شرح مختصر التحرير في أصول الفقه//26 // الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين وعلى اله واصحابه اجمعين. منتبعا باحسان الى يوم الدين. نبدأ الله تعالى وتوفيقه الدرس السادس والعشرين. من التعليق على كتاب مختصر التحريم
0:20وقد وصلنا الى قوله فصل المباح لغة المعلن. مباح في اللغة اعلن والمتاح الذي ليس دونه حاجز. يقال با حبشي يبوح به اعلنه وقد كنت تخفي حب سمراء حقبة فبحلان منها بالذي انت بائعه. والمتاح
0:50الذي ليس دونه حاجز. ابحت حمى تهامة بعد نجد وما شيئا حميت بمستباح ويطلق على المأذون فيه ايضا. اي المتاح الذي ليس دونه حاجز. هذا في اللغة وشرعا ما خلا من مدح او ذم لذاته. ما خلا من مدح
1:20او ذم وذم لذاته. معناه ما لا يذم فاعله ولا يمدح وقيد بقوله لذاته ليخرج ما اذا كان المباح فعل على وجه ترك الحرام به فانه في هذه الحالة يكون واجبا ويكون حينئذ وان كان في الاصل مباحا
1:50الا انه يمدح فاعله حينئذ لانه آآ قد ترك به الحرام ولكن يكون حينئذ وجوبه من جهة كونه تركا للحرام لا من جهة كونه مأذونة الوجهين وهو واجب وهو وواجب نوعان
2:20حكم يعني ان الحكم جنس والواجب نوع لهذا الجنس. والجائز نوع لهذا الجنس. فالحكم كالحيوانية بالنسبة الحكم للواجب. والمباح كالحيوانية بالنسبة للانسان والفرس حيوان جنس تدخل تحته انواع كثيرة. منها الانسان والفرس وغير ذلك. وكذلك
3:00الماء المباح والواجب نوعان لجنس هو هو الحكم وهذا فيه رد على من زعم ان المباح جنس للواجب الذين يقولون ان المباح جنس للواجب. لان الواجب مأذون فيه. ولكن معه فصل يختص به
3:30ايه؟ وهو عدم جواز الترك. ولكن آآ هذا ليس صحيحا فالجائز والمباح ليس جنسا للواجب. لان الواجب ليس هو المأذون فيه فقط الواجب هو المأذون فيه مع عدم جواز منعه. فلا اشتراك بينه وبين
4:00جائزه حتى يكون جنسا له. وليس مأمورا به. المباح ليس مأمورا به لا يؤمر به الانسان خلافا لمن قال انه مأمور به كابي القاسم الكعبي الذي قال المباح مأمور ووجه كونه مأمورا به انه يحصل به ترك الحرام. وترك الحرام واجب
4:30والجواب ان فعل الاباح يستلزم ترك الحرام ولكنه ليس عينه. ثم الحرام كما يترك الواجب ايضا كما يترك بالمباح فانه قد يترك بغير المباح قد يترك بالمندوب قد يشتغل الانسان عن الحرام بفعل المندوب ما زال
4:50وقد يشتغل عنه بفعل الجائز. ليقال مثل ذلك ايضا في المندوب انه آآ ايضا واجب لان قال به اعراض عن الحرام وترك له؟ ولا منه فعل غير مكلف يعني انه ليس
5:10فمن المباح فعل غير المكلف ففعل غير المكلف كالصبي والمجنون لا يوصف بانه مباح. فعل غير المكلف كالصلاة والمجنون لا يوصف بانه مباح وانما يوصف توصف بالمباح افعال المكلفين. تصرفات المكلفين
5:30ويسمى طلقا وحلالا. يعني انه يطلق عليه الطلق لغة. كذلك حلال ايضا يطلق على نباح. ويطلق وحلال على طير الحرام. يعني ان المباح قد يطلق وكذلك معه الحلال على غير الحرام
6:00على كل ما اذن الشارع فيه. فتدخل في ذلك الاقسام كلها. ما عدا الحرام الحرام لا يمكن ان يسمى جائزا ولا مباحا. لكن بقية الاحكام قد يطلق عليها الجواز. الجواز
