شرح مختصر التحرير في أصول الفقه//27 // الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين وخاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. تبعهم باحسان الى يوم الدين. ربي يسرهم برحمتك يا ارحم الراحمين نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس السابع والعشرين من التعليق على كتاب مختصر التحرير قال
0:20رحمه الله تعالى والسبب لغة ما توصل به الى غيره. سبب لغة يطلق على الحبل. ويطلق ايضا على ما توصل به الى غيره كل ما يوصل الى غيره يسمى سببا. وشرعا ما يلزم من وجوده الوجود. ومن عدمه
0:40العدم لذاته. وذلك كزوال الشمس عن كبد السماء. فانه سبب في وجوب الظهر اربع ركعات بالنسبة للحضري. وعدم زوال الشمس لا يلزم منه يلزم منه منتفة والوجوب يلزم من وجود السبب الوجود. ويلزم من العدم العدم. فالسبب مؤثر في جهتي
1:10والعدو بخلاف الشرط فانه يؤثر في جهة العدم لا في جهة الوجود. والمانع يؤثر في جهة الوجود لا في جهة العدم كما سيأتي وقوله لذاته احتراز من مقارنة السبب لفقدان الشرط او وجود المانع فانه لا لزوم حينئذ
1:30لكن لا لذاته بل لامر خارج عن ذلك. اذا قارن السبب وجود مانع. مثلا زال الشمس كبد السماء فكانت المرأة حائضا. لا تجب عليها الصلاة. ولكن عدم وجودي هنا ليس ناشئا عن السبب وانما هو ناشئ عن امر خارج عن ذلك وهو وجود المانع. فالسبب من شأنه ان يؤثر
2:00وجودا وعدما ما لم يعارضه مانع. فاذا عارضه مانع فانه لا يؤثر. اذا لم يوجد المانع فالسبب تؤثر وجودا وعدما يؤثر وجودا بان تجب صلاة الظهر ويؤثر عدما بانه ما لم تزل الشمس فلا وجوب لصلاة
2:20اظهر فيوجد الحكم عنده لا به. هذا منه رحمه الله جري على طريقة الاشاعرة في الحكم على الاسباب. فانهم يقولون ان اسباب لا تذر لها مطلقا. وان المسببات توجد عند السبب. لا به
2:50والناس في ذلك طوائف. منهم من جعل الاسباب مؤثرة بنفسها وهذا كفر. ومنهم من نفى للاسباب اي تأثير. وهذا ايضا مصادم للعقل الواقع والواقع ان الاسباب والمسببات جميعا من خلق الله تعالى وان الله تعالى ربط بين هذه الاسباب وهذه المسببات وجعلها مؤثرة
3:20كان تأثيرها بارادة الله تعالى وبقدرته. فهذه العبارة التي جاء بها الشيخ هنا هي اه من عبارات لمين؟ قال فيوجد الحكم عنده لا به. وله اطلاقات اخرى السبب له اطلاقات اخرى فيراد به ما يقابل المباشرة كحفر بئر مع ترضية فاول سبب وثان علة
3:50يعني ان السبب قد يطلق ويراد به ما يقابل المباشرة. فمثلا اذا حضر انسان بئرا جاء شخص اردى اخر فيها. فالمرضي مباشر. وحافر البئر متسبب فالسبب هنا يطلق على ما يقابل المباشرة. كحفر بير مع ترضية. فأول سبب وثان علة لأنه
4:20ان الترضية تنشأ عنها ترده اه قطعا والسبب قد ينشأ عنه وقد لا ينشأ عنه. الاطلاق ان يراد تراد علة العلة. قال كرمي هو سبب لقتل وعلة للاصابة التي هي علة للزهوك. الرمي سبب للقتل. ولكن هو
4:50الرمي علة للاصابة. والاصابة علة للزهوق. اي لوفاة المرمي فاطلق السبب هنا على عدة ليلة. والاطلاق الثالث ان يراد العلة الشرعية بدون شرطها ان يطلق ان يطلق السبب على العدة الشرعية بدون شرطها. كنصاب بدون الحول
5:20كمثلا كمال النصاب يسمى سببا لوجوب الزكاة. ولكن كما قلنا من قبل لا يؤثر بنفسه ما لم ينضم اليه وجود الشرط وهو الحول وانتفاء المانع وهو مثلا الدين كما مثلنا. والرابع قال وكاملة
5:50الرابع ان يراد بالسبب العلة الشرعية كاملة. وهي التي تقدمت انها مركبة من الشرط والاهل المحلي والمقتضي اول ما بدأنا به ان العلة اه الشرعية التي تؤثر لا محالة لابد ان تتركب من هذه
6:10الاشياء قد يطلق عليها سبب. وهذه الاقوال آآ راجعة الى اختلاف العلماء في المغايرة من السبب والعلة باننا ذكرناه من قبل ان من العلماء من غير بينهما ومنهم من رادف بينهما. ومن غاير منهم
6:30ممن جعل النسبة بينهما هي العموم والخصوص الوجهي بان يشتركا في بعض السور. وينفرد بعضهما عن بعض ببعض الصور. ومنهم من جعل السبب اعم عموما مطلقا من العلة فكل علة سبب. ولا عكس. وهو وقتي
6:50الظهر ومعنوي. يعني ان السبب منه ما هو وقتي وهذا لا يستلزم اه اه حكمة الحكمة التي من اجلها شرع الفعل. وذلك كزوال الشمس لوجوب صلاة الظهر فانه لا تظهر فيه للمكلف الحكمة التي من اجلها شرعت هذه العبادة. فهذا امر تعبدي
7:20قال وهو وقت كزوال الظهر. ومعنوي. القسم الثاني المعنوي وهو ما يستلزم حكمة باعثة كالاسكار لتحريم الخمر. اسكار سبب في تحريم الشراب. اذا كان الشراب فهذا سبب في تحريمه. وهذا السبب يستلزم العلة التي
7:50يقتضي التحريم لان حفظ العقول واجب والشراب المسكر مخل بالعقل فالحكمة واضحة في هذا. ثم قال والشرط لغتنا العلامة شرعا ما يلزم من عدمه العدم. لا من وجوده وجود. الشرط في اللغة يطلق على علامة يطلق على
8:20على الربط ايضا وهو يشهر وكثيرا ما يمثلون له بقول الله تعالى فقد جاء اشراطها والواقع ان الاشراط في الحقيقة جمع شرط بالتحريك. الاشهار فيه التحريك وهو العلامة والشرط شرعا ما يلزم من عدمه العدم. لا من وجوده وجود. الشرط
8:50ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته. يلزم من عدمه العدم وذلك كانتفاء استقبال القبلة يلزم منه عدم صحة الصلاة. وانتفاع طهارة وانتفاء ستر العورة. استقبال القبلة وستر العورة. وطهارة الحدث والخبث شروط لصحة
9:20الصلاة فيلزم من عدمها العدم. ولكن لا يلزم من وجودها وجود ولا عدم لذاته يمكن ان يكون الانسان متطهر ساترا لعورته مستقبلا القبلة. فهو مستجمع لكل شروط الصلاة ومع ذلك لا تجب عليه الصلاة في هذا الوقت مثلا لان هذا الوقت ليس وقت وجوب مثلا اذا
9:50شروطه لا يلزم من وجودها الوجود. ولكن يلزم من عدمها العدم. الشرط يؤثر في جهة عدمه لا في جهة وجوده والمانع يؤثر آآ الشرط يؤثر في جهة عدمه لا في جهة وجوده. والمانع يؤثر من جهة وجوده لا من جهة عدم
10:10والسبب يؤثر بجهتيه وجودا وعدما. يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم اه نعم قال ما يلزم من عدمه العدم لا من وجوده وجود ولا عدم لذاته. قول يأتيه احتراز عن مقارنة الشرط
10:30وجود السبب اذا زالت الشمس عن الانسان وهو متطهر فانه تلزمه الصلاة لا من جهة انه متطهر ولكن من جهة السبب المستجمع للشروط فاعل الشرط قد تلزمه العبادة. ولكن لا تلزمه من جهة كونه متصفا بالشرط وانما بسبب
11:00دخول الوقت مثلا. فإن قل عدمه بحكمة السبب فشرط السبب. يعني ان الشرط ينقسم الى سبب شرط وسبب حكمه فشرط السبب هو الذي يخل عدمه اي عدم وجوده السبب قال فان اخل عدمه بحكمة السبب فشرط السبب فيسمى حينئذ شرط سببا ومثل له بالقدرة
11:40على التسليم في المباني. المبيئ يشترط فيه ان يكون مقدورا على تسليمه. فلا يجوز ان تبيع طيرا بالهواء ولا سمكا في الماء. للعجز عن التسليم. فالقدرة على التسليم شرط كن في صحة السبب الذي هو البيع والبيع شرط البيع سبب في انتقال الملك. فهذا القسم يسمى سبب شرطين
12:10وان استلزم عدمه حكمة تقتضي نقيض الحكم. اي كان عدم الشرط يستلزم حكمة تقتضي نقيض الحكم فهذا شرط حكم. وذلك كالطهارة للصلاة فعدم الطهارة مثلا حال القدرة عليها اقتضي نقيض الحكمة التي شرعت الصلاة من اجلها وهي القربة. بل يقتضي الاثم لان صاحبه اثم
12:40وهو عاقلي كحياة لعلم وشرعي كطهارة لصلاة ولغوي كأنت طالق ان كنت وهذاك السبب يعادي كغذاء الحيوان. الشرط قد قسم للعقلي ثم الى شرعي او عادي. كالعلم للحياة والحياة في الاكل والوضوء
13:20للصلاة الشرط ينقسم الى شرط عقلي وشرط عادي وشرط شرايين وشرط لغوي. شرط العقلي كالعلم آآ كالحياة شرط بلال العلم اشترط فيه الحياة لان غير الحي لا يتصف بالعلم والشرعي كالطهارة شرط شرعي في صحة الصلاة. واللغوي
14:00الشرط اللغوي الذي له ادوات مخصوصة كاين ولو كقول الرجل لامرأته ان قمت مثلا فانت طالق او انت طالق كنت. وهذا له حكم السبب فيلزم من وجوده الوجود. ليس مثل الشرط
14:20هنا الذي تقدمه ليزون وجوده من من عدمه العدم ولا يرزم من وجوده الوجود. شرط لغوي كالسبب مؤثر بوجوده وعدمه. والشرط العادي كالغذاء بالنسبة للحياة الاكل شرط في الحياة. بالنسبة للحيوان. لكن هذا شرط عادي
14:50العقل يجيزه ان يحيا الجسم بدون اكل. ولكن العادة رفضت ان الحيوان لابد له من الاكل. قال وعادي ينكر غذاء الحيوان ايكل غذائي بالنسبة للحيوانية. وما جعل قيدا في شيء لمعنى كشرط
15:20في عقد ذاك شرعيا. يعني ان القيود التي تجعل في الشيء لمعنى اي لحكمة تنزل منزلة الشرط كالقيود مثلا التي تذكر في البيوع ونحو ذلك هي بمنزلة الشروط كالشرط حكمها حكم الشرط الشرعي. واللغة
15:50قوي واغلب استعماله في سببية عقلية وشرعية. اغلب استعمال الشرط اللغوي في امور سببية عقلية كقوله مثلا اذا طلعت الشمس فالعالم مضيء هذا امر عقلي يعني ان طلوع الشمسية تسبب وتتسبب عنه اضاعة العالم. او شرعية نحو قول الله تعالى وان كنتم جنبا
16:20فاطهروا فهذا شرط لغوي استعمل في شرعية. واستعمل لغة بشرط لم يسبق لمسبق لم لم يبق لمسبب شرط سواه. يعني ان الشرط اللغوي قد يطلق في مسبب لم يبقى من من شروطه الا ذلك الشرط الذي علق
16:50تعليقا لغويا كقولهم ان تأتيني اكرمك اي لا شيء يحول دون اكرامك الا اتيانك. لم يبقى سبب يمكن ان ينشأ عنه اكرامك الا مجرد مجيئك فقط لا حائل اخر يحول دون ذلك
17:10والمانع ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته. المانع ما يلزم من وجوده العداء ما يؤثر بجهة وجوده فيقتضي العدم. كجريان دم المرأة ايضا فانه يمنع من وجوب الصلاة
17:30والصوم وصحتهما. فهذا يلزم من وجوده العدم. ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لا يلزم من عدم المانع وجود ولا عدم. فكون المرأة مثلا طاهرا هذا لا يلزمه الصلاة عليها. ولا عدم وجوبها. فالمانع لا يؤثر في وجوده وانما يؤثر في عدمه. بعكس الشرط
18:00السبب انه يؤثر في جهتيه كما قدمنا. قال لذاته احترز بذلك عن مقارنة عدم المانع لوجود السبب اذا كانت المرأة طاهرة ودخل وقت صلاة الظهر وجبت عليها صلاة الظهر لكن الموجب لصلاة الظهر عليها
18:20ليس كونها طاهرا وانما هو سبب اخر خارج عن ذلك وهو دخول الوقت لان السبب يؤثر بوجوده وهو من ما لي لحكم او لسبب المانع ينقسم الى مانع حكم ومانع سبب
18:40اما مانع لحكم كالابوة تمنع من القصاص. او مانع السبب كالدين مع ملك نصابه. فانه يمنع من تأثير السبب هنا ونصب هذه مفيدة مقتضياتها حكم شرعي. يعني ان الاقسام التكليف الوضعي التي ذكرنا والتي هي العلة والسبب والشرط والمانع نصبها حال كونها مفيدة
19:20قضاياتها التي تقدمت هو حكم شرعي. اي قضاء من الشارع فقد جعل الاحكام مرتبة عليها. فجعل مثلا السرقة سببا في القطع. والحيض مانعا من الصوم. والطهارة شرطا في الصلاة وهكذا
19:40ومنه فساد وصحة. يعني انه من الحكم الوضعي الفساد والصحة. من خطاب الوضع الفساد والصحة وهي في عبادة السقوط القضائي. يعني ان الصحة في العبادة هي سقوط القضاء بالفعل اي بفعلها. بان لا يحتاج الى فعل
20:00ثانيا الصلاة الصحيحة هي التي سقط قضاؤها فلا يحتاج الى فعلها ثانيا. وفي معاملة ترتب احكامها المقصودة عليها. الصحة في معاملته هي ترتب اثرها عليها. فالبيع الصحيح هو اللي يترتب عليه نقل الملك
20:20والنكاح الصحيح هو الذي يترتب عليه جواز استمتاع الرجل بالمرأة. فترتب الاثر على العقد هو علامة صحة هو صحته. صحة العقد هو ترتب اثره عليه. وصحة العبادة سقوط قضائها تجمعهما اي اذا اردت نحن هنا عرفنا الصحة في العبادة وحدها. واقول لا انها آآ مثلا
20:50سقوط القضاء. عرفنا الصحة في العقد. في العقود. فقلنا ترتب الاثر هل يمكن ان نأتي بتعريف للصحة يجمع الامرين؟ معا يجمع العبادة والعقد؟ قال يجمعهما ترتب اثر مطلوب من فعل عليه. يجمعهما مع
21:10يجمع الصحة في العبادة والصحة في المعاملة في حد واحد ان يقال ترتب اثر مطلوب من فعل عليه فالعبادة المطلوب منها حصول القربة. فاذا ترتب هذا الاثر فقد صحت فقدت المطلوب منه هو اثره معناه جواز التصرف في المبيع والمكره مثلا وجواز
21:40الاستمتاع في النكاح. فهذه اثار العقد. فاذا ترتبت الاثار فقد صح بمعناه ان العقد صحح فبصحة عقد يترتب اثره. وعبادة اجزاءها وهو وهذا الذي ذكره وتعريف الفقهاء للصحة والمتكلمون يعرفون الصحة بانها موافقة اه ذي الوجهين
22:10الحكم الشرعي منهما يعني اذا كان الامر يقع تارة موافقة للشرع وتارة مخالفا له فصحته هي موافقته للوجه الشرعي. صحة العبادة هي وقوعها موافقة للشرع وصحة العقد والمعاملة. وقوعه موافقا
22:30للشرع. وفساده مخالفته للشرع. قال فبصحة عقد يترتب اثره وعبادتنا اي وبصحة عبادة اجزاؤها. وهو كفايتها في اسقاط التعبد. الاجزاء هو الكفاية في اسقاط التعبد بديع سقوط القضاء حيث لا يحتاج الى ان يقضي العبادة مرة اخرى. ويختص بها. الاجزاء وصف
23:00مختص بالعبادة لا يوصف به غيرها. لا يقال هذا البيع مجزئ. ولا هذا النكاح مجزم. ولا هذه الاجارة فالإجزاء انما تنصاف به العبادة فقط. قالوا هذه صلاة مجزئة. وزكاة مجزية. واضحية مجزئة. فالاجاء
23:20توصف به الا العبادة لا يوصف به العقد. قال ويهتص بها اي بالعبادة فلا يوصف العقد به. وكصحة قبول ونفيه. القبول ايضا يختص بعبادته. يقال هذه عبادة مقبولة وآآ هو في معنى الصحة كما قال ونجو القبول نفي للصحة
23:50وهذه مسألة خلافية يعني منهم من يرى ان القبول مرادف للصحة. ومنهم من يرى ان القبول اخص من الصحة. لان العبادة يمكن ان تكون صحيحة ولكنها ليست مقبولة. وذلك انه
24:10في النصوص الشرعية جاء القبول تارة مرادفا للصحة. وجاء ايضا غير مراد في الله مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم من شرب خمرا لم تقبل له صلاة اربعين يوما. القبول هنا ليس بمعنى الصحة
24:30لانه لا يؤمر بقضاء هذه الصلوات. لا تقبل منه اي لا يؤجر عليها. ولكنه لا يؤمر بقضائها هذه الصلوات. وجاء القبول ايضا بمعنى نفي الصحة في بعض النصوص الشرعية كقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم
24:50اذا احدث حتى يتوضأ معناه لا تصح. لان الحدث مبطل للصلاة. فمن هنا اختلف العلماء. هل القبول مراد لصحتي اوليس مرادفا للصحة. منهم من يقول القبول مرادف للصحة. ومنهم من يقول قبول معناه حصول الثواب
25:10والصحة لا تستلزم حصول الثواب. فمثلا من منع زكاته؟ فاخذت منه قهرا فزكاته صحيحة لا يطلب منه ان يزكي مرة اخرى. ولكن هل له اجر؟ لا اجر له. اذا اخذت منه قصرا فزكاته صحيحة. معنى الصحة سقوط القضاء. يعني لا يطلب منه ان يزكي مرة اخرى
25:40ولكن هل يؤجر عليها؟ لا يؤجر. لانها اخذت منه قصرا. قهرا. فهو لم يدفعها بنيته ولا بارادته. اذا اذا لقلنا ان القبول هو الثواب هو حصول الثواب فحصول الثواب اخص من الصحة اذ قد تقع العبادة صحيحة لا ثواب لها
26:00وكمسألة الصلاة في الدار المغصوبة عند غار الحنابلة. الحنابلة ذكرنا انهم يبطلونها. الجمهور يقولون هي صحيحة اي لا يطلب قضاؤها ولكن لا اجر لها. معنى صحتها هنا سقوط قضائها. ولكن ليس فيها اجر فهي
26:20الرجل تؤخذ منه الزكاة قصرا لا يطلب بقضائها ولكن لا اجر له ما في اجزاء. يعني انا نفي الاجزاء مثل نفي الصحة. اذا قيل هذا غير مجزي معناه غير صح. وتكون شرعية الصحة تطلق
26:40باطلاق الشرعية كما مثلنا كما تقدم وتطلق عقلية كامكان الشيء وجودا وعدما وهذا ما يسمى بالامكان الخاص. قدمنا ان الحكم العقلي ثلاثة اقسام وهي الوجوب والجواز والامتناع. تعبير استحالة. نعم. اه الجواز قسمان. ويعبر عنه بالامكان. ان كان عام
27:20وان كان خاص. الامكان العام هو ما يقابل الاستحالة. فيطلق يصدق بالجائزة شرعا بجائزة اقصد عقلا يصدق بالجائز عقلا وبالواجب عقلا. والامكان الخاص هو الجواز. يقابل بالوجوب عقلا وبالامتناع العقلي. اذا قالوا عقليتك بامكان الشيء وجودا وعدما. ان كان الشيء وجودا وعدما هذا الامكان الخاص الذي هو جواز
27:50الذي يقعبل بالقسمين الاخرين وهما الوجوب العقلي والامتناع العقلي ايضا الصحة تكون عادية. تطلق عادية. آآ كما الشين نحوه ليس مأمورا به ولا منهجا عنه لا يوجد مأمور به للشرع ولا منهي عنه الا وفيه الصحة العادية. يعني الشرع لم يأمر بشيء الا وهو
28:30يصح عادة. الصحة العادية هي كلشي ممكن. مثلا يصح لا يوجد في الشرع مأمور به الا وهو ممكن عادة. ولا يوجد منهي عنه الا وهو ممكن عدم شارع لا ينهانا عن شيء مستحيل لاننا لا يمكن ان نفعله. لا يمكن ان يقول لك الشارع امتنع عن التنفس لمدة ثلاثة ايام. مثلا
29:00هذا مستحيل عادي المستحيلات عادة لا يأمر بها الشرع ولا ينهى عنها. لا لا يوجد في الشرع شيء امر به الشارع الا وهو ممكن يمكن ان يقع. ولا شيء نهى عنه ايضا الا وهو ممكن. يمكن
29:20اناقة. فكل ما نهى الشارع عنه او امر به ففيه آآ الجواز العقلي. والامكان العادي وبطلان وفساد مترادفان يقابلان الصحة والفساد. البطلان والفساد مترادفا على صحيح عند الجمهور خلافا للحنفية الذين فرقوا بين الباطل والفساد فجعلوا الباطل ما كان فاسدا لنفسه. والفاسد ما كان باطلا
29:50وصفه فما بطل لنفسه بان كان مثلا النهي عنه من اصله كبيع حبل الحبلة مثلا وبيع الخمر فهذا يسمونه باطلة. وما عرض له البطلان من اجل وصف يسمونه فاسدا كبيع الدرهم بالدرهمين هذا ربا لا يجوز. ولكن اصل البيع جائز
30:12وعرض له الامتناع من جهة صفة وهي الزيادة. فهذا يسمى عندهم فاسد. والفاسد عندهم منبرم منعقد فلو تعاقد رجل ورجل على درهم مقابل درهمين فهذه الصفقة عندهم ماضية لكن يطالبون بتصحيحها بحذف
30:31زايد بان يحذف ذلك الدرهم الزايد فقط والا بين العقد عندهم منبرم في الفاسد دون الباطل. والجمهور لا يفرقون بين الفاسد والباطل. غير الحنفية لا يفرقون بين الفاسد والباطل ويرون ان الفاسد هو غير الصحيح. ومعناه انه الذي لا يسقط معه القضاء في العبادة او لا يترتب عليه
30:51الاثر في العقد. نكاح الشغار لا يجوز معه الاستمتاع لانه باطل. نكاح الخامسة لا يجوز معه الاستمتاع لانه باطل وفاسد لا فرق بين الباطل والفاسد. فالجمهور لا يفرقون بينهما. يرون ان العقد الفاسدة والباطل هو اللي لا يترتب عليه اثر
31:11والعبادة الباطلة والفاسدة ايضا هي التي لا يسقط قضاؤها بل يطلب من المكلف اه قضاؤها ونتوقف عندها القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك بارك الله فيك