شرح مختصر التحرير في أصول الفقه//28 // الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين. خاتم النبيين. وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان ثانيا الى يوم الدين. سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. ابدأوا بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الثامن والعشرين من
0:20للتعليق على كتاب مختصر التحرير. وقد وصلنا الى كل المؤلف رحمه الله تعالى النفوذ تصرف لا يقدر فاعله على رفعه يقال هذا عقد النافذ. وعقد غير نافذ. النفوذ هو التصرف الذي اذا
0:40وقع وحصل لم يكن الفاعل قادرا على رفعه. وذلك كما اذا مثلا طلق امرأته طلاقا صحيحا فانه لا يمكن ان يرفع هذا الطلاق بان يلغيه. فهو محسوب على كل حال نافذ لا
1:00يستطيعوا الغاءه. وكذلك اذا انبرم البيع براما صحيحا موافقا للشروط فانه لا يمكن رفعه حينئذ من تلقاء البائع الا اذا قررا معا ان يقيل احدهما الاخر. فالنفوذ هو تصرف لا يقدر فاعله على رفعه كاندرام العقود اللازمة اذا توفرت شروطها وانتفت موانعها كعتق او
1:30طلاق او بيع او نحو ذلك. والعزيمة لغة القصد المؤكد وشرعا حكم ثابت بدليل شرعي خال عن معارض راجحين في الشمل الخمسة. من اقسام الحكم الوضعي اه العزيمة والرخصة. فالعزيمة في اللغة القصد
1:50مصمم اي القصد المؤكد. قصد المؤكد. وشرعا حكم ثابت بدليل شرعي خال معارض الحكم الثابت بدليل شرعي خال عن معارض راجح كوجوب صلاة الظهر مثلا بالنسبة للانسان وهي مقابلة للرخصة. والرخصة طبعا هي حكم شرعي سيتكلم عنه. آآ قال
2:20شمل الخمسة يعني ان العزيمة تكون بالاحكام الخمسة اي تكون بالوجوب والندب والكراهة والتحريم اباحة اما العزيمة فسيأتي انها طبعا اما الرخصة فلا تدخل في المنهجات لانها تنافي ان الرخصة تيسير ولا يمكن ان يكون الشيء رخصة وهو حرام. لا يمكن ان يكون الشيء رخصة وهو حرام
2:50يعني لا يمكن ان يكون الترخص واجبا هذا هو المقصود. ويمكن ان يكون الشيء حراما ثم يؤذن فيه ترخيصا لكن لا يمكن ان يوصف الشيب بانه رخصة حرام. للتنافي بين الترخيص والحرمة
3:10واما العزيمة فانها تشمل الاحكام الخمسة فيكون الشيء عزيمة بالوجوب وعزيمة بالنجم وعزيمة بالكراهة وعزيمة بالتحريم وعزيمة بالاباحة فتدخل في الاحوال الخمسة في الاحكام الخمسة. والرخصة في اللغة السهولة شيء الرخص السهل
3:30وشرعا ما ثبت على خلاف دليل شرعي. الرخصة شرعا اي في الاصطلاح الاصول ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح. ذلك كالفطر في السفر فالفطر في السفر هو ثابت على خلاف دليل شرعي وهو وجوب الصوم. وجوب صوم رمضان. لكن عارض هذا الدليل الشرعي
4:00معارض اخر راجح وهو اذن الشارع للمسافر في ان يفطر. وكاكل الميتة بالنسبة فانه ثابت على خلاف دليل شرعي وهو تحريم الميت. لكن عارضه في ذلك دليل شرعي وهو راجح وهو استثناء المضطر الى ما اضطررتم اليه فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه
4:30عارضه رفع الاثم والحرج عن آآ المضطر. فهي حكم ثبت على خلاف شرعي وذلك كالفطر في السفر واكل الميتة. ومنهم من يقول في تعريفها انها حكم تغير من صعوبة الى سهولة لعذر مع قيام سبب الحكم الاصلي. فهي حكم تغير من صعوبة الى سهولة