6:20والاباحة قد يطلقان ويراد بهما مطلق المأذون به. الذي يصدق تارة بالواجب وتارة بالمندوب تارة بما هو مستوي الطرفين. وتارة بالمكروه. واه من هنا صح اطلاقه وعلى العبادة. كقولهم مثلا اذا ارتفعت الشمس كيد رمح كان النفل جائزا. معناه كان
6:50لان النفل لا يكون جائزا. العبادة لا توصف بالجواز بمعنى استواء الطرفين. لان المندوب لان الجائزة لا اجر فيه ولا اثم. ولا توجد عبادة الا وفيها اجر او اثم. اذا كانت موافقة للشرع كان فيها اجر. وان كان
7:10كانت مخالفة كان فيها اثم. فالجائز لا لا توصف به العبادة اصلا انما توصف به المعاملات كالانكحة والبيوع نحو ذلك فاطلاقهم الجائزة هنا يعانون به المأذون فيه. المأذون فيه. فالمباح قد يطلق على
7:30اذوني فيه والمذون فيه يصدق بكل قسم من اقسام الاحكام التكليفية غير الحرام والاباحة قسمان شرعية وعقلية. ان اريد بها خطاب فشرعيته اذا اريد بها خطاب الله تعالى المتعلق بالاذن او التخيير فهي حينئذ تكون
8:00شرعية واحل الله البيع هذه باحة شرعية والا بعقلية. اذا كانت مستفادة من البراءة الاصلية هي اباحة عقلية. معناه لم يأت شرع الاذن فيها ولا بتحريمها فالاصل هو الاباحة والاصل براءة الذمة. الاباحة المستفادة
8:40من العدم الاصلي عقلية والاباحة المستفادة من الخطاب الشرعي تسمى شرعية وتسمى شرعية بمعنى التقرير والاذن. يعني ان الباحة تسمى شرعية اذا قرر الشارع المكلفة على الفعل. كتقريراته صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم اقر خالد بن الوليد رضي الله
9:10تعالى عنه على اكل الضب لانه اكله بين يديه ولم ينكر عليه. فهذه اباحة شرعية لان قرر المكلف هنا على فعل هذا الفعل. وكذلك الاذن فهي حكم شرعي وان كانت لا طلب فيها فهي هنا على كل حال تسمى اباحة شرعية
9:40ايزوا لغة العابر الجائز في اللغة مصدر جاز بمعنى عبر جاز المكانة بمعنى عبره. واصطلاحا يطلق على ما لا يمتنع شرعا. فيعم مو غير الحرام. الجائز كالمباح. يترك تارة على مستوى الطرفين
10:10المأذون فيه ويطلق تارة على ما لا يمتنع فيشمل كل الاقسام ما عدا الحرام. فيعم غير الحرام ويطلق في عرف المنطقيين والمتكلمين على ما لا يمتنع عقله. قال وعقلا فيعم كل ممكنه. يطلق في عرف اهل ارباب العلوم العقلية على ما لا يمتنع عقلا. وهو ما يسمى
10:40اما بالامكان العام الصادق بالجواز العقلي والوجوب العقلي الحكم الحكم ينقسم الى حكم عقلي وعادي ووضع. والحكم العقلي اقسامه ثلاث. الوجوب والاستحالة والجواز. شيء عقلا بان يكون واجبا. في كون الواحد نصف الاثنين هذا واجب
11:10او ان يكون ممتنعا عقلا. ارجوك. ككل واحد نصفه ثلاثة مثلا لا مستحيل. او ان يكون جائز الوقوع يجوز وقوعه يجوز عدمه نزول المطر غدا العقل يجيزه ويجيز عدمه. كل ذلك ممكن
11:40والامكان قسما ان كان عام وان كان خاص. الامكان العام هو ما يقابل الامتناع العقلي. معنى كل شيء غير مقتنعين. ويصدق هذا بالجائزة العقلية والواجب. لان الواجب ممكن الوقوع والامكان الخاص هو الجواز خاصة دون الوجوب دون الوجوب والمنع. احكام العقل اقسامها ثلاثة والحكم
12:10الاقسام ثلاثة فقط. اقسام مقتضاه بالحصر التماس وهي الوجوب الاستحالة الجواز. الوجوب والاستحالة والجواز فقط فالممكن والجائز عقلا يطلق على ما ليس مستحيلا فيشمل الجائزة عقلا والواجب عقلا. قال وعقلا فيعم كل ممكن وهو ما جاز وقوعه حسا او
12:40وهما او شرعا. ما جا زوقه حسا كنزول المطر غدا. هذا يجوز عقلا يمكن ان يقع ويمكن ان لا يقع. العقل لا يمنع ذلك. ولا يوجبه ايضا. او وهما ان جاز في الوهم يعني يمكن للعقل ان يتصوره وان كان ليس معهودا في الحسي
13:10كوجود بحر من زئبق مثلا. وجبل من الياقوت هذا لا وجود له في الخارج. بحسب ما نرى. لكن العقل لا يمنعه وجوده. اذا هو عقله ويجوز وجوده. لا يوجد حسا لان العادة منعت من وجوده حسا. لكن يوجد وهما
13:40كل سنة نتصوره وان يتوهمه فهو غير مستحيل. او جاز شرعا لفاهتة فاكهة لمجرد التشهي مثلا. هذا جائز جوازا شرعيا. وعلى ما استوى به الامران اي ويطلق الجواز شرعا على ما استوى فيه الامران شرعا. كما مثلنا الان اكل الفاكهة
14:10لمجرد التشهي جائز شرعا. الجواز الذي هو فيه الاذن بين الاذن في الطرفين لا اجر فيه ولا اثم. وقد بين ان هذا القسم من اقسام الحكم التكليفي لا يجري في العبادة
14:30لانه لا يشترط لا يتصور ان تكون ان توجد عبادة ليس فيها اجر ولا اثم ويطلق شرعا ايضا على مستوى فيه الامران شرعا كمباحا. وعقلا اي على مستوى فيه الامران
14:50عقله وان كان لا يوصف بالجواز الشرعي كفعل الصغير ان يفعل الصغير او لا يفعل هذا يوصف العقلي ولكنه لا يوصف بالجواز الشرعي لما بينا بان الجواز الشرعي لا يتعلق الا بافعال المكلفين. الجواز الشرعي لا يتعلق الا بافعال مكلفة
15:10ويطلق ايضا على المشكوك فيه بان يقال يجوز ان يكون كذا كذا اي يحتمل فاطلاقه على المشكوك فيه ايضا اصطلاح شائع كذلك ولو نسخ وجوب بقي الجواز مشتركا يعني ان نسخة
15:30الوجوب اختلفوا اذا نسخ وجوب شيء. كان شيء مثلا واجبا. ثم نسخ وجوبه هل يبقى على الندب؟ او يبقى على الاباحة من قال مشترك بين الاباحة والندب؟ قال هو كان مأذونا فيه لا
16:00يجوز تركه. وقد جاز تركه لنسخ وجوبه. فبقي فيه الصالح للندب والجواز. ومن قال بل لصق الوجوب يقتضي ان يبقى مندوبا. قال الذي نسخ من الواجب هو الالزام. والواجب مركب
16:30من امرين من طلب والزام. فالمنسوخ هو الالزام وبقية الطلب اذا فهو ولو صرف نهي عن تحريمه بقية الكراهة حقيقة اذا دل دليل على ان النهي ليس للتحريم بقية الكراهة
17:00معناه اذا وردنا نهي شرعا عن شيء. ثم دلنا دليل على ان هذا النهي ليس للتحريم فانه يكون للكراهة حين اذ كانه مثلا على الاكل بالشمال على اختلاف العلماء فان منهم من
17:20ومنهم من قال بكراهته اذا صرفناه عن التحريم فاقل درجة درجاته ان يكون على الكراهة ثم قال فصل خطاب الوضع خبر استفيد من نصب الشارع علما معرفا لحكمه. خطاب الوضع خبره. آآ خطاب
17:50الله تعالى المتعلق بافعال المكلفين تارة يكون متعلقا بافعال المكلفين على جهة الطلب او الاذن. وتارة يكون متعلقا افعل المكلفين بوضع امارات تتعلق اه تصرفاته فاذا تعلق بافعال المكلفين على جهة الطلب او الاذن فهو حكم التكليفي الذي تقدم
18:20واذا تعلق بافعال المكلفين من جهة وضع الامارات التي تضبط تصرفات المكلفين من شروط واسماء باب وموانع ونحو ذلك فهو خطاب وضع وهو خبر. وليس انشاء بخلاف الخطاب التكليفي فانه انشاء لان الخطاب التكليفي يقول افعلوا او لا تفعلوا. هذه اوامر ونواهي
18:50فهي اه من باب الانشاء. الكلام ينقسم الى انشاء وخبر كما هو معلوم. الخبر هو ما يحتمل الصدق والكذب. والانشاء هو ايقاع معنى بلفظ يقارنه في الوجود. وينقسم الى قسمين الى انشاء طلبي وانواعه
19:20وكثيرة الدعاء والنهي والاستفهام والعرض والتمني والنداء والتحطيط والاستفهام وانشاء غير طلبي كصيغ العقود الذي التي يقصد بها انشاء العقود بعتك هذا او نحو ذلك والانشاء لا يحتمل الصدق ولا الكذب. اذا قلت مثلا قم هذا كلام لا يحتمل الصدق ولا الكذب. واذا قلت يا ليتني فعلت كذا
19:50هذا كلام لا يحتمل الصدق ولا الكذب. واذا قلت هل قام زيد؟ هذا لا يحتمل الصدق ولا الكذب. هذا ان شاء. اما اذا قلت قام هذا خبر والخبر يحتمل الصدق والكذب. فالفرق بينهما ان الخبر في الاصل يحتمل الصدق والكذب. قد يعرض له
20:10ما يجعله لا يحتمل الا الصدق ككلام الله تعالى. كلام الله لا يحتمل الا الصدق لكن هذا امر عارض. صيغة الكلام في اصلها بغض النظر عن قائلها اصلا تحتمل صدقه والكذب ولكن عرض لها ما يجعلها لا تحتمل الا الصدق. آآ اما
20:30للمتكلم كما بينا او لخصوص المادة ايضا قد يعرض بخصوص المادة للكلام ما يجعله لا يحتمل الا الصدق كما اذا قلت الواحد نصف الاثنين. هذا لا يحتمل الكذب. ولكن من جهة مادته لانه مقدمة تتعلق بالاوليات العقلية التي
20:50لا ينكرها الا مكابر اذا قال الانسان الواحد ربع الثلاثة مثلا هذا لا يحتمل الا الكذب لانه عرف بمقدمات العقلية انه لا اساس له ولكن آآ هذا من جهة خصوص مادة
21:10اه الكلام. فالاصل ان ان الخبر هو ما يحتمل الصدق والكذب وان الاشياء لا يحتمل الصدق ولا الكذب اذا علم هذا فليعلم ان ان الخطاب التكليفي انشاء. لان قوله تعالى واقيموا الصلاة هالامر
21:30والامر من اقسام الانشاء الطلب. دعا نهيا استفهاما امرا تمنيا وعرضا وتحضيضا معا شمل الطلب. هذه اقسام الانشاء الطلب ومنها الامر والنهي والدعاء والاستفهام والتمني الى اخره. اه اقسام الحكم الوضعي هي من
21:50الخبر لان الشارع يقول اذا زالت الشمس عن كبد السماء فقد اوجبت عليكم اربع ركعات للحضري وركعتين للمسافر. فهذا خبر. اذا هي في العصر اخبار الخبر استفيد من نصب الشارع عالما اي امارة فالوضع هو تعيين امر للدلالة على سواه. معرفا لحكمه ولا يشترط له تكليف
22:20يعني ان الخطاب الوضعي في الاصل لا يشترط له في التكليف. ليس كالخطاب التكليفي. ولذلك كان الصبي مثلا غير مخاطب بالصلاة ولا بالصوم ولا بالحج. لكن يزكى ماله لان الزكاة من قبيل الخطاب الوضعي. الزكاة تتعلق بالمال النامي المملوك. لمسلم
22:50فمال الصبي يزكى عند جماهير اهل العلم خلافا للحنفية. وكذلك مال المجنون يزكى. مع ان المجنونة لا تجب عليه صلاة ولا صوم ولا حج. لان الخطاب الوضعي الاصل فيه انه لا يتعلق بالتكليف. الصبي اذا
23:10قتل لزمت الدية في ماله. واذا جنى لزمت الدية ايضا كذلك هزيمة القروش والجناية فيما اذا الخطاب الوضعي الاصل انه لا يتعلق بالتكليف بخلاف الخطاب التكليفي. خطاب تكليف يشترط فيه ان يكون الانسان مكلفا بان يكون عاقلا بالغا. والخطاب الوضعي الاصل انه لا يتعلق
23:40ولا يتعلق بكسب ولا قدرة بكسب معناه قصد ولا قدرة حتى الانسان اذا اخطأ فانه مثلا يلزمه مثلا الانسان اذا قتل خطأ تلزمه الدية. ولا يتعلق بعلم اذا اخطأ الانسان ايضا في شيء ما كان عالما يلزمه ايضا كذلك. ولا بقدرة حتى ولو كان الانسان ملجأ لا
24:10نظرة له فانه يضمن. الملجأ هو الشخص الذي ليست له حيلة. كمن سقط من ايقين فسقط على انسان فقتله عندما يكون الانسان يهوي في الهواء. ليست له حيلة فهو لا بد ان يقع في هذا المكان. فهذا يسمى بالملجئ. معناه شخص الذي ليست له مندوحة
24:40عن ان يفعل هذا الفعل. الشخص الذي ليست له ممدوحة عن فعل هذا الفعل ذكر هنا بعض الاستثناءات قال ويستثنى آآ قال الا سبب عقوبة او نقل ملك. اي يستثنى من عدم
25:00العلم والقدرة قاعدتان احداهما تتعلق بالعقوبات والاخرى تتعلق بنقل الاملاك الا سبب عقوبة ما كان سبب عقوبة هذا يتعلق بالتكليف. فذلك مثلا الصبي اذا قتل فانه لا والمجنون اذا قتله لا يقتل. ولكن يلزم ما ليس بعقوبة جسدية وهو العقوبة المالية
25:30اليد هو الدية. صبي اذا قتل لا يقتل ولكن تلزم الدية في ماله كالقصص فانه لا يجب على مخطئ في القتل. و حد الزنا لا يجب على من وطئ امرأة يظنها زوجته. لان العقوبات
26:00جسدية يشترط فيها التكليف. اشترط فيها اه التكليف والعلم. يشترط فيه العلم ايضا. ان يكون انا عالما لان العقوبات اصلا لماذا شرعت؟ شرعت لدرء الانتهاك انتهاكي الحرمات. والجاهل لا انتهاك له. والمخطئ لا انتهاك له
26:30فهؤلاء يمكن ان اه اه يعاقب عقوبة مالية لكن لا يعاقب عقوبة جسدية. فمثلا القاتل خطأ تلزمه الكفارة والدية. ولكن لا يلزمه القتل لا يقتل القاعدة الثانية المستثناة من هذا هي نقل الملك. نقل الملك يشترط فيه التكليف
27:10وذلك كالبيع والهبة والوصية فهذه لابد فيها من التكليف وان كانت من الاحكام الوضعية الا انها لابد فيها من التكليف. اما المجنون فبيعه غير صحيح اصلا واما الصبي فبيعه صحيح عند الجمهور ولكنه ليس لازما. فيمكن لوليه ان يمضيه او لا يمضيه. اذا كان الصبي
27:40مميزة ثم قال واقسامه علة وشرط ومانعه يعني ان اقسام الحكم الوضعي اقسم اقسامه انواع منها العلة. والسبب طول ما انا وذكر اربعة منها. وقد اختلفوا في العلة والسبب هل هما مترادفان او متغايران
28:20فمن اهل العلم من قال بالترادف. وهؤلاء لا يذكرون العلة عادة في الاحكام الوضعية ويستغنون عنها بسبب لما ظهروا لهم من ترادفهما. ومنهم من قال ان العلة هي الوصف الذي يؤثر يظهر تأثيره بنفسه
28:40به واما السبب مثلا وهذا كالاسكار مثلا لتحريم الخمر والسبب غير مؤثر او لا يظهر تأثيره في الحكم كزوال الشمس. فانه لا لا يظهر اثر لزوال للشمس في ايجاب الصلاة. هذا امر تعبدي. ليس معقولة. ومنهم من يرى ان السبب اعم من العلة
29:10عموما مطلقا عليه فكل علة فهي سبب ولا عكس. والشيخ غاية بينهما. فقال والعلة اصلا اي لغة عرض موجب لخروج البدن الحيواني عن الاعتدال الطبيعي الاصلية المرض والمرض هو عرض اي معنى قائم بذات الانسان غير ملازم
29:40لها يخرج به البدن الحيواني عن الاعتدال الطبيعي فالعلة في الاصل هي المرض. تعاللت كي اشجى و ما بك علة تريدين قتلي قد غفرت بذلك. تعاللت كي اشجى وما بك علة
30:10ما بك مرضن قال عرض موجب لخروج البدن الحيواني عن الاعتدال الطبيعي ما استعيرت عقلا لما اوجب حكما عقليا. العلة عقلا هي ما اوجب الحكم العقلي ان كان ينشأ عنه اثره وجوبا ولا يتخلف عنه. كالانكسار
30:40الناشئة عن الكسر اذا كسرت الشيعة فانه سينكسر لا محالة. وكحركة الخاتم بحركة كيلو اصبعي فان الاصبع اذا تحرك كانت حركته حركة للخاتم فلا التخلف عنها ابدا. فهذه علة العقلية. ما ينشأ عن المؤثر
31:10نشوءا لازما لا يتخلف. ثم شرعا اي استعيرت شرعا لمعاني اولها ما اوجب حكما شرعيا لا محالة. ما اوجب الحكم الشرعي وجوبا لازما لا تخلف معه والوجوب اللازم الذي لا يتخلف معه الحكم شرعا يستلزم وجود المقتضي والشرط
31:40كما قال. قال وهو المركب من مقتضيه وشرطه ومحله واهله مثلا الامر بالصلاة وجوب الصلاة هذا حكم شرعي. متى تجب الصلاة شرعا اذا وجد المقتضي وهو آآ الداعي اليه الامر
32:10والشرط توفرت الشروط ووجد المحل وهو الصلاة اهله وهو المصلي. وهذا فيه تشبيه للعلة الشرعية بالعلة العقلية لان العلة العقلية التامة آآ مركبة من مادة وصورة وغاية وفاعلية كما هو معلوم
32:40المحدثات كلها والمصنوعات لابد فيها من اربع علل مثلا الخاتم له علة صورية تتعلق بصورته. وهي استدارته. وعلة مادية وهي فضية كونه مثلا من الفضة مثلا او من الذهب وعلة فاعلية وهي صانعه الذي صنعه. وعلة غالية وهي التختم به استعمال
33:20الغاية منه هي استعماله حاليا تحلي به والتختم به. فهذه تسمى سمير متكلمون. وارباب العقول بالعلل الاربعة التي توجد في كل محدث. يعني كل مخلوق فيه اربع علل. علة صورية وعلة
33:40وعلة غاية وعلة فاعلية. وقد تقدمت في انواع المجاز ذكرناها هناك. من قبل. فكذلك الشرعية قد تطلق على ما يؤثر يستدعي الوجوب لا محالة بان لا يتخلف الوجوب ولابد في ذلك من ان يتركب من وجود المقتضي والشرط والمحل والاهل كما قال. الامر الثاني
34:10استعرت له العلة هو المقتضي اي مقتضي الحكم وان تخلف المعنى. اي وجود مقتضي الحكم. ولو تخلف بمانعي ولو تخلف الحكم لمنعه. وهذا هو الشائع في اطلاق السبب. مثلا كملك
34:30ملك نصابي يمكن ان يطلق عليه انه علة. مع ان ملك النصاب ليس موجبا للزكاة تأتي في حد ذاته. فلابد معه من وجود شرط وهو الحول ومن انتفاء مانع وهو الدين
34:50ملك النصاب في حد ذاته لا لا تلزم منه الزكاة. لانه لابد ان ينضاف له شرط وهو الحول في غير الحرث. لان زكاة الحرث لا تتعلق بالحول وانما تتعلق بالحصاد
35:10اكتفاء مانع وهو الدين عند من يقول به مطلقا كالحنابلة او في العين كالمالكية مثلا او في غير الحرث خلافا للشافعي. الشافعي يقول ان الدين لا الدين لا يسقط الزكاة مطلقا
35:30قال وان تخلف الامام او لفوات شرطه كما مثلنا ايضا يعني آآ وجوب الزكاة آآ ملك نصابي علة. ولكن هذه العلة لا تؤثر مع انتفاء الشرط الذي هو الحول. مثلا. ومع وجود المانع الذي هو الدين
35:50كمثل الامر الثالث الذي استعيرت له العلة شرعا الحكمة وهي المعنى المناسب الذي ينشأ عنه الحكم كالمشقة كمشقة السفر. المشقة المشقة الموجبة لقصر الصلاة معنى مناسب للتخفيف. وتطلق عليها العلة
36:20قد تطلق عليه العلة. وان كانت اطلاقها على العلة التي هي احد اركان القياس ليس ليس بجيد لان العلة يشترط فيها ان تكون منضبطة والمشقة غير منضبطة. فالمشقة في الحقيقة
36:40هي حكمة اي هي ما يسمى بعلة العلة. فالعلة هي قطع المسافة لان العلة لا بد ان تكون منضبطة. علة القصر ليست هي المشقة. لان المشقة غير منضبطة تختلف من شخص في شخص
37:00ومن سفر لسفر قد يسافرها شخصان في سفر واحد فاحدهما يجد مشقة شديدة والاخر لا يجدها وضع امر منضبط. وهو قطع هذه المسافة التي مقدارها كذا عند الجمهور مثلا ثمانية
37:20اربعون ميلا. قال لقصر وفطر. وكدين وابوة لمنع زكاة وقصصه. الدين والابوة وصفان مناسبان. فالدين وصف مناسب لمنع الزكاة بالنسبة للمدينة. لان المدينة في الحقيقة محتاج لان المال الذي بين يديه وان كان نصابا
37:50الا انه مطالب بديون. وهذه الحقوق ينبغي ان يؤديها. بل ان الشارع جعل بمدينة من مصارف الزكاة. والغارمين الغارمون هم اه الذين عليهم ديون. فالدين وصف باسقاط زكاتي عن المدين عند من يقول به. والابوة وصف مناسب
38:20اسقاط القصص. القصص علته هي القتل العمد العدوان لمكافئ. قتل العمد العدوان. بخلاف ما ليس بعدوان. من خرج في قتال الفئة الباغية فقد شخصا فانه لا يقتص له منه. لان هذا القتل ليس عدوا. لان الله
38:50تعالى قال فقاتلوا التي تبغي هذا هذا قتال مشروع؟ وكذا اذا قتلوه في الحد لا يقتص له منه علة القصاص هي القتل العمد العدوان قتل متعمد عدوان لمكافئ بان يكون مسلما اذا كان كافرا لا يقتل مسلما بكافر
39:10لكن هذه كلها قد توجد ويلتفي القصص. متى يكون ذلك؟ اذا قتل الابو ابنهم لان الابوة الاب سبب في وجود الابن فلا يقتل به عند الجمهور. مطلقا. وقال المالكية اذا قتله على وجه
39:40لا يحتمل التأديب كما اذا اضجعه وذبحه بسكين قتل به. واذا قتله على اي وجه يمكن ان يحمل على التأديب فانه لا يقتل به لان الاصل ان حنان الابوة يمنع من تعمد القتل. والاب قد
40:00يؤدب ابنه في الشئ عن تأديبه قتله. فالابوت وصف مناسب لاسقاط اه القصاص اذا اقتصر عليها القدر ان شاء الله اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك