهي اذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلا. ودل الدليل على
3:50ان ذلك الفعل الذي فعله ليس مقصورا على ذلك الوقت الذي فعله فيه بل هو فعل متكرر دل دليل على وجوب تكرر الاول. اي انه كان يجب عليه ان يفعله في الوقت الثاني كما فعله في الوقت الاول
4:10ثم فعل ضده فهذا نسخ. اي فالثاني ناسخ للاول او لامته اي على وجوب التأسي في ذلك الفعل في مثل ذلك الوقت. اي دل دليل فعل النبي صلى الله عليه وسلم
4:30اه وقام الدليل على ان الامة يجب ان تتأسى اي تقتدي بذلك الفعل. ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم بضد ذلك الفعل في مثل ذلك الوقت مع قدرته على فعله. او اقر
4:50اكلا اذا كان الفعل الذي فعله اولا صوما ثم في الوقت الذي ودل الدليل على تكرار ذلك ثم بعد ذلك اقر اكلا في مثل ذلك الوقت. فالفعل الثاني او الاقرار الثاني يعد ناسخا للاول
5:10اي فالفعل الثاني ناسخ للاول. وهنا اه انتهى الكلام عن تعارض الفعلين وسيشرع في الحديث عن تعارض القول والفعل وفي ذلك صور كثيرة متداخلة واغلبها تصورات امور آآ يتصورونها ويفترضونها وليست لها آآ امثلة في الواقع
5:40ولكن يأتون بها آآ على وجه بيان هذه آآ الصور وما يقتضيه الدليل لو وقع آآ اه لو وقعت هذه الحالات هل يكون هناك تعارض ام لا؟ اه واذا كان التعارض فما العمل
6:00وهذا يعين الانسان اذا ظفر بحالة مثلا من هذه الصور فانه يكون عنده حكمها وايضا يعينه في بناء ملكة التعامل مع التعارض لانه ستذكر له صور كثيرة من التعارض. ويذكر له العمل في مثل
6:20بهذه آآ الصور. وقد اوصلها في الشرح الى بضع وسبعين صورة قال ولا تعارض في فعله وقوله حيث لا دليل على تكرر ولا تأس به. يرحمك الله. والقول خاص به وتأخر. يعني انه لا تعارض في فعله صلى الله
6:50عليه وسلم وقوله الخاص به. اذا كان القول خاصا به حيث لا دليل على تكرر في حقه ولا تاسم به وكان القول خاصا به وتأخر. اذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلا
7:10فعل شيئا في وقت ثم قال بعد ذلك لا يجوز لي مثل هذا الفعل الان الفعل ليست له صيغة. فلا عموم فيه. لان العموم من عوارض ولا يتعجن ايضا للتأسي الا بدليل. يعني يمكن ان يكون للتأسيس الاصل فيها
7:40ولكن يمكن ان يصرف عن ذلك. بينما القول يعرب عن نفسه. لان القول قوموا منه هل هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ او هو عام وتعتريه دلالات الالفاظ فله صيغ يكون بها عاما
8:00وصيغ يكون بها خاصا كما هو معلوم. فاذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلا في وقته. ثم قال بعد ذلك لا يجوز لي هذا الفعل الان. اذا لاحظنا ان القول خاصا بان القول خاص به لانه قال لا يجوز لي
8:20هنا لا تعارض عند الامة. لان القول وان عارض الفعل فالقول خاص به هو. فنحن بالنسبة لنا لا تعارض في مثل هذا. اذا لا تعارض في حقه هو صلى الله عليه وسلم لعدم الدليل على التكرار. لان
8:40الفعل ليست له صيغة حتى يدل على التكرار. ولا تعارض ايضا في حقنا بان آآ لان القول هنا خاص به وكذلك الفعل لانه لم لم يدل الدليل على التكرار. لكن ان تقدم فالفعل ناسخ
9:00يعني اذا تقدم القول على الفعل. بان قال النبي صلى الله عليه وسلم قولا اولا ثم فعل فعلا بعد ذلك. قال يجب علي كذا في وقت كذا ثم فعل ضد ذلك الذي قال انه يجب عليه تلبس بضده في الوقت الذي ذكر
9:30فالفعل حينئذ ناسخ لجواز النسخ قبل التمكن. الفعل ناسخ لذلك القول الذي طاله. والمسألة خاصة به صلى الله عليه وسلم لاننا افترضنا انه قال يجب علي ان افعال كذا في وقت كذا وهذا خاص به صلى الله عليه وسلم. وحيث كان القول خاصا به او الفعل خاصا به فلا تعارض في حقنا
10:00نحن لاننا لا نخاطب بما هو خاص به صلى الله عليه وسلم وحينئذ انما يبحث في التعارض في حقه هو صلى الله عليه وسلم مفهوم؟ وان جهل وجب العمل بالقول اذا جهلنا المتقدم
10:20من القول والفعل وهذه قاعدة عامة ستتكرر في مسائل كثيرة انه اذا جهل المتقدم من القول والفعل فيصار حينئذ الى الترجيح والقول ارجح من الفعل. الدليل على الشرعية ان يمر التعامل معهما باربعة باربع مراحل. اذا
10:50قد تعارضوا. مرحلة الاولى الجمع. اذا امكن الجمع بين الدليلين وجب الجمع بينهما بانه اذا امكن العمل بهما لا يجوز الغاء احدهما. اذا تعذر الجمع نصير الى المرحلة الثانية. وهي هل يمكن نسخ احدهما بالاخر
11:20وهذا يستلزم معرفة التاريخ. اذا جمل التاريخ فلا سبيل الى النسخ اذا لم يمكن النسخ ننتقل للمرحلة الثالثة. وهي ماذا؟ الترجيح. يرجح احد الدليلين على الاخر. والترشيح له وجوه كثيرة. بعضها يتعلق بالمتن وبعضها يتعلق بالراوي
11:50واوجهه كثيرة جدا كما هو معلوم. ومن وجوه الترجيح ان يكون احد الدليلين والاخر فعلا. فالقول اقوى دلالة من الفعل. اولا القول دلالته لا اختلاف فيها. ثانيا القول له صيغة من خلالها
12:20يتعجن هل هو واجب مثلا او غير واجب او نحو ذلك؟ ثالثا الفعل محتمل للخصوصية ومحتمل لان يكون فعل لسبب. وهذه الاحتمالات منتفية في القول فالقول اقوى من الفعل. فيرجح عليه. ولان اختص القول
12:50مطلقا او عما اي لا تعارض بين فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله اذا اختص القول بنا. اذا كان القول خاصا بنا لا تعارض بين قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله
13:10لعدم اتحاد موردهما لان القول يختص بنا نحن. واذا اختص بنا فانه لا يكون داخلا فيه ولا نكون نحن حينئذ اه مخاطبين بفعل النبي صلى الله عليه وسلم لان فعله في هذا
13:30المسألة ليس اسوة لنا هو فعل خاص به صلى الله عليه وسلم. اذا اذا كان القول خاصا بنا نحن فلا تعارض الله! لا تعارض بين قوله وفعله ان اختص القول بنا مطلقا. سواء تقدم القول على الفعل او العكس. لان القول خاص بنا
13:50فلا يشمله. والفعل خاص به هو صلى الله عليه وسلم فنحن لسنا مخاطبين به لقيام الدليل على الخصوصية او عم وتقدم الفعل. اذا كان القول عامة وتقدمه الفعل بها من فعل النبي صلى الله عليه وسلم اولا فعلا. ثم اتى بدليل قولي ظاهره التعارض مع ذلك الفعل
14:20وهذا القول عام. فلا معارضة حينئذ لان الفعل لا يلزم ان يكون للتكرار. لا يلزم ان يكون متكررا. ولا في حقنا ان تقدم القول اي لا تعارض ايضا في حقنا نحن ان تقدم القول. اذا اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قوله
14:50ثم فعل فعلا مخالفا لذلك القول. لا تعارض في حقنا نحن فيكون الفعل حينئذ ناسخا في حقه هو صلى الله عليه وسلم للقول السابق ويكون كخاص به ويبقى القول خطابا لنا نحن
15:20لكن ان كان العام ظاهرا فيه فالفعل تخصيصه. يعني اذا كان اللفظ ظاهرا في العموم فالفعل حينئذ تخصيص لعموم قوله صلى الله عليه وسلم المتقدم لقال قولا عاما ثم ثم فعل فعلا خاصا
15:50فالفعل حينئذ اه اذا كان الفعل الاول ظاهرا في العموم يكون الفعل مخصص ويمكن ان نمثل لهذا مثلا بحديث ابي ايوب الانصاري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اتى احد
16:10قوموا الغائط فلا يستقبل القبلة ببول ولا غائط ولا يستدبرها. ولكن شرقوا او غربوا هذا حديث عام في النهي عن استقبال والاستدبار مطلقا. لنفترض ان حديث عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنه وقع بعد حديث ابي ايوب. ثبت في الصحيح ان عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه صعد
16:40على بيت اخته حفصة بنت عمر. رضي الله تعالى عنها. فرأى النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر القبلة. وهو على لبنتين. اي انه في بناء ومكانة
17:00المعد لقضاء الحاجة. بعد ان اتخذ اهل المدينة الكنف. فانهم في اول ما كانوا يخرجون الى الصعدات والبرازي والفضاء ولم يكن لهم كنف كما جاء في حديث الافك. ثم اتخذوا
17:20بعد ذلك. اذا ثبت ان حديث عبد الله ابن عمر كان بعد حديث ابي ايوب فيكون قصصا له. ومعنى ذلك ان الانسان اذا اراد ان يقضي حاجته في مكان معد لقضاء الحاجة بينه وبين
17:40والتي حاجز وجدار فانه لا حرج عليه في الاستقبال والاستدبار حينئذ ويكون الحديث مخصص خصوصا لعموم حديث ابي ايوب ويحمل حديث ابي ايوب على من بال في البراز في الفضاء في المكان المفتوح الذي ليس فيه
18:00بني قال ولا فينا مطلقا مع دليل عليهما. اي لا تعارض فينا في حقنا مطلقا سواء تقدم الفعل او القول مع دليل عليهما اي على التكرار والتأسي والقول خاص به صلى الله عليه وسلم. اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قولا خاصا به هو
18:30وفعل فعلا معارضا لذلك القول. لا تعارض في من حقنا نحن ولو قام دليل على تكرار الفعل والتأسي به صلى الله عليه وسلم لماذا؟ لان القول خاص به. اذا نحن لسنا مطالبين به فلا تعارض
18:50في حقنا نحن. ولا فينا اي ولا في حقنا مطلقا سواء تقدم القول او الفعل مع دليل عليهما القول خاص به صلى الله عليه وسلم لعدم تناول القول لنا. وفيه اي يتصور هنا التعارض في حقه هو صلى الله عليه
19:10وسلم. اذا فعل فعلا وقال قولا خاصا به. قال اي فيه وفي حقه المتأخر من الفعل والقول ناسخ هنا عندنا النبي صلى الله عليه وسلم فعل فعلا وقال قولا خاصا به. لا تعرض بالنسبة لنا نحن لان القول لا
19:30قول خاص بي فلا تعارض في حقنا نحن لان القول لا يشملنا. هو صلى الله عليه وسلم في حقه يتصور التعارض وحينئذ يكون المتأخر من فعله او قوله ناسخا في حقه للاول. ومع جهل يعمل بالقول
19:50وهذه قاعدة ستتكرر كما قلنا كثيرا وهي انه اذا جهل التاريخ سننتقل الى الترجيح نحن قلنا ان ادلة شرعية يتعامل معها اربع مراحل. المرحلة الرابعة في الحقيقة هي التوقف فقط. لانك اولا
20:10ستبحث في امكان الجمع. فانما كان الجمع فبها نمت. ان لم يمكن الجمع تنتقل الى ماذا؟ النسخ عند الجمهور الحنفية يقدمون الترجيح على النسخ. آآ اذا لم يمكن النسخ تنتقل الى المرحلة الثالثة وهي
20:30ماذا؟ الترشيح. اذا لم يمكن الترجيح يتوقف المجتهد. حتى يفتح الله عليه في وقت اخر او على غيره من المجتهدين لان المسألة يمكن ان تستغرق على مجتهد ويفتحها يفتحها الله تعالى لغيره من المجتهدين او له هو في وقت اخر غير ذلك الوقت
20:50المهم اذا تعذر الجمع والنسخ والترجيح توقف المجتهد. آآ اه طيب نعم. قلنا وفيه المتأخر ناسخون ومع جهل يعمل بالقول. ولا في حق معه عليهما والقول مختص بنا. اي لا تعارض في حق النبي صلى الله عليه وسلم مع قيام الدليل على ان فعله
21:20تقتضي التكرار والتأسية والحال ان القول مختص بنا. اذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلا وقال قولا مختصا بنا. نحن لا تعارض في حقه هو صلى الله عليه وسلم لان القول خاص بنا نحن. فهنا لا
21:40تعارض لعدم توارد القول والفعل على محل فالفعل فعله صلى الله عليه وسلم والقول خاص بنا نحن. وفينا اي بالنسبة لنا نحن اذا قال لنا قولا خاصا بنا ثم فعل صلى الله عليه وسلم المتأخر ناسخ ومع جهل
22:00يعمل بالقول ايضا كالمسألة التي قبلها. عندما نقول المتأخر ناسخ معناه ان المسألة فيها تعارض في هذه المسائل يتعذر الجمع فننتقل الى المرحلة الثانية وهي النسخ ومع جهل ننتقل للمرحلة الثالثة وهي الترشيح. ومع جهل نعمل بالقول ولا فينا مع دليل على
22:30تضرر ولا تأس ان اختص القول به او عم نعم لا تعارض فينا اي بالنسبة لنا نحن اذا قام الدليل على تكرر الفعل في حقه مع دليل على تكرر الفعل في حقه. لا على تأس اي لا على اي لم يقم الدليل على
23:00اننا نحن يجب ان نتأسى به اي نقتدي به في هذا الفعل. قام الدليل على انه على ان هذا الفعل يتكرر بالنسبة له صلى الله عليه وسلم لكن لم يقم الدليل على اننا مخاطبون بالتأسي به صلى الله عليه وسلم. لا تعارض حينئذ
23:20ان اختص القول او عم لعدم تعلق الفعل بنا. لاننا ذكرنا هنا ان الفعل ليس للتأسي فحينئذ لا تعارض بالنسبة لنا نحن بخصوص القول به صلى الله عليه وسلم الفعلي به صلى الله عليه وسلم. نعم. اذا لا تعارض فينا مع دليل على تكرر الفعل في حقه اذا كنا غير مخاطبين بالتأسي فيه في هذا الفعل سواء
23:50خص القول به او عاما. وفيه اي في حقه هو صلى الله عليه وسلم. اذا فعل فعلا خاصا به ثم قال قولا فحينئذ متأخر ناسخ فان جهل عمل بالقول. حينئذ يكون
24:10بحقه هو تعارض ونبدأ بمرحلة النسخ فان جهل التاريخ انتقلنا الى الترجيح والترجيح طبعا يقتضي تقديم القول على الفعل لان القول اقوى من الفعل ان اختص بنا فلا مطلقا. اي اذا دل الدليل على تكرار الفعل في حقه صلى الله عليه وسلم دون التأسي به. واختص القول بنا
24:40فلا تعارض مطلقا ايضا. يعني اذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلا. ودل الدليل على ان هذا الفعل يتكرر في حق النبي صلى الله عليه وسلم. قام الدليل على اننا غير مطلوبين بالتأسي به صلى الله عليه وسلم في هذا
25:00الفعلي فلا تعارض حينئذ مطلقا لعدم توارد القول والفعل على محل واحد لان الفعل قام الدليل على عدم التأسي به ولا معه على تأس فقط. اي لا تعارض معه اي مع الدليل على
25:20لا تأس فقط. لا تعارض معه مع قيام الدليل على التأسي فقط اذا كان القول خاصا به صلى الله عليه وسلم وتأخر مطلقا اذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلا. وقام الدليل على التأسي به صلى الله عليه وسلم دون التكرار
25:50ثم قال قولا خاصا به هو. فلا تعارض لان القول خاص به حينئذ لا تعارض في حقه ولا في حقنا اما في حقنا فلان القول لم يتعلق بنا واما في حقه فلان الفعل لا يقتضي التكرار فليست له صيغة
26:10وان تقدم فالفعل ناسخ في حقه فان جهل عمل بالقول. اذا تقدم القول الخاص صلى الله عليه وسلم على الفعل. وقد دل الدليل على التأسي دون التكرار القول خاص به صلى الله عليه وسلم. والفعل ليس خاصا به لانه قام الدليل على التأسي به. دون تكرار
26:40دون انه يتكرر. فبالنسبة لنا نحن لا تعارض لان القول خاص به هو. صلى الله عليه وسلم وبالنسبة له صلى الله عليه وسلم يتصور التعارض وحينئذ يكون الفعل ناسخا في حقه صلى الله عليه وسلم
27:00ائن جهل المتقدم من القول والفعل عمل بالقول وهذه قاعدة تكررت معنا كثيرا اذا حصل التعارض دائما في مثل هذه الصور لا يمكن الجمع فننتقل الى النسخ وعند تعذر النسخ بجهالة التاريخ ننتقل الى الترجيح. وان اختص بنا
27:20ففيه اذا اختص بنا والحال ان الدليل دل على تأس دون التكرار في حقه صلى الله عليه وسلم. ففيه لا تعارضا لعدم تعلق القول به. يعني اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قولا خاصا بنا نحن. وفعل فعله. فلا تعارض في حقه هو لان القول متعلق بنا. وليس
27:50متعلقا به هو صلى الله عليه وسلم. وبالنسبة لنا نحن قال قولا خاصا بنا وفعل فعلا لا تعارض في حقه هو لان القول خاص بنا. ولكن بالنسبة لنا نحن هل لدينا تعارض؟ نعم عندنا تعارض
28:10المتأخر ناسخ حينئذ. وان عم بان كان القول عاما. كان عامة للنبي صلى الله عليه وسلم والامة. وقد دل الدليل على التأسي به دون التكرار. فان تأخر القول كان القول متأخرا
28:30عن الفعلي ففيه اي في حقه صلى الله عليه وسلم لا تعارض لعدم وجوب تكرر الفعل. ولكن يفترض التعارض في حقنا نحن فحينئذ القول ناسخ وان تقدم اي تقدم القول
28:50فالفعل ناسخ للقول. وان وقع الفعل بعد التمكن من العمل لا تعارضا. اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قوله. وتمكنا من العمل بقوله صلى الله عليه وسلم ثم فعل فعلا بعد ذلك. وقع الفعل بعد التمكن من العمل بمقتضى
29:20فلا تعارض الا اذا دل الدليل على ان القول يقتضي التكرار. لان القول قد يقتضى التكرار وقد لا يقتضي التكرار قال الا ان يقتضي الا ان يقتضي القول التكرار فاذا اقتضى القول التكرار فالفعل حينئذ ناسخ له. فان جهل
29:40متأخر من القول والفعل عمل بالقول فيهن اي في هذه المسائل الثلاث الاخيرة. اه اولها قوله وان اختص بنا ففي هذه المسائل كلها اذا جهل فيها التاريخ عمل بالقول من باب
30:00والترجيحي كما بينا. فائدة القول افعل الصحابي مذهب له. صحابي هو كل من امن النبي صلى الله عليه وسلم واجتمع معه ومات على دينه ولو تخللت ذلك ردة على الاصح
30:20من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم واجتمع معه ومات على دينه. اجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا ومات على دينه ولو تخلل ذلك ردة على الاصح. وآآ آآ صحابتهم افضل هذه الامة. بدليل قوله صلى الله عليه وسلم
30:40الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. فاذا فعل الصحابي فعلا اختلف في فعله هل يعد مذهب انه فيكون كقوله ويجري فيه ما يجري في القول هل هو دليل ام لا
31:00وقال بعضهم اذا خرج مخرج الكربة اقتضى الوجوب فكان كفعله صلى الله عليه وسلم. ونقتصر على هذا القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا الا انت استغفرك واطولك