5:00اكل الميتة للمضطر كان حراما. ثم تغير بعد ذلك الى سهولة اي باحة وقد تجب وكان آآ السبب الذي من اجله حرم الحكم الاصلي باق. وهو خبز الميتة فهو باقي خلافي مثلا اذا تغير الحكم من صعوبة الى سهولة لا لعذر
5:30او لعذر مع عدم بقاء الحكم العصري فهذا لا يسمى رخصة. لا لعذر مثلا آآ كون النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين كانوا يتوضأون لكل صلاة ثم غير هذا الحكم من صعوبة وهو الوضوء لكل صلاة
5:50الى سهولة وهي ان الانسان اذا توضأ يمكن ان يصلي بتلك بذلك الوضوء ما دام متوضئا جميع الصلوات لكن هذا انما هو تخفيف من الله سبحانه وتعالى ليس له عذر خاص فليس مثل المسافر والمريض
6:10مثلا الجوعاني الذي يحتاج الى اكل الميتة. فهؤلاء تغير الحكم في حقهم من صعوبة الى سهولة لعذر وكذلك لابد ايضا من بقاء اه السبب الذي من اجله اه مثلا حرم
6:30حكم الاصل. وذلك كخبز الميتة فانه باق مع الاذن فيها للمضطرين. خبز الميتة ونجاستها ثابتة مع الاذن فيها للمضطر. بخلاف ما اذا تغير الحكم من صعوبة الى سهولة ولم يبقى الحكم الذي من السبب الذي من اجل شرع الحكم الاصلي. وذلك كالتخفيف عن المسلمين
7:00حين وجبت عليهم اول الامر مثابرة العشرة. ثم نسخ ذلك فوجبت مثابرة الرجل للاثنين فقط. وسبب ذلك هو زوال سبب الحكم الاصلي لان مثابرة العشرة وجبت على المسلمين حين كانوا في آآ قلة
7:20حينئذ فحين كثر المسلمون خفف عنهم فزال سبب الحكم الاصلي. اذا هي لابد ان تكون حكما تغير من الى سهولة لعذر مع قيام سبب الحكم الاصلي. فاذا لم يتغير الحكم الاصلي فهذه عزيمة كوجوب صلاة الظهر لم يتغير
7:40موافق وواجب هذه عزيمة. او تغير الى صعوبة فهذا ايضا عزيمة. وذلك ككون المسلمين كانوا مخيرين بين الاطعام وبين الصيام ثم تغير هذا الحكم من سهولة الى اغلظ وهو انه اصبح المسلم
8:00اذا شهد شهر رمضان يجب عليه ان يصوم ولا ينفعه الاطعام. وكذلك اذا تغير لا لعذر كما ذكرنا في مثال الوضوء او تغير لعذر لا مع بقاء الحكم الاصلي كنسخ مثلا المصابرة. فهذا كله عزيمة وليس برخصة. اما
8:20كما توفرت فيه هذه الشروط فهو رخصة. والرخصة حكم مأذون فيه تكون واجبة كأكل الميتة لمن يخاف الهلاك على نفسه. بسم الله الاضطرار درجة الانسان من اضطر لا يكره الميتة قد يضطر
8:40قد يضطر لجوع شديد يخاف الهلاك منه اي الموتى او تلف عضو من اعضائه. وقد اضطر اضطرارا دون ذلك. فالاضطرار الذي يؤدي الى الهلاك يؤتلف عضو يكون موجبا لاستعمال آآ الميتة. والاضطرار الذي هو دون ذلك اذا كان في
9:00جهد جهد شديد ومشقة زائدة على القدر المعتاد يكون مبيحا بسم الله. وتكون الرخصة مندوبة وذلك كالقصر في السفر. وتكون جائزة كجمع الصلاتين في السفر. فالرخصة تكون جائزة وتكون مندوبة وتكون واجبة
9:30قيل وقد توصف بالكراهة ايضا. ولكنها لا توصف بالتحريم قطعا. لان التحريم ينافيها. لا يمكن ان يقال هذه رخصة ولكنها حرام هذا متناقض؟ هي اذا كانت رخصة معناها انها ليست بحرام بينما العزيمة تكون في الاقسام الخمسة
9:50تكون في الواجب والحرام والمندوب والمكروه والجائز. آآ فالعزيمة تكون في الاقسام الخمسة كما بينا ومنها واجب قال ومنها واجب الميتة للمضطر اذا كان يخاف الهلاك على نفسه وكإفطار الشخص اذا كان الصوم يقتله او يتلف عضوا من اعضائه
10:20اذا كان الصوم يقتل الانسان او يتلف عضوا من اعضائه مثلا كما اذا ادى الى فشل كلوي ونحو ذلك. فان الصوم هنا يكون حرام لانه لا توجد عبادة يجوز للانسان ان يتمادى فيها حتى يموت بسببها الا الجهاد في سبيل الله فقط. هذه قاعدة عامة
10:40لا توجد عبادة يجوز للانسان ان يتمادى فيها حتى يموت بسببها الا الجهاد في سبيل الله فقط. لان الجهاد في سبيل الله في حفظ لبيضة الامة وحفظ كل للامة. فهذا يجوز للانسان بل احيانا يجب على الانسان ان يقف في الصف الامامي وهو يغلب
11:00وعلى ظنه انه سيقتل. لكن اي عبادة اخرى تقتل لا تجوز. اذا كان الصوم يقتل كان حراما واذا كان الحج يقتل كان حراما وهكذا. وذلك لان الصلاة والصيام والحج هذا دين الانسان في خاصة نفسه. فنفسه مقدمة عليه
11:30اما الجهاد فانه يحفظ كيان الامة وبيضته فهو حفظ كلي ليس حفظا لك انت فقط هو حفظ لامتك كاملة. فلذلك كان حفظ الدين في هذا الجانب مقدما على حفظ النفس. وتكون مندوبة كقصر الصلاة
11:50وتكون جائزة كما بينك الجمع الجمع مثلا للسفر والمطار هذه رخصة جائزة ليست بواجب ولا حتى مطلوبة. بل هي راء جائزة يجوز للانسان ان يفعلها وانه ان لا يفعلها. وكمسح على الخفين رخصة جاهزة
12:10والاثنتان وصفان للحكم الوضعي. يعني ان الرخصة انت والعزيمة من اقسام الحكم الوضعي فصل التكليف لغة لغة الزام ما فيه مشقة. التكليف لغة والزام ما فيه كلفة من قول الخنساء رضي الله تعالى عنها يكلفه القوم ما نابهم وان كان اصغرهم مولدا. اي يحملونه مشقة
12:40كما ينوبهم من النوائب. والتكليف شرعا مختلف فيه. قيل هو الزام ما فيه كلفة وقيل هو طلب ما فيه كله. فاذا كنا هو طلب ما فيه كلفة فانه يصدق بكل الاحكام
13:00تكليفية ما عدا الجواز. لان الواجب مطلوب. والمندوب مطلوب والحرام مطلوب الترك والمكروه مطلوب الترك فالطلب يشمل كل اقسام الحكم التكليفي ما عدا الجواز وادخال الجواز في الاحكام بالتكليفية هو من باب التسامح وتتميم الاقسام العقلية لان العقل لا يتصور قسما سادسا لها. لان الشيء
13:30ان يؤمر به امرا جازما او لا. او ينهى عنه نهيا جازما او لا. يعني من امر به امرا جازما او غير جازم. او ينهى عنه نهيا جازما او غير جازم. او ان لا يؤمر عنه لا يؤمر به ولا ينهى عنه. العقل لا يتصور قسما
13:50سادسا بهذه الاقسام. واذا قلنا التكليف الالزام فعلى هذا لا يكون المندوب مكلفا به ولا لمكروه لانه لا الزام في المندوب ولا في المكروه. الزام لما هو في الواجب والحرام فقط
14:10قال وشرعا الزام مقتضى الخطاب الشرعي. قال ان التكليف شرعا هو الزام مقتضى خطاب الشرع. اي ما يقتضيه خطاب الشرع آآ وعلى هذا التعريف الذي ذكر الشيخ يتناول الاحكام الخمسة
14:30كونوا معنى الالزام في المباح هو اعتقاد اباحته. لان المباح اصلا وخير في فعله وتركه. فقد يتبادر الى الذهن ان الاباحة تنافي الالزام. وهذا واضح الذين ادخلوا المباحة في التكليف قالوا ان معنى كونه مكلفا به ان الانسان
15:00ينبغي ان يعتقد اباحته لانه لا يجوز للانسان ان يفعل فعلا حتى يعلم حكم الله فيه. فاذا علمت انه مباح هو في نفسه حين تفعله ليس واجبا لكن علمك انت اصلا بحكمه واجب عليك. اصلا علمك بحكمه قبل ان
15:20تفعله او تتركه واجب عليك لانه لا يجوز لك ان تفعل فعلا حتى تعلم حكم الله فيه. والا هو في نفسه بعد علمك لحكمه ليس واجبا لان حقيقة الواجب منافية لحقيقة المباح. والمحكوم به فعل
15:40بشرط امكانه يعني ان المحكوم به اي ما يكلف به المكلف هو الفعل الانسان لا يكلف الا بالفعل. لان المقدورة للانسان هو ان يفعل او لا يفعل. خير الفعل غير مقدونا بالنسبة للانسان. لكن الفعل هنا حنا نقول فعل الفعل ينقسم الى اربعة اقسام. فعل الجوارح هو
16:10القاهرة كالصلاة والصيام مثلا. وفعل اللسان. كالقراءة مثلا في المأمورات قراءة القرآن وفي المنهيات كالغيبة والنميمة. فعل القلب. وهو ما رأى لكن يتناوله التكليف منه آآ امرا ونهيا هو العزيمة العزم اي القصد المصمم يثاب فاعل
16:40اللي هو يعاقب اه اه تاركه اذا كان واجبا وفي العكس اذا كان حرام. والاعمال القلبية منها ما هو واجب كالشكر والرضا بقضاء الله تعالى هذا عمل واجب عمل قلبي واجب وكنيتي مثلا
17:00عمل قلبي ومنها ما هو حرام كالحسد والعجب والرياء هذه اعمال قلبية محرمة قد قسمنا العمل القلبي من قبل وذكرنا انه ثلاثة مراتب مرتبة الخواطر التي لا اجر فيها ولا اثم فيها
17:20تبتل همي وفيها اجر اذا كانت خيرا. وليس فيها اثم اذا كانت شرا. ومرتبة العزم المصمم وفيها آآ اولها الامر والنهي. ولو عملوا والنواهي القلبية كثيرة كما مثلنا مثلنا لها لا. القسم الرابع من الافعال
17:40قال هو الترك. الترك الصحيح انه فعل. لانه سيأتي ان المراد بالترك هو كف النفس يعني اذا امرت بترك شيء فانك تكف نفسك عنه. وكون الترك فعلا هذه مسألة من القواعد
18:00الفقهية التي ينبني عليها الخلاف في كثير من الفروع. آآ مثلا من جاءه شخص عطشى فمنعه من السقي حتى مات. هل تلزمه ديته ام لا؟ هو لم يباشر قتله لكنه ترك انقاذه. هل الترك فعل او ليس بفعل؟ هذه قاعدة فقهية الخلاف فيها مشهور
18:30المهم ان اللسان مكلف بالترك. ومكلف بالفعل القلبي وبالفعل بفعل الجوارح بالفعل اللساني. ومن اجل ان يكون الترك فعلا مثلا قول الله تعالى كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون. قال لبيس ما كانوا يفعلون. ما الذي كانوا يفعلونه؟ هو عدم التناهي وترك تناهيهم. ترك نهي بعضهم بعضا
19:00عن المنكر. آآ قال والمحكوم به فعل بشرط امكانه يشترط فيه ان يكون ممكنا فاذا كان ممتنع عن عقل وعادة اه لم يكلف به. واذا كان ممتنعا ايضا عادة فقط لم يكلف به
19:20الامتناع تارة يكون عقليا فقط اه وتارة يكون عاديا فقط تارة ان يكون عقليا وعاديا. اقتناء عقلا وعادة مثلا ككون الشخص شخصين مثلا او في مكان وفي مكانين كون الشخص في مكانين في وقت واحد مثلا. هذا ممتنع عقلا وعادة
19:50والامتناع العادي كطيران الانسان بنفسه دون الة مثلا هذا مستحيل عادة. انسان لا يطير اه الامتناع العقلي بعض صوره وقع التكليف بها. اتفقوا من ذلك على تكليف على وقوع التكليف بمتنا عقلا في مسألة اه ايمان من علم الله انه لا يؤمن
20:20فالله سبحانه وتعالى طلب الايمان من ابي جهل. مع انه كتب وهو في بطن امه او هو شقي ام سعيد فتقدم علم الله تعالى انه لا يؤمن. واذا تقدم علم الله تعالى بانه لا يؤمن فهو لن يؤمن. فايمانه
20:40لكن هذا القسم وقع التكليف به قطعا لانه امر واضح مشاهد يعني حديث عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه الانسان يكتب الشقي ام سعيد وهو في بطن امه. ومع ذلك الناس جميعا مكلفون بالايمان كما هو معلوم
21:00قال فيصح بمحال لغيره وذلك كتكليف الكافر بالايمان. ولا يصح بمحال لذاته كالجمع بين ضدي ولا بمحال عادة فقط كطيران الانسان بنفسه الا عقلا كما قلنا اذا كان عقلا فقط فانه يجوز
21:20ما مثلنا لهم لا بغير فعل معناه لا يصح التكليف بغير فعل غير الافعال لا يكلف بها الانسان لان المقدور بالنسبة للانسان هو الفعل. قد يكون الانسان ان الاوامر الشرعية جاءت ببعض
21:40الاشياء التي ليست فعلا وانما هي انفعالات. كالحب في الله مثلا. والخشوع والبغض في الله ونحو ذلك وهذه في الحقيقة ليست افعالا. لانها ليست مقدورة للمكلف. انت الان لا تستطيع ان تقرر من الان انك تحب فلان. ويبدأ الحب مباشرة الان. هذا مستحيل. غير مقدور بالنسبة لك
22:10لكن هذه الاشياء في الحقيقة التكليف بها هو تكليف باسبابها ودواعيها. يعني ان الانسان يكلف بالاسباب والدوافع التي ندعو اليها فانت مثلا مأمور ان تقوم في الصلاة خاشعا. حضور قلبك يستدعي ان تاخذ الاسباب
22:30التي تجعلك تخشى. وهو في الحقيقة كما قلنا ليس مقدور للانسان ابتداء ما لم يباشر اسبابه ولذلك بعض الناس يصعب عليه ضبط الخشوع في الصلاة فاذا وفق للاسباب التي تدعو الى ذلك
22:50فانه حينئذ يقع منه. البكاء من خشية الله هذا ليس مقدورا. انت الان مثلا تستطيع ان تصلي ركعتين. لكن تستطيع ان تبكي لا تبدأ البكاء الان بعد دقيقة واحدة لا تستطيع. هذا امر خارج عن طاقة الانسان. لكن له اسباب ودوافع ودواعي تدعو
23:10اليه فالانسان اذا اخذ بالاسباب فانه ينتفع بها. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم عادة يعلمنا بعض هذه الاسباب حين يلقي الينا مثل هذه الاوامر كقوله صلى الله عليه وسلم ولي نفس محمد بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا
23:30ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم. فقال الا ادلكم على شيء اذا فعلتموه؟ تحاببتم؟ فدلنا على الطرق التي تؤدي للحب. وقال صلى الله عليه وسلم تهادوا تحابوا. اي فانكم اذا تهاديتم ويهدى بعضكم لبعض فان هذا ينشأ عنه الحب
23:50اه التي تطلب شرعا. وشرط علم مكلف يعني انه يشترط في التكليف علم المكلف. لان التكلفة العلمي ايضا تكليف تكليف الانسان بما لا يعلم وتكليف بما لا يطاق. آآ فلابد ان يعلم حقيقة ما كلف به
24:10وان يعلم ايضا انه مأمور به. وان يعلم انه من الله تعالى. فالتكليف لا يكون الا بعد علم وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. الانسان لابد ان يعلم اولا ان يصل اليه العلم والخطاب الشرعي
24:30اه ثم بعد ذلك يكون مكلفا. فلا يكفي مجردها لا يكفي مجرد حصول الفعل من غير قصد امتثال. اذا فعل الانسان الفعل وهو غير عالم بمشروعيته غير عالم بانه مطلوب منه لا يجزئه ذلك
24:50نعم. آآ قال ومتعلقه في نهي كف. الفعل متعلق في في النهي هو الكف. يعني اذا امر الانسان اذا نهي الانسان عن فعله. متعلق النهي هو كفو ان يكف نفسه ان يكف نفسه عن ذلك الفعل والكف فعل. ولا تقتلوا النفس التي حرم الله. معناه كفوا انفسكم عن قتل
25:20النفس والكفاء لكن لا يؤجر عليه الا اذا كان عن نيتي لا يجعل للانسان الا يكان عنيته. فمثلا من اذا اذا ترك الانسان الخمر لانه لا حاجة له اصلا باستعمالها ولا يرغب فيها لا يؤشر على ذلك. لكن اذا كان يحب الخمر مثلا آآ وكف نفسه عنها فانه
25:50حينئذ يؤجر على ذلك الكف لانه كف بنية بنية الامتثال. ويصح به حقيقة قبل حدوثه. ولا ينقطع به. هذه مسألة في الحقيقة ليست من صميم علم اصول انه ما هي من المسائل الكلامية. وهي متى يتوجه الامر الى المكلف؟ هل يتوجه الامر الى المكلف؟ آآ قبل دخول وقته مثلا
26:20على وجه الاعلام وبعد دخوله على وجه الالزام ام انه انما يتوجه اليه عند المباشرة؟ ها مثلا الانسان هل يتعلق به وجوب صلاة الظهر غدا؟ لانه معلم الان بانه اذا زالت الشمس عن كبد السماء غدا
26:40فقد وجبت عليك صلاة اه الظهر. ام ان الوجوب لا يتعلق به اصلا الا عند مباشرته للفعل عند ابتدائه له. طريقة الاشاعرة الذين يرون ان الانسان ليست انه له قدرة حادثة يقدر عندها لا بها يرون ان الامر لا يتوجه الا الا عند المباشرة لانه لا امر الا مع القدرة
27:10القدرة لا توجد اصلا الا عند المباشرة. فاذا لم تباشر فانت لا قدرة لك اصلا وهذا ينافي آآ الامر وطبعا يعترض عليهم باعتراض واضح. وهو ان يقال طيب انا اذا
27:30اضطجعت في بيتي ولم اصلي الظهر على هذه الطريقة انا غير اثم لان لا توجد الا عند المباشرة. فانا حين اضطجع لا توجد قدرة والتكليف لا يوجد الا مع القدرة. فما لم يوجد توجد القدرة
27:50لا يوجد تكليف. يقولون هم لا انت حين اضطجعت فعلت فعلا. وهو انك كففت نفسك عن الصلاة. والكف فعل فانت اثم على هذا الكف. مفهوم لكن صحيح ان الامر يتوجه الى المكلف قبل دخول وقته على سبيل الاعلام وبعد دخول وقته على سبيل الالزام
28:20اه مسألة القدرة هي هي من نظرية الكسب عند الاشاعرة التي التي ذكرناها الان ولا ينقطع به. هنا ايضا خلاف بين المتكلمين. اذا احرم الانسان في صلاة هل يستمر الامر اثناء الصلاة؟ ام ان الامر ينقطع بمجرد
28:50في الصلاة لانك دخلت فيه. بعضهم قال لا يستمر. لان هذا تحصيله حاصل. انت كيف تؤمر وانت تفعله الان انت تفعله الان فاذا امرك به لا معنى له. ولكن الصحيح ان
29:10الامر يستمر لان العبادة لها جزئيات. وانت حين تفعل جزءا منها ينتقل الامر الى الجزء الذي بعده. هذا الذي فعلته خلاص انتهى الامر ليس مأمورا به لكن الامر ينتقل الى الجزئية التي بعدها وهكذا. قال ولا ينقطع بالمباشرة بمباشرة
29:30ويكون التكليف بايجاد بقيته فهذا لا يلزم منه محال. الذين منعوه قالوا هل يلزمه تحصيل حاصل. طيب يلزمه تحصيل حاصل اذا افترضنا ان العبادة هي آآ العبادة لا تتجزأ. وان فعل بعضها فعل لها وقد وقعت
29:50قد وقع لكن العبادة في الحقيقة مؤلفة من اجزاء. وانت حين تفعل جزء منها انتقل الامر الى الجزء الذي بعده حتى تكملها وهكذا وبغير ما علم امر ومأمور انتفاء شرط وقوعه. يعني انه يصح التكليف
30:10غير ما علم المأمور به بانتفاء شرطه او بغير ما علم الامر والمأمور معا انتفاء شرطه مسألة لا يصح تصورها في الشرعيات وهي ان يكون المكلف مأمورا بشيء علم الله
30:30ان شرطه لن يتحقق. وهذاك تكليف المرأة بان تصوم غدا مع انه سبق في علم الله انها ستحيض في هذا صحيح؟ هي مكلفة بان تصبح صائمة. واذا افطرت قبل وجود آآ قبل وجود العذر فقد انتهكت. وعليه تلزمه الكفارة بحسب التفصيل الموجود عند اهل العلم لان منهم
31:00من يجعل الكفارة عن الجماع فقط ومنهم من يجعل الكفارة عن كد آآ مختار كما هو معلوم. طريقة الحنابلة طبعا والشافعية ان كفارة الصوم لا تكون الا عن جماع. وطريقة المالكية والحنفية ان كفارة الصيام تلزم من العمد مطلقا ان
31:20كل من تعمد الافطار باي مفطر اكلا او شربا او جماعا او غير ذلك فانه تلزمه الكفارة. على كل حال المرأة اذا كان في علم الله تعالى انها ستحيض في منتصف النهار هي مكلفة بصوم هذا اليوم حتى يأتي المانع
31:40فاذا افطرت اصبحت مفطرة عمدا وجاءها المانع هل هذا المانع يسقط عنها مثلا الكفارة او يسقط عنها؟ لا يسقط عنها الكفارة اذا كانت لزمتها لان لان كون الله تعالى علم انتفاء شرط هذا الشيء هذا لا يسقط التكليف بل يبقى معه التكليف
32:00كون التكليف يمكن ان يقع مع انتفاء علم الامر والمأمور هذا لا يصح في حق الله تعالى. لان الله تعالى بكل شيء عليم. لكن اصح في حق المكلفين يمكننا ان يقول اني اقول لعبده او لابنه
32:20آآ فطري مثلا آآ هذا الثوب غدا وهما معا لا يعلمان انه لن يعيشا الى غد مثلا او نحو ذلك يصح في افعال المكلفين لكن لا يصح في حق الله سبحانه وتعالى لانه قدر الاجال وهي معروفة. عنده سبحانه وتعالى كل ذلك في كتاب
32:40اما المسألة الاولى تتصور وقد مثلنا لها كما هو واضح. قال وبغير ما علم امرنا وامورنا انتفاع شرط وقوعه. ويصح امر باختيار مكلف في وجوب وعدمه. الامر يمكن ان يعلق على اختيار المكلف هذا بالنسبة للمندوبات
33:00واضح بل له امثلة في الشرع كقول النبي صلى الله عليه وسلم صلوا قبل المغرب قال في الثالثة ما شاء الله. النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا قبل المغرب. صلوا قبل المغرب. صلوا قبل المغرب. بمن شاء. قالوا في الثالثة لمن شاء
33:20فجمع بين الامر والتقييد بالمشيئة مشية المكلف. صل ان شئت. عند الجمهور هذا لا ينافي الندبية. ويبقى الفعل مندوبا. وقال الفعل عندو فالتقييد بالمشيئة لا ينافي الندب. واما تقييد الواجب بالمشيئة فانما يكون في الواجب المخير. مثلا آآ فروض الكبايات
33:50اذا قام بها مثلا من يصح من يجزئ فالانسان حينئذ يكون مخيرا يعني في هذا المسجد جنازة يوجد القدر الكافي لاقامة الفريضة. انت اذا حضرتها اديت واجبا اذا لم تحضرها غير اثم لان فرض الكبريت ايضا
34:10قد حصل من يقوم به فانت هنا مخير بين ان توجب عليك هذا الامر فتحصل على اجر الواجب وبين ان لا توجبه عليك اصلا بان لا تحضر اصلا الا يصح تعليق امر باختيار مكلف في وجوبه وعدمه. لا امر بموجود اي لا لا يتعلق الامر
34:30بالموجود لانها تحسين حاصل. الموجود لا يتعلق به الامر. آآ اذا متوقف هنا ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك